00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (14)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (69)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (6)
  • الحفظ (14)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (5)
  • التطبيقات البرمجية (10)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (32)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (36)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (75)
  • الورش والدورات والندوات (62)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (163)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • مناهج وأساليب القصص القرآني (25)
  • قصص الأنبياء (ع) (81)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (14)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (103)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (44)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : المقالات القرآنية التخصصية .

        • القسم الفرعي : قصص الأنبياء (ع) .

              • الموضوع : تأملات وعبر من حياة نبي الله لوط (عليه السلام) * .

تأملات وعبر من حياة نبي الله لوط (عليه السلام) *

إن نبي الله لوط، قد لاقى الأمـرَّين من قومـه.. فهذا النبي الذي ابتلي بمجموعةٍ بشرية، يمكن أن يقال عنها: بأنها من أسخف الأمـم التي عاشت في الأزمنة الغـابرة.. إن هؤلاء تميزوا بارتكاب الفاحشة، وإتيان الذكران دون النسـاء.. ويبدو أن هذه الحالة كانت حالة شاذة في حياة الأمـم السابقة، ولو كانت هناك ظاهرة متحققة في باقي الأمم، لذكرها القرآن الكريم.. ولكن يبدو أن التميز بهذه المعصية، جعل الله سبحانه وتعالى يميزهم بالعذاب.

وعجباً لحلم الله جل جلاله!.. ففي الأزمنة الغابرة، وفي زاوية من زوايا الأرض، وجدت طائفة تمارس هذا العمل القبيـح.. ولكن في زاوية محدودة، وبلا دعوةٍ لباقي الأمـم، فعجّل الله عز وجل لهم العقوبة.. ولكن في زماننا هذا، فإن رب العالمين أخّر انتقامه إلى يوم الوقت المعلوم.. رغم أننا نرى بأن هذا العمل أصبح مفلسفاً، وله دعاة، وله أحزاب، وله جماعات، يتبجّحون بذلك من دون أدنى درجةٍ من درجاتِ الخجل.

إن الذي يحيي آمال الأنبياء والمرسلين، والذي يحقق الشريعة، بعد أفولها ولو تطبيقاً، هو الإمام صلواتُ الله وسلامه عليه.. فلا أمل في الذين رفعوا شعار الدفاع عن الإنسان والمُثُل.. فإن هؤلاء هم الذين ضحوا بالمثلِ والقيم، وعليه، فلا بد من يدٍ غيبية، ألا وهي المهدي الذي سينزل مع ذلك النبي الصالح المسيح - روح الله - ليعيد النصاب إلى الأرض بين المسلمين وبين غيرهم.

﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾.. أنظروا إلى حسن الضيافة!.. ﴿فَمَا لَبِثَ﴾.. أي: أنه سريعاً جاء بعجلٍ مشوي.. ولكن ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾.. إن الضيف إذا لم يأكل من طعام صاحب المنزل، فهذا يعني أن هنالك شيئاً في الأفق، وإلا فلماذا لا يأكل من طعام وزاد المضيف؟!.. فهذا الذي يتراءى في ذهن كل إنسان.

﴿قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾.. هنا أيضاً إشارة سريعة بأن علوم الأنبياء مستندة إلى تعليم الله عز وجـل.. فإذا علّمهم الأمر يعلمون، وإذا حجب عنهم لا يعلمون.. فالملائكة تنزل في بيت إبراهيم، وهو لا يعلم بأن هؤلاء ملائكة.. فقد كانوا في زي بني آدم، فحق لإبراهيم ألا يعرف ماهيتهم، إلا بتعليم من الله عز وجل.. ولو كان يعلم أن هؤلاء ملائكة، لا تأكل ولا تشرب، لما كلف نفسه بعجلٍ حنيذ.. وهكذا بالنسبة لنبي الله يعقوب، فولده في البئر، وفي معرض الهلاك: جوعاً، وعطشاً، وهو لا يراه في البئر.. ولكن عن مسافة بعيدة وإذا به يقول: ﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾.. فهنا يُفتَحُ له المجال ليشم قميص يوسف من مسافات، وحتى هذا القول من يعقوب صار مستنكراً من قبل أولاده.. فإذن، هنالك إخبارٌ غيبي، فيعقوب لم يعلم، ولم يَطَّلع على هذا النبأ السار، إلا حينما أراد اللهُ عز وجل.. وكذلك بالنسبة لإبراهيم.

لماذا قالوا: ﴿بِالْبُشْرَى﴾ مع أن هؤلاء جاؤوا لهلاك القوم؟.. على كلٍّ - والعلم عند الله عز وجل- من الواضح أن إزاحة العناصر الفاسدة في المجتمع، واستئصالهم، هو لصالح الحركة الإيمانية.. فالإنسان له قيمته، ما دام لم يقف أمام مد الهُـدَى، وأما إذا وقف أمام الهدى، فلا قيمة له.. كما نرى في حياة النبي أرأف الخلق، ولكن عندما يصل الأمر إلى أن تكون جماعة كيهود المدينة عقبة أمام تقدم الإسـلام، فإنه يقف منهم ذلك الموقف، ويقول: ﴿وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾.. كما نلاحظ في الآية الكريمـة.

﴿وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾.. يقال: هنا ﴿ضَحِكَتْ﴾ ضحكت من الضحك بفتح الضاد؛ أي: حاضت، واعتراها ما يعتري النساء، وليس المراد ضحكت مما يقابل البكاء.. ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾.. لأنها اعترتها حالة النساء الطبيعية، وهذه الحالة تدل على استقامة بدن المرأة وقابليتها للحمل.

﴿قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾..  فإنها لما سمعت بشارة الملائكة، تمثل لها الحال بتولد ولد من عجوز عقيم وشيخ هرم بالغين في الكبر، لا يعهد من مثلهما الاستيلاد، فهو أمر عجيب على ما فيه من العار والشين عند الناس؛ فيضحكون منهما، ويهزؤون بهما.. وذلك فضيحة.

﴿قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ﴾.. أي: إذا أراد الله عز وجل أن يبارك في إبراهيم على كِبَرِ سنه، فإنه يبارك في زوجته على كِبَرِ سنها، ويعطي لهم هذه الذرية المباركة في مقتبل أعمارهم.. نعم، إذا أراد الله عز وجل أن يبارك في شخصٍ، أو في أمرٍ.. فهو الذي يختار الوقت المناسب حتى لو لم يكن مناسباً بنظر القوم.

﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾.. إن هذا النبي نبيٌّ غريبٌ عجيب!.. فهذه السماحة، وهذا الحنان، وهذا العطف، وهذه الإنسانية.. لا تدل إلا على نعته بالجميل، فلم يكن جداله إلا حرصاً منه في نجاة عباد الله؛ رجاء أن يهتدوا إلى صراط الإيمان.. ولهذا تقول الآية: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ﴾.. نعم، هذا هو الحلم الإبراهيمي.. أوّاه، كثير التأوّه.. فإن الذي يتبادر إلى الذهن أن (الأواه) يعني كثير التأوّه في المناجاة مع رب العالمين، والذي يخاف من عذاب جهنم – مثلاً- أو يذكر عذاب رب العالمين.. ولكن هنا التفاتة جميلة لبعض المفسرين: أن أواه، أي: كثير التأفف، وكثير الألم لكل ما لا يستسيغ، حتى لو كان انحرافاً في المجتمع.. فإبراهيم يتأوه، لا لمسائل القيامة والنار والجحيم فقط - طبعاً لأمته- وإنما لما يرى من الانحرافٍ الاجتماعي، فهو يتأوه.. فكم من الجميل أن يبكي الإنسان في جوف الليل، لا لذنوبه، ولا لآخرته.. وإنما لأمته، ولمن يعيش فيما بينهم.. فعندما يرى منكراً جلياً فاضحاً في النهار، فإنه في جوف الليل يبكي أمام رب العالمين.. نعم، هذا عملٌ إبراهيمي.

أنظروا إلى العلاقة الجامعة: فهو مع رب العالمين منيب، ومع نفسه حليم، ومع المجتمع أوَّاه.. إنها صورٌ مختلفة من التكامل، مجتمعة في هذا النبي الذي يستحق بحـق لقب (خليل الرحمن).

﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾.. إن رب العالمين يأمر إبراهيم بعدم الحلم، فيقول: يا إبراهيم!.. لا تجادلنا في قوم لوط، قد جاء أمر الله.. وهنا علينا أن نحذر هذه النقطة ﴿قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾.. إن رب العالمين يمهل الإنسان، ويتجاوز عنه، ويعفو، ويؤخّر العذاب.. ولكن يصل إلى درجة من الدرجات، حتى لو جاء إبراهيم الخليل، لا يستجيب لدعوته ولا لشفاعته.

﴿وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَـذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾.. فقد جاءت الملائكة على شكل شباب وغلمانٍ، لهم جمالهم الأخـاذ.. فلما رأى الغلمان قد دخلوا في منزله ﴿قَالَ هَـذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾.. لأن القوم سيهجمون على دار لوط، طلباً لذلك المنكر.

﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾.. ما الذي جرى على أنبياء الله طوال التأريخ؟.. كم صبروا في طاعة الله!.. كم تحملوا الأذى في ترويـج شريعته!.. ونحن ما الذي أصابنا في الله عز وجـل؟.. لـوط وهو يدعو الناس ليلاً ونهـاراً، لارتباطه بالسمـاء بما أوتيَ من مَلَكَات - ملكات النبوة- وإذا به يُبْتَلى بقومٍ هجموا على داره، لأجل ارتكاب الفاحشة مع المـلائكة.

﴿قَالَ يَا قَوْمِ هَـؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾.. أي: يا قوم إن أردتم تفريغ الغريزة فهؤلاء بناتي -طبعاً يقصد بذلك الزواج من بناته- فالحركة الطبيعية لمن له شهوة، ولمن له غريزة أن يتزوج، لا أن يقترن أو يهجم على الرجال الذين جاؤوا إلى بيت لوط، فهو نبيٌ محترمٌ.. فيقول: ﴿فَاتَّقُواْ اللّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾.. أي: إما أن تتقوا الله عز وجـل، وإما أن تراعوا الأعـراف، فهؤلاء ضيوفي.. كيف تطاوعكم أنفسكم دخول منزلي، وارتكاب ما يوجب الخزي أمام الضيف؟.. ﴿لَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾.

ولكن انظروا إلى وقاحة القوم - وقد حق للملائكة أن تقول عندما خلق آدم: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾- ﴿قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ﴾.. أتعرض علينا بناتك؟.. فنحنُ لا حاجةَ لنا في بناتكَ يا نبي الله ﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾.. هنا تذكرنا هذه العبارة بعبارة سيد الشهداء صلوات الله عليه في يوم عاشوراء، عندما كان يستغيث فلا من مغيث.

﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾.. أي: أتمنى أن يكون لي منعة وقدرة وجماعة، أتقوى بها عليكم؛ فأدفعكم عن أضيافي.. ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾.. أو أني أجد عشيرةً خارج هذه الدائرة، فأستند إليها في دفع المنكر عن ضيوفي، وعمَّا لا يرضي رب العالمين.

﴿قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ﴾.. إن هذا الارتباك الذي عاشه نبي الله لوط، يناسب عدم معرفته بأن هؤلاء من الملائكة -كقضية إبراهيم عليه السلام-.

﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ﴾.. هؤلاء القوم كانوا يرتكبون هذه الفاحشة الشنيعة.. وهذه المرأة في مقام العمل ألحقت بهم في العذاب.. فلم يقل: أنها مرتكبةٌ ما ارتكبوا، بل ﴿إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ﴾.. لأنها لم تكن على منهج نبي الله لوط.

﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾.. إن رب العالمين يُمهل ولا يهمل.. إن فرج هذه الأمة - وهو خروج ولينا وصاحبنا صلوات الله وسلامه عليه- بالنسبة لله عز وجل، كالصبح بالنسبة إلى ليلنا، بل أقرب من ذلك.

﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾.. إنه عذاب متميِّز، فلم يكتفِ بأن ينزل الله عليهم الصاعقة، كما في بعض الأمم، أو يحولهم إلى قردة وخنازير.. فعلى ما يبدو أن هذه البقعة بقعة مبغوضة لله عز وجل، فقد جعل عاليها سافلها.

﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ، مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾.. فرب العالمين إذا اشتد غضبه على قومٍ، هكذا يمحوهم من الوجود.. كم من الدول الظالمة، جاءت واندثرت!.. عندما أراد الله سبحانه أن لا يبقي لهم أثراً.. كما كان الأمر كذلك بعد استشهاد إمامنا وسيدنا الحسين صلوات الله وسلامه عليه، فلم يبق لهؤلاء الذين حكموا المسلمين باسم الإسلام، إلا الخزيَ في التأريخ.. إن سياسة رب العالمين هكذا: إما الخسف الظاهري، وإما الخسف التأريخي.. صحيح أن بنو أمية لم تقلب بهم الأرض، ولكن التأريخ قلبهم.. ورأينا كيف أنه في سنواتٍ بسيطة، وإذا أحدهم يتبرأ من انتسابه إلى أمية، حفظاً لدمه، ولئلا يصيبه ما أصاب الذين تزعموهم طوال هذا التأريخ، الذي يعبّر عنه بأنه من أظلم الأيام التي مرت على المسلمين، ويكفي أنه في هذه الفترة، وقعت معركة الطَّف بمآسيها وبآلامها.

________________

(*) شبكة «السراج في الطريق إلى الله»، بتصرّف يسير. http://www.alseraj.net

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/02/17   ||   القرّاء : 447





 
 

كلمات من نور :

ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتّي يتعلّم القرآن أو يكون في تعليمه.

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 الإمام الصادق والحفاظ على الهويّة الإسلاميّة

 اختتام الدروس الرمضانية عبر البث المباشر لعام ١٤٤١هـ

 المصحف المرتل بصوت القارئ الشيخ حسن النخلي المدني

 تأملات وعبر من حياة نبي الله إبراهيم (عليه السلام) *

 تأملات وعبر من حياة نبي الله لوط (عليه السلام) *

 تأملات وعبر من حياة نبي الله موسى (عليه السلام) * - ق 1

 تأملات وعبر من حياة نبي الله موسى (عليه السلام) * - ق 2

 تأملات وعبر من حياة نبي الله موسى (عليه السلام) * - ق 3

 السيد الحكيم: هذا مشروع يُغبط عليه القائمون

 نبذة مختصرة عن فرقة الغدير للإنشاد الإسلامي - قم المقدسة

ملفات متنوعة :



 سلسلة حلقات في الصوت والنغم للأستاذ السيد محمدرضا محمدي (الحلقة الرابعة)

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 15 *

 عاشوراء في قلوب المحبين

 القوى الغيبية في القصة القرآنية

 102 ـ في تفسير سورة التكاثر

 3 أقراص تعليمية في علم المقامات للأستاذ القارئ السيد محمد رضا محمدي

 أبعاد الحج (2)

 الحب الإلهي في الكتاب والسنة (*) ـ القسم الثاني ـ

 مُعطَيات آية المودّة ( المحاضرة الثالثة )

 المأساة والمظلومية في أبعادها الإنسانية (الثورة الحسينية أُنموذجاً) (*)

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2197

  • التصفحات : 9638416

  • التاريخ : 8/07/2020 - 07:07

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 رسالة الإمام الصادق عليه السلام لجماعة الشيعة

 فهم القرآن - دراسة على ضوء المدرسة العرفانية _ الجزء الثاني

 فهم القرآن - دراسة على ضوء المدرسة العرفانية _ الجزء الأول

 تفسير القرآن الكريم المستخرج من آثار الإمام الخميني (ره) - المجلد 5

 تفسير القرآن الكريم المستخرج من آثار الإمام الخميني (ره) - المجلد 4

 تفسير القرآن الكريم المستخرج من آثار الإمام الخميني (ره) - المجلد 3

 تفسير القرآن الكريم المستخرج من آثار الإمام الخميني (ره) - المجلد 2

 تفسير القرآن الكريم المستخرج من آثار الإمام الخميني (ره) - المجلد 1

 السعادة و النجاح تأملات قرآنية

 فدك قراءة في صفحات التاريخ



. :  كتب متنوعة  : .
 تفسير الصافي ( الجزء الأول)

 لطائف ومعارف القرآن الكريم بين سؤال وجواب ج1

 لطائف ومعارف القرآن الكريم بين سؤال وجواب ج5

 الدورات التعليمة لحفظ القرآن الكريم

 تفسير البسملة

 مفتاح الأمان في رسم القرآن

 التغني بالقرآن

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء العاشر)

 الميزان في تفسير القرآن ( الجزء السادس)

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 في معنى قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ}

 ترك القرآن مفتوحاً بعد القراءة جائز أم لا ؟

 هناك شبهة مطروحة بأن القرآن الكريم إذا أثبت الهداية لله تعالى، كما في الآية {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ} والآية {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}، فكيف يمك

 الفرق بين القرآن والحديث القدسي

 الصيحة وقبض الأرواح

 هل يوجد أثر وفائدة لتلاوة القرآن في حال عدم فهم الإنسان لمعنى الآيات؟

 المراد من المحكم والمتشابه

 أثناء الصلاة وعند القراءة قد يحصل تثاؤب فيخرج لفظ الكلمة بشكل غير مفهوم نسبيا هل يجب اعادة القراءة ؟

 من البحوث التي وقع فيها جدل ونقاش كثير هي مسألة كيفية تناسل أولاد آدم(عليه السلام) فهل تزوّج الإخوة بالأخوات؟ أم أنّهم تزوّجوا بمخلوقات أُخرى، أم ماذا؟

 هل يجوز أن يلمس غير المسلم القرآن ؟

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 يا ذا الحمد والثناء يا ذا الفخر والبهاء يا ذا المجد والسناء

 ندعوك يا الله نرجوك يا الله

 قال النبي محمد (ص) من كنت مولاه ... - عيد الغدير

 سرنا في درب الإيمان

 أزح كأس الجفا يا ساقي

 أيها المبعوث بالحق

 حسين يا أبا الأحرار

 اللهم اجعل محياي محيا محمد وآل محمد

 114- سورة الناس

 113- سورة الفلق



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (21782)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (10402)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (7413)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6979)

 الدرس الأول (5999)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5978)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (5330)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (5294)

 الدرس الاول (5179)

 درس رقم 1 (5165)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5532)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3759)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (3114)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2817)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2642)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (2234)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (2096)

 الدرس الأول (2050)

 تطبيق على سورة الواقعة (2044)

 الدرس الأوّل (1940)



. :  ملفات متنوعة  : .
 13- سورة الرعد

 سورة الاحقاف

 سورة الاحزاب

 دعاء اليوم الأول

 سورة القدر

 سورة النمل

 سورة الشعراء

 سورة الضحى

 المزمل 1 - 18

 سورة غافر

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 أحمد الطائي _ سورة الفاتحة

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6735)

 القارئ أحمد الدباغ - سورة الدخان 51 _ 59 + سورة النصر (6327)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (5433)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (5004)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4881)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4821)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4741)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4741)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4633)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (4513)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1955)

 القارئ أحمد الدباغ - سورة الدخان 51 _ 59 + سورة النصر (1755)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1640)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1385)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1360)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1332)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1281)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1278)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1266)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (1259)



. :  ملفات متنوعة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السادس

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 القارئ أحمد الدباغ - سورة الدخان 51 _ 59 + سورة النصر

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع

 تواشيح السيد مهدي الحسيني ـ مدينة القاسم(ع)

 تواشيح الاستاذ أبي حيدر الدهدشتي_ مدينة القاسم(ع)

 لقاء مع الشيخ أبي إحسان البصري

 سورة الرعد 15-22 - الاستاذ رافع العامري



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net