00989338131045
 
 
 
 
 
 

 هل الإنسان شيء ونفسه شيء آخر؟ 

( القسم : التفسير )

السؤال :

{بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ}  [سورة القيامة، 14].
هل الإنسان شيء ونفسه شيء آخر كما هو واضح من قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [سورة الأنفال، 24] .. اذا كان تفسير القلب هو النفس؟
وهكذا ايضاً في وجود النفس اللوامة والنفس الامارة !!! كيف يبصر الانسان على نفسه ؟
وأي وجود فينا يحاسب النفس في الحديث المعروف حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا ؟
هل هو النفس نفسها ام القلب ام الروح ام الجميع ؟
وأي وجود سيحاسب يوم القيامة؟ {اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [سورة الإسراء، 14] فمن هو الانسان ؟ اليس هو نفسه ؟ فكيف يحاسب نفسه ؟



الجواب :

المراد بالنفس بشكل عام ما يتكوّن منها العقل والتمييز والإحساس والغرائز وما إلى ذلك من تكوينات غير عضوية؛ ولذلك فإننا نرى الآيات القرآنية وهي تتحدث عن النفس، إنما تعيّن خصائصها وصفاتها، كما نرى ذلك في قوله تعالى: {وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ}  [سورة يوسف، 53] ، {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [سورة ق، 16]،  {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ} [المائدة، 116]، {بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} [سورة القيامة، 14].
والله سبحانه وتعالى خلق النفس وفيها الاستعدادات التامة الذاتية في الإنسان للهدى والإيمان أو للضلال والكفر قال تعالى: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [سورة الشمس، 8] ورغّب إلى تزيين النفس وتزكيتها وبغّض غير ذلك من تلويثها بالذنوب والمعاصي والآثام قال تعالى عن النفس: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [سورة الشمس، 9-10] وأعطى الله تعالى النفس القدرة على التمييز بين طريق الخير والشر والوعي التام في ذلك. [انظر: معرفة النفس الإنسانية في القرآن والسنة، سميح عاطف الزين: ج1ص128-130]
وعن زرارة قال: سألت أبا عبد الله ما حد المرض الذي يفطر صاحبه؟ قال: بل الانسان على نفسه بصيرة، هو أعلم بما يطيق. وفي رواية أخرى هو أعلم بنفسه ذاك إليه. [مجمع البيان، ج10، ص195]، وعليه، فالإنسان على نفسه بصيرة بمعنى أنه أعلم بما يطيق هو, وهو أعلم أيضاً بما ارتكبت نفسه سابقاً، قال تعالى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} أي ولو اعتذر وجادل عن نفسه، لم ينفعه ذلك [مجمع البيان، ج10، ص195].
لذا فهو يحاسب نفسه بنفسه بمعنى أنه مطلع عليها وبما أضمر فيها وما اخفى فيها، وهو أبلغ في الحجة أن يكون الإنسان محاسباً لنفسه لأنه مطلع عليها وأعلم بها من غيره.



طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   التاريخ : 2015 / 12 / 17   ||   القرّاء : 1901  


 
 

  التلاوة :
  • الحفظ (23)
  • التجويد (18)
  • القراءات السبع (2)
  • الصوت والنغم (7)
  علوم القرآن وتفسيره :
  • علوم القرآن (56)
  • التفسير (204)
  • المفاهيم القرآنية (10)
  • القصص القرآني (6)
  • الأحكام (26)
  • الاجتماع وعلم النفس (31)
  العقائد :
  • التوحيد (27)
  • العدل (10)
  • النبوّة (25)
  • الإمامة (6)
  • المعاد (17)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (2)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم

 توهّم التعارض بين الآيتين {وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ}، و {يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ}

 حول المراد من قوله تعالى: {وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ}

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 ما هو حكم قراءة القرآن الغير صحيحة من غير تعمد أو قصد؟

 لماذا الآية لم تكن شامله لجميع الاعمال.. مثال في البيع والشراء وفي غير الأمور حتى نبعد عنا نزغ الشيطان ؟

 ما هو عالَمُ الذَّرّ ؟

 المراتب وعلاقاتها في القرآن الكريم

 من الآيات المفتاحية.. آية الخزائن

 أثناء الصلاة وعند القراءة قد يحصل تثاؤب فيخرج لفظ الكلمة بشكل غير مفهوم نسبيا هل يجب اعادة القراءة ؟

 كفارة تمزيق القرآن الكريم من مسلم في حالة غضب شديد و لم يقصد الاهانة

 في معنى التأويل

 ما المقصود من المحترمات التي هي غير ورق القرآن ، والتي لو وقعت في بيت الخلاء أو بالوعته وجب إخراجها ولو بأجرة ، وإن لم يمكن سد بابه وترك التخلي فيه إلى أن يضمحل ؟

 حينما نراجع القرآن الكريم نجد أنّ هناك طائفة من الآيات تصفه بأنّه تعالى هو الهادي وانّ أمر الهداية بيده سبحانه، وفي المقابل توجد طائفة أُخرى من الآيات الكريمة تصفه سبحانه بأنّه هو المضلّ، بمعنى أنّه هو الذي يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء، وحينئذ يطرح السؤال ؟

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 4

  • عدد الأقسام الفرعية : 32

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 898

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 4072025

  • التاريخ : 17/06/2019 - 23:58

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net