00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (11)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (69)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (32)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (35)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (71)
  • الورش والدورات والندوات (60)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (163)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • مناهج وأساليب القصص القرآني (25)
  • قصص الأنبياء (ع) (64)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (13)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (102)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (44)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : المقالات القرآنية التخصصية .

        • القسم الفرعي : القرآن والمجتمع .

              • الموضوع : أصناف خلق الله في القرآن الكريم (القسم الثاني) .

أصناف خلق الله في القرآن الكريم (القسم الثاني)

السيد مرتضى العسكري

‌(2) السَّموات‌، وَالأرضُ‌ وسماؤُها

أوّلاً‌ ـ السماء‌ والسموات‌:

أ ـ السماء.

1 ـ في اللغة العربية‌:

سما الشيء يسمو سموّاً وسماءً: عـلا وارتـفع وتطاول، وسماء كل شيء أعلاه، وكل شيء أظلّك‌ فهو‌ سماء.

2 ـ في القـرآن الكـريم:

جاء ذكر‌ السماء‌ بلفظ‌ الواحد‌ في‌ القـرآن الكـريم، وأريـد‌ به‌ تارة الجوُّ الذي فوق الأرض ومحيط بها، مـثل قـوله تعالى في:

1 ـ سورة النحل:

﴿أَ لَم يرَوْا‌ إلى الطَّيرِ‌ مُسَخَّراتٍ في جَوِّ السَّماء الآية 79

2 ـ سـورة‌ البـقرة‌:

﴿وَأَنزَلَ‌ مِنَ‌ السَّماءِ‌ ماءً‌ فـَأخرَجَ بـِهِ مِنَ الثـَّمَراتِ رِزقـاً لَكـُم﴾ الآية 22

وإنّ الإنسان يرى بالعين المـجرّدة كـيف يطير الطير في جو سماء الأرض، وكيف ينزل الغيث من الغمام المسخر فـي‌ سـماء الأرض، وقد يصعد الإنسان جبلاً فيرى الشـمس في السماء أعلاه تـشرقه والغـمام دونه في سماء الأرض التي تـعلو الأرض وتـحيط بها.

وتارة يأتي لفظ السماء في القرآن الكريم ويراد‌ به‌ ما علا الأرض مـن الكـواكب والسموات السبع، كما قال سـبحانه فـي:

1 ـ سـورة البقرة:

﴿ثُمَّ اسـتَوى إلى السـَّماء فَسَوّاهُنَّ سَبعَ سَموات﴾ الآيـة 29

2 ـ سـورة النمل:

﴿وَما مِن غائبةٍ في السَّماءِ‌ وِالأرضِ‌ إلاّ في كتابٍ مُبين﴾ الآية 75

3 ـ سورة الأنبياء:

﴿يـَوْمَ نـَطوي السَّماءَ كطَي السِّجلِّ لِلكتب. . .﴾ الآية 104

فـإنّ المـراد من السـماء فـي هـذه الآيات‌ كلّ‌ ما عـلا الأرض وكانت الأرض‌ تحته‌، أي السموات السبع وما دونها ممّا علا الأرض.

ب ـ السموات:

جاء لفظ السموات في القـرآن الكـريم وأُريد به السموات السبع، كما قـال سـبحانه فـي سـورة‌ البـقرة‌:

﴿هُوَ ا لَّذي خَلَقَ لَكـُم‌ مـا‌ في الأرضِ جَميعاً ثُمَّ استَوى إلى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبعَ سَمواتٍ وَهوَ بِكلِّ شِيءٍ عَليم﴾ الآية 29

ثانياً ـ الأرض:

جـاء ذكـر الأرض فـي القرآن الكريم (451) مرّة بلفظ الواحد، وورد معطوفاً‌ على السـموات مـرة واحـدة، فـي قـوله تعالى في سورة الطلاق:

﴿الله الَّذي خَلَقَ سَبعَ سَمواتٍ وَمِنَ الأَرضِ مِثلَهُنّ...﴾ الآية 12

ونفهم من التماثل بينهما هنا التماثل في الخلق وليس في العدد‌، وإذا‌ اكتشف للأرض‌ سبع طـبقات؛ عندئذ لقائل أن يقول بأن المراد من التماثل بين السموات السبع والأرض تماثل في عدد‌ طبقات الأرض والسماء. وسماء الأرض هو الجو المحيط بالأرض والذي مرّ‌ ذكره‌ في‌ سورة النحل79.

ثالثاً ـ بدء الخلق:

جاء ذكـر بـدء خلق السموات والأرض في آيات متعدّدة، ولابدّ من ‌‌أخذ‌ تفسيرها ممن قال الله في شأنه في سورة النحل:

﴿وَأَنزَلنَا إِلَيك الذِّكرَ لِتُبَينَ‌ لِلنّاسِ‌ ما‌ نُزِّلَ إلَيهِم ﴾ الآية 44

وقد رويت أحاديث كـثيرة فـي بيان بدء الخلق عن رسول الله‌ (ص)، غير أنّ تلك الأحكام لم تُدرَس من قبل العلماء سنداً ومتناً؛ مثل أحاديث‌ الأحكام وآيات الأحكام، ولا‌ يتسع‌ المـجال هـنا لدراستها.

وإذا اقتصرنا في دراسة بـدء الخـلق على ما يفهم من ظواهر الآيات مع الاستفادة ممّا تطمئنّ النفس إلى صحّته من الروايات، أو ما يغلب على الظنّ صحّتها، نستعين‌ الله ونقول:

بدء الخلق

وصـف الله سـبحانه وتعالى بدء الخلق ومـا كـان بعده بقوله في:

أ ـ سورة هود:

﴿وَهوَ الَّذي خَلَقَ السَّمواتِ وِالأَرضَ في ستَّةِ أَيامٍ وَكانَ عَرشهُ على الماء الآية 7

ب ـ سورة‌ يونس‌:

﴿إنَّ رَبَّكمُ الله الَّذي خَلَقَ السَّمواتِ وَالأَرضَ في ستَّةِ أيامٍ ثُمَّ اسـتَوى على العَرشِ يدَبِّرُ الأَمر﴾ الآية 3

ج ـ سورة الفرقان:

﴿الَّذي خَلَقَ السَّمواتِ وَالأَرضَ وَمَا بَينَهُما في ستَّةِ أيامٍ ثُمَّ استَوى‌ على العَرشِ الرَّحمنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبيراً﴾ الآية 59

د ـ سورة الأنبياء:

﴿أَوَ لَم يرَ الَّذينَ كفَروا أَنَّ السـَّمواتِ وَالأَرض كانَتا رَتـقاً فَفَتَقناهُما وَجَعَلنا مِنَ الماءِ كلَّ شَيءٍ حَي أَفَلا يؤمِنُون﴾ الآية‌ 30‌

ه ـ سورة البقرة:

﴿هُوَ الَّذي خَلَقَ لَكم مَا فـي الأَرضِ جَميعاً ثُمَّ استَوى إلى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبعَ سَمواتٍ وَهوَ بِكلِّ شـَيءٍ عـَليم﴾ الآيـة 29

و ـ سورة فصّلت:

﴿قُل أَئِنَّكم لتَكفُرُونَ بِالَّذي‌ خَلَقَ‌ الأَرضَ‌ في يومَينِ وَتَجعَلونَ لَهُ أنداداً‌ ذلك‌ رَبُّ‌ العالَمين * وَجـَعَلَ ‌فـِيها رَوَاسِي مَن فَوقها وَبارَك فيها وَقَدَّرَ فيها أَقواتَها في أربَعَةِ أيامٍ لِلسّائِلين * ثـُمَّ اسـتَوي إلى السـَّماءِ وَهي دُخانٌ‌ فَقالَ‌ لَها‌ وَلِلأرضِ ائتِيا طَوعاً أَو كرهاً قالَتا أَتَينا طائِعين‌ * فَقَضاهُنَّ‌ سَبعَ سَمواتٍ فـي يومينِ وَأَوحي في كلِّ سَماءٍ أَمرَها وَزَينَّا السَّماءَ الدُّنيا بِمصابيحَ وَحِفظاً ذلِك تـَقديرُ العَزيزِ العَليم﴾ الآيات‌ 9 ـ 12‌

ز ـ سـورة‌ الطـلاق:

﴿الله الَّذي خَلَقَ سَبعَ سَمواتٍ وَمِنَ الأَرضِ مِثلَهُنَّ. . .﴾ الآية‌ 12

ح ـ سورة النازعات:

﴿ءَأَنْتُم أَشَدُّ خَلقَاً أَمِ السَّماءُ بَناها * رَفَعَ سَمكها فَسَوّاها * وَأَغطَشَ لَيلَهَا وَأَخرَجَ ضُحاها * وَالأَرضَ بَعدَ‌ ذلِك‌ دَحاها‌ * أَخرَجَ مِنها ماءَها وَمـَرعاها * وَالجِبالَ أرساها * مَتاعاً لَكم وَلأَنعامِكم﴾ الآيات 27‌ـ33

ط ـ سورة الشمس:

﴿وَالسَّماءِ وَما بَناها * وَالأَرضِ وَمَا طَحاها﴾ الآيتان 5 ـ 6

ي ـ سورة الحجر:

﴿وَالأَرضَ مَدَدناها وَأَلقَينا فيها رَواسي‌ وَأَنبَتنا‌ فيها‌ مِن كلِّ شَيءٍ مَوزونٍ * وَجَعَلنا لَكم فـيها مـَعايشَ وَمَن لَستُم لَهُ بِرازقين‌﴾ الآيتان‌ 19‌ ـ 20

ك ـ سورة طه:

﴿الَّذي جَعَلَ لَكم الأَرضَ مَهداً وَسَلَك لَكم فيها سُبُلاً وَأَنزَلَ مِنَ‌ السَّماءِ‌ ماءً‌ فَأَخرَجْنا بِهِ أَزواجاً مِن نَباتٍ شَتّى * كلُوا وَارعَوا أَنعامَكم إِنَّ فـي ذلِك لآياتٍ لأولي‌ النُّهَى‌ * مِنها خَلَقناكم وَفيها نُعِيدُكم وَمِنها نُخرِجُكم تارَةً أُخرى﴾ الآيات 53 ـ 55

ل ـ سورة البقرة‌:

﴿الَّذي‌ جَعَلَ‌ لَكم الأَرضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخرَجَ بِهِ مِنَ الثـَّمراتِ رِزقـاً‌ لَكم‌ فَلا تَجعَلُوا للّه‌ِ أَنداداً وَأَنتُم تَعلَمُون﴾ الآية 22

م ـ سورة نوح:

﴿أَلَم تَرَوا‌ كيفَ‌ خَلَقَ‌ الله سَبعَ سَمواتٍ طِباقاً﴾ الآية 15

﴿والله جَعَلَ لَكم الأَرضَ بِساطاً * لِتسلُكوا مِنها سُبُلاً فِجاجاً‌﴾ الآيتان‌ 19 ـ 20

ن ـ سـورة الغـاشية:

﴿أَفـَلا ينظُرونَ إلى الإبِلِ كيفَ خُلِقَت * وَإلى السـَّماءِ‌ كـِيفَ‌ رُفـِعَت‌ * وِإلى الجِبالِ كيفَ نُصِبَت * وَإلى الأَرضِ كيفَ سُطِحَت﴾ الآيات 17 ـ 20

س ـ سورة النمل:

﴿أَمَّن خَلَقَ‌ السَّمواتِ‌ وَالأَرضَ‌ وَأَنزَلَ لَكم مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنبَتنا بِهِ حـَدائِقَ ذات بـَهجةٍ ما كانَ‌ لَكم‌ أَن تُنبتوا شَجَرَها ءِإلهٌ مَعَ اللّه بـَل هُم قَومٌ يعدِلُون * أَمَّنْ جَعَلَ الأَرضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلاَلها‌ أنهاراً‌ وَجَعَلَ لَها رَواسي وَجَعَلَ بَينَ البَحرَينِ حاجِزاً ءَإلهٌ مـَعَ اللّه بـَل أَكثَرهُم‌ لاَ‌ يعلَمون﴾ الآيتان 60 ـ 61

ع ـ سورة الأنبياء:

﴿وَجَعَلنَا‌ في‌ الأَرضِ‌ رَواسي أن تـَميدَ بِهِم وَجَعَلنا فيها فِجَاجاً‌ سُبُلاً‌ لَعَلَّهُم يهتَدُون * وَجَعَلنا السَّماء سَقفَاً مَحفُوظاً وَهُم عَن آياتها مُعرِضُون﴾ الآيتان 31 ـ 32‌

ف ـ سورة‌ المـرسلات:

﴿أَ لَم نـَجعَلِ الأَرضـَ‌ كفاتاً‌ * أحياءً وَأَمواتاً‌ * وَجَعَلنا‌ فيها‌ رَواسي شامِخات. . .﴾ الآيات 25 ـ 27

ص ـ سورة‌ يونس‌:

﴿هـُوَ الَّذي جـَعَلَ الشَّمسَ ضِياءً وَالقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعلَمُوا عَدَدَ السِّنينَ‌ وَالحِسابَ‌ مَا خَلَقَ الله ذلك إلاّ بالحقِّ‌ يـُفَصِّلُ الآيـاتِ لِقـَومٍ يعلَمُون‌ * إنَّ‌ في اِختِلافِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ وَما‌ خَلَقَ‌ الله في السَّمواتِ وَالأَرض لآيـاتٍ لِقـَومٍ يتَّقُون﴾ الآيتان 5 ـ 6

شرح الكلمات

أ ـ اليوم:

يأتي اليوم‌ بمعنى‌ الزمن المُمتد من طلوع الفجر‌ أو‌ الشـمس‌ إلى غـروبها.

وكـذلك‌ الزمان‌ المقرون به حدث من‌ الأحداث‌؛ ومنها أيام الحروب وإن امتدّت إلى أيام مثل يوم الخـندق، ويـوم صفّين.

ب ـ ثمّ:

ثمّ‌: يدلّ‌ على تأخّر ما بعده عمّا قبله‌ بالزمان‌ أو المرتبة‌ أو‌ المـكان‌.

فـالأول: مـثل قوله تعالى في سورة الحديد:

﴿وَلَقَد أَرسَلنا نُوحاً وَإبراهيمَ وَجَعَلنا في ذرّيتيهِما النُّبوَّةَ وَالكـتاب. . . * ثـُمَّ قَفَّينا على آثارِهِم‌ بِرُسُلنا وَقَفّينا بِعيسى ابنِ مَريم﴾ الآيتان‌ 26‌ ـ 27‌

والثاني‌: مثل‌ ما جـاء فـي‌ جـواب‌ رسول اللّه (ص) لرجلٍ سأله وقال:

من أَبَرُّ؟

قال: أمَّك.

قال: ثُمَّ مَنْ؟

قالَ: أُمَّك.

قالَ: ثُمَّ مَنْ؟

قالَ: أبـاك‌.

والثـالث‌: قولك‌: ذهبت من بغداد إلى كربلاء ثمّ النجف‌.

ج ـ الدخان‌:

الدُّخان‌: ما‌ يكون‌ مـع‌ لهـيب النـار، وقد يقال للبخار وما على صورته: الدخان.

د ـ استوى:

استوى عليه: استولى عليه، واستوى إليه: انـتهى إليـه، ويـأتي مزيد بيان لمعناه ومعنى (الرَّحمن) و(العَرْش) و(سَوّاه) في‌ بحث صفات الرّبّ بـُعيد هـذا إن شاء الله تعالى.

ه ـ الرَّتْقُ:

الرّتق: الضّم والالتئام.

و ـ جَعَلَ:

تأتي جعل بمعني خلق وأوجد، مثل قوله تعالى:

أ ـ فـي سـورة المائدة:

﴿اذكروا نِعمَةَ الله عَلَيكمْ إذ‌ جَعَلَ‌ فيكم أَنبياء الآية 20

ب ـ في سورة النـحل:

﴿وَجـَعَلَ لَكم سَرابيلَ تَقيكم الحرَّ الآية 81

وبمعنى صـيره، مـثل قـوله تعالى في سورة البقرة:

﴿الَّذي جَعَلَ لَكم الأَرض فـِراشاً﴾ الآية 22‌

وبمعنى‌ شرع وحكم وقدّر، مثل قوله تعالى في سورة المائدة:

﴿لِكلٍّ جـَعَلنا مـِنكم شِرعةً وَمِنهاجاً﴾ الآية 48

وبمعنى سـخّر: أي هـداه تسخيراً، مـثل قـوله‌ تعالى في سورة الأنعام:

﴿وَجَعَلنا الأَنهارَ‌ تـَجري‌ مـِن تَحتِهِم﴾ الآية 6

أي وهدينا الأنهار تسخيرياً لتجري من تحتهم.

ز ـ الرّواسي:

الرّواسي: مفرده الراسـي: الجـبل الثابت الراسخ.

وأرسـاه‌: أثـبته وأرسخه في موضعه‌.

ح ـ قضاهنّ‌:

قـضاهُنَّ: هـنا بمعني قدّرهنّ وأتمّ خلقهنّ.

ط ـ أوحى في كلّ سماء أمرها:

علَّم ملائكة كلّ سـماء الأمـر الذي خلقهم من أجل القيام بـه. وسـخّر سـائر ما خلق فـيها أن يـَسِرنَ وفق‌ النظام‌ الذي قدّره لهـنَّ.

ي ـ بـناها:

بني البيت: أقامه.

وفي الآية: خلقها مسوَّاة محكمة.

ك ـ السَّمك:

السمك: السقف، ومسافة الشيء مـن أسـفله إلى أعلاه، وإذا قصد ذكر المسافة من الأعلى إلى الأسـفل قيل‌: العـمق‌.

ل ـ سـَوّى:

سـوّاه‌: جعله على كمال واسـتعداد لما أُنشئ من أجله.

م ـ أغطَشَ:

أَغطَشَها: أظلمها.

ن ـ الضُّحى:

الضحى: طلوع الشمس وصفاء ضوئها‌، وارتفاع النـهار.

وأخـرج ضحاها: أبرز نهارها.

س ـ دحاها:

دحا الشـيء: أزاله عـن‌ مـوقعه‌، بـسطه‌ ومـهَّده. والأرضَ دَحاها: بـسطها ومـهّدها للسكني والتقلّب في أقطارها.

ع ـ طَحاها:

طحاها: بسطها.

ف ـ مَدَدْناها:

مَدَّ: بسط في طول ‌‌واتصال‌. وفي الآية: بـسطناها ومـهَّدناها للعـيش عليها.

ص ـ موزون:

الوَزْنُ: تقدير الأجسام بما يـعادله فـي‌ الثـقل‌ أو‌ فـي الطـول والعـرض أو في الحرارة والبرودة.

وَوَزَنَ الشّيء: قدره بما يعادله، فهو موزون. والمعنى في: وأنبتنا فيها من كلّ شيء موزون أي: أنبتنا في الأرض من كلّ‌ شيء ما يتناسب مع‌ مـحيطه‌ ولما خُلق من أجله، وعلى قدر الحاجة إليه، وبما تقتضيه الحكمة في ذلك.

تفسير الآيات

معنى الآيات حسب ظواهر معاني ألفاظها، واللّه أعلم:

إنّ الله تعالى، قبل أن يخلق السموات والأرض‌، كان قد خـلق مـاءً، لا يعرف حقيقته غيره، وكان عرشه على ذلك الماء وحده، أي انّ الملائكة الذين يعملون بأمره كانوا على ذلك الماء، ولّما اقتضت مشيئته وحكمته ـ تبارك وتعالى ـ أن‌ يخلق‌ ما عداه، بدأ خلق الأرض مـن ذلك المـاء قبل أن يخلق السماء، ثمّ بدأ خلق السماء من بخار الأرض ولهيبها، وتصاعد ذلك البخار أو الدخان من الأرض، وكذلك فتق الله‌ السماء‌ من الأرض [شرح نهج البلاغة‌، الخطبة‌ 209‌، وسيأتي مزيد بيان له من الروايات. والدر المنثور للسيوطي، 1/444، والبحار ، 104/58] والله أعلم ـ بعد أن كانتا رتـقاً، أي مـُنْظَمَّتَين، وصار ذلك الدخان أو البخار للأرض سماءً، وفـتق تـلك السماء وجعلها سبع سماوات طباقاً.

ونجد هذا التفسير في كلام‌ الإمام‌ على (ع)، حيث قال:

(جَعَلَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ الزّاخِر ... يبَسَاً جامِدَاً، ثُمَّ فَطَرَ مـِنْهُ أَطـْبَاقَاً، فَفَتَقَهَا سَبْعَ سَمَاواتٍ بـَعْدَ ارْتـِتاقِهَا) [شرح نهج البلاغة‌، الخطبة‌ 209‌، وسيأتي مزيد بيان له من الروايات. والدر المنثور للسيوطي، 1/444، والبحار ، 104/58]2.

وأتمّ الله خلق السموات والأرض في ستة أيام: أي ستة‌ مراحل‌ عملٍ‌ كالآتي بيانه:

أولاً ـ خلق الأرض:

خلق الله الأرض في يومين‌ وجعل‌ فيها‌ جـبالاً راسـيات، وفي تمام الأربعة أيام خلق الشمس‌ في‌ جوّ السماء، وأجرى الماء على وجه الأرض، ثمّ قدّر سائر الأقوات من النبات وغيره؛ أي جعل في طبيعة الماء‌ وطبيعة‌ كلّ‌ ذي حياة أن يخلق من المـاء، ثـمّ استوى إلى السـماء‌؛ أي بدأ خلق السماء بعد خلق الأرض، وكانت السماء دخاناً أو بخاراً، فارتفع ذلك البخار من بحار الأرض‌، أو‌ ذلك‌ اللهيب مـن براكين الأرض، وفتق الله السماء عن الأرض بعد أن‌ كانتا‌ رتقاً، ورفع سمك السـماء على الأرض ـ والله أعـلم ـ ثمّ قال لتلك السماء والأرض:

﴿ائتيا طَوعاً أَو‌ كرهاً‌، قالَتا‌ أَتَينا طائِعين﴾

فأتت السماء بما فيها من المجرات وكـواكب ‌المـجرات، وغيرها، فما‌ الله‌ بها‌ عليم، ثمّ دحا الأرض؛ أي أبعدها من قرب السماء وبسطها وجـعل فـيها الأنـهار والأشجار‌ وسائر‌ النباتات‌ ثمّ الحيوانات.

وقضي؛ أي جعل السماء الّتي كانت بعد فتقها عن الأرض، فوق الأرضـ‌، سبع‌ سموات في يومين، وأوحي في كلّ سماء أمرها: أي نظام سيرها لإدامة بـقائها‌. وزين‌ سماء‌ الدنيا بـمصابيح وهـي الكواكب، وجعل من الكواكب ما يحفظها من استراق سمع الشياطين، كما‌ يأتي‌ بحثه، إن شاء الله تعالى.

وجعل الشمس مضيئة والقمر منيراً، وقدّر القمر منازل‌ في‌ مسيره‌؛ ينزل كلّ ليلة منزلاً غير مـا نزله في الليلة السابقة، وتبتعد عن الشمس حتى يوافيها‌ من‌ الجانب الآخر في شهر قمري كامل؛ وبذلك تتكون الشهور والسنون ليعلم الناس‌ عدد‌ السنين‌ والحساب. وأنبت في الأرض من كلّ شيء مـوزون، وجـعل الأرض مهداً للإنسان يجمع فيها أحياءه‌ وأمواته‌، ومنها‌ يحشره يوم القيامة.

وبناءً على ما ذكرنا، نستنبط من الآيات المذكورة أنّ‌ الأرض‌ متقدمة زماناً على السماوات ومقدّمة رتبة ـ أيضاً ـ على ما عـداها مـما خلق الله، بما خلق عليها‌ من‌ الأنبياء والأوصياء والأولياء، وأنّ الله تعالى قد خلق جميع ما في السماوات‌ والأرض‌ لنفع أهل الأرض لمقام أوليائه عليها، فقد‌ قال‌ سبحانه‌ في:

أ ـ سورة لقمان:

﴿أَ لَم تـَرَوْا أَن الله‌ سَخَّرَ لَكم مَا في السَّمواتِ وَمَا في الأَرض﴾ الآية 20

ب ـ سورة الجاثية:

﴿وَسَخَّرَ‌ لَكم‌ ما في السَّمواتِ وَما في‌ الأَرضِ‌ جَميعاً. . .﴾ الآية‌ 13‌

ونستنبط‌ من الآيات المذكورة ـ أيضاً ـ أنّ خلق‌ أقـوات‌ الإنـسان مـن الماء واللّحوم والنبات متقدّم على خـلق الإنـسان، كما صرّحت الآيات‌ بأنّ‌ الجنّ خلقوا من نار السموم قبل‌ خلق الإنس من الطين‌، وكذلك‌ الملائكة خلقوا قبل الإنسان، لأنّه‌ سـبحانه‌ وتـعالى قـال في سورة الحجر:

﴿وَلَقَد خَلَقنا الإنسانَ مِن صـَلصالٍ مـِن حَمَأٍ مَسنون‌ * وِالجانَّ‌ خَلَقناهُ مِن قَبلُ مِن نارِ‌ السِّمومِ‌ * وَإذ‌ قالَ رَبُّك لِلمَلائِكةِ‌ إِنّي‌ خالِقٌ بَشَراً مِن صَلصال﴾ الآيات‌ 26 ـ 28

ثـانياً ـ الكـواكب:

أخـبر الله تعالى عن البروح والكواكب والشهب فقال في:

أ ـ سورة‌ الحجر‌:

﴿وَلَقـَد جَعَلنا في السَّماءِ بُروجاً وَزَينَّاها‌ لِلنّاظِرين‌ * وَحفظناها مِن‌ كلِّ‌ شَيطانٍ‌ رِجيم * إِلاّ مَنِ استَرَقَ‌ السَّمعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبين الآيـات 16 ـ 18

ب ـ سـورة الصـافّات:

﴿إنّا زَينَّا السَّماء الدُّنيا بِزينةٍ الكواكب‌ * وَحِفظاً‌ مِن كلِّ شَيطانٍ مـارِد * لا يـسَّمَّعونَ‌ إلى المَلأِ‌ الأَعلى وِيقذفونَ‌ مِن كلِّ جانِب‌ * دُحوراً‌ وَلَهُم عَذابٌ واصِب * إِلاّ مَن خَطِفَ الخَطفَةَ فَأَتْبَعَهُ شـِهابٌ ثـاقِب﴾ الآيـات 6 ـ 10

ج ـ سورة الفرقان:

﴿تَبارَك ا لَّذي‌ جَعَلَ‌ في‌ السَّماءِ بُروجاً وَجَعَلَ فيها سِراجاً وَقـَمراً مـُنيراً‌ الآيـة‌ 61‌

د ـ سورة‌ يونس‌:

﴿هُوَ‌ الَّذي جَعَلَ الشَّمسَ ضِياءً وَالقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعلَموا عَدَدَ السِّنينَ وَالحـِساب. . .﴾ الآيـة 5

ه ـ سـورة نوح:

﴿وَجَعَلَ القَمَرَ فيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمسَ سِراجاً﴾ الآية 16

و ـ سورة التوبة:

﴿إنَّ‌ عِدَّةَ الشـُّهورِ عـِندَ الله اثنا عَشَرَ شَهراً في كتابِ الله يومَ خَلَقَ السَّمواتِ وِالأَرضَ مِنها أَربـَعَةٌ حـُرُمٌ ذلِك الدِّينُ القَيمُ فَلا تَظلِموا فِيهِنَّ أَنفُسكم وَقاتِلُوا المُشرِكينَ كافّةً كما يقاتِلُونَكم كافّةً‌ وَاعلَمُوا‌ أن اللّه مَعَ المُتَّقين﴾ الآية 36 [أن المشهور عبارة عن زمان حركات بـعض الكواكب في مسارات خاصة]

ز ـ سورة النحل:

﴿وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجمِ هُم يهتَدُون﴾ الآية 16

ح ـ سورة ‌الأنعام:

﴿وَهُوَ الَّذي جـَعَلَ لَكـُمُ النـُّجومَ لِتَهتَدوا بِها في ظُلُماتِ البَرِّ وَالبَحر. . . لآية 97

شرح‌ الكلمات‌

أ ـ البُرُوج:

البُرُوجُ: واحدها البرج، وهي على الأرض: القـصر والحصن. وفي السماء: مجموعة نجوم يمر بها القمر والشمس وغيرهما من الكـواكب والنـجوم. ومـنها مجموعة‌ نجوم‌ لو رسمناها على الورق ـ مثلاً‌ ـ ورسمنا‌ بينها خطاً لشابهت العقرب، وهي من منازل القمر.

وللقـمر فـي مـا يرى من سيرة اثنا عشر برجاً حسب اصطلاح المنجّمين، وسنتحدّث في آخـر البـحث‌ ـ إن‌ شاء اللّه ـ عن مخاطبة‌ القرآن‌ للناس بما يشاهدونه ويرونه عياناً.

ب ـ رَجيم:

الرَّجيم: المطرود عن الخيرات أو عن منازل الملأ الأعلى، أو المـلعون.

ج ـ الشِّهاب:

الشِّهاب‌: شعلة‌ في الجو ترى هـابطة، والجـمع: الشـهب، ويأتي مزيد بيان له في بحث الجنّ الآتـي إن شـاء الله تعالى.

د ـ المارِد:

المارد والمريد من شياطين الجن والإنس: الطاغية المتعرّي عن الخيرات، والمـتمادي‌ فـي‌ الشرّ والإثم‌.

ه ـ دُحوراً:

دحره دحـراً ودحـوراً: دفعه وطـرده وأبـعده.

و ـ النـُّجوم:

النُّجوم: هي النيرات التي لها ضـوء مـثل الشمس كما‌ قال اللّه‌: ﴿جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً﴾، ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً﴾.

ز ـ الكواكب:

الكـَواكبُ: هـي‌ الأجسام‌ التي‌ تكتسب النور من النـجوم، ويقال لعامّة الأجسام المـنيرة فـي السماء: الكواكب، كما قال اللّه سـبحانه:

﴿إنـّا زَينَّا ‌‌السَّماءَ‌ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الكواكب﴾ الصافّات 6

ح ـ واصِب:

وَصَبَ: دام ولزم، فهو واصب.

ط ـ خَطَفَ:

خَطَفَ الشـّيءَ‌ خـَطْفاً‌: أخذه‌ واختلسه بسرعة، والخطفة: المـرّة مـن الخـطف، والمرّة من اسـتماع الشـيطان للملائكة في السموات.

ي ـ الثـاقِب:

ثـَقَبَ‌ الشّيءَ ثَقْباً: خرقه بآلة الثقب فهو ثاقب.

ووُصِف الشهابُ بالثاقب لنفاذه في الظلماء‌ كـأنّه يـثقبها بضوئه.

تفسير‌ الآيات‌

يفهم من الآيـات التـي ذكرناها فـي بـحث السـموات والكواكب: أنّ سماء لدنـيا مكانها فوق جميع الكواكب والنجوم في جميع المجرّات بجميع أبعادها الضوئية، وفوقها مكاناً السماء الثـانية، وفـوق الثانية الثالثة، وفوق‌ الثالثة الرابعة، وهـكذا حـتى السـابعة، وأن ارتـفاع بعضها على بـعض مـكاني بخلاف العرش الذي ارتفاعه معنوي، كما يأتي بيانه في محلّه ـ إن شاء الله تعالى ـ، ويوجّه ما أشرنا سؤالان كـالآتي:

1 ـ لمـاذا‌ ذكـر‌ الله تعالى من فوائد النجوم أمثال قوله تعالى فـي سـورة الأنـعام: ﴿جـَعَلَ لَكـُم النّجومَ لِتَهتَدوا. . .﴾ الآية 97

ممّا يعلمه الناس أجمعون ولم يخبر عن آثارها وصفاتها التي اكتشفها العلماء بعد‌ عصر‌ القرآن الكريم؟

2 ـ إنّ اللّه تعالى أخبر في سورة الصافّات وقال:

﴿إنّا زَينَّا السـَّماء الدُّنيا بِزِينَةٍ الكواكبِ﴾

وإذا كانت الكواكب زينة للسماء الدنيا فإنه يدل على أنّ مواقع جميع الكواكب تحت‌ السماء‌ الدنيا، مع أنّ علماء النجوم والفلك ـ المنجّمين ـ سابقاً كانوا يقولون: إنّ مواقع أكـثر النـجوم فوق السماء الدنيا. فما رأي العلم في عصرنا في هذا الأمر؟

وفي الجواب عن السؤالين نقول‌ بحوله‌ تعالى‌:

الجواب عن السؤال الأول:

إنّ‌ اللّه‌ ـ جلّ‌ اسمه ـ أرسل خاتم أنبيائه بالقرآن الكريم ليـهدي جـميع الناس إلى الدين الذي شرّعه لهم كما قال سبحانه في:

أ ـ سورة الأعراف:

﴿قُل‌ يا‌ أَيها‌ النّاسُ إنّي رَسُولُ اللّه‌ِ إِلَيكم جَميعاً. . .﴾ لآية 158‌

ب ـ سورة‌ الأنعام:

﴿وَأُوْحـِي إلى هذا القُرْآنُ لاِءُنْذِرَكمْ بِهِ وَمـَنْ بـَلَغَ. . .﴾ الآية 19

ولهذا السبب يخاطب جميع الناس في محاوراته بقوله‌: ﴿يا‌ أَيها‌ النّاسُ﴾، إذاً لابد من أن يذكر من أصناف الخلق حسب‌ الحاجة في المحاورة ما يـفهمه جـميع الناس في كل زمـان ومـكان، ويقول ـ مثلاً ـ في سورة الغاشية في مقام‌ إقامة‌ البرهان‌ على توحيد الألوهية:

﴿أَفَلا ينظُرونَ إلى الإبِلِ كيفَ خُلِقَت * وَإلى السَّماءِ‌ كيفَ‌ رُفِعَت * وَإلى الجِبالِ كيفَ نُصِبَت * وِإلى الأَرضِ كيفَ سُطِحَت * فَذَكر إِنَّما أَنْتَ مـُذَكر * لَسـْتَ عَلَيهِم بِمُصَيطِر﴾ الآيات‌ 17‌ ـ 22

وقال في سورة الواقعة في مقام إقامة البرهان على توحيد الربوبية‌:

﴿أَفَرَأَيتُمُ‌ الماءِ‌ ا لَّذي تَشربُون * ءَأَنتُم أَنْزَلتموهُ مِنَ المُزنِ أَم نَحنُ المُنزلُون * لَو نَشاءُ جَعَلناهُ أُجاجاً فَلَولا‌ تَشكرُون‌ *. . . فَسَبِّح‌ بـِاسمِ رَبـِّك العَظيم الآيـات 68 ـ 70 و74

ولو فعل خلاف ذلك وذكر ـ في مقام‌ الاستدلال‌ ـ نظام سيرة بلايين الكواكب في ملايين المجرّات في السماء، أو ذكر مـن الإنسان‌ وحده‌: عينه‌ وملايين الخويطات فيها، ودمه وملايين الكريات البيض والحـمر فـيه، ودمـاغه وملايين خلاياه، وجهازه الهضمي‌ و و... و... الخ‌، وأنواع أمراضها وعلاجها كما تساءل البعض مني عن سبب عدم ذكر الله هـذه‌ ‌العـلوم‌ في‌ كتابه وهو خالقها. وزعمها نقصاً في كتاب الله المجيد ـ معاذ الله.

يا ترى لو جـاء‌ ذكـر‌ خـصائص ما خلق الله كما ذكرناه فمن من الناس كان يفهمها قبل‌ عصر‌ اكتشافها؟ وماذا‌ كانت تقول الأمـم لأنبيائها لو قالوا لهم ـ مثلاً ـ: إنّ الأرض التي نحن عليها تدور حول‌ الشمس‌، والشمس‌ تـبعد عن الأرض 22 مليون ميل، وهـي بـمجموعها تقع في طرف مجرّة‌ تسمى‌ درب التبّانة، وفي هذه المجرّة ثلاثون ملياراً من النجوم، ويوجد وراء هذه المجرّة مئات الألوف من‌ عوالم‌ السدوم، و... الخ.

يا ترى لو كانت الأمم تسمع من أنبيائها أمثال هذه‌ الأقوال‌ مـاذا كانت تقول لأنبيائها؟ في حين أنها نسبت‌ إليهم‌ الجنون‌ لأنّهم دعوهم إلى غير المألوف عندهم من‌ توحيد‌ الإله، فمثلاً قال قوم نوح لنوح (ع) كما أخبر سبحانه في سورة القمر وقال‌:

﴿كذَّبَت‌ قَبلَهُم قَومُ نـُوح... وَقـالُوا مَجنُون‌﴾ الآية‌ 9

وأخبر عن‌ الأمم‌ مع‌ أنبيائها وقال سبحانه في سورة الذاريات‌:

﴿كذلك‌ ما أَتى ا لَّذينَ مِن قِبلِهِم مِن رَسُولٍ إلاَّ قالوا ساحرٌ أَو مَجنُون﴾ الآية‌ 52

وأخبر عن قريش مع خاتم‌ الرسـل (ص) فـي سورة القلم‌ فقال‌:

﴿... وَيقُولونَ إِنَّهُ لَمَجنُون﴾ الآية 51‌

يا‌ ترى ماذا كانت تقول الأمم لأنبيائها لو سمعت منهم أمثال هذه الأقوال؟

وكم من‌ الناس‌ الذين يخاطبهم القرآن كان يفهم‌ هذه‌ الحقائق‌ العـلمية التـي اكتشفها‌ العلماء‌ حتى عصرنا الحاضر وبعد‌ اكتشافها‌!؟

وفي كم موسوعة علمية كان ينبغي أن تدوّن كلّ الاكتشافات العلمية التي اكتشفها العلماء‌ حتى‌ عصرنا الحاضر!؟

ثمّ إنّ اللّه أنزل‌ القرآن‌ على خـاتم‌ رسـله‌ (ص) كـتاب‌ هداية يعلِّم الناس كيف‌ يـعبدون اللّه ربـّهم ويـطيعون أوامره ونواهيه، وكيف يتعاملون مع سائر الخلق، وكيف ينتفعون ممّا خلق‌ لهم‌ وسخّر ليبلغوا درجة الكمال الإنساني ويسعدوا‌ في‌ الدارين‌.

ولمـ‌ يـنزل‌ القـرآن ليعلِّم الناس‌ خصائص‌ الهواء والماء والأرض والحيوان والنبات، بـل جـعل ذلك من وظيفة العقل الذي وهبهم إياه ليهديهم إلى كلّ‌ ذلك‌ حسب حاجاتهم في الأزمنة المتعاقبة وحالاتهم المختلفة‌.

ومع‌ وجود‌ العـقل‌ المـوهوب‌ لهـم‌ لم يكن الناس بحاجة ـ مثلاً ـ إلى أن يعلِّمهم اللّه في كتابه المجيد كيف يـفلقون الذرّة، وإنّما هم بحاجة إلى أن يهديهم فيه كيف يستعملون هذه الطاقة وأمثالها‌ ـ بعد أن سيطروا عليها ـ لما ينفعهم: لا يستعملونها في مـا يـضرّهم ويـبيدون الخلق إنساناً وحيواناً ونباتاً!

إذاً كان من الحكمة أن يأتي القرآن الكريم بـذكر أصـناف الخلق كما جاء، ولا‌ ينافي‌ ما ذكرناه أن تأتي في القرآن الكريم أحياناً إشارة إلى حقائق علمية ممّا اكـتشفها العـلماء ويـكتشفونها بعد عصر نزول القرآن الكريم، كي يكون من الآيات المتجدّدة الدالّة على أنـّ‌ القـرآن‌ الكـريم نزل من عند خالق العالمين وربّهم: «ولا تفني عجائبه» [نهج البـلاغة / الخـطبة: 18] كما قال وصي النبي (ص).

ومن عـجائبه أنـّه لم يـأتِ فيه من ذكر خصائص‌ الخلق‌ ما يخالف حقائق العلم التي‌ اكتشفها‌ العلماء بعده قـرناً بـعد قرن.

الجواب عن السؤال الثاني:

إنّ صنفاً من العلماء في بعض العصور أوَّلوا بـعض مـا جـاء ذكره في القرآن الكريم‌ ببعض‌ النظريات الخاطئة التي كانت‌ تعتبر‌ في عصرهم من حـقائق العـلم، مثل تأويلهم السموات السبع بالأفلاك السبعة المشهورة عند العلماء سابقاً، حسب نظرية بـطليموس (عـاش نـحو 90 ـ 160 م) وقوله:

إنّ السموات والأرض أجسام كروية بعضها فوق‌ بعض‌ مثل طبقات البصل، مركزها الأرض التي يتكوّن ثـلاثة أربـاعها من الماء وفوقها الهواء وفوق الهواء النار، ويسمونها بالطبائع الأربع، وفوقها فـلك القـمر وهـو الفلك الأول، ثم فلك عطارد، ثم الزهرة‌، ثم‌ الشمس، ثم‌ المريخ، ثم المشتري، ثم زحل، ويـسمّون كـواكبها: بـالسبعة السيارة، وأنه يحيط بها فلك الكواكب الثابتة ويسمّونها بفلك‌ البروج، ثم الفـلك الأطـلسي الذي لا كوكب فيه، ويؤولون السموات السبع‌ بأفلاك‌ السيارات‌ السبع عندهم، والكرسي بفلك البروج، والعرش بالفلك التاسع. [البحار، 58/75]

وكـذلك أوّلوا مـا جاء في القرآن والحديث حول بعض ‌‌المصطلحات‌ الإسلامية بالمشهور في عصرهم مـن آراء فـلسفية وفلكية ونظريات خاطئة.

ولما كان في‌ تـلك‌ النـظريات‌ كـما أخبر عنه المجلسي وقال:

«واعلم أنّ هـهنا إشـكالاً مشهوراً، وهو أنّه اتفق أصحاب الهيئة‌ على أنّه ليس في السماء الأولى‌ سوى القمر، وسـائر السـيارات‌ كلّ‌ فـي فـلك، والثـوابت كلّها في الثامن، والآية الكريمة تـدلّ على أنّ كلّها أو أكثرها في السماء الدنيا، وأجيب عنه بوجوه.

وسيأتي ذكر الآيـة وتـفسيرها بعيد هذا إن شاء الله تعالى، ونترك‌ ذكـر الوجوه التي نقلها المـجلسي هـهنا كي لا يطول البحث في مـا لا يـنفع، ونقتصر على إيراد قول كبير فلاسفة عصره؛ ميرداماد في تأويل حديث في هـذا البـاب:

قال المجلسي رحمه‌ الله‌:

بـيان وتـأويل عـليل:

قال السيد الدامـاد ـ ره ـ فـي بعض تعليقاته على كـتاب مـن لا يحضره الفقيه:

العرش هو فلك الأفلاك. وإنّما حكم (ع) بكونه مربّعاً لأنّ الفلك يتعين له بـالحركة المـنطقة‌ والقطبان‌، وكلّ دائرة عظيمة منصفة للكرة، والفـلك يـتربّع بمنطقة الحـركة والدائرة المـارة بـقطبيها، والعرش وهو الفلك الأقصى والكرسي وهو فلك الثوابت يتربّعان بمعدل النهار ومنطقة البروج والدائرة المارّة بالأقطاب الأربعة‌، وأيضاً‌ دائرة الأفق على سـطح الفلك الألي يتربّع بدائرة نصف النهار ودائرة المـشرق والمـغرب، فـيقع مـنها بـينها أرباعها، ويتعين عـليها النـقاط الأربع: الجنوب، والشمال، والمشرق، والمغرب. والحكماء نزّلوا الفلك منزلة‌ إنسان‌ مستلق‌ على ظهره، رأسه إلى الشمال‌، ورجـلاه‌ إلى الجـنوب، ويمينه إلى المغرب، وشماله إلى المشرق. وأيضاً التربيع والتـسديس أول الأشـكال فـي الدائرة على مـا قـد استبان في مظانه، إذ‌ التربيع‌ يحصل‌ بقطرين متقاطعين على قوائم، والتسديس بنصف قطر، فإنّ‌ وتر‌ سدس الدور يساوي نصف القطر، وربع الدور قوس تامة، وما نقصت عن الربع فمتممها إلى الربـع تمامها، وأيضاً الفلك‌ الأقصى‌ له‌ مادة، وصورة، وعقل هو العقل الأول ويقال له عقل الكلّ‌، ونفس هي النفس الأولى ويقال لها نفس الكلّ، فيكون مربّعاً وأول المربّعات في نظام الوجود.

وهنالك وجوه أخرى‌ يـضيق‌ ذرع المقام عن بسطها فليتعرف (انتهى) ولا يخفى عدم موافقتها‌ لقوانين الشرع ومصطلحات أهله [البـحار، 58/5 ـ 6]

انتهي ما ذكره المجلسي.

بالإضافة إلى ما ذكرناه فسّر بعض العلماء القرآن‌ بروايات‌ إسرائيلية‌، وبعضهم فسّره بـروايات مـفتراة على رسول اللّه (ص) دون تمحيص، وعلى أثر كلّ‌ ذلك‌، التبس‌ أمر فهم القرآن والمصطلحات الإسلامية والألفاظ اللغوية على قارئ القرآن والحديث، كما ذكرنا بعضها‌ فـي‌ كـتاب‌ (القرآن في عصر الرسول ومـا بـعده).

خلاصة البحث

أوّلاً ـ السماء:

السماء في اللغة:

كلّ‌ شيء‌ أظلّك فهو سماء، وسما كلّ شيء أعلاه، وجاء ذكر السماء في القرآن الكريم‌ بلفظ‌ الواحد‌ وأُريـد بـها تارة: الجوّ الذي يحيط بـالأرض مـثل قوله تعالى:

أ ـ ﴿الْطَّيرِ مُسَخَّراتٍ في جَوَّ‌ ا لْسَّماءِ.

ب ـ ﴿وَأَنزَلَ مِنَ السَّماء ماءً﴾.

وأخرى أُريد بها: ما علا الأرض من الكواكب والسموات‌ السبع‌ مثل‌ قوله تعالى:

﴿ثُمَّ استَوى إلى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبعَ سِموات﴾.

وجـاءت بـلفظ الجمع؛ وأُريد بها السموات‌ السبع‌ مثل ما جاء في الآية الماضية.

ثانياً ـ بدء الخلق:

أخبر الله سبحانه‌ أنّ‌ الماء‌ كان مخلوقاً قبل السموات والأرض، ونفهم من الآيات أنّه خلق الأرض من ذلك الماء، والسـموات‌ مـن‌ بخار‌ ذلك المـاء وتلك الأرض، وانّه أتمّ خلقهما وخلق بعض الموجودات فيهما ومن‌ ضمنها‌ ما يحتاجه الإنسان في حياته في سـتّة مراحل.

وأنّه جعل كلّ النجوم بأبعادها الضوئية تحت السماء‌ الدنيا‌.

وأن الله سـبحانه أخبر عمّا خلق بقدر ما في الإخبار‌ عنه‌ حاجة لهداية الناس، ولم تكن عقول الناس‌ تتحمّل‌ من‌ بـيان ‌بـدء الخلق وحقيقة الكواكب أكثر من‌ ذلك‌.

وأنّ بعض العلماء أجهدوا أنفسهم وأوّلوا بعض مـا جـاء فـي القرآن من وصف‌ السموات‌ والكواكب بما كان معروفاً عنها‌ في‌ عصرهم؛ مثل‌ تأويل‌ معني‌ السـماوات بالأفلاك السبعة التي كانوا يعتقدون‌ أنّها‌ حقيقة علمية.

وكذلك فسّروا بعض الآيات بـروايات إسرائيلية كانت ولاتزال مـتداولة بـين‌ المسلمين‌، ومن ثم انتشرت رؤية غير صحيحة‌ عن بدء الخلق وحقيقة‌ السموات‌ والكواكب وغيرهما من أصناف الخلق‌ بين‌ المسلمين، وسوف ندرس بعضها في البحوث الآتية إن شاء اللّه تعالى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* مقالة مرتبطة:

أصناف خلق الله في القرآن الكريم (القسم الأول)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/05   ||   القرّاء : 1141





 
 

كلمات من نور :

ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتّي يتعلّم القرآن أو يكون في تعليمه.

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 تأملات وعبر من حياة نوح (ع) *

 دروس من نهضة الحسين عليه السلام *

 أبو الفضل العباس (ع) .. انطباعات عن شخصيّته وعناصره النفسية *

 اجتماع الشيعة بعد الشتات: إنها عاشوراء!

 تزكية النفس

 تأمّلات وعبر من حياة أبينا آدم (عليه السلام) *

 تراث الإمام الكاظم (عليه السلام) *

 نبذة من علوم الإمام الهادي (عليه السلام) الكلامية والعقائدية *

 عرفات

 وقفة مع حج بيت الله الحرام

ملفات متنوعة :



 اُسس معرفة الله عند الطفل

 طرق التميّز في درجات القرب الإلهي*

 القرآن في الشعر الفارسي

  النشرة الاسبوعية العدد 46

 حفل اختتام الدورة التأهيلية الثالثة والصيفية الخامسة مع الأعياد الشعبانية

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 15 *

 النشرة الاسبوعية العدد (54)

 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 11 *

 دروسٌ في علم التفسير - الدرس الثالث

 ألفاظ الهندسة المدنية في القرآن الكريم(*)

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2167

  • التصفحات : 8685666

  • التاريخ : 21/09/2019 - 18:05

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4



. :  كتب متنوعة  : .
 تفسير القمي ج 2

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء الثاني)

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 كيف نقرأ القرآن؟

 مراحل تدريس علوم القرآن الكريم

 الجديد في فن التجويد

 كتاب المقنع

 متى جمع القرآن؟

 دروس في التفسير التربوي

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء السادس)

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 ان ربکم الله الذي خلق السماوات و الأرض في ستة أيام"

 من هم العباد الذين أرسلوا إلى اليهود عندما جاء وعد أولاهما ؟ وكما ذكر في الآية : ( بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ )

 القوم الذين مسخوا إلى قردة

 ما معنى قرب الله من العباد؟

 دعوة قرآنية لرؤية نظام السماوات بحاسة البصر

  {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا}

 هل العبادة للاسم أو الذات؟

 ما هو مفهوم ومقام الصادقين في القر آن الكريم؟

 هل صحيح أن الإنسان الكافر غير المسلم أو حتى أهل الكتاب يبقون في النار إلى أمد طويل

 هل سعة الرزق دليل على محبة الله؟

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 اقرأ كتاب الله...

 أنشودة: يناديهم يوم الغدير نبيهم

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 قد استوى سلطان إقليم الرضا...

 ابتهال شهر الصيام تحية وسلاما

 شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن...

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التحقيق

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التدوير

 شعاع تراءا من علي وفاطم



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (21169)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (10007)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (7047)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6603)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5655)

 الدرس الأول (5465)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (5021)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4981)

 الدرس الاول (4822)

 درس رقم 1 (4770)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5292)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3584)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2914)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2622)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2484)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (2045)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1943)

 تطبيق على سورة الواقعة (1851)

 الدرس الأول (1831)

 الدرس الأوّل (1761)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة فاطر

 الفاتحة ـ طور مصري ـ رافع العامري

 سورة الانفطار

 الجن

 سورة لقمان

 من سورة الفجر والبلد والشمس والضحى والم نشرح

 سورة النصر

 سورة الاحزاب

 31- سورة لقمان

 سورة يونس

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6308)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5894)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (5278)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (5072)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4631)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4563)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4491)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4406)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4387)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4311)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1767)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1600)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1503)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1499)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1214)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1188)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1163)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1129)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1114)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1107)



. :  ملفات متنوعة  : .
 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم

 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 3

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس التاسع

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 مجموعة من قراء القرآن الكريم

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 السيد عادل العلوي - في رحاب القرآن

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net