00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (11)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (69)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (32)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (35)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (71)
  • الورش والدورات والندوات (60)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (163)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • مناهج وأساليب القصص القرآني (25)
  • قصص الأنبياء (ع) (63)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (13)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (102)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (43)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : تفسير القرآن الكريم .

        • القسم الفرعي : تفسير السور والآيات .

              • الموضوع : مع اليهود في سورة الجمعة .

مع اليهود في سورة الجمعة

السيد محمد علي السيد عبد الرؤوف

بسم الله الرحمن الرحيم

(مَثَلُ الّذِينَ حُمّلُوا التّوْرَاةَ ثُمّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الّذِينَ كَذّبُوا بِآيَاتِ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ *  قُل يَا أَيّهَا الّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنّكُمْ أَوْلِيَاءُ للّهِ‏ِ مِن دُونِ النّاسِ فَتَمَنّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * وَلاَ يَتَمَنّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ) (الجمعة : 5 ــ 7).

مع الصورة القرآنية الناطقة:

تحاول هذه الآية من سورة الجمعة التركيز على مفهومٍ واقعي هام يفرض نفسه في حياة الإنسان حين ينظر إلى الأشياء والمعاني بواقعية وموضوعية . . مفهوم تجانس الفكرة مع الأسلوب , والإيمان مع العمل , فلا يتحرك فكره ويقينه في اتجاه وأسلوب وعمله في اتجاه آخر, ليعيش التناقض بينهما والانفصام. ويضرب الله سبحانه لذلك مثلا واقعيا معاشا , يتمثل بالذين أظهروا الانتماء لرسالة موسى (ع) بحمل كتابه (التوراة) وانتسبوا إلى شعار اليهودية ثم تجاوزا تلك التوراة وتعاليمها . . فقد حمّلهم الله سبحانه لها عن طريق رسوله موسى (ع) بتعليمها لهم, ووضعها بين أيديهم بواقعها ومضامينها وشرعها , ولكنهم تعاملوا معها بالإهمال وبترك حملها حين تركوا العمل بما فيها من أحكام ومبادئ وتشريعات وقيم وبشائر, فضرب الله سبحانه لهم مثل الحمار الذي يحمل الأسفار , وهي الكتب التي تسفر عن الحقائق العلمية, دون أن يفهم قيمة ما يحمل على ظهره رغم معاناة شدة الحمل وصعوباته . . . والآية هنا تحاول إعطاء مفهوم عام للإنسان ـ بشكل عام ـ  وللمسلمين بالخصوص, يتمثل بالتحذير من الوقوع على حالة التصادم بين الشعار المطروح والأسلوب المعتمد في مواقع العمل. فالرسالة أمانة الله وأمانة الرسول لدى الإنسان , وتجاوزها عمليا يمثل الخيانة لأمانة العقيدة والشريعة الملقاة على عاتقه, وكأنه من خلال هذا الطرح, يحذرنا كمسلمين من تحويل القرآن , من كتاب عمل والتزام بنهج وقيم, إلى مجرد شعار وعنوان لا تتحرك القاعدة على أساسة ولا تنظر إليه كمحرِّك للقوى والطاقات داخل الساحة, للانطلاق نحو الواقع الأفضل , كي لا نكون مجرد حيوانات بلهاء , لا تعي ولا تستوعب ما تحمله على ظهرها من كنوز, كما هو حال الكثير من المسلمين في واقعنا المعاصر , الذين ينطبق عليهم حديث القرآن في سورة الفرقان : (وَقَالَ الرّسُولُ يَا رَبّ إِنّ قَوْمِي اتّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) (30) الذي يظهر منه إرادة الهجران العملي.

حديث التوراة عن خاتم الأنبياء :

ولعل الآية تشير ضمن ما تريد الإيحاء به , إلى تعامل اليهود مع بعض مضامين التوراة , بالتجاهل والسكوت والإخفاء , حين تتحدث عن النبي الموعود, الذي يحمل الشريعة التي تسبق القيامة, كما توحي بل تصرح به بعض آيات القرآن , كما في سورة الصف: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُم مُصَدّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيّ مِنَ التّوْرَاةِ وَمُبَشّرَاً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) (6) , وفي سورة الأعراف: (...النّبِيّ الْأُمّيّ الّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التّورَاةِ وَالْإِنْجِيلِ)(157) , وفي سورة البقرة: (. . . الّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)(146) مما يعطي صورة عن حديث التوراة وغيرها من كتب السماء لإثبات حقيقة الرسالة الإسلامية , ويفرض عليهم إتباعه والإيمان به , ولعل ما توحي به السيرة المروية أن تعامل اليهود مع عرب الجزيرة على أساس التبشير بقرب بعث الرسول الموعود , وأنه لهم وحدهم, وأنه حامل خاتمة الرسالات, ولكنهم عادوا فتناسوا ذلك ورفضوه عنادا واستكباراً.

وانطلاقا من هذا . . . استحقوا الذم والرفض من الله سبحانه , حين كذبوا آيات الله التي أنزلت إليهم من خلال التوراة. . . فأن ترك العمل بمضامينها يمثل تكذيبا عمليا لها: (بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الّذِينَ كَذّبُوا بِآيَاتِ اللّهِ) الجمعة /5 , فاستحقوا الرفض من الله , والتجاوز وترك الاعتناء بهم, وعدم إمدادهم بالتوفيق للوصول إلى مرحلة الهداية ,لأنهم ظلموا أنفسهم بتجاوزهم لما ورد في كتبهم أو توراتهم: (. . . وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ).

دعوة للعودة إلى الواقع:

ثم تنطلق السورة. نحو خطاب هؤلاء اليهود , بعد أن رسمت صورتهم العامة , لتندد بما يعيشونه . . من استكبار وتعال على كل مواقع البشرية واستهتار بكل ما عدا بني إسرائيل من بني الإنسان . . فتقول: (قُل يَا أَيّهَا الّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنّكُمْ أَوْلِيَاءُ للّهِ‏ِ مِن دُونِ النّاسِ فَتَمَنّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * وَلاَ يَتَمَنّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ * قُلْ إِنّ الْمَوْتَ الّذِي تَفِرّونَ مِنْهُ فَإِنّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمّ تُرَدّونَ إِلَى‏ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ فَيُنَبّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) 6 ـ 8.

 فتطرح الصورة التي يرسمونها لأنفسهم . . صورة التعالي والاستكبار على كل الآخرين من الناس , لتواجههم هذه الآيات بعد ذلك بالتحدي . . حين تضعهم في مواقع الامتحان والاختبار.

فهم حين ينظرون نظرة مقارنة فيما بينهم وبين الآخرين من بني الإنسان , يعطون ذاتهم ميزة الاختصاص بالله , وأنهم وحدهم أولياء الله مما يوحي بعظمتهم وحقارة من سواهم ! مما دفعهم للاستهتار بذلك الغير, ولإعطاء أنفسهم حقا كاذبا على الآخرين: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنّصَارَى‏ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللّهِ وَأَحِبّاؤُهُ)(المائدة: 18). فقد تعاملوا في أطروحاتهم التقييمية لأنفسهم وللآخرين على أساس الطرح العنصري الذي ينطلق في حكمه على الإنسان من خلال العنصر الذي يكونه , والقوم الذين انحدروا منه . . فإن انحدارهم من العنصر السامي يعطيهم ـ لدى أنفسهم ـ أفضلية وتقدماً على الآخرين أياً كانوا . ومن هنا رسموا لأنفسهم صورة الشعب المميز , فكانوا الناس الذين خلقت الحياة كلها لأجلهم وكانت الجنة لهم وحدهم ,وكان حق الحياة لهم لا لغيرهم . بل ذلك الغير الذي يماثلهم في صورة الخلق لا يمثل قيمة وأهمية في الوجود , لأنه من الحيوانات الحقيرة التي أعطيت صورتهم. وخلقت على شاكلتهم , لتكون صالحة لخدمتهم , فلا ينفرون منها. . . إنهم وحدهم شعب الله المختار. . . !!

 مع بعض تعاليم التلمود:

 ونحن حين نحاول استيضاح الصورة التي رسموها لأنفسهم . . وامتازوا بها عن غيرهم من الناس . . فبالإمكان تلمّس خطوطها العامة . . في كتاب التلمود الذي يعطونه صفة قداسة تتجاوز قداسة التوراة.  والتلمود كلمة عبرية تعني النظام. .كما ورد في دائرة المعارف الإسلامية لفريد وجدي ج2ص687 (وهو مجموعة من التعاليم التي قررها أحبار اليهود شرحا للتوراة واستنباطا من أصولها) فهو إذاً تعاليم الأحبار التي لا يأتيها الباطل ولا تشملها الأخطاء بزعمهم بخلاف التوراة التي يمكن عليها الخطأ كما جاء في بروتوكولات حكماء صهيون (لشوقي عبد الناصر ص22) لأن الله يجوز عليه الخطأ دون الأحبار الذين لا يخطئون.

 وقد أشار الدكتور روهانج في كتابه (الكنز الموجود في قواعد التلمود) ترجمة د. يوسف نصر الله سنة 1899 (وهم يقدسون التلمود ويعتبرونه أهم من التوراة . . ويقولون فيه إن من احتقر أقوال الحاخامات, استحق الموت, وانه لا خلاص لمن ترك تعاليم التلمود وتمسك بالتوراة فقط , لأن أقوال علماء التلمود , أفضل مما جاء في شريعة موسى , وأن مخافة الحاخامات هي من مخافة الله, وأن من يقرأ التوراة دون التلمود ليس له إله . . وجاء في التلمود أن تعاليم الحاخامات لا يمكن نقضها أو تغييرها ولو بأمر من الله . ويقولون : لقد وقع الخلاف بين الله وعلماء اليهود في أمر من الأمور. وبعد أن طال الجدال أحيل الخلاف إلى أحد الحاخامات الذي حكم بخطأ الله مما اضطره سبحانه تعالى للاعتراف بخطئه)!وإذا كان للتلمود هذه القداسة والأهمية في نظرهم . . لا بد لنا من التوقف قليلاً أمام الصورة التي يرسمها لليهود من بني إسرائيل , في مقابل الجوييم ـ  أي الأميين ـ وهو تعبير عن كل من هو من غير اليهود من الأمم. . فمن التعاليم المذكورة في كتاب البروتوكولات المذكور آنفا 33 وما بعدها:

(تتميز أرواح اليهود عن باقي الأرواح بأنها جزء من الله, كما أن الابن جزءٌ من أبيه وأرواح اليهود عزيزة عند الله بالنسبة لباقي الأرواح , لان الأرواح غير اليهودية هي أرواح شيطانية تشبه أرواح الحيوانات) . ومنها :  (إنّ نطفة غير اليهودي كنطفة باقي الحيوانات) ومنها: (النطفة المخلوق منها باقي الشعوب هي نطفة الحصان) ومنها: (النعيم مأوى أرواح اليهود. . ولا يدخل الجنة إلا اليهود أما الجحيم فمأوى الكفار مهما اختلفت أسماؤهم و دياناتهم) ومنها: (لو لم يخلق اليهود لانعدمت البركة من الأرض) ومنها: (الفرق بين الإنسان والحيوان , كالفرق بين اليهودي وباقي الشعوب) ومنها:  (الخارجون عن دين اليهود خنازير نجسة) ومنها:  (أن الكنائس النصرانية بمقام قاذورات وأن الواعظين فيها أشبه بالكلاب النابحة) ومنها:  (خلق الله الأجنبي على هيئة إنسان فقط ليكون لائقا لخدمة اليهود الذين خلقت الدنيا لأجلهم) ومنها:  (لا يأتي المسيح إلا بعد انتهاء حكم الأشرار الخارجين على دين بني إسرائيل . . وحينما يأتي المسيح تطرح الأرض فطيراً وملابس من صوف وقمحا. . كل حبة منه بقدر كلية الثور الكبير. . وفي ذلك الزمن تعود السلطة لليهود , وكل الأمم تخدم ذلك المسيح وتخضع له) . وهذا غيض من فيض. . من الصور التي يصورها التلمود لليهود في مقابل غيرهم من الأمم .

 أما كيف يتعامل اليهودي مع الآخرين في الحياة ؟

 فيرسم لنا التلمود خطوطه , فمن ذلك : (يجب على كل يهودي أن يبذل جهده لمنع استملاك باقي الأمم في الأرض لتبقى السلطة لليهود وحدهم)ومنه: (قتل المسيحي من الأمور الواجب تنفيذها. . وأن العهد مع المسيحي لا يكون عهدا صحيحا يلتزم به اليهودي). ومنه: (الأجانب كالكلاب , والأعياد المقدسة لم تخلق للأجانب ولا للكلاب, والكلب أفضل من الأجنبي , لأنه مصرّح لليهودي في الأعياد أن يطعم الكلب , وليس له أن يطعم الأجنبي أو يعطيه لحما , بل يعطيه للكلب ,لأنه أفضل منه) . ويقول: (ليس من العدل أن يشفق الإنسان على أعدائه ويرحمهم) ومنه :   (يحق لليهودي أن يغش الكفار) ومنه: (محظور على اليهودي أن يحيي الكافر بالسلام . . إلا إذا خشي بطشه . . والنفاق جائز في هذه الحالة على شرط أن يهزأ بهم سراً) .

 كل ما للناس هو لليهود في نظر التلمود:

 ويقول (والسرقة مسموح بها من مال غير اليهودي . . ولا تعتبر هذه سرقة بل استرداد لمال اليهود . . وأموال غير اليهود مباحة لليهود فخذوا منها دون شغل أو تعب) ويقول: (وإذا جاء أمامك الأجنبي والإسرائيلي بدعوى فإذا أمكنك أن تجعل الإسرائيلي رابحا فافعل , واستعمل الغش والخداع في حق الأجنبي , حتى تجعل الحق لليهودي) . ويقول: (إذا احتاج غير اليهودي  بعض النقود , فعلى اليهودي أن يستعمل معه الربا المرة بعد الأخرى, حتى يعجز عن سداد ما عليه , إلا بتنازله عن جميع أملاكه وأمواله) ويقول: (اقتل الصالح المجدَّ من غير اليهود). ويقول: (محرم على اليهودي أن ينجي أحداً من الأجانب من هلاك أو ينقذه من حفرة يقع فيها بل عليه أن يسدها بحجر) ويقول: (الزنا بغير اليهود ذكوراً كانوا أو إناثاً لا عقاب عليه لأنهم من نسل الحيوانات). إنه يعطينا الصورة الواقعية لليهود, ونظرتهم الاستعلائية على غيرهم من الأمم, وطريقة تعاملهم معهم في كل من حالات الضعف وحالات القوة , وذلك ما نلمسه من الطريقة التي يعاملون بها الآخرين اليوم في فلسطين . . بل وفي مختلف مواقع تواجدهم في هذا العالم .

 إنهم كما يذكر القرآن , يطرحون أنفسهم وكأنهم الوجود الأول والأخير للإنسان أمام الله سبحانه, فهم أولياؤه من دون الناس. وعلى هذا الأساس واجههم بالتحدي الكبير حين طالبهم بتمني الموت , لأنهم حين يعتبرون الدار الآخرة والجنة لهم وحدهم, فهم بالموت سينتقلون إلى النعيم الأكبر والسعادة الدائمة , وذلك مالا يرفضه عاقل . . لكن القرآن يعود ليوضح الحقيقة وأبعاد الموضوع حين يقرر: (وَلاَ يَتَمَنّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدّمَتْ أَيْدِيهِمْ) وذلك لعامل شعورهم بالذنب وظلمهم لأنفسهم وللمجتمعات التي يعايشونها وولوغهم في أجواء الفساد والتحلل كما يوضح القرآن صورته :

(لَتَجِدَنّ أَشَدّ النّاسِ عَدَاوَةً لِلّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالّذِينَ أَشْرَكُوا) مائدة /82.  فأسلوبهم يتناقض مع حالة الإيمان بالله , ويتنافى مع أجواء الإيمان مما جعلهم يخشون الموت , ويحبون الحياة الدنيا. وهذه هي صورتهم التي ترسمها التوراة التي بين أيديهم . . ففي سفر الخروج إصحاح14 :

(خرج بنو إسرائيل من أرض مصر وعدتهم ستمائة ألف وتبعهم فرعون وجنوه, ففزعوا جداً وصرخوا إلى الرب وقالوا لموسى : هل لأنه ليست قبور في مصر فأخذتنا لنموت في البرية ؟ ماذا صنعت بنا حتى أخرجتنا من مصر ؟) ويشير في سفر الخروج إصحاح 6 : (قال بنو إسرائيل لموسى وهارون ليتنا متنا بيد الرب في أرض مصر . . إذ كنا جالسين عند قدور اللحم نأكل خبزاً للشبع).

من هنا لا مجال لهم لإخفاء هذه الحقيقة على الله عالم الغيب والشهادة .. (وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ)(التوبة / 47) لا يخفى عليه شيء من واقعهم ,وأدوارهم السرية والعلنية ـ في الحياة الخاصة والعامة.

 لكن القرآن يعود ليقرر لهم بعد ذلك هذه الحقيقة الصارخة التي لا مجال لتجاوزها أمام أي مخلوق, في الحياة الدنيا, مما يدعوهم لتصحيح الواقع الحياتي الفكري والسلوكي , فالموت حقيقة لا مجال للخلاص منها: (قُلْ إِنّ الْمَوْتَ الّذِي تَفِرّونَ مِنْهُ فَإِنّهُ مُلاَقِيكُمْ) وعندما تقفون أمامه , فعليكم مواجهة أنفسكم وظلمكم وانحرافاتكم , لتحددوا المصير والموقف منذ الآن قبل مواجهة ما لا ينفع معه الندم والحسرة: (ثُمّ تُرَدّونَ إِلَى‏ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ) ذلك الإله الذي لا مجال لإخفاء واقع نفاقكم وغشكم وظلمكم لأنفسكم وللآخرين , من أبناء المجتمعات البشرية , عنه , أنه سيواجهكم بكل ذلك الواقع السيئ: (فَيُنَبّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) ويخبركم بكل العمل الرهيب الذي مارستموه وخططتم له وستكون النتائج قاسية صعبة , تتمثل بالعذب الأليم, ولا مجال هناك للغفران , لأنه إنما يكون ويتحقق إذا تحققت التوبة والإنابة , قبل النهاية الحياتية المحتومة.

 إنه سبحانه من خلال آيات سورة الجمعة ـ بل والكثير غيرها ـ يحدد لنا واقع هؤلاء الذين عانينا كما عانت البشرية من ظلمهم ونفاقهم واستهتارهم بكل حقوق الإنسان وقيم الحياة , بل ودماء الأبرياء . . وكل قضاياهم وواقعهم.

 ومن خلال ذلك يدعونا للحذر والحيطة , من خططهم وأساليبهم ودسائسهم من جهة , ويدعونا لمواجهتهم ولاستعداد لهم بكل الطاقة المتوفرة. وبدون ذلك الحذر والإعداد , سنكون طعمه لمخططاتهم تلك وأطماعهم. والتاريخ يحدثنا كم عانت القيادة الإسلامية الممثلة برسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلم) من واقعهم, واقع الكذب والغش والتآمر , ونقض العهود.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2009/10/26   ||   القرّاء : 2738





 
 

كلمات من نور :

في القرآن شفاء من كل داءٍ .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 أبو الفضل العباس (ع) .. انطباعات عن شخصيّته وعناصره النفسية *

 اجتماع الشيعة بعد الشتات: إنها عاشوراء!

 تزكية النفس

 تأمّلات وعبر من حياة أبينا آدم (عليه السلام) *

 تراث الإمام الكاظم (عليه السلام) *

 نبذة من علوم الإمام الهادي (عليه السلام) الكلامية والعقائدية *

 عرفات

 وقفة مع حج بيت الله الحرام

 عبادة الإمام الباقر (عليه السلام) *

 تفسير آيات من سورة ((ص)) *

ملفات متنوعة :



 أمسيات الأنس بالقرآن في دار السيدة رقية(ع)

 حديث الدار (13)

 الطب في القرآن

 الاجتهاد في التفسير

 أحسن القصص / جاذبيّة القرآن

 صوت الميزان تلاوات فريدة بصوت 15 قارئ عالمي

 سفرة إلى مدينة إرم الترفيهية في طهران

 انطلاق الدورة الرابعة لطلاب التلاوة في دار السيدة رقية (ع) لعام1437هـ

 التفسيرُ نَشأتهُ وتَطوّره ( 3 )

 مختارات ميسَّرة من المفاهيم القرآنية: 3- حب الاطلاع والحاجة إلى الكمال

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2165

  • التصفحات : 8672695

  • التاريخ : 16/09/2019 - 03:58

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4



. :  كتب متنوعة  : .
 توجيهات الداني لظواهر الرسم القرآني

 الجبر والاختيار

 دروس منهجية في علوم القرآن ( الجزء الأول)

 تفسير غريب القرآن

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء السادس)

 كيف نقرأ القرآن؟

 رواية حفص بين يديك

 تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ـ ج 1

 تفسير نور الثقلين ( الجزء الثالث )

 التبيان في تفسير القرآن (الجزء الثاني)

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 اذا كانت روح الانسان كما قال تعالى بانها من روحه تشريفا وتكريما (بغض النظر عن معناه الحقيقي) فكيف يمكن تصور وجود مثل هكذا روح ان تتحول الى شريرة ؟

 المراد بآيات الأحكام

 هل يمكن للجنّ أن يتسلّطوا على الإنسان ويتحكموا بتصرفاته ؟

 سؤال في المهدوية

 كيف لي أن أستفيد من آيات القرآن الكريم ليتخلّص من تلك الغفلة والوساوس التي تسيطر على هذا الشخص؟

 ما هو معنى التفسير؟

 ما هو المقدار اللازم لتلاوة القرآن في كل يوم؟

 الفرق بين قوله تعالى «خلقناكم من تراب» وقوله «خلقناكم من طين»

  هل يجب على الولي أو غيره من المكلفين أن لا يستقبل ولا يستدبر بالطفل جهة القبلة في حالة التخلي، وهل يجب عليه أن يمنعه من مس كتابة القرآن والاسماء الحسنى بغير طهارة؟

 معنى النور في بعض الآيات القرآنية

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 اقرأ كتاب الله...

 أنشودة: يناديهم يوم الغدير نبيهم

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 قد استوى سلطان إقليم الرضا...

 ابتهال شهر الصيام تحية وسلاما

 شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن...

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التحقيق

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التدوير

 شعاع تراءا من علي وفاطم



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (21157)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (9995)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (7037)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6595)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5647)

 الدرس الأول (5450)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (5014)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4974)

 الدرس الاول (4815)

 درس رقم 1 (4764)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5291)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3583)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2900)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2621)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2482)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (2043)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1941)

 تطبيق على سورة الواقعة (1849)

 الدرس الأول (1827)

 الدرس الأوّل (1759)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة المرسلات

 سورة المؤمنون

 سورة الفيل

 سورة العنكبوت

 سورة الملك 1 - 12

 الفتح 18 - 26

 الحديد

 التكاثر

 حجرات 15 - 18

 سورة التغابن

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6300)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5889)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (5272)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (5063)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4626)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4553)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4481)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4396)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4379)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4301)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1766)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1600)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1500)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1497)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1213)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1185)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1162)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1127)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1112)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1105)



. :  ملفات متنوعة  : .
 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم

 مجموعة من قراء القرآن الكريم

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 سورة الاحزاب ـ السيد حسنين الحلو

 آية وصورة 4

 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 3

 آية وصورة 5

 السيد عادل العلوي - في رحاب القرآن

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net