00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

حول الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التعريف بالدار (2)
  • نشاطات وأخبار الدار (250)
  • ضيوف الدار (113)
  • أحتفالات وأمسيات الدار (50)
  • ماقيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (12)
  • مقالاته (53)
  • مؤلفاته (3)

قرآنيات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (96)
  • الأخلاق في القرآن (151)
  • قصـص قـرآنيـة عامـة (24)
  • قصص الانبياء (21)
  • العقائد في القرآن (39)
  • القرآن والمجتمع (68)

تفسير :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أعلام المفسرين (12)
  • تفسير السور والآيات (92)
  • مقالات في التفسير (131)
  • تفسير الجزء الثلاثين (24)

دروس قرآنية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الحفظ (19)
  • التجويد (19)
  • المقامات (13)
  • علوم القرآن (16)
  • القراءات السبع (5)
  • التحكيم في المسابقات (1)
  • التفسير (20)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • بيانات قرآنية (5)

اللقاءات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • اللقاءات مع الصحف ووكالات الانباء (13)
  • اللقاءات مع حملة القرآن الكريم (41)
  • التعريف بالمؤسسات القرآنية (5)

ثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات ثقافية وفكرية (57)
  • السيرة (177)
  • عامة (189)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) (14)
  • مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (15)

واحة الشبل القرآني :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المواضيع العلمية (5)
  • المواضيع العامة (33)
  • سلسلة حياة الرسول وأهل بيته (عليهم السلام) (14)

النشرة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النشرة الأسبوعية (48)
  • حديث الدار (51)
  • بناء الطفل (8)
  • لآلئ قرآنية (2)

الاخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الاخبار الثقافية (22)
  • الاخبار القرآنية (113)

البرامج :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (11)

المقالات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : اللقاءات .

        • القسم الفرعي : اللقاءات مع حملة القرآن الكريم .

              • الموضوع : حوار مع الحافظ لكلّ القرآن الكريم علي رضا زاده جويباري .

حوار مع الحافظ لكلّ القرآن الكريم علي رضا زاده جويباري

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾

اجری الحوار: السيد عبدالرحيم التهامي.

دار السيدة رقية (عليها السلام) للقرآن الكريم

يواصل الموقع الالكتروني التابع لدار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم إجراء سلسلة من الحوارات القرآنية مع أساتذة الدار وطلبتها ومع نخبة من قرّاء و حفاظ العالم الإسلامي.

وتبرز أهميّة هذه الحوارات القرآنية في أنّها تقدم إضاءات وافية على تجارب الحفّاظ وتقرّب مسيرتهم القرآنية للقارئ الكريم، والذي سيجد فيها نماذج جديرة بالاقتداء، خاصّة وأنّ الجيل القرآني المنشود قد يرى في تجارب هؤلاء الحفّاظ والقرّاء ما يشجّعه على الانضمام إلى هذه المسيرة القرآنية المباركة.

كما أنّ الحوارات المخصّصة لأساتذة الدار من شأنها أن تسهم ـ بلا أدنى شك ـ في الكشف عمّا تراكم من خبرة في أساليب التحفيظ والمناهج الدراسية المعتمدة في دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم والتي بدأت تسجّل حضوراً ملفتاً على الساحة القرآنية، سواءً من خلال الدور التأطيري الذي تضطلع به ، أم بالنظر للإنجاز المشرّف الذي يحرزه طلابها في مختلف المسابقات القرآنية.

حوار مع الحافظ لكلّ القرآن الكريم علي رضا زاده جويباري

س/ هل لكم أن تعطونا تعريفاً إجمالياً عن شخصكم الكريم؟

ج/ بسم الله الرحمن الرحيم، اسمي علي رضا زاده جويباري، وأبلغ من العمر عشرين عاماً، وبتوفيق من الباري المتعال فإنّي أحفظ كلَّ القرآن الكريم ونهج البلاغة وأغلب الصحيفة السجّادية، وحالياً أدرس في الحوزة العلمية، وبالاستعانة بالله تبارك وتعالى وببركات حفظ القرآن الكريم فقد حصلتُ على شهادة الماجستير في علوم القرآن والحديث من وزارة العلوم والتعليم العالي.

س/ لكلّ شيء بداية، وكذلك لكلّ حافظ للقرآن الكريم بداية أيضاً، كيف كانت بدايتكم مع القرآن، وما هي العوامل التي شجّعتكم على المضيّ في طريق القرآن وحفظه؟

ج/ بما إني بدأت بحفظ القرآن الكريم مبكّراً، أي: في سنّ أربعة أعوام ونصف، واستغرق حفظ القرآن حوالي ثلاث سنين، ومن الطبيعي أن الطفل في تلك الفترة لا يتّخذ قراراً بنفسه بالبدء بالحفظ؛ إذ إنّ الوالدين هما مَن ينبغي عليه أن يشجّع الطفل على الحفظ وأن يبرمجا لذلك، ولكن كيف خطرت هذه الفكرة على والدي؟ لقد كان والدي معتكفاً في الأيام البيض من شهر رجب في مسجد جمكران فرأى اثنين من حفّاظ القرآن الكريم لكن ليس لكل القرآن؛ حيث لم يكن هناك قبل ستة عشر عاماً الكثير من اليافعين من حفظة كل القرآن الكريم، فكان كل منهما يحفظ ما بين عشرة إلى خمسة عشر جزءاً من القرآن، وكان برنامج المسجد أن يقرأ هذان الحافظان ما تيسّر من القرآن الكريم، فأعجب والدي بذلك، ففكّر بي لأنّ سني كانت مناسبة لبدء الحفظ، مع أنّ لي إخوة وأخوات ولكنهم كانوا إما أكبر مني بكثير أو أصغر مني، فكان من توفيق الله تعالى أن بدأ معي، فإذا ما نجحت في الحفظ فسأبدأ بحفظ كل القرآن. علماً أنّ والدي كان أيضاً حافظاً لجزأين بجهده الخاص، حيث لم تكن في تلك الفترة مؤسسات حفظ القرآن الكريم بهذا الشكل، فكان يستعين ببعض أساتذة القرآن وكنت أحضر معه بعض جلسات القرآن الكريم التي كانت تقام.

أمّا بخصوص أسباب النجاح فيمكنني الإشارة إلى أهمية البرمجة الصحيحة للوقت، لأنّنا لو نظرنا إلى ما منحنا الله من وقت لبُهتنا، فقد منّ الله علينا باليوم الذي هو أربعة وعشرين ساعة وبالأشهر والسنوات، وإذا ما نظرنا إلى ما فرّطنا به من سنوات العمر نجد أننا نستثمر عُشر الوقت؛ بل أقل فيما هو مفيد، فمتى ما نظّم الإنسان وقته خلال اليوم ونظّم أعماله حسب البرنامج ، ولم يهدر وقته في اللّعب والتلفاز والكمبيوتر ونحوها، لا أقول أنه يجب أن لا تكون هذه الاشياء، ولكني أقصد أن لا تأخذ منّا وقتاً أكثر من اللازم، فإذا نظّم الشخص وقته بشكل صحيح فسيكون له وقت للحفظ بجانب برامجه العادية، ودون أن يختلّ نظامه المعتاد. وإنّي أتعجب من الذين يتساءلون: ما هو مصير الدراسة أو غيرها إذا ما أردنا حفظ القرآن؟ أو ما هو مصير اللعب واللهو؟ الأمر أبسط ممّا يُتصوّر، يكفي تخصيص ساعة إلى ساعتين في اليوم للحفظ، فيكون أمامنا اليوم بأكمله للدراسة أو ممارسة الهوايات ونحوها.

عندما كنت صغيراً بدأت الأمر ببطء، فلم أكن اُخصّص ساعات للحفظ، حيث كنت ألعب وأمارس هواياتي وحتى أذهب إلى زيارة الإخوة والأصدقاء، بل كنت أسافر أحياناً.

أمّا بخصوص أفضل وقت لبدء الحفظ، فهو في فترة الطفولة، مع التأكيد على النظم وبرمجة الوقت، إضافة إلى الاصرار والاستقامة؛ لأنّ هذا مشروع طويل الأمد، وربما يصاب المرء بالملل والكلل، فليس هو بالأمر القصير الذي يستغرق أيّاماً أو شهوراً، فربما يستغرق الحفظ سنتين أو أكثر أو أقل من ذلك، ولذا فالحافظ يحتاج إلى إرادة صلبة قوية، ولكي يعزّز تلك الإرادة يجب عليه التعرّف أكثر على القرآن الكريم وعلى الحفّاظ والقرّاء، وفي بعض الأحيان ينبغي عليه المشاركة في المسابقات لكي تقوى عزيمته ويتشجّع أكثر، وهذا الأمر في غاية الأهمية. طريقة الحفظ أيضاً مهمّة جداً، فالحافظ يجب عليه أن يحفظ بالطريقة والأسلوب الصحيح، فإذا ما بدأنا الحفظ بأسلوب صحيح ومنطقي فمن المؤكّد أن يكون الحفظ صحيحاً ومتقناً، فلا يسري إلى الحافظ الفتور والإحباط إذا كان حفظه خاطئاً أو فيه أخطاء كثيرة، في حال أنّ زميله يحفظ ويقرأ بشكل صحيح، فبعد فترة من الزمن يبدأ بالتشكيك في نفسه: إنّ الآخرين لهم ذاكرة أقوى مني، وأنا لا أملك ذلك! في حال أنّ هذا ليس له علاقة بالأمر، فكثيراً ما نشاهد أنّ ثمانين إلى تسعين بالمائة من المشاكل ترجع إلى الطريقة والأسلوب الذي يتبعه الحافظ في حفظه، بالطبع يمكن الرجوع إلى الأستاذ أو سائر الحفّاظ في ذلك، لأجل تعلّم الطريقة المثلى والصحيحة في الحفظ، إضافة إلى الاستفادة من تجارب الآخرين، ويمكن القول إنّ هذه خلاصة لعوامل النجاح في الحفظ.

س/ بعد إتمامكم حفظ القرآن الكريم هل كانت هنالك طريقة خاصة في الحفظ، كالحفظ بالإشارات لتسهيل الحفظ، أم كانت طريقتكم عادية أو كانت لها بعض المميزات، ثم متى شرعتم في حفظ نهج البلاغة و كم تطلّب منكم ذلك من وقت؟

ج/ لقد كانت طريقتي عادية، ولكني كنت أحب أن أحفظ أرقام الآيات والصفحات ونحوها، عندما كنت أتمرّن كنت أدقّق في عدد آيات السورة وفي أي موضع من الصفحة هي ونحوها من التفاصيل، وذلك لأني كنت بشكل عام أحب الرياضيات، ولذا كنت أدقق في تلك التفاصيل. عندما كنت أحفظ الجزء الأول كنت أعرف عدد الآيات في الأجزاء الأخرى وحتى مواضعها في الصفحة، وفي بعض الأحيان عندما كنت أستمع إلى قراءة للجزء الخامس والعشرين كنت أعرف مواضع الآيات في الصفحة وعددها في السورة وغيرها، ولكني لم أتمرّس على الإشارات، فهي مناسبة لتشجيع الحفاظ الصغار لمدّة قصيرة، أمّا حفظ كلّ القرآن بالإشارة فليست بمُجدية لصعوبتها، وليست مهمّة للحفظ، فيمكنني التأكيد أنّ تسعة وتسعين بالمائة من حفاظ كل القرآن لا يستخدمون أسلوب الإشارة، إنهم يستخدمون أسلوب التكرار والاستماع ثم القراءة في دورة التحفيظ أمام الأستاذ ونحوه.

أمّا بخصوص نهج البلاغة فكان ذلك بعد الفراغ من حفظ القرآن الكريم، فبعد أن خصصت عدة أشهر لمراجعة الحفظ وهو أمر يجب القيام به لتثبيت وترسيخ الحفظ، بدأت بحفظ نهج البلاغة، لم يكن هدفي آنذاك حفظ كل نهج البلاغة، قبل اثنتا عشر سنة لم يكن هنالك حافظ لنهج البلاغة في سنّنا، حيث كان عمري سبع سنين، فلم يكن يحفظ نهج البلاغة إلا بعض العلماء، فلم نكن نتصوّر أنه يمكننا أن نحفظ كل نهج البلاغة، ولذا فقد أخذنا مقتطفات من نهج البلاغة، فكان والدي ينتقي لي بعض الفقرات مع ترجمتها بالفارسية، فكنت أحفظها مع الترجمة لكي أعرف المعنى، اتسع الأمر، عند ذلك عزمنا على بدء الحفظ من أول نهج البلاغة، فكنت قد حفظت الخطب القصيرة إضافة إلى الحكم، أما الخطب أو الرسائل الطويلة فلم أكن قد حفظتها كلّها إلا بعض مطالعها فأكملت حفظ ما تبقّى منها، وبذلك استغرقت سنتين لإتمام الحفظ، حيث بدأ الأمر بحفظ مقتطفات موضوعية ثم توسّع. المهم بشكل عام في حفظ نهج البلاغة أو القرآن الكريم هو حصول حالة الأُنس، فيمكن البدء بحفظ بعض المقتطفات، فإن اتسع الأمر يمكن البدء من البداية لإكمال الحفظ، فمن يرغب في حفظ نهج البلاغة يمكنه البدء بحفظ الحكم ثم بعض المواضيع التي يرغب بحفظها وهكذا، كما يمكن مطالعة نهج البلاغة واختيار المقتطفات الجذّابة ثم البدء بحفظها، هذا أحد الأساليب السهلة في الحفظ.

س/ بعد حفظكم للقرآن الكريم وحفظكم لنهج البلاغة، ما هو إحساسكم في اجتماع كلام الله عز وجل مع كلام أمير المؤمنين عليه السلام في قلب واحد، فهل أعطاكم إحساساً أو شعوراً معين؟

ج/ من أول الأسباب التي تدعو حافظ القرآن للاتجاه نحو نهج البلاغة هو الشَّبَه. في البداية يجب أن أنوّه إلى أن نهج البلاغة بلحاظه الموضوعي يختلف عن القرآن، فأكثره سياسي واجتماعي وما إليهما، ولكن مع ذلك نجد في كثير من المواضع أن الإمام علي عليه السلام أشار إلى آيات من القرآن أو استشهد بها، وهذا ما يجذب حافظ القرآن، لأن نهج البلاغة غني بمضامين القرآن الكريم.

س/ وهل هذا ساعدكم على استيعاب القرآن؟

ج/ نعم بالتأكيد، فهو نقطة الصلة بين كلام الله عز وجل وكلام المعصوم عليه السلام، واللطيف أنه يمكن توظيف ذلك، ففي إيران كنا نُسأل عن نهج البلاغة من قبل أحد العلماء مثلاً أو رجال الدين، ولكن عندما كنت أسافر خارج إيران كنت أبحث عن طريقة للاستشهاد بكلام مولى المتقين عليه السلام، فكنت حينما أسأل عن آية من القرآن الكريم وأقرؤها كنت أقرأ مقطعاً من نهج البلاغة مناسباً للآية، والجميل إن هذا الارتباط هو في غاية الجمال. عندما يخاطبنا الله عز وجل بـ(يا أيها الذين آمنوا) فما هو معنى الإيمان ومَن هم المؤمنون، ومثل ذلك الكثير. هذا من جانب، ومن جانب آخر إن نهج البلاغة باستثناء اعتباره نقطة صلة بالقرآن، فإنه بحدّ ذاته شيء فريد؛ ففي الواقع إنه يلبي حاجات الناس الاجتماعية المعاصرة، نهج البلاغة يقدّم – مثلاً - حلولاً للفرد والعائلة والمجتمع بأسلوب مميّز جداً، وحتى لو لم نكن حافظين له يمكننا قراءته لنحصل على الفائدة.

س/ كثير من العوائل قد تتردّد في ارسال أبنائها إلى دور القرآن الكريم، من منطلق أن الانخراط في الحفظ قد يؤثر على الدراسة، أنتم بحمد الله أنموذج ناجح فإنكم إضافة إلى توفقكم في حفظ القرآن الكريم قد نجحتم في دراستكم الأكاديمية والحوزوية، فبماذا تنصحون مَن يتحفّظ من أن يكون الحفظ على حساب البرنامج الدراسي العمومي؟

ج/ في البداية يجب أن أشير إلى أن المسلمين قبل فترة، ربما تصل إلى خمسين أو ستين عاماً، كانوا يتعلّمون القراءة والكتابة لأجل أن يتعلّموا القرآن الكريم أولاً، فصار الأصل الآن هو تعلم القراءة والكتابة، فإذا وصل الدور إلى تعلّم القرآن يتردّد ويتحفظ البعض خوفاً من أن يؤثر القرآن على العلوم التي يدرسونها، وهذا في الحقيقة خسران عظيم، فمثل ذلك في الاحتياجات الضرورية للإنسان كالأكل والنوم فيأتي مثلاً شخص يقول لك لا تأكل لا تنام لأن ذلك ربما يؤثر على وقتك ودراستك! فالمعارف الدينية وعلى رأسها القرآن الكريم هي الدين بعينة، هي الحياة بعينها، عندما نقول: الدين، فلا نعني شيئاً خارجاً عن الحياة فهو يكوّن شخصية الإنسان المميّزة، نحن لا نريد طبيباً أو مهندساً لا يخاف من الله عز وجلّ، يخدع الناس، ظالماً ليس في قلبه رحمة، وهذا بسبب أنه ليس له دين، فالأب والأم اللذان يريدان أن يدرس طفلهما ويتخرجّ ليصبح طبيباً أو مهندساً ثم ليكون فرداً مفيداً لمجتمعه وللإنسانية، فهذا ما يشكّل ويكوّن شخصيته كفرد مفيد للمجتمع، وهذا ما لا تقدّمه المدرسة، إذ يجب على العائلة أن تربي هذا الطفل ليصل إلى الكمال المنشود، إن العائلة وحدها عاجزة عن تقديم المثُل والقيم التربوية، إذاً يجب الرجوع إلى الدين، وأفضل طريق للدخول إلى ذلك هو القرآن الكريم.

كما يمكن البدء بتعلم القرآن قبل دخول المدرسة، ويستمروا بمراجعة الآيات التي تم حفظها. النكتة الأخرى هي أن القرآن يساعد على الدراسة، لأن حفظ القرآن هو عمل يُنشط الذهن والذاكرة، كممارسة الرياضيات والهندسة ونحوها من الأعمال الحسابية الفكرية، فالقرآن ينشّط الفكر والذهن والحافظة، وهذا ما لمسته شخصياً وجرّبه الكثير ممن حَفِظَ القرآن، لأن الحافظ يجب عليه أن يدقّق في حفظ الآية وكلماتها وترتيبها بين الآيات والصفحات ونحوها من التفاصيل، فهو عمل مبني على إعمال التركيز، وهذا من شأنه أن ينشط الذهن والفكر، وهذا ينفع كثيراً في الدراسة.

س/ شاركتم في كثير المسابقات القرآنية، ما هي أهم المسابقات التي شاركتم فيها سواء داخل إيران أو خارجها، وماذا أضافت لتجربتكم أو لمساركم القرآني؟

ج/ اشتركت في المسابقات منذ سن التاسعة، وكان دافعي هو ترسيخ حفظ القرآن الكريم، لا أن أحصل على جائزة أو رتبة ومقام في المسابقة، فكان والدي حفظه الله هو الذي يشجّعني على الاشتراك في المسابقات، وكان يقول إن ذلك سيكون دافعاً ومحفزّاً لقراءة القرآن والتعرّف على حفظة القرآن. تنقسم المسابقات في إيران إلى قسمين: مسابقات للفئة العمرية دون السادسة عشرة، وفئة ما فوق السادسة عشرة، وقد فزت لستّ مرات؛ ثلاث منها الأول وعدّة مرّات الثاني والثالث، ولذا فقد أُوفِدتُ إلى خارج إيران للمشاركة في المسابقات الدولية، فاشتركت في سبعة مسابقات؛ وكنت من الأوائل في خمس مسابقات منها، ففي مسابقات العراق ومصر كنت الأول، وفي مسابقات السعودية والسودان وليبيا كنت الثالث، وكذلك شاركت في ثلاث مسابقات لنهج البلاغة فحُزت على المرتبة الثالثة ثم الثانية ثم الأولى، ولم أشترك منذ أن حصلت على المرتبة الاولى، وكذلك اشتركت في إيران في الفئة العمرية فوق السادسة عشرة وحُزت على المرتبة الثالثة.

السؤال الأخير: هل لكم في كلمة توجّهها لليافعين الذي يواجهون عالماً مليئاً بالإغراءات والمُلهيات من كمبيوتر وإنترنت وفضائيات وبلاي ستيشن ونحوها، فهذا للأسف يصرف اليافعين عن توظيف طاقاتهم في مجال القرآن الكريم، ماذا تقول لهم من باب تحفيزهم على القرآن وحفظه؟

س/ يجب أن يعرف هؤلاء الأعزاء أنه لأجل تحقيق النجاح في الحياة يجب أن يُلتفت إلى حقيقة هي: إن صرف الوقت على ما ذكرتم من ملهّيات لا يحقق لهم نجاحاً في أي مجال في الحياة، فيجب أن يكون هنالك برنامجاً ولو لبعض الوقت، أنا لا أقول أن لا نشاهد التلفاز أو لا نلعب أو لا نمارس الرياضة، بل أقول: فلتكُنْ هذه الاشياء موجودة ضمن برنامج، لا أن تكون مستغرقة كل الوقت أو جُلِّه، كيف إننا يوجد عندنا وقت للمدرسة أو وقت لدورات تعلم اللغات الأجنبية أو للدورات الصيفية، ولكننا لا نخصّص وقتاً لتعلّم القرآن الذي هو على صلة وثيقة بجميع ميادين حياتنا، هو حقّاً مفيد جدّاً للنجاح في الدراسة، بل وفي كل مجالات الحياة، إضافة إلى أن للقرآن حلاوة خاصة فريدة من نوعها.

إن تعلّم القرآن يخرجهم من الروتين والرتابة، فهو يُوجِدُ نوعاً من التنوّع، فكل من يستصعب حفظ كل القرآن أنصحه بالبدء بحفظ أجزاء من القرآن، وهكذا إلى أن يوفّقه الله لإتمام حفظ القرآن الكريم، وهو ليس بالأمر الصعب. لقد حثّ المعصومون على حفظ القرآن الكريم، فجاء في عن النبي صلى الله عليه وآله أنه في بعض حروبه اختار للقيادة شاباً، فاعتُرِض على النبي أنه يوجد من هو أكثر خبرة منه وأكبر منه سنّاً، فقال إنه يحفظ سورة البقرة. كما كان تعليم القرآن مهراً للزواج، حيث كان أحد الأصحاب يريد الزواج ولم يكن له شيء للمهر، فقال له النبي هل تحسن شيئاً من القرآن فقال: نعم، فصار تعليم القرآن مهراً لزواجه. أو أن الإمام الحسين عندما علّم أحد الأشخاص سورة الحمد لأحد أبنائه أهدى له الكثير من المال والجواهر تقديراً لما علّم من القرآن، وهذا يدل على قيمة القرآن العظيمة، فالذين لا يتجهون نحو القرآن فهم في الحقيقة يغفلون عن عالم من المعارف الإلهية الصافية، فهو كمثل من يدرس جميع الدروس في المدرسة ولا يدرس مثلاً الرياضيات، فعندما يكون من زملائه سيشاهدون أنه لا يعرف بعض المسائل وبعض القضايا المهمة ويظهر عليه التخلّف عن الركب العلمي، إن الذين لا يتّجهون للقرآن سيجهلون الكثير من القضايا الدينية والمعارف الإلهية، فمن يغفل عن ذلك سيواجه في حياته الكثير من الصعاب والتحدّيات التي لا مجال للنجاة منها إلا بالرجوع إلى المعارف الإلهية وعلى رأسها القرآن، وعلى أي حال أريد أن أقول بشكل عام أن القرآن فيه الكثير من المجالات الجذّابة كالقراءة أو الترتيل والمعارف والتفسير والحفظ ونحوها، أما إننا لماذا نركز دائماً على الحفظ فهو بسبب وجود الاستئناس والأُنس الدائم مع القرآن الكريم، أسأل الله أن يوفّق الجميع لأن يكونوا قرآنيين سواء حفاظاً أو قراءً أو غيرها من المجالات.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/04/18   ||   القرّاء : 3857





 
 

كلمات من نور :

يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارق ، ورتل كما كنت ترتّل كما كنت ترتّل في الدنيا ، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 أمسية قرآنية مميّزة

 91 ـ في تفسير سورة الشمس

 مواجهة خطر النفاق

 الصبر وحكمة الابتلاءات

 جامعة المصطفى (ص) العالمية في ضيافة الدار

 92 ـ في تفسير سورة الليل

 نبذ الإشاعات والتحذر منها

 القسم النسائي في دار السيدة رقية (ع) يشرع ببرامجه الدراسية للعام ١٤٤٠هـ

 الدار تشرع ببرامجها الدراسية للعام الدراسي الجديد 1440هـ

 دار السيدة رقية (ع) تفتتح سنتها الدراسية ١٤٤٠هـ بإشراقة مميّزة

ملفات متنوعة :



 تزامناً مع حلول شهر رمضان المبارك: الدار تطلق باقتها القرآنية

 علم البحار والبرزخ .. بين البحر العذب والمالح

 حياة الإمام علي الهادي (ع)

 نبذة عن حياة القارئ الشيخ مصطفى عبد الزهراء آل ابراهيم الطائي

 دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية تقيم ندوتها العلمية الثانية

 آداب التعلّم

 النشرة الاسبوعية العدد 49

 الإصدار الأول من سلسلة البحوث القرآنية

 العجب

 آداب تلاوة القرآن الكريم

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 12

  • الأقسام الفرعية : 46

  • عدد المواضيع : 2077

  • التصفحات : 7795869

  • المتواجدون الآن :

  • التاريخ : 18/11/2018 - 02:17

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 5

 دروس في تدبر القرآن جزء عمَّ الجزء الثلاثون

 اشراقات قرآنية (تقرير دروس آية الله الجوادي الآملي

 تفسير النور - الجزء العاشر

 تفسير النور - الجزء التاسع



. :  كتب متنوعة  : .
 حلية القرآن ـ دروس في معرفة الاصوات والمقامات

 التبيان في تفسير القرآن ( الجزء السابع)

 معلومات متنوعة حول القرآن الكريم

 الاصفى في تفسير القران (الجزء الثاني)

 الجبر والاختيار

 فواصل الآيات القرآنية ـ دراسة بلاغية دلالية

 المختصر الميسّر في التجويد المصوّر

 الجديد في فن التجويد

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء الثالث عشر

 تفسير آية الكرسي ج 2

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 في تحريم الخمر والميسر

 في إجبار المستضعفين وعدم معاجلة المستكبرين بالحساب

 القصص القرآنية مبنية على وقائع تاريخية حقيقية

 الرزق بين الأسباب ومشيئته تعالى

 كيف نفهم الكتاب ولا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم؟ وكيف هو آيات بيّنات؟

 من الذي منعها أن تعبد الله وهي مالكة لقومها؟

 سجود غير ذوات الأرواح وتسبيحها

 المقدار الزمني ليوم الحساب

 كيف وصل الشيطان إلى نبيّ الله أيوب (عليه السلام)؟

 يا من لا تبدِّل حكمتَه الوسائلُ



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 كيف يستدل القرآن الكريم على التوحيد؟

 ما هو مخرج الحرف، وما هو حقّه؟

 لماذا كتب في القرآن إل ياسين بدل الياسين أو آل ياسين ما السبب؟

 هل يوجد أثر وفائدة لتلاوة القرآن في حال عدم فهم الإنسان لمعنى الآيات؟

 هل يجوز الاستماع لقراءة القران بصوت القاريء احمد العجمي التي قد يعتبرها البعض تغني بالقران الکريم؟

 دعوة قرآنية لرؤية نظام السماوات بحاسة البصر

 س: تقصد تجربة الأستاذ، أم التلميذ، أم كلاهما؟

 كيف وصل الشيطان إلى نبيّ الله أيوب (عليه السلام)؟

 الفرق بين الانصات والاستماع للقرآن الكريم

 معنى قوله تعالى (استكبرت أم كنت من العالين)

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 مدائح للإمام المهدي (عج)

 الأستاذ أمير كسمائي (2) _سورة الأحزاب _الآية 40

 الأستاذ أمير كسمائي (1) _سورة الأحزاب _الآية 40

 الأستاذ أمير كسمائي _سورة آل عمران _الآية 144

 اللهم رب شهر رمضان

 رمضان يا خير الشهور تحية

 كلمة سماحة آية الله السيد منير الخباز (حفظه الله) في حفل تكريم حفاظ القرآن الكريم

 سجد الزمان على يديك وأنشدا

 بشرى لكل العالمين

 بني المصطفى أنتم عدتي



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (20403)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (9442)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (6569)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6140)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5265)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4701)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (4673)

 الدرس الأول (4623)

 الدرس الاول (4533)

 درس رقم 1 (4442)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5049)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3448)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2447)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2358)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2034)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (1901)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1803)

 تطبيق على سورة الواقعة (1704)

 الدرس الأول (1643)

 الدرس الأوّل (1619)



. :  ملفات متنوعة  : .
 قصار السور

 سورة هود

 سورة الانبياء

 سورة التين

 الزخرف

 سورة الفجر

 الانعام 7 - 35

 الشمس

 سورة القدر

 سورة النمل

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاد السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 استاد منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 استاد منتظر الأسدي - سورة البروج

 استاد حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (5822)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5481)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (4890)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (4705)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4229)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4148)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4025)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4018)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4001)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (3904)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1620)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1481)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1354)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1353)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1084)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1050)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1026)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (996)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (977)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (973)



. :  ملفات متنوعة  : .
 تواشيح السيد مهدي الحسيني ـ مدينة القاسم(ع)

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 آية وصورة

 مجموعة من قراء القرآن الكريم

 خير النبيين الهداة محمد ـ فرقة الغدير

 تواشيح الاستاذ ابو حيدر الدهدشتي_ مدينة القاسم(ع)

 آية وصورة 4

 آية وصورة 3

 لقاء مع الشيخ ابو حسان البصري

 آية وصورة 5



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net