00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (11)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (69)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (32)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (36)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (72)
  • الورش والدورات والندوات (61)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (163)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • مناهج وأساليب القصص القرآني (25)
  • قصص الأنبياء (ع) (66)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (14)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (103)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (44)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : المقالات القرآنية التخصصية .

        • القسم الفرعي : علوم القرآن الكريم .

              • الموضوع : آداب قراءة القرآن (*) .

آداب قراءة القرآن (*)

 بقلم: السيّد عباس نورالدين

هذه الآداب مقتبسة من المعلّم الكبير والحامل لراية القرآن في عصر الغيبة، الذي تمسّك به، فقاده إلى النصر العظيم، وأقام به صرح الجمهورية الإسلامية. وقد عبّر عن سرّ ذلك بقوله (قدّس سرّه): "إنّ سرّ الانتصار هو في القرآن ووحدة الكلمة".

1. التعظيم

التعظيم أدب يمارسه عقلاء الدنيا بالوجدان، وينشأ من خلال إدراك عظمة شيء أو شخص، حيث يظهر في حركات أعضائهم وأقوالهم وأفعالهم. إنه أمر وجداني فطري مغروز في طبيعة البشر، وإدراك عظمة الشيء يقتضي وجود مبادئ ومعان للعظمة في النفس والذهن، ولهذا قد يعظِّم قوم شيئاً يستحقره آخرون بسبب ما يعتقدونه ويؤمنون بعظمته. وقد يصل الأمر بالناس إلى درجة يعظِّمون فيها المغنِّين والراقصات والطواغيت والأشرار، ومع اختلافهم في تحديد العظماء، فهم متوافقون في نوعية وممارسة التعظيم بالإجمال. ومن خلال التأمّل في حياة المجتمعات، حتى البدائي منها، نجد حالة التعظيم وأشكاله سارية فيها.

ولهذا، فإذا رأينا شخصاً لا يعظم عظيماً، فهذا إمّا لأنّه جاهل بعظمته وإمّا لأنّه شقي، ولا يوجد أسوأ من الشقي حالاً.

ومن هنا، نستطيع أن نعرف منزلة القرآن فينا من خلال تصرّفاتنا معه وعندما نسمع تلاوته في بيوتنا، وفي المجالس التي يتلى فيها، وعندما نقابل حملَته و...

فإذا طلب منّا أن نصفه بعدّة كلمات، هل نستطيع أن نعبّر عن حقيقته؟!

هل يمكن للإنسان العادي أن يحيط بعظمة القرآن، فيعظّمه حق تعظيمه؟

عظمة كل شيء في الحقيقة (وليس في اعتبار الناس الذي غالباً ما ينشأ من العقائد المنحرفة والأهواء المضلّة) ترجع إلى كماله، وإلى مرتبته الوجودية. ولأن القرآن هو الكمال المطلق ومظهر أسماء الله وصفاته، فإنّنا عاجزون عن الإحاطة به، وغاية ما ندركه فيه هو أننا لن ندركه ونحيط بعظمته. فهذا أكبر تعظيم قلبي. يقول الإمام: "إنّ الله تبارك وتعالى لسعة رحمته بعباده أنزل هذا الكتاب الشريف من مقام قربه وقدسه، وتنزل به على حسب تناسب العوالم حتى وصل إلى هذا العالم الظلماني وسجن الطبيعة وصار على كسوة الألفاظ وصورة الحروف، لتخليص المسجونين في سجن الدنيا المظلم، وخلاص المغلولين بأغلال الآمال والأماني، وإيصالهم من حضيض النفس والضعف والحيوانية إلى أوج الكمال والقوة والإنسانية، ومن محاورة الشيطان إلى مرافقة الملكوتيين، بل الوصول إلى مقاصد أهل الله ومطالبتهم". [معراج السالكين]

فقد حوى هذا الكتاب الحكيم جميع مراتب العظمة الممكنة في أي كتاب.

فمنزّله وكاتبه على الحقيقة هو الله سبحانه، جامع كل صفات الجمال والجلال على الإطلاق الذي عجزت العقول عن إدراك كنه عظمته، فلا يمكن الإشارة إليه بعين أو اسم أو رسم لأنه أكبر من أن يوصف.

وعن أمير المؤمنين (ع) قال: "إن الله تجلى لخلقه في كتابه ولكن لا يبصرون".

وحامله هو جبرائيل أمين الوحي وسيّد الملائكة، وهو الذي عند ذي العرش مكين.

أمّا شارحه ومبيّنه فهو الرسول الأعظم صاحب المقام الأكرم أعظم خلق الله وأفضل أنبيائه ورسله، وخلفاؤه العظام أصحاب السرّ المكنون والمقام المصون الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.

أمّا وقت تنزيله فهو ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.

وإنّ التفكّر في كل واحد من أركان عظمة القرآن كفيل بأن يوصل الإنسان إلى الصعق والمحو ثم يفيق به ويصحو وقد زالت عنه جميع مراتب الأنانية.. فإن هذه المعرفة غاية آمال العارفين.

ونحن المحجوبون من جميع مراتب تلك المعرفة وقد أقفلنا على قلوبنا أبواب التعظيم، لا ينبغي أن نيأس بل نلقّن القلب بتبع الفكر بعض مراتبها على نحو الإجمال.. فلعلّه يُفتح لنا باب على حقيقة العظمة أو رشحة من آثارها. وما لم نكن من أهل الفكر والمعنى فعلى الأقل نقوم بالتصرف بها كما يتصرف العارفون. نقلدهم لأنهم أئمتنا وقدوتنا وهداة طريقنا، فإنه يوشك أن ننال شيئاً من لطائف برّه وإحسانه.

إن كل كلام يستبطن روح متكلمه. والهدف من القراءة، الانتقال من ظاهر القرآن إلى باطنه ومن باطنه الى الباطن الذي يليه حتى الوصول الى معدن العظمة بخرق جميع الحجب النورانية. فعن الإمام الصادق (ع) أنه قال: "ما زلت أردد هذه الآية حتى سمعتها من المتكلم بها". ولا يمكن أن يحصل هذا الانتقال في قراءة القرآن إلا مع استحضار عظمة المتكلّم والحضور عنده، بدءاً من حضور الجوارح والأعضاء على هيئة الوقار والتعظيم، مروراً بالطهارة الظاهرية الى الطهارة الباطنية التي هي هيئة الحضور في عالم الباطن. قال الله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [سورة الواقعة، 79].

2. رفع الموانع وإزالة الحجب

إذا علمنا أنّ التمسّك بالقرآن تكليف أساسي يعطي جميع الأعمال قيمتها وهويتها الإلهية وأردنا البدء بأداء هذا التكليف، سنجد أحياناً أن بيننا وبينه حجاباً غليظاً ومانعاً نفسياً كبيراً يسد علينا طريق الإقبال عليه أو تحصيل الفوائد الموعودة منه. فهذا الكتاب الإلهي وعدُ الله بالرحمة المطلقة والهداية الشاملة لكل من تمسّك به: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [سورة المائدة، 15].

ومع ذلك فغالباً ما لا نلحظ هذه الآثار التي وعدنا الله بها في أنفسنا إذا قرأنا القرآن.. فهل أن هذا القرآن الذي بين أيدينا هو غير القرآن الحقيقي؟

أم هل أن وعد الله يمكن أن يخلف؟ أم لماذا؟

إن القرآن محفوظ ومصان من أي تحريف بيد الله سبحانه. والله تعالى لا يخلف وعده.

لهذا فإن المشكلة ترجع إلى تقصيرنا ونقصاننا. فالله تعالى يقول: {مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ} وهو شرط لتلك الهداية العظيمة التي ستنتهي إلى الله: {إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [سورة هود، 56]. أما نحن فلم نراع شروطه التي تتطلب منا الطهارة المعنوية: طهارة الضمير والفكر والقلب. يقول الإمام: "فاللازم على المتعلم والمستفيد من كتاب الله أن يجري أدباً آخر من الآداب المهمة، حتى تحصل الاستفادة. وهو رفع موانع الاستفادة. ونحن نعبّر عنها بالحجب بين المستفيد والقرآن". [آداب الصلاة]

فكل دنس أو رجس باطني مانع من عبور نور القرآن إلى الباطن، واختلاط حقائقه وهدايته بلحم الإنسان ودمه. وأما سبب حصول مثل هذا الاختلاط في وجود الشباب، كما في الحديث: "إذا قرأ المؤمن القرآن في شبابه اختلط بلحمه ودمه"، فذلك لأن قلب الشاب يكون صافياً مقارنة بالكهول والشيوخ ويكون لطيفاً قابلاً للتصفية.

ولا بأس أن نشير إلى أهم الحجب التي تلوّث باطن الإنسان، فتمنعه من تحصيل الاستفادة المطلوبة من القرآن الكريم، عسى أن يكون ذلك مقدمة لإزالتها والقضاء عليها:

أ. حجاب رؤية النفس مستغنية

يقول الإمام الخميني (قدس سره): "من الحجب العظيمة حجاب رؤية النفس، فيرى المتعلم نفسه بسبب هذا الحجاب مستغن أو غير محتاج للاستفادة وهذا من أكبر المكائد المهمة للشيطان حيث أنه يزيّن للإنسان دائماً الكمالات الموهومة ويرضي الإنسان ويقنعه بما فيه ويسقط من عينه كل ما ليس بحوزته، مثلاً يقنع أهل التجويد بذاك العلم الجزئي ويزيّنه في أعينهم ويسقط سائر العلوم من أعينهم ويطبّق معنى (حملة القرآن) عليهم، ويحرمهم من فهم الكتاب الإلهي النوراني والاستفادة منه، ويرضي أصحاب الأدب [اللغوي] بتلك الصورة الفاقدة للّب، ويمثّل جميع شؤون القرآن بما عندهم، ويشغل أهل التفاسير المتعارفة بوجوه القراءات والآراء المختلفة لأرباب اللغة ووقت النزول وشأن النزول وكون الآيات مكية أو مدنية وتعدادها وتعداد الحروف وأمثال تلك الأمور. ويقنع أهل العلوم أيضاً بعلم فنون الدلالات فقط ووجوه الاحتجاجات وأمثالها حتى أنه يحبس الفيلسوف والحكيم والعارف الاصطلاحي في الغليظ من حجاب الاصطلاحات والمفاهيم وأمثال ذلك" [معراج السالكين].

إن التدبر في نفس القرآن يبين فساد هذا الحجاب وخطورته. فالأنبياء العظام والأولياء الكرام ما اقتنعوا يوماً بما وصلوا إليه بالرغم من مقاماتهم الشامخة ودرجاتهم الرفيعة، وهذا سيدهم حبيب إله العالمين يؤمر من جانب الحق تعالى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [سورة طه، 114].

ب. حجاب الآراء الفاسدة والمذاهب الباطلة

منذ صدر الإسلام وإلى يومنا هذا، والتحريفات المتعمّدة والمغفلة تنصبّ على كتاب الله. ويعرض كل تيار بضاعته الكاسدة في أسواق المسلمين لتتبعه فرقة وتحيد عنه أخرى. فالقرآن كان ولا يزال أقدس المقدّسات عند المسلمين، ولهذا وجد المنحرفون فيه فرصة لتحقيق مآربهم من خلال تفسير بعض آياته وتوجيهها بما يحلو لهم.

ومن جانب آخر، ونتيجة سوء استعداد الكثيرين والتبعية العمياء ورسوخ العادات والتقاليد الباطلة، استُغلت الآيات القرآنية لإضلال الناس وإبقائهم على ما هم عليه من تخلف وضياع.. ولهذا، لم يتحقق الهدف الرئيسي الذي أنزل القرآن من أجله، وهو إخراج الناس من جميع أنواع الظلمات إلى النور الخالص.

فالحكّام الظَّلمة من جهة، والمستفيدون من خنوع الجماهير من جهة أخرى، قاموا بإلقاء مجموعة من الآراء الفاسدة والأفكار الباطلة حول القرآن الكريم، جعلت الاستفادة المطلوبة منه بعيدة المنال. وبهذا أضحى القرآن غريباً مهجوراً. ومن جملة ما ألقوه في هذا المجال أن معرفة الله تعالى غير متيسرة لأحد، وأن هذه المعرفة من المستحيلات. فيقول الإمام (قدس سره): "فمما يوجب الأسف الشديد حقاً أن باباً من المعرفة الذي يمكن أن يقال عنه بأنه غاية بعثة الأنبياء ومنتهى مطلوب الأولياء قد سدوه على الناس بحيث أصبح التفوه به محض الكفر والزندقة"!!.

وعشرات الإلقاءات الأخرى التي سدت الطريق على الإنسانية، وحالت دون الاستفادة الواقعية من القرآن.

ج. حجاب ((شبهة التفسير بالرأي))

ومن الحجب المانعة من الاستفادة من هذه الصحيفة النورانية الاعتقاد بأنه ليس لأحد حق الاستفادة من القرآن الكريم إلا بما يكتبه المفسرون أو يفهمونه. وقد اشتبه على الناس التفكر والتدبر بالتفسير بالرأي الذي جاء المنع عنه في الروايات "من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار".

وبواسطة هذا الرأي الفاسد والعقيدة الباطلة جعلوا القرآن عارياً من جميع أوجه الاستفادة واتخذوه مهجوراً بالكلية، في حين أن الاستفادات الأخلاقية والإيمانية والعرفانية لا ربط لها بالتفسير، فكيف بالتفسير بالرأي. فمثلاً، اذا استفاد أحدنا من قوله تعالى في قصة موسى والخضر (ع) {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} [سورة الكهف، 66] التواضع للأستاذ والمربي، وضرورة جعل التعلم لأجل الوعي والنباهة، لا يكون قد فسّر القرآن أو فسّره برأيه. فأي ربط لهذا بالتفسير حتى يسمى بالتفسير بالرأي أو لا؟!

وللإمام الخميني قول حول معنى التفسير بالرأي المذكور في الحديث؛ وهو أن التفسير المنهي عنه لا يرتبط بآيات المعارف والحقائق العقلية التي توافق الموازين البرهانية، ولا يرتبط بالآيات الأخلاقية. فمن المحتمل ـ والكلام للإمام ـ بل المظنون أن التفسير بالراي الذي ورد النهي عنه راجع إلى آيات الأحكام الشرعية التي تقصر عنها أيدي العقول والآراء، ولابد أن نؤخذ من خُزّان الوحي ومعادن التنزيل وبيوت العصمة.

وإذا اعتقد أحدنا بمثل هذه الشبهة، فإنه سيحرم نفسه من الاستفادة المرجوة ويكون مثالاً لقوله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [سورة محمد، 24].

د. حجاب الذنوب والمعاصي

لابد أن نلتفت بداية إلى أن لكل عمل من الأعمال ـ صالحها أو سيئها ـ صورة في عالم الملكوت تتناسب معه، وله صورة وانتقاش في النفس أيضاً؛ فإما النورانية وإما الكدورة والظلمانية. وعندما تصدر المعصية من الإنسان، ويتمادى في الذنوب، يدنس قلبه ويظلِم ويقع بالتدريج تحت سلطة الشيطان، فيصبح المتصرف فيه إبليس وجنوده. وعندها تصبح سائر القوى التابعة، كالسمع والبصر، تحت تصرف هذا الخبيث وينسد السمع عن المعارف والمواعظ الإلهية، فلن ترى العين الآيات الباهرة بل تعمى عن الحق وآثاره. مثلما قال تعالى: {لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ} [سورة الأعراف، 179].

إن القلب محل انعكاس أنوار القرآن. فإذا كان المحل متكدراً بظلمه الذنوب ومحجوباً بحجاب المعاصي، لن يرى من القرآن سوى الألفاظ والحروف، بل قد يؤدّي ذلك إلى عدم رؤية القرآن كلياً.

هـ . حجاب حب الدنيا

ومن الحجب الغليظة التي هي ستر غليظ بيننا وبين معارف القرآن ومواعظه، حب الدنيا.

هذا التعلّق يصرف القلب عن القرآن ويجعل همته في الدنيا، فيغفل عن ذكر الله. وكلّما ازداد التعلق بالدنيا وشؤونها ازداد حجاب القلب ضخامة، فينسي صاحبه كل خير حقيقي وجمال معنوي ولا يرى الكمال إلّا في الدنيا والمادة، ولأن القرآن دعوة إلى الآخرة والكمالات المعنوية، فإن الطالب للدنيا قد يراه مخالفاً لمشتهياته ورغباته وسداً أمام تحقيق مآربه فتنفر النفس منه وتعرض عنه. وهذه عاقبة الإقبال على الدنيا وزينتها.

والمهم بعد التعرف الإجمالي على هذه الحجب الشائعة أن نكتشفها في أنفسنا ونسعى لإزالتها، لأنها ستبقى المانع الأكبر أمام سطوع أنوار القرآن في قلوبنا وحصول التمسك بدرجاته المطلوبة.

3. فهم مقاصد القرآن

هذا الأدب عبارة عن التوجه والبحث عن مقصد الآية، ليكون هذا مقدمة لأمر آخر وهو التدبر. ولا شك بأن المقصد الأساسي للقرآن الكريم ولكل آياته هو هداية الإنسان إلى كماله الحقيقي. "فلو ادعى أحد بأن الهدف النهائي للقرآن هو صناعة الإنسان الكامل وإعداد الإنسان الموحد الخالص، وأن جميع آياته هي شرح وتفصيل لآية خلافة الإنسان الكامل فإن هذا الادعاء ليس جزافاً"، العلامة جوادي الآملي في تفسيره

هذا الهدف تتفرّع منه أهداف أُخر تكون بمنزلة المقدمات أو الشؤونات والتفاصيل وقد وزعت على آيات القرآن. فمن أراد التدبر بشكل صحيح عليه أن يتجسس المقصد من الآية، ويتعرّف على ما أُريدَ منه. وقد استخرج الإمام (قدس سره) سبعة مقاصد أساسية في القرآن المجيد، وهي:

أ. الدعوة إلى معرفة الله.

ب. الدعوة إلى تهذيب النفوس.

ج. قصص الأنبياء والأولياء وكيفية تربيتهم.

د. ذكر أحوال الكفار والجاحدين وعاقبتهم.

هـ. بيان قوانين ظاهر الشريعة والآداب والسنن.

و. ذكر أحوال المعاد واليوم الآخر.

ز. الاحتجاجات الربانية على الناس.

أ. الدعوة الى معرفة الله تعالى:

أول هذه المقاصد الدعوة الى معرفة الله وتوحيده، وبيان الحقائق الإلهية من شؤون الذات والأسماء والصفات والأفعال. وهذه الشؤون جميعاً تندرج تحت التوحيد. وجميع أسرار التوحيد مجموعة في القرآن وظاهره في سوره وآياته. ولهذا لم يبقَ شأن أو درجة من المعرفة بالله إلا وأدرجت فيه.

ومن خصائص هذه الدعوة أنها تندرج بالإنسان من أسفل المراتب إلى أعلاها. لهذا، كان القرآن كتاب هداية الضالين، وميدان صعق الأبرار.

ب. الدعوة الى تهذيب النفوس:

إن من أسمى المقاصد القرآنية تطهير النفوس من جميع الأرجاس والأمراض لتحصيل السعادة والوصول الى مقام لقاء الله تعالى. والدعوة إلى هذا السر تنقسم إلى شعبتين:

الأولى: التقوى بجميع مراتبها، بما فيها التقوى من غير الحق والإعراض عما سواه.

الثانية: الإيمان بتمام مراتبه. وفيه الإقبال على الحق والإنابة إليه.

فالقرآن مستودع التقوى والإيمان بجميع مراتبهما. ولهذا كان الكتاب الأعظم في السير وتهذيب النفوس.

ج. ذكر الأنبياء وكيفية تربيتهم

ومن جملة مقاصد القرآن بيان كيفية صناعة الإنسان الكامل وما يجري عليه في هذا العالم، وما هور دوره ووظيفته لأنه أسوة للناس وقدوة.

ففي قصة آدم (عليه السلام) والأمر بسجود الملائكة وتعليمه الأسماء وما جرى عليه في الجنة وغيرها من الحوادث ما يخلب الألباب. فقد بيَّن الحق تعالى الهدف من خلق الإنسان. وسر نزوله إلى هذا العالم وعرّفنا على العدو الحقيقي، و..

وأهل المعرفة يدركون من الآية الشريفة {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا} [سورة الأنعام، 76] كيفية سلوك ابراهيم (عليه السلام) وسيره المعنوي..

فهذا المقصد يفتح للمتدبر أبواب المعارف الكبرى بمعرفة الإنسان الكامل وشؤوناته.

د. أحوال الكفار والجاحدين

وفي هذا المقصد فائدة عظيمة وحكمة هادية، أشار إليها أمير المؤمنين (عليه السلام) بقوله: "إنكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه". فعلى سبيل المثال: لا يمكن معرفة الكثير من حقائق التوحيد إلّا بمعرفة الشرك ودرجاته. لأن عبور مراتب التوحيد عبارة عن التخلص من درجات الشرك.

وإليه الإشارة في قول الإمام الصادق (عليه السلام): "إن بني أمية علّموا الناس التوحيد ولم يعلموهم الشرك حتى إذا حملوهم عليه (أي على الشرك) لم يقوموا عليهم".

فمعرفة أحوال الكفار والجاحدين من أمثال فرعون وقارون ونمرود وأصحاب الفيل، تشتمل على حكم بالغة. وقد ذكر القرآن أحوال بني إسرائيل الذين اشتهروا بالعناد ومخالفة النبيين وتوسّع فيها، لحكمة أشار اليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقوله: "إنكم ستحذون حذو بني اسرائيل حذو النعل للنعل ولو دخلوا جحر ضب لدخلتموه". وعندما نقرأ مثل هذه القصص ثم نطلع على أمة الإسلام، وما فعلته بعترة رسول الله الطاهرة نقترب من هذا الحديث، ونعرف لماذا آل وضع المسلمين اليوم إلى مثل هذا الضياع.

ومن فوائد ذكر هذه الأحوال معرفة أسباب نشوء الكفر والانحراف في حياة الأفراد والأمم. وهي أسباب تحيط بكل واحد منا وإن اختلفت العصور. وعلى سبيل المثال، ذكر قصة قارون الذي بلغ من الثراء المادي ما يعجز عن وصفه الخيال وقد أهلكه الله تعالى. ولم يكن هذا العقاب بسبب حيازة الأموال الطائلة، بل لأنه كان يبارز الله في قدرته ويشرك به في عطائه ورازقيته قائلاً: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [سورة القصص، 78]. فهذا هو سبب هلاك الإنسان مهما كانت ثروته. ويحدثنا القرآن في موضوع آخر عن هذا المرض القاروني بقوله تعالى: {فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [سورة الزمر، 49].

هـ. بيان قوانين الشريعة وآدابها

إن القرآن هو المصدر الأول للتشريع ومعيار صحة ما اشتبه علينا من السنّة. وقد حوى جميع أحكام الشريعة بصورة كلية مع شيء من التفصيل في الظاهر، وبصورة تفصيلية شاملة في الباطن. ولا يعلم الصورة الثانية إلّا المعصوم الذي لو شاء لأظهر جميع أحكام الشريعة وآدابها من القرآن الكريم.

و. أحوال المعاد واليوم الآخر

أما ذكر الدار الآخرة فإنه من أعظم المقاصد القرآنية. لأن هدف الأنبياء كان توجيه وجهة الإنسان نحو الآخرة التي هي الحياة الحقيقة. ولهذا كان هذا الذكر ـ الذي ورد في القرآن كثيراً ـ عاملاً لتخليص نفوس كبار الأنبياء كما حكي الحق تعالى بقوله: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} [سورة ص، 46]. وقد ذكر أن ثلث القرآن يتعلّق بالآخرة وأحوالها وحقائقها..

ز. الاحتجاجات الربانية

ومن مقاصد هذه الصحيفة الربانية الاحتجاج على العباد بإقامة البراهين والآيات الدالة عليه وعلى حقائق الدين، والتي هي الحجة التامة على الناس أجمعين.

يقول الإمام الخميني: "فإذا التفت المسلمون في العالم إلى مراد الأنبياء (عليهم السلام) الذي جاءت عصارته في آخر صناعة للإنسان وهي القرآن الكريم، هذا الكتاب الهادي الذي سطع من مبدأ النور "الله نور السموات والأرض" على مشكاة القلب النوراني لخاتم الرسل (صلى الله عليه وآله) ليخلص قلوب الناس من حجب الظلام إلى النور، وبنور العالم بالنور الأعلى، فإذا التفتوا إلى ذلك، لن يقعوا في أسر الشياطين وأبنائهم".

4. التفكر

فمن عرف مقاصد القرآن الكريم، وأدرك أن كل مقصد يريد أن يأخذ بيده إلى المقصد الأسمى والغاية القصوى، عليه أن يراعى أدباً آخر وهو التفكر. والمقصود منه بتعبير الإمام "أن يبحث عن المقصد من كل آية يقرأها". قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [سورة النحل، 44]. يقول الإمام: "وفي هذه الآية مدح عظيم للتفكر، لأنّ غاية إنزال الكتاب السماوي العظيم قد جعلت في احتمال التفكر. وهذا من شدة الاعتناء به، حيث أن مجرد احتماله صار موجباً لهذه الكرامة العظيمة".

وقال عزّ من قائل: {فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [سورة الأعراف، 176].

والآيات من هذا القبيل أو ما يقرب منه كثيرة، والروايات التي وردت في التفكر أيضاً كثيرة جداً. فقد نقل عن الرسول الخاتم (صلى الله عليه وآله) أنه لما نزلت الآية الشريفة {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ..} [سورة البقرة، 164] قال: "ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها".

يقول الإمام: "وحيث أن مقصد القرآن، كما تذكر نفس الصحيفة النورانية، هو الهداية إلى سبيل السلاح والخروج من جميع مراتب الظلمات إلى عالم النور، والهداية إلى صراط مستقيم، كما قال سبحانه: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [سورة المائدة، 15-16]، فلابد أن يحصّل الإنسان بالتفكر في الآيات الشريفة مراتب السلامة، من أدناها (أي للقوى الظاهرة الملكية) إلى أعلاها، وهي حقيقة القلب السليم كما ورد تفسيره عن أهل البيت (عليهم السلام)، وهو أن يلقى الله وليس فيه غيره. وتكون سلامة القوى الملكية والملكوتية ضالة قارئ القرآن. فإنها موجودة في هذا الكتاب السماوي، ولابد أن يستخرجها بالتفكر".

ثم يقول: "والعمدة في هذا الباب أن يفهم الإنسان ما هو التفكر الممدوح، ولا شك بأن التفكر ممدوح في القرآن والحديث. ونقل عن الأنصاري صاحب منازل السائرين قوله: "إن التفكر تلمس البصيرة لاستدراك البغية". يعني أن التفكر هو تجسس البصيرة وهي بصيرة القلب للوصول إلى المقصد، وهو السعادة المطلقة التي تحصل بالكمال العلمي والعملي".

فإذا وجد القارئ المقصد، وتبصر في تحصيله، انفتح له طريق الاستفادة من القرآن الكريم، وفتحت له أبواب رحمة الحق. فإنه لا يصرف عمره القصير الفاني ورأس ماله على أمور ليست مقصودة في رسالة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله).

وبالنسبة لمثل هذا الشخص، يصبح التفكر في القرآن بعد مدة أمراً عادياً. وتنفتح له طرق الاستفادة بشكل لم يسبق له مثيل. وحينئذٍ يفهم معنى كون القرآن شفاءً للأمراض القلبية.

برنامج عملي للتفكر في القرآن

قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} [سورة سبأ، 46].

رغم أن التفكر أمر نفساني لا يمكن أن ينفصل عن الإنسان طوال حياته، فإن البعض يجدون في التفكر في القرآن صعوبة بالغة، وكلما حاولوا التفكر في آياته وجدوا آلاف الأفكار الأخرى تنهال عليهم من كل حدب وصوب، كل واحدة تمنعهم من التأمل والتدبر المطلوب.

ولأجل تحصيل ملكة التفكر الهادئ والمركز، ينبغي الالتفات إلى المسائل التالية:

أ. ليس مجرد التفكر هو المطلوب، بل التفكر الهادف الذي يبحث فيه المفكر عن أمر ما.

ب. التفكر المركز يدل على الاهتمام. فإذا لم تكن مهتماً أو كان لديك ما هو أهم، لن تتمكن من تحصيل التركيز المطلوب.

ج. ويحتاج الى المفكر الى مواد خام يستخدمها في عملية البحث عن ذلك الأمر المطلوب. وهذه المواد ينالها من خلال التعلم والمطالعة. وإذا كنت تريد التفكر في آية ما، فاقرأ حولها بعض التفاسير والروايات.

د. وانتبه إلى أن لإبليس تصرف في المجاري الذهنية. ولهذا، وقد يصرف فكرك عن المعنى الحقيقي ويوهمك معنى آخر. ولهذا أمرنا الله تعالى الاستعاذة منه قال عزّ وجلّ: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [سورة النحل، 98].

جاء في الحديث الشريف عن الإمام الصادق (عليه السلام): "إن هذا القرآن فيه منار الهدى، ومصابيح الدجى، فليجل جال بصره، ويفتح للضياء نظره، فإن التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور".

يقول الإمام (عليه السلام): "ومقصوده (عليه السلام) أنه كما لابد للإنسان من النور الظاهري عند المشي في الظلام حتى يصان من خطر السقوط في المزالق، كذلك لابد له أن يمشي في ظلمات طريق السير إلى الآخرة وإلى الله بالقرآن، الذي هو نور الهداية والمصباح المنير في طريق العرفان والإيمان، كي لا يقع في الزلات المهلكة. وفي الحديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام): "الفقيه من لا يترك القرآن رغبة عنه ويتوجه إلى غيره، ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم، ولا خير في قراءة ليس فيها تدبر، ولا خير في عبادة ليس فيها تفقه".

البرنامج العملي

هنا، خطوات عملية تساعد في جعل التدبر ملكة راسخة:

1. واظب على قراءة القرآن يومياً، واختر للقراءة أفضل الأوقات.

2. وضع تفسيراً ميسراً إلى جانبك للتعرف إلى معاني المفردات القرآنية الصعبة.

3. إذا أصابك غم أو حزن اقرأ القرآن، واطلب الشفاء منه لهمّك وغمك. تأكد تماماً وثق بوجود الشفاء.

4. اقرأ، ثم اختر بعض الآيات الصعبة أو التي تجد فيها معاني غامضة، ثم ابحث عن تفسيرها في أحد التفاسير المهمة (الميزان أو الأمثل، أو كنز الدقائق..)

5. استمع إلى القرآن بإنصات تام، وشارك في جلسات القراءة.

6. أقم حلقات للتدبر مع مجموعة قليلة العدد من الذين تنسجم معهم في المستوى الثقافي والاهتمام. واجعلوا إحدى السور محور بحثكم على أن توزع الأدوار على الجميع، كما تزع التفاسير والمطالعات.

وعندما تصلون ـ على سبيل المثال ـ إلى الآية الشريفة: {أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ..} [سورة الأعراف، 71]، فلتطرح الأسئلة حول هذا الجدل، ولماذا استنكره النبي، وكيف تشارك الآباء والأبناء في التسمية وكيف يحصل الجدال في الأسماء، وكيف ترتبط الآية بواقعنا و..

5. التطبيق

تبين الآية المباركة {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ..} أن تحقق الهداية القرآنية موقوف على الإتباع والعمل.

فليس القرآن مجرد كتاب حوى المعارف والمفاهيم. كما أن هدفه لم يكن تزويدنا بالمعلومات وزيادة علومنا. إن الهداية وإن كانت موقوفة على العلم والمعرفة، لكنها أمر أعلى. فهي عباره عن التكامل الحقيقي نور الإنسان. وإليه الاشارة في قوله تعالى: {رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا..} [سورة التحريم، 8] أي زدنا كمالاً وسعة في الوجود. وإن نور المعرفة الحاصل من القرآن حتى يرسخ في النفس، وتتحد النفس به، فيكون كمالاً لها، يجب أن يصبح منسجماً مع الباطن. فما دام النفور بين الباطن والنور، لن تناله النفس، ولن يكون حظاً لها. فالحل الوحيد هو أن نجعل الباطن معتاداً ومستأنساً بهذا النور، ويحصل الاستئناس، ومنه ينتقل إلى الشوق، ومن الشوق إلى الحب والعشق وهو الاتحاد. وإن طريق جعل الباطن معتاداً يكون من خلال التلقين وتكراره وذلك يكون بالعمل فان العمل هو طريق تثبيت أنوار المعرفة والعلم في النفس والباطن.

يقول الإمام بأن جميع العلوم والمعارف الحقة هي معارف عملية حتى علم التوحيد. وإذا نظر القارئ إلى آيات القرآن بهذه النظرة، فسرعان ما سيكتشف هذه الحقيقة، ملتفتاً إلى أن كل آية تدعوه إلى العمل.

كيفيته:

فحينما يتفكّر القارئ في كل آية يمر عليها، عليه أن يستخرج مفادها العملي ويقوم بتطبيقه على نفسه.

مثلاً، إذا قرأ قصة آدم (ع) وما جرى عليه، وفكر في سبب مطرودية الشيطان من جناب القدس، مع تلك العبادات الطويلة والسجدات الكثيرة، وسأل نفسه لماذا أخرج الله تعالى إبليس من جوار قدسه، بعد أن كان في مجمع الملائكة، سيعلم أن كثرة العبادة لا تشفع للإنسان، وإن الصفات الإبليسية التي هي التكبر والاستعلاء تكون سبباً للطرد والبعد.

فهذا العجب صار سبباً لحب النفس والاستكبار، وصار سبباً لعصيان الأوامر الإلهية والتمرد على الحق تعالى.

أما نحن، فربما نكون قد خطبنا ود إبليس من أول عمرنا، واتصفنا بأوصافه الخبيثة ولم نفكر في أن ما كان سبب طرده إذا كان موجوداً فينا، فنحن مطرودون أيضاً. وربما نكون شركاء إبليس في اللعن الذي نلعنه..

ومثال آخر: لنفكر في سبب امتياز آدم وأفضليته على الملائكة المقربين الذين كانوا من أهل التسبيح والتقديس والعبادة.. إن الملائكة بعد أن تساءلت عن خليفة الله المقبل، عرفها الله تعالى على صفة أساسية له وهي: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [سورة البقرة، 31]. فما هي حقيقة تعلم الأسماء؟ وإذا قال تعالى: {... قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} [سورة البقرة، 33] فما هو هذا الإنباء؟

هل أن واسطة التفهيم والتواصل مع الملائكة هي الألفاظ والمصطلحات؟ وهل أن الملائكة كانت تجهل بضعة حروف وكلمات؟!

فالتفكر في هذه الأسئلة يوصل القارئ إلى حقيقة أن هذا التعليم للأسماء هو التحقق بحقيقتها التي هي كمالات وجودية واقعية، والاسم في الحقيقة ظهور الكمال الواقعي، أما ما نعبر به عنه بالألفاظ فهو اسم الاسم، يقول الإمام: "الإنسان يستطيع أن يكون مظهراً لأسماء الله والآية الإلهية الكبرى بالارتياضات القلبية، حتى يصبح وجوده وجوداً ربانياً".

وإذا أدرك القارئ سر وجوده وهبوطه إلى الأرض، ربما يلتفت إلى ما أودع الله فيه، ويعلم أن الوصول إلى تلك الحقيقة التي من أجلها وجد إنما يكون بتعلّم الأسماء، وهذا ما لا يتيسر إلا بترك الأوصاف الإبليسية التي على رأسها العجب والتكبر.

ويقول الله تعالى في سورة الأنفال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [سورة الأنفال، 2] والقارئ يتفكّر في هذه الأوصاف الثلاث، ويسأل هل تنطبق عليه؟ هل أن قلبه يوجل ويخاف إذا ذكر الله تعالى؟ وهل يزداد نور الإيمان في قلبه عندما يستمع إلى كلام الله؟

فالمؤمن، بنص هذه الآية هو الذي يشعر بالوجل والخوف عند ذكر الله لأنه يستحضر عظمته ويدرك جلالة حضوره. وفي المقابل، فإن الذي لا تظهر فيه هذه الصفات ليس بمؤمن حقاً. أو أنه لم يصل إلى الإيمان المطلوب. ثم يلتفت القارئ بعد ذلك إلى أن إحدى طرق تحصيل الإيمان والازدياد منه هي الاستماع إلى آيات الله. فيعلم أن ما ينقصه هو التوجه إلى القرآن وقراءته. يقول الإمام الخميني (رحمه الله): "فوظيفة السالك إلى الله أن يعرض نفسه على القرآن الشريف. فكما أن الميزان في صحة الحديث أو عدمها، واعتباره أو عدمه يكون بعد عرضه على كتاب الله فما خالف كتاب الله فهو باطل وزخرف كذلك الميزان في الاستقامة والاعوجاج والشقاء والسعادة هو أن يكون مستقيماً وصحيحاً في ميزان كتاب الله.. كذلك جميع معارفه وأحوال قلبه وأعمال الباطن والظاهر لابد أن يطبقها على كتاب الله ويعرضها عليه حتى يتحقق بحقيقة القرآن، ويكون القرآن صورة باطنية له".

قال رسول الله (ص) أيضاً: "ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى فيقول ربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً. قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها، وكذلك اليوم تُنسى فيؤمر به إلى النار".

وروي في الخصال ومعاني الأخبار عن رسول الله (ص) أنه قال: "حملة القرآن عرفاء أهل الجنة". يقول الإمام الخميني: "ومن المعلوم أن المراد من هذا الحمل هو حمل معارف القرآن وعلومه، وتكون نتيجته الآخرة أن الحامل يكون في عداد أهل المعرفة وأصحاب القلوب. أما أن تحمل صورة القرآن دون الاتعاظ بمواعظه وتحمل معارفه وحكمه دون العمل بأحكامه وسننه فهو كما قال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [سورة الجمعة، 5].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) من كتاب: سفر إلى الملكوت، ص200-219.

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/04/12   ||   القرّاء : 2851





 
 

كلمات من نور :

القرآن ربيع القلوب .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 تأملات وعبر من حياة أيوب (ع) *

 إحياء ذكرى شهادة صغيرة الحسين (ع) في محفل نوراني

 منهج التفسير الإشاري وأقسامه *

 دار السيدة رقية (ع) تقيم دورة تخصصية لمركز أنيس النفوس للعلوم القرآنية

 خبث المنافقين

 بعض من علوم الإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام) *

 تأملات وعبر من حياة يونس (ع) *

 تأملات وعبر من حياة نوح (ع) *

 دروس من نهضة الحسين عليه السلام *

 أبو الفضل العباس (ع) .. انطباعات عن شخصيّته وعناصره النفسية *

ملفات متنوعة :



 في الردّ على شبهة المستشرقين أنّ في القرآن تناقضاً

 السجن في فكر الإمام الكاظم (ع)

 أقوال المعصومين في القرآن

 زيارة سماحة الشيخ عبدالله الدندن

 الإمام الحسين (ع) ومصلحة الإسلام العليا

 

 الاستماع إلى القرآن والإنصات له

  نفي تحريف القرآن الكريم (القسم الثالث )

 المركز الثاني لحافظ الدار حسين الاسدي في مسابقة حرم السيدة المعصومة (ع)

 شهر رمضان قرآن يتلى وذنوب تمحى

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2174

  • التصفحات : 8772557

  • التاريخ : 22/10/2019 - 10:19

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4



. :  كتب متنوعة  : .
 سلامة القرآن من التحريف

 لطائف ومعارف القرآن الكريم بين سؤال وجواب ج5

 رسم الطالب عبدالله المسمى: الإيضاح الساطع على المحتوى الجامع

 التربية القرآنية في وصية لقمان

 تفسير الصافي ( الجزء الخامس )

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 الأخوّة الإيمانية في الكتاب والسنّة

 الجديد في فن التجويد

 دروس منهجية في علوم القرآن ( الجزء الأول)

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء الثالث)

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 القوم الذين مسخوا إلى قردة

 عن تفسير ( أن الله لا يحبّ الفرحين )

 هل يوجد في كتب أهل السنة أحاديث تدل على تحريف القرآن؟

 هل بيع القرآن الكريم حرام ؟

 معطيات الآية الكريمة {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ...}

 عبّر القرآن الكريم عن بعض الأفراد بأنه مُخلَص، ما معنى هذه الكلمة؟ وهل هي مختصّة بالأنبياء؟

 ما معنى {كَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} وما معنى الكلام من وراء حجاب؟

 عن بلاغة القرآن ؟

 معنى: لا تؤاخذني بما نسيت

 هناك أشخاص لا يمتنعون من العمل في أيّ مجال للحصول على الثروة أو القدرة، وليس لديهم ذلك الورع الذي يحجزهم عن الوقوع في المعاصي، هؤلاء الأشخاص كيف خاطبهم القرآن الكريم؟

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 اقرأ كتاب الله...

 أنشودة: يناديهم يوم الغدير نبيهم

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 قد استوى سلطان إقليم الرضا...

 ابتهال شهر الصيام تحية وسلاما

 شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن...

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التحقيق

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التدوير

 شعاع تراءا من علي وفاطم



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (21220)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (10039)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (7081)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6638)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5683)

 الدرس الأول (5539)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (5045)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (5005)

 الدرس الاول (4848)

 درس رقم 1 (4796)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5313)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3600)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2966)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2641)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2496)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (2061)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1958)

 تطبيق على سورة الواقعة (1864)

 الدرس الأول (1850)

 الدرس الأوّل (1774)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة الزلزلة

 المطففين

 سورة المنافقون

 سورة الأعلى

 سورة المطففين

 البينة

 سورة الناس

 سورة المسد

 سورة القيامة

 108- سورة الكوثر

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6343)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5924)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (5310)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (5102)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4661)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4588)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4518)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4434)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4417)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4341)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1781)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1617)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1517)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1512)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1228)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1201)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1176)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1144)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1128)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1121)



. :  ملفات متنوعة  : .
 لقاء مع الشيخ أبي إحسان البصري

 مجموعة من قراء القرآن الكريم

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس العاشر

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس التاسع

 سورة الرعد 15-22 - الاستاذ رافع العامري



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net