00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (11)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (69)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (32)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (35)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (71)
  • الورش والدورات والندوات (60)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (163)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • مناهج وأساليب القصص القرآني (25)
  • قصص الأنبياء (ع) (63)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (13)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (102)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (43)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : السيرة والمناسبات الخاصة .

        • القسم الفرعي : عاشوراء والأربعين .

              • الموضوع : عليّ الأكبر سليل الحسين (ع) * .

عليّ الأكبر سليل الحسين (ع) *

كانت القافلة تطوي الطريق الممتد بين مكة والكوفة بسرعة لاستباق الاحداث التي تنذر بها الظروف.

موت معاوية، واستخلاف يزيد، وتململ الامة الاسلامية من لحظة تحول الخلافة إلى ملك عضوض، ذلك التحول الذي حذّر منه الرسول (صلّى الله عليه وآله)..

لقد خرج الإمام الحسين (عليه السلام) من مكة يوم الثامن من ذي الحجة حيث يتجه وفود الرحمن إلى منى فعرفات لأداء الحج الأكبر. وكانت حركته صدمة هائلة للنظام السياسي الذي بناه الحزب الأموي طيلة اربعين سنة. كما كانت فرصة كبيرة للمؤمنين للجهاد من اجل اعادة الأمة ونظامها السياسي إلى الصراط المستقيم ذلك الصراط الذي رسمه الوحي وبيّنه الرسول. ومضى عليه الإمام علي وأيده المخلصون من قادة المسلمين.

تتوهج شمس الظهيرة في أيام الربيع في ذلك الطريق الصحراوي والإمام الحسين (عليه السلام) قد بانت على وجهه الشريف قسوة الأحداث. فاسرع إليه الشيب، والحركة السريعة تجهد الإنسان فمن الطبيعي ان يغفو الإمام فوق قربوس فرسه..

انتبه مرعباً، وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون..

كان ولده علي الأكبر ومرافقه غير بعيد عنه. انه كان يلاحظ والده. ولعله كان يحرسه، بينما كان العباس (عليه السلام) يحرس قافلة النساء.

فاسرع إليه قائلاً: ممَّ استرجعت يا أبه؟ لم يُخفِ الإمام عن ولده حقيقة نومه بالرغم من معرفته بإيمان عليّ الأكبر بإمامة والده وعصمته وان منامه حق.

ولكنه لم يُخفِ عنه منامه علماً منه بمدى رسوخ الايمان عند ولده فقال له: رأيت كأن هاتفاً يقول: القوم يسيرون والمنايا تسير وراءهم.

فالرحلة ليست ـ في واقعها ـ إلى الكوفة. وإقامة حكم إسلامي فيها. وإزاحة الطاغوت يزيد، وحزبه الأموي. بالرغم من ان ذلك هو المخطط المرسوم والمرتقب عند الناس بل وحتى عند الكثير ممن يرافق قافلة الحسين (عليه السلام).

كلاّ انما هي رحلة الشهادة.. رحلة المنايا التي تلاحق الركب كله. استمع علي الأكبر إلى والده بأدب جم فلما سكت بادره قائلاً: يا أبه أفَلسنا على الحق؟

قال: بلى. يا بني والذي إليه مرجع العباد.

قال: إذاً لا نبالي بالموت اوقعنا على الموت او وقع الموت علينا [بحار الأنوار، ج 44، ص 367].

تلك الكلمة كانت منتظرة من سلالة الرسالة حفيد أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وكانت ـ في ذات الوقت ـ هدية ثمينة قدمها الولد لوالده في مقابل أتعابه عليه وجهده في تربيته.

انها كانت صدى لصوت الحسين (عليه السلام). ذلك الصوت الالهي الذي آنس علياً منذ ولادته. صوت الحق، صوت الإيمان بالله لا بالطاغوت، والتسليم للوحي لا للهوى، وحب الحق لا المصالح..

تلك الكلمة كانت مرآة للروح الإيمانية التي انسابت من ضمير سبط رسول الله ابن فاطمة الزهراء وربيب أمير المؤمنين، انسابت تلك الروح في وعي سلالة الرسالة، علي الأكبر منذ استهلاله.

بلى الإنسان سيرة ورسالة. سيرة الإنسان تمتد عبر حياته بينما تتجلى رسالته في موقف واحد او بضعة مواقف في حياته. ورسالة الإنسان هي خلاصة سيرته.. ولأن سيرة علي الأكبر كانت الهية جاءت رسالته الهية ايضاً. وتجلّت في تلك الكلمة الرائعة التي أشبهت كلمة جده الإمام علي (عليه السلام) في ليلة المبيت إذ سأل رسول الله (صلّى الله عليه وآله) حينما أمره بالمبيت على فراشه المحاط بسيوف قريش، سأله أنت تسلم قال: بلى، إنه لم يسأل عن سلامة نفسه بل عن سلامة الرسول.

وكما أشبهت كلمة جده الإمام علي (عليه السلام) عندما أخبره النبي بشهادته. حين سأله أفي سلامة من ديني قال: بلى، فحمد الله.

وهي بالتالي صدى لكلمة والده الإمام الحسين (عليه السلام) حينما قال:

«إني لا أرى الموت إلاّ سعادة والحياة مع الظالمين إلاّ برماً».

وأوغل ركب الرسالة في الصحراء غير آبه بالمنايا التي كانت تلاحقهم. ولعل فتيان بني هاشم الذين شهدوا حوار الإمام الحسين (عليه السلام) مع علي الأكبر تباشروا بالشهادة، اذ انه منذ صلح الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) مع معاوية. وتوقف الحرب الساخنة، قلّت فرص الشهادة لبني هاشم. وكانت تلك أسرة قد اكرمها الله بها. وكان من الصعب على فتى هاشمي ان يفكر انه يموت على فراشه. ولا يحظى بالقتل في سبيل الله. إلا انهم اليوم يجدون فرصة ذهبية. الشهادة تحت راية أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) سبط الرسالة وسيد شباب أهل الجنة. إنها أعظم أمنية للمسلم وبالذات لأبناء الرسالة.

وهكذا يفترض أن تكون كلمة الإمام (عليه السلام) وجواب ابنه قد أشعلت في نفوس بني هاشم جذوة الإيمان. وأخذوا يستعدّون للقاء الله..

وتوقّف الركب في ارض كربلاء. حيث كانت واقعة عاشوراء حديثاً معروفاً في بيت الوحي. منذ ان جلس الرسول (صلى الله عليه وآله) في بيت فاطمة الزهراء ابنته الصدِّيقة يحيط به الإمام أمير المؤمنين والحسنان.. وابتسامة الشكر وبشرى الحمد تعلوان محياه.

ولِمَ لا يُسرّ فهذه ابنته سيدة نساء العالمين. وهذا وصيه سيد الخلق بعد الرسول. وهذان سبطاه سيدا شباب أهل الجنة. انها اعظم نعمة حباها الله سبحانه لرسوله. وكان سروره بهم عظيماً. ولكن جبرئيل أخبره بما يجري على أهل بيته من بعده وبالذات بمصرع الحسين (عليه السلام)، فقام النبي إلى زاوية البيت فصلّى ركعات فلما كان في آخر سجوده بكى بكاءً شديداً فلم يسأله أحد منا (الحديث مأثور عن أمير المؤمنين عليه السلام واللفظ مروي عنه) اجلالاً وإعظاماً له.

فقام الحسين في حجره وقال له: يا أبه لقد دخلت بيتنا فما سررنا بشيء كسرورنا بدخولك ثم بكيت بكاءً غمنا فما ابكاك؟ فقال: يا بني أتاني جبرئيل (عليه السلام) آنفاً فأخبرني انكم قتلى وان مصارعكم شتى[بحار الأنوار ج 44 ص 234].

وفي مناسبات عديدة اخرى أخبر النبي (صلى الله عليه وآله) بواقعة الطف التي تحولت إلى عهد في بيت الرسالة. وبالذات عند اقتراب رحيل فاطمة الزهراء (عليها السلام) حيث قالوا انها وصّت ابنتها زينب (عليها السلام) بالحسين في واقعة كربلاء. وعند شهادة الإمام علي (عليه السلام) حيث سألته ابنته عن حديث كربلاء، فقال لها وهو في ساعاته الأخيرة: الحديث كما حدثتك أم ايمن. ثم اخبرها بمصيبة سبيها. وعند وفاة الإمام المجتبى (عليه السلام) كانت مناسبة للحديث عن يوم الحسين (عليه السلام) حيث قال سلام الله عليه: ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله..

فلما توقفت قافلة الشهادة في الطف. وعرف الجميع ان اسم تلك الأرض كربلاء، تماوجت في وعيهم كل تلك الأحاديث فها هي الحقيقة ماثلة بكل عنفوانها وعظمتها، انها كربلاء؛ ارض الشهادة، ارض الملحمة الكبرى، ارض البطولات النادرة، ارض الصراع بين الحق الذي ينتصر بالرغم من شهادة دعاته. والباطل الذي يتلاشى بالرغم من نشوة اعوانه.

في ليلة عاشوراء، حيث اجتمع المجاهدون من حملة رسالة الوحي. كان بنو هاشم يطالبون بالمبادرة إلى المعركة غداً. ليسبقوا الأصحاب إلى شرف الشهادة. ولكن الأصحاب وفيهم البقية من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) أبوا إلاّ ان يفدوا أهل بيت الرسالة بأنفسهم. واتفق الجميع على ذلك..

وفي يوم الواقعة وبعد أن أبلى أصحاب الإمام في نصرة الحق بلاءً حسناً. واستشهدوا جميعاً، بادر علي الأكبر (عليه السلام) بالمثول أمام والده يستأذنه في البراز..

كانت تلك ساعة بالغة الروعة.. لقد وقف الفتى الرشيد مستطيلاً على الزمن، متحدياً الحياة الدنيا، مستشرفاً آفاق الآخرة. وقف امام والده يطلب منه الإذن بأن يقتحم غابة الذئاب حيث تتموج غمرات الموت..

لم يتردد الإمام الحسين (عليه السلام) في الاذن له. بل وتشجيعه، بالرغم من عمق حبه له وعظيم شفقته عليه، وبالغ منزلته عنده. إنه يمثل أسمى تطلعاته في الدنيا أن يبقى علي يمثل خطه ويحمي قيمه. ولكنه يعرف أن حماية القيم انما هي ببذل دمه. وتمزق جسده أمام عيني أبيه. وهكذا أذن له..

مشى علي الأكبر إلى الميدان. كانت المعركة ابداً غير متكافئة.كان عدد المقاتلين في جبهة النفاق ثلاثين ألفاً على أقل الروايات.

ولكن علياً كان بطلاً ليس في قوته الجسدية الفائقة وتمرسه بفنون القتال فقط. ولكن ايضاً في عزمه وتوكله وبحثه عن الشهادة القاهرة. كان يريد الموت في سبيل الله ولكن يسبقه أخذ الثار من عدوه. موت المقتدر الظافر. وليس موت الذليل المقهور.

ولم تكن المعركة بعيدة عن موقع القيادة حيث يقف الإمام الحسين (عليه السلام) مع الثلة الباقية من أهل بيته يراقبها عن كثب.

وضع سيفه فيهم. فأرواه بدمائهم. واعاد إلى المعركة صورة هجمات جده الإمام علي (عليه السلام).

فمن بعد ان جندل كل من برز إليه من أبطال الكوفة كأمثال بكر بن وائل عاد من المعركة؛ لا لكي يطالب أباه وإمامه بالجائزة، فعليٌّ يعرف ان جائزته الجنة والرضوان. ولكن لعله ليستريح، وليتقوى على الأعداء، وربما ايضاً ليثبت هيمنته على ارض المعركة فهو يقتحمها متى شاء. ويعود منها أنى اراد.. وهدف آخر كأن علياً كان يسعى إليه هو إلقاء نظرة أخيرة إلى والده. ان حب علي الأكبر لوالده كان عميقاً نابعاً من حبه لربه فهذا الحسين إمامه وحجة الله عليه. وقائده إلى ربه وولي أمره الإلهي. وقف أمامه وقال بكل احترام:

يا أبه العطش قد قتلني وثقل الحديد قد أجهدني فهل إلى شربة ماء من سبيل أتقوى بها على الأعداء؟

فبكى الحسين وقال: يا بني يعزّ على محمد وعلى علي بن أبي طالب وعليَّ أن تدعوهم فلا يجيبوك، وتستغيث بهم فلا يغيثوك يا بني هات لسانك، فأخذ بلسانه فمصه ودفع إليه خاتمه وقال: «امسكه في فيك وارجع إلى قتال عدوك، فإني أرجو انك لا تمس حتى يسقيك جدك بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها أبداً » [بحار الأنوار، ج 45، ص 43].

أولياء الله يتسابقون إلى الدرجات العلى عنده. وهكذا يبشر الإمام (عليه السلام) ولده بالكأس الأوفى عند جده والذي يشربه قبل المساء؛ أي انه بالشهادة. ومن ثم بالفوز بالشراب الذي فيه الارواء الخالد.

وهكذا استمد البطل من قائده العزيمة وعاد إلى المعركة بقلب صلب، وروح طافحة باليقين، وهنا أخذ يرتجز قائلاً:

الحرب قد بانت لها الحقائق *** وظهرت من بعدها مصادق

والله رب العرش لا نفارق *** جموعكم او تغمد البوارق

فلم يزل يقاتل حتى قتل تمام المائتين [بحار الأنوار، ج 45، ص 45].

كان علي الأكبر عازماً على الشهادة، ولذلك فإن قتاله كان قتال البطل المستميت، والشجاعة الفائقة. وهكذا استطاع عدوه (منقذ بن مرة العبدي، او مرة بن منقذ على اختلاف الرواة) استطاع ان يغتاله ويسدد ضربة على رأسه صرعته..

وبمجرد ان رأى اعداؤه الموتورون ان البطل قد صرع، احتوشوه وانهالوا عليه ضرباً بالسيوف. فاعتنق علي فرسه، ومن عادة الأفـراس العربية ان تفهم اشارة الاعتناق. وتعيد بالفرسان عندها إلى موطن آمن ولكن الجيش المعادي كان قد احاط بعليّ الأكبر، وتدفق الدماء من رأسه على عيني الجواد منعه من الاهتداء إلى معسكر الحسين، فحمله إلى عسكر الأعداء الذين دعاهم الحقد واللئامة إلى ان ينهالوا عليه بسيوفهم ويقطعوه إرباً إرباً.

في هذه الفترة العصيبة، لم يطلب عليٌّ النجدة من أبيه. وتحمّل كل تلك الطعنات بصبر ويقين. ولكن عندما بلغت روحه التراقي قال رافعاً صوته:

يا أبتاه هذا جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد سقاني بكأسه الأوفى شربة لا أظمأ بعدها أبداً وهو يقول: العجل العجل!! فإن لك كأساً مذخورة حتى تشربها الساعة (بحار الأنوار، ج 45، ص 44).

تلك كانت الكلمات الأخيرة التي نطق بها علي الأكبر (عليه السلام). وكانت تعبيراً صادقاً عن إيمانه وعرفانه، ودرجات يقينه. وكانت زينب الكبرى (عليها السلام) تراقب المعركة عن كثب فلما سقط علي الأكبر وسمعت صوته خرجت تنادي يا حبيباه، يا ثمرة فؤاداه، يا نور عيناه، فأقبلت حتى وصلت إلى جثمان الشهيد فانكبت عليه فجاء الحسين (عليه السلام) فأخذ بيدها فردها إلى الفسطاط [بحار الأنوار، ج 45، ص 43ـ44].

واقبل الإمام الحسين إلى فتيان بني هاشم وقال: احملوا أخاكم فحملوه من مصرعه فجاءوا به حتى وضعوه عند الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه [المصدر نفسه وتاريخ ابن الأثير ج 3 ص 293].

ويظهر من ذلك أن علي الأكبر كان أول شهيد من بني هاشم. كما جاء في حديث مأثور عن الإمام الباقر (عليه السلام) [بحار الأنوار ج 45 ص 44].

بعد ان اكتمل عدد الشهداء، وبقي الإمام الحسين وحيداً ألقى نظرة عليهم فاذا بهم صرعى مضرجين بدمائهم، قد مزقتهم حراب الأعداء، فتنفس الصعداء وألقى خطاباً دوى عبر الآفاق وعلى امتداد العصور:

يا مسلم بن عقيل ويا هاني بن عروة ويا حبيب بن مظاهر ويا زهير بن القين ويا يزيد بن مظاهر ويا فلان بن فلان يا أبطال الصفا ويا فرسان الهيجا.. مالي أناديكم فلا تجيبون وادعوكم فلا تسمعون انتم نيام أرجوكم تنتبهون أم حالت مودتكم عن إمامكم فلا تنصروه هذه نساء الرسول (صلى الله عليه وآله) لفقدكم قد علاهنَّ النحول فقوموا عن نومتكم أيها الكرام وادفعوا عن حرم الرسول الطغاة اللّئام. ولكن صرعكم والله ريب المنون. وغدر بكم الدّهر الخؤون، وإلّا لما كنتم عن نصرتي تقصرون ولا عن دعوتي تحتجبون فها نحن عليكم مفتجعون وبكم لاحقون فإنا لله وإنا إليه راجعون ثم أنشأ يقول:

قوم إذا نودوا لدفع ملمَّةٍ *** والخيل بين مدعّس ومكردس

لبسوا القلوب على الدروع واقبلوا *** يتهافتون على ذهاب الأنفس

نصروا الحسين فيا لها من فتية *** عافوا الحياة والبسوا من سندس [تاريخ ابن الأثير، ج 3، ص 293]

وقبلئذ شهد السبط الشهيد لأهل بيته وأصحابه بشهادة حق حين قال فيهم ليلة عاشوراء:

أما بعد فإني لا أعلم أصحاباً أوفى، ولا خيراً من أصحابي، ولا أهل بيت أبرّ وأوصل من أهل بيتي فجزاكم الله عني خيراً [بحار الأنوار ج 44 ص 45].

لم تكن تلك مدحة باطلة، حاشا لله، انها كانت محض الحق. ومرّ الواقع.. لقد كان الصفوة الرسالية التي اصطفاها الحسين (عليه السلام) للشهادة معه. رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. وكان إيمانهم ويقينهم وولاؤهم لله سبحانه وللرسول وأهل بيته عليه وعليهم السلام. هو الذي حملهم إلى كربلاء. ولذلك فقد كان تسابقهم إلى الجنة شعارهم الأسمى. وإنّ ذلك هو المعيار لمعرفة مدى يقين المؤمن وصدق كلماته.

في ليلة الواقعة يجتمع الإمام بأصحابه فيطلب منهم ان يتخذوا ليلتهم تلك جملاً، ويتفرقوا عنه فإن القوم لا يطلبون غيره. فقال لهم: واني لأظن يوماً لنا من هؤلاء ألا واني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعاً في حلٍّ ليس عليكم حرج منّي ولا ذمام. هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملاً [مقتل الحسين (عليه السلام) لأبي مخنف، ص 133].

فقام أحدهم وقال:

اما والله لو علمت أني اقتل ثم احيى ثم أحرق ثم احيى ثم اذرى، يفعل ذلك بي سبعين مرة، ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك، فكيف لا افعل ذلك وانما هي قتلة واحدة ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها ابداً. [بحار الأنوار، ج 44، ص 393].

ويقوم ابن أخيه القاسم بن الحسن (عليه السلام) وكان غلاماً. فيسأل عمّه: هل هو ممن يقتل؟ وقبل أن يجيبه الإمام يسأله: كيف الموت عندك. فيقول: في نصرتك أحلى من العسل..

وفي يوم الواقعة حينما يطلب القاسم الأذن بالهجوم يعتنقه السبط الشهيد ويبكيان ساعة ثم ينطلق كالصقر ويشق صفوف الجيش المعادي بسيفه ويقتل منهم جمعاً. فينقطع شسع نعله، فإذا به ينحني لإصلاحه غير آبه بحراب الذئاب الموتورة من حوله.. انه يتسابق إلى الجنة. ومطيته الشهادة.

وهذا عابس بن شبيب الشاكري.. تقول الروايات عنه انه كان أشجع الناس فلما برز قال احدهم: أيها الناس هذا أسد الأسود، هذا ابن شبيب، لا يخرجن إليه أحد منكم فأخذ ينادي ألا رجل؟ ألا رجل؟

فقال عمر بن سعد: ارضخوه بالحجارة من كل جانب، فلما رأى ذلك ألقى درعه و مغفره ثم شدّ على الناس فوالله لقد رأيت يطرد أكثر من مأتين من الناس ثم انهم تعطفوا عليه من كل جانب فقتل  ويقال انه لمّا تجرد من اسلحته قال أحدهم له: أجننت يا بن شبيب؟ فقال: حب الحسين أجنني.

وفي ليلة العاشر: يتمازح القوم لانهم يعلمون باقتراب موعد الجنة منهم. فغداً سيكونون عند ربهم وعند من سبقوهم إليه سبحانه. تقول الرواية: إن برير بن خضير الهمداني، وعبد الرحمن بن عبد ربه الانصاري وقفا على باب الفسطاط فجعل برير يضاحك عبد الرحمن، فقال له عبد الرحمن: يا برير أتضحك؟ ما هذه ساعة باطل، فقال برير: لقد علم قومي أنني ما أحببت الباطل كهلاً ولا شاباً، وإنما افعل ذلك استبشاراً بما نصير إليه، فوالله ما هو إلاّ ان نلقى هؤلاء القوم بأسيافنا نعالجهم ساعة ثم نعانق الحور العين [تاريخ ابن الأثير، ج 3، ص 293].

إن هذه الروح التي تجلت في شهداء كربلاء اعطت امتنا الاسلامية وبالذات الموالين لآل الرسول منهم قوة ومناعة واقتداراً لان كل مخلص فيهم يتمنى لو ختمت حياته بالشهادة والتحق بأصحاب الحسين (عليه السلام). وإنهم حين يقفون على اضرحة الشهداء يقولون:

يا ليتنا كنا معكم فنفوز معكم فوزاً عظيماً.

إن روح الشهادة هي التي يستمدها المؤمن من سيرة الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه. ومن هذا المنطلق يصر المؤمنون على إقامة الشعائر الحسينية وبالذات في العشر الأول من شهر محرم الحرام. فترى كربلاء تتألق من جديد. وترى عاشوراء تضيء درب السالكين إلى الحق. وتعطي الرساليين دفعات من الوعي والعزم..

صحيح أن علي الأكبر كجسد قد قطعته سيوف أعداء الله، وقد وري التراب إلى جنب مرقد أبيه الحسين (عليه السلام) في كربلاء. إلاّ أن نهجه ومآثره لا زالت خالدة، تشع نوراً ليهتدي بها كل من يعتصم بالحق ويبرأ من الباطل.

وهاهم المؤمنون يتعاهدون زيارته، ليجددوا العهد معه على مواصلة مسيرة الهدى، والاستقامة على دين الله،والوفاء بعهده، والطاعة للقيادة الرسالية.

آداب زيارته (عليه السلام)

وفي آداب زيارته وردت مجموعة نصوص على لسان أئمة الهدى (عليهم السلام)؛ نذكرها هنا لتبيان علو شأن علي الأكبر، ومكانته المتميزة...

1 ـ جاء في كتاب مصباح الزائر لابن طاووس قال: وتأتي إلى رجلي الحسين فتقف على علي بن الحسين وتقول:

السلام عليك أيها الصديق الطيب الطاهر، والزكي الحبيب المقرب، وابن ريحانة رسول الله. السلام عليك من شهيد محتسب ورحمة الله وبركاته. ما أكرم مقامك، واشرف منقلبك. اشهد لقد شكر الله سعيك، وأجزل ثوابك وألحقك بالذروة العالية، حيث الشرف كل الشرف، وفي الغرف السامية في الجنة فوق الغرف، كما منَّ عليك من قبل وجعلك من أهل البيت الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.

والله ما ضرك القوم بما نالوا منك ومن أبيك الطاهر صلوات الله عليكما، ولا ثلموا منزلتكما في البيت المقدس، ولا وهنتما بما أصابكما في سبيل الله، ولا ملتماً إلى العيش في الدنيا، ولا تكرَّهْتما مباشرة المنايا. إذ كنتما قد رأيتما منازلكما في الجنة قبل ان تصيرا إليها، فأخترتماها قبل أن تنتقلا إليها.

فسررتم وسررتم فهنيئاً لكم يا بني عبد المطلب التمسك بالنبي وبالسيد السابق حمزة بن عبد المطلب، اذ قدمتما عليه وقد لحقتما بأوثق عروة وأقوى سبب. صلّى الله عليك أيها الصديق الشهيد المكرَّم والسيد المقدَّم الذي عاش سعيداً ومات شهيداً وذهب فقيداً فلم تتمتع من الدنيا إلاّ بالعمل الصالح ولم تتشاغل إلاّ بالمتجر الرابح.

اشهد انك من الفرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم، أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وتلك منزلة كل شهيد، فكيف منزلة الحبيب إلى الله، القريب إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله.

زادك الله من فضله في كل لفظة ولحظة وسكون وحركة مزيداً يغبطه ويسعد به أهل عليين. يا كريم الأب، يا كريم الجد إلى ان يتناهى رفعكم الله من ان يقال رحمكم الله وافتقر إلى ذلك غيركم من كل مَن خلق الله.

صلوات الله عليكم ورضوانه ورحمة الله وبركاته، فاشفع لي أيها السيد الطاهر إلى ربك في حط الأثقال عن ظهري وتخفيفها عني وارحم ذلّي وخضوعي لك وللسيد ابيك صلّى الله عليكما.

ثم انكبَّ على القبر وقل: زاد الله في شرفكم في الآخرة كما شرفكم في الدنيا، وأسعدكم كما اسعد بكم، واشهد انكم أعلام الدين ونجوم العالمين.

2 ـ ذكر الشيخ الجليل ابن قولوية في كامل الزيارة ص 239 بسند صحيح عن أبي حمزة الثمالي؛ أن الإمام الصادق (عليه السلام) علّمه كيف يزور الإمام الحسين (عليه السلام). إلى أن قال له: ثم صر إلى علي ابن الحسين، فهو عند رجلي الحسين، فإذا وقفت عليه فقل:

السلام عليك يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته، وابن خليفة رسول الله وابن بنت رسول الله ورحمة الله وبركاته مضاعفة كلما طلعت الشمس أو غربت. السلام عليك ورحمة الله وبركاته.

بأبي أنت وأمي من مذبوح ومقتول من غير جرم، بأبي وأمي دمك المرتقى به إلى حبيب الله، بأبي أنت وأمي من مقدم بين يدي أبيك يحتسبك ويبكي عليك محترقاً عليك قلبه يرفع دمك إلى عنان السماء لا يرجع منه قطرة ولا تسكن عليك من أبيك زفرة حين ودّعك للفراق. فمكانكما عند الله مع آبائك الماضين، ومع أمهاتك في الجنان منعَّمين. أبرأ إلى الله ممن قتلك وذبحك.

ثم إنكب على القبر وضع يدك عليه وقل: سلام الله وسلام ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين وعباده الصالحين عليك يا مولاي وابن مولاي ورحمة الله وبركاته.

صلّى الله عليك وعلى عترتك وأهل بيتك وآبائك وأبنائك وأمهاتك الأخيار الأبرار الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.

السلام عليك يا ابن رسول الله وابن أمير المؤمنين وابن الحسين ابن علي ورحمة الله وبركاته.

لعن الله قاتلك ولعن الله من أستخف بحقكم وقتلكم، ولعن من بقي منهم ومن مضى. نفسي فداؤكم ولمضجعكم صلّى الله عليكم وسلّم تسليماً كثيراً.

ثم ضع خدك على القبر وقل: صلّى الله عليك يا أبا الحسن ثلاثاً.

بأبي أنت وأمي اتيتك زائراً وافداً عائذاً مما جنيت على نفسي وأحتطبت على ظهري. أسأل الله وليك ووليي ان يجعل حظي من زيارتك عتق رقبتي من النار.

3 ـ روى الشيخ الكليني في الكافي عن يوسف الكناني عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: وتحوّل عند رأس علي بن الحسين فتقول: سلام الله وسلام ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين عليك يا مولاي وابن مولاي ورحمة الله وبركاته. صلّى الله عليك وعلى أهل بيتك وعترة آبائك الأخيار الأبرار الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.

4 ـ جاء في كتاب مصباح المتهجد للشيخ الطوسي؛ ان صفوان الجمال استأذن الإمام الصادق (عليه السلام) في زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) وسأله أن يعلّمه ما يقول. إلى ان قال له: ثم صر إلى رجلي الحسين، وقف عند رأس علي بن الحسين وقل: السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا ابن نبي الله، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السلام عليك يا ابن الحسين الشهيد، السلام عليك يا ابن الشهيد وابن الشهيد، السلام عليك ايها المظلوم وابن المظلوم، لعن الله أمة قتلتك، ولعن الله أمة ظلمتك، ولعن الله أمة سمعت بذلك فرضيت به.

ثم انكب على القبر وقبله وقل: السلام عليك يا وليّ الله وابن وليّه، لقد عظمت المصيبة وجلّت الرزية بك علينا وعلى جميع المسلمين. فلعن الله أمة قتلتك وأبرأ إلى الله واليك منهم.

5 ـ جاء في كتاب البحار عن المزار الكبير؛ ان صفوان الجمال علمه ابو عبد الله الصادق (عليه السلام) كيفية زيارة الحسين (عليه السلام)، وفيها قال: ثم تأتي إلى قبر علي بن الحسين (عليه السلام) فتقبّله وتقول:

السلام عليك يا ولي الله وابن وليه، السلام عليك يا حبيب الله وابن حبيبه، السلام عليك يا خليل الله وابن خليله، عِشتَ سعيداً ومِتَّ فقيداً وقتلت مظلوماً، يا شهيد ابن الشهيد عليك من الله السلام.

6 ـ وجاء في كتاب مصباح الزائر في زيارة اول رجب وليلته وليلة النصف من شعبان تقف على قبر علي بن الحسين وتقول:

السلام على أول قتيل من نسل خير سليل من سلالة إبراهيم الخليل. صلّى الله عليك وعلى أبيك إذ قال فيك قتل الله قوماً قتلوك يا بني، ما أجرأهم على الرحمن وعلى انتهاك حرمة الرسول. على الدنيا بعدك العفا.

اشهد انك ابن حجة الله وابن أمينه، حكم الله لك على قاتليك وأصلاهم جهنم وساءت مصيراً، وجعلنا يوم القيامة من ملاقيك ومرافقيك ومرافقي جدك وأبيك وعمك وأخيك وأمك المظلومة الطاهرة المطهرة.

أبرأ إلى الله ممن قتلك وقاتلك، وأسأل الله مرافقتكم في دار الخلود، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

7 ـ عن مزار الشيخ المفيد في النصف من رجب: توجّه إلى علي بن الحسين وقل: السلام عليك يا مولاي وابن مولاي، لعن الله قاتليك ولعن الله ظالميك. اني اتقرب إلى الله بزيارتكم وبمحبتكم، وأبرأ إلى الله من أعدائكم. السلام عليك يا مولاي ورحمة الله وبركاته.

8 ـ عن الشيخ المفيد وابن طاووس والشهيد الاول في عيدي الفطر والأضحى تقف على علي بن الحسين وتقول:

السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا ابن خاتم النبيين، السلام عليك يا ابن فاطمة سيدة نساء العالمين، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السلام عليك أيها المظلوم الشهيد. بأبي أنت وأمي، عشت سعيداً، وقتلت مظلوماً شهيداً.

9 ـ قالوا جميعاً في عرفة تقف على علي بن الحسين وتقول: السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا ابن نبي الله، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السلام عليك يا ابن الحسين الشهيد، السلام عليك أيها الشهيد بن الشهيد، السلام عليك أيها المظلوم.

لعن الله أمّةً قتلتك، ولعن الله أمّةً ظلمتك، ولعن الله أمّةً سمعت بذلك فرضيت به. السلام عليك يا ولي الله وابن وليه، لقد عظمت الرزية وجلّت المصيبة بك علينا وعلى جميع المؤمنين، فلعن الله أمّةً قتلتك وأبرأ إلى الله اليك منهم في الدنيا والآخرة.

___________

(*) مركز الاشعاع الاسلامي للدراسات والبحوث الاسلامية، بتصرّف يسير.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/09/18   ||   القرّاء : 386





 
 

كلمات من نور :

في القرآن شفاء من كل داءٍ .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 أبو الفضل العباس (ع) .. انطباعات عن شخصيّته وعناصره النفسية *

 اجتماع الشيعة بعد الشتات: إنها عاشوراء!

 تزكية النفس

 تأمّلات وعبر من حياة أبينا آدم (عليه السلام) *

 تراث الإمام الكاظم (عليه السلام) *

 نبذة من علوم الإمام الهادي (عليه السلام) الكلامية والعقائدية *

 عرفات

 وقفة مع حج بيت الله الحرام

 عبادة الإمام الباقر (عليه السلام) *

 تفسير آيات من سورة ((ص)) *

ملفات متنوعة :



  حكم لقمان في القرآن

 خمسة آلاف مصحف نادر بدار الكتب المصرية؛ ثروة قومية للأمة الإسلامية

 القرآنُ الكريم عِند أهل البيت (عليهم السّلام) (*)

 رابطة القراء والحفاظ في دار القرآن الكريم تحتفي بمولد الإمام الحسين (عليه السلام) بإقامتها أمسية قرآنية دولية

 العلاقة بين الهدى والتقوى

 تعظيم شعائر الله

 الدار تعقد اجتماعاً مع رئيس رابطة القرآنيّين في واسط

 مسؤولية الأمة تجاه القرآن الكريم

 ‌‌‌بـحوث‌ قرانية؛ فواتح السّور

 مناهج التفسير القرآني

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2165

  • التصفحات : 8672670

  • التاريخ : 16/09/2019 - 03:48

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4



. :  كتب متنوعة  : .
 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء العشرون)

 التبيان في تفسير القرآن ( الجزء الثامن )

 كيف نقرأ القرآن؟

 متى جمع القرآن؟

 أفكار مساعدة لتعليم القرآن الكريم 1

 المختصر الميسّر في التجويد المصوّر

 الجديد في فن التجويد

 لطائف ومعارف القرآن الكريم بين سؤال وجواب ج1

 تفسير نور الثقلين ( الجزء الثاني )

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 ( معنى قوله تعالى (والله يعصمك من الناس) )

 ما هو موضوع وبحوث علم التفسير؟

 مسالة//قال تعالى({يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ }...

 هل يجوز أن يلمس غير المسلم القرآن ؟

 خزائن الله لا تنفد، كيف ولماذا؟

 ما الدليل على طراوة القرآن؟

 قراءة القرآن الكريم بالقراءات السبع

 القرآن مخلوق

 في قوله تعالى: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ}

 هل صحيح أنه لا يجوز للانسان أن ينسى ما حفظه من القرآن الكريم ويجب عليه في حالة النسيان مراجعة الآيات المنسية لحفظها؟

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 اقرأ كتاب الله...

 أنشودة: يناديهم يوم الغدير نبيهم

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 قد استوى سلطان إقليم الرضا...

 ابتهال شهر الصيام تحية وسلاما

 شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن...

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التحقيق

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التدوير

 شعاع تراءا من علي وفاطم



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (21157)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (9995)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (7037)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6595)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5647)

 الدرس الأول (5450)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (5014)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4974)

 الدرس الاول (4815)

 درس رقم 1 (4764)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5291)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3583)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2900)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2621)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2482)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (2043)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1941)

 تطبيق على سورة الواقعة (1849)

 الدرس الأول (1827)

 الدرس الأوّل (1759)



. :  ملفات متنوعة  : .
 القارعة

 دعاء كميل

 الجزء الخامس والعشرون

 8- سورة الانفال

 سورة الكوثر

 سورة ص

 الصف 9 إلى النهاية + الجمعة 1 - 4

 سورة الذاريات

 سورة الحديد

 سورة القلم

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6300)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5889)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (5272)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (5063)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4626)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4553)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4481)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4396)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4379)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4301)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1766)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1600)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1500)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1497)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1213)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1185)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1162)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1127)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1112)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1105)



. :  ملفات متنوعة  : .
 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 2

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس التاسع

 آية وصورة 4

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 سورة الانفطار، التين ـ القارئ احمد الدباغ

 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 آية وصورة

 آية وصورة 3



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net