00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (12)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (10)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (55)
  • إنجازاته (4)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (26)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (23)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (69)
  • الورش والدورات والندوات (60)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (166)
  • الفقه وآيات الأحكام (14)
  • القرآن والمجتمع (68)
  • القصص القرآني (40)
  • قصص الأنبياء (ع) (23)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (9)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (179)
  • تفسير الجزء الثلاثين (28)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (96)
  • نساء أهل البيت (ع) (34)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (41)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (2)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (1)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : المقالات القرآنية التخصصية .

        • القسم الفرعي : الأخلاق في القرآن .

              • الموضوع : عبادة اللّه وعبادة الطاغوت في القرآن الكريم ( القسم الثاني) .

عبادة اللّه وعبادة الطاغوت في القرآن الكريم ( القسم الثاني)

الشيخ عيسى أحمد قاسم (البحرين)

ثانياً: من أين تبدأ العبادة بصورة عامة؟

تبدأ العبادة من الشعور بالفقد، وانفتاح فرصة الأخذ أخذاً لا عن مقاومة ولا مساومة، إنما عن تذلل واستكانة، وخضوع وتسليم. صاحب الشعور بالغنى لا يجد من شعوره هذا ما يقوم سببا لعبادة الغير. ولو كان شعور بفقر ليس معه شعور بغنى الغير، أو بعطائه، ودفعه ومنعه، وأن اللواذ به فيه حمى ولو من سطوته; لم يكن للمرء من شعوره ذاك بفقره ما يجعله يلوذ بالغير ويتطلب رضاه ولو بذلته، ومتابعة أمره ونهيه.

وحيث يكون الشعور بالفقد وانفتاح فرصة الأخذ لا يفرّق فيه ليضع صاحبه على طريق عبادة الغير، أن يكون تسرُّبه إلى النفس من وحي عقل أو وهم. فكلّما تمكّن الشعور في النفس بأن للغير جمالاً لا تجده، أو قوة لا تملكها، أو خيراً لا تتوفر عليه، أو وجوداً أكمل أو حياة أشد وأدوم مما هي عليه، وأنها لا تصل إلى شيء من ذلك إلاّ بموافقتها لارادته، والدخول في طاعته لم تمتنع من ذلك، ولم تتريث في قبوله. ومن أين لها أن تتمنع أو تتريث، والسبب في داخلها من حب الكمال والخير لذاتها قاض بأن تندفع في هذا الطريق؟!

نعم قد تنفصل في شعورها المصلحةُ عن الكمال، والخيرُ عن السمو، فتستبدلُ الذي هو أدنى بالذي هوخير، وتتسقط مواطن الشهوات متحدرة عن مراتب الكمال، ولكنها وهي تذل للهدف الكبير، أو الغرض الصغير إنما تذل من شعور بحاجتها وشعور بغنى غيرها.

إذا كانت عبادة فلا يفرّق في سرّها ومنطلقها بين نفس واقعت الحقيقة، ورأت بصيرة أن منتهى كل خير، وكل قوة وكمال للّه، فلم تعبد غيره ولم تتعلق بسواه، وبين نفس قصر من وراء شعورها النظر ووقفت رؤية صاحبها عند الأسباب القريبة فتشبثت بها على أنها مصدر العطاء والمنع، فكان ولاؤه لها، وتذلُّله بين يديها. الشعور المحرك هناك محرك هنا، والدافع الفطري العريض للعبادة مشترك في الحالتين. الكل شاعر بفقر، والكل طالب غنىً والكل يرى في معبوده الغني الذي يفقده، وقضاء الحاجة التي يطلبها. والتفاوت أن الرؤية انطلقت من عقل أو وهم، وصارت إلى حقيقة أو خيال.

ولذلك يكون من همّ الطغاة ـ وهو دأبهم ـ أن يخلقوا وهماً مستوليا في نفوس الآخرين بعظمتهم وقدرتهم على النفع والضر والتحكم في مصائر الأشياء والأحداث، وأن يحولوا بين النّاس وبين رؤية الحقيقة; رؤية أنفسهم، رؤية الطاغية، رؤية اللّه العظيم.

(وَنادى فِرعَونُ في قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ ألَيْسَ لي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الأنْهارُ تَجري من تَحْتي أفَلا تُبْصِرُون)(1)، (وَقالَ فِرْعَونُ يا أيُّها الملأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنَ إله غَيْري....)(2)، (ألَمْ تَرَ إلى الّذي حاجَّ إبراهيمَ في رَبِّهِ أنْ آتاهُ اللّهُ المُلْكَ إذْ قالَ إبْراهيمُ ربّيَّ الّذي يُحْيي ويُميتُ قالَ أنا اُحْيي وَاُميت...)(3).

أ ـ من أين تبدأ عبادة اللّه؟

(فَاَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّينِ حَنيفاً فِطْرَةَ اللّهِ الّتي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْديلَ لِخَلْقِ اللّهِ ذلِكَ الدّينُ القَيِّمُ وَلكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ)(4).

النفس الانسانية في تكوينها الفطري، وعجينة معنوياتها على مستوى الأصل من الخلقة، مدعوة ومن داخلها إلى الارتباط بالكامل المطلق والصمد الذي يحتاج إليه كل شيء، ولا يحتاج إلى شيء، ويقدر على كل شيء ولا يقدر عليه شيء. وإن تفرِّط في هذا الارتباط لا تجد لها أمنا، ولا تفقه لوجودها معنى، ولا تطمئن على حاضر لها ولا مصير. ومن غير حاجة إلى رويّة، وحيث لا شبهات تثار، لا ترى في من لم يكن ثم يكون، في من يجيء مضطراً، ويذهب مقهوراً إلها حقّاً، ولا في أيّ من المحدودين كل المحدودين ربّاً صدقاً.

فالفطرة على هذا منطلق إلى اللّه، ونافذة تستضيء بها النفس درب بارئها، وحنين من الداخل إلى مصدر الوجود والحياة، ونداء للحق في وجدان الانسان، رحمة به وحجة عليه وهو ثابت في النفس وإن وقعت في غيبوبة قد تطول وقد تقصر، تأتيها من متابعة هوى وخداع شيطان.

هكذا يبدأ الايمان باللّه تبارك وتعالى، وعبادة العباد له من شعور فطريّ أوّلي بالعبودية التكوينية له، والحاجة إلى التعلق به، وطلب الرضى والاطمئنان بالانشداد إليه.

ويأتي دعم الفطرة من تأمل العقل واعماله منطقيته، (الحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ العالَمينَ * الرَّحمنِ الرَّحيمِ * مالِكِ يَوْمِ الدّينِ * إيّاك نَعْبُدُ وَإيّاك نَسْتَعينُ...)(5).

الآيات الكريمة ناطقة بما الهمه اللّه العقل من طريق لقصر العبادة عليه سبحانه; فبعد الربوبيّة التكوينية الشاملة، وعموم الرّحمة ودوامها، والمالكيّة المتفردة ليوم الجزاء، وانتهاء كل فعل جميل اختياري إليه تبارك وتعالى مما يجعل الحمد له وحده تأتي العبادة مترتبة ترتباً عقليّاً لا تردد فيه، مقصورة عليه جلَّ حمده; إذ لا منشأ من مناشئ العبادة إلاّ وهو له لا لسواه. فلمن يكون الشوق والحب؟ إلاّ للكامل بلا حدود. وبمن يتعلق الرجاء؟ إلاّ بالمالك الجواد على الاطلاق، وممن يخاف؟ إلا من القادر العادل بلا نهاية.

نعم يقول العقل مع الآية الكريمة وبلغة منطقها: (قُلْ أغَيْرَ اللّهِ أبْغي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيء)(6) يقول ان كل الأشياء وهي مربوبة للّه، سائرة في خط تدبيره، مقهورة لارادته لا يكون منها ما هو ربٌّ ومرجع ومعبود، وإن عليها جميعاً أن تسجد له وتسبح بحمده وأن تعنو بوجهها خاضعة لربوبيته وعظمته ما وسعها الادراك، وأمكنها الشعور.

ب ـ من أين تبدأ عبادة الطاغوت؟

(فَلا تَغُرّنَّكُمُ الحَياةُ الدُّنيا وَلا يَغُرّنَّكُمْ بِاللّهِ الغَرُور)(7).

(فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ إنَّهُمْ كانوا قَوماً فاسِقين)(8).

(أمَّنْ هذا الّذي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دونِ الرَّحمنِ إنِ الكافِرُونَ إلاّ في غُرور)(9)

الاستغفال والتغرير الذي تشارك فيه الدُّنيا بلذائذها: مطعمها ومشربها ومنكحها وزينتها ومواقعها وشهرتها، والشيطان بحبائله وحيله وجنده من طواغيت الانس والجن; نجاحه يلفت نظر النفس لأمور غير مركزية عن اُمور مركزيّة، ولحقائق صغيرة ومحدودة بل وأوهام عن حقائق كبرى ومطلقة، فلا يكون لها حضورها الفاعل في الذات الانسانيّة وإن كانت تستبطنها ولا تنفك عنها. والانسان الواقع فريسة لهذه العمليّة يظل مبهوراً بما غرر به، مكبراً اياه، مستعظماً له لا يرى على مستوى المعايشة النفسية المفصولة عن وعي العقل، وهدى الفطرة الكبير حقّاً والعظيم حقّاً ليسقط في عينه ما أكبره تحت تأثير المؤثرات العارضة، ويذهب عنه بريقه الكاذب. إنه يظلّ ملهوّاً مخموراً غافلا ناسياً حقيقة ذاته، وكرامته، ونداء فطرته، وصوت عقله وهي أمور من صميم الذات ونسيجها الأصل. إنَّ عملية التغرير تذهب به بعيداً عن نفسه ودوره وهدفه... عن مبدئه ومصيره، وتجعله مشدوداً بكلّه لما تريد تكبيره وتعظيمه وتهويله.

والطغاة دورهم كبير في استخفاف العقول والأحلام، وجعل الأتباع لا يفكّرون حين يقفون أمام ما يراد لهم أن يصدقوا به أويكذبوه، أن يستحسنوه أو يستقبحوه، أن يكونوا معه أو عليه (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ انَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقينَ)(10).

وفريسة الشيطان والدُّنيا والطغاة لا يشفع له في مقام الاعتذار ان كان مستهدفاً لعمليّة التغرير والاستخفاف من قوى تعرف من أين تؤكل الكتف.

إنه مع قابليته أن يعطي رد فعل مجاوب، يجد القابليّة لاعطاء ردِّ فعل معاند. يهيّئ له ذلك ماله من رسول في الباطن ـ عقله وفطرته ـ ودعوة إلى اللّه في الخارج من أنبيائه ورسله، وما أنزل اللّه من كتب، وما بثّ من آيات في الآفاق والأنفس، وما جعله مشهوداً من أمر الحياة والموت، وتحوُّل الأحوال مما يأتي على كلّ شيء من زينة الحياة وبهجتها، ومن قوى الطواغيت وزهرة دنياهم. ويُمكِّنُه من أن يقول نعم أو لا للشيطان وجنده الغاوين، أن جُعل حرّاً في اختياره، غير مجبور ولا مقهور في قرار انتمائه.

(إنْ هِيَ إلاّ أسْماءٌ سَمّيْتُموها أنْتُمْ وَآباؤكُمْ ما أنْزَلَ اللّهُ بِها مِنْ سُلطان إنْ يَتّبِعُونَ إلاّ الظَنَّ وَما تهوى الأنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الهُدى)(11).

إنّهم يتحملون مسؤوليتهم في متابعتهم الظنَّ وما تهوى الأنفس، كيف لا وقد جاءهم من ربهم الهدى؟!

ثالثاً: المعركة الدائمة

(وَلَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ اُمّة رَسولاً أنِ اعْبُدُوا اللّهَ واجْتَنِبُوا الطّاغوتَ...)(12).

(قالَ اتّخَذْتَ إلهاً غَيري لأجْعَلَنّكَ مِنَ المَسْجونينَ)(13).

(وَقالَ فِرعَوْنُ يا أيُّها المَلأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إله غَيري فَأوْقِدْ لي يا هامانُ على الطّينِ فاجْعَلْ لي صَرْحاً لَعَلّي أطّلِعُ إلى إلهِ موسى وإنّي لاَظُنّهُ مِنَ الكاذِبينَ)(14).

(وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَروني أقْتُل مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ...)(15).

رسل اللّه يتحملون أمانة من اللّه أن يطلقوا في النّاس نداء جادّاً بتجنب الطواغيت، تجنب الايمان بهم إلاّ عبيداً، بعبادتهم، التحاكم إليهم، كل حالات الولاء لهم، التشرب بثقافتهم، التلوث بوضعيّاتهم في النفس والسلوك. تجنب كامل، وترفّع شامل، وصيانة تامّة للذات عن التأثر بهم.

ونداء الرسل في النّاس باجتناب الطاغوت لا يأتي مجرد نداء واعظ. نداء يستعمل كل الوسائل الشريفة لاسقاط وزن الطاغوت في العقول والنفوس. قل لتعريته عندها، لتراه على حقيقته، وفي ذاته بلا عظمة ولا وزن، مخلوقاً مملوكاً، وكالآخرين إن لم يكن مرجوحاً، كما هو الغالب من حال الكثير من الطغاة، بل الواقع دائماً حيث الانهزام أمام النفس، وغيبوبة العقل، وسبات الضمير، وتسمم الوجدان، والوهمُ الغالب.

نداء يعطي للانسان رؤية نافذة لذاته، ولمبدئه ومصيره، ولهدفه ومنهجه، بعد معرفته ربَّه، وتنبيه العشق في قلبه لجمال اللّه وجلاله. نداء يعمل على صياغة أوضاع فكريّة ونفسيّة وعمليّة اقتصاديّة واجتماعيّة وأمنيّة جديدة سليمة ومتقدمة; حتّى لا يبقى جو عكر يمكن للطاغوت أن يصطاد فيه، في ظل الأوضاع الانسانية أو المادية المترديّة.

هذا يعني أنه كلما وجدت رسالة ورسول وجدت حربٌ شاملة على الطواغيت ومواجهة لألوهيتهم الزائفة.

وفي المقابل فالطاغوت لا يحتمل وجوداً للرسالة والرسول، ويشنّ حرباً بلا هوادة تستعمل كل اُسلوب بلا تمييز للتصفية النهائية لهذا الوجود المضاد الذي يستهدف اقتلاع الأوضاع الطاغوتيّة من الجذور، والرمي بها بعيداً عن ساحة الحياة والوجود. فالكلمة وما هو أسقط شيء منها، والدعاية وما هو أكذبها، والدعاوى وما هو أفرغها، والاجراءات وما هو أشد ظلماً وفتكا من بينها، والتزوير والتضليل; وسائل يسارع إليها الطاغوت وجند الطاغوت قضاءً على الرسالة، ومواجهة للرسول.

ويطغى الطغيان، ويتفاقم الغرور والطيش في نفس الطاغوت، وتتصاعد وتيرة تحدياته، وقفزات غروره فيكون تحديه للّه عزّوجل سافراً، ومواجهته له صريحة (وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَروني أقْتُل مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ...)(16).

والتحدي للّه سبحانه ومبارزته شأن كلّ الطواغيت، ومن واقع كل الطغاة، وما زاده هذا الطاغية القذر اعلانه جهاراً، ومن خلال التصريح باللفظ الألوهيّة وانحصارها فيه (وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أيُّها المَلأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إله غَيْري...)(17). وأمّا قوله: (وَلْيَدْعُ رَبَّهُ) فما أكثر ما يجري على ألسن الطغاة وجلاديهم ما هو منه، وما قد يتجاوزه.

 __________________

(1) الزخرف: 51 .

(2) القصص: 38.

(3) البقرة: 258.

(4) الروم: 30.

(5) الحمد: 1 ـ 4.

(6) الانعام: 164.

(7) لقمان: 33.

(8) الزخرف: 54 .

(9) تبارك: 20.

(10) الزخرف: 54 .

(11) النجم: 23.

(12) النحل:36.

(13) الشعراء: 29.

(14) القصص: 38.

(15) غافر: 26.

(16) غافر: 26.

(17) القصص: 38.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2009/01/09   ||   القرّاء : 4109





 
 

كلمات من نور :

قارئ القرآن والمستمع ، في الأجر سواء .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 أهمّية سلامة النفس

 القرآن عنوان حياة المسلم

 الشيخ محمد فهمي عبد السيّد عصفور ضيفاً على الدار

 الدار تستقبل وفداً قرآنياً من جامعة المصطفى (ص)

 مبدأ الصلابة والثبات

 رحلة ترفيهية إلى مطعم رز سفيد وملعب كرة القدم

 87 ـ في تفسير سورة الأعلى

 مكانة الإسلام عند الله تعالى

 برنامج: أطفال القرآن 2 (التلاوة الجماعية)

 الدار تقيم مسابقتها القرآنية السنوية الثامنة

ملفات متنوعة :



 أساتذة دار السيد رقية (عليها السلام) في مملكة البحرين

 عيد الأضحى في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)

 مراتب هجر القرآن الكريم

 الجهة الاخلاقية في شهر رمضان

 أهميّة العقل في الكتاب والسنّة

 الزهراء - عليها السلام -خلودها في سرّ عظمتها

 عليّ الأكبر سليل الحسين (ع) *

 الدار تحتفل بميلاد الإمام الرضا (عليه السلام)

 مخطوطات قرآنية في لندن

 النبي يوسف(عليه السلام): الأُسوة والقدوة في العفة للشباب

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2080

  • التصفحات : 7948410

  • التاريخ : 16/01/2019 - 18:59

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 5

 دروس في تدبر القرآن جزء عمَّ الجزء الثلاثون

 اشراقات قرآنية (تقرير دروس آية الله الجوادي الآملي

 تفسير النور - الجزء العاشر

 تفسير النور - الجزء التاسع



. :  كتب متنوعة  : .
 التبيان في تفسير القرآن (الجزء الثالث)

 الأخطاء الشائعة في تلاوة القرآن على رواية حفص

 التبيان في تفسير القرآن ( الجزء الاول)

 التفسير البنائي للقرآن الكريم ـ الجزء الاول

 سلامة القرآن من التحريف

 تفسير الصافي ( الجزء الرابع)

 تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ـ ج 2

 دروس موجزة في علوم القرآن

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء الثاني)

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 هل يتأثر النبي (صلى الله عليه وآله) بالسحر

 خلق الرسول الكريم وسيرته المالية

 النجاة من عذاب البرزخ

 في تحريم الخمر والميسر

 في إجبار المستضعفين وعدم معاجلة المستكبرين بالحساب

 القصص القرآنية مبنية على وقائع تاريخية حقيقية

 الرزق بين الأسباب ومشيئته تعالى

 كيف نفهم الكتاب ولا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم؟ وكيف هو آيات بيّنات؟

 من الذي منعها أن تعبد الله وهي مالكة لقومها؟

 سجود غير ذوات الأرواح وتسبيحها



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 تفسير الآية 43من سورة النور

 هدف خلقة الإنسان

 يدعي الكثير من السنه باننا نعتقد بان القران محرف فماذا نرد عليهم وهل صحيح بان هناك روايات تمنع من حفظ القران لكي يسهل حفظ ما سيظهره صاحب الزمان (عج)

 ما هي أنواع التحريف؟ وما هو محل النزاع منها؟

 {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ}

 معنى «إنّما يخشى الله من عباده العلماء»

 هل يجوز كتابة آيات القرآن الكريم بطريقة برايل للمكفوفين ؟ والتي تتضمن وضع رموز بارزة على الورق بأزاء كل حرف في اللغة العربية ، لتمكين المكفوفين من تحسس الرموز البارزة على الورق بأيديهم ونطقها بالأحرف العربية ؟

 مع الالتفات الى علم الله وقدرته اللآمتناهيتين، فما هو المقصود من مفردتي «عسى» و«لعلّ» في الكلام الإلهي؟

 هل يجوز - حسب مذهب أهل البيت عليهم السلام- للمثقف و صاحب الشهادات العليا من جامعات الغرب أن يفسّر أو يجتهد في آيات القرآن الكريم و الأحاديث؟ ب: ما هو الدليل العقلي و الشرعي على جواب السؤال الأول؟

 ما معنى المكنون؟ وهل يختلف الكتاب المحفوظ عن الكتاب المكنون وإذا كان هو نفسه فكيف يمسه المطهرون؟

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 أنوارك زينب والكرم في ثغر الدنيا تبتسم

 لِمَن السَنا

 إن الله و ملائكته يصلون على النبي ...

 مدائح للإمام المهدي (عج)

 الأستاذ أمير كسمائي (2) _سورة الأحزاب _الآية 40

 الأستاذ أمير كسمائي (1) _سورة الأحزاب _الآية 40

 الأستاذ أمير كسمائي _سورة آل عمران _الآية 144

 اللهم رب شهر رمضان

 رمضان يا خير الشهور تحية

 كلمة سماحة آية الله السيد منير الخباز (حفظه الله) في حفل تكريم حفاظ القرآن الكريم



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (20572)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (9557)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (6670)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6217)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5353)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4758)

 الدرس الأول (4751)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (4734)

 الدرس الاول (4588)

 درس رقم 1 (4503)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5094)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3464)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2468)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2377)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2204)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (1917)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1829)

 تطبيق على سورة الواقعة (1724)

 الدرس الأول (1678)

 الدرس الأوّل (1647)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة التوبة

 مقام سيكا ( تلاوة ) ـ شبيب طه

 سورة الطارق

 94- سورة الشرح

 الدرس الخامس

 سورة الذاريات

 سورة الكهف ـ الشحات انور

 سورة الليل

 القلم

 النجم 31 - 55

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (5897)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5547)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (4979)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (4778)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4297)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4228)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4132)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4087)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4079)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (3996)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1637)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1496)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1385)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1378)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1102)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1068)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1044)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1013)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (997)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (991)



. :  ملفات متنوعة  : .
 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر

 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 1

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس التاسع

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار

 آية وصورة 3

 سورة الانفطار، التين ـ القارئ احمد الدباغ

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 السيد عادل العلوي - في رحاب القرآن



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net