00989338131045
 
 
 
 
 
 

 ما معنى (مكر الله) في قوله تعالى: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} 

( القسم : التفسير )

السؤال : ما معنى (مكر الله) في قوله تعالى: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [سورة آل عمران، 54]، وقوله عزّ وجلّ: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [سورة الأعراف، 99]؟


الجواب : عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن الرضا علي بن موسى (ع)، قال: سألته عن قول الله عز وجل {سخر الله منهم} وعن قول الله عز وجل: {الله يستهزئ بهم} وعن قوله: {ومكروا ومكر الله} وعن قوله: {يخادعون الله وهو خادعهم} فقال: إن الله تبارك وتعالى لا يسخر ولا يستهزئ ولا يمكر ولا يخادع ولكنه عز وجل يجازيهم جزاء السخرية وجزاء الاستهزاء ، وجزاء المكر والخديعة ، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً . [التوحيد للشيخ الصدوق، ص163] إذن يختصّ المكر الإلهي بمن يمكر ويحتال مع الله سبحانه ويعتبر جزاءً مناسباً لعملهم. وهذا المكر له درجات ويجب أن لا يرى أي شخص نفسه في أمان من مكر الله سبحانه؛ لأن النفس البشريّة محتالة جدّاً، قال تعالى: {أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُون} [سورة الأعراف، 99] كمثال على ما نقول عندما يقوم الفرد بأعماله الدينية يرى نفسه أفضل من الآخرين ويريد أن يجعل من هذه الأعمال فخّاً لصيد الآخرين وجذبهم وبهذا يتصوّر بأنه يخدع الله سبحانه، فجزاء الله سبحانه يتمّ بإيكاله إلى نفسه وعدم منعه من هذا المكر بشتى الوسائل وعدم إيقاظه من سبات الغفلة، فهذا هو المكر الإلهي الحسن الذي هو في الواقع جزاء المكر، أما مكر الإنسان فله أصول في الشر. ففي الواقع نفس مكر الفرد يعود بتبعاته عليه وهذا هو معنى مكر الله. بعض العلماء شبّه أفعال الله سبحانه في مقابل الإنسان بالشمس التي تشع على الجميع بمستوىً واحد لكن لو منع جسم ما نور الشمس يتكون الظلّ، فلو حرّكنا هذا الجسم يمنةً ويسره يتحرك الظل معه تباعاً فأنانية الإنسان كالجسم المظلم في مقابل نور الله سبحانه، فهي التي تجلب الظلمة (كالعذاب وغيره) فلو لم يكن لهذه الأنانية وجود لا يكون فعل الله سبحانه في قبال هذا الشخص إلّا هداية ومحبة كما يفعل الله سبحانه بعباده المخلصين الذين لا تسلط للشيطان عليهم. وكلما كان الفرد المنافق الذي يجب ذاته مستفحلاً في عمله ومكره كان الجزاء الإلهي مستفحلاً بنفس النسبة. والسبب هو نفس الفرد. كما إن علة إيجاد الظلم هو الجسم المظلم لا الشمس، ناهيك عمّا اذا لو لم تكن الشمس موجودة فلا نور ولا ظلٌّ بل كان ما هنا لك ظلام في ظلام. [حسن بن محمد باقر، تفسير الصفي، ص 108] - المصدر: موقع http://www.islamquest.net


طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   التاريخ : 2015 / 01 / 19   ||   القرّاء : 6795  


 
 

  التلاوة :
  • الحفظ (23)
  • التجويد (18)
  • القراءات السبع (2)
  • الصوت والنغم (7)
  علوم القرآن وتفسيره :
  • علوم القرآن (56)
  • التفسير (190)
  • المفاهيم القرآنية (10)
  • القصص القرآني (6)
  • الأحكام (26)
  • الاجتماع وعلم النفس (31)
  العقائد :
  • التوحيد (27)
  • العدل (10)
  • النبوّة (25)
  • الإمامة (6)
  • المعاد (16)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (2)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 الإمام الجواد أعظم بركةً على شيعتنا

 التوجّه في الصلاة

 كتب أخلاقية للمطالعة

 هل يتأثر النبي (صلى الله عليه وآله) بالسحر

 خلق الرسول الكريم وسيرته المالية

 النجاة من عذاب البرزخ

 في تحريم الخمر والميسر

 في إجبار المستضعفين وعدم معاجلة المستكبرين بالحساب

 القصص القرآنية مبنية على وقائع تاريخية حقيقية

 الرزق بين الأسباب ومشيئته تعالى

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 إشارة آيات القرآن إلى التاريخ وأهمية تدوينه

 هل يجوز مسّ ترجمة القرآن الكريم بلا طهارة ؟

 هل القران الکريم الموجود عندنا وبين ايدينا هو القران الکامل من غير تحريف او تدنيس؟

 ورد قوله تعالى : ( إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً ) [ النساء : 31 ] ، وورد قوله تعالى : ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِ

 ما المراد من قوله: {الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ}؟ ومَن هُم هؤلاء الذين تعنيهم الآية أو تشملهم؟

 خواتيم الأعمال

 من لا يستطيع القراءة الصحيحة ولكنه يحسن منها مقداراً معتداً به بل ربما يكون لحنه في حرف أو حرفين فهل يجوز له النيابة ؟ وهل يشمل قولكم(يحسن منها مقداراً معتداً به) من لا يحسن التلفظ بحرف متكرر كالحاء والعين والصاد؟

 مع الالتفات الى علم الله وقدرته اللآمتناهيتين، فما هو المقصود من مفردتي «عسى» و«لعلّ» في الكلام الإلهي؟

 المقصود بظلمات ثلاث

 كيف يمكن التوفيق بين رواية نزول آدم إلى الأرض وبداية الخلق منذ 7 إلى 9 آلاف سنة قبل الميلاد الموجود في القرآن، وبين ما اكتشفه العلماء من هياكل عظمية بشرية بدائية تعود لمليون إلى مليون ونصف سنة.. ألا يدحر هذا كافة فرضية نزول آدم وبداية الخلق؟!

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 4

  • عدد الأقسام الفرعية : 32

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 883

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 3987152

  • التاريخ : 25/04/2019 - 15:21

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net