00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (11)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (69)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (32)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (36)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (72)
  • الورش والدورات والندوات (61)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (163)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • مناهج وأساليب القصص القرآني (25)
  • قصص الأنبياء (ع) (66)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (14)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (103)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (44)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : السيرة والمناسبات الخاصة .

        • القسم الفرعي : الحج وعيد الأضحى .

              • الموضوع : الأبعاد المعنوية للحج .

الأبعاد المعنوية للحج

بقلم الشيخ: عبدالهادي اللويم

قال تعالى: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ, لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}.

إنّ الحج من العبادات المهمّة وذات الأبعاد المختلفة التي يجدها الحاج ويلمسها بسهولة, فله أبعاد مادية, وأبعاد معنوية, وأبعاد دينية, وأبعاد دنيوية, ولذلك عبّر عنه القرآن الكريم بقوله تعالى: (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ) فإنّ كلّ هذه الأبعاد تعدّ منافع للإنسان, وقد روي عن النبي (ص) أنه قال: (من أراد دنيا وآخرة، فَلْيَؤُمَّ هذا البيت، ما أتاه عبد فسأل الله دنياً إلّا أعطاه منها, أو سأل آخرة إلّا ادّخر له منها، أيّها النّاس عليكم بالحجّ والعمرة فتابعوا بينهما، فإنّهما يغسلانِ الذنوبَ كما يغسلُ الماءُ الدَّرَنَ، وينفيانِ الفقرَ كما تنفي النارُ خَبَثَ الحديدِ).

ونحن في هذه الأسطر المختصرة نريد أن نسلط الضوء على جانب من هذه الأبعاد، وهو البعد المعنوي؛ لأنّه أهم هذه الأبعاد.

ونقصد من البعد المعنوي ما يرتبط بغير الجانب المادي دنيوياً أو أخروياً, سواء من جهة القرب إلى الله تعالى، وهو أبرز الجهات المعنوية, أو من جهة غفران الذنوب, أو من جهة حصول الثواب في الآخرة, أو من جهة حلول البركة في الدنيا, وغير ذلك من الأمور, لاسيما ما يرتبط منها بالجانب الروحي؛ فإنّ الروح هي المحاسبة وهي المثابة وهي المعاقبة وهي القائد للإنسان في الدنيا والآخرة, وهي التي تتكامل أو تتسافل.

ومن تلك الأبعاد التي يمكن أن نلحظها ونتزود منها معنوياً في الحج مظاهر الارتباط بالله عزّ وجل، وهي كثيرة ومن جهات مختلفة, كالبعد المكاني والزماني والكيفي:

أ- البعد المكاني:

فإن البيت الحرام هو أول بيت وضع للناس لأجل عبادة الله تعالى, قال تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ}؛ ولذلك فالحرم الشريف بجميع بقاعه مضافاً إلى أرض عرفة يمتاز بقُدسية خاصة وطابع معنوي خاص من أزمنة تاريخية بعيدة ترتبط بجميع الأنبياء الذين اجتمعوا في هذه البقعة, من آدم (ع) إلى نبينا محمد (ص) وأهل بيته (ع) الذين علّموا أصحابهم وأتباعهم الطريقة المُثلى في الاستفادة من تواجدهم في هذه المواطن الشريفة, وعلى الحاج أو المعتمر حينما يأتي هذه الأماكن أن يرتبط بالله الواحد الأحد وبجميع الرسالات والديانات السماوية وينشدّ إلى الأنبياء والرسل ويتذكر سيرتهم ومواقفهم.

ومنها اغتنام الفرصة في هذه الأماكن بعمل العبادات والخيرات- خصوصاً ما ورد عن أهل البيت (ع)- فإن ثواب العمل فيها مضاعف عند الله تعالى, وقد ورد عدّة أمور ترتبط بهذه البقعة المباركة, منها:

- الإكثار من ذكر الله وقراءة القرآن: فعن الإمام السجّاد (ع): (إنَّ تسبيحةَ بِمكّة يعدل خراج العراقين ينفق في سبيل الله).

- ختم القرآن: فعن الإمام السجّاد (ع): (من خَتَمَ القرآنَ بمكّة لم يَمُتْ حتّى يَرَى رسولَ اللهِ (ص) ويرى مَنْزِلُه في الجنّة).

- الشرب من ماء زمزم: ففي رواية الشلبيّ العظيمة: (ثمّ قال (ع) له: أَشْرَفتَ على بِئْرِ زمزمَ وشربْتَ من مائِها؟ قال: نعم، قال: نَوَيْتَ أنّك أَشْرَفْتَ على الطّاعَةِ، وغَضَضْتَ طَرْفَك عن المعصِيةِ؟ قالَ: لا، قال (ع): فَما أشرفْتَ عَلَيها، ولا شَرِبْتَ من مائِها).

ورُوي أنّه من ارتوى من ماء زمزم أحدث الله له به شفاء، وصرف عنه داء، وكان رسول الله (ص) يستهدي ماء زمزم وهو بالمدينة.

- الإكثار من النظر إلى الكعبة: فعن رسول الله (ص): (أنّ النظرّ إلى الكعبةِ حبّاً لَهَا يهدِمُ الخطايا هدماً).

ب- البعد الزماني:

فإن الله سبحانه وتعالى اقتضت حكمته أن يجعل أوقاتاً معينة يستجيب فيها للعبد دعاءه ويغفر له ذنوبه, كليلة القدر التي هي خير من ألف شهر, وليلة النصف من شعبان, وليلة الجمعة ويومها, ومن تلك الأيام أيام الحج وبالأخص ليلة المشعر وليلة عرفة ويوم عرفة فإنها أزمنة عظيمة عند الله تعالى, بل ورد أن من الذنوب ما لا يغفر إلا في يوم عرفة, فحري بالحاج عدم تضييع هذه الفرصة الثمينة للاستزادة منها.

ج- البعد الكيفي:

فإن الحج شُرّع بكيفية معينة وبعناية خاصّة لا نظير لها, حيث إن طابعه وواقعه بجميع كيفياته ومظاهره وسائر جوانبه يلامس دائماً جانب الروح من عدّة جوانب, أمثال:

أ- الإحرام: سواء في جانبه الفعلي والخارجي- وهو لبس ثوبي الإحرام- الذي يمثل أمرين في آن واحد, الأول: جانب المساواة مع سائر البشر وإذلال النفس المتكبرة على سائر الناس, والثاني: انعكاس مشهد من مشاهد يوم القيامة, فكأنه لابس الكفن وخارج به ليلقى الله ربه سبحانه وتعالى.

أو في جانبه القولي, أي بالتلبية, والتي معناها الإجابة لنداء الله تعالى المطلق في قوله تعالى: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ}, وعن الإمام الصادق (ع): (وَأَحْرِم من كلِّ شيءٍ يَمنَعُكَ عن ذِكرِ الله ويَحْجِبُكَ عن طاعَتِهِ, ولبِّ بِمعنى إجابَةٍ صافيةٍ زاكيةٍ للهِ عزّ وجلّ في دعوتك له متمسّكاً بعُروتِهِ الوثقى).

ونحن إذا تأملنا كيفية التلبية عند أئمتنا (ع) استشعرنا عظمتها ومغزاها, فها هو الإمام زين العابدين (ع) في بعض الأخبار أنه إِذا أَرادَ أَنْ يُلَبّي اصفرَّ لونُه وانتفضَ ووقعَت عليهِ الرّعدَةُ، فَإِذا لَبّى غُشِيَ عَلَيْهِ وَسَقَطَ عَنْ راحِلَتِه.

وعن ابن أبي عامر أنّ الإمام الصادق (ع) لمّا استوت به راحلته عند الإحرام كان كلّما همّ بالتلبية انقطع الصوت في حلقه، وكاد أن يَخِرّ عن راحلته، فقلت: قل يا بن رسول الله ولابدّ لك أن تقول، فقال (ع): (يا بْنَ أّبي عامِرٍ كَيْفَ أَجْسُرُ أَنْ أَقولَ "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ" وَأَخْشى أَنْ يَقولَ عَزَّ وَجَلَّ لي لا لَبَّيْكَ وَلا سَعْدَيْكَ).

ولذلك ورد عنه (ع): (إِذا أَحْرَمْتَ فَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ وذِكْرِ اللهِ كَثيراً، وَقِلَّةِ الْكَلامِ إلّا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ مِنْ تَمامِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَنْ يَحْفَظَ الْمَرْءُ لِسانَهُ إلّا مِنْ خَيْرٍ، فَإِنَّ الله- عَزَّ وَجَلَّ- يَقولُ: "فَمَنْ فَرَضَ عَلَيْهِنّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ).

ب- الدعاء: المعبّر عنه في الروايات بأنّه مخ العبادة؛ فإنّه المبرز الحقيقي لما في نفس الإنسان وواقعه من خلال التضرع إلى الله تعالى والخشوع إليه، وكلما كان الدعاء ذا مغزى عالٍ كان أقوى في التذلل والخشوع والشدّ نحوه تعالى, أمثال دعاء الإمام الحسين (ع) ودعاء الإمام زين العابدين (ع) في عرفة وغيرهما, فإنّ هذين الدُعاءين من أبرز أدعية أهل البيت (ع) عمقاً معرفياً وتوجيهاً تربوياً وسلوكاً عرفانياً وأسلوباً مؤثراً يجذبك نحو الله تبارك وتعالى ويُخرجك من عالم الماديات إلى عالم المعنويات.

ج- الطواف: والذي يعني أنّ الإنسان لا يدور في وجوده، وحركته إلّا وفق إرادة الله ورِضاه، وأن يكون طوافه حول الكعبة التي ترمز إلى الحضرة الربوبيّة بقلبه لا بجسده، متشبِّهاً بالملائكة الذين يطوفون بإزاء العرش حول البيت المعمور، كأنّه يعاهد الله أن يكون كالملائكة التي عبّر عنهم الله بقوله: {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}؛ ولذلك ورد عن الإمام الصادق (ع): (وَطُفْ بِقَلْبِكَ مَعَ الْمَلائِكَةِ حَوْلَ الْعَرْشِ، كَطَوافِكَ مَعَ الْمُسْلِمينَ بِنَفْسِكَ حَوْلَ الْبَيْتِ).

ويمكن القول أن الطواف يمثل عدّة أمور:

- رمز الوحدانية لله تعالى, فعن الإمام الصادق (ع): (... وَأَنَّ الكعبةَ بيتٌ للتوحيدِ، بُنِيَ بأيدي أنبياءِ اللهِ العظامِ لِلْمُوَحِّدينَ مِنْ أهلِ الأرضِ، وَلا يسبقُهِ بهذا القِدَمِ أيُّ معبدٍ آخرَ).

- مكان لقيام النّاس: قال تعالى: {جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ}، وسئل أبو عبد الله عن الآية فقال: (جَعَلَها اللهُ لِدينِهِمْ وَمَعايِشِهِمْ), وعن الإمام الصادق (ع): (لا يزالُ الدّينُ قائِماً ما قامَتِ الْكَعْبَةُ).

- مكانٌ لكتابة الحسنات ومَحْو السيئات: فعن الإمام الصادق (ع): (مَنْ نَظَرَ إِلى الْكَعْبَةِ لَمْ يَزَلْ يُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ وَيُمْحَى عَنْهُ سَيِّئَةٌ حَتَّى يَصْرِفَ بِبَصَرِهِ).

- مكان لاختبار النّاس: فعن الإمام عليِّ (ع): (ألّا تَرَوْنَ اللهَ سُبْحانَهَ اخْتَبَرَ الأَوّلينَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ وَالآخِرينَ مِنْ هذا العالَمِ بِأَحْجارٍ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ وَلا تُبْصِرُ وَلا تَسْمَعُ فَجَعَلَها بَيْتَهُ الحرامَ الّذي جَعَلَهُ للنّاسِ قِياماً).

وعن الإمام الصادق (ع): (هذا البيتُ اسْتَعْبَدَ اللهُ بِهِ خَلْقَهُ لِيَخْتَبِرَ طاعَتَهُمْ في إتيانه، فَحَثَّهُمْ عَلى تَعْظيمِهِ وَزِيارَتِهِ، وَجَعَلَهُ مَحَلّ أَنْبِيائِهِ وَقْبِلَةً لِلْمُصَلّينَ إِلَيْهِ، فَهُوَ شُعْبَةًٌ مِنَ رِضْوانِهِ، وَطَريقٌ يُؤَدّي إِلى غُفْرانِهِ).

- مكان للرحمة الإلهية: فعن الإمام الصادق (ع): (إِنّ للَه تَباركَ وَتَعَالى حَوْلَ الْكَعْبَةِ مئةً وَعِشْرينَ رَحْمَةً، مِنْها سِتّونَ لِلطّائِفيَنَ، وَأَرْبَعونَ لِلْمُصلِّين،َ وَعِشْرونَ للِنّاظِرين).

- مكان أمن للناس: قال تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً}.

د- السعي بين الصفا والمروة: فإنه يمثل تردّد العبد بفناء الدار جائياً وذاهباً، إظهاراً للخلوص في الخدمة، ورجاءً للملاحظة بعين الرحمة، وليتذكّر في تردّده التردّد بين الرجحان والنقصان يوم القيامة، مردَّداً بين العذاب والغفران.

وعن الإمام الصادق (ع): (جُعِلَ السّعْيُ بَيْنَ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مَذَلَّةً لِلْجَبَّارينَ), فالمراد من هرولة الحاجّ بين الصفا والمروة أن يقتل في نفسه الكِبَرَ والتّجَبُّرَ والغرور، وسواها من الأخلاق الذميمة التي تحول بينه وبين القرب من الله عزّ وجلّ.

هـ - الوقوف بعرفات: فلعل سرّ الوقوف بها يكمن في أنّ الحاجّ عندما يرى اجتماع الخلق- على اختلاف ألوانهم وألسنتهم وطوائفهم وسعيهم- يتذكر ازدحام الخلق يوم القيامة، فيُخلص النيّة، ويبتهل إلى الله تعالى بقلب خاشع، ونفس خاضعة لله تعالى.

وقد امتاز الوقوف بعرافات بأمور أهمّها أنه:

- يوم للإقرار بالذنوب: فإنّ الإقرار بالذنب يستبطن العبوديّة لله والاعتراف بالتقصير والخروج عن الصراط المستقيم, فعن الإمام الباقر (ع): (لا واللهِ ما أرادَ اللهُ مِنَ العبدِ إلّا خُصْلَتَيْنِ: أَنْ يُقِرُّوا بِالنِّعَمِ فَيِزيدَهُمْ، وَبِالذُّنوبِ فَيَغْفُرها لَهُمْ), وعنه (ع): (واللهِ ما يَنْجو مِنَ الذّنْبِ إلّا مَنْ أَقَرَّ بِهِ).

- يوم للتوبة والاستغفار: ولذلك روي أنّ وجه تسمية عرفات بهذا الاسم يعود إلى أنّ آدم اعترف فيها بذنبه، وتاب إلى ربّه، واستغفره فتاب عليه.

وعن الإمام الصادق (ع): (إنّ الله- عزّ وجلّ- يفرحُ بتوبةِ عبدِهِ المؤمنِ إِذا تابَ كَما يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِضالَّتِهِ إِذا وَجَدَها).

- يوم مشهود: فعن الإمام الصادق (ع) في تفسير قوله تعالى: (ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النّاس وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ)، قال (ع): (المشهودُ يومُ عرفةَ والمجموعُ لهُ النّاس يومَ القيامةِ).

- يوم لاستجابة الدعاء: فعن الإمام الرّضا (ع) قال: (كان أبو جعفرٍ (ع) يقولُ: ما مِنْ برٍّ وَلا فاجِرٍ يَقِفُ بِجِبالِ عَرَفاتُ فَيَدْعو اللهَ إلّا اسْتَجابَ اللهُ لَهُ، أَمّا البرُّ فَفِي حَوائِجِ الدّنْيا وَالآخِرَةِ، وَأَمّا الفاجِرُ فَفي أَمْرِ الدُّنْيا).

وعن أبي عبدالله (ع) عندما سُئِلَ أيُّ أَهلِ عرفاتَ أعظمُ جُرْماً؟، قال: (المُنْصَرِفُ من عرفاتَ وَهَوَ يَظُنُّ أَنَّ اللهَ لَمْ يْغَفْرَ لَهُ).

وعن الإمام عليّ (ع): (إنّ رسول الله (ص) قال: العُمْرَةُ إلى الْعُمْرَةِ كَفّارَةُ ما بَيْنَهُما، والحجَّةُ المُتَقَبَّلَةُ ثَوَابُها الجنّة، وَمِنَ الذُّنوبِ ذُنوبٌ لا تُغْفَرُ إلّا بِعَرفاتَ).

وعن أبي عبدالله (ع) أنه قال: (الحاج إذا دخل مكة وكّل الله به ملكين يحفظان عليه طوافه وصلاته وسعيه، فإذا وقف بعرفة ضربا على منكبه الأيمن، ثم قالا: أمّا ما مضى فقد كفيته، فانظر كيف تكون فيما تستقبل).

- يوم لا يُسأل فيه إلا الله: فقد روي أنّ الإمام عليَّ بن الحسين (ع) سمع في يوم عرفة سائلاً يسأل النّاس، فقال له: (وَيْحَكَ أَغَيْر اللهِ تَسْأَلُ في هذا الْيَوْمِ، إِنَّه لَيُرْجى ما في بُطونِ الحَبالَى في هذا الْيَوْمِ أَنْ يَكونَ سَعيداً).

و- رمي الجمرات: فإنه يعني رمي الشيطان اللعين وترك متابعته ومساوئه والابتعاد عنه بكل ما للكلمة من معنى؛ كما فعل ذلك خليل الله إبراهيم (ع) فيما روي عنه, حينما عرض له إبليس في هذا المكان ليفسد حجه فأمره الله تعالى أن يرميه بالحجارة طرداً له وقطعاً لأصله, وبذلك تظهر العبودية والرقية لله تعالى على أفعال عبده.

نتائج عامة:

- أن الحج من أبرز صور العبودية والتذلل الموجب لإصلاح النفس المتجبرة, وتعميق العلاقة بينها وبين خالقها أو بين المخلوقين بعضهم مع بعض, أو بين ذات الإنسان ونفسه.

- بما أن هذه الأبعاد معنوية ونفسية فلا يمكن أن تؤدي غرضها التام وتعطي النتيجة المرجوّة إلا من خلال استشعار الحاج لها وتلذذه بها وخلوصه في العمل لله وحده.

- لا فائدة في الحج حينما يتحول من كونه عملاً عبادياً تربوياً إلى كونه مجرد عمل يأتي به بحسب العادة لا غير, فإنه بذلك يكون عملاً ترفيهياً خالٍ من أغلب ثمرات الحج إن لم يكن خالٍ منها جميعاً, وبذلك يكون ليس له من حجه إلا التعب, لأنه من أهل الضجيج وليس من الحجيج, كما ورد عن عبدالكريم بن كثير أنه قال: حججت مع أبي عبدالله (ع)، فلما صرنا في بعض الطريق صعد على جبل، فأشرف فنظر إلى الناس، فقال: (ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج !).

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

حج عام 1433هـ

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/10/17   ||   القرّاء : 3311





 
 

كلمات من نور :

في القرآن شفاء من كل داءٍ .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 تأملات وعبر من حياة أيوب (ع) *

 إحياء ذكرى شهادة صغيرة الحسين (ع) في محفل نوراني

 منهج التفسير الإشاري وأقسامه *

 دار السيدة رقية (ع) تقيم دورة تخصصية لمركز أنيس النفوس للعلوم القرآنية

 خبث المنافقين

 بعض من علوم الإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام) *

 تأملات وعبر من حياة يونس (ع) *

 تأملات وعبر من حياة نوح (ع) *

 دروس من نهضة الحسين عليه السلام *

 أبو الفضل العباس (ع) .. انطباعات عن شخصيّته وعناصره النفسية *

ملفات متنوعة :



 كيف يصنع المؤمن إرادته وهمّته العالية

 كيف نصل إلى النفس المطمئنة؟

 رئيس القسم التعليمي في جامعة المصطفى (ص) العالمية يزور الدار

 القراءات المتعددة وتأثيرها على عملية التفسير ( القسم الثاني )

 شهادة السيدة فاطمة الزهراء عليها سلام الله

 الإدغام في علم التجويد

 السيّدة زينب سلام الله عليها «عالمة غير معلمة»

 تقرير مصور عن المسابقة القرآنية الاولى في دار السيدة رقية (ع)

 آية الولاية

 السيّدة رقية بنت الحسين (ع) شاهدة المظلومية

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2174

  • التصفحات : 8764311

  • التاريخ : 18/10/2019 - 16:46

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4



. :  كتب متنوعة  : .
 القرآن باب معرفة الله

 أسئلة قرآنية

 تفسير الصافي ( الجزء الأول)

 التبيان في تفسير القرآن ( الجزء الاول)

 نظم تحفة الفتيان في رسم القرآن

 التغني بالقرآن

 تفسير النور - الجزء السادس

 الجبر والاختيار

 42فكرة ووسيلة لتفعيل طلاب الحلقات للحفظ والمراجعة

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء التاسع عشر

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 الترف من منظور قرآني

 ما هي السورة الخاصمة عن صاحبها حتّى أدخلته الجنة ؟

 معنى «وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً»

 في الجلوس عند تلاوة القرآن المجيد

 ما الهدف من معراج النبي (صلى الله عليه وآله)؟

 هل هناك قراءآت تؤدي الى تغير المعنى في القراءة؟

 كيف نوفق بين الدليل القائل بنزول بعض القرآن الكريم في شهر رجب ونزوله في ليلة القدر

 هل أن البسملة آية مستقلة أو هي جزء من آية؟

 ما هي مكانة القرآن الكريم عند الشيعة الإمامية؟

 التقية

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 اقرأ كتاب الله...

 أنشودة: يناديهم يوم الغدير نبيهم

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 قد استوى سلطان إقليم الرضا...

 ابتهال شهر الصيام تحية وسلاما

 شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن...

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التحقيق

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التدوير

 شعاع تراءا من علي وفاطم



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (21216)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (10034)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (7079)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6635)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5680)

 الدرس الأول (5535)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (5042)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (5002)

 الدرس الاول (4847)

 درس رقم 1 (4794)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5311)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3598)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2966)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2640)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2496)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (2060)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1957)

 تطبيق على سورة الواقعة (1864)

 الدرس الأول (1848)

 الدرس الأوّل (1773)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة لقمان

 الطارق

 سورة العاديات

 سورة ابراهيم

 سورة مريم

 العاديات

 سورة الشرح

 سورة النور

 سورة النازعات

 التكاثر

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6339)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5921)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (5303)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (5096)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4655)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4585)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4513)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4431)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4413)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4336)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1778)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1615)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1515)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1510)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1227)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1201)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1175)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1143)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1127)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1118)



. :  ملفات متنوعة  : .
 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 سورة الانفطار، التين ـ القارئ احمد الدباغ

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس التاسع

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث

 تواشيح السيد مهدي الحسيني ـ مدينة القاسم(ع)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع

 آية وصورة

 خير النبيين الهداة محمد ـ فرقة الغدير

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net