00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (11)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (69)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (32)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (35)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (71)
  • الورش والدورات والندوات (60)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (163)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • مناهج وأساليب القصص القرآني (25)
  • قصص الأنبياء (ع) (63)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (13)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (102)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (44)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : تفسير القرآن الكريم .

        • القسم الفرعي : تفسير الجزء الثلاثين .

              • الموضوع : 91 ـ في تفسير سورة الشمس .

91 ـ في تفسير سورة الشمس

العلامة الشيخ حبيب الكاظمي

 

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ نَاقَةَ اللهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)﴾.

إنّ الارتباط واقع قطعاً بين الأقسام القرآنية وما يُقسَم عليه، ولكن لا بُدّ للمتدبّر في القرآن من اكتشاف ذلك وهذه حكمة من حِكم الإتيان بالقَسَم، وإلا فهو تعالى أجلُّ من أن يحتاج إلى قَسَم لدفع شبهة في البين، كما هي حاجة البشر في المحاكم مثلاً!

وعليه، فإنّه من الممكن القول: بأنّ المناسبة بين هذه الأقسام المتمثّلة بـ(عجائب الصنعة) وبين (التزكية البشرية) هو أنّ الله تعالى سخّر للعبد كل ما في الوجود ليصل إلى هذا الكمال، أعني التزكية، ومع انتفاء هذه الثمرة فإنّ وجود العبد يكون نشازاً في هذا الوجود؛ لأنّ كل المخلوقات الصامتة حقّقت الغرض من وجودها، إلا هذا الموجود الناطق!.. ويؤيّد هذا المعنى ما روي في الحديث القدسي: «عبدي خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي» [الجواهر السنية في الأحاديث القدسية، ص361].

إنّ الأقسام مختلفة في السور القرآنية كمّاً وكيفاً، فمن جهة الكيف فإنّها مختلفة بحسب تعلّقها بمتعلَّق: كالظواهر السماوية ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ [سورة الطارق، 1] والأرضية ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا والأنفسية ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا والأخروية ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ [سورة البروج، 2].. ومن جهة الكمّ فهي تتراوح بين الواحدة ﴿وَالْعَصْرِ [سورة العصر، 1] والاثنين ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى [سورة الضحى، 1-2] والثلاث ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى *‏ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى والأربع ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ [سورة التين، 1-3] والخمس ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ [سورة الفجر، 1-4].. ولكن الأقسام في هذه السورة بلغت أحد عشر قسماً، وكل ذلك وارد على مُقْسَم عليه واحد، ألا وهي النفس ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ممّا يُعلم أنّ أساس كل كمال في الدنيا والآخرة، هو هذا الذي يستحقّ مثل هذه الأقسام المتكرّرة.

 والملفت هنا أنّه لا نجد في مجموع القرآن مثل هذا التمهيد، لأيّ فرع من فروع الدين.. وعليه، فإنّ المطلوب من العبد ذلك الأمر الذي هو وراء العبادة الظاهرية؛ ألا وهو تخليص النفس من الملكات والصفات الرذيلة المتعلّقة بعالم الجوانح، والتي يظهر غالباً أثرها على الجوارح قهراً.

أرجع بعض المفسّرين الضمير في ﴿جَلَّاهَا إلى الأرض، ولا إبهام على هذا التفسير، ولكن البعض أرجعه إلى الشمس بمعنى أنّ النهار ـ والذي هو مُسبَّب من الشمس ـ قد جلّى الشمس، وفيه من الإبهام ما لا يخفى، فنقول حلّاً لذلك: إنّ الشمس لبعدها عن تناول الأيدي، لا تكون جليّة للإنسان كجلاء ما على الأرض، والحال بأنّ النهار الذي يعيش فيه الإنسان ويتنعّم ببركاته، أمرٌ لا يخفى عليه لقربه من حواسّه، كما أنّ الأمر كذلك في المرآة ـ وهي الفرع ـ فإنّها مُظهرة ومجلّية للصورة وهي الأصل.

ومن هنا يصح أن يكون العبد الداعي إلى الله تعالى بمثابة النهار الذي يجلّي الشمس الساطعة، فيكون دليلاً إلى الله تعالى، وهكذا الحال في إحياء ذكر النبيّ وآله (ع) فقد وردت الرحمة لمن أحيا أمرهم، والحال أنّ محيِي أمْرِهم في رتبة أقل ممّن يُحيَى أمْرُهم.

إنّ ممّا لفت نظر المفسّرين إطلاق (ما) على الباري جلّ ذِكره دون (مَن) وذلك للإشارة إلى تلك القوّة العجيبة والمبهمة ـ بنظرنا القاصر ـ والتي بها قامت السماء والأرض والنفس، حسب ما هو مذكور في الآية كأمثلة للبسائط؛ أي: الشمس والأرض، والمُركّبات؛ أي: النفس التي جاءت نكرة دون الأوّلين إشارة لعظمتها.

 ومن هنا لزم الانتقال من مَظهر العظمة إلى موجد العظمة، وهذه مشكلة الباحثين في عالم الطبيعة في أنّهم ينبهرون بالمصنوع، دون الانتقال إلى الصانع فلا ينفعهم في تقريبهم إليه، ولا نرى تلك الخشية الموعودة لعباده العلماء.

ولا يخفى أخيراً ما في عطف الذات الإلهية على مخلوقاته ـ في سياق القَسَم ـ من دلالة على عظمة هذا الصنع الذي عُطف ذِكره على ذكر خالقه!.

إنّه من الممكن أيضاً تفسير (ما) في الآية السابقة بالقوانين الإلهية الحاكمة في هذا الوجود والمسؤولة عن بناء السماوات ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا وتسوية الأرض ﴿وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا.. ومن هذه القوانين: الجاذبة الكونية الحافظة لكل ما في هذه المجرّات من أجرام سماوية؛ ممّا يُفهم منه أنّ خلق ما في الوجود كعناصر ثابتة يمكن أن نجعلها في كفّة، والقوانين المدبّرة لها في كفّة اُخرى.

ومن المعلوم أنّ الذي يعقل هذا القوانين هو الإنسان، وإلا فإنّ الحيوان يرى ما يراه الإنسان على حدٍّ سواء، بل أفضل منه ـ كما هو معلوم في أفضلية حواسّها على حواسّ بني آدم ـ ولكن من دون الانتقال من المعلول إلى العلّة!

كما أنّ النفس تطلق على الروح ﴿اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا [سورة الزمر، 42] فإنّها تطلق أيضاً على ما يشمل الجسد أيضاً كقوله تعالى: ﴿إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [سورة القصص، 33] ومن الممكن أن تشمل التسوية في قوله تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا للروح والبدن، فإنّ الله تعالى أعمل قدرته الخلاقة فيهما معاً، حيث مدح نفسه قائلاً: ﴿فَتَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [سورة غافر، 64] بعد خلق البدن ونفث الروح فيه، وهو المُشار إليه في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ [سورة المؤمنون، 14].

إنّ الآية التي تُسند الإلهام إلى الله تعالى بقوله: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا من موجبات إتمام الحجّة على العبد يوم القيامة، فلا يتذرّع بعدم وجود مذكّرٍ خارجي؛ وذلك لأنّ الذي ألهمه ربّ العالمين، بمثابة الرسول الباطني الذي لا يفارق أحداً.

إنّ الله تعالى جعل الموضوع في الإلهام، مطلق النفس الإنسانية من دون وصفها بالإيمان، كما جعل الموضوع في آية ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ [سورة القيامة، 14-15] مطلق الإنسان أيضاً، كما جعل الموضوع في الفطرة هو الناس ﴿فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا [سورة الروم، 30] ممّا يُفهم من مجموع ذلك أنّ التزام جادّة الفطرة والاستقامة، لا يحتاج إلى أمر خارج عن الذات الإنسانية.

ولكن يضاف إلى ذلك القول: بأنّ وظيفة الأنبياء تتمثّل في التذكير بنداء الفطرة، ومنع طمسها بالمعاندة، ومن ثمّ الدلالة على جزئيّات الطاعة التي لا تدرك بالعقل، ومع هذا كلّه تبقى مسؤولية التزكية بعهدة العبد نفسه، ومن هنا نسبها المولى إلى العبد نفسه قائلاً: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا.

إنّ الإلهام هنا يتمثّل في إفاضته تعالى ما يُعين الإنسان على التصوّر والتصديق في عالم الحُسن والقبح (الحكمة النظرية) وهي أدنى درجات التسديد الإلهامي للنفس الإنسانية.

ولكن، يمكن القول بأنّه ما المانع ـ بعد انفتاح باب الرحمة بسبب التزكية المميّزة ـ أن ينفتح باب إفاضته تعالى فيما يُعين العبد على تلمّس مصالحه ومفاسده الشخصية (الحكمة العملية) ليكون سيره في جزئيّات أموره على صراط مستقيم، إضافة إلى أصل سيره في الحياة وهو ما نطلبه في كل ركعة من صلاة نافلة أو فريضة، وذلك خلال قراءة سورة الفاتحة.

فُسِّر (الفجور) لغةً بأنّه شقّ لستر الديانة، كما أنّ (الفجر) شقّ لستر ظلام اللّيل، وفُسّرت (التقوى) بأنّها وضع النفس في وقاية ممّا يُخاف منه، وعليه فإنّ مَن ألهمه الله تعالى هذين الأمرين بمقتضى قوله تعالى: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا فقد أوجد المقتضي من ستر الوقاية، وأزال المانع ممّا يشقّ ذلك الستر، وهذا هو أساس الكمال خلافاً:

لمَن شقّ الستر بارتكاب الفجور، أوَهل يضمن الرتق بعد مثل هذا الفتق؟!

لمَن رفع الحصانة عن نفسه بترك التقوى، أوَهل يضمن عدم استيلاء الشياطين على مملكته؟!

لعلّ السرّ في تقديم الفجور على التقوى في عالم الإلهام ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا هو أنّ التخلّي من الرذائل مقدّم على التحلّي بالفضائل، أضف إلى أنّ فجورية الفجور تمجّه الفطرة السليمة من دون تأمّل، ومن هنا كان وزر فاعل الفجور أعظم من تارك التقوى، إذ إنّه خالف ما هو المغروس في الفطرة والوجدان!

وهذا هو الذي حصل لعاقر الناقة إذ إنّه تحدّى القدسية الربوبية المتمثّلة بالناقة المرسلة فهتكها، ولم يكن الأمر مجرّد مخالفة عملية لغلبة ميل أو هوى، ومن هنا كان العذاب النازل عليه وعلى قومه أيضاً، عذاباً نادراً مميّزاً في الشدّة والشمول!

إنّ كل مَن في الوجود يسعى نحو الفلاح بنظره، ولكن المشكلة في التطبيق عند تعيين المصاديق، فالبعض يراه في:

متاع الدنيا، كقوم قارون ﴿يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [سورة القصص، 79].

العلم الذي يحقّق الذات، كقوله تعالى عن الذين سخّروا علمهم للظفر بمتع الدنيا ﴿فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ [سورة غافر، 83].

تكاثر المال والأولاد ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا [سورة الكهف، 34].

السلطان والاستعلاء على الغير ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى [سورة طه، 64].

ولكنّ القرآن الكريم يختم هذا النزاع بحصر الفلاح بـ﴿مَنْ تَزَكَّى لا بـ﴿مَن اسْتَعْلَى!

عندما يذكر القرآن الكريم الفلاح المترتّب على فعل الخير، فإنّه يذكره بصيغة الترجّي ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [سورة الحج، 77] ولكن الفلاح المترتّب على التزكية فقد ذكره بنحو التحقيق ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا.

ومن ذلك يُعلم الفرق بين العمل الجوانحي والجوارحي، فنسبة الأوّل إلى الثاني كنسبة الجذور إلى الأغصان؛ أي: إنّه إذا وجد الجذر السليم نبتت الشجرة اليانعة، ويؤيّده الحديث النبوي: «نية المؤمن خير من عمله» [بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ١٧٨]!

إنّ القرآن الكريم عندما يطلق القول، فإنّه يريد معنًى شاملاً، ما لم تقم القرينة على خلافه، فمثلاً: إطلاق الإيمان والعمل الصالح في الآيات الكثيرة، يقتضي الإيمان والعمل الصالح بشموله وتمامه، وهكذا نقول في هذه الآية الكريمة: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا فإنّها تقتضي أيضاً التزكية الشاملة سواءً في بُعد: العقائد، أو المشاعر، أو الأفعال؛ وهي أبعاد الوجود الثلاثة.

وممّا يؤيّد ذلك أنّ الفلاح المذكور هنا ذُكر أيضاً في قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ثمّ يُفصّل بعدها صفات المؤمنين بما يشمل ترك اللّغو الذي قد يراه البعض أمراً تكاملياً غير لازم، ممّا يدلّ على سعة دائرة الالتزام لمَن يريد الفلاح.

إنّ عملية التزكية هي عملية اختيارية يقوم بها العبد من تلقاء نفسه، وإلا فلو كان الأمر جبراً لانتفت حكمة الثواب، وقد رُوي عن الإمام الصادق (ع) أنّه قال: «إنك قد جُعلت طبيب نفسك، وبُيّن لك الداء، وعرفت آية الصحة، ودللت على الدواء؛ فانظر كيف قيامك على نفسك» [جامع أحاديث الشيعة،  ج١٣، ص٢٤٦]!

ولكن مع ذلك فإنّه ينبغي للعبد أن يدعو دعاءً حثيثاً، ليعينه الله تعالى  على نفسه لنفسه، وعلى عدوّه لنفسه، فقد روي أنّه كان رسول الله (ص) إذا قرأ هذه الآية ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وقف ثم قال: «اللهم!.. آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها» [بحار الأنوار: ج89 ص٢٢٠].

ويؤيّد ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ [سورة النور، 21] ولا منافاة بين تزكية العبد لنفسه وتزكية الله تعالى له، كعدم المنافاة في تحقيق فعلٍ، بين عمل المُعين والمُعان!

إنّ التعبير عن إصلاح النفس بالتزكية، فيه نوع حثّ وتحضيض لمَن سار في درب المجاهدة، فإنّ ثمرة هذا الجهد هي التنمية والتكامل، لا التنقية من الشوائب فحسب، كما في قول أمير المؤمنين (ع) في ربط العلم بالزيادة: «العلم يزكو على الإنفاق» [بحار الأنوار، ج75، ص76] !

وبعبارة اُخرى: فإنّ المزكّي لنفسه إنّما هو يُضفي على نفسه كمالاً يرتضيه، لا أنّه يحرمها لذّة يشتهيها، فما أوجب للبعض ترك هذا السبيل هو الخوف من الحرمان، والحال أنّه لو تحقّق حرمان في البين لكان ذلك في سبيل التكامل، وهو أمر يستحقّ معه ترك بعض المتع العاجلة من أجل الكمال الدائم.

والملفت هنا أنّ أهل الدنيا طالما تحمّلوا حرمان شيء لحيازة ما هو أفضل، فلم لا نعتبر بهم في هذا الأمر؟!

إنّ هناك بوناً شاسعاً بين بذرة نامية يرى زارعها نموّها يوماً فيوماً إلى أن تؤتي ثمارها، وبين بذرة مدفونة أخفاها صاحبها في التراب إلى أن تلفت قبل خروجها من الأرض.

وهذه هي حالة مَن سلك غير سبيل التزكية والتي عُبر عنها في قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا فهو أخفى أمانة النفس في قبر الشهوات والأهواء، كما أخفى الجاهليّون أمانة البنات في التراب كما قال عنهم تعالى: ﴿أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ [سورة النحل، 59] فصار التعبير بالدسّ في كليهما واحداً، وكأنّ مَن وأد نفسه وبنته في مستوى متقارب في جوهر الإجرام، وإن لم يكن الأمر جليّاً بالنظرة الأولى.

والملفت هنا تكرار كلمة (قد) في مورد الفلاح والخيبة، للاعتناء بالحقيقتين ـ على حدٍّ سواء ـ في توجّه القَسَم إليهما.

إنّ الذي حقّق في نفسه مفهوم (الدس) بدلاً من التزكية؛ قد يحقّق إنماء على غير ما يقتضيه الطبع السليم؛ ومن هنا يُصاب بالخيبة والإحباط!.. فقوله تعالى: ﴿خَابَ تظهر هذه الخيبة عندما يرى أثر هذا الدسّ والإخفاء يوم القيامة، وقد يكون من هذه الطائفة مَنْ وصفهم القرآن الكريم بقوله: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا [سورة الكهف، 104].

وكم الفرق بين مَنْ يُفاجأ بالخيبة يوم القيامة، ومَنْ يستشعر الفلاح في الدنيا قبل الآخرة!

إنّ المعصية الكبرى المستلزمة للخلود في النار هي الكفر، وهذه المعصية قد لا تصدر من العبد دفعة واحدة، فالتاريخ مليء بصور الارتداد ممّن لا يُحتمل في حقّهم ذلك، ومنشأ ذلك المعاصي الجوارحية؛ فإنّها تتراكم إلى أن تطمس على بصيرة العبد في أصل إيمانه بالخالق المتعال!

فعاقر الناقة كان (شقيّاً) أوّلاً بارتكاب المعاصي، ثمّ صار (الأشقى) بتحدّيه لهبة السماء ورسالة الأنبياء، فصار طغيانه سبباً لتكذيبه، وهو ما تفيده سببيّة الباء في قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا.

ومن الممكن أن نجعل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ [سورة الروم، 10] في هذا السياق أيضاً، فالمعاصي تحقّقت بالإساءة أوّلاً، ثمّ ساقتهم إلى الكفر بالتكذيب ثانياً.

إنّ الخائب من العباد هو ذلك الذي أخفى نفسه في ظلمة التراب كوائدي الجاهليّة؛ ولكن الأمر لا ينتهي عند هذا الحدّ، فيا ليته انطمس ذكره وأثره!.. بل إنّ طغيانه صار مقدّمة لإنبات شجرة خبيثة ظاهرة غير خفيّة، فكان التعبير عن هذه الجريمة بقوله تعالى: ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا فتحقّق ما يوجب الشقاء في العلن لا بنحو الدسّ.

والتعبير بالانبعاث قد يُشعر بشيء من التحدّي والعزم، على مواجهة الرسول الذي حذّرهم من المسّ بناقة الله تعالى.

إنّ كل المخلوقات في هذا الكون منسوبة إلى الله تعالى بنسبة المخلوقية ـ ومنها كل نوق الأرض ـ ولكن ناقة صالح (ع) شرّفها الله تعالى بتشريفٍ إضافيٍّ فنسبها إلى نفسه، كما هو الأمر كذلك في: حجارة البيت وقميص يوسف وتابوت موسى (ع)؛ ومن هنا كان التعرّض لها بالعقر موجباً لهذا العذاب الأليم.

هذا كلّه في حيوان خصّه الله تعالى بالعناية، فكيف بالعبد الصالح الذي هو بنيان الله تعالى في الأرض، كما عُبِّر عنه؟!

إنّ الذي تورّط بقتل الناقة بلغ غاية الشقاء حيث قال تعالى: ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها ومنه يُعلم أنّ المعاصي تراكميّة إذا بلغت الأوج في عالم (الأفعال) وبلغت الجناية الأوج أيضاً في عالم (الآثار) وهو ما نراه في كبار فراعنة التاريخ!

ولكن ينبغي الالتفات هنا إلى أنّ الآخرين من قومه رضوا بعمله، وإن لم يفعلوا فعله، فعمّهم بنفس البلاء؛ لأنّ العقر وإن صدر من واحد إلا أنّ الآية تنسبه إلى الجميع ﴿فَعَقَرُوهَا كما وصفهم أمير المؤمنين (ع): «فعمهم الله بالعذاب، لما عموه بالرضا» [بحار الأنوار، ج٩٧، ص٩٥]  كما أنّ الرضا بعمل قوم صالحين يوجب مشاركتهم في الأجر أيضاً.

ومن هنا لزم الحذر من مخالطة الجبابرة أوّلاً، والرضا بعملهم ثانياً، والتأسّي بصفاتهم ثالثاً.

إنّ القرآن الكريم دأب على ذكر الأمثلة الحسّية من الأشياء: كالمشكاة في بيان نوره، وكإنزال الماء من السماء إلى الأرض في بيان مَثل الحياة الدنيا، تقريباً للمفاهيم التي يراد إيصالها إلى الناس.

ومن الأمثلة المذكورة في هذه السورة ـ لمن خرج عن جادّة التقوى بل سلك سبيل الفجور ـ هم قوم ثمود، وذلك لأنّهم تركوا التزكية فوقعوا في معصية عقر الناقة، بما أوجب التحدّي لآيةٍ من آيات الله تعالى وهي الناقة المرسلة، وهو بدوره أوجب نزول لعذاب المطبق عليهم، والذي سوّاهم بالأرض ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا.

إنّ من موجبات الارتداع عن المنكر هو التأمّل في عاقبة الأمور، وإنّها ـ على خيرها وشرّها ـ بعين الله تعالى، وهو الذي يُمهل ولا يُهمل!.. والغريب أنّ الإنسان لا يتّعظ بالأقوام السابقين فيكرّر ما يوجب الهلاك، ولو أنّ عاقر الناقة تأمّل في عذاب مَن أهلكهم الله تعالى من الأمم السابقة؛ لما تحدّى نبيّ زمانه.

هذا إذا جعلنا الفاعل في ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا ذلك العاقر، ولكن من الممكن إسنادها إلى الله تعالى، بمعنى أنّه تعالى لا يخاف من إنزال عقوبته على المعاندين ـ خلافاً لملوك الدنيا الذين يخافون من عاقبة انتقامهم من الغير ـ لاحتمال انقلاب الدائرة عليهم يوماً ما، كما وقع كثيراً لبعضهم!

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/11/12   ||   القرّاء : 575





 
 

كلمات من نور :

تعلّموا القرآن ، فإنّ مثل حامل القرآن ، كمثل رجل حمل جراباً مملوءاً مسكاً ، إن فتحه فتح طيباً ، وإن أوعاه أوعاه طيباً .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 دروس من نهضة الحسين عليه السلام *

 أبو الفضل العباس (ع) .. انطباعات عن شخصيّته وعناصره النفسية *

 اجتماع الشيعة بعد الشتات: إنها عاشوراء!

 تزكية النفس

 تأمّلات وعبر من حياة أبينا آدم (عليه السلام) *

 تراث الإمام الكاظم (عليه السلام) *

 نبذة من علوم الإمام الهادي (عليه السلام) الكلامية والعقائدية *

 عرفات

 وقفة مع حج بيت الله الحرام

 عبادة الإمام الباقر (عليه السلام) *

ملفات متنوعة :



 زيارة رئيس قسم العوائل والطلاب لدار السيدة رقية سلام الله عليها

 أسلوب القصة في القرآن الکريم - ق 2

 الراسخون في العلم

 سبط الإمام الخوئي في دار السيدة رقية ( عليه السلام) للقرآن الكريم

 الإستدلال في القرآن ـ مزيج إسلوبين : الخطابة والبرهان وإمتاع العقل والنفس معاً ( القسم الأول )

 صاحب الفضيلة العلامة الشيخ عباس السباع في ذمة الخلود

 الشيخ المكراني في زيارته للبحرين: الحركة القرآنية في البحرين حققت نجاحات بفعل التخطيط والتعاون

 عجز البشر عن الإتيان بمثل القرآن *

 دورة تطبيقية في التجويد المبسط لنخبة شبابية

 صاحب تفسير نور الثقلين

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2166

  • التصفحات : 8684260

  • التاريخ : 20/09/2019 - 23:15

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4



. :  كتب متنوعة  : .
 مختارات من المفاهيم الكلامية في القرآن والسنة

 تفسير غريب القرآن

 الاصفى في تفسير القران (الجزء الثاني)

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 5

 مرسوم خط المصحف

 رسم المصحف العثماني واؤهام المستشرقين في قراءات القرآن الكريم

 رسالة التدبر الترتيبي في القرآن - أسس ومبادئ ومنهج

 أفكار مساعدة لتعليم القرآن الكريم 1

 التبيان في تفسير القرآن ( الجزء الاول)

 التفسير البنائي للقرآن الكريم ـ الجزء الاول

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 تفسير الآية 43من سورة النور

 السؤال: منذ متى نشأت دراسة أصوات القرآن الكريم وكيف كانت؟

 الموافقة بين مواطن حسن الظن وبين بعض الآيات القرآنية

 ما هو الفرق بين مناهج التفسير، والموضوعات المختلفة للتفسير؟

 ورد في فصل القراءة من كتاب الصلاة من فتواكم ( أن البسملة جزء من السورة ) ، بينما تقول المسألة (193) : ( لا تجوز قراءة البسملة في الفريضة بنية الجزئية في الصلاة إلا بنية تعيينها لسورة خاصة ) ، أرجو توضيح ذلك ؟

 كفارة تمزيق القرآن الكريم من مسلم في حالة غضب شديد و لم يقصد الاهانة

 أنا اقرأ القرآن على أرواح بعض المؤمنين واستلم من اهليهم اجور رمزية وانا في القراءة اخفت واحياناً اقرأ كحديث النفس حيث لا اسمع القراءة لكنني اعيها هل هذا مجزي للتوصيل ؟

 ما هو المقصود من ان الله (شديد المحال)؟

 ✅التكرار في القرآن

  من هم العباد الذين أرسلوا إلى اليهود عندما جاء وعد أولاهما ؟ وكما ذكر في الآية : ( بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ) [ الإسراء : 5 ] .

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 اقرأ كتاب الله...

 أنشودة: يناديهم يوم الغدير نبيهم

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 قد استوى سلطان إقليم الرضا...

 ابتهال شهر الصيام تحية وسلاما

 شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن...

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التحقيق

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التدوير

 شعاع تراءا من علي وفاطم



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (21167)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (10006)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (7047)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6603)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5655)

 الدرس الأول (5463)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (5020)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4980)

 الدرس الاول (4821)

 درس رقم 1 (4769)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5292)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3584)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2913)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2622)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2484)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (2045)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1943)

 تطبيق على سورة الواقعة (1851)

 الدرس الأول (1830)

 الدرس الأوّل (1761)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة المزمل

 الانشراح

 يا آل بيت رسول الله حبكم

 سورة البلد

 سورة النبأ

 الفاتحة ـ عراقي

 تلاوة الأستاذ في حرم السيدة فاطمة المعصومة (ع) 8- ج الثاني-1433

 التكوير

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التدوير

 المدثر

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6308)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5893)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (5278)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (5071)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4631)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4562)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4489)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4406)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4386)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4310)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1767)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1600)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1503)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1499)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1214)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1188)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1163)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1129)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1114)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1107)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة الاحزاب ـ السيد حسنين الحلو

 سورة الذاريات ـ الاستاذ السيد محمد رضا محمد يوم ميلاد الرسول الأكرم(ص)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم

 آية وصورة

 تواشيح السيد مهدي الحسيني ـ مدينة القاسم(ع)

 لقاء مع الشيخ أبي إحسان البصري

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس

 سورة الرعد 15-22 - الاستاذ رافع العامري



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net