00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (12)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (69)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (32)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (36)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (157)
  • الاحتفالات والأمسيات (72)
  • الورش والدورات والندوات (61)
  • أخبار الدار (32)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (163)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • مناهج وأساليب القصص القرآني (25)
  • قصص الأنبياء (ع) (67)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (14)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (103)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (44)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (40)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : دروس الدار التخصصية .

        • القسم الفرعي : المفاهيم القرآنية .

              • الموضوع : مختارات ميسَّرة من المفاهيم القرآنية: 1- عرفان الجميل .

مختارات ميسَّرة من المفاهيم القرآنية: 1- عرفان الجميل

 اعداد: القسم الثقافي في دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم / السيد حكمت أسد الموسوي

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيّدنا محمد وآله الطاهرين.

﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ [سورة السجدة: 4]

معرفة الله تعالى من الأمور المصيرية في حياة الإنسان وأساس الدين، فـ «أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ...» [نهج البلاغة، الخطبة الاُولى]، ولولا معرفة الله لما اهتدى الإنسان إلى الطريق المستقيم, ولكان مصيره الضلال والانحراف، فلا ينبغي للمؤمن الغفلة عن التوجه لله عزّ وجلّ في أيّ حال من الأحوال. ولولا معرفة الله لما عرفنا الرسول، ولولا معرفة الرسول لما عرفنا حجة الله، ولولا معرفة حجة الله لكان المصير إلى الضلال عن الدين، ولا هداية؛ كما نقرأ في الدعاء زمن الغَيبة: «أَللّهمَّ عرِّفْنِي نَفْسَكَ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ رَسُولَكَ، أَللّهمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ، أَللّهمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي» [مصباح المتهجد، ص412].

الأمور والأسباب التي تدفع الإنسان إلى البحث عن الخالق ـ تعالى ـ كثيرة، نذكر منها: عرفان الجميل.

عرفان الجميل

قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [سورة النحل: 18].

فإننا أمام نعم كثيرة وعظيمة حيث نجد حولنا مختلف أنواع المخلوقات والخيرات التي وضعت تحت تصرّفنا واختيارنا. ولأن شكر المنعم من ضمن فطرة الإنسان ولا يمكن أن يتخلّف عنها فرد تلقاء نفسه ﴿فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [سورة الروم: 30]، وإننا نعلم أن الإنسان سواءً كان مسلماً أو غير مسلم، إذا أهديت له هدية فإنّه يتصرّف تصرّفاً فطرياً ويقوم بشكر مَن أهداه تلك الهدية، وإن اتّفق أن أفاق أحدنا صباحاً ووجد حوله مجموعة كثيرة من الهدايا؛ أفلا يسأل نفسه مَن أرسل كل هذه الهدايا والنعم ليعرفه ويقوم بشكره؟! كيف، ونحن قد جئنا إلى هذه الحياة ورأينا كل هذه الهدايا حولنا، كنعمة الحياة والصحة والأمان وأنواع الغذاء والأرض والماء والهواء وما لا يُعدّ ولا يُحصى، أفلا نبحث عن مهديها لنقوم بشكره؟! فلا بد من معرفة واهب كل هذه النعم، لنؤدي إليه فروض الشكر والثناء.

عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: «أصبحنا وبنا من نعم الله وفضله ما لا نُحصيه، مع كثير ما نُحصيه، فما ندري أيّ نعمة نشكر أجميل ما ينشر أم قبيح ما يستر؟!» [تُحف العقول، ابن شعبة الحراني، ص210].

تقسيم النعم إلى: ظاهرية وباطنية

قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾ [سورة لقمان: 20].

ومن نعم الله تعالى علينا: حسن الصورة والهيئة وأعضاء الجسم والحواس الخمس، والماء، والهواء، والطعام، والأرض، والشمس، والسماء... ونعمة العقل ونعمة الحياة، ونعمة الصحة والعافية، ونعمة الأمان،... ومن أعظمها علينا: نعمة الإسلام والهداية «... وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا عَرَّفَنَا مِنْ نَفْسِهِ، وَأَلْهَمَنَا مِنْ شُكْرِهِ ... (20) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَكَّبَ فِينَا آلاتِ الْبَسْطِ، وَجَعَلَ لَنَا أَدَوَاتِ الْقَبْضِ، وَمَتَّعَنَا بِأَرْوَاحِ الْحَيَاةِ، وَأَثْبَتَ فِينَا جَوَارِحَ الْأَعْمَالِ، وَغَذَّانَا بِطَيِّبَاتِ الرِّزْقِ، وَأَغْنَانَا بِفَضْلِهِ، وَأَقْنَانَا بِمَنِّهِ ...» [الصحيفة السجادية، الدعاء الأول].

ومن النعم الظاهرة في القرآن الكريم نقرأ الآيات (من الجزء الثلاثين): ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾ [سورة عبس: 24-32].

الشكر وتقسيمه إلى: قولي وفعلي (عملي)

قال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [سورة إبراهيم: 7].

عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: «لَا يَنْقَطِعُ الْمَزِيدُ مِنَ اللَّهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ الشُّكْرُ مِنَ الْعِبَاد» [بحار الأنوار، ج‏68، ص 54]، وشكر الله تعالى استمرارية قائمة على أساس الاعتراف لله تعالى بالفضل وهو صلة حقيقية بين العبد والله جل جلاله.

ويُقسَّم الشكر إلى الشكر في القول والشكر في الفعل. والشكر القولي كما في سورة الحمد ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ...﴾، وكما نراه في كثير من الآيات التي تضمّنت الحمد والشكر، وكذا الروايات الشريفة في باب الدعاء.

وينبغي أيضاً الالتفات إلى أن من آداب الدعاء: التسمية باسم الله سبحانه وحمده والصلاة على محمد وآله الطاهرين، وكما نقرأ في سورة الفاتحة من التسمية والتحميد إلى قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ الذي هو لبّ المسألة في طلب الحاجة.

لذا يجب علينا أن نتحلّى بهذا الأخلاق الرفيعة والالتزام بها في حياتنا اليومية.

والشكر الفعلي يعني أننا أمام مسؤولية تجاه الله تعالى لعظيم نعمه علينا. ومن أنحاء الشكر الفعلي القيام بفروض الطاعة لله تعالى على نعمه؛ كالقيام بالصلاة والصيام وإيتاء الزكاة ونشر العلم ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾.

ومن الشيء اللطيف أن النعمة وشكرها كلاهما في مصلحة الإنسان ولأجل رقيّه وعلوّ منزلته، فأصبح شكر النعمة نعمة أخرى تستوجب شكراً آخر، وهكذا «إِلَهِي تَصَاغَرَ عِنْدَ تَعَاظُمِ آلَائِكَ شُكْرِي وَتَضَاءَلَ فِي جَنْبِ إِكْرَامِكَ إِيَّايَ ثَنَائِي وَنَشْرِي جَلَّلَتْنِي نِعَمُكَ مِنْ أَنْوَارِ الْإِيمَانِ حُلَلاً وَضَرَبَتْ عَلَيَّ لَطَائِفُ بِرِّكَ مِنَ الْعِزِّ كِلَلاً وَقَلَّدَتْنِي مِنَنُكَ قَلائِدَ لا تُحَلُّ وَطَوَّقَتْنِي أَطْوَاقاً لا تُفَلُّ فَآلاؤُكَ جَمَّةٌ ضَعُفَ لِسَانِي عَنْ إِحْصَائِهَا وَنَعْمَاؤُكَ كَثِيرَةٌ قَصُرَ فَهْمِي عَنْ إِدْرَاكِهَا فَضْلاً عَنِ اسْتِقْصَائِهَا فَكَيْفَ لِي بِتَحْصِيلِ الشُّكْرِ وَشُكْرِي إِيَّاكَ يَفْتَقِرُ إِلَى شُكْرٍ فَكُلَّمَا قُلْتُ لَكَ الْحَمْدُ وَجَبَ عَلَيَّ لِذَلِكَ أَنْ أَقُولَ لَكَ الْحَمْدُ» [الصحيفة السجادية، مناجاة الشاكرين].

وعن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مُوسَى (ع) يَا مُوسَى اشْكُرْنِي حَقَّ شُكْرِي. فَقَالَ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أَشْكُرُكَ حَقَّ شُكْرِكَ وَلَيْسَ مِنْ شُكْرٍ أَشْكُرُكَ بِهِ إِلَّا وَأَنْتَ أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ. قَالَ: يَا مُوسَى الْآنَ شَكَرْتَنِي حِينَ عَلِمْتَ أَنَّ ذَلِكَ مِنِّي» [الكافي، ج‏2، ص: 98].

آيات في الشكر الفعلي

ومن الآيات الكريمة في الشكر الفعلي (من الجزء الثلاثين) نقرأ قوله تعالى:

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [سورة الأعلى: 14-15].

﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ [سورة الليل: 5-7].

﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ [سورة الليل: 17-18].

﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [سورة الشرح: 7- 8].

قال تعالى: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ *وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ * لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [سورة التين: 1-6].

فالنعم الإلهية في حياة العباد متنوّعة ومتفرّعة، وهذا بدوره يستلزم تنوّع الشكر القولي والفعلي بإزاء كل نعمة من تلك النعم، فالبعض متنعّم بمزايا عالم الأرض فينسى بركات عالم السماء كنعمة الإسلام والإيمان، والبعض يستشعر النعم المعنوية تاركاً شكر نعمة الطعام والشراب مثلاً، والحال أنّ عين المؤمن متوجّهة إلى كل ما يصدر من مولاه، مادّة كانت أو معنى.

وجمعت سورة التين بين ذِكر النعم الظاهرة (كالتين والزيتون مع ملاحظة فوائدهما الكثيرة للإنسان)، وبين النعم الظاهرة (كالإيمان) ﴿الَّذِينَ آَمَنُوا﴾، (والأمان) ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ﴾.

وأما البلد الأمين (النعمة الباطنية المهمة جداً وهي نعمة الأمان)؛ هو بلد نبيّنا الخاتم (صلّى الله عليه وآله).  لأنّ الأمان (بوجود النبي محمد صلّى الله عليه وآله) للبلد الأمين، إنّما هو استجابة لدعوة إبراهيم الخليل (عليه السلام): ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾ [سورة إبراهيم، 35] فكانت الاستجابة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا﴾ [سورة العنكبوت، 67]. [انظر: في تفسير سورة التين، للعلامة سماحة الشيخ حبيب الكاظمي، موقع دار السيدة رقية (عليها السلام) للقرآن الكريم].

روايات في الشكر الفعلي

ومن الروايات الشريفة في الشكر الفعلي قول أمير المؤمنين (عليه السلام): «فبالله لَابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال، وقد قال الله عزّ وجلّ: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾» [الكافي، ج1، ص411]، حيث أقسم (عليه السلام) على أن ابتذال نعم الله تعالى بالفعال، وهو الشكر الفعلي، أحب إلى الله من ابتذالها بالمقال وهو الشكر القولي. فالشكر الفعلي أقوى دلالة وأصدقها على تعظيم المنعم من الشكر القولي. وقوله (عليه السلام): «وقد قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾» المقصود أنه تعالى أمر بتحديث نعمته أداء لشكرها فإظهارها بالفعال أولى بالأمر به لكونه أحب وأقوى. [انظر: شرح أصول الكافي، للمازندراني، ج7، ص46] ونقرأ في نهج البلاغة: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَهُ الْقَائِلُونَ وَلَا يُحْصِي نَعْمَاءَهُ الْعَادُّونَ وَلَا يُؤَدِّي حَقَّهُ الْمُجْتَهِدُونَ... فَطَرَ الْخَلَائِقَ بِقُدْرَتِهِ وَنَشَرَ الرِّيَاحَ بِرَحْمَتِهِ وَوَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَيَدَانَ أَرْضِهِ أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ...» [الخطبة: 1]

الخلاصة

من الأمور التي تدعونا إلى معرفة الله تبارك وتعالى: عرفان الجميل. حيث إننا نشاهد حولنا الكثير من النعم التي لا تُعدّ ولا تُحصى من أنواع الخيرات والمخلوقات، وشكر المنعم موجود في فطرة الإنسان ﴿فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾ [الروم، 30]، فكلُّ إنسان إذا أُهديت له هدية، فإنه يتصرّف تصرّفاً فطرياً ويقوم بشكر مَن قدّم له تلك الهدية، بعد أن يتعرّف على صاحب الهدية. لذا، يجب علينا معرفة الله تعالى لنقوم بشكره والثناء عليه، لنعمه التي لا تُعدّ ولا تُحصى، وألطافه المتتابعة علينا.

تُقسَّم نِعم الله تعالى إلى قسمَين: 1- نِعم ظاهرة 2- نِعم باطنة

قال تعالى: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان: 20].

النعم الظاهرة (الواضحة) مثل: الماء، الهواء، النبات، الأرض، الشمس... والنعم الباطنة (الخَفيَّة) مثل: العقل، العلم، الصحة، الأمان... وأعظمها: نعمة الإسلام.

ويُقسَّم شُكر النعمة إلى: 1- شُكر قولي 2- شُكر فعلي

الشكر القولي (الشكر في القول) كقولنا: الشكر لله، الحمد لله... والشكر الفعلي (الشكر في الفعل) وهو القيام عملياً بفروض الطاعة لله تعالى شكراً على نعمه، كإقامة الصلاة والتصدّق.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/05/09   ||   القرّاء : 2628





 
 

كلمات من نور :

يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارق ، ورتل كما كنت ترتّل كما كنت ترتّل في الدنيا ، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 نم قرير العين

 تأملات وعبر من حياة يونس (ع) *

 تأملات وعبر من حياة أيوب (ع) *

 إحياء ذكرى شهادة صغيرة الحسين (ع) في محفل نوراني

 منهج التفسير الإشاري وأقسامه *

 دار السيدة رقية (ع) تقيم دورة تخصصية لمركز أنيس النفوس للعلوم القرآنية

 خبث المنافقين

 بعض من علوم الإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام) *

 تأملات وعبر من حياة يونس (ع) *

 تأملات وعبر من حياة نوح (ع) *

ملفات متنوعة :



 علاقة السنة بالقرآن

 تراث الإمام الباقر (عليه السلام) التفسيري

 رحيل الحافظ الأستاذ عبد الهادي العامري

 حديث الدار (21)

 النموذج القرآني في قصّة أُمّ موسى وموسى(ع)

 تفسير سورة القدر (1)

 عبادة اللّه وعبادة الطاغوت في القرآن الكريم ( القسم الرابع)

 دور الإسلام في تهذيب الأخلاق

 الأئمة (عليهم السلام) وطرق الاستفادة من القرآن الكريم

 اُسس معرفة الله عند الطفل

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2173

  • التصفحات : 8865116

  • التاريخ : 21/11/2019 - 10:55

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4



. :  كتب متنوعة  : .
 حلاوة التجويد في تلاوة القرآن المجيد

 كتاب المقنع

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء الخامس)

 مرسوم خط المصحف

 تفسير نور الثقلين ( الجزء الرابع )

 الدورات التعليمة لحفظ القرآن الكريم

 تفسير النور - الجزء الثامن

 خلاصة التجويد

 ترجمة كتاب تساؤلات معاصرة إلى اللغة الإنجليزية

 الحقائق القرآنية

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 حينما نراجع القرآن الكريم نجد أنّ هناك طائفة من الآيات تصفه بأنّه تعالى هو الهادي وانّ أمر الهداية بيده سبحانه، وفي المقابل توجد طائفة أُخرى من الآيات الكريمة تصفه سبحانه بأنّه هو المضلّ، بمعنى أنّه هو الذي يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء، وحينئذ يطرح السؤال ؟

 ما هو وجه تعلّق الكوثر والأبتر بالنحر والصلاة في قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [سورة الكوثر: 2]؟

 ما هو معنى التأويل في الاصطلاح؟

 حول امتناع إبليس من السجود

  أيجوز السجود لغير الله تعالى ؟

 هل تمت خلقة حوّاء من زوائد بدن النبي آدم ((عليه السلام))؟

 ختم القرآن مقابل مبلغ من المال

 عوامل أخرى تساعد في تطوير حفظ القرآن... ما هي؟

 الشباب والقرآن الحكيم

 مقاصد القرآن وكيفية الاهتداء به؟

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 كوكب قد انبثقا

 راحت الأطيار تشدو ...

 اقرأ كتاب الله...

 أنشودة: يناديهم يوم الغدير نبيهم

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 قد استوى سلطان إقليم الرضا...

 ابتهال شهر الصيام تحية وسلاما

 شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن...

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التحقيق



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (21272)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (10068)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (7114)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6672)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5716)

 الدرس الأول (5578)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (5077)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (5034)

 الدرس الاول (4879)

 درس رقم 1 (4833)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5334)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3621)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2986)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2665)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2516)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (2081)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1971)

 تطبيق على سورة الواقعة (1890)

 الدرس الأول (1871)

 الدرس الأوّل (1793)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة الانبياء

 سورة الزخرف

 محمد يامحمد ـ ملا باسم الكربلائي ـ نغمة البيات

 سورة الانفال

 الروم

 سورة القمر

 سورة الكافرون

 سورة العصر

 الاحزاب 4 - 23

 الجزء الثاني والعشرون

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6382)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5962)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (5343)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (5137)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4689)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4612)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4552)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4464)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4446)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4372)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1804)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1634)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1532)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1527)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1253)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1225)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1199)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1159)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1148)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1141)



. :  ملفات متنوعة  : .
 السيد عادل العلوي - في رحاب القرآن

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السادس

 لقاء مع الشيخ أبي إحسان البصري

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 خير النبيين الهداة محمد ـ فرقة الغدير

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني

 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 3



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net