00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (11)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (66)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (30)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (23)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (71)
  • الورش والدورات والندوات (60)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (150)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (164)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • القصص القرآني (51)
  • قصص الأنبياء (ع) (23)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (13)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (174)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (97)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (41)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : تفسير القرآن الكريم .

        • القسم الفرعي : تفسير الجزء الثلاثين .

              • الموضوع : 100 ـ في تفسير سورة العاديات .

100 ـ في تفسير سورة العاديات

 العلامة الشيخ حبيب الكاظمي

 بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8) أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11).

1 ـ إنّ محور القَسَم في هذه السورة المباركة، هي حالات وحركات مركب المجاهدين من الخيول العادية من جهة: أصواتها عند العدو، وما توريه حوافرها من النار، ومباغتتها للأعداء صباحاً، وإثارتها للغبار عند ركضها، ودخولها وسط القوم عند إغارتها.

وحينئذٍ نقول إذا تحقّق القَسَم بمركب يركبه المجاهدون في سبيل الله تعالى؛ فكيف بذواتهم؟!.. أوَ هناك تقدير أعظم من هذا التقدير؛ أي: القَسَم بما يركبه مَن يُراد تعظيمه؟!

2 ـ إنّ سراية العظمة من العظيم إلى بعض متعلّقاته الفاقدة للعظمة بذواتها لولا انتسابها، لها شواهد متعدّدة في القرآن فمنها: قميص يوسف (ع) ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا [سورة يوسف، 96] وتابوت موسى (ع) ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [سورة البقرة، 248] وناقة صالح (ع) ﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ نَاقَةَ اللهِ وَسُقْيَاهَا [سورة الشمس، 13] ومنها ما في هذه الآية من خيول المجاهدين، إلى درجة يُقسِم الله تعالى فيها بحافر ذلك المركوب الذي تنقدح منه النار عند الجري ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾.

3 ـ إنّ مدح صفة الإغارة صبحاً ـ لكونها في سياق القَسَم ـ يدلّ على مطلوبية مباغتة العدوّ، فإنّ الحرب خدعة.. ومن المعلوم أنّ من سبل المباغتة هي الإغارة الصباحية: فلا هو ليل دامس؛ لئلا يرى الإنسان عدوّه، ولا هو صبح مسفر؛ ليكون العدوّ على أهبته!

إلا أنّ الأمر لا ينحصر بهذا المصداق من الاستعداد لقهر العدوّ، إذ لا بُدّ من السعي لكل ما يوجب الغلبة على الأعداء، ومنه إعداد القوّة ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [سورة الأنفال، 60] ولا يخفى أنّه لا خصوصية للخيول المذكورة في هذه السورة، بل المراد كل قوّة يواجه بها الأعداء ولو لم يكن خيلاً، وهو الواضح أيضاً من عدم إرادة رباط الخيل، في آية إعداد القوّة المذكورة.

4 ـ ذهب البعض إلى أنّ المراد بما أقَسَم عليه في هذه الآيات، هي إبل الحجاج المتنقّلة ما بين عرفات ومنى والمزدلفة، وهو مرويٌّ عن أمير المؤمنين عليه السلام [تفسير نور الثقلين، ج5، ص656] . وعلى هذا التفسير فإنّ الآيات تبيّن عظمة الحجّاج من ناحية، وعظمة هذه البقاع من ناحية اُخرى، فبذلك تحقّق قَسَم بمركوب يحمل راكباً شريفاً في بقعة شريفة.. ومن هذا المورد وأشباهه، يُعلم أنّ القرآن حمّال ذو وجوه.

5 ـ إنّ وجه الارتباط بين القَسَم والمُقْسَم عليه ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ خفي نوعاً ما، فمن الممكن القول: إنّ وجه المناسبة بين كفورية الإنسان وخيول المجاهدين، هي:

- المقارنة بين فئة تبذل أغلى ما عندها ـ وهي النفوس ـ في خدمة الدين، وبين مَن يستأثر بمال الله تعالى الذي أُودع عنده أمانة إلى حين الرجوع إليه، حال كونه كنوداً كافراً به وبأنعمه، فصار تكريم خيول هؤلاء ـ بالقَسَم عليه ـ تعريضاً بهم، وكأنّهم دون هذه الخيول بمراتب في الفضل عند الله تعالى!

- إنّ تشريع الجهاد لمواجهة أصحاب هذه النفوس السقيمة المتردّية بكفرها، فصارت هذه الآيات تحقيراً لهم، حيث تعرّضوا لإذلال الفاتحين لهم بالنصر عليهم، بسبب ما هم عليه من النقص والضلال.

6 ـ إنّ هناك مجموعة من الصفات المرتكزة في باطن الإنسان قد ذكرها القرآن الكريم مثل: الظلم والجهل ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [سورة الأحزاب، 72] والهلع ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ [سورة المعارج، 19] والجزع ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا [سورة المعارج، 20] واليأس والكفر ﴿إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ [سورة هود، 9] والطغيان ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى [سورة العلق، 6] والضعف ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا [سورة النساء، 28].

وقد ذكرت هذه السورة خصلة من هذه الخصال الباطنية، وجعلت الموضع لها هو الإنسان بما هو إنسان لم يتربَّ بتربية الأنبياء (ع)؛ ألا وهي (الكفران) مسبوقة بأداة التأكيد (إنّ) وكذلك اللام المؤكّدة.

ومن المعلوم أنّ مثَل هذه الخصال في النفوس، كمثل البذور في الأرض التي تنتظر ما يُنبتها، فمن دون مجاهدة وسبر لغور النفس، وتصفيةٍ لها ممّا هي فيها؛ فإنّ هذه الخصال منابت لسيّئات الأعمال بمقتضى طبيعتها.

7 ـ إنّ من موجبات تشديد مؤاخذة العبد يوم القيامة؛ علمه بما هو فيه من الشرور لقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ بناءً على ارجاع الضمير إلى العبد لا إليه تعالى، فكأنّ هذا الكفور الكنود تجاهل ما هو فيه من العيب مجاراةً لهوى نفسه، وذلك لأنّ المشي على خلاف ما تقتضيه تلك الصفة ـ كالبخل مثلاً ـ يحتاج إلى مجاهدة ليسوا هم من أهلها، وبذلك كانت الحجّة عليهم أبلغ!.. ونظير هذه الآية في بيان حقيقة علم الإنسان بنفسه قوله تعالى: ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ [سورة القيامة، 14-15].

8 ـ إنّ هذه السورة فيها حقائق تمسّ عالم الباطن من: كنودية الإنسان، وحبّه الشديد للخير، وأنّ العبد عالمٌ بما في نفسه وإنْ كابر وأنكر.. كما تمسّ عالم الغيب من جهة اُخرى، وهو: انكشاف خبيريّة الله تعالى للعباد يوم الجزاء.

ومن هنا ناسب أن يكون هناك: قَسَم في البين لتقبّل هذه الحقائق غير الظاهرة للحسّ، وتأكيدٌ في كل هذه الموارد بكلمة (إنّ) والجملة الاسمية وحرف (اللام) التي تفيد التأكيد.

9 ـ إنّ الآية عبّرت عن المال بأنّه خير، كما في قوله تعالى في موارد اُخرى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [سورة البقرة، 180] وقوله: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ [سورة المعارج، 21]. وهذا التعبير قد يكون بلحاظ:

- ادّعائهم، وذلك بالقول بأنّ المال هو الخير لهم؛ فكل استمتاع في الدنيا إنّما يتحقّق بهذا المال.

- الواقع، فإنّ المال بنفسه ـ بل الدنيا بأكملها ـ لا عيب فيها بل هو مادّة للخير، وإنّما يتحقّق الشرّ من وراء حبّه ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا [سورة الفجر، 20] فيلهيه عن الله تعالى، فيصبح فتنة ﴿أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ [سورة الأنفال، 28] وعدوّاً ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ [سورة التغابن، 14].

والدليل على إنّ الإلهاء ليس من ذاتيّات المال: إنّ نبيّ الله سليمان (ع) أوتي المال الكثير، ولكن من دون أن يوهن عزمه في طريق العبودية لله تعالى، وسيؤتَى المهديّ الموعود (ع) أيضاً من المال ما لا يخطر بالبال، حيث تُخرج الأرض كنوزها، وتُنزل السماء قطرها.

10 ـ إنّ الحديث عن أبدان الخلق في عالم القبور، يشبه الحديث عن الجمادات فيها، ففي آية ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ [سورة الزلزلة، 2] نستشعر أنّ الأبدان شأنها شأن باقي دفائن الأرض، تلفظها الأرض وكأنّها استراحت منها!.. وقد ورد في هذه السورة أيضاً التعبير بـ﴿بُعْثِرَ وهي إثارة الأرض لإخراج ما فيها، كما يعمل الفلاح لإخراج ما نبت في باطنها.

وعليه، فإنّه من الممكن القول: إنّ هذه الأبدان لا شرافة لها بنفسها، وإنّما المعوّل على الأرواح المصاحبة لها، فهي كالبذرة في السنابل تُراد بنفسها، وإلا فبعد خروجها منها بالحصاد، فإنّ القشرة تُرمى جانباً تذروها الرياح أو تحرقها النيران.

11 ـ إنّ الله تعالى خصّ الصدور بالذكر عند الحساب ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ﴾ ولم يذكر الجوارح؛ لأنّ نسبتها إلى الصدور نسبة المعلول إلى العلّة، فكانت الصدور أولى بالذِكر.

ومن هنا نقول: بأنّ المنجي واقعاً يوم القيامة ـ والذي عليه مدار الحساب ـ هو القلب السليم كما ذُكر في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [سورة الشعراء، 89].

وعليه، فإنّ مَن يزيّن جوارحه بالطاعات، ولا يصلح جوانحه بالملكات الصالحات؛ سوف يرى أنّ المحصّل من صدره ـ على ما وعدت به الآية ـ ليس ممّا يُسرّ به العبد يوم القيامة!

وممّا يؤيّد محورية العمل الجوانحي قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [سورة البقرة، 283] فجعل موطن الإثم هو القلب، وقوله تعالى: ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [سورة الأحزاب، 32] فجعل مرض القلب سبباً لإثارة الشهوة عند التعامل مع النساء، وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ [سورة الحج، 37] وإلا فما قيمة الدماء المسالة في منى إذا لم يحقّق التقوى؟!.. وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [سورة الحج، 32]  فالقلب المتّقي يصدر منه الورع الجوارحي، ومنه تعظيم الشعائر الإلهية بكل صورها، وقوله تعالى: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [سورة البقرة، 183] فجعل ثمرة الصيام رجاء تحقّق التقوى، ومن المعلوم أنّ التقوى أيضاً حالة في القلب.

12 ـ إنّ الله تعالى عالم خبير بكل أفعالنا حين صدورها بل قبل صدورها بمقتضى علمه بالغيب، وعلمنا بهذا العلم الإلهي لمن موجبات إتقان العمل، إلا أنّ الآية الكريمة: ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ تجعل ظرف هذا العلم الإلهي مرتبطاً بيوم القيامة، والحال بأنّ علمه تعالى لا زمان له، فكيف يتمّ التوفيق بين الآية والواقع؟!

والجواب عن ذلك ـ بعد القول إنّ الآية لا تنفي العلم في غير ذلك الوقت ـ هو إنّ القيامة ليست ظرفاً لأصل العلم؛ وإنّما لتجلّي أثر هذا العلم المتمثّل بالجزاء، ومن المعلوم أنّ الربط بين هذا العلم في دار الدنيا وأثره في دار الآخرة من موجبات الارتداع عن المعصية إن وجد إيمان راسخ باليوم الآخر!

ونظيره في ذلك قوله تعالى: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [سورة غافر، 16] والحال أنّ ملكه أبدي لا زوال له فكيف ارتبط بذلك اليوم؟! فنقول فيه أيضاً: إنّ المراد هو المُلك المحقّق الذي يقرّ به جميع المماليك.

وينبغي الالتفات إلى أنّ متعلّق العلم الإلهي؛ هي ذواتهم ﴿بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ لا أفعالهم، وهذا أبلغ في بيان الإحاطة؛ لأنّ من أحاط بالذات أحاط بالفعل، وليس العكس!

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/08   ||   القرّاء : 2656





 
 

كلمات من نور :

من قرأ القرآن فهو غنيٌ ، ولا فقر بعده وإلاّ ما به غنىً .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 أحسن القصص / درس في الشّهامة

 في إمكانية إثبات وجوب التقليد من الكتاب العزيز

 أحسن القصص / عناد الفراعنة واستكبارهم

 أحسن القصص / المباهلة

 العرفان.. واتّباع الشيطان*

 أحسن القصص / خادمة السّيّدة الزّهراء (عليها السّلام)

 أحسن القصص / أحبّاء الله تعالى

 أحسن القصص / مسجد ضرار

 أحسن القصص / موسى والخضر (عليهما السّلام)

 أحسن القصص / إخراج إبراهيم (عليه السّلام)

ملفات متنوعة :



 دور الامام الجواد (عليه السلام) في الحياة العلمية (*)

 کيفيّة تأسيس عقليّة الطفل

 بـحوث‌ قرآنية؛ كيف نزل القرآن

 من فضائل الإمام علي (ع) من القرآن الكريم

  ضرورة تفسير القرآن وأقسامه

 رأس الحسين (ع) يقرأ القرآن

 إضاءات قرآنية (2) - التقويم الطبيعي

 صاحب الفضيلة العلامة الشيخ عباس السباع في ذمة الخلود

  الانحراف الاجتماعي ومعالجته على ضوء النظرية القرآنية

 دروس من القرآن الكريم ـ معرفة القرآن بالقرآن ـ 1 ـ

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2126

  • التصفحات : 8320464

  • التاريخ : 20/05/2019 - 05:25

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4



. :  كتب متنوعة  : .
 تفسير نور الثقلين ( الجزء الثالث )

 تفسير النور - الجزء الثاني

 حث الصحبة على رواية شعبة

 المدخل إلى سُنن التاريخ في القرآن الكريم

 البرهان على عدم تحريف القرآن

 الأخوّة الإيمانية في الكتاب والسنّة

 سلامة القرآن من التحريف

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء الخامس)

 الميزان في تفسير القرآن ( الجزء الثاني)

 114 لغزاً قرآنياً

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 حول تكافؤ المجازاة مع مقدار العمل

 التشبيه في قوله تعالى: {كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ} [البقرة: 265]

 حول الآية الكريمة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ...} [النساء : 136]

 الإمام الجواد أعظم بركةً على شيعتنا

 التوجّه في الصلاة

 كتب أخلاقية للمطالعة

 هل يتأثر النبي (صلى الله عليه وآله) بالسحر

 خلق الرسول الكريم وسيرته المالية

 النجاة من عذاب البرزخ

 في تحريم الخمر والميسر



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 النبوّة العامة

  إذا جهر المصلي في موضع الإخفات ساهياً ، ثم أعاد ما قرأ ، فهل يلزمه سجود السهو ؟

 اختلاف المحكم والمتشابه باختلاف القارئ

 مسالة//قال تعالى({يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ }...

 ما معنى (مكر الله) في قوله تعالى: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}

 ما هوالمحكم والمتشابه في القرآن الكريم؟

 هل تُعدّ قراءة القرآن بشكل خاطئ من ناحية التلفّظ والإعراب كذباً على الله ـ جلّ وعلا ـ أو رسوله ـ نعوذ بالله ـ فتكون محرّمة، وتكون مبطلة للصوم، أو لا؟

 هل سعة الرزق دليل على محبة الله؟

 الملعونون بالقرآن الكريم؟

 ما الفرق بين القلب والفؤاد ومجالات استخدامهما في القرآن الكريم؟

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 رمضان تجلى

 وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ

 يا ابن الحسن روحي فداك

 يا من بولائك نفتخر

 في مولد العباس (عليه السلام)

 حُبُ الحسين (ع)

 عرج على المصطفى _ عيد المبعث

 ولادة الإمام علي عليه السلام

 أين الرجبيون - فرقة الغدير

 ولادة السيدة الزهراء (ع) بصوت الأستاذ جابر الثامري



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (20885)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (9818)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (6885)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6432)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5515)

 الدرس الأول (5086)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (4889)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4875)

 الدرس الاول (4712)

 درس رقم 1 (4644)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5182)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3505)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2549)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2544)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2417)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (1970)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1885)

 تطبيق على سورة الواقعة (1779)

 الدرس الأول (1755)

 الدرس الأوّل (1693)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة التكاثر

 المائدة 44 - 63

 الاخلاص

 سورة لقمان

 ما تيسر من الاسراء + الانعام

 سورة الاعراف

 سورة الشرح

 يادائم الفضل على البرية

 درس رقم 12

 النساء 80 إلى 87+الحمد

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6114)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5738)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (5142)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (4953)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4507)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4439)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4359)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4267)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4265)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4187)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1693)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1543)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1438)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1437)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1145)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1118)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1091)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1067)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1048)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1046)



. :  ملفات متنوعة  : .
 آية وصورة 2

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 آية وصورة 3

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثامن

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السادس

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net