00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (11)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (67)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (32)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (32)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (71)
  • الورش والدورات والندوات (60)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (163)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • مناهج وأساليب القصص القرآني (25)
  • قصص الأنبياء (ع) (62)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (13)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (98)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (41)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : المقالات القرآنية التخصصية .

        • القسم الفرعي : علوم القرآن الكريم .

              • الموضوع : المعرفة التحليلية للقرآن (*) .

المعرفة التحليلية للقرآن (*)

 الشهيد الشيخ مرتضى المطهري

عرض القرآن الكريم ووضّح أصول العقائد والأفكار التي يحتاج إليها الإنسان، على أساس أنه موجود مؤمن وصاحب عقيدة، وهكذا بيّن الأصول التربوية والخلقية والأنظمة الاجتماعية والروابط الأسرية، وبحث مسائل كثيرة، وتعرض لبعضها بشيء من التفصيل وبحث البعض الآخر بحثاً بإيجاز.

بالطبع، إن لكل هذه البحوث العامة شعباً وفروعاً مختلفة، فمثلاً عندما نبحث حول الإنسان، لا بد أن نبحث عن أخلاقه أيضاً، وعندما نبحث عن المجتمع، يلزمنا التحدث عن روابط الأفراد فيه وموضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وموضوع الفوارق الاجتماعية، إلا أنه يبقى التفصيل والتفسير، وأحياناً الاجتهاد، وتطبيق الأصول على الفروع، وهذا موكول إلى السنة أو الاجتهاد (استنباط الأحكام).

إذا استطعنا ـ في المعرفة التحليلية ـ أن نؤدي حق الموضوع، وإذا فهمناه فهماً جيداً، وعرفنا معارف القرآن معرفة كافية، عندئذٍ نصل إلى الأصالة التي هي أساس أصالات القرآن، وهي الأصالة الإلهية، أي كون القرآن معجزة.

كيف يعرف القرآن نفسه؟

عندما نبحث عما يشتمل عليه القرآن، من الأفضل أن نرى رأي القرآن عن نفسه وكيف يعرف نفسه؟ إن أول نقطة يصرح بها القرآن ـ لدى التعريف عنه نفسه ـ أن هذه الكلمات والجمل هي كلام الله. ويصرح القرآن أنه ليس من تعبير وإنشاء النبي، بل، إن النبي يبين ـ بإذن من الله ـ ما يلقى عليه بواسطة روح القدس جبرائيل.

والتوضيح الآخر الذي يعرضه القرآن في تعريف نفسه، هو توضيح رسالته التي هي عبارة عن هداية أبناء البشر، وإرشادهم للخروج من الظلمات إلى النور، {.. كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ..} [سورة إبراهيم/1].

ولا شك أن الجهل والمجهولات من مصاديق هذه الظلمات، وأن القرآن يخرج البشر من هذه الظلمات، ويدخلهم إلى أنوار العلم.

ولكن إذا كانت هذه الظلمات تنحصر في المجهولات، فكان الفلاسفة أيضاً يتمكنون من إجراء هذه المهمة، إلا أن هناك ظلمات أخرى أخطر كثيراً من ظلمات الجهل، ولا يتمكن العلم من مقاومتها.

 ومن هذه الظلمات: حب المصلحة (الشخصية)، وحب الذات وهو النفس، و... التي تعتبر ظلمات فردية وخلقية.

وتوجد ظلمات اجتماعية مثل الظلم والتفرقة وغيرهما.

إن لفظة (الظلم) مأخوذة من مادة (الظلمة) وتبين نوعاً من الظلمة المعنوية والاجتماعية، وإن القرآن وسائر الكتب السماوية تتعهد بالنضال من أجل رفع الظلمات، يقول القرآن مخاطباً موسى بن عمران (عليه السلام): {..أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ..} [سورة إبراهيم/5].

هذه الظلمة هي ظلمة ظلم فرعون والفراعنة، والنور هو نور الحرية والعدالة، وإن النقطة التي لاحظها المفسرون هي أن القرآن يذكر الظلمات دائماً بصيغة الجمع، ومع الألف واللام لكي تفيد الاستغراق، وتشمل جميع أنواع الظلمات، في الوقت الذي يذكر النور بصيغة الإفراد ويعني إن الصراط المستقيم طريق واحد لا غير، إلا أن طرق الضلال والانحراف متعددة. نقرأ في آية الكرسي مثلاً: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [سورة البقرة/ 257].

وبهذا الترتيب يبين القرآن هدفه وهو: تحطيم قيود الجهل والضلال والظلم، والفساد الخلقي والاجتماعي، وفي كلمة واحدة: القضاء على الظلمات، والهداية نحو العدل والخير والنور.

التعرّف على لغة القرآن وتلاوته

يتصور البعض أن الغرض من تلاوة القرآن، ينحصر في قراءة القرآن لأجل الثواب، دون أن يدرك شيئاً من معانيه. وهؤلاء يقرؤون القرآن باستمرار، ولكن، إذا سئلوا مرة واحدة: إنكم هل تعرفون معنى ما تقرؤون؟ يعجزون في الإجابة.

إن قراءة القرآن من هذه الناحية، وهي أنها مقدمة لإدراك معاني القرآن، ضرورية وحسنة، ولكن ليس فقط لأجل اكتساب الثواب.

وهناك أيضاً خصائص لإدراك معاني القرآن لابد من ملاحظتها. إن ما يلزم حصوله للقارئ ـ وهو يريد الاستفادة من كثير من الكتب ـ هو مجموعة الأفكار الجديدة التي ليس لها وجود قبل ذلك في الذهن، وأن الذي يعمل ويتحرك هنا هو العقل، وقوة التفكير لدى القارئ ليس غير.

وبالنسبة للقرآن، فلا ريب بضرورة مطالعته بهدف دراسته وتعلّمه، يصرح القرآن في هذا المجال بقوله: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [سورة ص/ 29].

إحدى مسؤوليات القرآن هي التعليم والتذكير، ومن هذه الجهة يخاطب القرآن عقل الإنسان، ويتحدث معه بالاستدلال والمنطق، غير أن للقرآن لغة أخرى، والمخاطب فيها ليس العقل، بل المخاطب هو القلب، وهذه اللغة الثانية تسمى (الإحساس).

وإن الذي يريد أن يتعرف على القرآن ويأنس به، عليه أن يتعرف على هاتين اللغتين ويستفيد منهما معاً، وأن تفكيك هاتين اللغتين يؤدي إلى بروز الخطأ والاشتباه ويسبب الضرر والخسران.

إن ما نسميه بالقلب هو عبارة عن شعور عظيم وعميق جداً في باطن الإنسان، ويسمونه أحياناً إحساس الوجود، أي: إحساس رابطة الإنسان مع الوجود المطلق.

فالذي يعرف لغة القلب ويخاطب الإنسان بها، يحرك الإنسان من أعماق وجوده، وعندئذٍ لا يبقى الفكر الإنساني تحت التأثير فحسب، بل ويتأثر كل وجوده.

وربما استطعنا أن نضرب الموسيقى مثلاً، كنموذج عن لغة الإحساس، فإن الأقسام المختلفة للموسيقى تشترك في جهة واحدة، وهي علامتها مع الاحساسات الإنسانية. تهيج الموسيقى روح الإنسان وتغرقها في عالم خاص من الإحساس، وبالطبع، فإن ضروب الانفعالات والأحاسيس تختلف مع اختلاف أنواع الموسيقى، فربما ارتبط أحد أنواع الموسيقى مع الشعور بالفتوة والشجاعة، فيتحدث بهذه اللغة مع الإنسان.

لقد رأيتم الأناشيد والمعزوفات العسكرية، تنشد وتعزف في ميادين القتال، ونرى أحياناً مدى تأثير هذه الأناشيد وقوّتها، بحيث تجعل الجندي الذي لا يخرج من خندقه خوف الأعداء تجعله يتقدم إلى الأمام بكل الدفاع ويحارب الأعداء رغم الهجوم الثقيل للعدو.

وهناك نوع آخر من الموسيقى يرتبط مع الشهوة والشعور الجنسي، فيعرّض الإنسان إلى الخمول والانقياد نحو الشهوات، ويدعوه ليستسلم إلى الفساد.

وقد لوحظ أن تأثير الموسيقى كبير في هذا المجال، وربما لم يستطع أي شيء آخر أن يؤثر إلى هذا الحد، في القضاء على جدران العفة والأخلاق، وبالنسبة إلى سائر الغرائز والأحاسيس أيضاً، عندما يقال شيء بلسان هذه الأحاسيس ـ بواسطة لغة الموسيقى أو بأي وسيلة أخرى ـ فإنه يمكن أن يوضع تحت المراقبة والنظر.

إن الشعور الديني والفطرة الإلهية من أسمى الغرائز والأحاسيس لدى كل إنسان، وإن علاقة القرآن مع هذا الإحساس الشريف علاقة أسمى وأعلى.

القرآن عندما يصف نفسه فإنّه يتحدث بلسانين: فتارة يعرف نفسه بأنه كتاب التفكر والمنطق والاستدلال، وتارة أخرى بأنه كتاب الإحساس والعشق. وبعبارة أخرى: القرآن ليس للعقل والفكر فحسب، بل هو غذاء للروح أيضاً.

يؤكد القرآن كثيراً على الموسيقى الخاصة به، الموسيقى التي لها تأثير أكبر من كل موسيقى أخرى، في إثارة الأحاسيس العميقة والمتعالية عند الإنسان.

يأمر القرآن المؤمنين بأن يقضوا بعض أوقات الليل بتلاوة القرآن، وأن يرتلوا القرآن في صلواتهم عندما يتوجهون إلى الله، وفي خطاب للرسول يقول: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا} [سورة المزمل/ 1-3].

الترتيل هو قراءة القرآن بتأن في الوقت الذي يلاحظ فيه محتوى الآيات بدقة.

وفي الآية الأخيرة لتلك السورة يدعونا أن لا ننسى العبادة في حال من الأحوال اليومية، وحتى في الأوقات التي نحتاج لنوم أكثر، مثل أوقات الجهاد أو الأعمال التجارية اليومية، قال تعالى: {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآَخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا..} [سورة المزمل/ 20].

فالنداء السماوي للقرآن، أوجد في مدة قصيرة من أهل الجاهلية مجتمعاً مؤمناً مستقيماً، استطاعوا أن يحاربوا أكبر القوى الموجودة في ذلك العصر ويقضوا عليها.

 فالمسلمون لم يتخذوا القرآن كتاب درس وتعليم فحسب؛ بل كانوا ينظرون إليه بمثابة غذاء للروح ومنبع لاكتساب القوة وازدياد الإيمان. فكانوا يقرؤون القرآن بكل إخلاص في الليل، يشير الإمام السجاد (عليه السلام) إلى هذه النقطة بقوله في دعاء ختم القرآن: >واجعل القرآن لنا في ظلم الليالي مؤنساً<، ويناجون ربهم تضرّعاً وخفية، وفي الصباح يهاجمون الأعداء كالأسود البواسل، والقرآن ينتظر مثل ذلك منهم، يقول مخاطباً النبي (صلى الله عليه وآله): {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} [سورة الفرقان/ 52].

عندما يعتبر القرآن بأنّ لغته لغة القلب، فإن غرضه من هذا القلب هو الذي ينسجم مع آيات الله ويتفاعل معها، وهي لغة تختلف أيضاً عن لغة الأنغام والأناشيد العسكرية لتحيي في الجيش الحماسة البطولية، إنها تلك اللغة التي تصنع من أهل البداوة مجاهدين، فقيل في حقهم: >حملوا بصائرهم على أسيافهم<، أولئك الذين وضعوا أفكارهم النيرة ومعارفهم ومعنوياتهم على سيوفهم، ويستخدمون سيوفهم في طريق هذه الأفكار والعقائد.

إنهم لم يهتموا بمصالحهم الشخصية وأمورهم الفردية، وبالرغم من أنهم لم يكونوا معصومين، بل ويخطئون أيضاً، إلا أنهم المصاديق الحقيقية للقائمين في الليل، والصائمين في النهار >قائم الليل وصائم النهار<، كانوا في علاقة مستمرة مع أعماق الوجود، يقضون لياليهم في العبادة وأيامهم في الجهاد.

يصف أمير المؤمنين (عليه السلام) المتقين في خطبة المتقين (الخطبة 193 من نهج البلاغة)، بعد أن يذكر أقوالهم وأحوالهم، قائلاً: >أما الليل فصافون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلاً. يحزنون به أنفسهم ويستثيرون به دواء دائهم. فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعاً، وتطلعت نفوسهم إليها شوقاً، وظنوا أنها نصب أعينهم. وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وظنوا أن زفير جهنم وشهيقها في أصول آذانهم...<.

يؤكد القرآن كثيراً على هذه النقطة التي تعتبر من خصائصه، وهي أنه كتاب القلب والروح، كتاب يثير النفوس ويسيل الدموع ويهز القلوب، ويعتبر القرآن هذه الميزة صادقة حتى لأهل الكتاب.

يصف مجموعة منهم بقوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } [سورة الأنفال/ 2].

ويؤكد في آية أخرى أن المسيحين من أهل الكتاب هم أقرب إلى المسلمين من اليهود والمشركين، كما في قوله تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى} [سورة المائدة/ 82].

ثم يصف القرآن جماعة من المسيحين، الذين آمنوا بعد أن سمعوا القرآن، بقوله: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [سورة المائدة/ 83].

وفي محل آخر، حينما يتحدث عن المؤمنين، يقول في وصفهم: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [سورة الزمر/ 23].

ويوضّح القرآن في هذه الآيات وفي آيات أخرى كثيرة: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [سورة مريم/ 58]، والآيات الأولى من سورة الصف، أنه ليس كتاباً علمياً وتحليلياً محضاً؛ بل إنه في الوقت الذي يستخدم الاستدلال المنطقي، يتحدث مع إحساس الإنسان وذوقه ولطائف روحه ويؤثر عليه.

المخاطبون في القرآن

من النقاط الأخرى التي لا بد أن تستنبط من القرآن، في بحث المعرفة التحليلية للقرآن، هي تعيين المخاطبين في القرآن.

وردت كثيراً في القرآن تعابير مثل: {.. هُدًى لِلْمُتَّقِينَ}، {.. هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا...} هنا يمكن طرح هذا الإشكال، وهو أن الهداية لا تلزم للمتقين، لأنهم أنفسهم متقون.

ومن جانب آخر نرى القرآن هكذا يعرف نفسه: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} [سورة ص/ 87]، ثم يقول: {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} [سورة ص/ 88]، وهذه الآية من الآيات العجيبة في القرآن، عندما نزلت كان النبي (صلى الله عليه وآله) في مكة، وكان يتحدث مع أهالي إحدى القرى، كان عجيباً عند الناس أن يروا رجلاً وحيداً يخاطبهم بكل طمأنينة قائلاً: أنكم سوف تسمعون نبأ هذه الآية فيها بعد، سوف تسمعون قريباً ماذا يصنع هذا الكتاب مع العالم خلال فترة قصيرة.

وفي آية أخرى يخاطب الله رسوله قائلاً: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء107].

ونقول بإيجاز: في الآيات التي يخاطب فيها القرآن جميع أبناء العلام، يريد ـ في الواقع ـ أن يقول بأنه لا يختص بقوم وجماعة خاصة، فكل من يتوجه نحو القرآن يحصل على النجاة.

وأما في الآيات التي يتحدث فيها عن أنه كتاب هداية للمؤمنين والمتقين، يريد أن يوضح هذه النقطة، وهي: من الذي يسير نحو القرآن في النهاية ومن الذي يبتعد عنه؟

لا يذكر القرآن شعباً خاصاً وقبيلة معينة على أساس أنهم المعتقدون الوحيدون به والتابعون له، ولا يقول أنه كتاب شعب خاص ومجتمع معيّن.

القرآن ـ خلافاً لسائر المبادئ الاخرى ـ لم يهتم بمصالح طبقة خاصة دون اخرى، ولم يقل مثلاً أنه جاء لتأمين مصالح طبقة ما، ولم يقل أيضاً أن هدفه الوحيد هو مساندة العمال أو الدفاع عن حقوق الفلاحين.

يؤكّد القرآن عندما يتحدث عن نفسه: أنه كتاب لبسط العدالة، يقول عن الأنبياء: {وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} [سورة الحديد/ 25].

يريد القرآن القسط والعدل لكل المجتمع البشري، وليس لقوم أو طبقة أو قبيلة خاصة. ولكي يجذب الناس إلى نفسه لم يشر إلى العصبيات القومية مثل النازية.

وخلافاً لمبادئ أخرى كالماركسية مثلاً، لا يستند على مصالحهم ومنافعهم الشخصية، ليثيرهم عن هذا الطريق، لأنه في هذه الحالة لا يستهدف العدل والحق لإتباعه؛ بل يستهدف وصوله إلى منافعهم وطلباتهم الشخصية.

وكما أن القرآن يعتقد بأصالة الوجدان العقلي للإنسان، فإنه يعتقد له أيضاً أصالة وجدانية وفطرية، وعلى أساس فطرة طلب الحق والعدل يدعوهم إلى الحركة والثورة، ولهذا فإن رسالته لا تنحصر بطبقة العمال أو الفلاحين أو المحرومين أو المستضعفين.

يقول القرآن بأن أتباعه هم الذين طهرت نفوسهم وزكت أرواحهم، وهؤلاء اتبعوا القرآن على أساس مطالبة الحق والعدل، التي هي في فطرة كل إنسان، ولم يتبعوا ما تقتضيه مصالحهم وميولهم المادية والزخارف الدنيوية.

ـــــــــــــــــــــ

(*) من كتاب: (التعرف على القرآن)، ص59- 80، بتصرّف.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/05/24   ||   القرّاء : 2186





 
 

كلمات من نور :

أفضل العبادة قراءة القرآن .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 العلم *

 الآداب الباطنية لتلاوة القرآن (*)

 آيات من حملها فتحت عليه أبواب البركة *

 الهمّة الشمّاء هي أن تحرث وتزرع ثمَّ تحصد *

 الندم يوم القيامة *

 المرأة قبل الإسلام وبعده *

 المدح في القرآن *

 إرساء الإمام الكاظم (عليه السّلام) لقواعد المنهج الاستدلالي *

 آثار القرآن على النفس *

 أسلوب القرآن البديع *

ملفات متنوعة :



 أمسيات الأنس بالقرآن في دار السيدة رقية(ع)

 النشرة الاسبوعية العدد ( 33 )

 اُمسية قرآنية عطرة بحضور نخبة من القرآنيين

 السجن في فكر الإمام الكاظم (ع)

 الدار تعقد مجلس عزاء لشهادة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)

 عوامل الانحراف والضلال

 السقوط الحضاري للماركسية في ضوء السنن التاريخية في القرآن الكريم

 صفة الصلاة الناهية عن الفحشاء والمنكر

 أحسن القصص / جاذبيّة القرآن

 الآداب الباطنية لتلاوة القرآن (*)

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2153

  • التصفحات : 8501140

  • التاريخ : 24/07/2019 - 03:10

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4



. :  كتب متنوعة  : .
 تفسير البسملة

 معلومات متنوعة حول القرآن الكريم

 الموجز في علوم القرآن الكريم

 الاصفى في تفسير القران (الجزء الاول)

 الميزان في تفسير القرآن ( الجزء الرابع )

 الميزان في تفسير القرآن ( الجزء الخامس)

 تفسير النور - الجزء السابع

 تفسير النور - الجزء الرابع

 التبيان في تفسير القرآن ( الجزء الخامس)

 التبيان في تفسير القرآن ( الجزء الثامن )

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 الآيات المتشابهة

 مستويات النزول القرآني، وعلاقتها بحقيقة الإسراء

 ما معنى (مكر الله) في قوله تعالى: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}

 لماذا كتب في القرآن إل ياسين بدل الياسين أو آل ياسين ما السبب؟

 س: هل التكرار وحده يكفي لذلك؟

 ما حكم قراءة القرآن بالقراءات السبع المتواترة ، وهل يجوز للمكلف القراءة بأكثر من قراءة ؟ وما حكم ما يفعله بعض القراء بالقراءة بأكثر من قراءة خلال نفس التلاوة ؟

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل أن المد في بعض الحركات بحيث تصبح كالحروف مثل ( نستعين = نستاعين ـ أو الحمد لله = الحمدو للهي ) يبطل الصلاة؟

 هل المصحف المكتوب بطريقة برايل للمكفوفين تسري عليه أحكام المصحف ؟

 قال تعالى : ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ )

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 قد استوى سلطان إقليم الرضا...

 ابتهال شهر الصيام تحية وسلاما

 شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن...

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التحقيق

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التدوير

 شعاع تراءا من علي وفاطم

 إنّ في الجنة نهراً من لبن

 رمضان تجلى

 وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ

 يا ابن الحسن روحي فداك



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (21070)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (9942)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (6979)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6518)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5593)

 الدرس الأول (5289)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (4962)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4934)

 الدرس الاول (4768)

 درس رقم 1 (4711)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5254)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3541)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2731)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2585)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2452)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (2013)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1917)

 تطبيق على سورة الواقعة (1813)

 الدرس الأول (1795)

 الدرس الأوّل (1729)



. :  ملفات متنوعة  : .
 الجن

 الجزء الثالث عشر

 سورة البينة

 سورة نوح

 سورة المجادلة

 الدرس الخامس

 سورة الفتح

 سورة قريش

 108- سورة الكوثر

 سورة الغاشية

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6232)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5832)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (5217)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (5018)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4579)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4509)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4434)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4350)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4334)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4257)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1729)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1574)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1474)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1469)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1177)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1152)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1123)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1100)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1083)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1078)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة الرعد 15-22 - الاستاذ رافع العامري

 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 1

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 مجموعة من قراء القرآن الكريم

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر

 آية وصورة 4

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net