00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

حول الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التعريف بالدار (2)
  • نشاطات وأخبار الدار (250)
  • ضيوف الدار (113)
  • أحتفالات وأمسيات الدار (50)
  • ماقيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (12)
  • مقالاته (53)
  • مؤلفاته (3)

قرآنيات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (96)
  • الأخلاق في القرآن (151)
  • قصـص قـرآنيـة عامـة (24)
  • قصص الانبياء (21)
  • العقائد في القرآن (39)
  • القرآن والمجتمع (68)

تفسير :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أعلام المفسرين (12)
  • تفسير السور والآيات (92)
  • مقالات في التفسير (131)
  • تفسير الجزء الثلاثين (24)

دروس قرآنية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الحفظ (19)
  • التجويد (19)
  • المقامات (13)
  • علوم القرآن (16)
  • القراءات السبع (5)
  • التحكيم في المسابقات (1)
  • التفسير (20)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • بيانات قرآنية (5)

اللقاءات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • اللقاءات مع الصحف ووكالات الانباء (13)
  • اللقاءات مع حملة القرآن الكريم (41)
  • التعريف بالمؤسسات القرآنية (5)

ثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات ثقافية وفكرية (57)
  • السيرة (177)
  • عامة (189)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) (14)
  • مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (15)

واحة الشبل القرآني :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المواضيع العلمية (6)
  • المواضيع العامة (33)
  • سلسلة حياة الرسول وأهل بيته (عليهم السلام) (14)

النشرة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النشرة الأسبوعية (48)
  • حديث الدار (51)
  • بناء الطفل (8)
  • لآلئ قرآنية (2)

الاخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الاخبار الثقافية (22)
  • الاخبار القرآنية (113)

البرامج :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (11)

المقالات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : المقالات .

        • القسم الفرعي : عامة .

              • الموضوع : مظاهر ‌‌اللحـن‌ الخفي‌ عند علماء التجويد .

مظاهر ‌‌اللحـن‌ الخفي‌ عند علماء التجويد

 حقي عبد الرزاق لطيف‌ اختصاصي تربوي/ وزارة التربية

لما نزل القرآن الكريم باللغة العربية، زانها‌ شرفاً، وزادها تقديساً، وغـدا الحـرص على سلامتها من اللحن واجباً دينياً، وضعه أبناؤها نصب أعينهم‌1.

واللحن يستعمل في الكلام‌ على معان عدة: فهو بـمعنى اللغة،  يقال: لحن الرجل بلحنه، إذا تكلم بلغته. واللحن: الفطنة، يقال: رجل لحن، أي فطن. واللحن: الضرب‌ من الأصوات الموضوعة، وهـو‌ مضاهاة‌ التطريب والتغريد، يقال: لحن فـي قـراءته إذا طرب‌ فيها، وقرأ بألحان.

واللحن: الخطأ ومخالفة الصواب، وبه سمي الذي يأتي بالقراءة على ضد الإعراب لحاناً، وسمّي فعله اللحن‌2.

أما اللحن عند علماء التجويد فهو على ضربين: جلي‌ وخفي، فالجلي: لحن الإعراب، والخفي: ترك إعطاء الحروف حقها من‌ تجويد لفظها بلا زيـادة ولا نقصان‌3.

فاللحن الجلي. عندهم-خلل يطرأ على الألفاظ فيخل بالمعني‌ والعرف، واللحن الخفي يطرأ على الألفاظ فيخل بالعرف الجالب‌ للرونق والحسن، فهما‌ متفقان‌ في أن كل واحد منهما خلل يطرأ على الألفاظ فيخلّ، إلا أن الجلي يخل بالمعنى والعرف، والخفي لا يـخل بـالمعنى وانما يخل بالعرف.

ألا ترى أن قارئاً لو قرأ (قل من كان) بإظهار نون (من) والواجب‌ إخفاؤها، لم يتغير المعنى المراد بوضع الإظهار موضع‌ الإخفاء، كما يتغير المعنى في قوله ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ إذا قرئ برفع المنصوب ونصب المرفوع، وإنما الخلل الداخـل بـه على‌ اللفظ فساد رونقه، وذهاب حسنه‌ وطلاوته4.

الجلي يعرفه النحوي والقارئ وكل من شدا شيئاً من العربية، والخفي لا يعرفه إلا القارئ المتقن، والضابط المجوّد الذي أخذ من أفواه الأئمة ولقن من ألفاظ العلماء‌ الذي‌ تـرتضي‌ تـلاوتهم، ويوثق بعربيتهم5.

وهذا التقسيم‌ لمفهوم‌ اللحن‌ دأب عليه علماء التجويد لكي‌ يميزوا بين عملهم وعمل علماء العربية، فاللحن الجلي هو ميدان عمل النحاة والصرفيين، والخفي ميدان عمل أهل‌ الأداء والقراءات‌6.

لقد حظي اللحن الجلي بعناية علماء العـربية، وأفـردوا له‌ مؤلفات‌ كثيرة‌ عرفت بـ(لحن العوام أو العـامة) فاق التـأليف فـيه‌ علوماً أخرى‌7.

كما أفرد باحث معاصر كل ما كتب عن اللحن الجلي والتصحيح‌ اللغوي‌ بمؤلف‌ خاص، يعبّر‌ عن اعتزاز أبناء العربية بلغتهم، وحرصهم على سلامتها8.

أما اللحن الخـفي‌ فـقد اسـتأثر باهتمام علماء التجويد، فأنشأوا فيه الرسائل، وعقدوا له فصولاً وأبواباً، كما كـانت فـكرته مستنداً للكثير من أعمالهم، إضافة الى الكثير‌ من‌ التنبيهات‌ والتحذيرات‌ المتناثرة هنا وهناك‌9.

لقد خشي علماء التجويد أن يصيب اللفظة‌ القرآنية‌ شي‌ء من‌ الانحرافات الصوتية، فعنوا بوصف كـل صـوت وصـفاً دقيقاً على مستوى الإفراد والتركيب، ونبهوا على مواطن اللحن‌ الخفي، وحـذروا‌ منها.

قال ابن الجزري: «ولا شك ان الأمة كما هم متعبدون بفهم‌ معاني القرآن، وإقامة‌ حدوده، متعبدون‌ بتصحيح ألفاظه، وإقامة حروفه على الطريقة المـتلقاة مـن أئمـة القراءة المتصلة بالحضرة النبوية التي لا‌ تجوز‌ مخالفتها، ولا العدول عنها إلى غيرها»10.

وعلى الرغم مـما اسـتقصاه علماء التجويد من مظاهر اللحن‌ الخفي في: الحرف، والحركة، والسكون، ووفرة الشواهد، وما فيها من لفتات رائعة، وإشارات دقـيقة، تدلّ على اصـالة تفكيرهم‌ الصوتي، لم تحظ‌ بعناية‌ الباحثين‌ عدا البحث الموسوم «اللحن‌ الخفي في الدرس الصوتي العربي» للدكتور غانم قـدوري حـمد (العدد الأول، المـجلة العلمية لجامعة تكريب، 4991) تناول‌ فيه‌ التعريف‌ بفكرة اللحن الخفي، وتأريخ البحث فيها، ووقف عند بعض من ظواهرها.

ولعـلّ هـذه الدراسـة‌ المتواضعة‌ التي‌ تابعت فيها جهد علماء التجويد، كلمة كلمة، تسدّ نقصاً تشكو منه دراساتنا الصوتية. وهاك أهـمّ مـظاهر اللحن الخفي‌ مرتبة‌ حسب الحروف‌ الهجائية:

1. الابتكار: قال القرطبي وهو يتحدث عن صوت (الهاء): «وفيها همس وضعف، فيجتنب‌ الابـتهار‌ 11 إفـراط‌ ابـتهارها، وجريان النفس معها، لئلا تخرج متصلة من الحلق إلى الفم، في‌ مثل قوله تعالى: ﴿هم فيه77/32 و﴿بأموالهم وأنفسهم59/214. ولم‌ أجـد أحداً استخدم هذه اللفظة-فيما رجعت إليه من‌ مصادر، عدا الداني الذي استخدمها في‌ موضعين‌ من كـتابه‌ (التحديد)12. واقـتبسها مـنه القرطبي.

قال الداني: «فينبغي للقارئ أن ينعم بيانها (الهاء) من غير تكلف ولا ابتهار»13.

2. التأفيف والنفخ: يقصد‌ بالتأفيف: انتشار‌ الصوت عند النطق بالفاء ويسميه البعض (النفث) وهو أعم إذ يـشمل الفـاء والثاء14.

جاء في(الموضح)، صوت‌ الفاء: «ويتوقى الإفراط فيه بوضع‌ الثنايا العلى على الشفة‌ السفلى ليخرج الصـوت والنـفس مـن‌ بينهما من غير‌ ضغط‌ ولا تأفيف، وذلك في مثل قوله تعالى: ﴿كفّوا أيديكم77/4، ﴿اف لكم، 76/12 وبعضهم يلفظ بها‌ من‌ غير أنـ‌ يعتمد بـالثنايا على الشفة‌ فيخرج‌ معها نفخ‌ يخالف‌ همسها، وذلك‌ قبح فتجنبّه»15.

وجاء في رسالة ابن‌ البـناء: «ولا يـنفخ بالباء كنفخ النائم، فإن‌ ذلك من أمسح الصفات»16.

وخصّ ابن الطحان النفخ‌ بالوقف، «قال: و‌النفخ لا يكون إلا في الوقت، فكل الصفات‌ مـوجودة فـي متقلبات الحرف‌ إلا‌ القلقلة والنفخ فإنهما خصيصتان بالوقف»17.

3. التأنيف أو‌ جريان الغنة: «الغنة صوت من الخيشوم‌ يتبع الحـرف، وصـوتا الغنة النون والميم»18. وهي صفة‌ قد يكتسبها‌ أحـد الأصـوات غـير الأنفية لمجاورته‌ الميم‌ والنون، وتسمى‌ هذه الصفة‌ المـكتسبة‌ عـند علماء الصوت بـ(التأنيف)19.

قال السعيدي: «وتخلص اللامات اذا سكنت عند النون، لئلا تتشرب اللام غنة النون لقرب مخرجهما فـيلصق طـرف لسانه‌ بما يليه‌ من الحنك ومـخرج اللام، وينطق‌ بـالنون‌ مـن غـير‌ اضطراب‌ لئلا‌ يؤدي‌ إلى حركة اللام قبلها»20.

وقال القرطبي: «الدال إذا سـكنت عـند النون وكذلك الذال اذا سكنت فأجهر بهما ولا تساهل‌ وإلاّ صارتا غنة وادغمت في‌ النون‌ كقوله‌ تـعالى: ﴿قد نرى لئلا‌ تصير (قنسّري) وقبحه ظاهر لتباعد المخارج»21.

وإلى مثل هـذا ذهب القيسي‌22، والدانـي‌23، والاندرابي‌24، والسخاوي‌25.

وانـفرد القرطبي بالتنبيه على حالة مـن حـالات‌ التأنيف‌ أو جريان‌ الغنة، لم يقف عندها معاصروه، ولم يشر إليها‌ أحد‌ من‌ المحدثين، وهي‌ جريان‌ الغـنة‌ فـي بعض الأصوات كالباء والدال من‌ غير أن تـجاور نـوناً أو ميماً.

قال وهـو يتحدث عن صـوت (الباء): «فحاذر جـريان الغنة معه‌ وخروج الصـوت مـن الخياشيم لئلا ينقلب (ميماً) سيما اذا‌ كان‌ مشدداً في مثل قوله تعالى: ﴿ربّ العالمين2/1 و﴿سبّح للّه1/75 فإنه يكون إلى لفظ القارئ أسرع»26.

وكـرّر هـذا التحذير في باب (الدال): «ومن أغمض مـا يـطرأ عليه جريان الغـنة قـبله، وخـروج النفس من الخيشوم اذا‌ شـدّد كقوله‌ تعالى: ﴿يوم الدّين و﴿العادّين311/32 وما أشبه‌ ذلك»27.

إن أشبه الأصوات بالباء الميم، ولو لا الغنة التي فيها لكانت باء فحذر القرطبي من جـريان الغـنة بصوت الباء المشدّدة ونقلا به‌ ميماً فـينطقها القارئ (سمّح) و (رم العالمين).

وفـي‌ الدرس الصـوتي الحـديث ان الدال من نظائر النـون، ولا فـرق‌ بينهما إلا في مجرى الهواء، فهو مع النون، الأنف، ومع الدال‌ الفم‌28.

4. الترعيد: الترعيد هو «أن يأتي القارئ بالصوت إذا‌ قرأ مضطرباً‌ كأنه يرتعد من برد أو‌ ألم، وربـما لحـق ذلك من طلب‌ الألحان»29.

وأول من أشار إلى هذه الظاهرة السعيدي، قال: ومـما يـحفظ ترعيد المـدّات فـي مـثل قـوله تعالى: ﴿إنا أوحينا و﴿في أنفسكم، وما أشبه هذه‌ الحروف‌ تمدّ مدّاً حسناً مستويا‌ً مستقيما‌ً بلا ترعيد ولا تهزيز ولا اضطراب»30.

وحذّر منها الداني وهو يتحدث عمن كانت صفة قراءته‌ التحقيق، فصفتها المدّ العدل، والتشديد المجرّد، بلا تـمطيط ولا تشديق ولا تعلية صوت ولا ترعيد31.

وإلى هذه‌ ذهب القرطبي‌32، وعبّر عنها صاحب (الايضاح) بـ (الرعشة) قال: «ويحترز من المدّات الطويلة الرعشة المطيطة»33.

5. تطنين النون: التطنين في اللغة: صوت الطست عند ضربه‌43، واصطلاحاً: المبالغة في تمديد الغنة35. وأول من نبّه‌ عليها، وحذّر منها السعيدي في رسـالته، حيث أشـار اليها في‌ موضعين، قال: ويتجنب‌ من تغليظ‌ النون وتطنينها فتصير مثل الحرف المطبق نحو: الناس، النار، وما أشبهها36.

ويبدو تأثر القرطبي به واضحاً في قوله: «وينبغي‌ أن يتجنب‌ فيها الطنين وهو أن يلحق بها صوت يضاهي صوت‌ الصـنجة‌ تـلقى في‌ الطست»37.

وجاء في الإيضاح: «ومما يحذر تطنين الغنات حتى تمتد كحروف اللين»38. وممن حذر منها من المتأخرين المرعشي‌ قال: «و‌اجعل‌ غنة النون أكمل من غنة المـيم، لأنها أغـن من الميم، ولكن احذر مـن تـطنين‌ الغنة‌ عند‌ الوقف عليها. لأن إظهار الغنة‌ وإن احتاج إلى التمديد، لكن المبالغة فيه لحن»93.

6. التغليظ والاسمان: حذّر علماء التجويد‌ من تغليظ أو تفخيم الحروف المرققة وعدوّه لحناً خفياً، وقد عقد ابـن‌ الجزري فـي (النشر) صفحات‌ عديدة في بيان الحـروف‌ المرفقة‌ والمفخمة لأن «أصل الخلل الوارد على ألسنة القراء هو إطلاق‌ التفخيمات والتغليظات على طريق ألفتها الطباعات، تلقيت من‌ العجم، واعتادتها النبط، واكتسبها بعض العرب»40.

وكان أوائل علماء التجويد قد نبّهوا إلى هذه الظاهرة، وكتاب‌ (الرعاية) مشحون‌ بهذه التنبيهات.

قال في باب(الباء): ((واذا وقـع بـعد الباء ألف، وجب أن يرفق‌ اللفظ بها، كما يلفظ بها اذا حكاها، فقال: (ألف، با، تا) فإنما عيار هذه الحروف في اللفظ، أن يلفظ بها كما يلفظ بها اذا حكيت في‌ الحروف، الا الراء واللام»41.

ونجد‌ صدي هذه الفكرة في كتاب (الموضح في التجويد) بشكل‌ اكثر تفصيلا، قال القرطبي في بـاب(الراء): «وقـد روي عن‌ جماعة مـن أغمار القراء أنهم غلظوا أحرفاً غير الراء واللام‌ وفخموها في موضع، ردوها إلى أصلها في‌ موضع، ففخمّوا‌ مثل قوله‌ تعالى: ﴿لَا فَارِضٌ [البقرة: 68]، ﴿بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الكهف: 6] ﴿وَرُمَّانٌ [الرحمن: 68]، ولا شيء أشنع في السمع من تغليظ الباء والميم.

والذي ينبغي اعتماده أن يجعل كـل حـرف مـن الحروف في حال‌ وصله بالألف كما هو في حال‌ فصله، يبقى‌ المجهور على جهره، والمهموس على همسه، والمطبق على إطـباقه، لا ‌يـزيده اتصاله‌ بالألف شيئاً عما كان عليه لأن هذه الحروف لا تقبل‌ التفخيم»42.

وانما خصّص التنبيه بترقيق هذه الأصـوات قـبل الألف، «لأن‌ الألف يزيد‌ الحرف‌ المفخم‌ تفخيماً، فهو أعون للتفخيم فيخشى أن‌ يعطي‌ للمرقق‌ تفخيماً»43.

واستخدم القرطبي لفظة (الاسمان) وهي ترادف التـغليظ والتفخيم وهو يتحدث عن صوتي(اللام) و(النون)، موضحاً الصورة النطقية لكيفية الاسمان ليتجنبّه القارئ.

قال في اللام: «أما اسمانها فـبأن‌ يكون‌ العمل‌ فيها بـوسط اللسـان‌ وأدخل قليلاً من مخرجها»44.

ونجد‌ نظير‌ هذه الصورة عند الكثير من أهالي بغداد، ووسط العراق حين ينطقون اللام مفخمة في كلمة (خالي).

وقال في باب النون: «ويدخل‌ عليها‌ من‌ الاسمان ما يدخل على اللام»45.

7. تغيير المخرج: مخارج الحروف بمثابة المـوازين‌46 وأول‌ ما ينبغي‌ على القارئ أن يتعلمه، تصحيح إخراج كل حرف من‌ مخرجه، تصحيحاً يمّيزه عن مقاربه، فكل حرف شارك غيره في‌ مخرج، فإنه لا يمتاز عن‌ مشاركه‌ إلا‌ بالصفات، وكل حرف شارك‌ غيره في الصفات فإن لا يمتاز عند إلاّ‌ بالمخرج»47.

من أجل هذا، نجد كـتب التـجويد تذكر (مخارج الحروف) في أبوابها الأول، وتقف عند كل حرف مبينة حقيقة النطق به.

قال الداني: «اعلموا‌ أن‌ قطب‌ التجويد وملاك التحقيق معرفة مخارج الحروف وصفاتها»48 ويلحظ القارئ أن منهج‌ علماء التجويد‌ يكاد‌ يكون واحداً في التعريف بالأصوات، فيذكرون‌ الصوت ثم يـعرفون بـمخرجه وصفاته مع بيان ما يجب‌ على القارئ‌ أن‌ يلتزم به، وما يتحفظ منه.

جاء في الرعاية باب (الهمزة): «الهمزة أول الحروف خروجاً، وهي تخرج من‌ أول‌ مخارج الحلق، مما يلي الصدر، وهي من‌ الحروف المجهورة، الشديدة، وهي من الحـروف الزوائد، ومـن‌ حروف البدل.

فيجب على القارئ‌ أن يعرف جميع ذلك فيتوسط اللفظ بهاء ولا يتعسّف في شدّة إخراجها اذا نطق‌ بها»49.

وجاء في التحديد باب (القاف): «وهو حرف مجهور، مستعل، فيلزم تعمّل بيان جهوره واستعلائه، والا صار‌ كافاً»50.

ووصف‌ القرطبي تغيير المخرج، وعـدم تـحقيقه بـأنه (لفظ الأصاغر)، قال: «وبعضهم يخرج السين والشين والصـاد مـن‌ مخرج التـاء، وأكثر‌ ما يغلب ذلك على لفظ الأصاغر، وأكثر القراء اليوم على إخراج الضاد من‌ مخرج‌ الظاء، ويجب أن تكون العناية بتحقيقها تامة لأن إخراجها ظاء تبديل»51.

وقـال فـي (الراء): «وربـما غير بعض الناس‌ مخرجها‌ بأن‌ حوّل‌ ثناياه السفلى عـن ثـناياه العلى كنحو ما عليه الأفقم وألصق‌ طرف لسان‌ بأطراف‌ ثناياه السفلى، فخرجت بصفير يخالف‌ معهودها»52.

وعرض لنا القرطبي كغيره من علماء التجويد صـوراً نـطقية مما كـان شائعاً في‌ عصره، تنفع‌ في دراسة اللهجات وتطورها.

8. التفريط في صفة الحرف-لا يـخلو كتاب في التجويد‌ أو رسالة‌ فيه من بيان لصفات الحروف لأن معرفة‌ مخارج‌ الحروف‌ وصفاتها، «قطب التجويد وملاك التحقيق»52.

يقول أبو طالب‌ القـيسي: «فالحروف‌ تـكون مـن مخرج واحد، وتختلف صفاتها، فيختلف لذلك ما يقع في السمع من كل‌ حـرف، وهذا‌ تـقارب بين الحروف من جهة‌ المخرج، وتباين من‌ جهة الصفات ... ولا‌ تجد أحرفاً من مخرج واحد متفقة‌ الصفات‌ البـتة، لأن ذلك يـوجب اتفاقها في السمع فلا تفيد فائدة، فتصير كأصوات‌ البهائم التي لا‌ اختلاف‌ في مخارجها ولا في صـفاتها، فلا‌ بـدّ أن‌ تختلف الحروف إما‌ في‌ المخارج أو في الصفات. . كل هذا‌ يجب‌ على القارئ المجوّد للفظ تلاوته أن يبينه فـي درج قـراءته، ويتحفظ منه»54.

ويـكاد كتاب الرعاية - وهو‌ من أقدم كتب التجويد - لا تخلو صفحة‌ من‌ صفحاته‌ من تنبيه أو‌ إلزام‌ بـتحقيق صـفة الحرف، وعدم‌ التفريط‌ بها.

وإليك إنموذجاً مما كتبه في باب (التاء) لتتبين طريقته في‌ دراسة الأصوات، وعـنايته بـصفاتها، قال: «وإذا وقـعت‌ التاء متحركة قبل طاء، وجب التحفظ ببيان التاء لئلا‌ يقرب‌ لفظها من لفظ‌ الطاء، لأن‌ التاء‌ من مخرج الطاء، لكن الطـاء‌ حـرف قوي‌ متمكن لجهره ولشدّته، واطباقه واستعلائه، والتاء حرف‌ مهموس فيه ضعف.

فإن لم يتحفظ القارئ‌ بإظهار‌ لفظ التـاء على حـقها من اللفظ قرب‌ لفظها‌ من‌ لفظ‌ الطاء‌ ودخل في‌ التصحيف‌ وذلك نحو (يستطيع) و(استطاع) وشبهه. لا بد من التحفظ بـإظهار التـاء في هذا النوع بلفظ مرقق غير مفخم ليظهر‌ من‌ لفظ‌ الطاء التي‌ بعدها»55.

وعلى هـذا النـهج سـار الداني‌ في‌ دراسته‌ للأصوات‌56.

كما أفاد‌ القرطبي‌ من جهود سابقيه، وصاغ منها نظرية عوّل‌ عليها كثيراً في دراسـته للأصـوات، وفـي توجيه الكثير من أحكامه‌ الصوتية، خلاصتها أن «لكل حرف مزية يجب أن تحفظ له، وخاصية يجب أن يـعمل لتـوفيرها‌ عليه»57.

قال: «إن الصاد امتازت عن السين بالأطباق ولولاه لكانت‌ الصاد سيناً. وكذلك السين امتازت عن الزاي بالهمس ولولاه‌ لكانت زاياً»58.

ومما قاله فـي بـاب (الكاف): «وبعضهم يخرج الكاف بغير همس‌ فتدق»59، وهذه‌ الملاحظة أفاد منها ابن الجزري حـيث قـال: «وليعن بما في الكاف من همس وشـدّة لئلا يـذهب بـها إلى الكاف‌ الصماء»60.

والكاف الدقيقة التي عبر عنها ابن الجـزري بـالصماء هي‌ الكاف‌ التي‌ بين الجيم والكاف والتي عدّها سيبويه من الحروف‌ الثمانية غير المسموعة فـي لغـة من ترتضي عربيته، ولا تحسن فـي‌ قراءة القرآن‌61.

9. تكرار الراء:

التـكرير: «ارتعاد طرف‌ اللسـان‌ بـالراء مكرّراً لهـا»62 على أن «لا يبلغ به‌ حداً‌ يقبح»63 وقـد وضـح‌ الجعبري طريق السلامة منه بـ(أن يلصق اللافظ بالراء ظهر لسانه بأعلى حنكه لصقاً مـحكماً مـرة واحدة»64.

واستعمل السعيدي لفظة (ترعيد) فقال: «ومما يحفظ ترعيد الراءات وتـغليظها»65، واستخدم القرطبي لفظة (تكرار) في تـحذيره (يتوقى‌ الافراط‌ في تكراره مع حفظ نـظامه، وتـوفيته نصيبه منه سواء كانت الراء ساكنة أو متحركة، مشددة كانت أو مخففة كقوله تعالى ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ [ص: 24] ﴿أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ [الاعراف: 29].

وكـان ابـن جني قد استخدم لفظة (الترعيد) وهـو‌ يـتحدث‌ عـن‌ الراء، قال: «ومنها المكرر وهـو الراء، وذلك أنـك اذا وقفت عليه‌ رأيت طرف اللسـان يـتعثر بما فيه من التكرار ويرتعد لما هناك‌ منه»67.

10. التمطيط والهذرمة: ينبغي على القارئ أن يوفي‌ الحروف والحركات‌ والسكنات حقّها‌ مـن التـمكين، مما هو طبعها، وصيغتها، على قاعدة لا إفراط ولا تفريط.

ويـراد بـالهذرمة: السرعة في القـراءة، مما يـؤدي إلى التفريط في‌ حد الصوت، أما التـمطيط: فهو: إطالة الصوت والخروج به عن‌ حدّه ونظامه‌86.

واللفظتان‌ من‌ مصطلحات الداني، قال: ((واذا توالت الحركات‌ ترسل بهنّ من غير تمطيط ولا هـذرمة كقوله: ﴿أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ [يوسف: 4]

وقد استخدمها ‌‌علماء‌ التجويد ممن جـاءوا بـعده. وتـوسعوا فيهما سيما (التمطيط).

قال القـرطبي فـي باب(الهاء): «ومتى التـقتا فـي كلمتين‌ وتحركتا وجب‌ تلخيص بيانهما وإنعام فكهما من غير هذرمة ولا تمطيط، كقوله تعالى: ﴿جِبَاهُهُمْ﴾ [التوبة: 35]، ﴿وُجُوهُهُمْ﴾ [آل عمران: 106].

وقال في باب (المد): «ينبغي‌ أن يكون المدّ فـي الصـوت سـليما من‌ ترعيد وتمطيط71 وإلى هذا أشار صاحب‌ الإيضاح: «ويـحذّر مـن‌ المدّات الطـويلة‌ الرعـشة‌ المطيطة»72.

وقـد حـذّر ابن البناء في رسالته من (زيادة الممدود الذي‌ يخرجه عن حدّه، فيعتقد أنه تجويد، وأنه من المحسنين، ولا يعلم أنه من المسيئين»73.

ووصف بعضهم هذا التمطيط بأنه من «أقبح البدع، وأشد الكراهة، لا سيما وقـد يقتدي بهم بعض الجهلة من القراء» 74.

ومما حذّر منه علماء التجويد تمطيط الحركات سيما في الوقف‌ ((لأن الوقف موضع استراحة، واستنفاد الصوت، فإذا ما وقف‌ القراء على مثل هذا أشبعوا الفتحة والضمة‌ ومططوا كأنهم‌ يطلبون ألفـاً أو واواً أو يـاء، فيقول في(الصمد)، (يأخذ)، (يصبر). (الصماد، يأخوذ، يصبير)، وهو قبيح يجب على القارئ أن‌ يتجنبه»75.

وعد السعيدي هذه الحالة من قبيح اللحن، قال: «ورأيت قوماً يلفظون بـ(شيء) فيمدونه كأنهم يطلبون ألفاً بعد الشين، وهو من قبيح‌ اللحن» 76.

ووصف الشيخ جلال الحنفي تمطيط الحركات بـأنها: «طبيعة أعجمية تـبدو ظاهرة البشاعة في المنطق العربي» 77. وضرب‌ أمثلة طريقة أوصي القارئ بمراجعتها.

وللتمطيط دلالة أخرى عند بعض علماء التجويد، فهو نوع من‌ أنواع القراءات التي‌ يجوز‌ الإقراء بها، وهـو «أن يـضيف القارئ إلى حروف المد واللين المـدّ مـع جري النفس فيه»78. على أن لا يخرج‌ المدّ عن حدّه.

وكان الداني قد ذم من يفرط في التمطيط من أهل‌ الأداء ووصفهم‌ بـ(الغباوة) «أما من يذهب اليه بعض‌ اهل‌ الغباوة‌ من‌ اهل الاداء مـن الافـراط في التمطيط فخارج عـن مـذاهب الأئمة وجمهور سلف الأمة»79.

ولم يغب عن علماء التجويد وهم يذمّون‌ التمطيط‌ في‌ الصوت‌ أن يحذّروا من التقصير في المد والتفريط‌ فيه‌ فقد «تسمع الآن‌ جماعة من القراء يحذفون الألف من اسم (اللّه) تعالى في الوقف: وكذلك يـحذفون الواو واليـاء في مثل (يعلمون) و(الظالمين) في‌ حال الوقف وذلك‌ على العكس مما ينبغي وكله مكروه))08.

واقترح السخاوي أن تسمّى‌ هذه القراءة بـ(التحريف)81.

11. جريان النفس: عرف علماء التجويد الحرف المهموس‌ بأنه «حرف ضعف الاعتماد عليه في موضعه حتى جرى معه‌ النفس»82.

وهذا تعريف‌ سيبويه‌ للصـوت‌ المـهموس، وقد نـقله عنه جمهور علماء العربية والتجويد83.

وقد حذر علماء‌ التجويد‌ من جريان النفس مع الصوت‌ المهموس، ونبهوا على الأفراط فيه.

قال مكي فـي باب الهمزة: «لا يتكلف القارئ في‌ إخراج‌ الهمزة لئلا‌ يظهر صوت قبيح، لكن يـخرجها بـلطافة ورفـق فيلفظ بها مع النفس لفظاً سهلاً»84.

وقد‌ علق‌ المرعشي بقوله: «يعني اذا تكلف القارئ في إخراج‌ الهمزة وحبس النفس معها يظهر صـوت ‌يـشبه‌ التهوع‌ والسعلة وذلك قبيح»85.

وذكر الداني في باب الهاء: «وهي حرف خفي، مهموس، فينبغي للقارئ أن ينعم‌ بـيانها‌ مـن غـير تكلف»86.

ونبّه عليه القرطبي في ثلاثة مواضع، فقال في باب الثاء: «حرف مهموس، رخو، يتوقى‌ إفراط‌ جريان‌ النفس معه، وكـذلك كل ما كان من بابه كقوله تعالى ﴿ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: 10] و﴿ثُبُورًا﴾ [الفرقان: 14]، أو إهمال ذلك فيقرب‌ من‌ الذال في مـثل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: 4]

والزمـزمة: «صوت خفي لا‌ يكاد‌ يفهم‌ ليس فيه إفصاح أكان‌ ذلك في كلام العجم أم في كلام العرب»90.

ولم أقف على أحد‌ من‌ علماء التجويد المتقدمين عدا القرطبي- قد أشار إليها.

وعدّها أبو الفضل الرازي (454 هـ) نوعاً‌ من‌ أنواع‌ القراءات، قال: «القراءة على ثلاثة ترتيل وحدر وزمزمة ... والزمزمة القراءة في النفس خاصة، وهي ضرب من‌ الحدر»91.

وكان‌ فيلسوف العرب ابو يوسف الكندي (بعد 652 هـ) قد استخدم (الزمزمة) في نعت (الزاي)، ورد هذا في نص نادر‌ نقله‌ لنا‌ الدكتور خليل العطية عن رسالة الكندي فـي اللغة.

قال الكـندي في (الزاي): «تحتاج إلى نغمة مع إلزام طرف‌ اللسان، ومقدم‌ الاسنان‌ واخراج النفس خروجاً يسيراً من بين‌ الاسنان بزمزمة»92.

ولعله عنى بالزمزمة ما‌ يعرف‌ بالصفيرية، وهي من خصائص‌ صوت الزاي.

أما الزمر فلم‌ أقف‌ على ما يفصح عن مضمونها سـوى مـا ذكره‌ الدكتور‌ رشيد‌ العبيدي من أن النبي (ص) عاب الفدادين‌ المتزيدين في جهارة الصوت.

و(الفدادون) هم أصحاب الزمر93.

وربما أراد القرطبي ‌بـ(الزمر) التزمير‌ أي‌ التصويت الذي يؤدي‌ إلى خروج الميم‌ بغنة‌ يخالف معهودها.

13. شوائب الصفات: قال‌ صاحب‌ الرعاية: «اعلم أن‌ الحروف إنما يبدّل بعضها من‌ بعض، ويدغم بـعضها فـي بعض، للتناسب والقرب الذي بينها، ألا ترى أنه لولا‌ الإطباق، والاستعلاء والجهر، اللواتي في الطاء، لكانت تاء، لأنهما‌ في الشدّة سواء، ولأنهما من‌ مخرج‌ واحد.

وكذلك لولا الهمس، والتسفّل، والانفتاح، اللواتي في التاء، لكانت‌ طاء كذلك لولا الأطباق، والاستعلاء، اللذان في الطاء، لكانت دالاً، لأنهما فـي الجـهر‌ والشـدّة متساويان، ولأنهما من مخرج‌ واحـد، فالدال‌ أقـرب‌ إلى الطـاء من‌ التاء‌ إلى الطاء والمخرج‌ للثلاثة‌ الأحرف، واحد... فافهم هذا التناسب بين الحروف، وقس عليه ما لم نذكر لك»94.

ونجد ابن الجزري يردّد‌ هذه‌ الفكرة بقوله: «فإذا أحـكم‌ القارئ النـطق بـكل حرف‌ على حدته، موف حقه، فليعمل‌ نفسه‌ بإحكامه‌ حالة‌ التركيب لأن يـنشأ عـن‌ التركيب ما لم يكن حالة الإفراد، وذلك ظاهر، فكم من يحسن الحروف مفردة ولا يحسنها مركبة بحسب‌ ما‌ يجاورها من مجانس ومقارب، وقوي‌ وضعيف، ومـفخم‌ ومـرقق، فيجذب القـوي الضعيف، ويغلب‌ المفخم المرقق‌ فيصعب على اللسان النطق بذلك على حـقه الا بالرياضة الشديدة حالة التركيب، فمن أحكم صحة اللفظ حالة‌ التركيب‌ حصل‌ حقيقة‌ التجويد بالإتقان والتدريب»95.

إن التأثر والتأثير‌ بين‌ الأصوات‌ في‌ حالة‌ التـركيب‌ سـببه اجـتماع‌ حرفين امتاز أحدهما عن الآخر بمزية ما، إما بتفخيم أو إطباق‌ أو تفس وغير ذلك مـع إمـكان تلك المزية فيه، لأن الحرف بسبب‌ اتحاده بما جاوره يجذبه إلى حيزه، ويسلبه المزية الخاصة به، أو يدخل معه فيها أو يـحدث بـينهما حـرف يشبههما، ((والذي ينبغي‌ ان يعتمده القارئ في ذلك حسن التخلص منه بإفراد كل منهما بمزيته والتـعامل لإيـراده بخاصيته»96.

وقـد عبّر علماء‌ التجويد‌ عن حالة التأثير والتأثر بـ(الشائبة) أو (المخالطة)، كانت لها حصة الأسد في جهودهم الصـوتية، فقد أفرد لهـا السـعيدي (باباً سمّاه) (وهذه حروف تحفظ على القارئ)97.

ويتفرد كتاب (الرعاية) من بين كتب التجويد المتقدمة، ببيان‌ هذه الحالة في عبارة دقـيقة، واسـلوب‌ رشيق.

وسار على خطاه الداني في كتابه (التجويد) مع ميل إلى الايجاز في العبارة، وخصها القرطبي بفصل طـويل مـتميز خـتم به الباب‌ الثاني من كتابه (الموضح فح التجويد).

وممن‌ وقف عندها من المتأخرين المرعشي‌ في‌ كتابه (جهد المقل) باب (ولنـذكر مـن الحروف وما ينبغي التنبيه عليه).

ومما يلفت النظر، ويثير العجب، الجانب التطبيقي الذي طبع‌ جهد علمائنا الأقـدمين ومـيزه عـن علماء الصوت‌ المحدثين‌ الذين‌ وقفوا عند الجانب النظري.

وهاك‌ بعضاً من هذه الشوائب:

أ. شائبة الجهر والهمس:

الحروف المهموسة إذا لقيت لحروف المـجهورة، والمـجهورة إذا وليتها المهموسة، وجب أن يتعمل لتخليصها وبيانها لئلا ينقلب‌ المجهور إلى المهموس، ويدخل المهموس على المجهور، فتختل بـذلك‌ ألفاظ التـلاوة‌ ويـتغير طلاوتها98.

ومن أمثلة تأثير المجهور في الصوت المهموس: الدال إذا وليتها الخاء والحاء والجيم والراء فينبغي على القارئ أن يظهر جـهرها وإلا صـارت (تاء) كقوله تـعالى ﴿يَدْخُلُونَ﴾ [النساء: 124] و﴿تَدْرُسُونَ﴾ [القلم: 37] لأن «هذه الحروف لا تخلو من‌ همس‌ يجذبها إلى التاء أو شدّة تفرّ بالقارئ إليها، أو جـهر يـخرجها نحوها»99.

ومن أمثلة تأثر الصوت المهموس بالصوت المجهور، التاء المتحركة قبل دال «وجب‌ بيانها لئلا تصير دالاً لأنها من مخرج‌ الدال، والدال أقوى مـنها. لأنها مـجهورة‌ شديدة، فهي‌ تجذب‌ الحرف‌ الذي قبلها إلى لفظها لأنه أضعف منها، وهو من مخرجها وذلك نحو ﴿أَعْتَدْنَا﴾ [النساء: 18] تـظهر لفـظ التاء مع إظهار ‌‌لفظ‌ الدال‌ الساكنة قبل النون))100.

وذكـر القـرطبي مـثالاً لجهر صوت مهموس، من غير أن يجاور صوتاً مجهوراً، وهـون‌ مـما‌ يدخل في ظاهرة (المخالفة)101 وعللها بـ «فرار النطق من الجمع بين مهموسين».

قال: «الخاء إذا سكنت وبعدها شين‌ أو تـاء فـي مثل قوله تعالى‌ ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ﴾ وقوله ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ وجب حمايتها من شائبة‌ الغين‌ لمـا بـين الخاء والغين من المؤاخاة في الاستعلاء وفرار النطق من الجمع بين مهموسين الشـين‌ والخاء)102.

ب- شائبة الشـدة والرخاوة

جاء في الرعاية: الجيم اذا سكنت وبعدها زاي أو سين أو جـاءت‌ هي‌ بعد الزاي والسين، فأسكن الجيم وأحـسن تـخليص السين‌ وصارت زاياً، والزاي لئلا تخرج سـيناً وذلك للقـرب بينهما مثل‌ قوله تعالى ﴿وللّه يسجد﴾ و﴿الرجز﴾، و﴿يزجي﴾، وكذلك أجهر بالجيم لئلا تصير سيناً، وأخلصها لتمتاز من‌ الزاي، فإن‌ الزاي‌ بالزاي والسـين أشبه من الجيم، لان الجيم فـيها شـدة والسـين‌ والزاي فيهما رخاوة، فربما مـال اللسـان إلى مفارقة الشدة بصيرورة الجيم زايـاً ليـكون العمل في حرفين رخوين‌103.

وكذلك اذا اجتمعت الشين‌ والجيم في مثل قوله تعالى ﴿شَجَرَةُ الزَّقُّومِ

و(فيما شجر بينهم) فبين الشين جـهدك، لأنهما أخـتان‌ في المخرج الا أن الجيم أقوى للشدة والجهر، والشـين أضـعف‌ للرخاوة والهمس‌401.

وفي هـذا إشـارة إلى قـانون‌ التجاذب‌ بين الشدة والرخـاوة أو ما عبّر عنه مكي القيسي بقانون القوة والضعف بين الأصوات105.

وطريق المحافظة على الجيم هنا المحافظة على جـهرها وشدتها، وقل من يحافظ عليها أحـد‌ مـن‌ الأعـاجم، إذ‌ أكـثرهم‌ يلفظونه بـالجيم ممزوجة بالشين المـعجمة‌ فـي‌ جميع‌ المواضع‌ فتنتفي قلقلتها حينئذ106.

ج- شائبة الاطباق والتفخيم والاستعلاء:

إن الأصوات التي تتسم بهذه الصفات، يجمعها قولنا (خص‌ ضغط قظ) وهي صفات تمنح الصـوت قـوة؛ لذا خـشي‌ علماء التجويد‌ على الأصوات المجاورة لها من ان تـلحقها شـائبة مـنها. مثال‌ ذلك:

اللام اذا جـاورت حـرفاً مـن حروف الأطباق والاستعلاء نحو قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾، ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾، ﴿ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ وما أشبه ذلك وجب حراسة‌ اللام‌ أن‌ يجاوز بها حرف‌ الأطباق والاستعلاء من الترقيق إلى التغليظ وهو مرذول عند الجمهور107.

وكذلك اذا اتصل السـين براء مفخمة توصل إلى النطق به في‌ رقة ورفق لئلا يصير‌ صاداً‌ بتفخيم‌ الراء، لأن التفخيم والأطباق‌ والاستعلاء من واد واحد، في مثل قوله تعالى ﴿سَرْمَدًا﴾، ﴿وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا108.

الصاد إذا أسكنت ووليتها التاء في مثل قوله تعالى ﴿وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾، وما أشبهه، ينبغي أن تـحفز إطـباق‌ الصاد‌ من‌ همس‌ التاء، وهمس التاء من إطباق الصاد، لئلا تصير الصاد سيناً أو تصير التاء طاء‌ وكل‌ ذلك مكروه‌109.

ويقرب من ذلك اذا ما جاور التاء قاف في مثل قوله تعالى: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى﴾[الليل: 17] فإنه يـخاف عـليها أن تشوبها الطاء لأن‌ الاستعلاء نظير الأطباق110.

ويلحظ القارئ فيه دقة العبارة، وحسن‌ الصياغة للمفاهيم‌ الصوتية، فـ (التفخيم والاطباق والاستعلاء من واد واحد) والاستعلاء (نظير الأطباق) (التفخيم نظير الاطباق) (الاطباق‌ مظنة‌ الإدغام)، وهو‌ أمـر تـميزت به أعمال الرّواد من علماء التجويد، ولم أقـف على مثلها في كتابات المحدثين.

د. شوائب الحركة:

مثلما نبّه أهل الأداء على شوائب الصفات، لم يغفلوا التنبيه‌ على شوائب الحركات، وقد أغاز القرطبي‌ في‌ هذا‌ الباب حيث‌ خصها بفصل مستقل لم يجد القارئ له نـظيراً فـي كتب التجويد. مستفيداً من الإشارات المـتناثرة‌ هنا‌ وهناك في كتب من سبقه‌111.

قال: «ومما يستكره في هذا الباب (الحركة والسكون) أن‌ ينحو القارئ‌ بحركة ما نحو الأخرى الا ما وردت به العربية، فأحسن‌ تخلصيك لبعضها من شوائب بعض».

الذي ينبغي أن‌ يعتمده‌ القارئ‌ من ذلك أن يحفظ مقادير الحركات والسـكنات فـلا يشبع الفتحة بحيث تصير‌ ألفاً، ولا الضمة بحيث تخرج واواً، ولا الكسرة بحيث تتحول ياء فيكون واضعاً للحرف موضع الحركة، ولا يوهنها ويختلسها‌ ويبالغ فيضعف‌ الصوت عند تأديتها ويتلاشى النطق بها وتتحول سكوناً.

وكذلك‌ السكون ينبغي ألا تستوفيه إشباعاً فـيخرج إلى التشديد أو‌ السـكون، ومساواة حال القطع بالوصل ولا يزعجه‌ وينفره‌ فيصير حركة أو بعضها112.

وفي هذا القول اشارة نافعة لرأي يؤيده المحدثون، فالفرق بين‌ الحركات‌ وحروفها مـا هو إلا اختلاف‌ في‌ كمية الصوت، فألف‌ المد ليست‌ الا‌ فتحة طويلة، وياء المد كـسرة طـويلة، وواو‌ المـد ضمة طويلة.

وفي النص نلحظ أن فكرة (الإشباع) التي تبناها ابن جني تجد صداها عند‌ علماء‌ التجويد، فحرف المد يتولد من إشباع الحركة قبله‌113.

ولكي يـتجنب ‌القارئ اللحن‌ في‌ الحركة والسكون عليه «ان‌ يجعل الحركات‌ والسكنات وزناً واحداً، وقدراً معلوماً، وكيلا سـواء، هذا مـسلك هـذا الباب الذي ينبغي‌ أن‌ يركبه، وعماده الذي يجب‌ أن يتطبع‌ به»114.

14 اللكز والهتّ: قال القرطبي وهو‌ يتحدث عن‌ الهمزة: «وينبغي أن‌ تـخرجها‌ مع النفس إخراجاً سهلاً، وتجتنب‌ فيه اللكز والهتّ في مثل قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.

وقـال‌ أيضاً: وكذلك الهمزات المـطولات اللاتـي تأتي‌ بعدهن‌ الألف‌ في قوله‌ 115 تعالى ﴿آَمَنُوا﴾ [البقرة: 9]، ﴿آَمَنْتُمْ﴾ [البقرة: 137]، تجتنب‌ لكزها، فإن‌ اللكز‌ إليها‌ أسرع منه إلى القصيرات. ويراد باللكز: المبالغة في الضغط على مخرج الصوت، والهت: شدة العصر للصوت‌116.

وحقيقة اللكز دفع‌ الحرف بالنفس عن شدة‌ إخراج‌ له به، والإبلاغ في الهمزة المتحركة‌ فوق‌ حـقها، وكسوة‌ الهمزة‌ الساكنة ضيقاً ربّما أخرجها‌ عن‌ السكون إلى التحويك117.

ويبدو أن مصطلح اللكز قد خصّ استخدامه بصوت الهمزة، فقد نبه السعيدي على اجتناب‌ اللكز‌ في(الألفات‌ المهموزات) ـ ويقصد بها (الهمزات المطولات) ـ والزيادة في ألفاظها 118.

وجاء‌ في‌ التجويد: «ينبغي‌ للقارئ‌ إذا‌ هـمز الحرف أن يأتي‌ بالهمزة سلسلة في انطق. سهلة في الذوق، من غير لكز ولا ابتهار»119.

وكان القيسي قد حذر من التعسف في إخراج الهمزة، ونقل لنا صورة نطقية مما يقبح، قال‌ أحدهم: «كان إمامنا يهمز ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ [البلد: 20] فأشتهى أن أسدّ أذني اذا سـمعته يهمزها»120.

وشـبّه المرعشي الصوت الناتج عن اللكز بـ (التهوع والسعلة)121

خاتمة البحث

من كل ما تقدّم يتبين الجهد الصوتي المتميز. الذي بذله علماء التجويد في‌ إعطاء‌ كل صوت حقّه ومستحقّه من التجويد على الطريقة المتلقاة من أئمة القراءة المـتصلة بـالحضرة النبوية، خدمة لكتاب اللّه العزيز الذي لا نعرف ((كتاباً مثله أحيط بالعناية والرعاية، فحوفظ على تراكيبه، وكيفية ترتيله‌ بلهجاته، مع‌ إتقان‌ وضبط لا نظير لهما في التلقي والتلقين، ودقة بالغة في الآخذ والأداء، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾.

 

الهوامش

ــــــــــــــ

 

(1) لمزيد مـن‌ التـفصيل يـنظر: دفاع عن العربية، وقفة المؤلف‌ لبيان‌ المـواقف‌ المشرقة ضـد اللحـن واللحانين.

(2) لمزيد من التفصيل ينظر: العربية(532-642)، العربية بين أمسها وحاضرها: 36-66

(3) الإيضاح في القراءات(مخطوط): 96 ، وينظر التحديد في الإتقان‌ والتجويد: 118

(4) الموضح في التجويد: 75، وينظر: التمهيد في علم التجويد: 77، جهد المقل: 85

(5) ينظر: رسالة التنبيه‌ على اللحن الجلي اللحـن‌ الخـفي (نص‌ مـحقق)، مجلة المجمع العلمي العراقي: 260، التحديد: 58

(6) ينظر: الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: 50

(7) ينظر: لحن العامة والتطور اللغـوي: 97-100 ضـمّت قائمته (50)كتابا. لحن العامة في ضوء الدراسات اللغوية الحديثة: 75-70، ضمّت قائمته (43) كتاباً.

(8) ينظر: معجم ما كتب عن لحن العامة والتصحيح اللغوي بيوغرافيا

(9) ينظر: الدراسات الصوتية عند علماء التـجويد: 25-57، اللحن الخـفي فـي‌ الدرس الصوتي العربي (بحث): 8

(10) النشر في القراءات العشر: 1: 012 وينظر: لطائف الإشارات: 1: 209.

(11) الابتهار: المبالغة في النطق، من قولهم: ابتهر اذا بالغ فـي الشيء ولم يدع‌ جهداً.

(12) الموضح في التجويد: 122.

(13) التحديد في الإتقان والتجويد: 125.

(14) ينظر: المصطلح الصوتي‌ عند علماء‌ العربية: 109، الأصوات المنقلة في‌ العربية: 126 وأصوات النفخ عند علماء العربية هي (الضاد، الظاء، الزاي، الذال) ينظر الكتاب 177/1 وأضـاف اليـها ابن جني‌ صوت الراء (سر صناعة الأعراب 37/1)

(15) الموضح في التجويد: 116 وينظر: قواعد التجويد والألقاء‌ الصوتي: 303

(16) رسالة بيان‌ العيوب (مجلة): 35.

(17) ‌مخارج الحروف: 97

(18) الرعاية لتـجويد القراءة:24.

(19) المصطلح الصـوتي عند علماء العربية: 171

(20) التنبيه على اللحن الجلي (مجلة): 276 وينظر: اللحن الخفي في الدرس‌ الصوتي العربي (مجلة):31

(21) الموضح ‌‌في‌ التجويد: 159

(22) الرعاية لتجويد القراءة: 1899

(23) التحديد: 119

(24) الإيضاح في القراءات (خط): 107

(25) جمال‌ القراء: 2: 525

(26) الموضح في التجويد: 101

(27) م. ن: 104

(28) ينظر الأصوات اللغوية: 122

(29) الموضح: 212 ويـنظر التـمهيد: 65، منهاج‌ التوفيق (مجلة): 333

(30) رسالة التـنبيه‌ على اللحن الجلي: 282

(31) التحديد: 59 وينظر النشر: 212/1.

(32) ينظر الموضح: 134

(33) الايضاح في القراءات(خط): 96 .

(34) القاموس المحيط: 472/4 مادة (طن).

(35) جهد المقل: 288

(36) التنبيه على اللحن‌ الجلي (مجلة): 772، 260.

(37) الموضح: 021، 161

(38) الايضاح في القراءات(خط): 96

(39) جهد المقل: 288 ويـنظر قـواعد التجويد: 288.

(40) النشر فـي القراءات: 512/1

(41) الرعاية: 922، 351 وينظر‌ جهد المقل: 262

(42) الموضح في التجويد: 111

(43) جهد المقل: 263

(44) الموضح: 118

(45) م. ن: 118

(46) ينظر غنية الطالبين (خط): 01

(47) النشر: 512/1

(48) التحديد: 104

(49) الرعاية: 145

(50) التحديد: 130

(51) الموضح: 114

(52) م. ن: 113

(53) التحديد في الاتقان والتجويد: 104

(54) الرعاية: 156

(55) م. ن: 206

(56) ينظر التحديد، وكان السعيدي قد عقد فصلاً في رسـالته سمّاه (مما يحفظ...)

(57)‌الموضح: 771، 881

(58)م. ن: 511

(59) م ن: 811

(60) النشر فـي القراءات: 122/1

(61) ينظر الكتاب: 234/4

(62) الرعاية: 691 ويـنظر التمهيد: 601، اللحن الخفي(مجلة): 41

(63)‌ مخارج الحروف: 59

(64) شرح الواضحة: 44، وذهب الشيخ الحنفي أن هذا الأحكام‌ غير كائن‌ وانما هو اللمس اليسير.

ينظر قواعد التجويد: 312

(65) ‌رسالة التـنبيه على اللحن: 062 وينظر الايضاح في القراءات: 96

(66) الموضح في التجويد: 105

(67) سر صناعة الأعراب: 27/1

(68) جهد المقل: 462

(69) التحديد في الاتقان: 139 وينظر 127، 136 منه

(70) الموضح في التجويد: 122

(71) م. ن: 134

(72) ‌الإيضاح في القراءات(خط): 96‌ ويـنظر 17 منه

(73) بيان العيوب(مجلة): 23

(74) نهاية القـول المـفيد: 91 وينظر قواعد التجويد: 67

(75) الموضح في التجويد: 331 وينظر 198، 205 منه.

(76) رسالة التنبيه على اللحن(مجلة): 082

(77)‌ قواعد التجويد والألقاء الصوتي: 221

(78) الموضح في التجويد: 214

(79) التحديد في‌ الاتقان‌ والتجويد: 98

(80) الموضح في التـجويد: 231 ويـنظر الإيضاح في القراءات: ظ 96

(81) ينظر منهاج التوفيق(مجلة): 343 وينظر جمال القراء: 527/2

(82) الكتاب: 434/4 وينظر سر صناعة الأعراب: 96/1، مخارج الحروف: 39 وللمـحدثين تـعريف اكـثر وضوحاً، فالمجهور: «هو الصوت الذي لا‌ يحرك‌ الوترين‌ الصوتين في خروجه» الاصوات اللغوية: 12

(83) ينظر: الرعاية: 611، التحديد: 107، الموضح: 88، التمهيد: 79

(84) الرعاية: 541 وينظر: جهد المقل: 262

(85) جهد المقل: 262

(86) التحديد: 521

(87) الموضح: 201 وينظر 221، 421 منه

(88) سر صناعة الاعراب: 171/1. وينظر المصطلح الصوتي: 901

(89) ‌الموضح في التجويد: 021

(90) عيوب اللسان(مجلة): 278 ويـنظر: بيان العـيوب(مجلة): 54، عيوب‌ النطق ومحاسنه: 131

(91) الإيضاح في القراءات: 66 ظ، 76

(92) في البحث‌ الصوتي‌ عند العرب: 59

(93) ينظر: عيوب اللسان(مجلة): 278

(94) الرعاية: 612 وينظر: الدراسات‌ الصوتية‌ عند‌ علماء التجويد: 304

(95) النشر: 512/1

(96) الموضح: 671

(97) التنبيه على اللحـن الجلي(مجلة): 272

(98) ينظر: التحديد: 331، الموضح: 195

(99) الموضح: 180 ويـنظر التحديد: 141

(100) الرعاية: 207 وينظر: التحديد: 241، الموضح: 186

(101) ويـقصد بها: قلب أحد الصوتين المتماثلين لتتم المخالفة تيسيراً للنطق: ينظر: الأصوات اللغوية: 152

(102) الموضح: 187، وينظر التحديد: 031

(103) الرعاية: 167، وينظر‌ التحديد: 231، الموضح: 148

(104) ينظر: الرعاية: 157، الموضح: 189

(105) ينظر: الكشف عن وجوه‌ القراءات: 8321/1

(106) ينظر: جهد المقل: 172.

(107) ينظر الرعاية: 190، 102، التحديد: 159، الموضح: 178.

(108) ينظر التحديد: 150، الموضح، 179

(109) ينظر الموضح: 179، الرعاية: 212

(110) ينظر الرعاية: 871، التحديد: 141، الموضح: 581

(111) ينظر: الموضح: 191، الباب الثالث (في‌ الكلام‌ على الحركات والسكون).

(112) م. ن: 191

(113) ينظر: سر صـناعة الأعراب: 91، الخصائص: 513/2

(114) الموضح: 191 ويـنظر: التنبيه على اللحن الجلي: 062، الإيضاح في‌ القراءات: 96

(115) الموضح: 321، 421 وينظر التمهيد في علم التجويد: 511

(116) م. ن: 321 هامش‌ المحقق.

(117) بيان العيوب(مجلة): 12

(118) رسالة التنبيه على اللحن الجلي (مجلة): 972-082

(119) التحديد: 641 ويـنظر الإيضاح في القراءات: 96‌ ، التمهيد: 611

(120) الرعاية: 641 وينظر التحديد: 121

(121) ينظر جهد المقل: 262

 

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/09   ||   القرّاء : 2615





أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : د.فلاح حسن من : العراق ، بعنوان : سؤال في 2017/07/13 .

هل البحث منشور مسبقا في مكان اخر ( مجلة )




 
 

كلمات من نور :

زينوا القرآن بأصواتكم .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

 أمسية قرآنية مميّزة

 91 ـ في تفسير سورة الشمس

 مواجهة خطر النفاق

 الصبر وحكمة الابتلاءات

 جامعة المصطفى (ص) العالمية في ضيافة الدار

 92 ـ في تفسير سورة الليل

 نبذ الإشاعات والتحذر منها

 القسم النسائي في دار السيدة رقية (ع) يشرع ببرامجه الدراسية للعام ١٤٤٠هـ

 الدار تشرع ببرامجها الدراسية للعام الدراسي الجديد 1440هـ

ملفات متنوعة :



  الامسية القرآنية بمناسبة ذكرى ميلاد الامام المهدي المنتظر (عج)

 الإصدار الجديد بناء الطفل

 101 ـ في تفسير سورة القارعة

 صاحب الفضيلة العلامة الشيخ عباس السباع في ذمة الخلود

 حديث الدار(8)

 زيارة رئيس قسم العوائل والطلاب بجامعة المصطفى (ص) العالمية

 الجمال الثابت في القرآن الكريم*

 الوضع السياسي للأمّة الإسلامية في عصر الإمامين الكاظم والرضا(عليهما السلام)

 زيارة جمع من العلماء للدار: مصداق للعناية بالمؤسسات القرآنية ودعمها

 نفي تحريف القرآن الكريم (القسم الاول)

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 12

  • الأقسام الفرعية : 46

  • عدد المواضيع : 2078

  • التصفحات : 7802315

  • المتواجدون الآن :

  • التاريخ : 20/11/2018 - 21:31

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 5

 دروس في تدبر القرآن جزء عمَّ الجزء الثلاثون

 اشراقات قرآنية (تقرير دروس آية الله الجوادي الآملي

 تفسير النور - الجزء العاشر

 تفسير النور - الجزء التاسع



. :  كتب متنوعة  : .
 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء الثامن عشر

 كتاب المقنع

 الصوت وماهيته ـ والفرق بين الضاد والظاء

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء السابع)

 القرآن يتحدى

 متى جمع القرآن؟

 تفسير العياشي ( الجزء الثاني)

 اشراقات قرآنية (تقرير دروس آية الله الجوادي الآملي

 التفسير البنائي للقرآن الكريم ـ الجزء الثاني

 أساليب ومقدمات الحفظ

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 النجاة من عذاب البرزخ

 في تحريم الخمر والميسر

 في إجبار المستضعفين وعدم معاجلة المستكبرين بالحساب

 القصص القرآنية مبنية على وقائع تاريخية حقيقية

 الرزق بين الأسباب ومشيئته تعالى

 كيف نفهم الكتاب ولا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم؟ وكيف هو آيات بيّنات؟

 من الذي منعها أن تعبد الله وهي مالكة لقومها؟

 سجود غير ذوات الأرواح وتسبيحها

 المقدار الزمني ليوم الحساب

 كيف وصل الشيطان إلى نبيّ الله أيوب (عليه السلام)؟



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 هل تقبل توبة الكافر أو المرتد أو المنافق الواردة أوصافهم في القرآن الكريم قبل موته ؟

 ما هي الأوقات المناسبة لحفظ القرآن؟

 معنى قوله تعالى (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ...)

 اذا كانت روح الانسان كما قال تعالى بانها من روحه تشريفا وتكريما (بغض النظر عن معناه الحقيقي) فكيف يمكن تصور وجود مثل هكذا روح ان تتحول الى شريرة ؟

 ما هو سرّ التفكيك بين البحوث الروائية و البحوث التفسيرية في تفسيري الميزان و التسنيم؟

  أليست الرواية تتعارض مع مسلمات الإمامية، من أن الباري عز وجل لا يحدّه حد؟

 ورد في فصل القراءة من كتاب الصلاة من فتواكم ( أن البسملة جزء من السورة ) ، بينما تقول المسألة (193) : ( لا تجوز قراءة البسملة في الفريضة بنية الجزئية في الصلاة إلا بنية تعيينها لسورة خاصة ) ، أرجو توضيح ذلك ؟

 سؤال في المهدوية

 بغي قارون على قومه، وإتيانه من الكنوز، ومعنى نهيه عن الفرح

 وردت لفظة ابراهيم خالية من الياء في سورة

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 مدائح للإمام المهدي (عج)

 الأستاذ أمير كسمائي (2) _سورة الأحزاب _الآية 40

 الأستاذ أمير كسمائي (1) _سورة الأحزاب _الآية 40

 الأستاذ أمير كسمائي _سورة آل عمران _الآية 144

 اللهم رب شهر رمضان

 رمضان يا خير الشهور تحية

 كلمة سماحة آية الله السيد منير الخباز (حفظه الله) في حفل تكريم حفاظ القرآن الكريم

 سجد الزمان على يديك وأنشدا

 بشرى لكل العالمين

 بني المصطفى أنتم عدتي



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (20420)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (9453)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (6578)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6148)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5272)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4707)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (4681)

 الدرس الأول (4631)

 الدرس الاول (4539)

 درس رقم 1 (4450)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5049)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3448)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2448)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2358)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2041)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (1902)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1804)

 تطبيق على سورة الواقعة (1705)

 الدرس الأول (1646)

 الدرس الأوّل (1619)



. :  ملفات متنوعة  : .
 المزمل 1 - 18

 الغاشية

 107- سورة الماعون

 الانبياء 102- 112 + الحج 1- 11

 سورة الواقعة

 المؤمنون 51 - 69

 لقمان من 22 إلى نهاية السورة

 سورة التكوير

 الجزء السابع

 سورة هود

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاد السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 استاد منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 استاد منتظر الأسدي - سورة البروج

 استاد حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (5829)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5489)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (4901)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (4712)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4238)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4155)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4031)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4024)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4010)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (3910)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1620)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1484)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1354)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1353)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1084)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1050)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1026)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (996)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (978)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (973)



. :  ملفات متنوعة  : .
 الأستاد السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس العاشر

 استاد حيدر الكعبي - سورة النازعات

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس التاسع

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السادس

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثامن

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net