00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (13)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (69)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (6)
  • الحفظ (14)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (5)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (32)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (36)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (75)
  • الورش والدورات والندوات (61)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (163)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • مناهج وأساليب القصص القرآني (25)
  • قصص الأنبياء (ع) (81)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (14)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (103)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (44)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : المقالات القرآنية التخصصية .

        • القسم الفرعي : علوم القرآن الكريم .

              • الموضوع : مدخل إلى لغة القرآن (*) ـ القسم الثاني ـ .

مدخل إلى لغة القرآن (*) ـ القسم الثاني ـ

 ـ القسم الثاني ـ

محمد باقر سعيدي روشن

باحث واستاذ جامعي

تطرّق الباحث الكريم في القسم الأوّل من (مدخل إلى لغة القرآن) إلى الأبحاث التمهيدية كمفهوم اللغة، واللغة الدينية، وأسباب ظهور الآراء الجديدة حول اللغة الدينية. وأما القسم الثاني فيتناول موضوع محتوى القرآن الكريم وخصائصه، إمكان عدّ لغة القرآن لغة عرفية، وغيرها من المواضيع ذات الصلة.

محتوى القرآن الكريم

إنّ المضامين القرآنية في مجال‌ المسائل‌ المرتبطة‌ بعالم الوجود واللّه والإنسان والدنيا والآخرة‌ والتاريخ وأسـس الاعتقاد الديني، كالوحي والنبوّة والإعجاز، أو في مجال التعاليم‌ والدعوات العبادية والأخلاقية، هي مضامين راسخة‌ وحكيمة‌ ومنسجمة مع العقل‌ ومتناغمة مع الفطرة، وهي تهدف إلى إيقاظ وعي الإنسان وتوجيه أفعاله في السعي نـحو الوضع المـطلوب ورقيه الوجودي. كما تهدف إلى تكوين رؤية حيادية‌ علمية‌ تسدّ‌ كلّ‌ الطرق أمام جميع أنواع الشكوك والأوهام.

إنّ اللّه في القرآن هو‌ الذات‌ الفريدة التي تملك الكمالات اللامتناهية، والمنزّهة عن جميع‌ النواقص ومحدوديات الإمكان:

﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾51

وإنّ‌ جميع‌ الموجودات في كلّ لحظات وجودها خاضعة إلى تدبيره تعالى:

﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾52

إنّ الإنسان في القرآن هو إنسان ذو طبيعتين: ملكية وملكوتية:

﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾53

إنّ للإنسان‌ هدفاً‌ وسبيلاً واضحاً ويمكنه بلوغ الكمال بجهده وإرادته:

﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى﴾54

إنّ للبعثة والنبوّة والوحي والإعجاز في‌ القرآن‌ تـصويراً شـفّافاً مدعوماً بالدليل؛ ففي هذه‌ الرؤية تـعدّ النـبوّة موهبة إلهية يجعلها اللّه في أليق‌ أفراد‌ البشر‌ استعداداً واحتمالاً، ليفتح أفقاً جديداً من المعرفة أمام الناس. وبما أنّ فلسفة ضرورة الوحي التشريعي هي‌ نفس‌ فلسفة خلق الإنسان وربوبية اللّه في حياة الناس المعنوية، فقد أبـلغ اللّه- بعلمه وقدرته‌ وإحاطته‌ القيومية- هذه المعرفة المتمّمة للتجربة والتعقّل والكشف البشري- من دون أي نقصان أو خلل-إلى مخاطبيه. ومن‌ هنا، فلا‌ وجود‌ لأي أساس أو فائدة في الحديث عن(التجربة النبوية) أو (التعبير الإنساني) في الوحي الرسالي.

قال تعالى:

﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا * لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾55

إنّ موقف القرآن من العقل والعلم واضح‌ وصريح‌ جدّاً، ويكفي للإنسان أن يـقرأ هـذا النصّ الشـريف‌ ليقف‌ على رؤية القرآن في ترغيب الناس وحثّهم على التعلّم والبحث عن‌ الحقيقة؛ فإنّ القرآن‌ صرّح في بعض آياته بـأنّ‌ ‌الغـاية‌ من نزول‌ القرآن‌ هي‌ الاهتداء والإيمان‌ عن عمل وعقل‌56.

ففي رواية‌ عن الإمام الكاظم(ع) أنّه قال لهـشام بـن الحـكيم: «يا هشام! إنّ اللّه تبارك‌ وتعالى بشّر أهل‌ العقل والفهم في كتابه فقال:

﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ 57

يا هشام، إنّ‌ العقل مع العلم، فقال:

﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ 58

ومن هنا‌ فقد‌ قامت معارف القرآن على أساس العقل والتعقّل ومكافحة الجهل؛ وذلك لأنّ‌ مصدر هذا‌ الكتاب‌ هو كلام اللّه الحقّ:

﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ 59

وهو‌ كذلك‌ تجلّي علم اللّه علاّم‌ الغيوب:

﴿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ 60

وعلى هذا، وبناءّ على الأصالة‌ الإلهية‌ لنصّ القرآن واستقامة وحقّانية‌ محتواه، فلا‌ يمكن‌ لنظرية‌ فصل‌ العلم‌ عن الدين- وكذلك‌ المسالك‌ الأخرى حول لغة الدين- القائمة على الرؤى المتقدّمة-من قبيل: انعدامية المعنى، والاتّجاه الوظيفي والرمزي وما إلى ذلك-أن‌ تنطبق‌ على القـرآن‌ بالضرورة.

خصائص القرآن الكريم

ولكي نقترب في هذا‌ المجال‌ من‌ النظرية‌ المدعومة‌ بالدليل‌ في ما يتعلّق بلغة القرآن، نشير إلى بعض الخصائص التي يصرّح القرآن باتّصافه بها:

1- تطلق بعض الآيات تسمية (العلم) على الوحي القرآني؛ قال تعالى:

﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ﴾ 61

2- وفي بعض الآيات ذكرت (التزكية وتعليم الكتاب والحكمة) على أنّها أهداف‌ رسالة النبي الأكرم(ص)، قال تعالى:

﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ 62

3- وفي بعض الآيات تمّ وصف القرآن الكريم بكونه (قولاً فصلاً) و(فرقاناً)؛ قال‌ تعالى:

﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾63

وقال‌ تعالى:

﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾64

4- وقد اتّصف القرآن أيضاً بكونه (نوراً) و(مبيناً).

قال تعالى:

﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾65

5- ومن أوصاف القرآن‌ الأخرى (البصائر): قال‌ تعالى:

﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآَيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾66

6- وفي بعض الآيات سـمّي‌ القـرآن(برهاناً)و(بينة)؛ قال‌ تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾67

وقال تعالى:

﴿فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾68

7- ومن خصوصيات القرآن الأخرى اتّصافه بعدم الزيغ والميل؛ قال‌ تعالى:

﴿قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾69

8- ومن الصـفات الأخرى التـي وردت للقرآن الكريم: (الهادي) و(المذكر) و(الموعظة) و(المبشّر) و(النذير)؛ قال تعالى:

﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ 70

وقال تعالى:

﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾71

ومّما يجب الالتفات إليه أنّ هذه الصفات المذكورة كما هي أوصاف ‌‌للقـرآن‌ كـكلّ، فهي‌ تصلح كـذلك أن تكون أوصافاً لكلّ جزء من أجزاء القرآن ومفردة من‌ مفرداته‌ أيضاً.

والوجه المشترك بـين هـذه الخـصائص المذكورة هو اتّصاف القرآن بالأهداف التعليمية والتربوية؛ فقد جعل القرآن هدفه الهداية‌ إلى الحياة المنشودة؛ التي هـي الحـياة الطيبّة الإيمانية72.

أمّا الأمـر بالتحوّل الوجودي لدى الإنسان من وضعه‌ القائم إلى الوضع المنشود، فيقوم‌ على الرؤى‌ الأساسية بشأن الكون والإنسان. ومن هـنا كـان توصيف هذا الكتاب العظيم‌ بجملة من الصفات- من قبيل: العلم والنور والمبين والحكيم والبرهان والبصائر ومـا إلى ذلك- بياناً لخـصوصية القرآن؛ كونه‌ يطرح تعاليمه وبرامجه لتربية الإنسان من خلال رؤيته الخاصّة للعالم والإنسان.

ومن هنا، كان القصد إلى بـيان الواقـع وتغييره- أو بتعبير بعض المفكرين المسلمين‌ (الرؤية الكونية وبرامج القرآن التغييرية) 73- الخصّيصتين غير القابلتين‌ للتفكيك‌ فـي جـميع‌ موضوعات وجـمل القرآن، إخبارية كانت أم إنشائية، مع فارق الاختلاف في تركيبتي هذين‌ الأسلوبين؛ في الموضوعات الإخبارية يتمّ توصيف الحقائق بشكل مـباشر، في حـين يتمّ‌ توصيف التعاليم التغييرية بشكل غير مباشر. أمّا في الجمل الإنشائية، فيتمّ‌ التعرّض‌ للأمور الدينية بـشكل مـباشر، وللأمـور الواقعية بشكل غير مباشر.

وهنا نبدأ في بيان رأينا حول لغة القرآن، وسنسعى إلى بيان مسألتين، هما: نظرية لغـة الهداية، ومـعرفية المـطالب القرآنية، مع أدّلتهما بشيء من التفصيل.

لغة الهداية

لقد‌ تقدّم‌ القول بأنّ لغة القرآن لا تخضع لأيّ واحـدة من النظريات الغربية المعاصرة في‌ موضوع اللغة الدينية؛ وذلك-مضافاً إلى تزلزل تلك النظريات في موضوع اللغة الدينية- أنّ وجـوه الاخـتلاف بين القرآن والنصوص‌ الدينية‌ الأخرى من جهة، واختلاف الأرضيات‌ والخلفيات‌ الثقافية‌ فـي مـا يتعلّق بالقرآن والثقافة اليهودية والنصرانية من جـهة أخـرى، من‌ الكثرة بـحيث لا يمكن تطبيق مفاهيم تلك الثقافة على القـرآن‌ الكريم.

هل يـمكن‌ عدّ لغة القرآن لغة عرفية؟

ينبغي علينا في الجواب‌ أن‌ نقول: إنّ القرآن رغم مراعاته فـي خـطابه للمنطق اللغوي في‌ عرف العقلاء، والتـزامه فـي صياغته للكـلام مـضموناً ووسـيلة بمستوى فهم‌ عموم‌ المخاطبين، وابتعاده عـن مـصطلحات المتخصّصين الفنّية المعقّدة، وذلك بغية إتمام الحجّة‌ وتحقيق الهداية للجميع.. ولكن مع ذلك، لا يـمكن عـدّ جميع لغة القرآن وعرفية؛ وذلك لأنّ افـتراض عرفية لغة القرآن‌ لا‌ يمكنه‌ أن يـسع جـميع سطوح معاني القرآن؛ فإنّ مظاهر كـون القـرآن أوسع من‌ العرف‌ أو‌ اختصاصه بعرف خاصّ من الكثرة بحيث لا يمكن الاقتناع بنظرية عرفية لغـة القرآن كـما إنّه رغم وجود‌ الوصف‌ العـلمي‌ فـي القـرآن لبعض الظواهر الدقـيقة والعـظيمة، فلا يمكن عدّة كتاباً علمياً بـالمفهوم السـائد‌ للكلمة، أي‌ على غرار على الفلك وعلم الإنسان‌ وعلم الإحياء والتاريخ وما إلى ذلك، ولا‌ اعتبار‌ لغـته لغـة علمية. وهكذا، رغم وجود التحليلات العقلية الكثيرة فـي القـرآن، لا يمكن عـدّة كـتاباً كـلامياً أو‌ فلسفيا‌ً واعتبار لغته لغـة فلسفية. كما إنّ اشتمال القرآن على أنواع المحسّنات اللفظية والأدبية‌ لا‌ يجيز‌ الادّعاء بحصر الغاية من القرآن بالمسائل الأدبـية والفـنّية واعتبار لغته لغة فنّية. وأخيراً، رغم‌ التـوجّه‌ الأخلاقي‌ فـي تـعاليم القـرآن، لا يـمكن النظر إليه بـوصفه كـتاباً أخلاقياً محضاً واعتبار لغته‌ لغة عملية‌ وتحريضية.

ومن هنا، وبالالتفات إلى الوصف الذي يصف به القرآن نفسه‌47، فإنّ أقرب المسالك‌ في وصـف القـرآن‌ هـو‌ اعتباره كتاب هداية، وأسلوبه اللغوي لغة الهـداية، أي الهـداية إلى الغاية والهـدف مـن‌ الحـياة، وهو‌ الوصول إلى الكمال وتحقّق ما أودعه اللّه في الموجودات، انطلاقاً من ربوبيته وتدبيره لجميع‌ أنحاء‌ الوجود؛ قال‌ تعالى:

﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾75

إنّ هداية اللّه للإنسان-مضافا‌ً إلى النزعة الفطرية والشعور العـقلاني-تكتمل عن‌ طريق دعوة الوحي.

ويمكن الإشارة إلى أدلّة نظرية لغة الهداية على النحو‌ الآتي:

الدليل الأوّل: عمومية لغة القرآن

إنّ الكتب العامّة لا تحمل في طياتها كثير نفع‌ للمتخصّصين، كما‌ إنّ الكتب التخصّصية لا يستفيد منها عامّة الناس. إلاّ‌ أنّ‌ القـرآن‌ يـتمتّع بلغة ناجعة لهداية جميع الناس، سواء كانوا من‌ العامّة‌ أم من المتخصّصين في مختلف الفروع.

إنّ القرآن يعدّ معجزة لكلّ الموجودات: البشر والملائكة، العوامّ‌ والخواصّ، العالم‌ والجاهل، الرجل والمرأة، الناس المميزين‌ والناس العاديين، وكلّ‌ العقلاء76.

لقد تحدّث الباري تعالى في مـخاطبة النـاس‌ بأوضح‌ لغة وأدقّ بيان يقنع العامّة ويتمّ‌ الحجّة عليهم، كما ينتفع الخاصّة من‌ حكمه‌ الدقيقة المنتشرة بين ثناياه‌77.

الدليل الثاني: السعة الموضوعية‌ والمعالجة الخاصّة

إنّ الكتب‌ التي‌ يؤلّفها النـاس تـتّسم-من حيث المضمون- بأنّها‌ تتناول‌ موضوعاً واحـداً أو مـواضيع خاصّة، ومن حيث الشكل بأنّ لها أسلوباً معروفاً، سواء من حيث‌ المعالجة‌ أم‌ التبويب. أمّا القرآن، فإنّه من حيث المضمون‌ يتناول‌ موضوعات‌ متنوّعة تدخل جميعها‌ في‌ هداية‌ الإنسان بـنحو مـن الأنحاء، ومن‌ حيث الشـكل لم يـراع أسلوباً خاصّاً أو تبويباً معيّناً في عرض موضوعاته، فنجده يتحدّث في السورة‌ الواحدة-بل‌ في الآية الواحدة، عن عدّة موضوعات تدور بأجمعها‌ حول‌ محور الدعوة‌ إلى التفكير‌ والسلوك التوحيدي.

«إنّ القرآن‌ الكريم رغم اشتماله على جميع المعارف وحـقائق الأسـماء والصفات، ورغم‌ عدم إمكانه تصوّر كتاب‌ مثله‌ في اشتماله على الأخلاق والدعوة‌ إلى المبدأ‌ والمعاد‌ والزهد وعدم‌ الإقبال‌ على الدنيا ومقاومة الغرائز والتخفّف من أعباء المادّة والتوجّه إلى دار المقام، إلاّ أنّه‌ مع‌ ذلك‌ لم يـشتمل على ما اشـتملت عليه سائر‌ الكتب‌ المؤلّفة‌ من‌ الأبواب‌ والفصول‌ والمقدّمة والخاتمة. وما ذلك إلاّ للقدرة الكاملة التي يتمتّع بها المنشئ لمـثل هذا السفر الخالد، والذي لم يكن بحاجة إلى مثل هذه الأمور في بيان‌ غـرضه. ومـن هـنا نجد فيه أحياناً برهاناً فريداً في نصف سطر، لم يتمكن الحكماء من بيانه إلاّ ضمن العديد من المقدّمات»78.

الدليل الثالث: القرآن والمعاني فـوق العرفية

إذا ‌كـان الشرط اللازم في اعتبار لغة‌ ما‌ لغة عرفية هو أن تكون بمستوى فهم العرف، فعليه يـنبغي-على الأقـّل- عدّ مـجموعة من التعابير القرآنية السامية في التوحيد والمعاد، وكذلك جميع الحروف المقطّعة الواردة في مستهلّ بعض السـور، خارجة عن‌ مستوى‌ الفهم‌ العرفي؛ إذ لا يبدو كون هذا النوع من التعابير مألوفاً لدى العرف. وهذا مـن قبيل: قوله تعالى:

﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾79

وقوله‌ تعالى:

﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ 80

وقوله تعالى:

﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾81

وقوله تعالى:

﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾82

وقوله تعالى:

﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى﴾ 83

وقوله تعالى:

﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾84

وقوله تعالى:

﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾85

وقد كتب أحد المفسّرين يقول: «إنّ هذا الكتاب الكريم ينبثق عن سلسلة من الحقائق والمعنويات متحرّرة من قيود المادّة والجسم، وأسمى من مرحلة الحـسّ والمـحسوس، وأوسع من‌ قالب‌ الألفاظ والعبارات‌ التي هي حصيلة حياتنا المادّية. إنّ هذه الحقائق والمعنويات بحسب الحقيقة أكبر من أن‌ يتّسع لها قالب لفظي، والذي تمكنت منه ساحة الغيب هو أن منحت عالم البشرية علما‌ بهذه‌ الألفاظ»86.

الدليل الرابـع: مراتب‌ الهـداية اللامتناهية واللغة متعدّدة المستويات

لقد جعل القرآن من هداية الإنسان رسالة له، وثمرة ذلك هي تفتّق ‌‌قابليات‌ الإنسان‌ الخاصّة وسموّ ذاته العليا ورقيه الوجودي؛ فالإنسان ينشد الكمال المطلق، وهو يمتلك‌ ذاتاً غير‌ مستقرّة، ويسعى على الدوام مـن أجل بلوغ المراتب الأعلى والأفضل.

وإنّ وحي القرآن-الذي هو ترجمان‌ الوجود الإنساني-يخاطب فطرة الإنسان ويدعوه‌ إلى الكمال الواقعي دافعاً له للحركة باتّجاهه. إنّ الأسلوب‌ التربوي في القرآن- ومعانيه‌ ذات‌ الطبقات‌ والمستويات المتنوّعة من الظـهر والبـطن- يمتلك لكـلّ مرتبة من مراتب رقي‌ الإنسان وحـركته المـعنوية خـطاباً مناسباً لها، ويعتبر انتقال الإنسان من وضعه الذي هو فيه‌ إلى الوضع المنشود عملية دائمة لا‌ تقبل التوقّف.

قال تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾87

وقال تعالى:

﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾88

وقـال تعالى:

﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾89

وعليه، فإنّ فهم جميع الناس معاني القرآن في إطار قوانين معرفة اللغة لا يؤدّي إلى انحصار جميع سطوح معانيه بـذلك الفـهم واعـتبار لغته عرفية بحتة90؛ إذ في الوقت‌ الذي‌ يعدّ‌ القرآن فيه نفسه بـياناً لعموم الناس‌91 يصرّح بأنّ كامل الحقيقة فيه لا تنحصر بمعاني‌ اللغة الظاهرية، بل فيه معنى تأويلي لغوي يدخل من السطح إلى العمق ليـصل إلى الحـقائق‌ المتعالية. ولا يـمكن الوصول‌ إلى تلك الحقائق من خلال الاستناد إلى أصول اللغة العرفية فقط، بل إنّ الوصـول إلى ذلك المستوى من معاني القرآن يستدعي أيضاً سموّ نفس القارئ‌ ورؤيته المتدبّرة والتمعّن بجميع النصّ.

قال تعالى:

﴿إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾92

وكما قال أحد المحقّقين المسلمين، فإنّ الاكتفاء بالسبل المـتعارفة فـي فـهم الكلام العربي‌ لفهم كلام اللّه هو في الحقيقة قياس لكلام اللّه‌ على الناس، وهو نوع مـن التـفسير بـالرأي، وهذا كلّه لأنّ‌ كلامنا‌ يقوم على أساس علمنا باللغة والمصاديق الحقيقية والمجازية للكلمات، في حـين إنّ القرآن-كما تقدّم في البحوث المتقدّمة-ليس كذلك‌93.

الدليل الخامس: خلود‌ القرآن‌ وعالميته

إنّ القرآن هو معجزة الإسلام العـالمية الخـالدة، وآخـر كتاب‌ سماوي لهداية البشرية إلى‌ يوم القيامة. إنّ إعجاز القرآن- الذي يتمثّل بمحتواه الرصين وتركيبه الخاصّ في ضـوء العـلم‌ الإلهي المطلق- هو الذي‌ جعل‌ منه‌ كتاباً فريداً على الإطلاق‌94. وهذا هو الذي يجعلنا نعبّر عنه بـكونه كـتابا‌ً اسـتثنائياً، ولغته لغة الهداية الخاصّة التي تجلّت لصالح الناس من منطلق‌ استمرار الربوبية الإلهية وإكمال الشريعة95.

قال تعالى:

﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾96.

ومن هنا تجد القرآن الكريم-خلافاً لسائر الكتب التي ألّفت‌ بأقلام‌ الرجال، والتـي آلت‌ إلى القـدم بتقادم الدهور وتدهور الثقافات- يزداد طراوة وجدّة بتقادم الزمن.

يقول تعالى:

﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾97.

إنّ ما تـقدّم يـثبت أنّ القرآن الكريم رغم‌ طريقة‌ عرضه للمطالب المبتنية على أساس‌ منطق الحوار العقلائي، إلاّ أنّ لغـته لها سماتها الخاصّة بها‌ في‌ الهداية.

لغة القرآن باعتبارها أداة للمعرفة

إنّ المسألة الأساسية في تقييم المعنى المنطقي-لا النفسي- للجمل أو المـفردات الديـنية- سواء‌ منها‌ المفردات الإلهية أم المسائل المرتبطة بالآخرة والإنسان والكون- هي الناحية المعرفية للدين وامتلاكه‌ للهـوية‌ العـينية، خاصّة في ما يتعلّق بما وراء الطبيعة. ولهذا السـبب، فإنّ حـصر الديـن في حدود الإرشادات الأخلاقية المحضة‌ لا‌ يحلّ المـشكلة إطلاقاً.

والنـقطة الجديرة بالاهتمام في هذه المسألة هي التمييز بين‌ المعنى وبين طريقة إثباته. إنّ‌ معنى الجـمل والتـركيبات يعتمد على إدراك أجزاء التركيبات، أي المـوضوع والمـحمول‌ وارتباطهما‌ المـنطقي. أمّا‌ إثـبات‌ المـفردات وإمكانية تحقيقها فهي مسألة أسلوبية تـعود إلى المبادئ المعرفية لدى الإنسان‌ من‌ جهة، وإلى الموضوع الخاضع للتحقيق من جهة أخرى.

وعلينا أن نضيف أنّ الألفـاظ إنّما تفيد المعاني‌ بعد‌ التواضع عـليها من قبل العقلاء فـي‌ النظام اللغـوي العام، فيقال: ما هي الحروف التي تـتآلف‌ فـي‌ ما بينها فتشكل كلمة أو مصطلحاً، وذلك من‌ قبيل: ز، ي، د، التي‌ تكوّن‌ كلمة (زيد)؟ وأي حروف لا يمكن لهـا أن‌ تتآلف‌ في‌ ما بينها، من قبيل: د، ي، ز، التي تـكوّن لفـظ (ديز)، وهـو مهمل لا يحتوي على أيّ‌ معنى؟ وعليه- بناءً على ما‌ ذهـب إليـه علماء المعاني- هناك ثلاثة‌ عناصر‌ مكوّنة لماهية المعنى‌ في‌ نظام‌ الدلالة والدالّ والمدلول اللفظي، وهي: الشيء، والمفهوم، والعلامة اللفـظية التـي‌ تقوم على الوضع‌98.

وأمّا إفادة الجمل للمعنى فـيعتمد على حيثيتين، هما: التركيب‌ والمـحتوى. أي إنـّما يـكون‌ للجملة معنى إذا‌ كانت مطابقة لقـواعد النحو‌ في‌ النظام اللغوي. وهذا النظام إنّما‌ يجيز‌ تركيباً خاصّاً في بناء الجملة، ويرفض ما يـخالف هـذا البناء؛ فما كان من قبيل (العامرة أرض‌ هـذه) ليس‌ صـحيحاً، وأمـّا (هذه الأرض عـامرة) فهو صـحيح. ومن‌ جهة‌ أخـرى، فإنّ صـحّة محتوى‌ الجملة‌ شرط‌ آخر لإفادتها المعرفة، وهي‌ تقاس‌ عن طريق النظر إلى الأدلّة التقييمية لمحتوى‌ الجملة وتطابقها مع الواقع. وطـبعاً لا بـدّ‌ مـن‌ الالتفات إلى أنّ واقعية أي شيء‌ إنّما‌ تكون‌ بحسب ذلك‌ الشـيء، كما‌ عـندما‌ نـقول: (الإنسان ذو حـياة)، أو عـندما‌ نقول: (الشجرة ذات‌ حياة)؛ فمع صدق مفهوم الحياة في كلا الموجودين، إلاّ أنّ حقيقة الحياة في كلّ منهما تتناسب مع‌ وجوده. وعلى هذا الأساس، فإنّ أسلوب إثبات الواقع‌ يتناسب‌ كذلك‌ مع‌ موضوعه.

وقد‌ يمكن إثـبات بعض‌ القضايا‌ بالأسلوب التجريبي، مثل: (المعادن تمدّد بالحرارة)، إلاّ أنّ أسلوب إثبات مجموعة أخرى من القضايا إنّما يتمّ عبر الأسلوب العقلي البرهاني، من‌ قبيل: (اللّه‌ قدير).

وهناك‌ مجموعة أخرى من القضايا تثبت عن طريق‌ المعرفة‌ التي‌ يوفّرها‌ الوحـي، ولا سـبيل‌ للبشر في الوصول إليها إلاّ عن طريق الوحي، من قبيل: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾، أو ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾، أو (إنّ الإنسان يرى عاقبة أعماله في‌ يوم القيامة). وبعد المعرفة التي‌ يوفّرها الوحي للإنسان، فقد يغدو بـإمكانه أن يـتوصّل إلى إثبات بعض القضايا من هذا القبيل عن طريق العقل أو التجربة أيضاً.

إنّ أهمّ إشكال على الرؤى غير المعرفية في مسألة لغة الدين هو‌ الخطأ‌ في الأسـلوب‌ المعرفي؛ ففي هـذه النظريات يتمّ تقييم المدّعيات الديـنية- التي هـي بشكل عامّ خارجة عن‌ نطاق عالم المادّة والطبيعة- بأساليب الحسّ والتجربة، في حين إنّها لا تصلح أساساً لتقييم‌ الموضوعات الدينية. إنّ تبنّي نظرية (لغة‌ الهداية) يبعدنا‌ عن الوقوع في الاتّهام بأنّ لغـة القرآن قـد أهملت إشكالية الحقيقة والمـعرفة، كما ذهـب إليه بعض المتكلّمين المعاصرين، ولا بدّ من توفّر تصوّر أوسع لمعرفية‌ العقائد‌ الدينية، ولا بدّ أيضاً من‌ توفّر‌ طريقة أشمل لاختبار هذه العقائد، لنتمكن من إعادة تشخيص نقاط الخلاف والتشابه في لغة وأساليب العـلم‌ والديـن؛ إذ على رغم الرؤية الوضعية وأصالة الوسيلة‌ في‌ الفصل الكامل لساحة الدين‌ عن‌ العلم، فمع‌ قبول تمايز دور كلّ من العلم (التنبّؤ والسيطرة) والدين (العبادة والهداية) تكون‌ جدوائية الدين من دون الإذعان بحقّانيته ناقضة للغرض.

فالالتزام يقتضي مقداراً من المعرفة بـما يـقيد الفرد نـفسه بالالتزام به؛ إذ من دون‌ العناصر‌ المعرفية‌ لا يكون الالتزام إلاّ هلوسة واتّباعاً للهوى. والديانة أيضاً ليست إذعاناً فكرياً وعقلياً صرفاً، ولكنّها تـستلزم ذلك على الدوام.

من هنا، فإنّ العلم والدين- ورغم ما بينهما من فروق في اللغـة- يشتركان‌ فـي‌ ارتـهانهما للحقيقة واشتياقهما للمعرفة. إنّ الأسئلة التي تثار في كلّ واحد من هذين الميدانين تختلف جذرياً، ولكن لكلّ واحد مـنهما‌ ‌ادّعـاءات معرفية (Cognitive Claims) ، وكلاهما يريد الوصول إلى الواقع ويسعى‌ لذلك. إنّ‌ وظيفة‌ الدين في التقييم المعرفي ممّا لا يـمكن التـهرّب‌ منه، وإن لم يـمكن إطلاق (قابلية التحقيق التجريبي) عليه‌99.

 

للبحث تتمة .....

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

51. سورة الأعراف 7: الآية 081.

52. سورة الرحمن 55: الآية 92.

53. سورة الشمس 91: الآيات 7-10.

54. سورة النجم 53: الآيتان 39 و40.

55. سورة الجنّ 72: الآيات 62-82.

56. كما في الآية 25 من سورة إبراهيم 14.

57. سورة الزمر 39: الآيتان‌ 71 و81.

58. سورة العنكبوت 29: الآية 34؛ أنـظر: أصول الكـافي 1: 61.

59. سورة الإسـراء 17: الآية 105.

60. سورة الفرقان 25: الآية 6.

61. سورة الرعد 13: الآيـة 37.

62. سورة البـقرة 2: الآيـة 151.

63. سورة الطارق 86: الآيتان 31 و41.

64. سورة الفرقان 52: الآية 1.

65. سورة المائدة 5: الآيتان‌ 51‌ و61.

66. سورة الأعراف 7: الآية 203.

67. سورة النساء 4: الآية 174.

68. سورة الأنعام 6: الآية 157.

69. سورة الزمر 39: الآية 28.

70. سورة آل عمران 3: الآية 138.

71. سورة النحل 16: الآية 98.

72. كما ورد في الآية 42 مـن سـورة الأنـفال 8.

73. آشنايي با‌ قرآن 1: 53.

74. كما في الآية 9 من سورة الأسراء71.

75. سورة طه 20: الآيـة 50.

76. الميزان فـي تفسير القرآن 1: 60.

77. مقدّمة جامع التفاسير: 45.

78. شرح حديث عقل وجهل: 40.

79. سورة الحديد 57: الآية‌ 3.

80. سورة القصص 28: الآية 88.

81. سورة الدهر 76: الآية‌ 30.

82. سورة الحديد 57: الآية 4.

83. سورة الأنفال 8: الآية 17.

84. سورة الحجر 15: الآية 12.

85. سورة الأنعام 6: الآيـة 49.

86. قرآن در اسلام: 46.

87. سورة النـساء 4: الآيـة 136.

88. سورة الانشراح 94: الآيتان 7 و8.

89. سورة النجم 53: الآية‌ 24.

90. البيان في تفسير القرآن: 263-270 و505.

91. كما في الآية 138 مـن سورة آل عمران 3.

92. سورة الواقعة 56: الآيات 77-80.

93. الميزان في تفسير القرآن 3: 67.

94. كما تشير إليه الآية 88 من سورة الإسراء.

95. كما تشير إليه الآية 3 من سـورة المـائدة‌ 5.

96. سورة ص 38: الآيـة 78.

97. سورة فصّلت 41: الآية 24.

98. معيار العلم في فنّ المنطق: 14-24.

99. علم ودين: 2 285-290.

 

مصادر البحث

1-القرآن الكريم.

2-نهج البلاغة.

3- الكتاب المقدّس (العهد القديم والعـهد الجـديد)؛ برعاية جـمعية توزيع الكتب المقدّسة.

4- آشنايي با قرآن-معرفة القرآن؛ مرتضى المطهّري، انتشارات صدرا-طهران، 1370 ش.

5- الإتقان في علوم القرآن؛ جلال الدين السـيوطي، انتشارات بيدار-قم.

6- أصول الكـافي؛ محمّد بن يعقوب الكليني، ترجمه‌ للفارسية‌ السيد‌ جواد المصطفوي، انتشارات‌ علمية إسلامية-طهران.

7- الهيات مسيحي-علم اللاهوت‌ المسيحي؛ هنري‌ تيسون، ترجمه‌ للفارسية طاووس‌ ميكائيليان، انتشارات حيات أبدي.

8- البيان في تـفسير القـرآن؛ السيد أبو القاسم الخوئي، المطبعة العلمية-قم، 1394 هـ.

9- پيام قرآن-رسالة القرآن؛ ناصر مكارم الشيرازي، مدرسة الإمام على بن أبـي طـالب‌ (ع)- قم، الطبعة‌ الخامسة- 1374‌ ش.

10- تاريخ قرآن-تاريخ القرآن؛ محمود راميار، أمير كبير-طهران، 1369 ش.

11-تحليل زبـان قـرآن‌ وروش‌شناسي فهم آن، الدكتور محمّد باقر سعيدي روشن پژوهـشگاه‌ حوزة ودانـشگاه، پژوهشگاه فرهنگ وانديشه اسلامي، چاپ سوم، 1387 ش.

12-تحليل وحي از ديدگاه‌ اسلام‌ ومسيحيت-دراسة الوحي من منظار الإسلام والمـسيحية؛ محمّد باقر سـعيدي روشن، مؤسّسة الثقافة‌ والفكر، 1375 ش.

13- تفسير تسنيم، آية اللّه جـوادي آمـلي، انتشارات اسراء، ج 1، قـم، 1387 ش.

14- الحكمة المـتعالية فـي الأسفار العقلية الأربعة؛ محمّد صدر الدين الشـيرازي، مكتبة‌ المـصطفوي- قم، 1363 ش.

15- در آستانه قرآن-في حضرة القرآن؛ روجيه بلاشير، ترجمه للفارسية محمود راميار، مكتب‌ نشر الثقافة الإسلامية-طهران، 1356 ش.

 16-الرسائل؛ المولى هادي‌ السـبزواري، بإشراف جـلال الدين الآشتياني، أسوه-طهران، 1370  ش.

 17-زبان وتفكر-اللغة والتفكير؛ محمّد رضا البـاطني، فرهنگ معاصر ايران-طهران، 1369ش.

 18-شرح حديث عـقل‌ وجـهل-شرح‌ حديث العقل والجهل؛ السيد روح اللّه الخميني، نسخة خطّية مـوجودة فـي مؤسّسة تنظيم وآثار‌ الإمام‌ الخميني رحمه اللّه.

 19-شرح مبسوطه منظومه-شرح المنظومة المفصّل؛ مرتضى المطهّري، انتشارات حكمت، 7631 ش.

20- شرح المـقاصد؛ التفتازاني، منشورات الشـريف الرضي، ايران، قم.

21- عقل واعتقادات‌ ديني-العقل‌ والعقائد الدينية؛ مايكل بـيترسون وآخـرون، ترجمه للفـارسية أحمد النراقي وآخرون، طرح نـو-طهران، 1376 ش.

 22-عقل ووحـي‌ در‌ قرون وسطى-العقل والوحي فـي القـرون الوسطى؛ أتين هنري جيلسون، ترجمه‌ للفارسية شهرام بازوكي، مؤسّسة الدراسات والتحقيقات‌ الثقافية-طهران، 1371 ش.

23- علم ودين-العلم والدين؛ إيان باربور، ترجمه للفارسية بهاء الديـن خـرّمشاهي، نشر دانشگاهي-طهران، 1374 ش.

24- على عتبة الكتاب المقدّس؛ جورج‌ سابا، منشورات‌ المكتبة البـولسية-بيروت، 1987 م.

 25-فلاسفه بـزرگ-الفلاسفة العظام؛ براين مـيغي، ترجمه للفـارسية عـزّت اللّه فولادوند، طرح‌ نو-طهران، 1374 ش.

26- فلسفه اخلاق-فلسفة الأخلاق؛ محمّد‌ تـقي‌ مصباح‌ اليزدي، اطّلاعات-طهران، 1370 ش.

 27-فلسفه تحليلي-الفلسفة التحليلية؛ عبد اللّه نصري-تقريرات درس الأستاذ الدكتور مهدي الحائري اليزدي، المؤسّسة الثقافية للعلم والفكر‌ المعاصر-طهران، 1379 ش.

28- فلسفه معاصر-الفلسفة المـعاصرة؛ فريدريك كـابلستون، ترجمه للفارسية علي أصغر حلبي، زوّار-طهران، 1631 ش.

 29-قاموس كتاب مـقدس-قاموس الكـتاب‌ المـقدّس؛ جيمز‌ هـاكس، انتشارات‌ أساطير- طهران، 1377 ش.

30- قرآن در اسـلام-القرآن في الإسلام؛ محمّد حـسين الطـباطبائي، دار الكتب الإسلامية- طهران، 1353 هـ

 31-لودويك ويتگنشتاين-لودفيغ فيتجنشتاين؛ ويليام دونالد هاديسون، ترجمه للفارسية مصطفى، ملكيان، گروس-طهران، 1378 ش.

 32-مجمع البيان‌ في تفسير القرآن؛ الفضل بن الحسن الطبرسي، دار المعرفة-بيروت، 1986 م.

 33-معجزه‌شناسي-علم المـعجزة؛ محمّد بـاقر سـعيدي روشن، أكاديمية‌ الثقافة‌ والفكر الإسلامي‌ - طهران، 1379 ش.

34- المعجم الإحصائي لألفاظ القـرآن؛ محمود الروحـاني، مؤسّسة الطـباعة والنـشر للحـضرة الرضوية المـقدّسة- مشهد، 1366-1386 ش.

45- معجم اللاهوت الكتابي؛ أشرف‌ على الترجمة ونقدها علميا نيافة المطران نجيب أنطونيوس، دار المشرق-بيروت، 1991 م.

 36-معيار العلم في‌ فنّ‌ المنطق؛ أحمد بن محمّد الغزّالي، قدّم له وعلّق‌ عليه‌ وشرحه على أبو ملحم، دار ومكتبة الهلال-بيروت، 1993م.

37 - مقدّمة جامع‌ التـفاسير؛ الحسين بن محمّد الراغب الإصفهاني، تحقيق الدكتور أحمد حسن‌ فرحات، دار الدعوة-الكويت، 1984 م.

38- مناهل العرفان في علوم‌ القرآن؛ محمّد‌ حسين الطباطبائي، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، 3791 م.

39- نهاية الحكمة؛ محمّد‌ حسين الطباطبائي، دار‌ التبليغ‌ الإسلامي-قم، 1335.

 The Encyclopedia of Philosophy 40-

41-موسوعة الفلسفة؛ باول‌ إدواردز، ماكميلان-نيويورك، 1967 م.

42- فلسفة تحليلي وفلسفة زبان-الفلسفة التحليلية وفلسفة اللغة؛ ك. س. دانلون، ترجمه‌ للفارسية شـابور اعـتماد ومراد‌ فرهادبور، وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي-طهران، مجلّة أرغنون، العددان 7 و8، شتاء 1374 ش. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* مقالات مرتبطة:

مدخل إلى لغة القرآن (*) ـ القسم الأوّل ـ 

 

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/02/06   ||   القرّاء : 1493





 
 

كلمات من نور :

.

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 تأملات وعبر من حياة نبي الله إبراهيم (عليه السلام) *

 تأملات وعبر من حياة نبي الله لوط (عليه السلام) *

 تأملات وعبر من حياة نبي الله موسى (عليه السلام) * - ق 1

 تأملات وعبر من حياة نبي الله موسى (عليه السلام) * - ق 2

 تأملات وعبر من حياة نبي الله موسى (عليه السلام) * - ق 3

 السيد الحكيم: هذا مشروع يُغبط عليه القائمون

 نبذة مختصرة عن فرقة الغدير للإنشاد الإسلامي - قم المقدسة

 دروس تخصصية في التجويد خلال لقاء الدار القرآني الثاني للعام ١٤٤١هـ

 تأملات وعبر من حياة نبي الله سليمان (عليه السلام) *

 تأملات وعبر من حياة نبي الله هود (عليه السلام)*

ملفات متنوعة :



 الإمام علي (ع) كان رائداً في حقوق الإنسان

 الدار تختتم دورتها الصيفية للعام الدراسي الحالي وتكرم طلابها

 القرآن الكريم في حديث أهل البيت(عليهم السلام)

 اللجنة المختصة بمشروع موسوعة أهل البيت (ع) القرآنية تزور دار السيدة رقية (ع)

 القرآن المعجزة الخالدة

 81 ـ في تفسير سورة التكوير

 الرسولُ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في القُرآن الكريم

 رفع الشُبُهات في تعدد الزوجات للنبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)

 دور أهل البیت (عليهم السلام) فی بناء الکتلة الصالحة قضیة الإمام المهدی (عليه السلام)

 تزامناً مع حلول شهر رمضان المبارك 1432هـ: الدار تطلق باقتها القرآنية

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2194

  • التصفحات : 9291468

  • التاريخ : 10/04/2020 - 14:59

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 السعادة و النجاح تأملات قرآنية

 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3



. :  كتب متنوعة  : .
 دروس قرآنية في تزكية النفس وتكاملها

 التبيان في تفسير القرآن ( الجزء السابع)

 فهرس أحاديث حول القرآن

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء السابع عشر

 تفسير آية الكرسي ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 تبيين القرآن

 114 لغزاً قرآنياً

 منار الهدى في بيان الوقف والابتداء

 دروس منهجية في علوم القرآن ( الجزء الثاني)

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 كيف يستدل القرآن الكريم على التوحيد؟

 عملية المسخ في القرآن

 ما هي الاختلافات حول أول ما نزل من القرآن الكريم ووجه الجمع بينها؟

 معنى الكفر في قوله تعالى (ومن لم يحكم بما انزل الله...)

 سؤال: ما هو الاستدلال القرآني على التوحيد في الخالقية؟

 مستويات النزول القرآني، وعلاقتها بحقيقة الإسراء

 ما هو المقصود من ان الله (( نور)) ؟

 ارجو ذكر تفسير لبعض فواتح السور مثل « كهيعص ».

 التعامل مع الأبناء في هذا العصر

 ما مدى أهمية مسألة التوحيد؟

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 77- سورة المرسلات

 76- سورة الإنسان

 75- سورة القيامة

 74- سورة المدثر

 73- سورة المزمل

 72- سورة الجن

 71- سورة نوح

 70- سورة المعارج

 69- سورة الحاقة

 68- سورة القلم



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (21541)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (10261)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (7291)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6853)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5868)

 الدرس الأول (5831)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (5231)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (5179)

 الدرس الاول (5051)

 درس رقم 1 (5021)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5443)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3693)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (3053)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2745)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2578)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (2163)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (2032)

 تطبيق على سورة الواقعة (1972)

 الدرس الأول (1970)

 الدرس الأوّل (1867)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة الزلزلة

 سورة المنافقون

 سورة الفتح

 المجادلة

 سورة التحريم

 سورة النمل

 سورة الطور

 الاعلى

 سورة الانسان

 النور 35 - 39

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 أحمد الطائي _ سورة الفاتحة

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6589)

 القارئ أحمد الدباغ - سورة الدخان 51 _ 59 + سورة النصر (6180)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (5315)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4873)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4761)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4703)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4628)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4618)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4520)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (4394)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1887)

 القارئ أحمد الدباغ - سورة الدخان 51 _ 59 + سورة النصر (1695)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1587)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1316)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1298)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1272)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1221)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1214)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1208)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (1185)



. :  ملفات متنوعة  : .
 أحمد الطائي _ سورة الفاتحة

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس العاشر

 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي

 القارئ أحمد الدباغ - سورة الدخان 51 _ 59 + سورة النصر

 سورة الرعد 15-22 - الاستاذ رافع العامري

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثامن

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net