00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (11)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (69)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (32)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (36)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (72)
  • الورش والدورات والندوات (61)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (163)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • مناهج وأساليب القصص القرآني (25)
  • قصص الأنبياء (ع) (66)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (14)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (103)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (44)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : اللقاءات والأخبار .

        • القسم الفرعي : لقاء مع حملة القرآن الكريم .

              • الموضوع : حوار ـ مناهج التفسير ـ .

حوار ـ مناهج التفسير ـ

العلامة الشيخ حسّان سويدان

حاوره : محمد حسين الراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

نرحب بكم شيخنا الفاضل في هذه النشرة القرآنية,ونشكركم على إتاحة الفرصة لنا وفتح باب الحوار معكم , وأسئلتنا تدور حول مناهج التفسير

كما تعلمون إن المتداول بين المفسرين هوالتفسير التجزيئي الترتيبي الذي يتناول تفسير القرآن آية فآية , ولكن  هناك التفسير الموضوعي والذي يسميه الشهيد الصدر بالتوحيدي , برأيكم ماهي خصائص هذا النوع من التفسير وبماذا يمتاز على الأوّل ؟

  الشيخ حسّان:  بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين، لا سيّما بقية الله في الأرضين وحجة الله على الخلق أجمعين عجل الله تعالى فرجه الشريف .

في البداية أتوجه إليكم بجزيل الشكر لعنايتكم واهتمامكم بالدراسات القرآنية في فضاء الحوزة العربية في مدينة قم المقدسة،  في وقت وفي مرحلة نجد فيها انحسارا لهذا الإهتمام في حوزاتنا العلمية بشكل عام وفي حوزتنا العلمية العربية على وجه الخصوص في مدينة قم المقدسة، فلعل هذه التجربة ان شاء الله تكون مخاضا لانطلاق حركةٍ قرآنيةٍ واعيةٍ وهادفةٍ تمثل العودة الأصيلة في المعاهد الأصيلة في الحوزات العلمية إلى أحضان الكتاب الكريم كما أتوجه إليكم بالشكر لإتاحة هذه الفرصة .

وأما بالنسبة للتفسير، التفسير القرآني هو اقتناص المفاهيم القرآنية من الآيات القرآنية، أنا أقدر أن هذه العملية تحتاج إلى نمطين من التفسير، النمط الأول:

  محاولة فهم كل آية آية من القرآن الكريم بيّن فيها الباري سبحانه وتعالى طرفا مما يريده من خلقه، القرآن الكريم له خصيصة هامة وهي أنه لم يُدوّن على أساس الكتب العلمية الأكاديمية،  ولم يُدوّن  في إطار نظريات علمية، بل كان ينزل نجوماً من وحي ومنطلق الحاجة الإنسانية والإسلامية التي كان يعيشها المسلمون الأوائل، ومن هنا نجد بالمناسبات المختلفة نجد القرآن الكريم يتعرض إلى موضوعات تكون هي البلسم والدواء للمجتمع الإسلامي الذي كان يرعاه ويعلّمه ويزكيه رسول الله  وهذا مايفسّرلنا أن نشاهد في سورة واحدة التعرض لموضوعات مختلفة الجامع بينها هو الهدف النهائي من إنزال القرآن الكريم وهو هداية الخلق ,  ليكون القرآن هدى للمتقين، هذا الهدف يحشد القرآن الكريم له مشاهد مختلفة من أسباب الهداية يحتاجها المجتمع الإسلامي مقطعيا في كل مرحلة من المراحل , ومن هنا إذا نظرنا بهذه النظرة لا يبقى لدينا أي استهجان أو استغراب لتكرار واقعة واحدة مثلا من قبل القرآن الكريم بأساليب متقاربة أو بمشاهد مختلفة بحيث يدخل إلى الموضوع من زوايا مختلفة،  في أوقات مختلفة نتيجة حاجة المخاطب بهذا القرآن الكريم، صحيح لا شك أنّ القرآن الكريم قد نزل ليكون هدى وكتاب هداية للعالمين أجمعين من الأولين والآخرين لكن لا نستطيع نحن أن ننكر أو نتنكر للبيئة التي نزل فيها القرآن ، وبعبارة أوضح للمجتمع المخاطب بالقرآن الكريم فإن أول مجتمع مخاطب بالقرآن الكريم هو المجتمع المعاصر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النواة الأولى للمجتمع الإسلامي والمجتمع البشري المخاطب بالدرجة الأولى المواجه لرسول الله , المجتمع القرشي مثلا وتوسع حول المجتمع القرشي الذي وصله خطاب الإسلام في عهد الرسالة، فالمعارف التي يحملها القرآن الكريم هي معارف لكل زمن ولكل عصر ولكن أدوات الخطاب، وأسلوبه، وطريقته  هي الطريقة  الأنجع في ذلك الوقت بالنسبة لمخاطب ذلك الوقت، من هنا إذا لاحظنا هذه الخصوصية فنجد أن قصة موسى ع مثلا لا غرابة في أن يتعرض لها في عشر أو خمسة عشر موضعا أو أكثر في القرآن الكريم بمناسبة الإحتياج إليها على قاعدة أنها القصص الحق أو من القصص الحق الذي ينتهي إليه نبراس الهداية وتحقق أثرها بمعونة ترجمان القرآن المعلم والمزكي بالقرآن وهو رسول الله "ص"

 على هذا الأساس نستطيع أن نقول بأن المفسر الأول للقرآن الكريم هو رسول الله ص فإن معنى التعليم بالقرآن هو في الحقيقة تفسير القرآن لأنّ رسول الله ص فصّل ما أجمله القرآن،و بيّن ما يرمي إليه ،و ربط الناس بهذه المعارف القرآنية من خلال كلامه ومن خلال سيرته العملية،وقد ورد في بعض الروايات أنه كان يعلمّ عشر آيات عشر آيات لأصحابه. أنا أستطيع أن أقول – من هنا أنفذ إلى سؤالكم  - بأن المنطلق الأول للتفسير بطبيعة الحال كان تفسيرا تجزيئيا باعتبار أنّ تفسير الآيات كان بالتدريج، كلما نزلت آيات يتلوها رسول الله ص على أصحابه،ويكتبها كتاب الوحي،ثم تبدأ بالإستنساخ والإنتشار بين المسلمين، رسول الله ص يبيّن المعارف الموجودة، يفصّل ما أجملته ((( أقيموا الصلاة )) يبين لهم صلاة الصبح كم هي؟ صلاة الظهر كم هي؟ من خلال الوحي غير القرآني الذي كان ينزل على رسول الله ص أو من خلال السنة القطعية المطهرة بمقتضى الولاية التشريعية لرسول الله ص والتي لا ندخل في أبعادها لأن فيها أكثر من نظرية وتحتاج إلى تفصيل لا يسعه المجال.

 التفسير التجزيئي هو المرتكز الأصلي الذي انطلقت منه رحلة التعليم القرآني أو التفسير القرآني؛ لأن القرآن كان ينزل نجوما كما أشرنا قبل قليل . هناك حديث الآن عن أنه : هل يوجد للقرآن نظرية متكاملة في كل موضوع موضوع من الموضوعات الدينية سواء في العقيدة أو في المفاهيم أو في التشريعيات بحيث نستطيع وبعد أن نزل القرآن كاملا وهو ما تلقيناه من رسول الله ص في آخر عهد الرسالة بعد حجة الوداع،و ما تلقاه المسلمون بعد رسول الله ص مباشرة وما وصل إلينا محفوظا من التغيير والتبديل بين الدفتين هل نستطيع في كل موضوع أن نتخذ من القرآن وحده نظرية كاملة متكاملة وحدنا من خلال جمع الآيات التي ترتبط بموضوع واحد من الموضوعات أم لا؟ هذا السؤال يستدعي جوابا منظما عليه، أنا أقول اتضح من الشق الأول للجواب على هذا السؤال أن القرآن الكريم نزل آيات بحسب حاجة المجتمع بحسب المخاطب، ولطالما كان رسول الله "ص" ينتظر أمر السماء في وقائع كان يواجهها في حياته الشريفة  .

 نحن نقول في البداية لا بد من التعرض لكل آية آية في مقام التفسير وما أرمي إليه هو القول بأن التفسير الموضوعي ليس منهجا في مقابل التفسير التجزيئي؛ لأن المقصود بالتفسير التجزيئي - الذي أخذناه مفروغا عنه في هذا الحوار ولم نبين مفهومه - هو تفسير كل آية آية، فللآية سياق جاءت فيه - وإن كان هناك بحث في السياق القرآني الفعلي نتيجة ترتيب الآيات في الجمع القرآني - للآية ألفاظ قد استخدمتها واستعملتها بلسان عربي مبين، الخطوة الأولى في أي تفسير هي أن ندرس المفاهيم اللفظية العربية بأساليب دراسة اللغة العربية لنفهم المفاهيم العربية في بيئة الوحي التي نزل فيها القرآن الكريم لأنها كانت تحمل ظهورا لغويا في ذلك الوقت لنفهم عقد الآية وحدها في معاني مفرداتها التجزيئية، ومعنى الآية الجمعي لنستخلص معنى نهائيا من الآية المباركة أو من المقطع القرآني الذي يتعرض لموضوع واحد في القرآن الكريم، ثم بعد ذلك من الواضح جدا أن الرسول الأعظم ص كان في كل آية يبين للمسلمين تنزيلها، وكثيرا ما يبين تأويلهاو تطبيقها ويبين ما ترمي إليه فيما لو كانت مجملة لم تبين التفصيل ((( أقيموا الصلاة ))) أو ((( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ))) مثلا اتفقت الكلمة على أن هذه الآية المباركة ناظرة لمواقيت الصلاة أما شرائط الصلاة فقد أشارت إليها آية أخرى (( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ...))) أو عدد ركعات الصلاة أو ما إلى هناك، من هنا نحتاج دائما لنصل إلى المعرفة القرآنية لنصل إلى التفسير كعلم يعلم القرآن الكريم لا مجرد كشف القناع عن معاني ألفاظ , يعني المبتغى من التفسيرأن نحتاج دائما إلى مراجعة السنة النبوية المطهرة المتمثلة بأحاديث رسول الله ص ونحتاج أيضا إلى الأحاديث التي رشحت عن العترة الطاهرة عملا - وهذا من البداهة بمكان - بحديث رسول الله ص ( إني تارك أو مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا وإن اللطيف الخبير قد أخبرني أنهما لن يفترقا - أو لن يتفرقا في نسخة أخرى - حتى يردا علي الحوض ) هذا يعني بوضوح أن أهل بيت العترة هم ترجمان القرآن بعد رسول الله، هم المعلمون بالقرآن بعد رسول الله وأن الأمة لا تهتدي بالقرآن وحده، فمقولة [ حسبنا كتاب الله ]  مقولة مرفوضة بحسب حديث الثقلين المتواتر عن رسول الله ص،و مقولة وجود مرجعية غير أهل البيت مع القرآن أيضا مرفوضة بنص حديث الثقلين كمرجعية الصحابة ككل أو أي مرجعية أخرى، مرجعية أهل الخبرة، مرجعية أهل الحل والعقد، مرجعية الفقهاء العدول، أو العلماء الأبرار كما قد يعبّر عنها البعض وهي ما ربما جنح الفخر الرازي إلى تفسير آية ((( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ))) بها لا بالحكام، على هذا الأساس واضح حديث الثقلين حديث محكم يمثل المرجعية العلمية على أقل تقدير,  وإلا فمن كان هو المرجعية العلمية فهو المرجعية الإجتماعية والسياسية ولكن لسنا بصددها فعلا .

 أهل البيت دائما وفي كل عصر إلى يوم القيامة هم ترجمان القرآن، هم مبينوا القرآن، هم مرجعية مع القرآن أو هم والقرآن مرجعية واحدة موحدة للأمة لكي تأمن من الضلال، فالخطوة الثانية للمفسر لكي يصل إلى المعرفة القرآنية مراجعة ما ورد عن المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم رسول الله أولا وأهل البيت بعد ذلك لاقتناص المعرفة القرآنية من خلال الأحاديث الشريفة،  طبعا من نافلة القول أننا لا نستطيع في هذا المجال أن نعوّل على كل حديث ينسب إلى رسول الله، فلدى كل المسلمين - من المسلّم - وجود الضعفاء و المهملين، و المجهولين، و الكذابين والوضاعين حتى أن العلامة الأميني رضوان الله تعالى عليه في استقراء سريع في الجزء الخامس من أجزاء الغدير تحت عنوان سلسلة الكذابين والوضاعين ذكر مئات اتفقت كلمة القوم على أنهم كذابون ووضاعون، وكل المذاهب الإسلامية تعترف بوجود أمثال هؤلاء الكذابين والوضاعين وإن كان مدرسة أهل البيت عليه السلام أقل ابتلاء بكثير من المدارس الإسلامية لأسباب لسنا بصددها فعلا , الحقيقة أستطيع أن أقول بأن أدوات اللغة العربية الشيء الثاني المراجعة إلى السنة المطهرة أحاديث النبي والعترة المطهرة الصحيحة والمعتبرة تمثل فيما تمثل وصولا بدرجة من درجة الوصول كبيرة إلى حقيقة المعرفة القرآنية في إطار كل آية آية من آيات القرآن الكريم، بعد هذا في مدخل مهم للوصول إلى الحقيقة القرآنية المدخل المهم هو محاولة الإستعانة بالقرآن الكريم لمعرفة المراد هنا من الآية الكريمة

هل لكم أن تعطونا مثالاً من القرآن على كيفية الاستعانة بآية  لفهم آية أخرى ؟

الشيخ حسّان : ما أشرت إليه في ثنايا الكلام قبل قليل أن المشهد القرآني الواحد قد يتكرر في القرآن في مواضع متعددة، في بعض الحالات نجد القرآن يكرر نفس المعرفة بألفاظ جديدة، أو بمناسبة جديدة، أو يدخل من مدخل جديد لكن إلى نفس المعرفة، وبعض الأوقات نجد القرآن الكريم هنا يتحدث عن نقطة وفي آية أخرى يبيّن لوازم هذه المعرفة، مثلا في بحث الإمامة نجد القرآن الكريم في الآية 124 من سورة البقرة يتحدث عن إعطاء وإيتاء مقام الإمامة لإبراهيم الخليل على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام على كبر من السن ولكننا لا نجد هنالك بيانا لكل لوازم وأبعاد هذه الإمامة، وكل الذي نعرفه أنه أوتي هذه الإمامة في آخر عمره بعد أن كان نبيا، رسولا، خليلا للرحمان، وأن هذا المقام عهد الله، وأنه سُلب عن الظالمين من ذريته، وأنهم - الظالمين - ليسوا أهلا لإيتائهم هذا العهد وهو الإمامة، ولكن دور الإمامة بشكلها الفاعل لم يبين هنا، بينما نجد في سورة الأنبياء في آية، وفي سورة السجدة في آية أخرى بيانا لبعض أبعاد هذه الإمامة، عندما تتحدث الآيتان الكريمتان عن جملة من الأنبياء من بني إسرائيل وأن الله سبحانه وتعالى جعل لهم ((( أئمة يهدون بأمرنا ))) كما في الآية الكريمة، أو (( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا ))) في آية أخرى واضح جدا من تلك الآية أنّ الإمامة لازمها الذي لا ينفك عنها الهداية بأمر الله الذي أخذ كمعرّف للإمامة

الخطوة الأخرى بينتها بهذا المثال والأمثلة عليها كثيرة، أن نحاول أن نقتنص من القرآن الكريم الآيات التي تتعرض إلى نفس الموضوع علّها أشارت إلى جوانب لم يشر إليها هذا الجانب القرآني الذي نحن بصدده، هذا نحتاج إليه لا في عملية التفسير الجامد إن صح التعبير، يعني لا نحتاج إلى تلك الآية لتفسير هذه الآية وحدها لكن لنصل إلى المعرفة القرآنية من التفسير نحتاج إلى الآيات الأخرى إذا كان الموضوع قد تُعُرض له في آيات أخرى ، مثلا عندما نريد أن نفسر ما يحدث في القيامة ما أكثر السور المكية بالأخص - لا أعني أن هذا لم يرد في المدنيات لكن غالبا - في السور المكية التي أشارت إلى عرصات القيامة وإلى إرهاصات يوم القيامة وما يحدث في الأرض وفي الكواكب وفي المجموعة الشمسية وإلى ما هنالك بحيث إن بعض الآيات أو بعض السور أشارت إلى جانب، بعض السور أشارت إلى جانب آخر هذا إذا أراد الإنسان أن يتحدث عن مشاهد القيامة في القرآن الكريم أو أن يفهم بعض الأوقات ((( ينسفها ربي نسفا ))) مثلا في الجبال، ثم تجد في آية أخرى كيف أنه حوّلها إلى ((( كثيبا مهيلا ))) حتى نعرف طبيعة هذا النسف، كيف سيكون؟ نحتاج لبيان مصداقه إلى الآية الأخرى، كيف أنّ الصخور الصلداء تحوّلت إلى رمال ((( كثيبا مهيلا ))) هذا في الحقيقة وصول إلى المعرفة القرآنية من خلال هذا المشهد القرآني بالإستعانة عليه بالمشهد القرآني الآخر الذي هو بطبيعته ذلك المشهد يتحدث عن نفس ما يتحدث عنه هذا المشهد لكن بتعبير آخر، يبين جهة أخرى من جهات المشهد

قد يفهم البعض من كلامكم هذا أنه يصح أن نأخذ من هنا كلاما ومن آية شبيهة باللفظ فقط كلاما آخروبهذا نصل إلى المعرفة التامة بالآيات .

الشيخ حسّان : لا ليس هذا هو المقصود , هذا قد يصدق عليه أنه ضرب القرآن بعضه ببعض، والذي يوجد أشد النهي عنه في القرآن الكريم، المقصود أننا في مثال الإمامة في الموضوع الواحد أيضا في مثال الجبال ونسف الجبال ، في نفس إرهاصات يوم القيامة تُحُدث عن نفس الجبل ، وتحدث عن تحويله إلى كثيب مهيل،و من المقطوع به أن هذا لن يحدث مرتين، فالمرة الواحدة التي سيحدث فيها آية تحدثت عنه بأنه نسف، آية أخرى تحدثت عنه بأنه قاع صفصفا، آية ثالثة تحدثت عنه بأنه كثيب مهيل، جمع هذه الكلمات أو العقود من آيات مختلفة من سور مختلفة وهي تتحدث عن مشهد واحد، بعد أن علمنا أنها تتحدث عن مشهد واحديعطينا المعرفة القرآنية الحقيقية بشكلها الكامل .

إذا من خلال ما تقدم هل يمكن أن نقول أنّ التفسير الترتيبي لا يعطي صورة متكاملة عن أي مفهوم قرآني بخلاف التفسير الموضوعي؟

التفسير الترتيبي قد يطلق ويراد منه بمعزل عن هذه الخطوة الأخيرة، إذا أطلق التفسير الترتيبي وأُريد منه تفسير القرآن بمعزل عن الإستعانة ببقية آيات القرآن - مقطّع الأوصال إن صح التعبير - يعني اكتفينا بمجرد الرجوع إلى أدوات اللغة العربية ومجرّد المرور على النصوص؛ لأنّ هنا أيضا نقطة كثيرا ما يُغفل عنها وهو أن نفس النصوص التفسيرية كثيرا ما نجد لمعصوم عليه أفضل الصلاة والسلام يبيّن أنّ هذه الآية يراد منها كذا بمعونة الآية الفلانية وهذا كثير في منهج الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم، أساسا بحسب تقديراتي وحسب اطلاعي على الروايات التفسيرية غالبا الروايات التفسيرية رأينا أنها بصدد بيان المفاهيم القرآنية بشكل واسع أكثر مما هي بصدد بيان تفسير بمعنى كشف القناع عن ألفاظ الآيات، يعني غالب الروايات ما سمي بالروايات التفسيرية إما هي جري وتطبيق، وإما هي بيان للمعارف التي يستفاد منها في النهاية من القرآن الكريم، قلما نجد آية تأتي وتفسر لنا مفردة في القرآن الكريم، مثلا مقاليد السماوات والأرض، تفسر لنا مفردة المقاليد أو تفسر كلمة واردة في آية، الروايات في الأعم الأغلب يعني الأكثر على مستوى الروايات والشائع هو تفسير الآيات الكريمة من خلال بيان المعرفة التي يرمي إليها القرآن الكريم، أنا لا أقصد الآن بأنّ الإستعانة بآية أخرى على هذه الآية ليس من التفسير التجزيئي،  هذا أيضا من التفسير التجزيئي إذا قصدنا بالتفسير التجزيئي التفسير الذي يبدأ من سورة الفاتحة ويمضي، فإنّ المفسر تجزيئيا يستطيع أن يعني الباب غير مؤصد أمامه إذا لم يرد أن يفسر إلا تجزيئيا ، وعندما يصل إلى مثل ((( هدى للمتقين ))) وأراد أن يعرف المتقين  ووجد آية في وسط القرآن الكريم تقول ( إن المتقين فلان وفلان وفلان ) مثلا من يحمل الأوصاف الفلانية  ... أن يفسر المتقين في بداية القرآن الكريم في سورة البقرة بتلك الآية التي بينت سمات المتقين فإن هذا لا يمتنع على المفسر التجزيئي، ولا نستطيع أن نقول للمفسر التجزيئي أنت خرجت عن أدوات التفسير التجزيئي، أو لا تريد أن تفسر تفسيرا تجزيئيا، خصوصا وأن كلمة تفسير تجزيئي لم ترد في آية أو رواية لكي يكون هذا خروجا عن التوقيف الشرعي أو إلى ما هنالك

شيخنا الفاضل ما هو تقييمكم لما حدث على أرض الواقع عبر التاريخ  , هل يمكن أن ندّعي أنه لا يوجدفي تراث المفسرين المتقدمين  تفسير بنحوالإستعانة بآيات أخرى لفهم آية معينة ؟

 الشيخ حسّان : إذا أردت أن أقيّم ما حدث على أرض الواقع تأريخيا أنا لا أستطيع أن أقول بأنّ لدينا إلا نادرا شديد الندرة تفسيرا تجزيئيا بالمعنى الذي يقتصر على الآية وحدها ولا يستعين، وإلا فتعال الآن لأكثر تفاسير السنة والشيعة أنت كثيرا ما تجد الشيخ الطوسي في التبيان أو العلامة الطبرسي في مجمع البيان أو الزمخشري في الكشاف أو الفخر الرازي أو غيرهم من مفسري الإسلام من القدامى  فضلا عن العلماء الذين فتقوا الأبحاث المعارفية أخيرا في القرنين الأخيرين في القرآن الكريم، أستطيع أن أقول بكل وضوح كثيرا ما وجدنا هؤلاء المفسرين يستعينون بآية على آية، نعم ربما سجلنا عليهم ملاحظة وهي أنهم لم يجعلوا هذا منهجا عاما في كتب التفسير عندهم، يعني تارة  نجدفي أبحاثهم يعتنون كثيرا بجمع الآيات التي ترتبط بالموضوع , وبعض الأوقات نجد أنهم يكتفون بالآية ولا يشيرون إلى بقية الآيات التي ترتبط بالموضوع، أما في القرنين الأخيرين فأكثر الممارسات هي تفسير تجزيئي ولكن مع ذلك تجد أنّ المفسر تفسيرا تجزيئيا قد استعان بشكل ملفت للنظر بالمنهج المذكور يعني الإستعانة بالآيات القرآنية الكريمة ,حتى قبل القرنين الأخيرين، مثلا السنة كثيرا ما يمتدحون ابن كثير بأنه فسر القرآن بالقرآن ويرونه من أعلام مدرسة تفسير القرآن بالقرآن، الآلوسي في روح المعاني أيضا اعتمد هذا المنهج بشكل معتد به أكثر من غيره، الشيخ محمد عبده فيما نُقل إلينا من تقريرات بحوثه التي كان يلقيها في جامع الأزهر أيضا إستعان كثيرا بآيات القرآن على آيات القرآن ليفسرها، والذي بلغ الأوج والقمة في هذا المجال هو العلامة الطباطبائي رضوان الله تعالى عليه من خلال سعته القرآنية وتفرّغه سنوات طويلة لخدمة القرآن الكريم ومن خلال صقل شخصيته كشخصية انطبعت بالقرآن الكريم، مع أن كل هذه التجارب بحسب التصنيف يقال لها تفسير تجزيئي؛ لأنهم أخذوا القرآن الكريم وبدأوا يفسرونه آية آية وسورة سورة، لكن أنا لا أوافق في الحقيقة على الإنفصال الكامل بين ما يسمى بالتفسير التجزيئي وبين ما يُسمى بالتفسير الموضوعي الذي يراد منه جمع كل ما يرتبط من القرآن الكريم بموضوع واحد في محل واحد ضمن فسيفساءنرتب من خلالها البحث في موضوع واحد على غرار البحث الفقهي, سواء مع الآيات القرآنية أو مع الروايات الشريفة, الحقيقة الأبحاث الفقهية ليست هي شيء غير ممارسة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم مثلا الآن نحن في كتاب الإرث ماذا نفعل؟ الإرث من المواضيع التي تكثرت نسبيا في الآيات القرآنية التي تبين القوانين، بحيث تقريبا كل قوانين الإرث الكبرى بُينت في القرآن الكريم، الفقيه في كتاب الإرث هو في الحقيقة يفسر تفسيرا موضوعيا، يعني هو في الحقيقة يأتي بآيات الإرث، يفسرها، يستعين أيضا بالروايات المفسرة لها في السنة المطهرة الصحيحة والمعتبرة ويرتحل هذه الرحلة لكي يصل إلى مبتغاه في نهاية المطاف ويستخرج نظرية كاملة من الكتاب ومن ترجمان الكتاب السنة المطهرة للوصول إلى نتيجة نهائية هي فتوى الفقيه في كتاب الإرث أو فتوى المذهب في كتاب الإرث، هذا ما يفعله الفقيه في كل الأبواب الفقهية وإنما مثلت بالإرث لكثرة النصوص القرآنية فيه، نحن في التفسير الموضوعي لا يوجد لدينا في الحقيقة نمط آخر منفصل بشكل كامل عن التفسير التجزيئي بحيث يعد نمطا آخر بالكامل من أنماط التفسير، يعد بينه وبين التفسير التجزيئي نوع طلاق إن صح التعبير أو مفارقة وعدم التقاء، لا، ليس الأمر كذلك أبدا، التفسير الموضوعي في الحقيقة هو الخطوة المتقدمة من التفسير التجزيئي في تقديري، يعني المفسر للقرآن إذا أراد أن يصل إلى المعرفة القرآنية النهائية لن يسعه الوصول إلى المعرفة القرآنية النهائية يعني إلى النظرية القرآنية في موضوع التقوى والمتقين ليعرف أن القرآن هدى لمن ؟ للمتقين خير إن شاء الله، أنا أستطيع أن أفسر كلمة تقوى لغة وكلمة تقوى اصطلاحا ويتم الموضوع، لكن إذا أردت أن أعرف حقيقة من هم المتقون ؟  ما هي شرائط التقوى ؟ ما هي أركان التقوى؟ من هي  الشخصية المتقية التي يكون القرآن هدى لها؟ حينئذ سأجد نفسي مضطرا أن أذهب وأبحث بشكل كامل في القرآن الكريم عن آيات التقوى ومحققات التقوى ومنافيات التقوى وأنتهي بالأخير إلى شخصية المتقي .

 وبطبيعة الحال في كل هذه الآيات سوف أحتاج إلى السنة المطهرة في كل آية آية، فسوف أنتهي إلى نظرية كاملة متكاملة في هذا المجال، نعم في الحقيقة المفسر للقرآن تفسيرا تجزيئيا عادة يعيش هاجسا أنه يريد أن يفسر القرآن وإذا دخل بهذه المداخل فسوف يكون أمام آلاف الموضوعات التي كل موضوع منها سيحتاج إلى مجلد أو أكثر لكي ينتهي منه بشكل كامل فلن يستطيع أن يصل إلى نهاية القرآن بل قد لا يستطيع أن يصل إلى نهاية سورة البقرة لأن كل المعارف القرآنية تقريبا جاءت في سورة البقرة فسيستعين بالقرآن كله في سورة البقرة أو سيختار بعض الموضوعات لأنسب آية للإستعانة بالآيات الأخرى في  البقرة كما فعل العلامة الطباطبائي رضوان الله تعالى عليه بمناسبة أكثر آية تعرضت لموضوع النبوة مثلا نبحث موضوع النبوة، بمناسبة أكثر آية تعرضت للقيامة ومشاهدها نبحث موضوع القيامة وهكذا فيحتاج إلى وقت طويل جدا.

 ومن هنا نجد أن المفسرين الذين حاولوا أن يفسروا القرآن بالقرآن فسروا على سبيل الإشارة فقط ولم يكن هذا ديدنا عاما لهم فابتليت ومنيت مناهجهم بالنقص في هذا المجال، حتى العلامة الطباطبائي رضوان الله عليه الذي حاول أن يدخل من المدخل العريض في هذه الأبحاث نجده في بعض الأوقات يشير إلى أمهات البحث وتبقى متعطشا لمعرفة نقاط وتساؤلات تجد أنه يوصد الباب أمامها لأنه كان أيضا يعيش هاجسا أنه يريد أن يفسر القرآن من أوله إلى آخره، ولهذا تجد أنه مثلا في موضوع الشفاعة، في موضوع القيامة، في موضوع يبين أمهات المسائل ولا يدخل في التفريعات، لا يدخل في رد الشبهات، لا يدخل في بيان كثير من النقاط المهمة والتفصيلية، في بحث الإمامة كذلك، في بحث النبوة آية 213 من سورة البقرة ((( كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ))) في أبحاث كثيرة الآن في ذهني لا داعي للتمثيل بها نجد أنه يذكر أمهات مطالب، تشعر وكأنه في حاجة إلى تكميل لكن يقطع البحث ويكمل لأنه أيضا كان بصدد بيان تفسير ترتيبي.

هل كان  الشهيد الصدر رضوان الله تعالى عليه  مبتكرا لشيء اسمه التفسير الموضوعي أم أنه قام بتطوير المنهج الذي إتبعه العلامة الطباطبائي ؟

الشيخ حسّان : في تقديرنا لم يكن مبتكراً للتفسير الموضوعي وإنما هذا التفسير  ليس شيئا غير هذه التجارب ,غاية ما هنالك الشهيد الصدر رضوان الله تعالى عليه في تقديري - وإن لم يصرح هو به في مكان على ما ببالي أو لا يحضرني أنه صرّح به وتعلمون أن تجربة الشهيد الصدر رضوان الله تعالى عليه في التفسير الموضوعي تجربة قصيرة الأمد في نهايات حياته الشريفة يعني بقدر ما تمثل من قيمة علمية لأنها قمة الفكر عند الشهيد الصدر بقدر ما نتألم لأنها كانت تجربة قصيرة الأمد لم تتضح معالمها في فكر الشهيد الصدر - لكن تقديري أن الشهيد الصدر رأى منهج العلامة الطباطبائي رضوان الله عليه وشعر بأن هذا المنهج هو المنهج الصحيح والسليم غاية ما هنالك أنه يحتاج إلى تجميم وتكميل لا بشرائط جديدة ولا بإضافة نقاط جديدة لأصل النظرية بل على ما أقدر رأى أن الطريقة التي عمل بها العلامة الطباطبائي من محاولته بيان النظرية القرآنية في موضوع الإمامة النبوة وغيرها من موضوعات  التقوى العلم الشفاعة كثير من موضوعات الميزان، رأى أن هاجس الجمع بين التفسير المفاهيمي  الموضوعي للقرآن وبين التفسير التجزيئي قد ضيع على العلامة رضوان الله تعالى عليه الوصول إلى المعرفة القرآنية الموضوعية المفاهيمية إلى مبتغاها وإلى نهايتها فجاء وبلسان الحال أنا أقول ربما قال كفى لدينا تفاسير الحمد لله كافية في المدرسة الإسلامية ككل سنة وشيعة الآن لابد وأن تتجه اهتماماتنا إلى التفسير الموضوعي لنجمع كل أطراف الموضوع من كل القرآن الكريم ويكون نظرنا ليس أن نأخذ كل معارف القرآن ولا كل مفاهيم القرآن ولا كل سور وآيات القرآن أنا موضوعي هو الإمامة في القرآن مثلا، التقوى في القرآن، الشفاعة في القرآن السنن التاريخية في القرآن، المجتمع الصالح في القرآن، أي معلومة من هذه المعلومات، أي مفهوم من هذه المفاهيم، لأعتبر أن هذا هو آخر الدنيا بالنسبة لي وأضع كل جهدي فيه وأساير القرآن من أوّله إلى آخره  على أساس هذا الموضوع لكي إذا ما انتهيت منه بكل قوانينه ومفرداته وتفاصيله التي تعرض في القرآن وبالإستعانة بالسنة المطهرة آنذاك أكون قد استخرجت نظرية كاملة متكاملة من القرآن الكريم، هذا في تقديري هو نفس منهج تفسير القرآن بالقرآن، نفس منهج الإستعانة لبيان جوانب الموضوع الواحد من القرآن بآيات مختلفة في سور مختلفة ترتبط بنفس الموضوع بعد إحراز ارتباطها بنفس الموضوع غاية ما هنالك أن نولي هذا جهدا مستقلا ليصير خطوة متقدمة  فيصبح في التدوين، في العمل ، في روحية الباحث مستقلا عن التفسير التجزيئي، هذه خطوة إلى الأمام بعد منهج العلامة الطباطبائي، وإلا فإن الشهيد الصدر رضوان الله تعالى عليه بتقديرنا في أصل نظرية التفسير الموضوعي لم يخرج بشيء جديد غير موجود قبله وغير مطروح قبله وبالأخص عند العلامة الطباطبائي، نعم حتى لا نجانب الشهيد الصدر حقه في هذا المجال الشهيد الصدر نتيجة نبوغه الإستثنائي قد يكتشف وهو يبحث في موضوع من المواضيع القرآنية نكات ودقائق وربما نظريات لم يصل إليها غيره كما ربما كانت إشارته إلى بحث السنن التاريخية في القرآن الكريم كتطبيق لهذه النظرية ,في التطبيق  كانت لديه نظرية جديدة، بحسب تقديرنا لم نجد من أشار إليها قرآنيا بهذا العمق وبهذه الدقة وبهذا التفصيل قبله، لا أنه اكتشف النظرية الكبرى، النظرية الكبرى هي نفسها أنا أصر على هذا المعنى، نعم نبوغ الشهيد الصدر في تطبيق الكبرى على الصغرى، يعني في تطبيق هذه النظرية في باب كان إما غير ملتفت إليه أو لم يُعر إهتماما كافيا من بقية الفقهاء والعلماء .

من يقوم بعملية التفسير الموضوعي هل يمكن أن يستغني عن المنهج الترتيبي في تفسير الآيات  ؟

الشيخ حسّان : طبعا  إننا في أي ممارسة للتفسير الموضوعي بهذا المعنى والذي قد نعبر عنه بتفسير القرآن بالقرآن في أي ممارسة من هذا القبيل لا يُعد التفسير الموضوعي أو تفسير القرآن بالقرآن لا يمكن أن يُعد استغناء عن تفسير كل آية آية وحدها ، القرآن نزل بلسان عربي مبين، القرآن خوطب به المخاطب الأول، وهو الأرض التي خوطبت بالقرآن الكريم من خلال رسول الله ص  بكل آية آية وكل آية كانت في وقتها نبراس هداية ومصباح هداية لهؤلاء الناس طبعا مع البيانات النبوية المكرمة ففي الحقيقة نحن لا نستطيع أبدا أن نزعم أننا نفسر القرآن تفسيرا موضوعيا ونغض الطرف عن تفسير كل آية آية وحدها بشكل مستقل، وأنا أقدر بكل تواضع أن الشهيد الصدر رضوان الله تعالى عليه قد وقع في مشكلة هنا في ممارسته لبعض أنواع التفسير الموضوعي عندما تحدث عن نظرية قرآنية بإسم نظرية خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء ,لم يعر التفسير التجزيئي لكل آية آية من آيات الخلافة والإستخلاف والشهادة وحدها الوقت الكافي والبحث الكافي للوصول إلى منتهى المراد من الآية وحدها قبل أن يدمجها مع الآيات الأخرى القرآنية لينتزع المفهوم القرآني فوصل إلى نظرية رتب عليها آثارا تشريعية وإن تصل إلى حد الفتوى، بقيت نظرية هذه الممارسات التي حاولها الشهيد الصدر بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران في أواخر حياته الشريفة ولم ترتقِ إلى مستوى أنه يفتي بهذا، مجرد تنظير كان منه رضوان الله تعالى عليه كما أخبرني به بعض تلامذته المقربين أيضا فأنا في تقديري وهذا مدعى - لا أقل بحسب إدراكي لما أفاده الشهيد الصدر - أنا أزعم أن الشهيد الصدر في هذه النظرية وقع فريسة الجمع بين الآيات القرآنية المختلفة التي قد تشير إلى أنواع مختلفة من الخلافة والإستخلاف فساقها مساقا واحدا، وكأن الخلافة فيها جميعا يراد منها معنى واحد فانتهى إلى نظرية بحسب ما نقدر أنها لم تكن دقيقة بالمستوى الكافي والسر في ذلك في تقديرنا هو عدم ملاحظة التفسير التجزيئي لكل آية آية من هذه الآيات قبل توظيفها في هذه النظرية المتكاملة .

 فخلاصة ما نقوله بكلمة  هو أن الآيات القرآنية الكريمة لابد من تفسيرها تفسيرا تجزيئيا دقيقا قبل توظيفها مع الإستعانة بالسنة المطهرة مع الإستعانة بتوضيح المفاهيم بآيات أخرى حتى إذا ما انتهينا إلى تفسير قد يصطلح عليه بهذا المستوى بالتجزيئي بشكل دقيق آية آية لكي يستطيع بعد ذلك بما لها من المعنى الدقيق والنهائي أن يوظفها في النظرية، لا أن يغض النظر أو لا يبحثها بشكل دقيق فيوظفها في النظرية ونحن نعلم أن كثيرا من الألفاظ في القرآن الكريم مثل الخلافة والإستخلاف، مثل الشهادة، مثل غيرها بل بعضها جزما قد تكون استخدمت واستعملت بأكثر من معنى في القرآن الكريم  .

 

سماحة الشيخ نود منكم كلمة توجيهية لطلابنا الأعزاء في خصوص الإهتمام بدروس التفسير مع العلم أنّ هناك من  يعتقد أنه لا حاجة لحضور الدرس التفسيري مع فهمه النظريات العميقة في الأصول والفقه فيكفي أن يتناول أي كتاب في التفسير ويقرأه ويكتفي بذلك ؟

الشيخ حسان : في الحقيقة القرآن الكريم هو المصدر الأول لفهم الدين في الإسلام، هذا لا أظن أن أحدا مع أحد يمكن ان يشكك في هذه الحقيقة، القرآن الكريم هو الثقل الأكبر وأساس المعارف الدينية، هو المحور للفقه وللأصول وللتفسير ولكل العلوم الإسلامية، بناء عليه الإنطلاق الصحيح لكي يكون البنيان بنيانا أسس على أساس صحيح ومتين من البداية المنطلق الأول هو القرآن الكريم إن احتجنا إلى شيء قبل القرآن فنحن نحتاج إلى المبادئ التي على أساسها نفهم القرآن يعني العلوم التي يتوقف عليها تفسير القرآن كالمعرفة باللغة والمعرفة بآداب اللغة العربية وإلى ما هنالك، أما أن نزعم أن دراسات أخرى اسلامية لشيوعها وذيوعها وعمقها كعلم أصول الفقه وعلم الفقه في حوزاتنا العلمية يمكن أن تأخذ مكان التفسير القرآني فأنا أظن أن هذه مغالطة واضحة حتى عند من قد يقع فريسة لها فإن ما يبحث في الفقه من المعارف القرآنية هو أقل القليل وما سمي بآيات الأحكام وإن كنت أميل إلى أن آيات الأحكام بالمعنى الأعم أكثر بكثير من خمسمائة آية لكن ما سمي بآيات الأحكام وهي الخمسمائة آية مع التكرار كثير منها تشير إلى أمهات التشريعات (( أقيموا الصلاة )) (( آتوا الزكاة )) إلى ما هنالك, القرآن الكريم نظلمه إن قلنا بأنه في معارفه يقتصر - ولا أظن أحدا - على ما ندرسه في الفقه  وأصول الفقه ,ثم نحن في الفقه وأصول الفقه نحتاج إلى فهم القرآن الكريم، أنا أشرت في أثناء الحوار إلى أن كثيرا من التشريعات دليلها هو الكتاب ونحن عندما نتحدث في أصول الفقه بإجماع الأمة الإسلامية فالكتاب هو المصدر الأول، علينا أن ندرس أدوات الإستفادة من الكتاب الكريم، تفسير القرآن الكريم تعليم القرآن الكريم، ومن هنا أنا بكل صراحة أقول في كل الجوامع الإسلامية- الآن لا أتكلم في دائرة مذهبية بالخصوص - القرآن مظلوم, القرآن لا يعطى حقه، انحسار الدراسات القرآنية, وأنا أفتخر طبعا بإنبعاث هذه الحالة من الإهتمام بالقراءات القرآنية والإهتمام بحفظ القرآن الكريم، لكن الأهم من هذا وذاك هو الإهتمام بالمعارف القرآنية، القرآن كتاب هداية قبل كل شيء وبعد كل شيء، القرآن ليس كتاب تحسين الصوت، حسنا نحسن أصواتنا فيه وأمرنا بهذا، القرآن الكريم ليس حفظه عن ظهر قلب - وإن كان سنة حسنة - هو المطلوب الأساسي والرئيسي، المطلوب الأساسي والرئيسي هو الوصول إلى معارف القرآن الكريم وعلم تفسير القرآن الكريم هو الذي يوصلنا إلى المعارف القرآنية الصافية والسليمة .

 أقول إن هناك لذة روحانية ومعنوية عميقة يشاهدها ويلامسها الإنسان وهو يعمل مع القرآن الكريم الذي هو الجديد الذي لا يبلى ويستطيع الإنسان من خلالها أن يرتقي إلى مستوى يشرف أنا أقول من خلالها على الفقه وعلى الأصول بل لا أريد أن أتكلم الآن في المدد الإلهي الغيبي فإن من يجاهد مع القرآن الكريم وفي القرآن الكريم تُفتح له آفاق في العلوم الإسلامية الأخرى يمتلك درجة من درجات التطهر والمعنوية والروحانية يستطيع من خلالها أن يرتقي إلى مستوى أعلى من مستويات الفهم حتى في الفقه وهو يمارس الإستنباط كفقيه أو الإستدلال كمتفقه في الدين، على هذا الأساس حذار حذار لنفسي أقولها أولا ولجميع أخوتي أن نغتر بالإبتعاد والعياذ بالله عن المعارف القرآنية وأن نقتصر في علاقتنا بالقرآن الكريم على تلاوة بعض من آياته الكريمة في آناء الليل وأطراف النهار وإن كان كل ذلك حسنا ومطلوبا في حده إن شاء الله، أكتفي بهذه الإشارة وأدعو لنفسي ولجميع اخوتي أن نوفق إن شاء الله وأن لا نسلب هذا التوفيق لأن نكون في خدمة القرآن الكريم التي هي خدمة لأنفسنا ولمجتمعاتنا ولحوزاتنا إذا أردنا أن نعود إلى المنهل العذب والصافي في كل حركاتنا وسكناتنا إن شاء الله والحمدلله رب العالمين.

منقول من نشرة رضوان

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/03/12   ||   القرّاء : 4466





 
 

كلمات من نور :

من قرأ القرآن كانت له دعوة مجابة ، إما معجلة وإما مؤجلة .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 تأملات وعبر من حياة أيوب (ع) *

 إحياء ذكرى شهادة صغيرة الحسين (ع) في محفل نوراني

 منهج التفسير الإشاري وأقسامه *

 دار السيدة رقية (ع) تقيم دورة تخصصية لمركز أنيس النفوس للعلوم القرآنية

 خبث المنافقين

 بعض من علوم الإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام) *

 تأملات وعبر من حياة يونس (ع) *

 تأملات وعبر من حياة نوح (ع) *

 دروس من نهضة الحسين عليه السلام *

 أبو الفضل العباس (ع) .. انطباعات عن شخصيّته وعناصره النفسية *

ملفات متنوعة :



 تقرير مصور عن زيارة دار السيدة رقية (ع) للسيد عبدالعظيم الحسني (ع)

 عرس قرآني في صفوى

 حجية القراءات الشّاذّة

 أحسن القصص / بشارة لشيعة أهل البيت (عليهم السّلام)

 المثل الثامن: عاقبة الاُمور

 الدار تحيي حفل ميلاد أمير المؤمنين ع وتعلن عن خبر سار

 في رحاب آية النبأ

 حديث الدار (40)

 الحفل الختامي لدورتي مهارات التدريس الفعال وثقافة العمل المؤسساتي

 آية التطهير والعصمة

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2174

  • التصفحات : 8772373

  • التاريخ : 22/10/2019 - 08:44

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4



. :  كتب متنوعة  : .
 الميزان في تفسير القرآن ( الجزء السابع)

 المرحلة التمهيدية للقراءة الصحيحة للقرآن الكريم

 تفسير الصافي ( الجزء الخامس )

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء العشرون)

 تفسير نور الثقلين ( الجزء الثالث )

 تفسير الصافي ( الجزء الأول)

 تفسير الإمام العسكري (ع)

 دروس منهجية في علوم القرآن ( الجزء الثاني)

 حث الصحبة على رواية شعبة

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء الخامس عشر

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 تعلّم موسى (عليه السلام) من العبد العالم

 يقول البعض أخيراً بتحريف القرآن. تحدّثوا لنا عن مسألة عدم تحريف القرآن

 ما المقصود من نزول القرآن الكريم في ليلة واحدة ؟

 ما معنى «الفطرت» في الآية الشريفة (فطرت اللّه التى فطر الناس عليها)؟

 سورة براءة ليس فيها بسملة، فإذا قرأتُ قسماً منها على أن أُكمل القسم الباقي في وقت آخر، فهل أبدأ بالبسملة أم لا ؟

 أريد تعريف واضح لمفهوم المؤمن ، والفرق بينه وبين المسلم .

 في قوله تعالى: {وَنُقَدِّسُ لَكَ}

 في رأيكم من الذين أصواتهم بعيدة عن الحزن من القراء المعروفين؟

 كيف نوفق بين الدليل القائل بنزول بعض القرآن الكريم في شهر رجب ونزوله في ليلة القدر

 الابتلاء بالشرّ

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 اقرأ كتاب الله...

 أنشودة: يناديهم يوم الغدير نبيهم

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 قد استوى سلطان إقليم الرضا...

 ابتهال شهر الصيام تحية وسلاما

 شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن...

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التحقيق

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التدوير

 شعاع تراءا من علي وفاطم



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (21220)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (10038)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (7081)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6638)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5683)

 الدرس الأول (5539)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (5045)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (5005)

 الدرس الاول (4848)

 درس رقم 1 (4796)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5313)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3600)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2966)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2641)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2496)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (2061)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1958)

 تطبيق على سورة الواقعة (1864)

 الدرس الأول (1850)

 الدرس الأوّل (1774)



. :  ملفات متنوعة  : .
 هفوت بقلب ـ مقام البيات

 سورة المطففين

 سورة الانبياء

 سورة الاحزاب

 سورة الكافرون

 سورة مريم

 سورة النور

 سورة سبأ

 سورة الانبياء

 سورة البروج

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6343)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5924)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (5309)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (5102)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4661)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4588)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4518)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4434)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4417)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4341)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1781)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1617)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1517)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1512)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1228)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1201)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1176)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1144)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1128)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1121)



. :  ملفات متنوعة  : .
 آية وصورة 5

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 السيد عادل العلوي - في رحاب القرآن

 سورة الرعد 15-22 - الاستاذ رافع العامري

 سورة الانفطار، التين ـ القارئ احمد الدباغ

 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 لقاء مع الشيخ أبي إحسان البصري

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net