00989338131045
 
 
 
 
 
 

 معنى قوله تعالى (وروح منه)  

( القسم : التفسير )

السؤال : السؤال ، هناك في القرآن نفسه ان المسيح هو روح الله فهذا يدل على انه هو؟


الجواب :

 لابد من فهم القرآن كاملاً ولانفهم جزءاً دون جزء أو نؤمن ببعض دون بعض فالقرآن يقول صراحة: (( وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك... )) [الاسراء:111]، ويقول: (( وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولداً )) [مريم:92]. ويقول: (( الذي له ملك السموات والارض ولم يتخذ ولداً... )) [الفرقان:2].
  فهذه آيات صريحة تنفي الولد عنه, وإذا جاءت آية مثل الآية التي ذكرتها, فلابد من فهما بما لا يصطدم مع هذه الآيات المحكمات الواضحات, بل هناك آية تنفي آية الوهية لعيسى(ع) ، قال تعالى: (( وإذا قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق أن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك أنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن أعبدوا الله ربي وربكم )) [المائدة:116].
   وإن هذا الإشكال الذي طرحته قديم! فيقال: ان وفد نجران لما حاجوا النبي (ص) في أمر عيسى (ع)  فقالوا: أليس هو كلمة الله وروحاً منه, فقال: بلى، فقالوا: حسبنا، فأنزل الله: ((فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ))[آل عمران:7] يعني أنهم قالوا أن الروح ما فيه بقاء البدن فأجروه على ظاهره.
  ثم إن الدليل العقلي والنقلي أوصلنا إلى أن القديم ليس بذي أجزاء وأعضاء. فلابد اذن من فهم هذه الآية وفق تلك الآيات المحكمات ووفق تلك الآيات القطعية التي ينبغي أن لا تخالف، فلذلك فهمت هذه الآية بأن هذه الإضافة إضافة تشريفية كما يضاف البيت إليه، فيقال: بيت الله، فهذه الإضافة من البيت إلى الله ما هي إلا تعظيم وتشريف للبيت لا أن هذا البيت محل وجود أو سكن الله، وكذلك الحال مع روح الله فإنها تشريف للروح بإضافتها إلى الله.
  ويمكن فهم الآية بشكل آخر, وهو أن الله تعالى قال: (( قل الروح من أمر ربي )) [الإسراء:85], وقد أطلق الروح في الآية إطلاقاً وذكر معرفاً لها أنها من أمره, وقد عرف أمره بقوله: (( إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء )) [يس:83], فبين أن كلمة الإيجاد التي هي الوجود من حيث انتسابه إليه تعالى وقيامه به لا من حيث انتسابه إلى العلل والأسباب الظاهرية، كذلك قال عن المسيح(ع): (( وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه )) [النساء:171] لما وهبه لمريم (عليها السلام) من غير الطرق العادية.

http://www.aqaed.com/faq/questions.php?sid=234



طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   القرّاء : 3833  


 
 

  التلاوة :
  • الحفظ (23)
  • التجويد (18)
  • القراءات السبع (2)
  • الصوت والنغم (7)
  علوم القرآن وتفسيره :
  • علوم القرآن (57)
  • التفسير (205)
  • المفاهيم القرآنية (10)
  • القصص القرآني (6)
  • الأحكام (26)
  • الاجتماع وعلم النفس (31)
  العقائد :
  • التوحيد (27)
  • العدل (10)
  • النبوّة (25)
  • الإمامة (6)
  • المعاد (17)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (2)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 على رأي أبي بن كعب ما هي الآيات التي حذفت من سورة الأحزاب؟

 معنى (إدخلوها بسلام آمنين)

 هل هناک عيب في أن يکون مقدار المراجعة کثيراً...

 التحير بين الإحسان للأم أو للزوجة

 ما معنى تکوير النجوم وانکدارها الوارد في سورة التکوير؟

 الغاية من معراج الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله)

 كيف وصل الشيطان إلى نبيّ الله أيوب (عليه السلام)؟

 السؤال: منذ متى نشأت دراسة أصوات القرآن الكريم وكيف كانت؟

 ما هو دور الاستغفار في ترك الذنوب والمعاصي وتخليص الإنسان منها؟

 كيف يمكن التوفيق بين رواية نزول آدم إلى الأرض وبداية الخلق منذ 7 إلى 9 آلاف سنة قبل الميلاد الموجود في القرآن، وبين ما اكتشفه العلماء من هياكل عظمية بشرية بدائية تعود لمليون إلى مليون ونصف سنة.. ألا يدحر هذا كافة فرضية نزول آدم وبداية الخلق؟!

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 4

  • عدد الأقسام الفرعية : 32

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 900

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 4129407

  • التاريخ : 19/07/2019 - 17:11

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net