00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

حول الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التعريف بالدار (2)
  • نشاطات وأخبار الدار (250)
  • ضيوف الدار (113)
  • أحتفالات وأمسيات الدار (50)
  • ماقيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (12)
  • مقالاته (53)
  • مؤلفاته (3)

قرآنيات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (96)
  • الأخلاق في القرآن (151)
  • قصـص قـرآنيـة عامـة (24)
  • قصص الانبياء (21)
  • العقائد في القرآن (39)
  • القرآن والمجتمع (68)

تفسير :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أعلام المفسرين (12)
  • تفسير السور والآيات (92)
  • مقالات في التفسير (131)
  • تفسير الجزء الثلاثين (24)

دروس قرآنية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الحفظ (19)
  • التجويد (19)
  • المقامات (13)
  • علوم القرآن (16)
  • القراءات السبع (5)
  • التحكيم في المسابقات (1)
  • التفسير (20)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • بيانات قرآنية (5)

اللقاءات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • اللقاءات مع الصحف ووكالات الانباء (13)
  • اللقاءات مع حملة القرآن الكريم (41)
  • التعريف بالمؤسسات القرآنية (5)

ثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات ثقافية وفكرية (57)
  • السيرة (177)
  • عامة (189)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) (14)
  • مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (15)

واحة الشبل القرآني :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المواضيع العلمية (5)
  • المواضيع العامة (33)
  • سلسلة حياة الرسول وأهل بيته (عليهم السلام) (14)

النشرة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النشرة الأسبوعية (48)
  • حديث الدار (51)
  • بناء الطفل (8)
  • لآلئ قرآنية (2)

الاخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الاخبار الثقافية (22)
  • الاخبار القرآنية (113)

البرامج :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (11)

المقالات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : تفسير .

        • القسم الفرعي : تفسير السور والآيات .

              • الموضوع : تفسير سورة القدر (1) .

تفسير سورة القدر (1)

الأستاذ عز الدين سليم

بسم الله الرحمن الرحيم

(إِنّا انزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِم مِن كُلّ أَمْرٍ * سَلاَمٌ هِيَ حَتّى‏ مَطْلَعِ الْفَجْرِ)

تمهيد:

سورة القدر المباركة من السور التي تتناول شأناً من شؤون الرسالة الإلهية الخاتمة التي بعث الله عزّوجلّ بها خاتم الأنبياء محمّد بن عبدالله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فهي تتناول الزمن (الليلة) التي تنزل فيها كتاب الحق والرشاد والهدى لإنقاذ العباد من ضلالتهم وبؤسهم، وبعدهم عن الخير والنور والخلاص...

كما تتحدث السورة الكريمة عما رافق هذه العملية الجليلة الكبرى "عملية الإنزال القرآني" من احتفاء الملائكة والروح الأعظم بهذه المناسبة العظيمة، حيث يشيع السلام والبركة والخير في هذا الكوكب الأرضي المحظوظ (سلام هي حتّى مطلع الفجر).

وتشير السورة ـ وهي تستعرض حدثاً من أعظم الأحداث في تاريخ الأرض كله ـ إلى أن هذه الليلة العظيمة بما فيها من تقدير وتدبير لشؤون الخلق، قد فاقت في عظمتها وشرفها وخيرها آلاف الليالي مما ليس فيها "ليلة القدر" بسبب ما جرى فيها من فيض ورحمة وبركات..

لقد خصصت هذه السورة على وجازتها، ما عممته سورة البقرة (شَهْرُ رَمَضَانَ الّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّاسِ وَبَيّنَاتٍ مِنَ الْهُدى‏ وَالْفُرْقَانِ...) ولقد حددت مضمون الليلة المباركة التي نزل فيها القرآن الكريم، والتي تحدثت عنها سورة الدخان في مطلعها: (..إِنّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنّا كُنّا مُنذِرِينَ* فِيهَا يُفْرَقُ كُلّ أَمْرٍ حَكِيمٍ..) "الدخان: 3".

وسورة القدر تتحدث عن إحدى الحالتين التي نزل فيها القرآن الكريم من عند الله عزّوجلّ، فهي تتحدث عن حالة "الإنزال" للقرآن الكريم لا عن حالة "التنزيل"، إذ أن الحالة الثانية تحدثت عنها سورة الإسراء في آخرها: (وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النّاسِ عَلَى‏ مُكْثٍ وَنَزّلْنَاهُ تَنْزِيلاً) حتّى استفاد بعض علماء الأمة الأبرار من هذه السياقات التي وردت في سورة القدر وسورة الإسراء وغيرهما أن للقرآن الكريم نزولين: نزولاً كلياً لصياغة الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ باعتباره قائد العملية التغييرية الكبرى في هذا الكوكب، وكان هذا "الإنزال" على شكل أفكار وقيم بعيدة عن المكان والزمان لصنع القائد الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ في ضوء إرادة الله عزّوجلّ.

أما النزول الثاني وهو ما حكته سورة الإسراء في الآية السادسة بعد المائة، فكان "التنزيل" التفصيلي وهو الذي امتطى صهوة الأحداث التي مرت بها تجربة الدعوة والدولة والأمة عبر قرابة قرن من الزمان.

إن هذه الحقائق قد غفل عنها كثير من الأقدمين، ولذا عبروا عن حالة "الإنزال" بطريقة لا تخلو من غموض، فقد تحدث الصحابي الجليل عبدالله بن عباس (رضي الله عنه) حول ذلك بما يلي: "انزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في الليلة القدر، ثم كان ينزله جبريل ـ عليه السلام ـ على محمّد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ نجوماً...".

وفسر الشعبي هذا الإنزال الذي جرى في ليلة القدر بقوله: "أنا ابتدأنا إنزاله في ليلة القدر...".

وفسره مقاتل بقوله: "أنزله من اللوح المحفوظ إلى السفرة وهم الكتبة من الملائكة في السماء الدنيا".

بيد أن عدداً من العلماء يرون ـ كما أشرنا ـ أن القرآن نزل مرتين، مرة على الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ كمعارف إلهية وإسرار كبرى، ثم نزل مرة أخرى من أجل الأمة على سبيل التفصيل بألفاظه المحددة المعروفة.

والعملية الأولى كانت لأعداد النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ لحمل الأمانة الإلهية الكبرى، والعملية الثانية لأعداد الأمة  وفتح قلوبها على حقائق الرسالة الإلهية الخاتمة..

وقد استفاد هؤلاء العلماء إضافة إلى استفادتهم من مداليل آيات سورة الدخان وسورة القدر والبقرة وسورة الإسراء... استفادوا من المدلول الدقيق الموحي الذي يحمله قوله تعالى:

 (كتاب أحكمت آياته، ثم فصلت من لدن حكيم خبير)."هود:1".

إذ الآية تشير إلى مرحلتين من وجود القرآن الكريم: مرحلة الأحكام، وهي المرحلة الأولى، ثم تلتها المرحلة الثانية، وهي مرحلة التفصيل التي يعبر عنها المفسرون عادة بنزول القرآن الكريم نجوماً على مدى ثلاثة وعشرين عاماً..

ويبدو أن بين مرحلة "الإنزال" الأولى، ومرحلة "التنزيل" التدريجي مسافة زمنية طويلة، ولعل الإمام أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ قد أشار إلى فترة الإنزال المجمل على النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ لأفكار القرآن الكريم في هذه المقاطع من خطبته المسماة بالقاصعة، حيث يقول: ((ولقد قرن الله به ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم، ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره)).

أما مرحلة النزول التدريجي فقد بدأت بنزول مطالع سورة "العلق" وعمر النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ يومها قد بلغ الأربعين عاماً، وبين مرحلة الصبا ومرحلة الكهولة مسافة زمنية طويلة جداً!

فضل السورة ومكانتها:

لا نريد أن نتكلم عن القيمة الثقافية التي تحتلها سورة القدر المباركة، حيث تبين شيء من هذه القيمة العظيمة في ثنايا ما قدمنا من حديث حولها، على أن الأحاديث الشريفة الواردة عن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ وأئمة المسلمين ـ عليهم السلام ـ قد ذكرت لهذه السورة منزلة متميزة بين سور القرآن الكريم، فقد ورد عن أبي بن كعب عن

النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ قوله: ((من قرأها أعطي من الأجر كمن صام رمضان، وأحيا ليلة القدر)).

وعن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عن آبائه ـ عليهم السلام ـ قال: ((من قرأ أنا أنزلناه في ليلة القدر، فجهر بها صوته كان كالشاهر سيفه في سبيل الله عزّوجلّ، ومن قرأها سراً كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله، ومن قرأها عشر مرات محى الله عنه ألف ذنب من ذنوبه)) ؟

وفي سنة المعصوم ـ عليه السلام ـ الكثير من الأحاديث التي تؤكد على أهمية هذه السورة المباركة وفضلها، وموقعها المعنوي السامي بين سائر سور الكتاب العزيز.

وقفة مع أسباب النزول:

تتحدث سورة القدر المباركة عن جملة من المفاهيم والأفكار المرتبطة بالرسالة الإسلاميّة الخاتمة، وتطورات مسيرتها، وأهمية القرآن الكريم، وجلالته، ومكانة الليلة التي تنزل فيها كتاب الله العزيز..

وهذه السورة رغم أن أسلوب أدائها، وجرس آياتها تنسجم مع حالة السور المكية، إلاّ أن عدداً من الآثار الصحيحة تفيد أن السورة نزلت في "المدينة" المنورة لحادثة يذكرها المفسرون، وأصحاب أسباب النزول.

ويلاحظ أن أغلب المفسرين يذكرون في مؤلفاتهم أن السورة "مكية أو مدنية" كما يلاحظ ذلك عند الإمام الزمخشري (ت 528 هـ) في كشافه والإمام أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي "من علماء القرن السادس الهجري" في مجمع البيان، وتفسير الجلالين وتفسير الميزان للسيد محمّد حسين الطباطبائي وغيرهم من علماء التفسير وخبراء التنزيل المبارك..

وإذا كان المرجحون لنزول سورة القدر في مكة يعتمدون على طريقة أدائها المألوفة في السور المكية من حيث جزالة الألفاظ وقصر الآيات وما إلى ذلك، فأن القائلين بنزولها في المدينة المنورة يستندون إلى نصوص نبوية صريحة كالحديث الذي أخرجه الترمذي والحاكم في مستدرك الصحيحين وابن جرير وغيرهم عن الحسن بن علي بن أبي طالب سبط النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ عن جده رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ:(( أن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ رأى بني أمية على منبره فساءه ذلك، فنزلت (إنا أعطيناك الكوثر)، ونزلت (إنا أنزلناه في ليلة القدر* وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر) تملكها بعدك بنو أمية)) قال القاسم الحراني: فعددنا، وإذا هي ألف شهر لا تزيد، ولا تنقص...". كما يستندون إلى الأحاديث التي وردت شبيهة بذلك في الدر المنثور للعلامة السيوطي برواية الخطيب البغدادي عن سعيد بن المسيب عن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : ((أريت بني أمية يصعدون منبري، فشق ذلك علي، فأنزل الله: (إنا أنزلناه في ليلة القدر))).

هذا، وقد روى مثل ذلك الخطيب في تاريخه عن ابن عباس (رضي الله عنه)، كما أورد مثله الطبراني والترمذي وابن جرير وابن مردويه والبيهقي، وأئمة أهل البيت ـ عليهم السلام ـ... هذا، وليس مستبعداً أن تكون السورة قد نزلت مرتين: مرة في مكة المكرمة، ومرة في المدينة المنورة، فأن مثل هذه الحالة مألوفة في بعض سور القرآن الكريم، حيث تتعدد المقاصد التي تحملها بعض السور، حتّى أن بعض العلماء ذهبوا إلى أن من أسباب تسمية سورة الفاتحة بالمثاني لنزولها مرتين: مرة في مكة ومرة في المدينة.

المقاصد والأهداف العليا:

رغم قصر هذه السورة المباركة (خمس آيات فحسب) إلاّ أن ألفاظها تكاد تنوء بما حملت من مبادئ وأفكار ومعلومات تتعلق كلها بتاريخ الرسالة

وحيثياتها، ومجريات الأمور في هذا الكون عند نزول القرآن الكريم على المصطفى المختار ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ، لتبدأ انعطافه جديدة في تاريخ الإنسان وتاريخ هذا الكوكب.

فما هي الحقائق العظمى التي أشرقت بها هذه السورة المباركة ؟

ولنأخذ السورة قطعة قطعة أو آية آية لنتدبر فيها ونتملى آثارها العظيمة الممتدة في الزمان حتّى قيام الساعة:

(إنا أنزلناه): الهاء في (أنزلناه) تشير إلى القرآن الكريم وأن لم يجر له ذكر في السورة، حيث لم يشك أحد أبداً من خلال مضمون خطاب السورة الكريمة إلى أن المقصود من النازل هو القرآن الكريم.

وقد قطع بعض من العلماء في أن المراد هنا هو جملة القرآن الكريم لا جزء منه اعتماداً على أن لفظ "الإنزال" يفيد الدفعة الواحدة خلافا للتنزيل الذي يفيد التدرج. والتتابع في النزول، إضافة إلى استفادة هذا الفريق من بعض الآثار الصحيحة ـ كما أشرنا في مقدمة الحديث ـ وأصحاب هذه الوجهة ـ كما قدمنا ـ يستعينون بالآيات الكريمة الواردة حول نزول القرآن الكريم في كلّ من سورة البقرة والدخان والإسراء والقدر ليميزوا بين مرحلتين من نزول القرآن المجيد، مرة على الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ على شكل أسرار ومفاهيم كبرى، ومرة من أجل صناعة الأمة على عين الحق من خلال التنزيل التدريجي الذي يمتطي المناسبات والأسباب ـ كما قدمنا ـ.

(في ليلة القدر): والمقصود بليلة القدر هي الليلة المعلومة المشهودة التي نزل فيها القرآن الكريم، في واحدة من أشرف وأجل ليالي هذا الشهر الفضيل: شهر رمضان المبارك.

وقد سماها المولى جل وعلا بليلة القدر لأنها ليلة التقدير والتدبير والمقام والرفعة والسمو والجلالة، فهي ليلة جرى فيها أعظم حدث شهده هذا الكوكب الأرضي منذ خلقه الله عزّوجلّ حيث نزول أعظم رسالة إلهية لهذا الإنسان الذي كرمه الله تعالى وأعظم كتاب من كتب الله النازلة على الإطلاق وهو القرآن المجيد.

ثم هي ليلة يقدر الله تعالى فيها حوادث الوجود على مدار عام إلى السنة القادمة من حياة وموت ورزق وسعادة وشقاء وخير ونكد وما إلى ذلك، كما تشير إلى ذلك سورة الدخان بقوله تعالى: (فيها يفرق كلّ أمر حكيم أمراً من عندنا إنا كنا مرسلين رحمة من ربك)...

والقدر ليست ليلة واحدة في الزمان، وإنّما هي ليلة متكررة بتكرر السنين كما يفيد الفعل المضارع (فيها يفرق..).

عن أبي ذر الغفاري أنّه قال: "قلت يا رسول الله ليلة القدر هي شيء تكون على عهد الأنبياء ينزل فيها، فإذا قبضوا رفعت قال: ((لا بل هي إلى يوم القيامة)).

والإجماع على أن ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وقد روى أصحاب السنن أن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ إذا دخل العشر الأواخر من شهر رمضان شد المئزر ـ إشارة للاجتهاد في العبادة ـ واجتنب النساء وأحيا الليل، وتفرغ للعبادة.

وقد وقع خلاف بين العلماء حول الليلة بذاتها، فقيل: هي ليلة إحدى وعشرين كما هو مذهب الصحابي أبي سعيد الخدري، واختاره الشافعي.

وقيل: هي ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، وهو ما اختاره الخليفة عمر وولده عبدالله.

عن عبدالله بن عمر قال: "جاء رجل إلى النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ فقال يا رسول الله إني رأيت في النوم كأن ليلة القدر هي ليلة سابعة تبقى فقال ـ صلى الله عليه وآله ـ :    ((أرى رؤياكم قد تواطأت على ثلاث وعشرين فمن كان منكم يريد أن يقوم من الشهر شيئاً فليقم ليلة ثلاث وعشرين)).

قال معمر كان أيوب يغتسل ليلة ثلاث وعشرين ويمس طيباً. وسأل عمر بن الخطاب أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ فقال قد علمتم أن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ قال في ليلة القدر، اطلبوها في العشر الأواخر وتراً ففي أي الوتر ترون فأكثر القوم في الوتر قال ابن عباس فقال لي مالك لا تتكلم يا ابن عباس فقلت: رأيت الله أكثر من ذكر لسبع في القرآن فذكر السماوات سبعاً و الأرضين سبعاً والطواف سبعاً والجمار سبعاً وما شاء الله من ذلك خلق الإنسان من سبعة وجعل رزقه في سبعة فقال كلّ ما ذكرت عرفت فما قولك خلق الإنسان من سبعة وجعل رزقه في سبعة فقلت خلق الإنسان من سلالة من طين إلى قوله خلقاً آخر ثم قرأت (أنا صببنا الماء صبا إلى قوله وفاكهة وأبا) فما أراها إلاّ ليلة ثلاث وعشرين لسبع بقين فقال عمر عجزتم أن تأتوا بما جاء به هذا الغلام الذي لم يجتمع شؤون رأسه قال: وقال عمر وافق رأيي رأيك ثم ضرب منكبي".

وهو ما يراه الإمام أبو عبدالله جعفر بن محمّد الصادق ـ عليه السلام ـ كما يورده عنه الشيخ الصدوق (رضي الله عنه).

عن علي بن حمزة قال كنت عند أبي عبدالله ـ عليه السلام ـ فقال له أبو بصير جعلت فداك الليلة التي يرجى فيها ما يرجى أي ليلة هي؟ فقال:(( هي ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين قال فأن لم أقو على كلتيهما فقال ما أيسر ليلتين فيما تطلب)).

وذهب آخرون إلى أنها ليلة سبع وعشرين كما هو رأي أبي بن كعب وعائشة أم المؤمنين، وكما رووا عن ابن عمر وابن عباس عن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ قوله: ((تحروها ليلة سبع وعشرين)).

وقد أخفيت "القدر" في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك ليزداد الناس خيراً وتقرباً إلى الله تعالى بالعبادة والتماس الثواب.

(وما أدراك ما ليلة القدر): وما أدراك ـ يا رسول الله ـ ما جلالة قدر هذه الليلة ومكانتها، وهي الليلة التي وضعت فيها قيم الحق، ونصبت موازين الخير والعدل، وأقدار الحقائق والأوضاع والقلوب..

ولذا، فهي في مقاييس القرب إلى الله تعالى، والتعبد له، والتذلل والتخشع والاستكانة خير من عبادة ألف شهر ليس فيها مثل هذه الليلة إنها قمة سامقة لم يوفق لإعطائها حقها إلاّ السعداء، وأصحاب الحظوظ العظيمة حقاً من البشر.

(تنزل الملائكة والروح فيها..): أن جلالة هذه الليلة ومقامها العظيم لكونها وعاء لأعظم الأحداث وأجلها تشهد حالة من نزول أفواج الملائكة والروح بأذن الله عزّوجلّ، احتفاء وتكريماً وأداء للأمور الكبيرة الكبيرة الموكلة إليها من الخالق الجليل في هذه الليلة الجليلة باعتبار الملائكة وسائط للخير، والحق، والبركة والسلام وتقدير مسيرة الوجود بما فيه ومن فيه،ولذا، فإن هذه الليلة يعمها السلام والخير العميم على الأرض ومن فيها، بعيداً عن كلّ سوء وبلية وآفات وشياطين (سلام هي حتّى مطلع الفجر) والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق محمّد وأهل بيته الطيبين الطاهرين.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2009/11/04   ||   القرّاء : 2419





 
 

كلمات من نور :

من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 أمسية قرآنية مميّزة

 91 ـ في تفسير سورة الشمس

 مواجهة خطر النفاق

 الصبر وحكمة الابتلاءات

 جامعة المصطفى (ص) العالمية في ضيافة الدار

 92 ـ في تفسير سورة الليل

 نبذ الإشاعات والتحذر منها

 القسم النسائي في دار السيدة رقية (ع) يشرع ببرامجه الدراسية للعام ١٤٤٠هـ

 الدار تشرع ببرامجها الدراسية للعام الدراسي الجديد 1440هـ

 دار السيدة رقية (ع) تفتتح سنتها الدراسية ١٤٤٠هـ بإشراقة مميّزة

ملفات متنوعة :



 دار السيدة رقية (ع) أقامت مجموعة من الدورات التعليمية التخصصية

 التوافق: الدار تكرّم الفائزين في مسابقة النّور المحمدي

 من مَلامِح رُؤية المُستشرقين للقُرآن

 حديث الدار(8)

 السيد منير الخباز يرعى تكريم حفاظ القرآن الكريم

 112- في تفسير سورة الإخلاص

 الدار تلتقي بالمؤسّسات والشخصيات القرآنية في الكويت

 بحث للشيخ الطوسي في تعريف الإيمان والكفر

 تزكیة النفس من منظور الثقلین التوبة والإنابة (1)

 كل في فلك يسبحون - إعجاز وتحليل

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 12

  • الأقسام الفرعية : 46

  • عدد المواضيع : 2077

  • التصفحات : 7789975

  • المتواجدون الآن :

  • التاريخ : 15/11/2018 - 21:15

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 5

 دروس في تدبر القرآن جزء عمَّ الجزء الثلاثون

 اشراقات قرآنية (تقرير دروس آية الله الجوادي الآملي

 تفسير النور - الجزء العاشر

 تفسير النور - الجزء التاسع



. :  كتب متنوعة  : .
 تفسير غريب القرآن

 تفسير العياشي ( الجزء الثاني)

 مراجعات قرآنية ( اسئلة شبهات وردود)

 رسم المصحف العثماني واؤهام المستشرقين في قراءات القرآن الكريم

 تفسير البسملة

 تفسير النور - الجزء الثالث

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التبيان في تفسير القرآن ( الجزء السابع)

 البيان في تفسير القرآن

 الميزان في تفسير القرآن ( الجزء الثاني)

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 في تحريم الخمر والميسر

 في إجبار المستضعفين وعدم معاجلة المستكبرين بالحساب

 القصص القرآنية مبنية على وقائع تاريخية حقيقية

 الرزق بين الأسباب ومشيئته تعالى

 كيف نفهم الكتاب ولا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم؟ وكيف هو آيات بيّنات؟

 من الذي منعها أن تعبد الله وهي مالكة لقومها؟

 سجود غير ذوات الأرواح وتسبيحها

 المقدار الزمني ليوم الحساب

 كيف وصل الشيطان إلى نبيّ الله أيوب (عليه السلام)؟

 يا من لا تبدِّل حكمتَه الوسائلُ



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (٢٩) سورة الحجر

 ما معنى الجملة التالية: (إِنِ الْحُكْمُ إِلّا لِلّه)؟

 من هم المؤهّلون الذين يليقون بتفسير القرآن عند الشيعة و أهل السنة و الجماعة؟

 ما هي حقيقة صفة العزة؟

 هل يجوز رمي الآيات القرآنية وأسماء الله (تبارك وتعالى) بعد تغيير هيئتها مثل الشطب عليها ، أو تغييرها بحيث لا يعرف معناها عند القراءة ؟

 ارجو تزويدنا بآيات تخصّ الإمام الحسن عليه السّلام، وشكراً

 مشكلة الظهور الاجتماعي

 الوجه في ذِكر اليد مفردةً ومثناةً وجمعاً

 هل هناک عيب في أن يکون مقدار المراجعة کثيراً...

 هل يجوز للمرأة و هي في الحيض أن تقرأ القرآن ما لم تلمس آياته ؟

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ أمير كسمائي (2) _سورة الأحزاب _الآية 40

 الأستاذ أمير كسمائي (1) _سورة الأحزاب _الآية 40

 الأستاذ أمير كسمائي _سورة آل عمران _الآية 144

 اللهم رب شهر رمضان

 رمضان يا خير الشهور تحية

 كلمة سماحة آية الله السيد منير الخباز (حفظه الله) في حفل تكريم حفاظ القرآن الكريم

 سجد الزمان على يديك وأنشدا

 بشرى لكل العالمين

 بني المصطفى أنتم عدتي

 مدائح بصوت الأستاذ الحاج علي الكعبي بمناسبة ذكرى ولادة الإمام الحسين (ع)



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (20400)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (9437)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (6567)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6137)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5262)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4699)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (4671)

 الدرس الأول (4618)

 الدرس الاول (4530)

 درس رقم 1 (4441)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5049)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3447)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2446)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2357)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2027)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (1901)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1803)

 تطبيق على سورة الواقعة (1703)

 الدرس الأول (1643)

 الدرس الأوّل (1619)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة النمل

 سورة الذاريات

 سورة الاخلاص

 سورة الليل

 سورة الجاثية

 سورة البروج

 سورة الليل

 سورة الحاقة

 البينة

 الدرس الاول

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاد السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 استاد منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 استاد منتظر الأسدي - سورة البروج

 استاد حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (5819)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5479)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (4887)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (4702)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4227)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4146)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4022)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4017)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (3997)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (3899)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1618)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1481)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1354)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1353)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1084)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1050)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1026)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (996)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (977)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (972)



. :  ملفات متنوعة  : .
 تواشيح الاستاذ ابو حيدر الدهدشتي_ مدينة القاسم(ع)

 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 3

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي

 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 1

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث

 آية وصورة

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السادس

 سورة الانفطار، التين ـ القارئ احمد الدباغ



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net