00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (11)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (69)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (32)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (35)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (71)
  • الورش والدورات والندوات (60)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (163)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • مناهج وأساليب القصص القرآني (25)
  • قصص الأنبياء (ع) (63)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (13)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (102)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (44)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : المقالات القرآنية التخصصية .

        • القسم الفرعي : مناهج وأساليب القصص القرآني .

              • الموضوع : ظاهرة التكرار في القصة القرآنية .

ظاهرة التكرار في القصة القرآنية

بقلم: السيد يعرب الحلو

إنّ التكرار من ظواهر القصص القرآني، حيث نجده في القرآن الكريم بصورة كثيرة وبشكل واضح؛ ذلك لتحقيق أهدافه؛ لأنّ التكرار أسلوب من أساليبه الخاصة، التي استعملها في قصصه لأجل تحقيق وتثبيت تلك الأهداف، وتأكيدها وإنّ كان بعض الباحثين قد نفوا هذه الظاهرة، إلا أنّها ظاهرة واضحة، ولكنها لا يكون فيها التكرار، تكرار بكل ألفاظها في موضوع واحد دفعةً واحدة، بل تتكرر أجزاء القصة ومقاطعها لفظاً أو مضموناً في مواضع متعددة، فالذين نفوا هذه الظاهرة عن القصة القرآنية، يعدُّونها عيباً في القرآن الكريم لما في التكرار من ملل وعدم وجود داعي إليه.

ولكن الحقيقة خلاف ذلك، فلا يوجد عيب في التكرار لانتفاء ذلك الملل عنه، مع أنّه يوجد داعي إلى هذا التكرار، وذلك جل تثبيت وتأكيد أهداف القصة القرآنية.

أغراض تكرار القصة القرآنية

إنّ من جملة أغراض التكرار المقصودة منه، هي:

أولاً: تثبيت عقيدة التوحيد ونشرها في قوم لم يكلّفوا قط بشريعة لوجودهم في فترةٍ من الرسل والأنبياء المنذرين؛ ولذا قال تعالى: (لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ)(1) فهؤلاء القوم لسبب تعاقب الدهور عليهم، وبسبب ما اعتادوا عليه وورثوه من آباءهم وأجدادهم من عبادة غير الله، تأصلت وتجذرت فيهم عقيدة الشرك؛ لذلك نراهم يستغربون ويتعجبون فيما إذا قيل لهم إنّ الله واحد لا شريك له، قال تعالى في شأنهم في الآية الكريمة: (أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ)(2)

 إنّهم بهذه العقيدة وبهذا الجهل المطبق، فلا يحوّل ولا يبدل هذا الاعتقاد، إلا بتأكيد وبتكرار ما يقابله من التوحيد لله تعالى، وبنفي كل ما يعبدونه من دون الله، وذلك من خلال الأدلة والبراهين، وتأكيدها وتكرارها؛ لترسيخها في نفوسهم إلى أن تكون هي العقيدة الأساس والأصل في نظامهم وتشريعهم وعملهم خلال مسيرتهم في الحياة(3) فبتكرار معاني التوحيد التي تحملها القصص القرآنية سوف تنطبع هذه المعاني في النفوس وتصبح ملكات ثابتة بعدما كانت تلك العقائد الفاسدة في عباداتهم منطبعة وثابتة في نفوسهم، وهذا أحد أسباب تكرار القصة في القرآن الكريم.

ثانياً: إنّ التكرار في القصص لا يكون بجميع ألفاظها، وإنما في بعض أجزائها،(إنّ تكرار القصّة لم يأتِ في القرآن الكريم بشكل يتطابق فيه نص القصة مع نص آخر لها، بل كان فيها شيء من الزيادة والنقيصة وإنما تختلف الموارد في بعض التفاصيل وطريقة العرض لأن طريقة عرض القصة القرآنية قد تستبطن مفهوماً دينياً يختلف عن المفهوم الديني الآخر الذي تستبطنه طريقة عرض أخرى. وهذا الأمر الذي نسميه بالسياق القرآني يقتضي التكرار أيضاً لتحقيق هذا الغرض السياقي الذي يختلف عن الغرض السياقي الآخر لنفس القصة)(4) فإذن هذا التكرار للقصة له معنى يزيد على الموضع الأول؛ ليحقق معنىً إضافي إليه، ومقصداً أو غايةً أخرى في تحقيق أهداف القصة القرآنية.

ثالثاً: إنّ التكرر في القصة راجع إلى التفاوت الموجود عند البشر بمستوياتهم المختلفة في الفهم والإدراك، مع اختلاف أمزجتهم وطباعهم، فمن الناس مَن يدرك الحقيقة بصورة أسرع وأعمق من غيره، فتُكَرَر القصة في القرآن الكريم بأساليب مختلفة وبعبارات متنوعة؛ لتصل معانيها ومضامينها إلى جميع مستويات الناس مع اختلافهم في ثقافاتهم وعلومهم(5).

رابعاً: ربّما يكون التكرار للقصة في القرآن، هو أن الإتيان بمثله لا يكون، ولا يمكن إلاّ لنفس القرآن، فيذكر القصة بنحو آخر مرة ومرات؛ ليعرف من يحتمل الإتيان بمثله، حتى يحصل عنده الجزم والقطع بأنّه لا يمكن الإتيان بمثله وبمثل هذه القصص إلا القرآن الكريم عن طريق تكرارها مرات متعددة وكثيرة بألفاظ وتراكيب قد استعملها القرآن الكريم دون قدرة أحد من الناس على ذلك، فهذا التكرار لأجل إثبات اختصاص القرآن الكريم بالإتيان بمثله وعجز غيره عن ذلك.

وقد ذكرا الزكشي والسيوطي أنّ من أسباب تكرار القصة القرآنية، وهو أنّه تعالى أنزل هذا القرآن وعجز القوم عن الإتيان بمثله بأي نظم جاءوا، ثم أوضح الأمر في عجزهم، بأن كرر ذكر القصة في مواضع أعلاماً بأنّهم عاجزون عن الإتيان بمثله، أي بأي نظم جاءوا وبأي عبارة عبّروا(6).

فهذه جملة من أهداف التكرار في القصص القرآنية.

أمثلة التكرار 

تكررت قصصُ كثيرٍ من الأنبياء والرسل مع أقوامهم وقصص غير الأنبياء من الأولياء والمؤمنين وغيرهم، ومن جملة تلك القصص التي ورد ذكرها أكثر من مرّة في القرآن الكريم، هي:

أولاً: تكرار قصة موسى(عليه السلام) 

ورد التكرار في قصة نبي الله موسى(عليه السلام) لبعض مقاطعها في موارد كثيرة من سور القرآن، حيث أن نبي الله موسى من أكثر الأنبياء ذكراً في القرآن الكريم مما يدل على علو منزلته عند الله تعالى وعظمة مواقفه وكثرتها في تثبيت دين الله الحق والقضاء على الكفر والباطل فتكررت بعض المقاطع والمواقف في قصته(عليه السلام) لتأكيد دين الله الحق وتقريره في نفوس الذين لم يتبعوا أهواءهم ولم يعاندوه ولنذكر نموذجاً في تكرار قصتهِ(عليه السلام) مع فرعون والسحرة فمثلاً ذكرت هذه القصة في سورة الأعراف بهذه الصيغة كالتالي:

قال تعالى: (ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُواْ بِهَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ * وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ * قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ * قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ * قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ * يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * وَجَاء السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالْواْ إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإَنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ * قَالُواْ يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ * قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ * وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)(7)

فجاءت القصة بهذه الصيغة وبهذا الأسلوب وذكرت مرةً أخرى في سورة طه بصيغة أخرى وبأسلوب آخر كالنحو الآتي في قوله تعالى بعدما أمره سبحانه وأخوه هارون (عليهما السلام) الذهاب إلى فرعون.  

قال تعالى: (اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى)(8) إلى قوله تعالى: (فَأْتِيَاهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى * قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى * قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى * قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنسَى * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى * كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى * مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى * قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى * فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنتَ مَكَانًا سُوًى * قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى * فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى * قَالَ لَهُم مُّوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى * فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى * قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى * فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى * قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى * قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى * فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى * قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأَعْلَى * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى * فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى * قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلأقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلافٍ وَلأصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى * قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيى)(9) وكلما تتكرر في مواضع أخرى تأتي بصياغة وبأسلوب آخر لتعطي فوائد أكثر إضافة إلى المعاني المشتركة في كل المواضع.

ثانياً: قصة نبي الله إبراهيم(عليه السلام)

تكررت قصة نبي الله إبراهيم(عليه السلام) في القرآن الكريم أكثر من مرّة؛ حيث ورد ذكره في القرآن الكريم أكثر من ذكر سائر الأنبياء إلاّ نبي الله موسى(عليه السلام)، فقد وردت قصة نبيّ الله إبراهيم(عليه السلام) ودعوته إلى الفطرة السليمة وإلى التوحيد في سور كثيرة ببيان وأساليب مختلفة في التعبير لأنه(عليه السلام) أبو الأنبياء بعد نوح(عليه السلام) قال تعالى: (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ)(10) وهو أيضاً أفضل أولي العزم من الرسل(عليهم السلام) بعد محمد(صلى الله عليه وآله) ولذلك أُمر المصلي أن يقول في تشهده كما في حديث كعب بن عجزة قال: (قلنا يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيم إنك حميد مجيد)(11).

وأيضاً كانت بعثة نبينا محمد(صلى الله عليه وآله) استجابةً لدعوة إبراهيم(عليه السلام) قال تعالى عنه (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ)(12) كما وصفه الله تعالى بأنه خالصاً في عبادته لله في قوله تعالى (حَنِيفًا مُّسْلِمًا) كما عن ابن مسكان في الكافي أنه بهذا المعنى ذكره عن أبي عبد الله الصادق(عليه السلام)(13) والتأكيد على ذكر نبي الله إبراهيم (عليه وعلى نبينا وآلهما الصلاة والسلام) ما يدل على منزلته العظيمة عند الله تعالى ولذا نجد ذكره ومواقفه وقصصه في مواطن كثيرة من سور القرآن الكريم نذكر نموذجاً لقصته(عليه السلام) لمّا جاءته رسل الله وملائكته وتبشيرهم إياه وامرأته بأنه سيولد لهما مولود وهو إسحاق(عليه السلام) بعدما مسهما الكِبَر والشيخوخة وإخبارهم إياه أيضاً بوقوع العذاب على قوم لوط فجاءت هذه القصة في سورة هود على النحو التالي:  

قال تعالى: (وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُـشْرَى قَالُواْ سَلاَمًا قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ * فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ * وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمةُُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ * فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ * إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ * يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ * وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَـذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ * وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَـؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ * قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ * قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ * قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ * فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ * مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ)(14) وجاءت هذه القصة أيضاً في موضعٍ آخر من سورة الحِجر بصياغة وأسلوب آخر كالتالي:  

قال تعالى: (وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْراَهِيمَ * إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ * قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ * قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ * قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ * قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ * قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ * قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ * إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ * فَلَمَّا جَاء آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ * قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ * قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ * وَأَتَيْنَاكَ بَالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ * فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ * وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ * وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ * قَالَ إِنَّ هَؤُلاء ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ * وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ * قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ * قَالَ هَؤُلاء بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ * لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ * فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ * فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ * وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤمِنِينَ)(15) فهذا مثال التكرار لهذه القصة في هذين الموضعين بصياغتين مختلفين وهكذا تتكرر قصص أخرى بأساليب مختلفة وفيها شيء من الزيادة والنقصان لإرادة المعاني والمقاصد الأخرى من هذه القصص.

ثالثاً: تكرار قصة آدم(عليه السلام)

ولنأخذ نموذجاً يدل على ذلك، وهو ما جاء في قوله تعالى من سورة البقرة:

(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ * وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ * وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ)(16)

وجاءت في سورة الأعراف كما يأتي:

قال تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ * قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ * قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ * قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ * قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ * قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ * وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ * وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ * فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ * قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ)(17) ففي هذه المواضع التي تكررت فيها هذه القصة أو غيرها من القصص وإن وجد فيها بعض من الزيادة والنقصان والفروق في بعض الكلمات والمعاني إلّا أنها فروق لا تغيِّر من معنى الأساس للقصة، فمثلاً قد ورد في هذه القصة في كلا الموضعين أو في مواضعٍ أخرى ذكرت فيها المعاني الأساسية التي تدور حولها أحداث هذه القصة، وهي أولاً: أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم(عليه السلام) ثانياً: امتثال واستجابة الملائكة لهذا الأمر وسجودهم لآدم(عليه السلام) ثالثاً: مخالفة إبليس لهذا الأمر وعن سجوده لآدم(عليه السلام).

فهذه معاني أساسية للقصة لابد أن تذكر مع القصة(18) لأجل تحقيق المقصد والهدف من ذكرها وكل ما تكرر من القصص في القرآن الكريم كان لأجل أهداف قرآنية إلهية ممّا يؤكد ويقرر نفس أهداف القصة القرآنية، فهذا الكلام في تكرار القصص في القرآن الكريم وأسباب هذا التكرار قد دلّ على كون هذه القصص ذات أهداف سامية ربانية.

 ــــــــــــ

(1) القصص/ 46.

(2) سورة ص/ 5.

(3) التهامي نقرة،  سيكولوجية القصة في القرآن، ص113.

(4) الحكيم محمد باقر، القصص القرآني، ص62 ـ 63؛ وكذا ذكر هذا المعنى في: علوم القرآن، ص369.

(5) انظر: الظواهري، كاظم، بدائع الإضمار القصصي، ص61؛ وكذا انظر: التهامي، نقرة، سيكولوجية القصة في القرآن، ص128.

(6) انظر: الزركشي، بدر الدين محمد عبن الله، البرهان في علوم القرآن، ج3، ص27، والسيوطي، جلال الدين، الإتقان، ج2، ص184.

(7) الأعراف/ الآيات 103 ـ 118. 

(8) طه/ الآيات 43 ـ 44. 

(9) طه/ الآيات 47 ـ 74. 

(10) العنكبوت/ 27.

(11) ابن حنبل، مسند أحمد، ج1، ص47، الترمذي، محمد بن عيسى، سنن الترمذي، ج1، ص301، النسائي، أحمد بن شعيب، سنن النسائي، ج1، ص47، الطوسي، محمد بن الحسن، الأمالي، ص429.

(12) البقرة/ 128.

(13) المازندراني، مولى محمد صالح، شرح أصول الكافي، ج8 ، ص49.

(14) هود/ الآيات 69 ـ 83. 

(15) الحجر/ الآيات 51 ـ 77. 

(16) البقرة/ الآيات 30 ـ 38.

(17) الأعراف/ الآيات 11 ـ 25.

(18) المطعني، د. عبد العظيم إبراهيم محمد، خصائص التعبير القرآني وسماته، ج1 ، ص346.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/10/14   ||   القرّاء : 10744





 
 

كلمات من نور :

إذا قال المعلّم للصبي : قل ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، فقال الصبي : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، كتب الله براءة للصبي وبراءة لأبويه وبراءة للمعلّم .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 دروس من نهضة الحسين عليه السلام *

 أبو الفضل العباس (ع) .. انطباعات عن شخصيّته وعناصره النفسية *

 اجتماع الشيعة بعد الشتات: إنها عاشوراء!

 تزكية النفس

 تأمّلات وعبر من حياة أبينا آدم (عليه السلام) *

 تراث الإمام الكاظم (عليه السلام) *

 نبذة من علوم الإمام الهادي (عليه السلام) الكلامية والعقائدية *

 عرفات

 وقفة مع حج بيت الله الحرام

 عبادة الإمام الباقر (عليه السلام) *

ملفات متنوعة :



 أسلوب قراءة القرآن الكريم

 القرآن الكريم وأسماؤه

 فصول من السيرة العلوية

 دار السيّدة رقية (ع) للقرآن الكريم تقيم مسابقة قرآنية وتستقبل وفد جامعة المصطفى (ص) العالمية

 دار السيدة رقية(ع) للقرآن الكريم تحيى ذكرى ولادة السيدة الزهراء (عليها السلام)

 الشيخ جوادي آملي: موقع العرفان في القرآن

 إعجاز القرآن

 عبادة اللّه وعبادة الطاغوت في القرآن الكريم ( القسم الرابع)

 52 بلد يتنافسون في إطار المسابقات الدولية للقرآن الكريم في إيران

 دور التعاليم القرآنية في تشييد الحضارة المهدوية

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2166

  • التصفحات : 8684018

  • التاريخ : 20/09/2019 - 19:40

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4



. :  كتب متنوعة  : .
 الدورات التعليمة لحفظ القرآن الكريم

 حث الصحبة على رواية شعبة

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء العاشر)

 القيامة والقرآن

 علل الوقوف

 اشراقات قرآنية (تقرير دروس آية الله الجوادي الآملي

 الأسرة في القرآن

 تفسير النور - الجزء الخامس

 تفسير النور - الجزء العاشر

 البيان في تفسير القرآن

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 حرث الدنيا وحرث الآخرة والفرق بينهما

 الفتح بالقرآن و ادعاء علم الغيب ، هل صحيح أم حرام وإثم؟

 اذا كان ربي حفظ القرآن الكريم فلماذا لم يحفظ كتبة السابقة

 رواة كيفية قراءة القرآن الكريم

 ما معنى الآية الشريفة: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [سورة الأنفال، 24]؟

 ما معنى الآية {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ}؟

 هل خلقت حواء من أطراف آدم (عليه السلام)

 هل يوجد أثر وفائدة لتلاوة القرآن في حال عدم فهم الإنسان لمعنى الآيات؟

 معنى القراءات السبع والعشر

 مواجهة مشاكل المجتمع

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 اقرأ كتاب الله...

 أنشودة: يناديهم يوم الغدير نبيهم

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 قد استوى سلطان إقليم الرضا...

 ابتهال شهر الصيام تحية وسلاما

 شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن...

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التحقيق

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التدوير

 شعاع تراءا من علي وفاطم



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (21167)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (10005)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (7047)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6603)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5655)

 الدرس الأول (5462)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (5020)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4980)

 الدرس الاول (4821)

 درس رقم 1 (4769)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5292)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3584)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2912)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2622)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2484)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (2045)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1943)

 تطبيق على سورة الواقعة (1851)

 الدرس الأول (1830)

 الدرس الأوّل (1761)



. :  ملفات متنوعة  : .
 1- سورة الفاتحة

 النباء 31 الى 40

 سورة الفاتحة

 سورة هود

 يس والفاتحة

 يس

 سورة الطور

 سورة النجم

 سورة طه

 سورة الجن

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6308)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5893)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (5278)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (5071)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4631)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4562)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4489)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4406)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4386)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4310)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1767)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1600)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1503)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1499)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1214)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1188)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1163)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1129)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1113)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1107)



. :  ملفات متنوعة  : .
 آية وصورة 2

 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 3

 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 1

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 سورة الانفطار، التين ـ القارئ احمد الدباغ

 آية وصورة

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 لقاء مع الشيخ أبي إحسان البصري



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net