00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

حول الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • كلمة المشرف العام (4)
  • التعريف بالدار (2)
  • نشاطات وأخبار الدار (266)
  • ضيوف الدار (101)
  • أحتفالات وأمسيات الدار (46)
  • ماقيل عن الدار (1)

قرآنيات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (77)
  • الأخلاق في القرآن (173)
  • قصـص قـرآنيـة عامـة (24)
  • قصص الانبياء (22)
  • القرآن والمجتمع (70)
  • العقائد في القرآن (39)

تفسير :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أعلام المفسرين (12)
  • تفسير السور والآيات (87)
  • تفسير الجزء الثلاثين (20)
  • مقالات في التفسير (124)

دروس قرآنية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الحفظ (19)
  • التجويد (17)
  • المقامات (13)
  • علوم القرآن الكريم (34)
  • القراءات السبع (2)
  • التحكيم في المسابقات (1)
  • التفسير (25)
  • الوقف والإبتداء (13)

اللقاءات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • اللقاءات مع الصحف ووكالات الانباء (13)
  • اللقاءات مع حملة القرآن الكريم (41)
  • التعريف بالمؤسسات القرآنية (5)

ثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات ثقافية وفكرية (63)
  • السيرة (198)
  • عامة (214)

واحة الشبل القرآني :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المواضيع العلمية (5)
  • المواضيع العامة (33)
  • سلسلة حياة الرسول وأهل بيته (عليهم السلام) (14)

النشرة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النشرة الأسبوعية (48)
  • حديث الدار (51)
  • بناء الطفل (8)
  • لآلئ قرآنية (2)

الاخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الاخبار الثقافية (22)
  • الاخبار القرآنية (116)

البرامج :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (11)

المقالات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : ثقافة .

        • القسم الفرعي : عامة .

              • الموضوع : الشباب وشهر رمضان .

الشباب وشهر رمضان

السيد مجيد المشعل

أوّلاً: الشباب

1-الحيويّة والنشاط

تتميّز فترة الشباب بالحيويّة والنشاط، وهما يعبّران عن حالة صحيّة وإيجابيّة في واقع الشباب، ولكن بشرط أن تنضبط هذه الحيويّة وهذا النشاط بروح الإيمان وحاجز التقوى، ويصبحان حالة عطاء في الإيمان وحركة في التقوى، وفي ضوء ذلك يتحول الشاب شعلة من الضياء والعطاء، ويستحق الشاب بذلك وسام الفتوّة، وهذا الوسام وإن لم يكن مختصاً بالشباب - يعنى السن الخاص - بل يشمل كلّ مؤمن صادق في إيمانه ومتق حركيّ في تقواه، فعن الإمام الصادق (عليه السلام) قال لسليمان بن جعفر الهذلي: يا سليمان، من الفتى؟

قال: قلت: جعلت فداك، الفتى عندنا الشاب.

قال لي: أما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا كلّهم كهولاً فسماهم الله فتية بإيمانهم، يا سليمان، من آمن بالله واتقى فهو الفتى.

إلا أن الغالب حصول ذلك في السن الخاص الذي يسمى بسن الشباب، أو ما يقرب منه.

هذا، وإذا افترقت الحيوية والنشاط عن الإيمان والتقوى، وقع الشاب في حالة الغرور بل الجنون، فقد ورد عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): "الشباب شعبة من الجنون". وهذا واضح، إذ الحيويّة والنشاط غير المنضبطتين بالإيمان والتقوى، والمنطلقين في أجواء اللهو والهوى، يخلقان من الشاب قنبلة موقوتة مخرّبة، وكتلة من المشاعر المتناقضة.

2- الميل لتحقيق شهواته ورغباته بالأساليب المختلفة.

هذا الميل هو الطبيعة الأولية للشباب، وهو مقتضى الحيوية والنشاط في ذاتهما، ولكن من الواضح أنّه بالإيمان والتقوى تتكون لدى الشاب طبيعة ثانية تمثل التعفف والتورع، وهذا الأمر وإن كان صعباً إلا أنّه ممكن وحاصل في ظلّ التربية الصالحة، والإرادة القوية، وهذا هو السر في الثناء الكبير في النصوص الدينية على الشاب المتعفف المتورع، والشاب التائب.

فقد روي عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ الله تعالى يباهي بالشاب العابد الملائكة، يقول: انظروا إلى عبدي، ترك شهوته من أجلي.

وروي عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كذلك: ما من شاب يدع لله الدنيا ولهوها، وأهرم شبابه في طاعة الله إلا أعطاه الله أجر اثنين وسبعين صديقاً.

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ أحب الخلائق إلى الله عز وجل، شاب حدث السن في صورة حسنة، جعل شبابه وجماله لله وفي طاعته، ذلك الذي يباهي به الرحمن ملائكته، يقول: هذا عبدي حقاً.

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ الله تعالى يحب الشاب التائب.

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): ما من شيء أحب إلى الله تعالى من شاب تائب.

3- القابليّة والإستعداد لتحصيل الكمالات العلميّة والعمليّة.

هذه حقيقة ملموسة، ولكن المهم إخراج هذه القابلية إلى مرحلة الفعليّة، وفي الاتجاه المناسب، واستثمار هذه الطاقة الهائلة المخزونة في كيان الشاب ووجوده.

وهذه مسؤولية المنزل أولاً، والمجتمع ثانياً، بالإضافة للإرادة الواعية المسؤولة لدى الشاب نفسه.

وهذا بالطبع يحتاج إلى جهد مدروس وتعاون صادق من جميع الجهات التي لها تأثير على حياة الشاب ومستقبله.

وفي هذا السّياق نجد الإسلام يؤكد على هذه الحقيقة، ويدعو إلى استثمارها على أحسن وجه.

فعن الإمام الصادق (عليه السلام): وصية ورقة بن نوفل لخديجة بنت خويلد إذا دخل عليها، يقول لها: اعلمي إنّ الشاب الحسن الخلق مفتاح للخير مغلاق للشر، وأن الشاب الشحيح الخلق مغلاق للخير مفتاح للشر. فهذه الرواية تشير إلى حقيقة أنّ الواقع الخلقي الفعلي الراسخ يمثـّل منطلقاً ومفتاحاً لأبواب الخير أو الشر بما يتناسب وهذا الواقع الخلقي.

وعنه (عليه السلام): لست أحب أن أرى الشاب منكم إلا غادياً في حالين: إما عالماً أو متعلماً، فإن لم يفعل فرّط، فإن فرّط ضيّع، فإن ضيع أثم، وإن أثم سكن النار، والذي بعث محمداً بالحق.

وعن الإمام الباقر (عليه السلام): لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه في الدين لأدبته.

وعن الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم): من تعلم في شبابه كان بمنزلة الرسم في الحجر.

ثانياً: شهر رمضان

وأقصد به هذه الحقبة الزمنيّة المباركة بما تختزنه من بركة وعطاء: إنّه لمن الصعب القريب من المحال أن يتمكن إنسان من بيان حقيقة هذا الشهر الكريم، واستيعاب دائرة عطاءاته وبركاته، فإنّه شهر الله تعالى، شهر القرآن، شهر الإسلام، ولذا يروى عن الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه لمّا حضر شهر رمضان، قال: سبحان الله، ماذا تستقبلون؟ وماذا يستقبلكم؟، قالها ثلاث مرّات.

وكان من دعاء الإمام زين العابدين (عليه السلام): إذا دخل شهر رمضان: الحمد الله الذي حبانا بدينه، وخصّنا بملّته، وسبّلنا في سبيل إحسانه لنسلكها بمنّه إلى رضوانه، حمداً يتقبّله منّا، ويرضى به عنّا، والحمد لله الذي جعل من تلك السبل شهره رمضان، شهر الصيام، وشهر الإسلام، وشهر الطهور، وشهر التمحيص، وشهر القيام.

ولكن لا يمنع ذلك من الإشارة إلى بعض جوانب هذا الشهر الكريم، في ضوء اللفتات التي تطرحها النصوص المتعدّدة:

1- إنّه شهر نزول القرآن وانتشار الهدى، يعتبر موسماً تربوياً ثقافيّاً.

يتميز شهر رمضان بعدة ميزات مهمة تجعله أفضل شهور شهور السنة، وأيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات.

من هذه الميزات؛ أنه شهر نزول القرآن وانتشار الهدى بين الناس، قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ...} (البقرة-185).

ولذلك تجد هذا الشهر الكريم يتميز على غيره من الشهور بانتشار النشاطات الدينية والثقافية، وانتعاش حركة التبليغ والإرشاد بين الناس، حتى يتحول الشهر الكريم بأكمله إلى موسم ثقافي تربوي، وتظاهرة دينية كبرى.

ويتزين هذا الشهر بمجموعة من المناسبات الإسلامية المهمة التي كانت - ولا زالت تصلح أن تكون - منطلقاً لتحول أساسي في حيات المسلمين، كغزوة بدر، وليلة القدر، وشهادة الإمام علي (عليه السلام)، وأخص بالذكر والتأكيد ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر (يعني خير من ستّين عاماً)، فإنّها فرصة استثنائية لإعادة الحساب وترتيب الأمور في الاتجاه الصحيح.

وهنا أؤكد على إخواني الشباب بلزوم استغلال واستثمار الفرص المتاحة في هذا الشهر الكريم للرجوع إلى الله تعالى، وتقوية العلاقة معه سبحانه، والاستنارة بنور الوعي الديني من خلال التواجد والتواصل مع الأنشطة الدينية والثقافية المنتشرة هنا وهناك.

2- إنّه شهر ضيافة الله يعتبر موسماً معنوياً.

إنّ التعبير عن شهر رمضان بأنّه؛ شهر ضيافة الله، تعبير عميق ولطيف عن البعد المعنوي لهذا الشهر الكريم، فهو تعبير مستوعب لجميع حالات القرب من العبد لمولاه، وحالات اللطف من المولى على عبده.

فعن الإمام علي (عليه السلام): قال: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خطبنا ذات يوم. فقال: أيّها الناس، إنّه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيامه أفضل الأيّام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مستجاب.

وهذه الخطبة كما ترى أعطت صورة واضحة لطبيعة وأجواء الضيافة الإلهيّة، ولا شكّ إنّ طبيعة الضيافة تقتضي أن يكون الضيف متأدّباً في محضر مضيّفه، والمضيّف دائم العناية والالتفات إلى ضيفه، والخطبة أوضحت جانباً من مظاهر هذه العناية الخاصة.

إنّها فرصة ثمينة لاستنزال الرحمة والعناية الخاصة الإلهيّة، فعلينا أن نستفيد منها لما فيه خيرنا وسعادتنا في الدنيا والآخرة.

3- إنّه شهر التوبة والمغفرة والرحمة، رجوع العبد إلى مولاه، وقبول المولى لعبده.

هذه نتيجة طبيعيّة لتلك الحقيقة المتعالية لشهر رمضان، فكيف يردّ المضيّف ضيفه إذا طلب شيئاً مما هو في متناول يديه وسهل عنده، ولذا ورد في الحديث الشريف عن الرسول الكريم (ص): إنّ الشقي حقّ الشقي من خرج منه هذا الشهر ولم يغفر ذنوبه.

في ضوء فهم حقيقة هاتين المقولتين (الشباب وشهر رمضان) فهماً واعياً، تتضح طبيعة العلاقة بينهما، ومدى التفاعل والتواصل الإيجابي بينهما، فلشهر رمضان تأثير كبير في جذب الشباب للتعاليم الإسلاميّة العالية، وربطهم بالحالة الإيمانيّة، فشهر رمضان مركز إسلامي كبير لرعاية الشباب وتربيتهم، وجذبهم إلى الحياة الدينيّة الكريمة، والانطلاق بهم في مدارج الكمال والجمال الروحي.

الفهم السطحي والسلبي لشهر رمضان

ولكن ومع الأسف هناك فهم سطحي وترفي لشهر رمضان، يفرغ الشهر الكريم من محتواه الحقيقي وتأثيره الواقعي، وذلك من خلال تصوير شهر رمضان وكأنّه:

1- موسم ترفيهي، ملؤه المسابقات الرياضيّة، والبرامج الترفيهيّة، والتجمعات المختلفة التي تصبّ في هذا المصب.

2- موسم للسهرات اللاهية، من خلال البرامج المخصوصة التي تعرض في آخر الليل، والحفلات الساهرة، والسهرات غير الهادفة.

3- موسم للتنوع في الأكلات، والإفراط في الأكل، حتى عاد شهر رمضان موسماً للتخمة، والإيغال في اللذات والشهوات، على خلاف أهدافه المعلنة وغير المعلنة من أنّه موسم لتصفية النفس وتطهيرها.

وعلى كلّ حال، فبهذا الفهم الخاطئ، وهذه الممارسة السيئة، يراد مسخ شهر رمضان، وتفريغه من محتواه الحقيقي وتأثيره الواقعي، ليتحوّل شهر رمضان إلى شهر الشيطان بدلاً من شهر الله، وشهر الدنيا وشهواتها لا شهر القرآن والإسلام، وشهر السهرات اللاهية لا شهر القيام للعبادة والمناجات للمحبوب الحقيقي.

والضحيّة الأولى لهذا الفهم الخاطئ هم الشباب، فإنّهم يحرمون من الفرصة الإستثنائيّة للعودة والرجوع إلى الله، وترتيب حياتهم في خط الدين.

ولكن مع ذلك يبقى الموقف النهائي بيد الشاب، فهو الذي يقرر أن يلتحق بركب الرمضانيين الحقيقيين، ويستفيد من العطاءات المعنويّة والثقافية للشهر الكريم، أو يبقى في الدائرة المفرغة للشهوات الدنيويّة على طول الخط، وأملنا في الشباب كبير أن يمثّلوا الفتوّة والوعي والإرادة القويّة أمام جميع مغريات الدنيا وطرقها الملتوية، وينجذبوا لجمال الدين وسبله المستوية، ومنها شهر رمضان كما مرّ عليك في رواية الإمام زين العابدين (عليه السلام).

هذا بالنسبة لشهر رمضان على نحو العموم، أمّا لو نظرنا إلى شعيرة الصيام في هذا الشهر الكريم، التي هي من أهم مميزات هذا الشهر، لوجدناها تعمّق تلك العلاقة الوثيقة بين الشباب وشهر رمضان، وذلك التأثير الإيجابي لشهر رمضان على واقع الشباب. وهذا التأثير بالطبع إنما هو للصيام في فهمه الصحيح الواقعي، لا السطحي والشكلي.

الفهم الصحيح للصيام

هو حالة الكف والإمساك على المستويات الثلاثة التالية:

1- عن المفطرات المذكورة في كتب الفقه، من الأكل والشرب والجماع.

2- عن المحرمات والمآثم المرتبطة بالجوارح من اللسان والسمع والبصر.

3- عن جميع أسباب الشر والرذيلة، من خلال تفريغ القلب من الاشتغال بغير الله تعالى.

هذه مراتب الصيام، وبمجموعها تعبّر عن حقيقة الصيام الرفيعة.

وقد ورد عن الإمام علي (عليه السلام): الصيام اجتناب المحارم، كما يمتنع الرجل من الطعام والشراب.

وعن فاطمة الزهراء (عليه السلام): ما يصنع الصائم بصيامه إذا لم يصن لسانه وسمعه وبصره وجوارحه.

وعن الإمام علي (عليه السلام): صوم القلب خير من صيام اللسان، وصيام اللسان خير من صيام البطن.

وعنه (عليه السلام): صيام القلب عن الفكر في الآثام أفضل من صيام البطن عن الطعام.

وعنه (عليه السلام): صوم النفس عن لذّات الدنيا أنفع الصيام.

وعنه (عليه السلام): صوم الجسد؛ الإمساك عن الأغذية بإرادة واختيار خوفاً من العقاب ورغبة في الثواب والأجر، وصوم النفس؛ إمساك الحواس الخمس عن سائر المآثم، وخلو القلب من جميع أسباب الشر.

وللصيام عدّة أبعاد، وله عدّة معاني مهمة ومعطيات أساسيّة في حيات الإنسان المؤمن:

1- يعبّر الصوم عن علاقة خاصة "موقف عبادي خفي" بين العبد ومولاه، البعد العبادي.

فهو بالإضافة لكونه واجباً شرعيّاً كباقي الواجبات العباديّة، فإنّه يتميز بخصوصيّة جعلته يختص بجناب الحق تعالى، فقد ورد في الحديث عن الإمام الصادق (عليه السلام): قال الله تبارك وتعالى: كلّ عمل ابن آدم هو له، غير الصيام هو لي وأنا أجزي به.

وقد تعدّدت الأقوال في تفسير هذه الخصوصيّة. وكيف كان، فلا شك أن الصوم بما له من كفّ وإعراض عن مجموعة من الشهوات واللذات البطنيّة والفرجيّة، واستدامة ذلك طوال اليوم، من غير أن يكون له صورة ظاهرة كالصلاة والحج وغيرهما من العبادات، ممّا ميّز الصوم بمستوى من الخلوص والمراقبة الدائمة لله تعالى، جعلته ينال هذا الوسام الرفيع.

2- يحرّك الصيام جانب الشعور بالمواساة للفقراء والمساكين، وتثبيت الخشوع والإخلاص في نفس الإنسان الصائم، البعد التربوي للصيام.

فللصيام دوره التربوي على المستوى الشخصي والذاتي، من خلال خشوع النفس، وتصفيتها وتزكيتها، والإرتقاء بها من حضيض النفس البهيميّة إلى ذروّة التشبّه بالملائكة الروحانيين، وعلى المستوى الإجتماعي والإنساني، وذلك من خلال التحسّس لآلام الضعفاء، والتعاون والتكافل بين أبناء المجتمع.

وفي هذا الإطار ورد عن الإمام الرضا (عليه السلام)، في بيان علّة وجوب الصوم: لكي يعرفوا ألم الجوع والعطش، ويستدلّوا على فقر الآخرة، وليكون الصائم خاشعاً ذليلاً مستكيناً مأجوراً محتسباً عارفاً صابراً لما أصابه من الجوع والعطش، فيستوجب الثواب، مع ما فيه من الإمساك عن الشهوات، وليكون ذلك واعظاً لهم في العاجل، ورائضاً لهم على أداء ما كلّفهم، ودليلاً لهم في الأجر، وليعرفوا شدّة مبلغ ذلك على أهل الفقر والمسكنة في الدنياً، فيؤدوا إليهم ما فرض الله تعالى لهم في أموالهم.

وعن الإمام علي (عليه السلام): فرض الله الصيام ابتلاءً لإخلاص الخلق.

وعنه (عليه السلام): وعن ذلك ما حرس الله عباده المؤمنين بالصلاة والزكوات، ومجاهدة الصيام في الأيام المفروضة، تسكيناً لأطرافهم، وتخشيعاً لأبصارهم، وتذليلاً لنفوسهم، وتخفيضاً (تخضيعاً) لقلوبهم.

3- للصيام تأثير إيجابي على سلامة وصحة الصائم، البعد الصحي.

فقد ورد عن الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم): لكلّ شيء زكاة وزكاة الأبدان الصيام.

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): صوموا تصحّوا. وهذا ما شهد به الأطباء وأهل الاختصاص.

والحمد للّه على نعمائه وجزيل عطائه.

منقول من موقع المقالات الخاص بالدراسات الشيعية، بتصرّف يسير

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/08/13   ||   القرّاء : 2172





 
 

كلمات من نور :

قارئ القرآن والمستمع ، في الأجر سواء .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 أسلاف النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أسلافٌ ساجدون *‏

 صدر حديثاً في الأبحاث الفقهية المعاصرة ... (تأثّر الأحكام بعصر النصّ)

 آداب التهيّؤ النفسي(*)

 دروس من الأخلاق العملية للإمام جعفر الصادق (عليه السلام)*

 الإعجاز القرآني (7)

 خلاصة مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (14)

 السنن التاريخية في القرآن الكريم* - القسم (5)

 بصائر الحضارة في سورة المائدة

 من شواهد إعجاز القرآن: الإخبار عن الغيب *

 العيد في القرآن الكريم *

ملفات متنوعة :



 إختصاص علم التأويل الكامل بأهل البيت (عليهم السلام)

 معجزات الإمام الجواد وكراماته (عليه السلام)

 آية الله الكعبی: الاستفادة من القرآن تقود الشعر نحو الخلود

 تقرير عن أيام الامتحانات للدورة الأولى لعام 1430

 المفهوم القرآني للبلاء

 لقاء مع فضيلة الأستاذ المُقرئ الحاج عباس عبد المجيد الكعبي (أبو الكاشي)

 مدخل جديد لتفسير القرآن ( الحلقة الثانية )

 الإنسان والقرآن

 الإسلام دين الرحمة

 العُجب رؤية قرآنية ـ القسم الثاني

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 11

  • الأقسام الفرعية : 40

  • عدد المواضيع : 2041

  • التصفحات : 7477804

  • المتواجدون الآن :

  • التاريخ : 17/07/2018 - 18:43

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 5

 دروس في تدبر القرآن "جزء عمَّ" جزء ثلاثون

 اشراقات قرآنية

 تفسير النور - الجزء العاشر

 تفسير النور - الجزء التاسع



. :  كتب متنوعة  : .
 سلامة القرآن من التحريف

 تفسير آية الكرسي ج 1

 تفسير النور - الجزء التاسع

 بين التجويد القرآني والتذوق الموسيقي

 تفسير القرأن الكريم

 صيانة القرآن من التحريف

 مرسوم خط المصحف

 التبيان في تفسير القرآن ( الجزء التاسع )

 الكشوف في الاعجاز القرآني وعلم الحروف

 دروس موجزة في علوم القرآن

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 يا من لا تبدِّل حكمتَه الوسائلُ

 لماذا وصف الله تعالى أكثر نعم الجنّة بالأمور المادّية؟

 عرش بلقيس بين عفريت الجنّ و (مَن عنده علم من الكتاب)

 توهّم التعارض بين فكرة سنن التاريخ وفكرة اختيار الإنسان

 في معنى التأويل

 الوحي الأوّل

 الآية الكريمة {يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ}

 اهتمام القرآن بقضايا جزئية لا ينافي شموليّته

 النكتة في استبدال الفعل الماضي بالفعل المضارع في قوله تعالى: ﴿قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾

 المراد من قوله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 هل سعة الرزق دليل على محبة الله؟

 الحزن المشار إليه في آية الغار الشريفة

 في قوله تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ}

 السر في التسلسل في قوله تعالى (يوم يفر المرء من أخيه ...)

 أحكام التجويد في ختم القرآن

 ما هو مصير ذرّية إبليس.. وما هو ذنبهم؟

 ما هو المراد بالتفقه الوارد في القرآن و الروايات؟

 الموافقة بين مواطن حسن الظن وبين بعض الآيات القرآنية

 ما هو مفهوم ومقام الصادقين في القر آن الكريم؟

 مسالة//قال تعالى({يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ }...

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 اللهم رب شهر رمضان

 رمضان يا خير الشهور تحية

 كلمة سماحة آية الله السيد منير الخباز (حفظه الله) في حفل تكريم حفاظ القرآن الكريم

 سجد الزمان على يديك وأنشدا

 بشرى لكل العالمين

 بني المصطفى أنتم عدتي

 مدائح بصوت الأستاذ الحاج علي الكعبي بمناسبة ذكرى ولادة الإمام الحسين (ع)

 مدائح بصوت الأستاذ الحاج علي الكعبي بمناسبة ذكرى ولادة الإمام السجاد (ع)

 مدائح بصوت الأستاذ الحاج علي الكعبي بمناسبة ذكرى ولادة العباس (ع)

 مدائح بصوت الأستاذ الحاج حيدر الكعبي بمناسبة ذكرى ولادة الإمام الحسين (ع)



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (20104)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (9216)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (6403)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (5975)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5122)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4613)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (4584)

 الدرس الاول (4430)

 درس رقم 1 (4338)

 الدرس الأول (4289)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (4975)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3412)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2405)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2328)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (1865)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1773)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (1694)

 تطبيق على سورة الواقعة (1658)

 الدرس الأول (1587)

 الدرس الأوّل (1582)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة الاسراء

 سورة الدخان

 الجزء الثاني

 سورة الحجرات

 105- سورة الفيل

 سورة القمر

 سورة الفيل

 سورة الجمعة

 الحجر

 سورة المعارج

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاد السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 استاد منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 استاد منتظر الأسدي - سورة البروج

 استاد حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (5702)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5375)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (4753)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (4596)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4124)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4039)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (3913)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (3910)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (3863)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (3774)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1582)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1452)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1325)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1316)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1062)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1019)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (996)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (963)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (947)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (946)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة الرعد 15-22 - الاستاذ رافع العامري

 تواشيح الاستاذ ابو حيدر الدهدشتي_ مدينة القاسم(ع)

 سورة الانفطار، التين ـ القارئ احمد الدباغ

 استاد منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس التاسع

 استاد حيدر الكعبي - سورة النازعات

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس العاشر

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net