00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (11)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (66)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (30)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (23)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (71)
  • الورش والدورات والندوات (60)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (150)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (164)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • القصص القرآني (56)
  • قصص الأنبياء (ع) (23)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (13)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (174)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (97)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (41)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : الثقافة .

        • القسم الفرعي : العرفان .

              • الموضوع : معرفة الله: استحالة الإحاطة بالذات الإلهية* .

معرفة الله: استحالة الإحاطة بالذات الإلهية*

الشيخ محمد المصري

بسم الله الرحمن الرحيم

أ. حكم العقل

بعدَما عرف الخلقُ الخالقَ بالعقل، وعرفوا أنه واحد أحد لا شبيه له ولا مثل، عرفوا أن الإحاطة بحقيقة هذا الخالق أمرٌ فوق مستوى إدراكهم، فيدركُ العقلُ أوّلاً وجود هذا الخالق ووحدانيته وكماله فيقرّ به، ولكنّه يدرك تماماً أن إدراك الوجود يختلف عن إدراك حقيقة الشيء وكنهه.

فالإنسان يدرك بالوجدان أن له نفساً وروحاً وإن لم يدرك حقيقتها، ويدرك بالنقل وجود الملائكة وإن لم يرهم ولم يعرف حقيقة خِلقتهم، وما أكثر المخلوقات التي يُدركُ الإنسان وجودها وإن غابت عنه حقيقتها وجوهرها ولم يتمكن من الوصول إلى كُنهِها.

فإذا أقرّ بالعجز عن معرفة حقائق المخلوقات المحدودة، بما فيها نفسه التي بين جنبيه، فإنّ إقراره بالعجز عن الإحاطة بخالق هذه النفس وهذه المخلوقات أشدُّ جلاءً ووضوحاً، وهو الذي ليس كمثله شيء.

ويُدركُ الإنسان أيضاً أن سائر الحواس ليست أحسن حالاً من العقل، فلا عقول تحيط بالله تعالى، ولا قلوب ولا نفوس ولا أوهام..

إذ كيف لهذا الإنسان المحدود القاصر أن يحيط بمن «لَيْسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحْدُود؟» (1).

ويُدرك أن ليس لسائر المخلوقات في مثل هذا الإدراك مطمعٌ، فالكلّ مشتركٌ بالعجز عن مثل هذه الإحاطة.

ولا يقبلُ الأمرُ الاستثناء، فحكمُ العقلِ القطعيّ لا يختلف ولا يتخلّف، فكما لا يمكن اجتماع النقيضين ولو في مورد واحد، كذلك لا يمكن أن يحيط مخلوقٌ بالباري عزّ وجل أياً كان.. فمثل هذه الأحكام العقلية لا تقبل الإستثناء.

فإن قيل: ما المانع من القول بإمكان الإحاطة بالله عزّ وجل؟!

كان الجواب: أنه يلزم من ذلك ويترتب عليه جملة من اللوازم الفاسدة التي تخرج القائل عن التوحيد.

ومن أجلاها أن يكون لله حدٌّ محدود، ومن حدّه أخرجه عن أزليته، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ وَمَنْ عَدَّهُ فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلَه»‏(2).

ومنها أن يكون الخالقُ مشابهاً للمخلوق في إمكان الإحاطة به، فكما أحاط الخالق بالمخلوق أحاط المخلوق بالخالق! فاتّصف كلٌّ منهما بصفات الآخر، فخرجَ عن كونه لا شبه له، والحال أنه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ﴾(3).

ب. بيان القرآن

ولئن غَفِل العقلُ عن ذلك يوماً، أتته آيات الكتاب الكريم تترى، تدفعُ عنه كلَّ شبهة بما لا مزيد عليه.

حيث دلّت جملةٌ من الآيات الكريمة على استحالة الإحاطة بالله تعالى، ومنها:

1. قوله تعالى: ﴿وَلا يُحيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾(4).

فإنّها نصٌّ في عدم إحاطة المخلوق بالخالق تعالى.

ولئن اشتبه الأمر في فهم الآية المباركة على أحدٍ رغم وضوحها، تأتي الروايات الشريفة لتؤكد هذا المعنى، فمن ذلك ما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾: لَا يُحِيطُ الخَلَائِقُ بِالله عَزَّ وَجَلَّ عِلْماً، إِذْ هُوَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَعَلَ عَلَى أَبْصَارِ الْقُلُوبِ الْغِطَاءَ فَلَا فَهْمَ يَنَالُهُ بِالْكَيْفِ، وَلَا قَلْبَ يُثْبِتُهُ بِالْحُدُودِ، فَلَا يَصِفُهُ إِلَّا كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ»(5).

فلا فهم ينال حقيقته ولا قلب.

2. ودلّ على ذلك أيضاً قوله تعالى: ﴿وما قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ الله لَقَوِيٌّ عَزيز﴾(6).

وَجَاءَ فِي تَفْسِيرِ الآية الشريفة: «أَيْ مَا عَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ»(7).

ج. بيان السنة الشريفة

فضلاً عن ذلك، تواترت النصوص المباركة عن النبي والأئمة المعصومين (عليهم السلام) التي تؤكد ذلك، وهي على طوائف، فمنها ما دلّ على استحالة معرفة كنهه تعالى مطلقاً أي بأي طريق من الطرق، حتى لأفضل الخلق وساداتهم محمد وآل بيته (عليهم السلام)، ومنها ما دلّ على عدم إدراك العقول والحواس والقلوب والأوهام والخواطر لكنهه، ويظهر واضحاً من جملةٍ منها أنّ عدم امكان معرفة كنهه يرجع لامتناع ذلك في نفسه، لا لمجرد قصور عقولنا أو قلوبنا أو غيرها من أدواتنا، فلا توجد أيّ وسيلة أو أداة لدى أي من الخلق تسمح لهم بمثل هذه الإحاطة لأنها مستحيلة في نفسها كما حكم بذلك العقل.

ولا مجال لاستعراض مئات النصوص الشريفة بهذا المضمون، فنكتفي بعشرين رواية منها هنا سوى ما تقدم في الفصول السابقة وسيأتي في الفصول اللاحقة:

1. عن الإمام الصادق (عليه السلام): «سُبْحَانَ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ إِلَّا هُوَ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، لَا يُحَدُّ وَلَا يُحَسُّ وَلَا يُجَسُّ، وَلا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَلَا الحوَاسُّ، وَلَا يُحِيطُ بِهِ شَيْ‏ءٌ وَلَا جِسْمٌ وَلَا صُورَةٌ وَلَا تَخْطِيطٌ وَلَا تَحْدِيدٌ»(8).

فنفى الحديثُ أن يعلمَ أيّ أحدٍ سواه (كيف هو)، فيمتنع إدراك حقيقته على أحدٍ سواه تعالى، ثم نفى إمكان إدراك (الحواس) كافة له، ونفى بعد ذلك إمكان (الإحاطة به) من أي (شيء)، والشيء أعمّ المفاهيم، فلا يمكن أن يحيط به تعالى أي شيء ولا أن يدرك كيف هو أي أحد.

2. وفي دعاء يوم عرفة: «يَا مَنْ لا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلَّا هُوَ، يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُو»(9).

3. عن الإمام الصادق (عليه السلام): .. «وَبِالذَّاتِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُو»(10).

ودلّت هذه الأحاديث على حصر معرفة الذات بالذات، فالإستثناء بعد النفي مفيدٌ للحصر، وليس من أحد يعلم ما هو، ولا من أحد يعلم ذاته، ولا أحد يعلم كيف هو، إلا هو سبحانه وتعالى.

4. وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): «الحمْدُ لله الَّذِي انْحَسَرَتِ الْأَوْصَافُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِه»‏(11).

5. وعنه (عليه السلام): «إِنَّ الله عَظِيمٌ رَفِيعٌ لَا يَقْدِرُ الْعِبَادُ عَلَى صِفَتِهِ وَلَا يَبْلُغُونَ كُنْهَ عَظَمَتِه»(12).

6. عن أبي الحسن موسى بن جعفر(عليه السلام: «انَّ الله أَعْلَى وَأَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُبْلَغَ كُنْهُ صِفَتِهِ فَصِفُوهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَكُفُّوا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ»(13).

وهذه الأحاديث إلى جانب صراحتها ووضوحها في امتناع بلوغ كنه صفته تعالى، وصفاته عين ذاته، فإنها تدل أيضاً على ما يعتقده الإمامية من أن صفات الله تعالى توقيفية، ليس للآراء والأهواء إليها من سبيل، وما يدركه العقل هو اتصافه تعالى بصفات الكمال التي تليق بشأنه دون أن يدرك كل جزئياتها.

وليس في ذلك غرابة، إذ هل يعقل أن تكون الأحكام الشرعية العبادية توقيفية لا يصح العمل فيها بالرأي كما عليه كافة الإمامية ثم تكون صفات مُشَرِّع هذا الشرع شرعة لكل وارد؟! حاشاه تعالى.

7. عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا تُقَدَّرُ قُدْرَتُهُ، وَلَا يَقْدِرُ الْعِبَادُ عَلَى صِفَتِهِ، وَلَا يَبْلُغُونَ كُنْهَ عِلْمِهِ، وَلَا مَبْلَغَ عَظَمَتِه»(14).

وفي الحديث فضلاً عمّا تقدّم دلالة واضحة على أن العباد لا يبلغون (كنه علمه) تعالى، وعلمه تعالى من صفات الذات، وصفاته عين ذاته، فكما لا يمكن إدراك حقيقة وكنه ذاته لا يمكن إدراك حقيقة وكنه علمه تعالى وسائر صفاته.

8. وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): «مُبَايِنٌ لِجَمِيعِ مَا أَحْدَثَ فِي‏ الصِّفَاتِ، ومُمْتَنِعٌ عَنِ الْإِدْرَاكِ بِمَا ابْتَدَعَ مِنْ تَصْرِيفِ الذَّوَات»‏(15)‏.

أشارَ الإمام (عليه السلام) هنا إلى معانٍ غاية في اللطافة والدقّة، أحدها أنه جعل نفس إبداع الله تعالى بخلق الخلق وجهاً من وجوه امتناع إدراكه، لأن خالق (كلّ الأشياء) لا يشابه هذه الأشياء في شيء من الصفات، فلا يمكنُ أن تدرك حقيقته كما تدرك حقيقة تلك المخلوقات، وإلا لكان له شبيه ومثيل عزّ وجلّ عن ذلك.

9. وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): «وَلَا إِيَّاهُ أَرَادَ مَنْ تَوَهَّمَهُ، وَلَا لَهُ وَحَّدَ مَنِ اكْتَنَهَه»(16).

10. وعنه (عليه السلام): «وَأَخْطَأَهُ مَنِ اكْتَنَهَه‏‏»(17).

11. عن الصادق (عليه السلام): «وَمَا قَالَهُ مَنْ عَرَفَهُ كُنْهَ مَعْرِفَتِه»‏‏(18).

دلّت الأحاديث الثلاثة الأخيرة على أن من اكتَنَهَ شيئاً أي عرف حقيقة هذا الشيء فهو لم يعرف الله تعالى، إنما هو يعرفُ شيئاً آخر، بل من توهّم شيئاً فقد توهّم شيئاً غير الله تعالى، إذ الله تعالى لا تُدرك حقيقته بحالٍ من الأحوال.

12. وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): «وَامْتَنَعَ عَلَى عَيْنِ الْبَصِيرِ، فَلَا عَيْنُ مَنْ لَمْ يَرَهُ تُنْكِرُهُ، وَلَا قَلْبُ مَنْ أَثْبَتَهُ يُبْصِرُهُ.. لَمْ يُطْلِعِ الْعُقُولَ عَلَى تَحْدِيدِ صِفَتِهِ، وَلَمْ يَحْجُبْهَا عَنْ وَاجِبِ مَعْرِفَتِهِ، فَهُوَ الَّذِي تَشْهَدُ لَهُ أَعْلَامُ الْوُجُودِ عَلَى إِقْرَارِ قَلْبِ ذِي الْجُحُود»(19).

فالعقلُ متمكِّنٌ بتمكينِ الله تعالى من إدراك (واجب معرفته) دون الإحاطة بذاته تعالى.

13. عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «... الْبَعِيدُ مِنْ حَدْسِ الْقُلُوب»‏(20).

14. عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام): «مُحَرَّمٌ عَلَى الْقُلُوبِ أَنْ تَحْتَمِلَهُ، وَعَلَى الْأَوْهَامِ أَنْ تَحُدَّهُ، وَعَلَى الضَّمَائِرِ أَنْ تُصَوِّرَهُ، جَلَّ وَعَزَّ عَنْ أَدَاةِ خَلْقِهِ وَسِمَاتِ بَرِيَّتِهِ، تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً»(21).

فأي أداة من أدوات خلقه هي أعجز من أن تحدّه أو تصوره أو تحتمله، وكلُّ الأدوات من قلبٍ أو وهمٍ أو ضميرٍ أو سواها، إنما تدرك الواجب من معرفته وهو وجوده وكماله عز وجل.

15. وعن الإمام الحسين (عليه السلام): «وَلَا يَقْدِرُ الْوَاصِفُونَ كُنْهَ عَظَمَتِهِ، وَلَا يَخْطُرُ عَلَى الْقُلُوبِ مَبْلَغُ جَبَرُوتِه‏»(22).

16. وعن أبي الحسن (عليه السلام): «فَلَا يُعْرَفُ بِالْكَيْفُوفِيَّةِ وَلَا بِأَيْنُونِيَّةٍ، وَلَا يُدْرَكُ بِحَاسَّةٍ وَلَا يُقَاسُ بِشَيْ‏ءٍ».

فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِذاً إِنَّهُ لَا شَيْ‏ءَ إِذَا لَمْ يُدْرَكْ بِحَاسَّةٍ مِنَ الحوَاسِّ.

فَقَالَ أَبُو الحسَنِ (عليه السلام): «وَيْلَكَ لمّا عَجَزَتْ حَوَاسُّكَ عَنْ إِدْرَاكِهِ أَنْكَرْتَ رُبُوبِيَّتَهُ، وَنَحْنُ إِذَا عَجَزَتْ حَوَاسُّنَا عَنْ إِدْرَاكِهِ أَيْقَنَّا أَنَّهُ رَبُّنَا بِخِلَافِ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْأَشْيَاء»(23).

وههنا إشارة لطيفة جداً منه (عليه السلام)، فإنه بعد الإقرار بوجوده تعالى وكماله، لا يكون العجز عن إدراكه بالحواس سبباً لإنكاره كما يزعم الملحدون، إذ أن إنكاره مع الإقرار به يستلزم الجمع بين المتناقضين، فيكون موجوداً وغير موجود، وهذا مستحيل بحكم العقل.

فما يحكم به العقل بعد الإقرار بوجوده تعالى وعجز الحواس عن إدراك كنهه والإحاطة به، هو الحكم بأنه موجود لكنّه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ﴾(24)، فساغ أن لا تدركه الحواس رغم ثبوت وجوده تعالى.

17. وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): «لَا تَقَعُ الْأَوْهَامُ لَهُ عَلَى صِفَةٍ، وَلَا تُعْقَدُ الْقُلُوبُ مِنْهُ عَلَى كَيْفِيَّةٍ، وَلَا تَنَالُهُ التَّجْزِئَةُ وَالتَّبْعِيضُ، وَلَا تُحِيطُ بِهِ الْأَبْصَارُ وَالْقُلُوب»‏‏(25).

18. وعنه (عليه السلام): «عَظُمَ عَنْ أَنْ تَثْبُتَ رُبُوبِيَّتُهُ بِإِحَاطَةِ قَلْبٍ أَوْ بَصَر»(26).

19. وعن الصادق (عليه السلام): «مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ الله بِتَوَهُّمِ الْقُلُوبِ فَهُوَ مُشْرِك‏‏»(27).

20. وعن الإمام الصادق (عليه السلام): «وَكَيْفَ يَكُونُ مَنْ لَا يُقَدَّرُ قَدْرُهُ مُقَدَّراً فِي رَوِيَّاتِ الْأَوْهَامِ، وَقَدْ ضَلَّتْ فِي إِدْرَاكِ كُنْهِهِ هَوَاجِسُ الْأَحْلَامِ، لِأَنَّهُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَحُدَّهُ أَلْبَابُ الْبَشَرِ بِالتَّفْكِيرِ، أَوْ يُحِيطَ بِهِ الملَائِكَةُ عَلَى قُرْبِهِمْ مِنْ مَلَكُوتِ عِزَّتِهِ بِتَقْدِيرٍ.

تَعَالَى عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ كُفْوٌ فَيُشَبَّهَ بِهِ، لِأَنّهُ اللَّطِيفُ الَّذِي إِذَا أَرَادَتِ الْأَوْهَامُ أَنْ تَقَعَ عَلَيْهِ فِي عَمِيقَاتِ غُيُوبِ مُلْكِهِ، وَحَاوَلَتِ الْفِكَرُ المبَرَّأَةُ مِنْ خَطَرِ الْوَسْوَاسِ إِدْرَاكَ عِلْمِ ذَاتِهِ، وَتَوَلَّهَتِ الْقُلُوبُ إِلَيْهِ لِتَحْوِيَ مِنْهُ مُكَيَّفاً فِي صِفَاتِهِ، وَغَمَضَتْ مَدَاخِلُ الْعُقُولِ مِنْ حَيْثُ لَا تَبْلُغُهُ الصِّفَاتُ لِتَنَالَ عِلْمَ إِلَهِيَّتِهِ، رُدِعَتْ خَاسِئَةً وَهِيَ تَجُوبُ مَهَاوِيَ سُدَفِ الْغُيُوبِ(28) مُتَخَلِّصَةً إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ.

رَجَعَتْ إِذْ جُبِهَت‏ مُعْتَرِفَةً بِأَنَّهُ لَا يُنَالُ بِجَوْبِ الِاعْتِسَافِ كُنْهُ مَعْرِفَتِهِ(29)، وَلَا يَخْطُرُ بِبَالِ أُولِي الرَّوِيَّاتِ خَاطِرَةٌ مِنْ تَقْدِيرِ جَلَالِ عِزَّتِهِ، لِبُعْدِهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي قُوَى المحْدُودِينَ، لِأَنَّهُ خِلَافُ خَلْقِهِ فَلَا شِبْهَ لَهُ مِنَ المخْلُوقِينَ، وَإِنَّمَا يُشَبَّهُ الشَّيْ‏ءُ بِعَدِيلِهِ، فَأَمَّا مَا لَا عَدِيلَ لَهُ فَكَيْفَ يُشَبَّهُ بِغَيْرِ مِثَالِه»‏(30).

إنّ هذا الحديث الشريف وحدَهُ مدرسةٌ في التوحيد، وبلاغة عباراته وعمق معانيها أعظم من أن تصدر عن أحدٍ سوى معدن العلم والطهارة، آل محمد (عليهم السلام).

لقد تضمّن الحديث نصاً واضحاً في أنّه أجلّ من أن تحدّه عقول البشر بفكرها، وأنها كلّما أرادت إدراك حقيقته ضلّت وتاهت، وأنّ الأوهام والأفكار البعيدة عن الوساوس والقلوب والعقول كلها تُردَعُ خاسئة عن أن تنال مرادها من الوصول إلى كنه حقيقته.

وأن المخلوق المحدود أعجز من أن يحيط به عزّ وجل، بل لا يمكن لأصحاب العقول أن يدركوا (خاطرةً) واحدة من تقدير جلال عزّته!

إنّ أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) طافحة بمثل هذه المعاني السامية، والبيانات الراقية، ولا تكاد تجدُ خطبة من خطب التوحيد، أو حديثاً من أحاديث المعرفة بالله تعالى يخلو من عبارة صريحة أو إشارة لطيفة تدلّ على عظمة الله تعالى، إلى الحدّ الذي يعجز أي مخلوق مهما تسامت درجته عن أن يحيط بذاته عزّ وجلّ.

حتى خطبة الزهراء البتول (عليها السلام) في مقام الاحتجاج على ظالمي العترة، ما خلَت من الإشارة لهذا المعنى بقولها (عليها السلام): «الممْتَنِعُ مِنَ الْأَبْصَارِ رُؤْيَتُهُ، وَمِنَ الْأَلْسُنِ صِفَتُهُ، وَمِنَ الْأَوْهَامِ كَيْفِيَّتُه‏»(31).

وهذا الأمر أصلٌ مُسَلَّمٌ عند الفرقة الإمامية أعزّها الله تعالى.

وكل ما قد يحتمل مخالفته لهذا المعنى بظاهره، يُحمَلُ على المعرفة الممكنة لا على الإحاطة بالذات المقدسة للباري عزّ وجل.

د. إجماع المسلمين

لقد روى المخالفون لنهج العترة الطاهرة أحاديث في إمكان رؤية الله تعالى، ونسبوها للنبي (صلى الله عليه وآله) كذباً وزوراً، وأراد بعضُ محدّثيهم أن يحاجج إمامنا الرضا (عليه السلام) بآية ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى‏﴾(32)، فأبطل الإمام (عليه السلام) كلامه بأن ما رآه (صلى الله عليه وآله) هو ﴿مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى‏﴾(33) وآيات الله غير الله.

فرؤية الله غير ممكنة وإلا أمكن الإحاطة به، واستدلّ الإمام لتكذيب تلك الروايات المزعومة بمخالفتها للقرآن ولما أجمع عليه المسلمون من أنه تعالى (لا يُحاط به علماً)، فيُضمُّ الإجماعُ بحسب استدلال الإمام (عليه السلام) لما تقدمّ من أدلّة عقليّة ونقليّة على عدم إمكان الإحاطة بالله تعالى، سواءٌ أريد منه الإجماع عند المخالفين من باب الإلزام في مقام الخصام، أو الإجماع عند الشيعة من باب دخول المعصوم فيه.

عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَأَلَنِي‏ أَبُو قُرَّةَ المحَدِّثُ أَنْ أُدْخِلَهُ عَلَى أَبِي الحسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) فَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي ذَلِكَ فَأَذِنَ لِي فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنِ الحلَالَ وَالحرَامِ وَالْأَحْكَامِ حَتَّى بَلَغَ سُؤَالُهُ إِلَى التَّوْحِيدِ فَقَالَ أَبُو قُرَّةَ: إِنَّا روينَا أَنَّ الله قَسَمَ الرُّؤْيَةَ وَالْكَلَامَ بَيْنَ نَبِيَّيْنِ فَقَسَمَ الْكَلَامَ لِمُوسَى وَلِمُحَمَّدٍ الرُّؤْيَةَ.

فَقَالَ أَبُو الحسَنِ (عليه السلام): فَمَنِ المبَلِّغُ عَنِ الله إِلَى الثَّقَلَيْنِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ﴾ وَ﴿لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ وَ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ﴾ أَ لَيْسَ مُحَمَّدٌ؟

قَالَ: بَلَى.

قَالَ (عليه السلام): كَيْفَ يَجِي‏ءُ رَجُلٌ إِلَى الْخَلْقِ جَمِيعاً فَيُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ عِنْدِ الله وَأَنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الله بِأَمْرِ الله فَيَقُولُ ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ﴾ وَ﴿لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ وَ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ﴾ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا رَأَيْتُهُ بِعَيْنِي وَأَحَطْتُ بِهِ عِلْماً وَهُوَ عَلَى صُورَةِ الْبَشَرِ؟ أَ مَا تَسْتَحُونَ؟ مَا قَدَرَتِ الزَّنَادِقَةُ أَنْ تَرْمِيَهُ بِهَذَا، أَنْ يَكُونَ يَأْتِي مِنْ عِنْدِ الله بِشَيْ‏ءٍ ثُمَّ يَأْتِي بِخِلَافِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.

قَالَ أَبُو قُرَّةَ: فَإِنَّهُ يَقُولُ ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾‏.

فَقَالَ أَبُو الحسَنِ (عليه السلام): إِنَّ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا رَأَى حَيْثُ قَالَ ﴿ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى﴾‏ يَقُولُ مَا كَذَبَ فُؤَادُ مُحَمَّدٍ مَا رَأَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ أَخْبَرَ بِمَا رَأَى فَقَالَ ﴿لَقَدْ رَأى‏ مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى﴾‏ فَآيَاتُ الله غَيْرُ الله، وَقَدْ قَالَ الله ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾.

فَإِذَا رَأَتْهُ الْأَبْصَارُ فَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ الْعِلْمَ وَوَقَعَتِ المعْرِفَةُ.

فَقَالَ أَبُو قُرَّةَ: فَتُكَذِّبُ بِالرِّوَايَاتِ؟

فَقَالَ أَبُو الحسَنِ (عليه السلام): إِذَا كَانَتِ الرِّوَايَاتُ مُخَالِفَةً لِلْقُرْآنِ كَذَّبْتُهَا، وَمَا أَجْمَعَ المسْلِمُونَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُحَاطُ بِهِ عِلْماً وَلا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ(34).

إنّه إذاً أمرٌ حَكَمَ به العقل الأمين، ونطق به الكتاب المبين، وتواترت به أخبارُ سادة الناس أجمعين (عليهم السلام)، فليس لمسلمٍ إلا أن يُسَلِّمَ بذلك مقراّ لله رب العالمين. سبحانك ربّنا ما أعظمك، تعاليت علوّاً كبيراً.

________________

* من كتاب (عرفان آل محمد) لسماحة الشيخ محمد المصري، ص36.

 (1) نهج البلاغة ص39.

(2) الكافي ج‏1 ص140.

(3) الشورى 11.

(4) طه 110.

(5) التوحيد للصدوق ص263.

(6) الحج 74.

(7) إرشاد القلوب ج1 ص169.

(8) الكافي ج‏1 ص104.

(9) إقبال الأعمال ج1 ص343، وشطره الثاني عنهم (عليهم السلام) في مصباح الكفعمي ص264.

(10) توحيد الصدوق ص50.

(11) نهج البلاغة ص216.

(12) الكافي ج‏1 ص103.

(13) الكافي ج1 ص102.

(14) التوحيد للصدوق ص128.

(15) التوحيد للصدوق ص70.

(16) تحف العقول ص62، والاكتناه هو معرفة الكنه أي حقيقة الشيء وجوهره وغايته ونهايته كما تقدّم في الفصل السابق.

(17) تحف العقول ص63.

(18) بحار الأنوار ج3 ص165.

(19) نهج البلاغة ص87.

(20) بحار الأنوار ج4 ص294.

(21) الاحتجاج ج2 ص443.

(22) تحف العقول ص244.

(23) الكافي ج1 ص78.

(24) الشورى 11، وسيأتي مزيد بيان لهذه المسألة في الفصول الآتية إن شاء الله.

(25) نهج البلاغة ص115.

(26) نهج البلاغة ص396.

(27) تحف العقول ص326.

(28) أي أن الأوهام والأفكار والقلوب والعقول تُردع عن معرفة حقيقته تعالى والعلم بذاته عزّ وجل، وترجع كمن يقطع الوديان والمهاوي والمهالك في ظلمات الغيوب فلا تصل لمبتغاها.

(29) فتعترف هذه الأدوات بعجزها عن الوصول إلى كنهه تعالى بعدما جابت الطرق بغير هدى.

(30) التوحيد للصدوق ص51-52.

(31) الإحتجاج على أهل اللجاج (للطبرسي) ج‏1 ص98.

(32) النجم 13.

(33) النجم 18.

(34) الكافي ج‏1 ص95-96.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/24   ||   القرّاء : 71





 
 

كلمات من نور :

تعلّموا القرآن ، فإنّ مثل حامل القرآن ، كمثل رجل حمل جراباً مملوءاً مسكاً ، إن فتحه فتح طيباً ، وإن أوعاه أوعاه طيباً .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 أحسن القصص / نعمة الأخوّة

 أحسن القصص / جذور الحرمان

 أحسن القصص / نجاة المؤمن

 أحسن القصص / بشارة لشيعة أهل البيت (عليهم السّلام)

 أحسن القصص / أدب الخطاب مع الرّسول (صلّى الله عليه وآله)

 أحسن القصص / درس في الشّهامة

 في إمكانية إثبات وجوب التقليد من الكتاب العزيز

 أحسن القصص / عناد الفراعنة واستكبارهم

 أحسن القصص / المباهلة

 العرفان.. واتّباع الشيطان*

ملفات متنوعة :



 القرآن في معركة التحدّي (*)

 قرصين مضغوطين في التجويد الإستدلالي للأستاذ والحكم الدولي فلاح كسمائي النجفي

 القرآن والمدرسة التركيبية structuralism:

 التجليات الإلهية

 الدار تتداول اقتراح تقدّم به نخبة من أساتذتها

 الدلالة الصوتية في القرآن (*) ــ القسم الأوّل ــ

  قارون (الثري الإسرائيلي البخيل)

 القرآن والاستقامة في البيان

 تقدير الجهود المبذولة لخدمة القرآن الكريم

 جماليات اللون في القرآن الكريم

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2131

  • التصفحات : 8335451

  • التاريخ : 24/05/2019 - 18:09

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4



. :  كتب متنوعة  : .
 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء السابع عشر

 الكافي لاحكام التجويد

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء الثالث)

 حلية القرآن ـ دروس في معرفة الاصوات والمقامات

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء التاسع)

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء الثالث عشر

 تفسير القمي ج 2

 تَارِيخ القُرآنِ

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 5

 تفسير النور - الجزء التاسع

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 المقصود من قوله تعالى: {آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ}

 حول تكافؤ المجازاة مع مقدار العمل

 التشبيه في قوله تعالى: {كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ} [البقرة: 265]

 حول الآية الكريمة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ...} [النساء : 136]

 الإمام الجواد أعظم بركةً على شيعتنا

 التوجّه في الصلاة

 كتب أخلاقية للمطالعة

 هل يتأثر النبي (صلى الله عليه وآله) بالسحر

 خلق الرسول الكريم وسيرته المالية

 النجاة من عذاب البرزخ



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 مِن أين جاءتنا شبهة تحريف القرآن الكريم ؟

 هل يوجد أثر وفائدة لتلاوة القرآن، في حال عدم فهم الإنسان لمعنى الآيات؟

 في إجبار المستضعفين وعدم معاجلة المستكبرين بالحساب

 قال تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} [سورة البقرة: 124]، ما هو المحتمل في كلمة (أتمّهنّ)؟

 هل يشفع نوح لقومه؟

 هل ان سماحة السيد حفظه الله يحرّم الاستماع الی قراءة القرآن من عبد الباسط عبد الصمد؟

  ما حكم تلاوت القرآن الكريم مصاحبا لموسيقى كتلك التي تصاحب بعض الأدعية و ما حكم انشاد أو تأدية شعر يحتوي على آيات من الذكر الحكيم ؟

 هل يجوز تجليد القران الكريم عند غير المسلمين ؟

 ما هي أنواع التحريف؟ وما هو محل النزاع منها؟

 المراد من المحكم والمتشابه

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 شعاع تراءا من علي وفاطم

 إنّ في الجنة نهراً من لبن

 رمضان تجلى

 وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ

 يا ابن الحسن روحي فداك

 يا من بولائك نفتخر

 في مولد العباس (عليه السلام)

 حُبُ الحسين (ع)

 عرج على المصطفى _ عيد المبعث

 ولادة الإمام علي عليه السلام



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (20898)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (9828)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (6892)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6444)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5521)

 الدرس الأول (5106)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (4897)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4881)

 الدرس الاول (4722)

 درس رقم 1 (4649)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5188)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3509)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2558)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2548)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2418)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (1975)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1887)

 تطبيق على سورة الواقعة (1781)

 الدرس الأول (1760)

 الدرس الأوّل (1695)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة الحجر

 سورة الشورى

 سورة الرحمن

 غافر 7 - 17

 الملك

 سورة الروم

 الدرس الرابع النسخ في القرآن

 سورة الصف

 سورة الانشقاق

 سورة الضحى

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6128)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5749)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (5151)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (4961)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4517)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4451)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4368)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4279)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4273)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4190)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1695)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1545)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1441)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1438)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1147)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1121)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1093)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1068)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1050)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1048)



. :  ملفات متنوعة  : .
 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع

 لقاء مع الشيخ أبي إحسان البصري

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثامن

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 آية وصورة 4

 تواشيح السيد مهدي الحسيني ـ مدينة القاسم(ع)



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net