00989338131045
 
 
 
 
 
 

 لقد علم آدم (ع) أن إبليس عصى الله ولم يسجد كما أمره الله، فلماذا قبل كلامه واقترب من الشجرة مقدماً كلام إبليس على كلام الله تعالى؟؟ 

( القسم : النبوّة )

السؤال :

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ * وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} [سورة البقرة 34 - 36]
س: لقد علم آدم (ع) أن إبليس عصى الله ولم يسجد كما أمره الله، فلماذا قبل كلامه واقترب من الشجرة مقدماً كلام إبليس على كلام الله تعالى؟؟



الجواب :

يتضح الجواب عن ذلك بالالتفات إلى أن إبليس قد احتال على آدم وحواء (عليهما السلام) من عدّة محاور، ولم يكن آدم يمتلك تجربة كافية عن الحياة، ولم يكن قد وقع في حبائل الشيطان وخدعه بَعدُ، ولم يعرف بكذبه وتضليله قبل هذا ـ وإن كان إبليس قد عصى الله تعالى بعدم السجود ـ ، كما أنّه لم يكن في مقدوره أن يصدّق بأن يأتي بمثل هذه الأيمان المغلّظة كذباً، وينشر مثل هذا الحبائل والشباك على طريقه. ولهذا وقع في حبال الشيطان، وانخدع بوسوسته في المآل؛ {فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ}.
ومن أهمّ تلك المحاور التي احتال فيها إبليس على آدم وحواء (ع):
1- الوسوسة والإيهام بالنصيحة
قال تعالى: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ} [الأعراف، 20] أي لآدم وحواء، و (وسوس لهما) بمعنى أنه أوهمهما النصيحة له في ذلك‏. [انظر: مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏4، 626]
فالشيطان كان يتخذ صفة الناصح والمحبّ لآدم، وليس مجرّد النفوذ والتسلّل الخفيّ فقط.
وعلى كل حال يجب أن لا يتصور أن الوساوس الشيطانية مهما بغلت من القوة تسلب الإرادة و الاختيار من الإنسان، بل يمكن للإنسان بقوّة العقل والإيمان أن يقف في وجه تلك الوساوس ويقاومها.
2- المبالغة في القسم وحصول الشبهة
فأقسم لهما كذباً وبالغ في ذلك، ولم يعهدا مَن يفعل هذا في السابق، مما أكد حصول الشبهة عندهما. {وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ} المقاسمة المبالغة في القسم أي حلف لهما وأغلظ في حلفه إنه لهما لمن الناصحين، والنصح‏ خلاف الغش. [الميزان في تفسير القرآن، ج‏8، ص: 35]. وأنه من المخلصين النصيحة في دعائكما إلى التناول من هذه الشجرة ولذلك تأكدت الشبهة عندهما إذ ظنا أن أحداً لا يقدم على اليمين بالله تعالى إلا صادقاً فدعاهما ذلك إلى تناول الشجرة. [انظر: مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏4، ص 627]
وأخبر الله تعالى في هذه الآية ان إبليس حلف، لآدم وحواء انه لهما ناصح في دعائهما الى التناول من الشجرة ولذلك تأكدت الشبهة عندهما، و ظنّا أن أحداً لا يقدم على اليمين بالله إلا صادقاً، فكان ذلك داعياً لهما الى تناول الشجرة. [التبيان في تفسير القرآن، ج‏4، 371]
3- استغلال رغبة الإنسان في الرقي والتكامل
وللوصول إلى هذا الهدف رأى أنّ أفضل طريق هو أن يستغلّ حبّ الإنسان ورغبته الذاتية في التكامل والرقي والحياة الخالدة، و ليوفّر لهما عذراً يعتذران ويتوسلان به لتبرير مخالفتهما لأمر الله ونهيه، ولهذا قال لآدم وزوجته: {ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ}. وبهذه الطريقة صوّر الأمر الإلهي في نظرهما بشكل آخر، وصوّر المسألة وكأنّ الأكل من «الشجرة الممنوعة» ليس غير مضرّ فحسب، بل يورث عمراً خالداً أو نيل درجة الملائكة. والشاهد على هذا الكلام هو العبارة التي قالها إبليس في سورة طه الآية 120: {يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى‏ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَ مُلْكٍ لا يَبْلى‏}.
فقد جاء في رواية رويت في تفسير القمي عن الإمام الصادق (عليه السلام)، وفي «عيون أخبار الرضا» عن الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام): فجاء إبليس فقال:  «إنّكما إن أكلتما من هذه الشجرة التي نهاكما الله عنها صرتما ملكين، وبقيتما في الجنّة أبداً، وإن لم تأكلا منها أخرجكما الله من الجنّة» [نور الثقلين، المجلد الثاني، ص 13].
ولما سمع آدم هذا الكلام غرق في التفكير، ولكنّ الشيطان ـ من أجل أن يحكم قبضته ويعمّق وسوسته في روح آدم وحواء ـ توسّل بالأيمان المغلّظة للتدليل على أنه يريد لهما الخير! {وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ}. [انظر: الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج‏4، ص: 591- 592؛ مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏4، ص: 627]

وينبغي أيضاً الإشارة إلى أمور محورية في تفسير الآيات محل البحث وفهمها وهي:
1ـ تفسير الشجرة بـ (شجرة الحسد)
التفسير الآخر للشجرة هو تفسير «معنوي» وهو أنّ المقصود من تلك الشجرة ـ كما في الرّوايات ـ هو «شجرة الحسد» لأنّ آدم طبقاً لهذه الرّوايات- بعد ملاحظة مكانته ومقامه- تصوّر أنّه لا يوجد فوق مقامه مقام، ولا فوق مكانته مكانة، ولكن الله تعال أطلعه على مقام ثلة من الأولياء من ذريته وأبنائه (رسول الإسلام وأهل بيته)، فحصل عند ما يشبه الحسد وهو مجرّد إحساس نفساني من دون أن تتبعه أية خطوة عملية على طبقه، وكانت هذه هي الشجرة الممنوعة التي أمر آدم بأن لا يقربها.
وحيث إنّ للآيات القرآنية معان متعدّدة، فلا مانع من أن يكون كلا المعنيين مرادين من الآية. كما في المعنى المادي المتعارف للشجرة في قوله تعالى: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} إشارة إلى شجرة الزيتون، والمعنى المعنوي للشجرة في قوله سبحانه: {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} إشارة إلى طائفة من المشركين، أو اليهود، أو الأقوام الطاغية الأخرى مثل‏ بني أمية. [انظر: الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج‏4، ص595- 596]
2ـ اقتضاء المصلحة بإهباطهما إلى الأرض (ضمن المخطط والبرنامج الإلهي المرسوم)
وهذا إنما كان لأن المصلحة اقتضت إخراجهما من الجنة وإهباطهما إلى الأرض لا على وجه العقوبة فإن الأنبياء لا يستحقون العقوبة، لكنه لما خاطب اثنين قال تلكما والكاف حرف الخطاب‏ {وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ} ظاهر المعنى‏ «قالا» أي قال آدم وحواء لما عاتبهما الله سبحانه ووبخهما على ارتكاب النهي عنه‏ {رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا} ومعناه بخسناها الثواب بترك المندوب إليه فالظلم هو النقص ومن ذهب إلى أنهم فعلا صغيرة فإنه يحمل الظلم على تنقيص الثواب إذا كانت الصغيرة عنده تنقص من ثواب الطاعات فأما من قال إن الصغيرة تقع مكفرة من غير أن تنقص من ثواب فاعلها شيئاً فلا يتصور هذا المعنى عنده ولا يثبت في الآية فائدة ولا خلاف أن حواء وآدم لم يستحقا العقاب وإنما قالا ذلك لأن (من جلّ في الدين قدمه كثر على يسير الزلل ندمه)، وقيل معناه ظلمنا أنفسنا بالنزول إلى الأرض ومفارقة العيش الرغد {وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا} معناه و إن لم تستر علينا لأن المغفرة هي الستر على ما تقدم بيانه‏ {وَتَرْحَمْنا} أي ولم تتفضل علينا بنعمتك التي يتم بها ما فوتناه نفوسنا من الثواب وبضروب فضلك‏ {لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ} أي من جملة من خسر ولم يربح والإنسان يصح أن يظلم نفسه بأن يدخل عليها ضرراً غير مستحق فلا يدفع عنها ضرراً أعظم منه ولا يجتلب به منفعة توفي عليه ولا يصح أن يكون معاقباً لنفسه‏. [مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏4، ص629]
3ـ المعصية على نوعين
المعصية على نوعين: «المعصية المطلقة» و«المعصية النسبية»، والمعصية المطلقة هي مخالفة النهي التحريمي، وتجاهل الأمر الإلهيّ القطعيّ، وهي تشمل كلّ نوع من أنواع ترك الواجب وإتيان الحرام.
ولكن المعصية النسبية هي أن يصدر من شخصية كبيرة عمل غير حرام لا يناسب شأنه ولا يليق بمقامه، وربّما يكون إتيان عمل مباح- بل ومستحب- لا يليق بشأن الشخصيات الكبيرة، وفي هذه الصورة يعدّ إتيان ذلك العمل «معصية نسبية»، كما لو ساعد مؤمن واسع الثراء فقيراً لإنقاذه من مخالب الفقر بمبلغ تافه، فإنّه ليس من شك في أنّ هذه المعونة المالية مهما كانت صغيرة وحقيرة لا تكون فعلاً حراماً، بل هي أمر مستحب، ولكن كل من يسمع بها يذم ذلك الغني حتى كأنّه ارتكب معصية واقترف ذنباً، وذلك لأنّه يتوقّع من مثل هذا الغني المؤمن أن يقوم بمساعدة أكبر.
وانطلاقاً من هذه القاعدة وعلى هذا الأساس تقاس الأعمال التي تصدر من الشخصيات الكبيرة بمكانتهم وشأنهم الممتاز، وربّما يطلق على ذلك العمل- مع مقايسته بذلك- لفظ «العصيان» و «الذنب».
فالصّلاة التي يقوم بها فرد عادي قد تعتبر صلاة ممتازة، و لكنّها تعدّ معصية إذا صدر مثلها من أولياء اللّه، لأن لحظة واحدة من الغفلة في حال العبادة لا تناسب مقامهم و لا تليق بشأنهم. بل نظرا لعلمهم و تقواهم و منزلتهم القريبة يجب أن يكونوا حال عبادة اللّه تعالى مستغرقين في صفات اللّه الجمالية و الجلالية، و غارقين في التوجه إلى عظمته و حضرته.
و هكذا الحال في سائر أعمالهم، فإنّها على غرار عباداتهم، يجب أن تقاس بمنازلهم و شؤونهم، و لهذا إذا صدر منهم «ترك الأولى» عوتبوا من جانب الله، و المراد من ترك الأولى، هو أن يترك الإنسان فعل ما هو الأفضل، ويعمد إلى عمل جيد أو مستحبّ أدنى منه في الفضل.
فإنّنا نقرأ في الأحاديث الإسلامية أن ما أصيب به يعقوب من محنة فراق ولده يوسف، كان لأجل غفلته عن إطعام فقير صائم وقف على باب بيته عند غروب الشمس يطلب طعاماً، فغفل يعقوب عن إطعامه، فعاد ذلك الفقير جائعاً منكسراً خائباً.
فلو أنّ هذا الصنيع صدر من إنسان عادي من عامّة الناس لما حظي بمثل هذه الأهمية والخطورة، ولكن يعدّ صدوره من نبيّ إلهيّ كبير، ومن قائد أمّة أمراً مهمّاً وخطيراً استتبع عقوبة شديدة من جانب الله تعالى. [الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج‏4، ص:598- 600]



طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   التاريخ : 2016 / 05 / 04   ||   القرّاء : 1819  


 
 

  التلاوة :
  • الحفظ (23)
  • التجويد (18)
  • القراءات السبع (2)
  • الصوت والنغم (7)
  علوم القرآن وتفسيره :
  • علوم القرآن (57)
  • التفسير (205)
  • المفاهيم القرآنية (10)
  • القصص القرآني (6)
  • الأحكام (26)
  • الاجتماع وعلم النفس (31)
  العقائد :
  • التوحيد (27)
  • العدل (10)
  • النبوّة (25)
  • الإمامة (6)
  • المعاد (17)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (2)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 ماهوالتكليف في الصلاة الواجبة في حالة نسيان أو سهو قراءة السورة بعد الفاتحة وبعد أن يركع ؟

 سؤال: ما هو الاستدلال القرآني على التوحيد في الخالقية؟

 التوجّه في الصلاة

 كيف يستدل القرآن الكريم على التوحيد؟

 فلسفة الابتلاء

 هل يجب على المرأة عدم اظهار الشعر عند قراءة القرآن؟

 ما هو الوحي وما هي أقسامه في القرآن الكريم؟

 مع الالتفات الى علم الله وقدرته اللآمتناهيتين، فما هو المقصود من مفردتي «عسى» و«لعلّ» في الكلام الإلهي؟

  قال الله تعالى :( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [ القصص : 84 ] .

 اهتمام القرآن بقضايا جزئية لا ينافي شموليّته

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 4

  • عدد الأقسام الفرعية : 32

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 900

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 4323261

  • التاريخ : 15/11/2019 - 23:01

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net