00989338131045
 
 
 
 
 
 

 لماذا وصف الله تعالى أكثر نعم الجنّة بالأمور المادّية؟ 

( القسم : أسئلة عامة )

السؤال :

لماذا يركّز الباري تعالى في وصفه للجنة ونعيمها على الأمور المادية بخلاف الجانب المعنوي ورضاه سبحانه، فإنّ نصيبه في هذا المجال قليل جداً؟

 


الجواب :

تارةً يصف القرآن الكريم الجنة والنار بصفات مادية وأخرى نراه يصفهما بصفات معنوية روحانية. فأحياناً يتحدث عن ثمار الجنة وأشجارها وحدائقها وعن الظل الظليل وعن الأطعمة المستساغة والآنية من الذهب والفضة والشراب الطهور وأنواع اللباس الفاخر والحلي والجواهر والنساء والولدان و... وتارةً أخرى يصف ما في الجنة من رضوان إلهي ونشاط روحي و....

فالبعد الروحاني المعنوي للجنة أسمى مرتبة من الجانب المادي والنعم المادية، فنحن عندما نطالع سورة التوبة والنعم المادية التي وصفت الجنة بها نراها تردف ذلك بقوله تعالى : {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ} [التوبة: 72]. نعم، بعض مراتب الجنة المعنوية تخص بعض المؤمنين فقط كما في قوله تعالى: {أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ * كَلَّا} [المعارج، 38-39].

مع الأخذ بنظر الاعتبار اختلاف درجات الجنة ومراتبها واختلاف طبقات المؤمنين فيها، من هنا نرى الجنة قد سُمّيت بأربعة أسماء هي: جنة عدن، الفردوس، جنة النعيم، جنة المأوى، وفي رواية عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: "أَمَّا الْجِنَانُ الْمَذْكورَةُ فِي الْكتَابِ فَإِنَّهُنَّ جَنَّةُ عَدْنٍ وجَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ وجَنَّةُ نَعِيمٍ وجَنَّةُ الْمَأْوَى‏". [الكافي، ج 8، ص100]

والمطالع لآيات الذكر الحكيم يرى أن كلاً من الجنة والنار قد وصفتا بكلا الوصفين، أي: الأوصاف المادية والروحانية المعنوية معاً، وأما التركيز كثيراً على النعم المادية فإنه منطلق من استئناس الذهن البشري بذلك، وأنه من الصعب على أكثر الناس حصول المعرفة من خلال الأمور الروحانية والمعنوية، بل قد يستحيل ذلك، لأن الذهن البشري مستأنس بالأمور المادية ومتعايش معها، فمن هنا يعجز في كثير من الأحيان عن فهم وإدراك المقامات والمفاهيم المعنوية السامية للجنة، قال تعالى في كتابه الكريم: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِي لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْينٍ} [السجدة، 17] كذلك ورد في الحديث النبوي: "أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يقُولُ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَينٌ رَأَتْ ولَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَر" [بحار الأنوار، ج 8، ص92].

 من هنا، لمّا صعب على البشر تصوّر النعم الروحانية والمعنوية للجنة، اعتمد الله تعالى أسلوب التقريب من خلال الاشارة إلى النعم المادية التي يستأنس بها الذهن البشري ويفهمها الكثير من الناس وقلّل الحديث عن النعم المعنوية والروحانية.

- المصدر: موقع http://www.islamquest.net



طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   التاريخ : 2018 / 07 / 16   ||   القرّاء : 209  


 
 

  القرآن الكريم :
  • حول علوم القرآن (19)
  • حول القرآن وتفسيره (48)
  • حول حفظ القرآن (21)
  • حول علم التجويد (11)
  • أسئلة عامة (328)
  • حول المفاهيم القرآنية (15)
  • الصوت (4)
  • النغم (3)
  • المؤسسات القرآنية والمجتمع (1)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (0)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 النجاة من عذاب البرزخ

 في تحريم الخمر والميسر

 في إجبار المستضعفين وعدم معاجلة المستكبرين بالحساب

 القصص القرآنية مبنية على وقائع تاريخية حقيقية

 الرزق بين الأسباب ومشيئته تعالى

 كيف نفهم الكتاب ولا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم؟ وكيف هو آيات بيّنات؟

 من الذي منعها أن تعبد الله وهي مالكة لقومها؟

 سجود غير ذوات الأرواح وتسبيحها

 المقدار الزمني ليوم الحساب

 كيف وصل الشيطان إلى نبيّ الله أيوب (عليه السلام)؟

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 س: إذن؛ فما هو الأسلوب لتقصير المدّة الزمنية وسهولة الحفظ؟

 هي الآيات التي سقطت من القرآن الكريم من وجهة نظر أم المؤمنين عائشة؟

 لمَ يستعمل الله تعالى ضمير الجمع في القرآن الكريم ؟

 رسم المصحف وقواعده

 هل يجوز الالتذاذ بالاستماع إلى مقرئ للقرآن وهو يرجّع بصوته أثناء القراءة ؟

 إذا كانت نسبة الحسنة والسيئة(الخير والشر) إلى اللّه كما في الآية 78 من سورة النساء، فكيف تفسّر الآيات التي تنسب الحسنات إلى اللّه والسيئات إلى الإنسان نفسه، كالآية 79، من نفس السورة؟

 كيف تثبت المعجزة صدق مدّعي النبوّة؟

 السؤال: منذ متى نشأت دراسة أصوات القرآن الكريم وكيف كانت؟

 ما معنى: {أَكَادُ أُخْفِيهَا}؟ ولماذا أخفى زمنها؟

 ما معنى أن لا ينظر الله تعالى إليهم؟

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 2

  • عدد الأقسام الفرعية : 26

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 878

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 3799352

  • المتواجدون الآن :

  • التاريخ : 20/11/2018 - 15:44

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net