00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (1)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (0)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)
  • التعريف بالدار. (0)
  • نشاطات وأخبار الدار. (250)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (12)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (53)
  • إنجازاته (0)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (19)
  • الحفظ (19)
  • الصوت والنغم (0)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (0)
  • بيانات قرآنية (7)
  • المقامات. (13)
  • علوم القرآن. (16)
  • التحكيم في المسابقات. (0)
  • التفسير. (20)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (0)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (0)
  • الخطط والبرامج التعليمية (0)
  • التطبيقات البرمجية (8)
  • الترجمة (0)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (0)
  • الأسئلة والأجوبة (0)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (24)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (0)
  • المسابقات الفصلية والأسبوعية (0)
  • المواضيع العلمية. (5)
  • المواضيع العامة. (10)
  • سلسلة حياة الرسول وأهل بيته (عليهم السلام). (0)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (0)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الاحتفالات والأمسيات (50)
  • الضيوف والزيارات (114)
  • ضيوف الدار. (0)
  • احتفالات وأمسيات الدار. (0)
  • الأخبار (1)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (96)
  • العقائد في القرآن (39)
  • الأخلاق في القرآن (151)
  • الفقه وآيات الأحكام (0)
  • القرآن والمجتمع (68)
  • القصص القرآني (24)
  • قصص الأنبياء (ع) (21)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الحفظ (0)
  • التجويد (0)
  • القراءات السبع (0)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (0)
  • علوم القرآن (0)
  • التفسير (0)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (0)
  • تفسير السور والآيات (93)
  • تفسير الجزء الثلاثين (27)
  • أعلام المفسرين (12)
  • مقالات في التفسير. (131)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (0)
  • نساء أهل البيت (ع) (0)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (0)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (0)
  • الحج وعيد الأضحى (0)
  • مقالات ثقافية وفكرية. (57)
  • السيرة. (177)
  • عامة. (189)
  • مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم. (0)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاءات الصحف ووكالات الأنباء (13)
  • الأخبار القرآنية (114)
  • الاخبار الثقافية. (22)
  • لقاءات حملة القرآن الكريم (41)
  • التعريف بالمؤسسات القرآنية (5)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (0)
  • الدعاء (15)
  • العرفان (0)
  • الأخلاق والإرشاد (0)
  • الاجتماع وعلم النفس (0)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (14)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

اللقاءات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • اللقاءات مع الصحف ووكالات الانباء. (0)

النشرة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لآلئ قرآنية. (0)

المقالات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : المقالات القرآنية التخصصية .

        • القسم الفرعي : الأخلاق في القرآن .

              • الموضوع : الحبّ الإلهي في الكتاب والسنّة .

الحبّ الإلهي في الكتاب والسنّة

يُعدّ الحبّ من أهمّ وأرقى الاُسس في الثقافة والتعليم والتربية الإسلامية، والقرآن الحكيم عند بيانه لمدى خضوع وتذلّل المشركين للأصنام، يمتدح المؤمنين لشدّة حبّهم لله تعالى، فيقول عزّوجلّ: {الَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [سورة البقرة: 165]. في هذا المجال تكون الاُسس التربوية مبنيّة على الحبّ، فيكون عنصراً أساسياً في تفتح براعم نفوس البعض. وأمّا الخوف من جنّهم والعذاب فهو ـ أساساً ـ لاُناس آخرين، كذلك الاشتياق إلى الجنّة والوصول إلى الحور العين وقصورها، عنصراً لغيرهم.

ومن البديهي أن يكون هذا الطريق شائكاً، والوصول إلى مقام (حبيب الله) والفوز بالقرب الإلهي مليئاً بالمخاطر، فلابدّ من اجتياز المصاعب الكثيرة، يقول الحكيم ملا صدرا الشيرازي في هذا الشأن: (إنّ هذا العشق لا يخلق في الإنسان إلا بعد أن يمر عليه نشآت ويتحول بأحوال كثيرة وينتقل من حد الحيوانية الى حد الملكوتية) [الأسفار الأربعة، ج 7، الموقف الثامن، الفصل 22، ص 188].

وقبل ذلك كان الحكيم ابن سينا قد أشار إلى هذا الأمر، حيث قال: (جلّ جناب الحقّ عن أن يكون شريعة لكلّ وارد، أو يطلع عليه إلا واحد بعد واحد) [شرح الاشارات، ج 3، ص 394].

وقد تكون أداة الترهيب والترغيب تختصّ بالضعفاء وذوي المستوى المتوسط من الناس في مسيرتهم التكاملية، إلا أنّ الأداة المحرّكة في مسيرة النبلاء هو الحبّ، فضلاً عن أنّ (الحب) يكون في نهاية المطاف محفزّاً وأساساً في مسيرة الضعفاء وأصحاب المستوى المتوسّط أيضاً، ولهذا نرى أهل البيت (ع) قد قسّموا عبادة العباد إلى ثلاثة أقسام، فقد جاء عن صادق آل محمّد (ع) أنّه قال: ([إن] العباد ثلاثة: قوم عبدوا الله عزّ وجلّ خوفاً فتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الاُجراء، وقوم عبدوا الله عزّ وجلّ حبّاً له، فتلك عبادة الأحرار، وهي أفضل العبادة) [اُصول الكافي، ج 2، ص 84].

ولذا فإنّ أمير المؤمنين علي (ع) يرى (الحبّ) من أفضل الطرق الموصلة الى الله تعالى (... الحب أفضل من الخوف) [بحار الانوار، ج 75، ص 226]. وقد أدّب الله تعالى نبيّه (ص) على محبّته جلّ وعلا، وهو صاحب مقام {قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [النجم: 9]، والذي أسرى به الله تعالى، لذلك نرى الامام الصادق(عليه السلام) يقول: (إن الله عزّ وجلّ أدّب نبيه على محبته، فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}) [بحار الأنوار، 25، ص 334].

فالآية الكريمة وكلام الإمام (ع) يدلاّن على أنّ الله سبحانه وتعالى قد سقى نبيّه من معين محبّته، وبما أنّ المحبة تسوق المحبّ إلى التشبّه بالمحبوب؛ لذلك نرى أنّ عبادة النبي الأعظم (ص) والأئمة المعصومين (ع) عبادة نابعة من العشق والمحبّة.

والجدير بالذكر أنّ بعض الفقهاء الكبار عدّوا عبادة مَن يعبد الله طمعاً في جنّته أو خوفاً من ناره، عبادة مانعةً من الإخلاص وباطلة فحالها حال الرياء، فمثلاً يقول الشهيد الأول (ره) في كتابه القواعد والفوائد: (أمّا نية الثواب والعقاب فقد قطع أكثر الأصحاب بفساد العبادة بقصدهما) [القواعد والفوائد، ج 1، ص 77] لأنّهم إن لم يكونوا يعبدوا الله عزّ وجلّ، فماذا كانوا يعبدون إذاً!

ويقول الفخر الرازي في كتابه التفسير الكبير: (إنّ المتكلمين اتفقوا على أنّ من عبد ودعا لأجل الخوف من العقاب والطمع في الثواب لم تصحّ عبادته...) [التفسير الكبير، ج 14، ص 134].

ثمّ إنّ الاطناب في مناقشة آراء الفقهاء في هذا الخصوص خارج حدود هذه المقالة، إلا أنّنا نكتفي بذكر كلام للفقيه المتبحّر المرحوم ملا أحمد النراقي (ره)، حيث يذكر فيه عدم تكليف عامّة الناس بهذا الأمر، فيقول: (فإنّ تخليص القصد من الثواب والعقاب وقصر النظر إلى جناب الحقّ، ليس شريعة لكلّ وارد، فتكليف عامّة الناس به، كأنّه تكليف بما لا يطاق) [مستند الشيعة، ج 5، ص 11].

إذاً؛ يمكننا القول أنّ المرء متى ما اعتقد بأنّه عبد لله سبحانه وتعالى، وأنّه ملزم بإطاعة ما أمر الله به، وأدّى الفرائض التي أوجبها الله عليه، فستكون عبادته صحيحة، وينال الثواب والقرب الإلهي بهذا المقدار، حتى إذا كانت الدوافع والنوايا، الطمع في الثواب أو الخوف من العقاب.

فض الخلافات في المجتمع الإنساني من خلال المحبّة الإلهية

الإنسان بطبيعة حاله، محبّ لذاته، وهذا الحبّ للذات هو أساس في حياته الفردية والاجتماعية، وحبّ الذات يستوجب أمرين:

1. جلب المنفعة للنفس.

2. دفع الضرر عنها.

أي: إنّ أساس جلب المنفعة ودفع الضرر عن النفس هو حبّ الذات، وهذه حقيقة طبيعية قد أشار إليها القرآن الكريم في سورة المعارج، حيث قال تعالى: {إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} [المعارج: 19ـ20]، ويفهم من هذه الآيات بأنّ طبيعة خلق الإنسان هي كونه هلوعاً وجزوعاً عند الشدائد، وبخيلاً ومنوعاً عند الرخاء، وهذه هي حالة طبيعية بالنسبة للإنسان، ومن ناحية اُخرى فإنّ الكثير من النعم الدنيوية عادةً ما تكون حكر، وخاصة باُناس دون غيرهم، ونتيجة لهذا ستكون صراعات وتحدّيات دائمية في حياة البشر بسبب تزاحم المصالح فيما بينهم، فنرى القرآن الكريم يشير إلى هذا الأمر: {وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود: 118ـ119].

هنا يطرح سؤال مهم وهو: ما هي السبل والحلول التي وضعها مدبّر هذا الكون وصانعه أمام الإنسان لكي يقوم بتصحيح هذه الظاهرة؟

أفضل جواب وحلّ لهذه الظاهرة هو بأن يسعى الإنسان على استئصال ونزع حبّ الدنيا من قلبه، وهذا لا يتسنّى إلا بعد أن يقوّي الإنسان علاقته ومحبّته بالله سبحانه وتعالى، فنرى الإمام أمير المؤمنين علي (ع) يقول في الخطبة الشقشقية: (عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم) [نهج البلاغة: الخطبة 93، ص 402]، ويقول (ع) في موضع آخر: (وكذلك من عظمت الدنيا في عينه وكبر موقعها من قلبه، وآثرها على الله فانقطع إليها وصار عبداً لها) [نفس المصدر].

إذاً؛ فإنّ الحل الوحيد والأمثل لفضّ النزاعات والخلافات عند المجتمع البشري هو بالالتفاف حول محور الحبّ الإلهي؛ لأنّ هذا الحبّ سيكون سبباً أساسياً في التخلّي عن العداء والوصول إلى المحبّة والاُلفة بين الناس.

خطر التعلّق بالدنيا

إنّ من أهمّ الأخطار التي تواجه عشّاق الدنيا، هو كون هذا العشق يعطّل الأداة المعرفية عند الإنسان والتي هي عبارة عن الحواسّ الظاهرية (العين والاُذن) والقوى الباطنية (العقل والقلب)؛ لأنّ الحبّ يعمي ويصمّ كما يقولون، ويرى القرآن الكريم أنّ من أهمّ الاُمور التي تؤدّي إلى طهارة الروح وكرامة النفس هو إفراغ القلب من محبّة غير الله، ويقول في إبراهيم الخليل (ع): {إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الصافات: 84]، وعن الإمام الصادق (ع) أنّه يقول في معنى القلب السليم: (القلب السليم الذي يلقي ربّه وليس فيه أحد سواه) [بحار الانوار، ج 67، ص 239]، وهؤلاء ـ أصحاب القلوب السليمة ـ هم الآمنون من فزع يوم القيامة {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}، ومن هنا يتّضح السرّ في خطاب القرآن الكريم لنبيّ الله عيسى (ع) ويحيى (ع): {وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا} [مريم: 15]، و{وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} [مريم: 33]؛ لأنّ اختصاص الأنبياء بالسلام في حياتهم وبعد مماتهم يكشف عن سلامة قلوبهم (ع).

يقول الفارابي في سبب تسمية نبي الله إبراهيم(عليه السلام) بخليل الله: (سُمّي خليلاً بأربعة أشياء؛ ببذل نفسه للنيران وقلبه للرحمن وولده للقربان وماله للإخوان) [الملة، ص 100].

أمّا القرآن الكريم فيحاول أن يؤسّس في الناس حالة الاستخفاف بالدنيا وإهمالها حتى لا يفرحوا بما آتاهم ولا يحزنوا على ما فاتهم: {لِكَيْ لا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد: 23].

الارتباط بالله، حصن حصين

كما أشرنا سابقاً، يرى القرآن الكريم أنّ التمسّك بعروة الله الوثقى وقطع الارتباط عمّا سواه، أهمّ الطرق المؤدّية إلى تزكية النفس وطهارة الروح؛ لأنّ الإنسان متى ما أسلم وجهه؛ أي: قلبه الذي هو ناصية وجوده لله تعالى وآمن بما جاء من عند الله من أحكام وشرائع وحجج فقد استمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [لقمان: 22]، بخلاف هؤلاء الذين اتخذوا من دون الله أنداداً، فإنّهم في الواقع اتخذوا لأنفسهم أوهن مأوى، لذلك نراهم دائماً في حالة قلق واضطراب، حيث يفزعون عند إحساسهم بالخوف إلى هنا وهناك ويلوذون بهذا وذاك، وشبّه القرآن الكريم هؤلاء بالعنكبوت التي اتخذت بيتها من أوهن الأشياء {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ} [العنكبوت: 41].

إذاً، فإنّ الحصن الحصين الذي لا يخترقه شيء، هو حصن الله الذي لابدّ لنا جميعاً أن نلوذ به ونفرّ إليه { فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ} [الذاريات، 50]. ويبيّن الإمام أمير المؤمنين (ع) الفارق بين مخافة الله والخوف من غيره فيقول: (إذا خفت الخالق فررت إليه، إذا خفت المخلوق، فررت منه) [غرر الحكم ودرر الكلم، الحكمة 4027 و 4028].

التودّد في دائرة التشريع الفردي

لا تكون محبّة الله سبحانه وتعالى بالإكراه تكويناً، فلو فرضنا أنّنا دعونا أحداً، فاستجاب مُكرَهاً، فبين هذه الاستجابة الظاهرية وبين الاعتقاد والمحبّة القلبية الحقيقية بون شاسع، لذلك نرى الآيات القرآنية تؤكّد على أنّ الاعتقاد بالحقائق الدينية لا إكراه فيها من الناحية التكوينية لأنّها لا تعطي نتيجةً، {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}. [البقرة: 256].

أمّا في دائرة التشريع الفردي، أي: تلك الاحكام التي فرضها الله سبحانه وتعالى على كلّ فرد من أفراد المجتمع، فغالباً ما تكون هذه الأحكام والقوانين ملزمةً ولابدّ من تأديتها، حيث يجب على كلّ إنسان أن يسخّر جميع طاقاته في سبيل أداء هذه الفرائض، وإذا ما تهاون أحد في ذلك فسوف يؤاخذه الله تعالى بذلك: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85].

في ظلال المحبوب

تكون علاقة الإنسان بخالقه في ثقافة الأديان الإلهية علاقة أزلية، عمقها عمق المحيط، ولطافتها نسمة الربيع، وثمرتها حلاوة الجنان.

جاء في الحديث القدسي: (لو يعلم المدبّرون عنّي كيف انتظاري لهم ورفقي بهم و شوقي الى ترك معاصيهم لماتوا شوقاً بي وتقطّعت اوصالهم عن محبتي...) [جامع السعادات، ج 3، ص130].

العلاقة بين الله سبحانه وتعالى والانسان هي علاقة حقيقية تكوينية، لا علاقة اعتبارية كعلاقة مسؤول الدائرة مع موظّفيه، وهذه العلاقة الحقيقية هي أساس لكثير من الصفات الجمالية والإبداعية والصفات السامية الإنسانية ومكارم الأخلاق الإلهية. وهذه العلاقة دقيقة وعميقة للغاية، إذ أنّها تربط الروح الإنسانية بالروح الربّانية، وتمنحنا اللّطف والعناية الإلهية، ومن الطبيعي أنّ التمهيد لهذه العلاقة بيد الإنسان نفسه، حيث لابدّ له أن يضع نفسه أمام هذا النسيم الربّاني ليستقبل هذه الألطاف الرحمانية، من خلال الابتعاد عن الغفلة والنسيان.

عن الإمام الصادق (ع) أنّه يقول: (إنّ روح المؤمن لأشدّ اتصالاً بروح الله من اتصال شعاع الشمس بها) [الكافي، ج 2، ص 166].

الإنسان الربّاني

إنّ مقام الربوبية هو ثمرة العبودية، ويُشير الإمام الصادق (ع) إلى هذا المعنى بقوله: (العبودية جوهرة كنهها العبودية) [مصباح الشريعة، ص 536]. وفي حديث آخر يقول: (إنّ المؤمن يخشع له كل شيء حتى هوام الأرض وسباعها وطير السماء) [بحار الانوار، ج 67، ص 71، ح 33].

إنّ كلّ شيء في هذا الوجود له ميزة وخاصية، إذا ما نشأت بشكلها الصحيح، وبما أنّ الإنسان يجمع كلّ الخصائص المتشتّتة في أجزاء هذا الوجود، فإذا ما نشأ النشأة المُثلى فسوف يصل إلى جميع مقاماته، وسوف يستطيع أن يقوم بكلّ ما تقوم بها الموجودات الاُخرى، وبسبب هذه الخصوصية الذاتية سوف يستغني عن كلّ ما هو خارج عن دائرته.

فالإنسان هو الذي تتجلّى فيه أسماء الله وصفاته، وهو المرآة الكاملة والمظهر التام لجمال الله وجلاله.

مترجم من الفارسية للدكتور محمد حسين خليلي

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/07/13   ||   القرّاء : 3663





 
 

كلمات من نور :

.

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 الدار تقيم مسابقتها القرآنية السنوية الثامنة

 88 ـ في تفسير سورة الغاشية

 الشعائر المقدّسة وتحدّيات الأعداء

 89 ـ في تفسير سورة الفجر

 جائزة الأمين للتميز القرآني

 حرمة العلاقات مع الكافرين

 الدار تستقبل ثلاثين حافظاً للقرآن الكريم وأساتذتهم ونخبة من المربّين

 90 ـ في تفسير سورة البلد

 من وصايا الإمام الرضا (عليه ‌السلام) واستدلالاته الفقهية بالقرآن الكريم (*)

 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

ملفات متنوعة :



 النشرة الاسبوعية ( العدد 24 )

 أمسية قرآنية إحتفالية بحضور المهتمين بالشأن القرآني في الأحساء

 القرآن كتاباً تشريعياً ـ القسم الأوّل ـ

 معنى آية التطهير في التدوين

 96 ـ في تفسير سورة العلق

 القرآن الكريم في حديث أهل البيت(عليهم السلام)

 تقرير عن أيام الامتحانات للدورة الأولى لعام 1430

 الآفاق التشريعية في القرآن الكريم - القسم الأوّل

 الأخلاق في القرآن الكریم (3)

 الصوم وآثاره المعنوية والمادّية

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 16

  • الأقسام الفرعية : 89

  • عدد المواضيع : 2087

  • التصفحات : 7858226

  • المتواجدون الآن :

  • التاريخ : 12/12/2018 - 20:26

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 5

 دروس في تدبر القرآن جزء عمَّ الجزء الثلاثون

 اشراقات قرآنية (تقرير دروس آية الله الجوادي الآملي

 تفسير النور - الجزء العاشر

 تفسير النور - الجزء التاسع



. :  كتب متنوعة  : .
 تفسير الصافي ( الجزء الرابع)

 الكافي لاحكام التجويد

 تفسير النور - الجزء الثالث

 بيانات قرآنية

 تفسير القرآن الكريم في أسلوبه المعاصر

 الميزان في تفسير القرآن ( الجزء السابع)

 تفسير النور - الجزء العاشر

 مرسوم خط المصحف

 القرآن حكمة الحياة

 42فكرة ووسيلة لتفعيل طلاب الحلقات للحفظ والمراجعة

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 خلق الرسول الكريم وسيرته المالية

 النجاة من عذاب البرزخ

 في تحريم الخمر والميسر

 في إجبار المستضعفين وعدم معاجلة المستكبرين بالحساب

 القصص القرآنية مبنية على وقائع تاريخية حقيقية

 الرزق بين الأسباب ومشيئته تعالى

 كيف نفهم الكتاب ولا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم؟ وكيف هو آيات بيّنات؟

 من الذي منعها أن تعبد الله وهي مالكة لقومها؟

 سجود غير ذوات الأرواح وتسبيحها

 المقدار الزمني ليوم الحساب



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 هل يجوز للشخص قراءة القرآن وهو يجهل أحكام القراءة والقواعد اللازمة في القراءة ؟

 هل أن البسملة آية مستقلة أو هي جزء من آية؟

 هل النبي (ص) كان يعلم بنبوته قبل نزول القرآن الكريم ؟

 قال تعالى : ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ )

 س: ماذا تقصد بدور الأستاذ؟

 هل حاتم الطائي وكسرى وعنتر من الأعراف ؟ وما الأعراف ؟

 الجائزة من البنك حلال ؟

 ختم القرآن مقابل مبلغ من المال

 في قوله تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ}

 بغي قارون على قومه، وإتيانه من الكنوز، ومعنى نهيه عن الفرح

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 لِمَن السَنا

 إن الله و ملائكته يصلون على النبي ...

 مدائح للإمام المهدي (عج)

 الأستاذ أمير كسمائي (2) _سورة الأحزاب _الآية 40

 الأستاذ أمير كسمائي (1) _سورة الأحزاب _الآية 40

 الأستاذ أمير كسمائي _سورة آل عمران _الآية 144

 اللهم رب شهر رمضان

 رمضان يا خير الشهور تحية

 كلمة سماحة آية الله السيد منير الخباز (حفظه الله) في حفل تكريم حفاظ القرآن الكريم

 سجد الزمان على يديك وأنشدا



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (20492)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (9487)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (6611)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6172)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5296)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4721)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (4698)

 الدرس الأول (4668)

 الدرس الاول (4556)

 درس رقم 1 (4472)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5064)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3450)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2452)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2362)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2091)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (1905)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1812)

 تطبيق على سورة الواقعة (1710)

 الدرس الأول (1659)

 الدرس الأوّل (1627)



. :  ملفات متنوعة  : .
 مولد الزهراء _ فرقة الغدير

 سورة العلق

 واغوثاه

 سورة الروم

 الانفال 1 ـ 60

 الجزء الأول

 22- سورة الحج

 سورة القصص

 الانبياء 80 - 88

 سورة المائدة

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاد السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 استاد منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 استاد منتظر الأسدي - سورة البروج

 استاد حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (5853)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5508)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (4929)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (4734)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4256)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4176)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4048)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4046)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4040)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (3939)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1625)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1489)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1365)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1362)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1091)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1057)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1032)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1001)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (986)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (980)



. :  ملفات متنوعة  : .
 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 3

 آية وصورة 4

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي

 تواشيح السيد مهدي الحسيني ـ مدينة القاسم(ع)

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم

 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 آية وصورة 5

 سورة الرعد 15-22 - الاستاذ رافع العامري

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net