00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (11)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (62)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (30)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (23)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (70)
  • الورش والدورات والندوات (60)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (150)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (164)
  • الفقه وآيات الأحكام (10)
  • القرآن والمجتمع (68)
  • القصص القرآني (40)
  • قصص الأنبياء (ع) (23)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (13)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (34)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (96)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (41)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (1)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : المقالات القرآنية التخصصية .

        • القسم الفرعي : علوم القرآن الكريم .

              • الموضوع : معاجز النبي (ص) في القرآن الكريم .

معاجز النبي (ص) في القرآن الكريم

سماحة المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني

تشهد آيات الذكر الحكيم على أنّ النبيّ الأكرم جاء ـ وبالإضافة إلى المعجزة الخالدة: القرآن الكريم ـ بعدد من المعاجز والأفعال الخارقة للعادة ولم يكتفِ لهداية الناس وإرشادهم بالقرآن فقط، بل كلّما اقتضت الحاجة ودعت الضرورة جاء وبإذن الله بالمعجزة اللازمة.

المعجزة الأُولى: انشقاق القمر

قال تعالى: {اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَ إِنْ يَرَوا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} [سورة القمر:1ـ 2] أطبق المفسّرون المسلمون كالزمخشري في كشافه، والطبرسي في مجمعه، والفخر الرازي في مفاتيح الغيب، وابن مسعود في تفسيره و... على ما يلي: اجتمع المشركون  إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا: إن كنت صادقاً فشق لنا القمر فلقتين، فقال لهم  رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن فعلت تؤمنون؟ قالوا: نعم، وكان ليلة بدر فسأل رسول الله ربّه أن يعطيه ما قالوا وأشار بأصبعه إلى القمر فانشق القمر فلقتين، ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ينادي: يا فلان يا فلان اشهدوا. ونحن هنا لا نريد التعرض إلى خصوصيات هذه المعجزة والإشكالات الصبيانية التي أُثيرت حولها، بل المهم هو دلالة الآية على وقوع المعجزة، وحينئذٍ لابدّ من أن نشرع في تفسير الآية: قوله تعالى: {اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ} انّ الآية تشير إلى قرب وقوع القيامة حسب النظرة القرآنية وإن كان ذلك بعيداً في نظر الكافرين، وقد أكّد القرآن هذه الحقيقة في آية أُخرى حيث قال سبحانه: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً * وَ نَريهُ قَرِيباً} [سورة المعارج:6ـ 7] ثم قال سبحانه بعد إخباره عن اقتراب الساعة: {وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}. ومن المعلوم أنّ (انشق) فعل ماض ولا يمكن حمله ومن دون دليل على المستقبل، أي انّ الجملة تكون بمعنى الإخبار عن وقوع الانشقاق في المستقبل وحسب المصطلح لا يمكن القول: إنّ (انشق) يعني (ينشق). أضف إلى ذلك انّ الجملة السابقة {اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ} جاءت بصيغة الماضي وبمعنى تحقّق الاقتراب فعلاً، وبالطبع انّ جملة انشق القمر معطوفة عليها، فلابدّ أن تكون الجملة المعطوفة أيضاً بمعنى الماضي. وبالنتيجة لا يمكن لنا وبدون دليل أن نحمل لفظ (انشق) على المضارع، وانّه إخبار بأنّه حينما تقوم القيامة في المستقبل سوف ينشق القمر فلقتين. ولكن قد يُثار  التساؤل التالي: ما هو وجه المناسبة بين اقتراب الساعة وبين انشقاق القمر على يد الرسول الأكرم؟ والجواب عن هذا التساؤل واضح، لأنّ انشقاق القمر وظهور النبي الخاتم (صلى الله عليه وآله وسلم) من شرائط وعلامات القيامة، فمن هذه الجهة عطفت الجملتان إحداهما على الأُخرى. ولا ريب أنّ علامات القيامة محقّقة حسب الرؤية القرآنية حيث قال سبحانه: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ} [سورة الزخرف: 66] وقال سبحانه في آية أُخرى:  {وَإِنْ يَرَوا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ}. ومن المعلوم أنّ المراد من (آية) هو العلامة، وهي غير القرآن الكريم، والشاهد على ذلك انّه استعمل الفعل (يروا) ولو كان المقصود من الآية هو القرآن لكان من المناسب أن يأتي بفعل ينسجم مع القرآن الكريم كالنزول وغير ذلك. ولا ريب أنّ قوله: (يروا آية) إشارة إلى معجزة شق القمر التي ذكرت في الآية السابقة. ثمّ إنّ الإمعان في أجواء الآية يوضح وبجلاء  انّ ظرف و زمان انشقاق القمر هو في هذه الدنيا لا في عالم الآخرة، وذلك لأنّه لا يمكن لأي أحد أن يصف تلك المعجزة في عالم الآخرة بأنّها سحر مستمر وانّهم سحروا كما سُحِر آباؤهم الأوّلون. وخلاصة القول: إنّ قوله: (سحر مستمر) إشارة واضحة إلى عملية (شقّ القمر) التي جرت على يد النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم). وقد نقل لنا المفسّرون أنّ أبا جهل حينما رأى هذه المعجزة العظمى خاطب المشركين بقوله: (سَحَرَكُمْ ابْنُ أَبي كَبشَةَ) وأبو كبشة هو أحد أجداد الرسول الأكرم من جهة الأُمّ، ولذلك كان المشركون يصفون النبي بأنّه ابن أبي كبشة.

المعجزة الثانية: معراج النبي

إنّ الإسراء بالنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى من المعاجز التي ادّعاها النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) لنفسه وأكّدها القرآن الكريم وبصراحة تامّة حيث قال سبحانه: {سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [سورة الإسراء: 1] ولا شك أنّ هذه الرحلة الطويلة وفي منتصف الليل من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى والتي تمّت في فترة قياسية في زمن كانت فيه وسائط النقل بدائية جداً يُعدُّ معجزة كبيرة من معاجز النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد أثبت القرآن الكريم تلك المعجزة ودافع عنها بقوة في سورة النجم بحيث لم يبقِ شكّاً في القضية، بل انّ القرآن  الكريم يخبرنا انّ هذ الرحلة النبوية لم تنحصر بين المسجد  الحرام والمسجد الأقصى، بل تجاوزت ذلك إلى عالم آخر أبعد من هذه المسافة كثيراً، إذ تشير انّ هذه الرحلة قد انتهت عند (سدرة المنتهى) [سورة النجم:13ـ 18] ونحن لسنا  بصدد البحث في تفاصيل حادثة المعراج تلك، وهل انّ هذا المعراج كان جسمانياً أو روحانياً؟ أو...، كذلك لسنا بصدد الردّ على الإشكالات الصبيانية الواهية التي قد تثار بوجه تلك القضية والدفاع عنها. بل إنّنا في مقام التركيز على نقطة واحدة وهي أنّ القرآن الكريم قد أثبت هذه المعجزة للنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وتطرق لها في سورتي الإسراء والنجم ودافع عنها بقوة. ومع ذلك كلّه كيف جاز للمسيحييّن ومقلّديهم الادّعاء: (انّ المسلمين ينسبون إلى نبيهم مجموعة من المعاجز، ولكنّ الإنسان تنتابه الحيرة والعجب حينما يرى أنّ القرآن الكريم لم يذكر من تلك المعاجز شيئاً ولا أخبر عنها). ونحن بدورنا أيضاً نتعجب من هؤلاء الذين ينسبون أنفسهم إلى العلم والفكر كيف يا ترى يفسّرون هذه الآيات الواردة في القرآن الكريم؟! وكيف جاز لهم القول بأنّ القرآن الكريم لم ينسب للنبي أي معجزة؟! ثمّ إنّ الروايات والأحاديث الإسلامية حول معراج النبي بدرجة من الكثرة بحيث يستحيل القول إنّها جميعاً من الأحاديث المجعولة والموضوعة. والحقّ انّ الإنسان ينتابه العجب والحيرة من منهج هؤلاء الذين يدرسون حياة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث تراهم يذعنون ويسلّمون أمام خرافة وقصّة خيالية  ينقلها الطبري عن طريق الآحاد، وهي قصة (الغرانيق)، ويستدلّون بذلك لإثبات روح المساومة والخضوع عند النبي الأكرم، أو أنّهم يعتمدون على ما نسب للسيدة خديجة (عليها السلام) مع (ورقة بن نوفل) حول رسالة النبي، وينطلقون من تلك القصة لإثبات أنّ النبي لم يكن على يقين من أمره، ولكنّهم في نفس الوقت يتجاهلون الأحاديث والروايات المتواترة التي نقلها الطبري نفسه وغيره من المفسّرين والمؤرّخين ويشطبون على ذلك كلّه. إنّ هؤلاء  الكتّاب المتعصبين قد حكموا  مسبقاً ثمّ راحوا  يبحثون عن الدليل لدعم مدعاهم، فتشبّثوا بما يناسب حكمهم ونظريتهم بكلّ غثّ واكتفوا  حتّى  بالخبر الواحد، ولكنّهم أعرضوا عن المئات من الروايات والأحاديث، لا لشيء إلاّ لأنّها لم تنسجم مع معتقدهم وحكمهم، بل تنافيه بصراحة تامة.

المعجزة الثالثة: مباهلة النبي لأهل الكتاب

إنّ موضوع مباهلة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لنصارى نجران من القضايا التي تعرّض لها القرآن الكريم في سورة آل عمران الآية 61، وأثبت أنّ النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) كان على استعداد تام ولإثبات أحقيّة رسالته أن يباهل كبار نصارى نجران، وقد ضرب لذلك موعداً محدداً معهم وأخبرهم بصورة قطعية بهلاكهم وفنائهم إذا ما باهلوه، ولم يكتف النبي بإظهار استعداده للمباهلة مع نصارى نجران فقط، بل أعلن ذلك للعالم كلّه حيث قال سبحانه: {فَمَنْ حاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا  نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبينَ} [سورة آل عمران: 61] وقد استعدّ النصارى للمباهلة، ولكنّهم حينما رأوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بتلك الهيبة العظيمة حيث جاء  (صلى الله عليه وآله وسلم) محتضناً الحسين آخذاً بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعليٌّ يمشي خلفها، راعهم ذلك المنظر المهيب وأعلنوا انصرافهم عن المباهلة حيث أدركوا بما لا ريب فيه أنّ هذه المباهلة لا تكون نتيجتها إلاّ العذاب القطعي والإبادة من على وجه الأرض. ثمّ إنّه لم ينحصر الأمر في نصارى نجران فقط، بل إنّنا  نجد أنّه لم يتصد أحدٌ وطيلة حياة الرسول الأكرم لطلب المباهلة معه. صحيح انّ إعجاز النبي في إبادة نصارى نجران لم يتحقّق بالفعل، ولكنّ استعداد النبي للقيام بتلك المعجزة يُعدُّ صفعة محكمة لمن يدّعي انّ النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن على استعداد للإتيان بالمعجزة حينما يطلب ذلك منه، وانّه كان يواجه تلك الطلبات بالسكوت والانصراف والهروب والاكتفاء بالقول ما أنا إلاّ بشير ونذير.

المعجزة الرابعة: النبي الأعظم وبيّناته

تفيد الآية  التالية أنّ النبيّ الأعظم جاء إلى الناس بالكثير من البيّنات، وهي المعجزات حيث قال سبحانه: {كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَ شَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَ جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ...} [سورة آل عمران: 86] والشاهد في الآية جملة {وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ} و(البيّنات) جمع (البيّنة) بمعنى المبيّن لحقيقة الأمر. ومن الممكن القول ـ ابتداءً ـ : إنّ المراد من البيّنات في الآية هو القرآن الكريم، أو يُراد البشائر الواردة في الكتب السماوية النازلة قبل القرآن حول النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ولكن ملاحظة الآيات الأُخر التي استعملت فيها هذه الكلمة وأُريد منها المعاجز والأعمال الخارقة للعادة توجب القول: إنّ المراد من البيّنات إمّا خصوص المعاجز والأُمور الخارقة للعادة، أو الأعمّ منها ومن غيرها الذي يشمل المعجزات أيضاً، ولا دليل على حصر مفاد الآية في القرآن الكريم أو البشائر الواردة في الكتب السماوية. إذا عرفنا ذلك نشير إلى طائفة من الآيات:

1. {...وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ...} [سورة البقرة: 87]

2. {...ثُمَّ اتَّخَذُوا العِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ...} [سورة النساء: 53]

3. {...إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ...} [سورة المائدة: 110]

4. {...وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ...} [سورة الأعراف: 101]. (1)

المعجزة الخامسة: إخبار النبي عن الغيب كالمسيح (عليه السلام)

يعتبر القرآن الكريم الإخبار عن المغيبات من معاجز السيد المسيح (عليه السلام)  حيث  قال سبحانه: {...وَ أُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ...} [سورة آل عمران: 49] ولقد جاءت هذه الجملة إلى جنب الآيات التي تعرضت لذكر سائر معاجز السيد المسيح (عليه السلام)، ومن المعلوم أنّ النبيّ الأكرم قد أخبر عن طائفة من المغيّبات بواسطة الوحي الذي يوحى إليه (2)، نذكر نماذج من تلك الإخبارات الغيبية التي جاءت في القرآن: منها: إخبارهم بانتصار الروم بعد الهزيمة التي منوا بها على يد الفرس حيث قال سبحانه: {ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ * في أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِين} [سورة الروم:1ـ 4].

كما أخبر عن موت أبي لهب وامرأته أُمّ جميل على الكفر: {تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَب} [سورة المسد إلى آخر السورة]، كذلك أخبر عن موت الوليد بن المغيرة على الكفر والشرك {سَأُصْلِيهِ سَقَر * وَما أَدراكَ ما سَقَر} [سورة المدثر:26ـ 27] كذلك أخبر عن هزيمة قريش في معركة بدر: {سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُر} [سورة القمر: 45] أفلا تُعدّ كلّ هذه الإخبارات شاهداً على امتلاك النبي لمعجزات أُخرى غير القرآن؟!

ــــــــــــــــــــــــــ

(1) هناك آيات أُخرى جاءت فيها لفظة البيّنات بمعنى المعجزات والأُمور الخارقة للعادة، ومن هذه الآيات: سورة يونس الآيات 13و74، سورة النحل الآية 44، سورة طه الآية 72، سورة غافر الآية 28، سورة الحديد الآية 25، وسورة التغابن الآية 16 و....

صحيح انّ المعنى اللغوي لكلمة ( البيّنات ) هو المعجزات والأُمور الخارقة للعادة، ولكن معناها أوسع وأشمل وانّ إحدى مصاديق البيّنات هو المعجزة، والبيّنة بمعنى المبيّن لحقيقة الأمر والكاشف له، وإذا ما أطلق لفظ البيّنة على المعجزة فانّما يطلق بلحاظ انّ المعجزة توضّح وتكشف ارتباط النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالله سبحانه وتكشف عن صدق رسالته ودعوته، ولكن لما استعملت تلك اللفظة في آيات كثيرة وأُريد منها خصوص المعجزة على هذا الأساس نفسّر لفظة البيّنات في الآية المذكورة بنحو تشمل المعجزات والأُمور الخارقة للعادة.

(2) لقد بسط سماحة الشيخ السبحاني البحث في الإخبار عن المغيبات وبصورة مفصّلة في المجلد الثالث من مفاهيم القرآن، ص 503ـ 508، فمن أراد المزيد من الاطّلاع عليه مراجعة المصدر المذكور.

منقول من موقع مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/03/27   ||   القرّاء : 2648





 
 

كلمات من نور :

.

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 شوّال وإشراقة العيد السعيد

 81 ـ في تفسير سورة التكوير

 المعجزة الابتدائية والمقترحة

 شهر رمضان ربيع القرآن

 82 ـ في تفسير سورة الانفطار

 المهديّ رحمة للعالمين

 كلمة شكر للمساهمين بتسنّم الدار المراتب الأولى في المسابقة القرآنيّة للعام ١٤٤٠هـ

 دار السيدة رقية الأولى لنيلها ٣٨ جائزة في مهرجان المصطفى الدولي للقرآن والحديث

 تكريم المشرف العام للدار ضمن الشخصيات القرآنية والحديثية في جامعة المصطفى(ص) العالمية

 83 ـ في تفسير سورة المطفّفين

ملفات متنوعة :



 أمسيات الأنس بالقرآن في دار السيدة رقية(ع)

 القرآن والعترة

 الإعجاز القرآني (4)

 أوّل لقاء مع فرعون الجبار

 الدار تستقبل وفداً أفريقياً من المهتمّين بالشأن القرآني

 المسابقة السنوية الاولى في حفظ وتلاوة القرآن الكريم

 حوار مع الحافظ والخبير بالشؤون القرآنية سماحة الشيخ أبو إحسان الحمداني

 تفسير «التسنيم» للعلامة الآملي شرح للأفكار السامية الموجودة في تفسير العلامة الطباطبايي

 حياة الإمام سيد الشهداء الحسين (ع)

 جامعة المصطفى تکرم أساتذة الدار ومنتسبيها

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2101

  • التصفحات : 8146844

  • التاريخ : 27/03/2019 - 04:16

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4



. :  كتب متنوعة  : .
 تفسير كنز الدقائق ( الجزء الثاني )

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء الرابع)

 قصص القرآن

 القرآن حكمة الحياة

 المنهج الجديد في حفظ القرآن المجيد

 تلخيص المتشابه في الرسم

 الأسرة في القرآن

 دروس موجزة في علوم القرآن

 تفسير نور الثقلين ( الجزء الخامس )

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 الإمام الجواد أعظم بركةً على شيعتنا

 التوجّه في الصلاة

 كتب أخلاقية للمطالعة

 هل يتأثر النبي (صلى الله عليه وآله) بالسحر

 خلق الرسول الكريم وسيرته المالية

 النجاة من عذاب البرزخ

 في تحريم الخمر والميسر

 في إجبار المستضعفين وعدم معاجلة المستكبرين بالحساب

 القصص القرآنية مبنية على وقائع تاريخية حقيقية

 الرزق بين الأسباب ومشيئته تعالى



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 ما هو المقصود من مفردتي «السرّ» و«أخفى» اللتين يطّلع عليهما الله؟

 هل لهذه الآية (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) معنىً واحد، أو يختلف معناها ومدلولها باختلاف السور؟

 متى فرض الصيام ؟

 عند مطالعتنا لكتب التجويد أو لدروس بعض الأساتذة في الفضائيات، نرى وجود اختلاف كبير في كيفية النطق بحرف الضاد, فما هو الرأي الأصوب في هذا المجال؟ مع الإيضاح ولكم الشكر الجزيل.

 هل الشيخ المجلسي عليه الرحمة صاحب كتاب البحار يرى التحريف في القرآن الكريم؟

 ما هي طبيعة غضب الله؟

 بيّنوا أقسام تفسير القرآن

 حول رواية: أنّ من تشرّف بالذهاب لأداء فريضة الحجّ، فإنّه إذا عاد من مكّة لا يكتبُ الله تعالى عليه ذنباً إلى أربعة أشهر...

 هل الخلود مربوط بدوام السماوات والأرض؟

 العلاقة بين إقساط اليتامى ونكاح النساء

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 ولادة الإمام علي عليه السلام

 أين الرجبيون - فرقة الغدير

 ولادة السيدة الزهراء (ع) بصوت الأستاذ جابر الثامري

 أنوارك زينب والكرم في ثغر الدنيا تبتسم

 لِمَن السَنا

 إن الله و ملائكته يصلون على النبي ...

 مدائح للإمام المهدي (عج)

 الأستاذ أمير كسمائي (2) _سورة الأحزاب _الآية 40

 الأستاذ أمير كسمائي (1) _سورة الأحزاب _الآية 40

 الأستاذ أمير كسمائي _سورة آل عمران _الآية 144



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (20739)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (9686)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (6805)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6330)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5442)

 الدرس الأول (4915)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (4826)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4823)

 الدرس الاول (4657)

 درس رقم 1 (4573)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5144)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3486)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2512)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2394)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2394)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (1948)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1855)

 تطبيق على سورة الواقعة (1750)

 الدرس الأول (1720)

 الدرس الأوّل (1673)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة الصف

 47- سورة محمد

 104- سورة الهمزة

 سورة القصص

 سورة ص

 الصف 9 إلى النهاية + الجمعة 1 - 4

 الرحمن

 سورة الفرقان

 الحاقة

 الدرس السادس

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6004)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5640)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (5065)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (4868)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4410)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4340)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4266)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4171)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4171)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4086)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1663)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1523)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1412)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1410)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1122)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1085)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1068)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1038)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1023)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1022)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السادس

 لقاء مع الشيخ أبي إحسان البصري

 تواشيح السيد مهدي الحسيني ـ مدينة القاسم(ع)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي

 سورة الانفطار، التين ـ القارئ احمد الدباغ

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 خير النبيين الهداة محمد ـ فرقة الغدير



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net