00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

حول الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التعريف بالدار (2)
  • نشاطات وأخبار الدار (250)
  • ضيوف الدار (113)
  • أحتفالات وأمسيات الدار (50)
  • ماقيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (12)
  • مقالاته (53)
  • مؤلفاته (3)

قرآنيات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (96)
  • الأخلاق في القرآن (151)
  • قصـص قـرآنيـة عامـة (24)
  • قصص الانبياء (21)
  • العقائد في القرآن (39)
  • القرآن والمجتمع (68)

تفسير :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أعلام المفسرين (12)
  • تفسير السور والآيات (92)
  • مقالات في التفسير (131)
  • تفسير الجزء الثلاثين (24)

دروس قرآنية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الحفظ (19)
  • التجويد (19)
  • المقامات (13)
  • علوم القرآن (16)
  • القراءات السبع (5)
  • التحكيم في المسابقات (1)
  • التفسير (20)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • بيانات قرآنية (5)

اللقاءات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • اللقاءات مع الصحف ووكالات الانباء (13)
  • اللقاءات مع حملة القرآن الكريم (41)
  • التعريف بالمؤسسات القرآنية (5)

ثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات ثقافية وفكرية (57)
  • السيرة (177)
  • عامة (189)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) (14)
  • مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (15)

واحة الشبل القرآني :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المواضيع العلمية (5)
  • المواضيع العامة (33)
  • سلسلة حياة الرسول وأهل بيته (عليهم السلام) (14)

النشرة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النشرة الأسبوعية (48)
  • حديث الدار (51)
  • بناء الطفل (8)
  • لآلئ قرآنية (2)

الاخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الاخبار الثقافية (22)
  • الاخبار القرآنية (113)

البرامج :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (11)

المقالات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : ثقافة .

        • القسم الفرعي : السيرة .

              • الموضوع : وقفة مع حياة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) .

وقفة مع حياة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)

 

بقلم: الشيخ جواد عادل أمين
لا شك ولاريب أن الحالة السياسية في أي عصر تشكل العامل الاساسي الذي تدور حوله مجمل الاوضاع الفكرية والاجتماعية والاقتصادية ، وعلى ضوء تلك الحالة تتبلور بقية الحالات سلباً وايجاباً ، ذلك لأن الحاكم يمتلك - بحكم سلطته وسطوته وسيطرته على منابع الثروة - مفاتيح وعوامل  التغيير الاجتماعي والفكري ببسط أسباب الحرية أو الاستبداد، وهذا كله منوط بنوع الجهاز الحاكم وسلوك أجهزته التنفيذية بكل أشكالها وأنواعها القضائية والاقتصادية والتعليمية والتربوية ....، إلا أنه لا يملك قدرة السيطرة على كل أصحاب العقول والألباب، وهذا الأمر في غاية الأهمية؛ لأن تلك العقول استندت - بحكم البصيرة والوعي الكبيرين - إلى سيرة النبي وأهل بيته الطيبين الطاهرين وعمل أصحاب تلك العقول النيّرة بسيرتهم (عليهم السلام) بشكل عملي، وهنا أقصد على مستوى التطبيق لا على مستوى التنظير والتطريز، لذا أحببت في ذكرى مولد الإمام أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) أن أتطرق بشكل موجز لحياته السياسية وخاصة في ظل الأوضاع التي تعيشها أمتنا الإسلامية والعربية.
لقد عانى الإمام العسكري مع أبيه الإمام الهادي (عليهما السلام)، وقضى القسط الأهم من حياته في العاصمة العباسية وواكب جميع الظروف والملابسات والمواقف التي واجهت أباه، وتسلم مركز الإمامة بعد أبيه وعمره آنذاك اثنتين وعشرين عاماً.
وجاءت مواقفه امتداداً لمواقف أبيه (عليه السلام) بوصفه المرجع الفكري والروحي لأصحابه وراعياً لمصالحهم العقائدية والاجتماعية، بالإضافة إلى تخطيطه وتمهيده، لغيبة ولده الإمام الحجة بن الحسن المهدي (عليه السلام).
وفي عصر الإمام (عليه السلام) جدّت ظروف وملابسات، ضعفت معها السلطة العباسية إلى درجة سيطرة الموالي والأتراك على مقاليد الحكم.
وكان من المتوقع وفي هذا الجو من ضعف السلطة، أن يخف الضغط والإرهاب على الإمام ، لكن العكس حصل فازدادت موجة الإرهاب والضغط وبلغت أوجها على يد الخليفة المعتمد؛ لأن الخوف والتوجس من نشاط الإمام وتحركاته لم يكن ليقتصر على الخليفة وحده، بل إن هذه تمثلت في خط اجتماعي عام، لم يكن المعتمد إلا أحد أفراده.
فتراه دائماً يقف ضد خط الإمام وأطروحته الفكرية والسياسية، والمتميزة والمتناقضة مع أطروحة الحاكم المتمثل في هذا الخط الاجتماعي العام والطبقة المستأثرة المنحرفة.
ومن هنا كان الصراع الدائم بين الخطين المتناقضين، ومحاولات الحاكم لعزل أطروحة الإمام وقيادته عن المسرح الاجتماعي والسياسي، ومحاسبته على كل بادرة نشاط أو تحرك حتى ولو كانت وشاية تافهة أو خبراً صغيراً عن نشاط الإمام، ومن هنا لا ينبغي توقع خفة الضغط، وموجته المرعبة بتوالي الأعوام، بل يحدثنا التاريخ عن شدتها وترسخها.
وهذا التصاعد الحاقد في محاربة الإمام (عليه السلام) كان السبب والدافع الرئيسي والمهم، لحدوث غيبة ولده والتحضير لها.
أساليب الإمام (عليه السلام) في مواجهته للأحداث
ويمكن تقسيم أساليب الإمام (عليه السلام) وخططه تجاه الأحداث بما يلي من المواقف:
 
الموقف الأول: سياسته (عليه السلام) مع الحكام:
كانت سياسة العباسيين تجاه الأئمة (عليه السلام) واضحة من أيام الإمام الرضا (عليه السلام) وتلخصت بالحرص على دمج إمام أهل البيت وصَهْرِه في الجهاز الحاكم، وضمان مراقبتهم الدائمة له، ومن ثم عزله عن قواعده ومواليه.
هذه السياسة المخادعة كانت نافذة تجاه الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) كذلك لمزاياها الكثيرة بالنسبة للحكم، فكان العسكري (عليه السلام) كوالده مجبراً على الإقامة في سامراء، مكرهاً على الذهاب والحضور إلى بلاط الخليفة كل يوم اثنين وخميس.
ولكن الإمام (عليه السلام) كآبائه في موقفه من الحكام، وقف موقفاً حذراً ومحترساً في علاقته بالحكم، دون أن يثير أي اهتمام أو أن يلقي بنفسه في أضواء الحكم وجهازه، بل كانت علاقته بالحكم روتينية رتيبة، تمسكاً بخط آبائه تجاه السلطة العباسية.
فموقف الإمام السلبي هذا أكسبه أمام الحكام احتراماً ومنزلة رفيعة، وهذا ما نلاحظ من خلال علاقته بوزراء عصره وكيف أن الإمام (عليه السلام) كان يفرض شخصيته وجلالها حتى على أشد الناس حقداً وانحرافاً عن أهل البيت وهو الوزير عبيد الله يحيى بن خاقان الذي يقول في الإمام (عليه السلام): «ما رأيت ولا عرفت بسر من رأى رجلاً من العلوية مثل الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا في هديه وسكونه وعفافه ونبله وكبرته عند أهل بيته وبني هاشم كافة وتقديمهم أيَّاه على ذوي السن منهم والخطر»(1).
والملاحظ من كلام هذا الوزير مدى احترامه وتقديسه للإمام، وقد زاره الإمام مرة وقابله في مجلس قصير(2) لكي يفهمهم أن وقوفه (عليه السلام) إلى جنب الوزير في انتقاده للظلم والانحراف الذي يمارسه الجهاز الحاكم، إنما يقفه لتأييد كل حق أينما وجد، لأن المسألة عنده مسألة أمة ورسالة وهي تسمو على العداوات الشخصية والاختلافات، وربما أراد كذلك أن يوهمهم بعدم الخروج على سياستهم أو الاحتجاج ضدهم وربما كانت سبباً تدفع الحاكم للتخفيف عن أصحابه من الضغط والمطاردة التي يلقونها من الدولة.
وقد أراد الإمام (عليه السلام) أن يلتقي بالوزير في محل عام «وفي أثناء جلوس الوزير يخبره حاجبه بأن أبا محمد بن الرضا بالباب فيأخذ هذا الخبر اهتماماً في نفس الوزير، قال ولده أحمد: فتعجبت مما سمعت منهم ومن جسارتهم أن يكنوا بحضرة أبي، ولم يكن يكنى عنده إلا خليفة أو ولي عهد.
يقول: فدخل رجل حسنُ القامة، جميل الوجه، جيد البدن حديث السن، له جلالة وهيئة حسنة.
قال أحمد: فلما نظر إليه أبي، قام فمشى إليه خطىً فعانقه وقبَّل وجهه وصدره وأجلسه على مصلاه وجلس إلى جنبه مقبلاً عليه بوجهه، وجعل يكلمه ويفديه بنفسه!..
وقد بقي أحمد بن عبيد الله متحيراً في أمر أبيه وأمر الإمام حتى استأذن مرة أباه بالسؤال وقال: يا أبه من الرجل الذي رأيتك بالغداة فعلت به ما فعلت من الإجلال والكرامة والتبجيل. فقال يا بني ذاك إمام الرافضة الحسن بن علي، ثم سكت وأنا ساكت، ثم قال: يا بني لو زالت الإمامة عن خلفائنا بني العباس ما استحقها أحد من بني هاشم غيره لفضله وعفافه وصيانته وزهده وعبادته وجميل أخلاقه وصلاحه(3).
وهذا يدل على ما للإمام (عليه السلام) من حب وتعظيم وإدراك لعدالة قضيته وأجدريته بالحكم.
والإمام العسكري (عليه السلام) كان يقف من بعض الأحداث موقف الساكت دون تصريح إيجابي أو سلبي تجاهها، كما فعل مع صاحب ثورة الزنج الذي زعم الانتساب إلى الإمام علي (عليه السلام) ولم تكن ثورته تجسيداً لأطروحة أهل البيت لما ارتكبته ثورته من قتل الكثير من الناس، وسلبه الأموال وإحراقه المدن وسبيه النساء، كل ذلك بالجملة وبلا حساب أو رادع من دين.
فموقف الإمام إزاء سلوكية الثورة كان قطعاً موقف الرافض والمستنكر لما ارتكبته من أعمال تتنافى وأحكام الإسلام ولكن الإمام (عليه السلام) اثر السكوت والصمت ولم ينتقد تصرفاتها ولم يتعرض لتفاصيلها، ولو فعل ذلك لكان عمله هذا يعتبر تأييداً ضمنياً للدولة، لأن ثورة الزنج بالرغم من سلبياتها الكثيرة فهي بالتالي تتفق وأهداف الإمام‏ (عليه السلام) من إضعاف حكم العباسيين وكسر شوكتهم، وهو أمر ينبغي على الإمام‏ (عليه السلام) أن يستفيد منه لصالح حركته ونشاطه، لأن المعارضين مهما اختلفوا، فهم بالتالي يشتركون في مناوأة عدو واحد وهو الوضع الحاكم.
فالإمام يستفيد من نتائج حركة الزنج، لأن الدولة سوف تضعف، ولا يمكنها من أن تحارب على جبهتين أو أن تعطي لكل جبهة ثقلها المطلوب، ولربما أدى ذلك إلى حد ما إلى تخفيف الضغط على جبهة الإمام (عليه السلام)، ولو أن الدولة كانت ترى أن نشاط الإمام ‏(عليه السلام) أشد خطراً وأبعد أثراً على المدى البعيد من حركة الزنج التي لا يعدو كونها تحركاً آنياً سرعان ما يزول.
 
الموقف الثاني: سياسته إزاء الحركة العلمية والتثقيف العقائدي:
وتمثلت مواقفه العلمية بردوده المفحمة للشبهات الإلحادية وإظهاره للحق بأسلوب الحوار والجدل الموضوعي والمناقشات العلمية، وكان يردف هذا النشاط بنشاط آخر بإصداره البيانات العلمية وتأليفه الكتب ونحو ذلك.
وهو بهذا الجهد «يموِّن الأمة العقائدية شخصيتها الرسالية والفكرية من ناحية ومقاومة التيارات الفكرية التي تشكل خطراً على الرسالة، وضربها في بدايات تكونها من ناحية أخرى، وللإمام من علمه المحيط المستوعب ما يجعله قادراً على الإحساس بهذه البدايات وتقدير أهميتها ومضاعفاتها والتخطيط للقضاء عليها.
ومن هنا جاء موقف الإمام العسكري واهتمامه في المدينة بمشروع كتاب يضعه الكندي «أبو يوسف يعقوب بن إسحاق» فيلسوف العراق في زمانه، حول متناقضات القرآن إذ اتصل به عن طريق بعض المنتسبين إلى مدرسته وأحبط المحاولة وأقنع مدرسة الكندي بأنها على خطأ(4) وجعله يتوب ويحرق أوراقه(5).
وله (عليه السلام) بيانات علمية لأبي هاشم الجعفري في مسألة خلق القرآن(6) وكذلك في تفسير القرآن(7).
 
الموقف الثالث : علاقته (عليه السلام) بأصحابه:
موقفه في مجال الإشراف على قواعده الشعبية وحماية وجودها وتنمية وعيها ومدها بكل أساليب الصمود والارتفاع إلى مستوى الطليعة المؤمنة.
وكثيراً ما كان ينبههم (عليه السلام) من الوقوع في الشرك العباسي ويعينهم على نوائب الدهر اقتصادياً واجتماعياً من جراء ما يلاقونه من معاملة قاسية من الحكام.
وقد كتب الإمام محذراً محمد بن علي السمري وهو خاصة أصحابه ورابع نواب ولده الحجة المهدي (عليه السلام) في غيبته الصغرى قائلاً له: «فتنة تضلكم.. فكونوا على أهبة»(8).
وكان يأمر أصحابه بالصمت والكف عن النشاط ريثما تعود الأمور إلى مجاريها وتستتب الحوادث.
وكان (عليه السلام) يحذر أصحابه حتى وهم رهن الاعتقال، وقد اعتقل مرة جماعة من أصحابه ووضعوا تحت إشراف صالح بن وصيف وهم: أبو هاشم الجعفري، وداوود بن القاسم، والحسن بن محمد العقيقي، ومحمد بن إبراهيم العمري وغيرهم. فأخبرهم الإمام (عليه السلام) أن يحذروا واحداً في الحبس يدعي أنه علوي وهو ليس منهم، وفي ثيابه قصة قد كتبها إلى السلطان يخبره فيها بما يتحدثون عنه، فقام بعضهم ففتش ثيابه فوجد القصة كما أخبرهم الإمام (عليه السلام)(9).
ومن مواقفه تجاه أصحابه مساعدته بالمال لأجل مصالحهم المادية العامة.
فقد كانت تأتي الإمام (عليه السلام) أموال كثيرة من مختلف المناطق الإسلامية التي تتواجد فيها قواعده الشعبية، وذلك عن طريق وكلائه المنتشرين فيها.
وكان الإمام (عليه السلام) يحاول جاهداً وبأساليب مختلفة أن يخفي هذا الجانب إخفاءً تاماً عن السلطة، ويحيطه بالسرية التامة.
ونستطيع أن نلاحظ، كيف استطاع الإمام وهو المضطهد المراقب أن يستلم الأموال ويصرفها طبقاً للمصالح التي يراها دون أن تعرف الدولة شيئاً عن نشاطه هذا، بل تقف تجاهه عاجزة مكتوفة الأيدي عن كشفه، بالرغم من بذل أقصى وسعها في ذلك، وما انكشاف بعض هذه الأموال للدولة إلا نتيجة لتقصير بعض الأطراف في الأخذ بهذا المسلك(10).
ولقد وقفت الدولة العباسية موقفاً شديداً وصارماً من أصحاب الإمام (عليه السلام) وقواعده المساندة وقد فعلت الكثير من أجل تمييع أطروحة الإمام (عليه السلام) وشرذمة أصحابه، وعمدت إلى شراء الضمائر بالمال الوفير والعيش الرغيد.
وكان الإمام (عليه السلام) يقف من هذه المحاولات موقف الناصح والمسدد لأصحابه قائلاً لهم: «الفقير معنا خيرٌ من الغني مع غيرنا، والقتل معنا خيرٌ من الحياة مع عدونا، ونحن كهفٌ لمن التجأ إلينا، ونورٌ لمن استبصر بنا وعصمةٌ لمن اعتصم بنا، من أحبنا كان معنا في السنام الأعلى ومن انحرف عنا فإلى النار»(11).
 
الموقف الرابع: موقفه (عليه السلام) من التمهيد للغيبة:
إن الإمام العسكري (عليه السلام) حين يعلم بكل وضوح تعلق الإرادة الإلهية بغيبة ولده من أجل إقامة دولة الله على الأرض وتطبيقها على الإنسانية أجمع، والأخذ بيد المستضعفين في الأرض ليبدل خوفهم أمناً.. يعبدون الله لا يشركون به شيئاً..
يعرف أن عليه مسؤولية التمهيد لغيبة ولده، وذلك لأن البشر اعتادوا الإدراك والمعرفة الحسية، ومن الصعب على هذا الإنسان المعتاد على المعرفة الحسية فقط أن يتجاوز إلى تفكير واسع.
ولم يكن مجتمع الإمام (عليه السلام) الذي عاصر بواقعه المنحرف وهبوط مستواه الفكري والروحي يسمو إلى عمق هذا الإيمان وسمو فكرته، خاصة وأن غيبة الإمام حادث لا مثيل له في تاريخ الأمة.
والإرهاصات المسبقة والنصوص الكثيرة المتوالية التي جاءت تبشر بالمهدي (عليه السلام) وإن كانت متواترة وصحيحة عن النبي‏ (ص) وإن رواها مؤلفو الصحاح وهم معاصرون أو متقدمون على هذه الفترة بمن فيهم البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل.. نقول وإن كان لكل هذه النصوص والتبليغات، أثرها الكبير والفاعل في ترسيخ فكرة انتظار المهدي‏ (عليه السلام) في نفوس المسلمين بشكل عام، وكان إيمانهم بها يتناسب تناسباً طردياً مع عمق إيمان الفرد وسعة تفكيره واتجاه مذهبه في الإسلام، فإن هذه النصوص ليست أكثر من عون للإمام لكي يقنع الناس بالإيمان بالغيبة من ناحية ويبرهن للناس تجسيد الغيبة في ولده المهدي من ناحية أخرى.
والأمر الأصعب الذي تحمل مسئوليته الإمام العسكري (عليه السلام) بصفته والداً للمهدي ‏(عليه السلام) هو إقناع الناس بفكرة حلول زمان الغيبة وتنفيذها في شخص ولده الإمام المهدي ‏(عليه السلام) وهو أمر صعب بالنسبة للفرد العادي إذ أنه سوف يفاجأ ويصدم بإيمانه بفكرة الغيبة، فإن هناك فرقاً كبيراً في منطق إيمان الفرد العادي بشكل مؤجل لا يكاد يحس الفرد بأثره في الحياة وبين الإيمان بالغيب مع الاعتقاد بتنفيذه في زمان معاصر، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال الافتراض التوضيحي التالي:
إذا أخبرنا شخص لا نشك بصدقه بقرب حدوث قيام الساعة أو قرب حدوث أجلنا، فإن مثل هذا الخبر سوف يولد لنا صدمة للإيمان بها، لأن الإيمان يحتاج إلى قوة مضاعفة من الإيمان والإرادة، وأن نحشد كل قوانا الإيمانية والروحية كي نتوصل معها للإيمان بهذا الأمر الغيبي.
هذه الحقيقة النفسية وملابساتها، كانت تلح على الإمام أن يبذل كل الجهد لتخفيف وقع الصدمة وتذليلها وتهيئة أذهان الناس لاستقبالها دون رفض أو إنكار، وتعويد أصحابه وقواعده على الالتزام وهو يريد تربية جيلٍ واعٍ يكون النواة الأساسية لتربية الأجيال الآتية والتي ستبني بجهدها تاريخ الغيبتين الصغرى والكبرى.
وإذا عطفنا على ذلك تلك الظروف والمعاناة الصعبة التي عاشها الإمام وأصحابه من قبل الدولة، وضرورة العمل والتبشير بفكرة المهدي الثورية، والتي كانت تعتبر في منطق الحكام أمراً مهدداً لكيانهم وخروجاً على سلطانهم وتمرداً على دولتهم.
ومن هنا نحس بكل وضوح دقة التخطيط الملقاة على كاهل الإمام العسكري (عليه السلام) وحرج موقفه وهو يدعو لفكرة ولده المهدي (عليه السلام).
 الإمام (عليه السلام) يمهد لغيبة ولده المهدي (عليه السلام):
وقد اتجه نشاط الإمام العسكري وتخطيطه في تحقيق هذا الهدف إلى عملين ممهدين:
1- حجب المهدي (عليه السلام) عن أعين الناس مع إظهاره لبعض خاصته فقط.
2- شن حملة توعية لفكرة الغيبة، وإفهام الناس بضرورة تحملهم لمسؤولياتهم الإسلامية تجاهها وتعويدهم على متطلباتها.
فعلى المستوى الثاني رأينا الإمام العسكري يصدر بياناته وتعليماته عن المهدي (عليه السلام) كحلقة متسلسلة من تلك النصوص والتعليمات التي بشر بها النبي‏ (صلّى الله عليه وآله) والأئمة من بعده مع التأكيد والتخصيص على ولده المهدي (عليه السلام).
واتخذت بيانات العسكري (عليه السلام) أشكالاً ثلاثة:
أ- بيان عام، كالتعرض إلى صفات المهدي (عليه السلام) بعد ظهوره وقيامه في دولته العالمية، كجوابه (عليه السلام) عن سؤال بعض أصحابه عن قيام المهدي قائلاً: «فإذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داوود لا يسأل البينة»(12).
ب- توجيه نقد سياسي للأوضاع القائمة، يقرنها بفكرة المهدي وضرورة تغييرها لها، فمن ذلك قوله (عليه السلام): «إذا خرج القائم أمر بهدم المنابر والمقاصر في المساجد» وكانت تبنى هذه المقاصر لغرض الأمن من الاعتداء على الخليفة وزيادة الهيبة في نفوس الآخرين(13).
ج- توجيه عام لقواعده وأصحابه، يوضح لهم أبعاد فكرة الغيبة، وضرورة التكيف لها من الناحية النفسية والاجتماعية تمهيداً لما يعانونه من غيبة الإمام وانقطاعه عنهم.
فمن ذلك كتب الإمام (عليه السلام) لابن بابويه رسالة يقول فيها: «عليك بالصبر وانتظار الفرج، قال النبي‏ (صلّى الله عليه وآله): أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج، ولا يزال شيعتنا في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشر به النبي‏ (صلّى الله عليه وآله) يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً. فاصبر يا شيخي يا أبا الحسن علي وأمر جميع شيعتي بالصبر، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين»(14).
3- وقد اتخذ الإمام العسكري (عليه السلام) موقفاً آخر يمهد فيه للغيبة عندما احتجب بنفسه عن الناس، إلا عن خاصة أصحابه وأوكل مهمة تبليغ تعليماته وأحكامه بواسطة عدد من خاصته وذلك بأسلوب المكاتبات والتوقيعات، ممهداً بذلك إلى نفس الأسلوب الذي سوف يسير عليه ابنه المهدي (عليه السلام) في غيبته الصغرى وهو في احتجابه وإيصاله للتعليمات.
وقد يبدو الأمر غريباً مفاجئاً للناس لو حدث هذا بدون مسبقات وممهدات كهذه. ومن هنا كان أسلوب الإمام العسكري، منهجاً خاصاً في تهيئة ذهنيات الأمة وتوعيتها لكي تتقبل هذا الأسلوب وتستسيغه من دون استغراب ومضاعفات غير محمودة.
وكان قد بدأ التحضير والتخطيط لهذه الفكرة بشكل بسيط أيام الإمام الهادي‏ (عليه السلام) عندما احتجب عن كثير من مواليه وأخذ يراسلهم عن طريق الكتب والتوقيعات(15) ليعود شيعته على هذا المسلك بشكل متدرج بطيء موافقاً بذلك الفهم العام لدى الناس.
وفعلاً اعتاد أصحابه ومواليه الاتصال به والسؤال منه بطريق المراسلة والكتابة(16).
وكذلك نظام الوكلاء الذي اتبعه الإمام العسكري مع قواعده الشعبية كان أسلوباً آخر من أساليب التمهيد لفكرة الغيبة.
هذا إمامنا العسكري وهذه حياته وقد حضر كل شيء لظهور ابنه فماذا حضرنا نحن؟!
سؤال لابد الإجابة عنه بقوة وعزم وتحضير.
 وأختم برواية جميلة عن إمامنا العسكري (عليه السلام): روى أحمد بن اسحاق بن سعيد الأشعري، قال: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي (عليه السلام)‏، وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده، فقال لي مبتدئاً: يا أحمد بن اسحاق، إن الله تبارك وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم، ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجة لله على خلقه، به يدفع البلاء عن أهل الأرض، وبه ينزل الغيث، وبه يخرج بركات الأرض. فقلت له: يا ابن رسول الله فمن الإمام والخليفة بعدك؟ فنهض‏ (عليه السلام) مسرعاً فدخل البيت، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة البدر، من أبناء ثلاث سنين، فقال: يا أحمد لولا كرامتك على الله عزَّ وجلَ، وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا، إنه سُمّي باسم رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وكنيته الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً، يا أحمد مثله في هذه الأمة مثل الخضر، ومثل ذي القرنين، والله ليغيبنّ غيبةً، لا ينجو من الهلكة فيها إلاَّ من ثبته الله على القول بإمامته، ووفقه فيها للدعاء بتعجيل فرجه.
فقال أحمد بن اسحاق: فهل من علامة يطمئن إليها قلبي؟ فنطق الغلام، فقال: أنا بقية الله في أرضه والمنتقم من أعدائه، ولا تطلب أثراً بعد عين!..
                                                                             
الهوامش:
(1) الإرشاد، ص‏813 وأعلام الورى، ص‏753.
(2) المناقب، ج‏3، ص‏625.
(3) الإرشاد، ص‏813.
(4) دور الأئمة للصدر.
(5) المناقب، ج‏3، ص‏625.
(6) نفس المصدر، ج‏3، ص‏535.
(7) الاحتجاج، ج‏2، ص‏052.
(8) كشف الغمة، ج‏3، ص‏704.
(9) نفس المصدر، ج‏3، ص‏222 وأعلام الورى، ص‏453.
(10) راجع تاريخ الغيبة، للصدر، ص‏602.
(11) كشف الغمة، ج‏3، ص‏112.
 (12) الإرشاد، ص‏323.
(13) المناقب، ج‏3، ص‏635.
(14) نفس المصدر، ص‏725.
(15) إثبات الوصية، ص‏262.
(16) الإرشاد، ص‏323، وكشف الغمة ج‏3، ص‏702.
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/03/03   ||   القرّاء : 4044





أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : جمال من : العراق ، بعنوان : سلام الله عليك يا سيدي في 2012/03/05 .

في الحقيقة مقالة جميلة جدا جدا وكاتبها يظهر بنفس تخطيطي من خلال قرائتي لمقالته أنه يتمتع بذهنية تخطيطية من خلال تقسيماته وعرضه المختصر لحياة الأمام العسكري (ع) وهي من المقالات القليلة التي استمتعت بها انا اتابع مقالات الدار لكن لا أعلق لكن من شدة اعجابي علقت واسأل الله لنا ولكم المزيد من التأيد والنصر وشكرا لكم


جمال المحمودي ـ الكوت ـ العراق




 
 

كلمات من نور :

ما من رجل علم ولده القرآن إلاتوج الله أبويه يوم القيامة تاج الملك ، وكسيا حلتين لم ير الناس مثلهما .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 أمسية قرآنية مميّزة

 91 ـ في تفسير سورة الشمس

 مواجهة خطر النفاق

 الصبر وحكمة الابتلاءات

 جامعة المصطفى (ص) العالمية في ضيافة الدار

 92 ـ في تفسير سورة الليل

 نبذ الإشاعات والتحذر منها

 القسم النسائي في دار السيدة رقية (ع) يشرع ببرامجه الدراسية للعام ١٤٤٠هـ

 الدار تشرع ببرامجها الدراسية للعام الدراسي الجديد 1440هـ

 دار السيدة رقية (ع) تفتتح سنتها الدراسية ١٤٤٠هـ بإشراقة مميّزة

ملفات متنوعة :



 الرادود نزار القطري في ضيافة دار السيدة رقية عليها السلام

 اليسر (مع) و(بعد) العسر

 التعريف بمركز الإمام المهدي (عليه السلام) للدراسات القرآنية وإنجازاته

 شروط استجابة الدعاء في القران الكريم

 شهر رمضان انعكاسة روحية

 القرآن الكريم أهمية دوره وكيفيّة التفاعل معهُ

 دار السيّدة رقية (ع) تقيم سفرة ترفيهية لطلاب القرآن الكريم

 العباس بن علي رائد الكرامة والفداء في الاسلام

 سلسلة دروس في الوقف والابتداء (الدرس الخامس)

 سلسلة دروس في الوقف والابتداء (الدرس الثالث)

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 12

  • الأقسام الفرعية : 46

  • عدد المواضيع : 2077

  • التصفحات : 7790128

  • المتواجدون الآن :

  • التاريخ : 15/11/2018 - 23:01

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 5

 دروس في تدبر القرآن جزء عمَّ الجزء الثلاثون

 اشراقات قرآنية (تقرير دروس آية الله الجوادي الآملي

 تفسير النور - الجزء العاشر

 تفسير النور - الجزء التاسع



. :  كتب متنوعة  : .
 التغني بالقرآن

 الميزان في تفسير القرآن ( الجزء السابع)

 تفسير النور - الجزء الأول

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء الرابع)

 الميزان في تفسير القرآن ( الجزء الأول )

 سلامة القرآن من التحريف

 عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل

 التدبّر الموضوعّي في القرآن

 وسيلة المعلّمين في رسم وتجويد الكتاب المبين

 التبيان في تفسير القرآن ( الجزء الاول)

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 في تحريم الخمر والميسر

 في إجبار المستضعفين وعدم معاجلة المستكبرين بالحساب

 القصص القرآنية مبنية على وقائع تاريخية حقيقية

 الرزق بين الأسباب ومشيئته تعالى

 كيف نفهم الكتاب ولا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم؟ وكيف هو آيات بيّنات؟

 من الذي منعها أن تعبد الله وهي مالكة لقومها؟

 سجود غير ذوات الأرواح وتسبيحها

 المقدار الزمني ليوم الحساب

 كيف وصل الشيطان إلى نبيّ الله أيوب (عليه السلام)؟

 يا من لا تبدِّل حكمتَه الوسائلُ



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 عوامل أخرى تساعد في تطوير حفظ القرآن... ما هي؟

 ما معنى قولكم: (الانصراف عن النفس مبدأ النقص، والانصراف إلى النفس مبدأ الكمال).

 بيّنوا أقسام تفسير القرآن

 الرزق بين الأسباب ومشيئته تعالى

 السؤال: الحبال التي ألقاها السحرة أمام موسى (ع) هل انقلبت حقيقة إلى ثعابين أم تراءى للناس ذلك؟

 إنّي أقرأ القرآن وأنا صائم لكن قراءتي فيها بعض الأخطاء هل يجوز أو لا؟

 ما رأي الشيعة في القرآن الموجود المتداول حاليّاً ؟

 أريد أن أعلم هل أن الطهارة مطلوبة عند لمس الآيات القرآنية المكتوبة على الأحجار ؟

 ما هو المقصود من قوله (كن فيكون) في القرآن؟

 هل صحيح أنه لا يجوز للانسان أن ينسى ما حفظه من القرآن الكريم ويجب عليه في حالة النسيان مراجعة الآيات المنسية لحفظها؟

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ أمير كسمائي (2) _سورة الأحزاب _الآية 40

 الأستاذ أمير كسمائي (1) _سورة الأحزاب _الآية 40

 الأستاذ أمير كسمائي _سورة آل عمران _الآية 144

 اللهم رب شهر رمضان

 رمضان يا خير الشهور تحية

 كلمة سماحة آية الله السيد منير الخباز (حفظه الله) في حفل تكريم حفاظ القرآن الكريم

 سجد الزمان على يديك وأنشدا

 بشرى لكل العالمين

 بني المصطفى أنتم عدتي

 مدائح بصوت الأستاذ الحاج علي الكعبي بمناسبة ذكرى ولادة الإمام الحسين (ع)



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (20400)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (9437)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (6567)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6137)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5262)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4699)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (4671)

 الدرس الأول (4619)

 الدرس الاول (4530)

 درس رقم 1 (4441)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5049)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3447)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2446)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2357)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2028)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (1901)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1803)

 تطبيق على سورة الواقعة (1703)

 الدرس الأول (1643)

 الدرس الأوّل (1619)



. :  ملفات متنوعة  : .
 الدرس السادس عشر

 سورة المزمل

 الإسراء

 العاديات

 سورة المائدة

 سورة يوسف ـ الشحات

 سورة الحشر

 سورة الأعلى

 سورة الواقعة

 النساء 78 - 94

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاد السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 استاد منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 استاد منتظر الأسدي - سورة البروج

 استاد حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (5819)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5479)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (4888)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (4703)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4227)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4146)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4022)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4017)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (3998)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (3899)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1618)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1481)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1354)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1353)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1084)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1050)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1026)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (996)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (977)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (972)



. :  ملفات متنوعة  : .
 لقاء مع الشيخ ابو حسان البصري

 سورة الذاريات ـ الاستاذ السيد محمد رضا محمد يوم ميلاد الرسول الأكرم(ص)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني

 آية وصورة

 تواشيح الاستاذ ابو حيدر الدهدشتي_ مدينة القاسم(ع)

 سورة الرعد 15-22 - الاستاذ رافع العامري

 الأستاد السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السادس



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net