00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (11)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (69)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (32)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (36)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (72)
  • الورش والدورات والندوات (61)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (163)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • مناهج وأساليب القصص القرآني (25)
  • قصص الأنبياء (ع) (66)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (14)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (103)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (44)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : الثقافة .

        • القسم الفرعي : شرح وصايا الإمام الباقر (ع) .

              • الموضوع : حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 15 * .

حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 15 *

  الأستاذ آية الله الشيخ مصباح اليزدي

 

بسم الله الرحمـٰن الرحيم

نور القلب

طرح الموضوع

«وَاسْتَجْلِبْ نُورَ الْقَلْبِ بِدَوَامِ الْحُزْنِ»1

يقول الإمام الباقر (عليه السلام) في هذا المقطع من الحديث: «عليك الإفادة من دوام الحزن للحصول على نور القلب»! بمعنى: إذا أردتَّ أن يكون قلبك نورانيّاً فاجهد لكي تكون دائم الحزن.

ثمّة أسئلة تتبادر إلى الذهن هنا سنتعرّض للإجابة عليها بمقدار ما سيوفّقنا الله عزّ وجلّ إليه. من هذه الأسئلة ما يلي: ما هو القلب؟ وما معنى نور القلب؟ ما مراده (عليه السلام) من قوله: «على الإنسان أن يكون دائم الحزن»؟ على ماذا يكون هذا الحزن؟ وهل كلّ حزن هو مطلوب؟ هل يريد الإسلام من الناس أن يعيشوا في حزن وكآبة مستمرّين، أم يريدهم مسرورين وينعمون بالحيويّة؟ وأخيراً: ما هي العلاقة بين الحزن ونور القلب؟

معنى نور القلب ومفهومه

للقلب - وفقاً للاصطلاح القرآنيّ والروائيّ - بُعدان مختلفان على الأقلّ؛ البعد الإدراكيّ، والبعد الـمَيليّ. يقول القرآن الكريم في البعد الإدراكيّ: «فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ»2. ومن الواضح أنّه ليس المقصود من العمى هنا العمى الظاهريّ، وإلاّ فمن المسلَّم أنّ العين الظاهريّة تعمى، بل يراد منه عمى القلب. إذن فالقرآن الكريم يرى أنّ العمى الحقيقيّ هو عمى القلب. واستناداً إلى هذه الآية فالقرآن يرى أنّ للقلب عيناً، وهي تكون مفتوحة تارةً فترى الحقائق، وتكون عمياء تارةً اخرى. وبناء على ما جاء في كتاب الله العزيز فإنّ إحدى ميزات هذه العين هي أنّها إذا أصبحت عمياء في الدنيا فإنّ صاحبها سيُحشر أعمى في مجال عين القلب في الآخرة3؛ وإنّه لأمر يدعو لشديد الأسف والحسرة أن يُحشر المرء في مجال يعلم أنّ فيه اُموراً كثيرة تستحقّ الرؤية لكنّه لا يستطيع مشاهدتها بسبب العمى.

استناداً إلى ما جاء في الأحاديث الشريفة فإنّ لهذا القلب اُذنا أيضاً، بل ونورانيّة وظلمة كذلك. وللنور في القرآن الكريم طيف واسع من الاستعمالات؛ فالقرآن الكريم يعبّر عن نفسه بالنور؛ كما في قوله: «قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ»4، وهو يعرِّف اللهَ جلّ وعلا بأنّه نور السماوات والأرض: «اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ»5، ويتحدّث في آية اُخرى عن النور الذي جُعل للمؤمنين فيقول: «أَوَمَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا»6. وهذا النور هو من نور القلب، وإلاّ فالجميع – بما فيهم المؤمنون والكفّار – يتمتّعون بالأنوار المادّية. وهناك آية اُخرى تقول في هذا الصدد: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ»7؛ بمعنى أنّكم إذا آمنتم بالنبيّ إيماناً حقيقيّاً فسيجعل الله لكم نوراً يضيء لكم دربكم. وأمثال هؤلاء لا يكونون في حيرة من أمرهم، بل يشخّصون تكليفهم في الوقت المناسب. وهذه المباحث تنبئ عن حقائق لابدّ أن نؤمن بها وأن نعلم بأنّ الله تعالى يسبغ على باطن الإنسان المؤمن من البركة والمعنويّات والكمال ما له حكم النور في مقابل الظلمة. فلو كان امرؤ يقود سيّارة ليس فيها مصابيح في طريق محفوفة بالمخاطر وسط ظلام حالك فإنّه لا يمضي عليه وقت طويل حتّى يهلك. وكذا الطريق التي على باطن الإنسان أن يقطعها صوب الحقيقة فإنّها بحاجة إلى النور وإنّ الله يَهَب هذا النور لبعض عباده. لكنّ بعض الناس يقتل الاستعداد الكامن في داخله لانبعاث هذا النور ويفرّط باستحقاقه للظفر به فتكون النتيجة أنّه يتيه في غياهب الظلمات.

يُعلم بالرجوع إلى الآيات الآنفة الذكر أنّ مراد أبي جعفر الباقر (عليه السلام) من نور القلب هو إمّا عين هذه الحقيقة التي تشير إليها الآيات الشريفة المذكورة أو شيء من هذا القبيل. وإنّ من آثار نورانيّة القلب هو أن يتمكّن المرء من التمييز بين الحقّ والباطل، وهذه القدرة على التمييز هي غاية في النفاسة والقيمة بالنسبة للإنسان المؤمن. وهنا يبيّن الإمام (سلام الله عليه) لجابر طريقاً للظفر بهذه النورانيّة فيقول: «واستجلِب نور القلب بدوام الحزن»!

هل الحزن مُحبَّذ أم غير محبّذ؟

هل ينبغي للمرء يا ترى أن يكون حزيناً باستمرار؟ بالطبع فإنّ الإنسان الحزين لا يتمتّع بالحيويّة المطلوبة لممارسة العمل والنشاطات المختلفة؛ إذن فهل يريد الله عزّ وجلّ أن يبني مجتمعاً يسيطر الحزن على جميع أفراده؟ إنّ كلّ الجهود التي تُبذل في الثقافة العالميّة المعاصرة تهدف إلى خلق حالة من البهجة والسرور للبشر. وإنّ العلوم الإنسانيّة – لاسيّما علم النفس – تؤكّد على ضرورة تنشئة إنسان مبتهج. وكأنّ وجود الحزن والغمّ والأسى في وجود الإنسان هو أمر غير نافع ومنحرف. هذا ما تذهب إليه الثقافة العالميّة. فهل يتحتّم علينا أن نتّخذ في مقابل هذه الثقافة موقفاً مناهضاً فنقول: نحن لا نحبّذ الفرح والسرور بتاتاً، فالبهجة أمر سيّئ، وعلى الإنسان أن يعيش في حزن وأسىً دائمين؟!

العلوم الإنسانيّة المتوفّرة حاليّاً، ونخصّ بالذكر منها علم النفس، هي بقايا لعلم النفس السلوكيّ الأمريكيّ والغربيّ. فجميع هذه العلوم مبنيّة على الاُصول والمبادئ المادّية، وكما قال قائد الثورة المعظّم مراراً: إنّها مبنيّة على الاُسس المناهضة للإسلام وليس الاُسس غير الإسلاميّة. فإن قلنا: إنّ الإسلام يدعو إلى الفرح، قالو: إنّكم إذن تذهبون إلى ما نذهب إليه نحن. وإذا قلنا: الإسلام يثني على الحزن ويتعيّن على الإنسان أن يكون دائم الحزن، فهذا خلاف الفطرة تماماً. فهل خُلِقنا لنكون حزينين يا ترى؟!

إذن لابدّ من أجل حلّ هذه المسألة أن نبدأ من جذورها، فنقول: ما هو الحزن أساساً، وكم هو عدد أنواعه؟ كيف ينشأ الحزن؟ وهل كلّ حزن هو محبَّذ؟ أم إنّ كلّ حزن هو غير محبَّذ؟ ما هو الحزن الذي تمتدحه هذه الرواية وتعدّه من عوامل نورانيّة القلب؟ وهل يتنافى هذا الحزن مع أشكال السرور الاُخرى؟

فعل الله لا تنقصه الحكمة

أوّلاً استناداً إلى الرؤية الإلهيّة والتوحيديّة فإنّه ما من شيء إطلاقاً أودعه الله في وجود الإنسان بحيث يكون لغواً بل لابدّ أنّه ينطوي على حكمة. فقد خلق الله للإنسان الضحك كما خلق له البكاء وإنّ كلاًّ منهما مطلوب في محلّه المناسب وضروريّ ومفيد أيضاً للإنسان. وجلّ المشكلة يكمن في أنّه: ما هو محلّهما المناسب؟ فالشهوة - على سبيل المثال - تدفع بالإنسان في الظروف العاديّة إلى حدّ الحيوانيّة، غير أنّها إذا انعدمت انقرض النسل البشريّ بالكامل. لذا فإنّ وجود الشهوة نعمة ولابدّ أن تُستعمل في محلّها المناسب ولا ينبغي استخدامها بشكل غير مناسب. إذن فوجود الحالات المتضادّة في الإنسان مفيد وضروريّ ويتعيّن عليه استخدامها في سبيل تكامله. فالقرآن الكريم يستخدم اُسلوب الوعد والوعيد لدعوة الإنسان إلى الصالحات؛ فيقول مثلاً: «لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ»8؛ أي: إنّ الذين يمتثلون لأوامر الله تعالى سوف لن يُبتلوا بالحزن في يوم القيامة. ويُعلم من هذه الآية ونظائرها أنّ حالة الحزن ليست مطلوبة ومحبَّذة دائماً. وفي المقابل فإنّ إدخال السرور إلى قلب المؤمن قد عُدّ أمراً حسناً ومحبَّذاً؛ ممّا يُفهم منه أنّ السرور والفرح للمؤمن هو أمر مطلوب حتّى في الدنيا.

اختلاف الرؤية الإلهيّة عن الرؤية المادّية

إذن كيف لنا – بالإلتفات إلى ما مرّ - أن نجمع بين هذا المبحث والأحاديث التي تمتدح الحزن؟ طبقاً للمدارس غير التوحيديّة فإنّ أهداف الحياة تنحصر في النتائج الدنيويّة دائماً وإنّ الأشياء الـمُرضية للإنسان هي التي تشكّل الغاية من العيش. وانطلاقاً من هذه الرؤية فإنّ غاية ما يوصي به علماء النفس كمنهج للحياة هو أن يكون المرء في بهجة مستمرّة وأن يعرف جيّداً كيف يوفّر أسباب السعادة لنفسه. والقرآن الكريم يقول على لسان هؤلاء: «إِنْ هِيَ إِلاّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا»9. ومن البديهيّ أنّ المرء عندما لا يفكّر إلاّ بالحياة الدنيا فإنّه لن يطلب من اُمور الدنيا ما يجلب له الهمّ والحزن، لأنّ ضالّته فيها هي السعادة والراحة.

لكنّه وفقاً للرؤية التوحيديّة فإنّ كلّ ما في الدنيا يُنظَر له كأداة ولا يكون هدفاً بذاته. فحُسن وقبح الاُمور الدنيويّة يرتبط بما تتركه من أثر على الحياة الأبديّة. وإنّ كلّ الاُمور الدنيويّة لها أثر – بشكل أو بآخر - في سعادة المرء الأبديّة وليس منها ما هو لغوٌ على الإطلاق، بشرط أن تُستخدم في موضعها المناسب. فإذا شعرنا بالسرور أو أحسسنا بالحزن في المحلّ المناسب فسيؤثّر ذلك على سعادتنا الأبديّة. إذن فكلّ واحد من السرور والحزن محبَّذ بشرط أن يكون في الموضع المناسب؛ فلا حزن هذه الدنيا غير محبَّذ ذاتاً ولا بهجتها. ومن هنا يقول القرآن الكريم بخصوص من يجعل من سرور هذه الدنيا هدفاً ويعدّه أصلاً: «إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ»10؛ أي إنّ الله لا يحبّ الذين لا يفكّرون إلاّ بالفرح والسرور الدنيويّين. ومن هنا فإنْ وُجد نوع من البهجة بحيث يكون وسطاً بين الحالتين ولا يؤثّر على سعادتنا لا بالسلب ولا بالإيجاب، فهي بهجة مباحة. أمّا إذا كان السرور أو الحزن مؤثّراً في سعادتنا الأبديّة ومن النوع الذي يقرّبنا إلى رضا الله فهو مطلوب ومُستحبّ.

الحزن على الدنيا أم على الآخرة؟

الحزن الناجم عن ضياع اللذائذ الدنيويّة ليس محبّذاً بتاتاً ولا يؤدّي إلى سعادة الإنسان، بل يقف حجر عثرة في طريق سعادته. فالإنسان الحزين يفتقر إلى القوّة على ممارسة أيّ عمل أو نشاط ولا تحصل له حالة حضور القلب أثناء العبادة. ولا ريب أنّ حزناً كهذا لا يطلبه الإسلام ولم يوصِ به أبداً. لكن ما حكم الحزن على الآخرة؟

هناك عوامل مختلفة من شأنها أن تورث الحزن من أجل الآخرة؛ فتفكير المرء بمضيّ عمره وتفريطه بالفُرَص، وتفكيره بأضرار المعاصي على آخرته، وبالحرمان من مقامات أولياء الله الرفيعة يجعله في حزن عميق. هذا النمط من الحزن يدفع الإنسان إلى تجنيد طاقاته للإفادة ممّا تبقّى من الفرص ومعرفة قدر عمره والعمل للآخرة أفضل من ذي قبل. فهل يمكننا أن نقول إنّ حزناً كهذا ليس مطلوباً؟ فاغتمام الإنسان بسبب ذنوبه وعقوباتها سيدفعه إلى بذل قصارى جهده للتكفير عنها وتركها. فمثل هذا الحزن محبّذ لأنّه يقود إلى عمل أكثر ونشاط أكبر، وهو لا يشبه الحزن على الاُمور الدنيويّة الذي يورث الاكتئاب والتعاسة، بل إنّه يشكّل عاملاً لرقيّ الإنسان وسموّه.

فإذا حزن المرء اليوم على تفويت فرصة فسيدفعه حزنه هذا غداً إلى الإفادة بشكل أفضل من عمره. فإن تكرّر هذا الحزن في يوم غد أيضاً فسيكون سبباً لاستعداده في اليوم الذي يليه. فإذا استمرّ هذا الحزن ما دام المرء على قيد الحياة فسيكون مدعاةً لأن يستفيد أكثر من كلّ يوم من عمره وينال المزيد من الكمالات. لهذا فكلّما زاد حزن الإنسان على ماضيه ازداد نشاطه ورقيّه وتكامله. إذن فالمقصود من «دوام الحزن» هو هذا الحزن. بطبيعة الحال إذا رحل المؤمن عن هذه الدنيا فلن ينتابه أيّ حزن؛ إذ يقول عزّ من قائل: «إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاّ تَخَافُواْ وَلا تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ»11؛ فالملائكة تتنزّل على أمثال هؤلاء في ساعة الموت أو لربّما قبل هذه الساعة قائلة لهم ذلك وأنّكم من الآن فصاعداً ستكونون في سرور تامّ وطمأنينة كاملة. فالمؤمن لا يغتمّ على ترك الدنيا، لأنّه يرى نعماً أعظم قد هيّأها الله تعالى له.

يقول العليّ القدير: إنّ الحكمة من تذكيرنا إيّاكم بوجود القضاء والقدر وقولنا: كلّ ما يقع إنّما هو مكتوب في كتاب: «مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا»12 - الحكمة من ذلك هي: «لِكَيْلا تَأْسَوْاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُواْ بِمَا ءَاتَاكُمْ»13. نفهم من ذلك أنّه لا قيمة لفرح الدنيا وحزنها، إلاّ أن يكون وسيلة لسعادة الإنسان في الآخرة.

الجمع بين الحزن والفرح

الحزن من أجل الآخرة لا يتنافى بتاتاً مع باقي المسرّات. فإنّ من ميزات الإنسان أنّه خُلق بهذه الصورة بحيث من الممكن أن يكون حزيناً وفرحاً في آن واحد، وهو أمر عجيب. فمن حيث إنّ الإمام الحسين (عليه السلام) قد بلغ أعلى المقامات بشهادته فنحن فرحون، لكنّ ذلك لا يتنافى مع حزننا ولطمنا على رؤوسنا وصدورنا على ما نزل به وبأهل بيته (عليهم السلام) من المصائب. بل وإنّنا مسرورون من بكائنا عليهم أيضاً. وهذا الأمر ليدعو إلى العجب حقّاً؛ وهو أن يبكي الإنسان ثمّ يفرح لبكائه؛ فهو فرِح لأنّ الله سبحانه قد وفّقه لإحياء عزاء أبي عبد الله الحسين (عليه السلام).

فالحزن من أجل الآخرة لا يتنافى على الإطلاق مع المسرّات التي يرضاها الله جلّ وعلا. فالذي ينجز تكاليفه الدنيويّة فإنّه سيشعر في أعماق قلبه بالحزن حتّى في المواقف التي تستلزم السرور والبهجة واللذّة الدنيويّة، وحزنه هذا نابع من حرمانه من التمتّع بالمزيد من الكمالات الاُخرويّة التي نالها أولياء الله.

العلاقة بين دوام الحزن ونور القلب

أمّا السؤال الأخير فهو: ما العلاقة التي تربط دوام الحزن بنور القلب؟ لقد علمنا بأنّ البُعد الإدراكيّ لقلب الإنسان قد تصيبه العتمة أحياناً، وقد يصل إعتامه إلى درجة عمى القلب أيضاً. والعلّة من وراء هذه العتمة والظلمة هي ارتكاب المعاصي والغفلة، وإنّ روح جميع هذه الاُمور تكمن في حبّ الدنيا. أمّا إذا كان الإنسان ذاكراً للموت وحزيناً بسبب تفريطه بالفرصة تلو الفرصة فإنّ هذه الحالة ستغلق الباب أمام وساوس الشيطان وتفتح عين قلبه واُذنه وتجعل قلبه نورانيّاً. فآفة نور القلب هي حبّ الدنيا والتدنّس بالآثام واللذائذ الدنيويّة. والمراد من الدنيا هنا هو كلّ ما لا يحبّه الله عزّ وجلّ؛ وإلاّ فإنّ من لذائذ الدنيا ما هو واجب ويُثاب المرء عليه أيضاً.

إذن فدوام الحزن إنّما يزيد من نورانيّة القلب من جهة أنّه يحفظ الإنسان من وساوس الشيطان.

وفّقنا الله وإيّاكم إن شاء الله


1. تحف العقول، ص286.

2. سورة الحجّ، الآية 46.

3. «وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَىٰ» (سورة الإسراء، الآية 72).

4. سورة المائدة، الآية 15.

5. سورة النور، الآية 35. 

6. سورة الأنعام، الآية 122.

7. سورة الحديد، الآية 28.

8. سورة الأنبياء، الآية 103.

9. سورة الأنعام، الآية 29.

10. سورة القصص، الآية 76.

11. سورة فصّلت، الآية 30.  

12. سورة الحديد، الآية 22. 

13. سورة الحديد، الآية 23.

 

--------------------------

>> مقالات مرتبطة: 

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 19 *

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 18 *

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 17 *

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 16 *

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 14 *

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 13 *

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 12 *

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 11 *

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 10 *

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 9 *

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 8 *

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 7 *

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 6 *

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 5 *

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 4 *

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 3 *

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 2 *

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 1 *

 

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/07   ||   القرّاء : 1441





 
 

كلمات من نور :

ما من رجل علم ولده القرآن إلاتوج الله أبويه يوم القيامة تاج الملك ، وكسيا حلتين لم ير الناس مثلهما .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 تأملات وعبر من حياة أيوب (ع) *

 إحياء ذكرى شهادة صغيرة الحسين (ع) في محفل نوراني

 منهج التفسير الإشاري وأقسامه *

 دار السيدة رقية (ع) تقيم دورة تخصصية لمركز أنيس النفوس للعلوم القرآنية

 خبث المنافقين

 بعض من علوم الإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام) *

 تأملات وعبر من حياة يونس (ع) *

 تأملات وعبر من حياة نوح (ع) *

 دروس من نهضة الحسين عليه السلام *

 أبو الفضل العباس (ع) .. انطباعات عن شخصيّته وعناصره النفسية *

ملفات متنوعة :



 إضاءات قرآنية (3) ـ القلوب المحجوبة عن ذكر الله (*)

 حديث الدار (22)

  دار السيدة رقية (ع) تنعى رحيل الأستاذ القرآني أبوالفضل علامي

 إطلاق موقع دارالقرآن الكريم الالكتروني قريبا

 معايير الصدّيق

 أسلوب القصة في القرآن الکريم - ق 1

 مظاهر السلام في القرآن الكريم

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 4 *

 فضائل الامام علي (ع) في كتب أهل السنة

 النبي يوسف(عليه السلام): الأُسوة والقدوة في العفة للشباب

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2174

  • التصفحات : 8776123

  • التاريخ : 23/10/2019 - 19:19

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4



. :  كتب متنوعة  : .
 تفسير آية الكرسي ج 1

 114 لغزاً قرآنياً

 عصمة الأنبياء في القرآن الكريم

 لطائف ومعارف القرآن الكريم بين سؤال وجواب ج4

 رسالة التدبر الترتيبي في القرآن - أسس ومبادئ ومنهج

 حث الصحبة على رواية شعبة

 الأسرة في القرآن

 تفسير الصافي ( الجزء الثالث)

 كتاب المقنع

 تفسير نور الثقلين ( الجزء الرابع )

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 إذا كان الله قد خلق العباد ليعبدوه، فعلامَ يختار قسمٌ منهم طريق الكفر؟ وهل يمكن أن تتخلف إرادة الله عن هدفه؟!

 هل يستحب حفظ القرآن الكريم ؟ وهل لذلك أثر ؟

 المقصود بالعلم في سورة المجادلة آية11

 أخذ نسبة من مبلغ ختمة القرآن.

 هل يجب مد الياء في (ولا الضالين)؟

 حكم الاستماع إلى القرآن أثناء العمل

 منشأ عصمة الأنبياء ؟

 ما هو الغرض من نزول القرآن مع بدء البعثة الشريفة، وتصريح القرآن بنزوله في ليلة القدر من شهر رمضان؟

 اذا كان ربي حفظ القرآن الكريم فلماذا لم يحفظ كتبة السابقة

 مجموعة أسئلة عن العنف والديمقراطية وغيرها؟

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 اقرأ كتاب الله...

 أنشودة: يناديهم يوم الغدير نبيهم

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 قد استوى سلطان إقليم الرضا...

 ابتهال شهر الصيام تحية وسلاما

 شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن...

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التحقيق

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التدوير

 شعاع تراءا من علي وفاطم



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (21222)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (10041)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (7084)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6641)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5685)

 الدرس الأول (5542)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (5049)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (5007)

 الدرس الاول (4850)

 درس رقم 1 (4798)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5314)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3601)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2967)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2642)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2497)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (2061)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1959)

 تطبيق على سورة الواقعة (1866)

 الدرس الأول (1852)

 الدرس الأوّل (1774)



. :  ملفات متنوعة  : .
 الانعام 136 - 156

 سورة البلد

 ما تيسر من سورة التوبة

 العلق

 سورة الحجرات

 سورة الفلق

 سورة الرحمن ـ غلوش

 الجزء العشرون

 سورة الشعراء

 سورة الفاتحة

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6345)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5927)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (5311)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (5102)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4662)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4589)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4518)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4437)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4418)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4342)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1782)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1618)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1518)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1512)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1229)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1202)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1178)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1144)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1128)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1124)



. :  ملفات متنوعة  : .
 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثامن

 خير النبيين الهداة محمد ـ فرقة الغدير

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي

 سورة الرعد 15-22 - الاستاذ رافع العامري

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي

 لقاء مع الشيخ أبي إحسان البصري

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 آية وصورة 2

 سورة الذاريات ـ الاستاذ السيد محمد رضا محمد يوم ميلاد الرسول الأكرم(ص)



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net