00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (13)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (69)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (32)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (36)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (157)
  • الاحتفالات والأمسيات (72)
  • الورش والدورات والندوات (61)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (163)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • مناهج وأساليب القصص القرآني (25)
  • قصص الأنبياء (ع) (73)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (14)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (103)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (44)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (40)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : المقالات القرآنية التخصصية .

        • القسم الفرعي : قصص الأنبياء (ع) .

              • الموضوع : النبي هود (ع) .

النبي هود (ع)

مقدمة:

"عاد": هم قوم نبي الله هود (ع)، ويذكر المؤرخون أن اسم "عاد" يطلق على قبيلتين... قبيلة كانت في الزمن الغابر البعيد، ويسميها القرآن بـ"عاد الأولى"، (ويحتمل أنها كانت قبل التاريخ).

ويحددون تاريخ القبيلة الثانية بحدود (700) سنة قبل الميلاد، وكانت تعيش في أرض الأحقاف أو اليمن.

وكان أهل عاد أقوياء البنية، طوال القامة، لذا كانوا يعتبرون من المقاتلين الأشداد، هذا بالإضافة إلى ما كانوا يتمتعون به من تقدم مدني، وكانت مدنهم عامرة وقصورهم عالية وأراضيهم يعمها الخضار.

وقيل: إن "عاد" هو اسم جد تلك القبيلة، وكانت تسمى القبيلة بـ "عادة".

إرم وجنّة شداد

وقد ذكر البعض قصة اكتشاف مدينة "إرم" العظيمة في صحاري شبه الجزيرة العربية وصحاري عدن، وتحدثوا بتفصيل عن رونقها وبنائها العجيب، ولكن القصة أقرب للخيال منها للواقع.

وعلى أية حال، فقوم "عاد" كانوا من أقوى القبائل في حينها، ومدنهم من أرقى المدن من الناحية المدنية، وكما أشار إليها القرآن الكريم: ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾.

وثمة قصص كثيرة عن جنة "شداد بن عاد" في كتب التاريخ، حتى إنها أصبحت مضربا للأمثال لما شاع عنها بين الناس وعلى مر العصور، إلا أن ما ورد بين متون الكتب لا يخرج عن إطار الأساطير التي لا واقع لها.

هود أخو عاد

يقول سبحانه في هذه القصة.. ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً﴾ ونلاحظ في الآية أنها وصفت هودا بكونه "أخاهم". وهذا التعبير جار في لغة العرب. حيث يطلقون كلمة أخ على جميع أفراد القبيلة لانتسابهم إلى أصل واحد..

فمثلا يقولون في الأسدي "أخو أسد" وفي الرجل من قبيلة مذحج "أخو مذحج".

أو أن هذا التعبير يشير إلى أن معاملة هود لهم كانت أخوية بالرغم من كونه نبيا، وهذه الحالة هي صفة الأنبياء جميعا، فهم لا يعاملون الناس من منطق الزعامة والقيادة أو معاملة أب لأبنائه، بل من منطلق أنهم خوة لهم.. معاملة خالية من أي شائبة وأي إمتياز أو استعلاء.

منطق هود القوي

كان أول دعوة هود – كما هو الحال في دعوة الأنبياء جميعا- توحيد الله ونفي الشرك عنه ﴿مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ﴾.

فهذه الأصنام ليست شركاءه، ولا منشأ الخير أو الشر، ولا يصدر منها أي عمل، وأي افتراء أعظم وأكبر من نسبتكم كل هذا المقام والتقدير لهذه الموجودات "الأصنام" التي لا قيمة لها إطلاقا.

ثم يضيف هود قائلا لقومه: لا تتصوروا أن دعوتي لكم من أجل المادة، فأنا لا أريد منكم أي أجر ﴿يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ فأجري وحده على من فطرني ووهبني الروح وأنا مدين له بكل شيء، فهو الخالق والرازق ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾.

ثم شرع هود بيان الأجر المادي للإيمان لغرض التشويق والاستفادة من جميع الوسائل الممكنة لإيقاظ روح الحق في قومه الظالين فبين أن هذا الأجر المادي مشروط بالإيمان فيقول: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ﴾ فإذا فعلتم ذلك فإنه ﴿يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾ لئلا تصاب مزارعكم بقلة الماء أو القحط، بل تظل خضراء مثمرة دائما، وزيادة على ذلك فإن الله بسبب تقواكم وابتعادكم عن الذنوب والتوجه إليه يرعاكم ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾.

فلا تتصوروا أن الإيمان والتقوى يضعفان من قوتكم أبدا، بل إن قواكم الجسمية ستزداد بالإستفادة من القوة المعنوية.. وبهذا الدعم المهم ستقدرون على عمارة المجتمع وبناء حضارة كبيرة وأمة مقتدرة تتمتع باقتصاد قوي وشعب حر مستقل.

اعتراض بعض آلهتنا بسوء

والآن لننظر ماذا كان رد فعل القوم المعاندين والمغرورين – قوم عاد – مقابل نصائح أخيهم هود وتوجيهاته إليهم: ﴿قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ﴾ أي لم تأتنا بدليل مقنع لنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ﴾ الذي تدعونا به إلى عبادة الله وترك الأوثان ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾.

وأضافوا إلى هذه الجمل الثلاث غير المنطقية، إنك يا هود مجنون و ﴿إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ﴾ ولا شك أن هودا – كأي نبي من الأنبياء – أدى دوره ووظيفته وأظهر المعجز أو المعجزات لقومه للتدليل على حقانيته، ولكنهم لغرورهم – مثل سائر الأقوام – أنكروا معاجزه وعدوها سحرا وعبارة عن سلسلة من المصادفات والحوادث الاتفاقية التي لا يمكن أن تكون دليلا على المطلوب.

هذه الجملة ﴿إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ﴾ فإنهم يتهمونه بالجنون على أثر غضب آلهتهم! فإن هذا الكلام منهم دليل على خرافة منطقهم، وخرافة عبادة الأصنام.

فالحجارة والأخشاب التي ليس فيها روح ولا شعور والتي تحتاج إلى حماية من الإنسان نفسه، كيف تستطيع أن تسلب العقل والشعور من الإنسان العاقل؟!

أضف إلى ذلك، ما دليلهم على جنون هود إلا أنه كسر طوق "السنة المتبعة عندهم" وكان معارضا للسنن والآداب الخرافية في محيطه، فإذا كان هذا هو الجنون فينبغي أن نعد جميع المصلحين والثائرين على الأساليب الخاطئة مجانين.

لماذا لا تهلكني أصنامكم

على كل حال، فإن على هود أن يرد على هؤلاء الضالين اللجوجين ردا مقرونا بالمنطق، من منطلق القوة أيضا.. يقول القرآن في جواب هود لهم ﴿قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾.

يشير بذلك إلى أن الأصنام إذا كانت لها القدرة فاطلبوا منها هلاكي وموتي لمحاربتي لها علنا فعلام تسكت هذه الأصنام؟ وماذا تنتظر بي؟

ثم يضيف أنه ليست الأصنام وحدها لا تقدر على شيء، فإذا كنتم قادرين ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ﴾.

لا تردعني كثرتكم ولا أعدها شيئا، ولا أكترث بقوتكم وقدرتكم أبدا، وأنتم المتعطشون لدمي ولديكم مختلف القدرات، إلا إنني واثق بقدرة فوق كل القدرات، و ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم﴾.

وهذا دليل على أنني لا أقول إلا الحق والصدق، وأن قلبي مرتبط بعالم آخر، فلو فكرتم جيدا لكان هذا وحده معجزا حيث ينهض إنسان مفرد وحيد بوجه الخرافات والعقائد الفاسدة في مجتمع قوي ومتعصب، لكنه في الوقت ذاته لا يشعر في نفسه بالخوف منهم، ولا يستطيع الأعداء أن يقفوا بوجهه!

ثم إن هود قال لقومه في آخر كلامه معهم ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ﴾.

إشارة إلى أن لا يتصوروا أن هودا سيتراجع إن لم يستجيبوا لدعوتهـ فإنه أدى واجبه ووظيفته، وأداء الواجب انتصار بحد ذاته حتى لو لم تقبل دعوته.

وكما هدد القوم هودا، فإنه هددهم بأشد من تهديدهم، وقال: إن لم تستجيبوا لدعوتي فإن الله سيبيدكم في القريب العاجل ﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾.

فلا تفوته الفرصة، ولا يهمل أنبياءه ومحبيه، ولا يعزب عنه مثقال ذرة من حساب الآخرين بل هو عالم بكل شيء وقادر على كل شيء.

اللعنة الأبدية على القوم الظالمين

القرآن الكريم يتحدث عن قصة قوم عاد ونبيهم هود إشارة إلى العقاب الأليم للمعاندين، فيقول: ﴿وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ﴾ ويؤكد أيضا نجاة المؤمنين ﴿وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾.

الطريف هنا أن الآيات قبل أن تذكر عقاب الظلمة والكافرين ومجازاتهم، بينت نجاة المؤمنين وخلاصهم، لئلا يتصور أن العذاب الإلهي إذا نزل يحرق الأخضر واليابس معا لأن الله عادل وحكيم وحاشاه أن يعذب ولو رجلا مؤمنا بين جماعة كفرة يستحقون العذاب والعقاب.

لكن رحمة الله تنقل هؤلاء الأشخاص قبل نزول العذاب إلى محل آمن كما رأينا من قبل في قصة نوح إنه قبل شروع الطوفان كانت سفينة النجاة قد أعدت للمؤمنين، وقبل أن ينزل العذاب على قوم لوط ويدمر مدنهم خرج لوط وعدد معدود من أصحابه من المدينة ليلا بأمر الله.

وهناك تناسب ينبغي ملاحظته أيضا، وهو أن قوم عاد ورد ذكرهم في سورة القمر، والحاقة، وكانوا قوما ذي أبدان طوال خشنين، فشبهت أجسامهم بالنخل، ولهذا السبب كانت لديهم عمارات عالية عظيمة، بحيث نقرأ في تاريخ ما قبل الإسلام أن العرب كانوا ينسبون البناءات الضخمة والعالية إلى عاد ويقولون مثلا: "هذا البناء عادي" لذلك كان عذابهم مناسبا لهم لا في العالم الآخر بل في هذه الدنيا كان عذابهم خشنا وعقابهم صارما.

العذاب الإلهي في يوم نحس

يقول القرآن الكريم في بيان كيفية نزل العذاب على هؤلاء القوم. ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ﴾.

ثم يستعرض سبحانه وصف الريح بقوله: ﴿تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾.

إن قوم عاد حاولوا التخلص من العذاب الذي باغتهم وذلك بأن التجأوا إلى حفر عميقة وملاجئ تحت الأرض لحفظ أنفسهم، ولكن دون جدوى حيث أن الريح كانت من القوة بحيث قلعتهم من أعماق تلك الحفر وقذفت بهم من جهة إلى أخرى، حتى قيل إنها كانت تدحرجهم وتجعل أعلى كل منهم أسفله وتفصل رؤوسهم عن أجسادهم.

إن شدة الريح قطعت أيديهم ورؤوسهم ودفعتها باتجاهها، وبقيت أجسادهم المقطعة الرؤوس والأطراف كالنخيل المقطعة الرؤوس، ثم قلعت أجسادهم من الأرض وكانت الريح تتقاذفها.

ثم يتناول القرآن عاقبة هؤلاء القوم فيقول: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾.

وكون الريح عقيما هو عندما تأتي الريح غير حاملة معها السحب المطرة، ولا تلقح النباتات ولا تكون فيها أي فائدة ولا بركة وليس معها إلا الدمار والهلاك!.

ثم يذكر القرآن سرعة الريح المسلطة على عاد فيقول: ﴿مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾.

وهذا التعبير يدل على أن سرعة الريح المسلطة على قوم عاد لم تكن سرعة طبيعية، بل إضافة إلى تخريبها البيوت وهدمها المنازل، فهي محرقة وذات سموم مما جعلت كل شيء رميما.

أجل، هذه قدرة الله التي تدمر القوم الجبارين بسرعة الريح المذهلة فلا تبقي منهم ومن ضجيجهم وصخبهم وغرورهم إلا أجسادا تحولت رميما.

هل ترى لهم من باقية

ثم تبين الآية التالية وصفا آخر لهذه الرياح المدمرة، حيث يقول الله تعالى: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾.

لقد حطمت وأفنت هذه الريح المدمرة في الليالي السبع والأيام الثمانية جميع معالم حياة هؤلاء القوم، والتي كانت تتميز بالأبهة والجمال، واستأصلتهم من الجذور.

ويصور لنا القرآن الكريم مآل هؤلاء المعاندين بقوله تعالى: ﴿فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾.

إنه لتشبيه رائع يصور لنا ضخامة قامتهم التي اقتلعت من الجذور، بالإضافة إلى خواء نفوسهم، حيث أن العذاب الإلهي جعل الريح تتقاذف أجسامهم من جهة إلى أخرى.

ويضيف في الآية التالية: ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ﴾.

نعم لم يبق أي أثر لقوم عاد، بل حتى مدنهم العامرة، وعماراتهم الشامخة ومزارعهم النضرة لم يبق منها شيء يذكر أبدا.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2009/10/25   ||   القرّاء : 2682





 
 

كلمات من نور :

ثلاث يذهبن بالبلغم : قراءة القرآن ، واللبان ، والعسل .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 تأملات وعبر من حياة نوح (ع) *

 زيارة عبادية معنوية لحرم السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام)

 (( شفاء لما في الصدور )) أمسية قرآنية مميّزة

 تأملات وعبر من حياة يوسف (ع) - ج 1 *

 تأملات وعبر من حياة يوسف (ع) - ج 2 *

 تأملات وعبر من حياة يوسف (ع) - ج 3 *

 تأملات وعبر من حياة يوسف (ع) - ج 4 *

 تأملات وعبر من حياة يوسف (ع) - ج 5 *

 نم قرير العين

 تأملات وعبر من حياة يونس (ع) *

ملفات متنوعة :



  نائب رئيس جامعة المصطفى (ص) يزور دار السيدة رقية (س) للقرآن الكريم

 الأخلاق في القرآن الكريم

 خبث المنافقين

 الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في القرآن

 الثالث والرابع والخامس من شعبان ولادة أقمار الهداية وأنوار الولاية

 مظاهر التبرّي وحدود ممارساته

 في عمارة السورة القرآنية

 أثر التقوى في تقبّل الهداية القرآنية (*)

 القــرآن مصــون عــن الـتحريــف

 110- في تفسير سورة النصر

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2181

  • التصفحات : 8930045

  • التاريخ : 11/12/2019 - 00:41

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 السعادة و النجاح تأملات قرآنية

 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3



. :  كتب متنوعة  : .
 دروس موجزة في علوم القرآن

 رواية حفص بين يديك

 حث الصحبة على رواية شعبة

 التجويد

 حلاوة التجويد في تلاوة القرآن المجيد

 ومضات تفسيرية

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 بيانات قرآنية

 تفسير نور الثقلين ( الجزء الثاني )

 المنهج الجديد في حفظ القرآن المجيد

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 أتشير هذه الآية الى وسائط النقل المتعارفة بيننا اليوم ؟

 الموت والوفاة

 كيف يَرَوْن ويسمعون تغيّظ نار جهنّم وزفيرها مع أنّهم يُحشرون عُميًا وبُكمًا وصُمًّا؟

 معنى قوله تعالى (وروح منه)

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 أريد أن أعلم هل أن الطهارة مطلوبة عند لمس الآيات القرآنية المكتوبة على الأحجار ؟

 ما معنى «الأحد» في الآية «قل هو اللّه أحد»؟

 ما هو القصود من «قصد السبيل» في الآية (على اللّه قصد السبيل)؟

 ما هي الاختلافات حول أول ما نزل من القرآن الكريم ووجه الجمع بينها؟

 حول المراد من قوله تعالى: {وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ}

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 يا أرض يثرب ... ميلاد الإمام العسكري عليه السلام

 كوكب قد انبثقا - ميلاد الإمام الصادق عليه السلام

 راحت الأطيار تشدو ... ولادة الرسول الأعظم (ص)

 اقرأ كتاب الله...

 أنشودة: يناديهم يوم الغدير نبيهم

 اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 اليوم أكملت لكم دينكم _ التحقيق

 قد استوى سلطان إقليم الرضا... ميلاد أنيس الغرباء الإمام الرضا عليه السلام

 ابتهال شهر الصيام تحية وسلاما

 شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن...



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (21302)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (10090)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (7141)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6690)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5735)

 الدرس الأول (5607)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (5099)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (5056)

 الدرس الاول (4897)

 درس رقم 1 (4857)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5348)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3635)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2996)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2674)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2525)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (2094)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1984)

 تطبيق على سورة الواقعة (1902)

 الدرس الأول (1884)

 الدرس الأوّل (1805)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة الجاثية

 سورة محمد

 سورة الشعراء

 بشرى لنا ولد الحسن ـ باسم الكربلائي

 الجزء التاسع

 سورة هود _ 86 - الأستاذ دهدشتي

 سورة محمد

 سورة المسد

 يا ابن الحسن روحي فداك - ميلاد منقذ البشرية صاحب العصر والزمان (ع)

 سورة الفاتحة

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6419)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5984)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (5364)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (5166)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4710)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4631)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4571)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4485)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4473)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4394)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1815)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1645)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1544)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1538)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1263)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1237)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1211)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1168)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1159)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1155)



. :  ملفات متنوعة  : .
 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 2

 خير النبيين الهداة محمد ـ فرقة الغدير

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 تواشيح الاستاذ أبي حيدر الدهدشتي_ مدينة القاسم(ع)

 آية وصورة 4

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثامن

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث

 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 آية وصورة



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net