00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

حول الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • كلمة المشرف العام (4)
  • التعريف بالدار (2)
  • نشاطات وأخبار الدار (265)
  • ضيوف الدار (101)
  • أحتفالات وأمسيات الدار (46)
  • ماقيل عن الدار (1)

قرآنيات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (77)
  • الأخلاق في القرآن (172)
  • قصـص قـرآنيـة عامـة (24)
  • قصص الانبياء (22)
  • القرآن والمجتمع (70)
  • العقائد في القرآن (39)

تفسير :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أعلام المفسرين (12)
  • تفسير السور والآيات (86)
  • تفسير الجزء الثلاثين (20)
  • مقالات في التفسير (124)

دروس قرآنية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الحفظ (19)
  • التجويد (17)
  • المقامات (13)
  • علوم القرآن الكريم (33)
  • القراءات السبع (2)
  • التحكيم في المسابقات (1)
  • التفسير (23)
  • الوقف والإبتداء (13)

اللقاءات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • اللقاءات مع الصحف ووكالات الانباء (13)
  • اللقاءات مع حملة القرآن الكريم (41)
  • التعريف بالمؤسسات القرآنية (5)

ثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات ثقافية وفكرية (63)
  • السيرة (195)
  • عامة (215)

واحة الشبل القرآني :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المواضيع العلمية (5)
  • المواضيع العامة (33)
  • سلسلة حياة الرسول وأهل بيته (عليهم السلام) (14)

النشرة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النشرة الأسبوعية (48)
  • حديث الدار (51)
  • بناء الطفل (8)
  • لآلئ قرآنية (2)

الاخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الاخبار الثقافية (22)
  • الاخبار القرآنية (116)

البرامج :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (11)

المقالات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : المقالات .

        • القسم الفرعي : التفسير .

              • الموضوع : السنن التاريخية في القرآن الكريم* - القسم (2) .

السنن التاريخية في القرآن الكريم* - القسم (2)

آية الله العظمى السيد الشهيد محمد باقر الصدر

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين وصلّى الله على محمد وآله الميامين الطاهرين.

قلنا ان هذه الفكرة القرآنية عن سنن التاريخ، بلورت في عدد كثير من الآيات بأشكال مختلفة وألسنة متعددة في بعض هذه الآيات اعطيت الفكرة بصيغتها الكلية، وفي بعض الآيات اعطيت على مستوى التطبيق على مصاديق ونماذج، في بعض الآيات وقع الحث على الاستقراء وعلى الفحص الاستقرائي للشواهد التاريخية، من اجل الوصول إلى السنة التاريخية.

وهناك عدد كثير من الآيات الكريمة استعرضت هذه الفكرة بشكل وآخر، وسوف نقرأ جملة من هذه الآيات الكريمة، وبعض هذه الآيات التي سوف نستعرضها واضح الدلالة على المقصود، والبعض الآخر له نحو دلالة بشكل وآخر أو يكون معززًا ومؤيدًا للروح العامة لهذه الفكرة القرآنية. فمن الآيات الكريمة التي اعطيت فيها الفكرة الكلية، فكرة ان التاريخ له سنن وله ضوابط ما يلي:

﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ «سورة يونس: الآية (49)».

﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ «سورة الأعراف: الآية (34)».

نلاحظ في هاتين الآيتين الكريمتين، أن الأجل أضيف إلى الأمة، إلى الوجود المجموعي للناس، لا إلى هذا الفرد بالذات أو هذا الفرد بالذات، إذن هناك وراء الأجل المحدود المحتوم لكل إنسان بوصفه الفردي، هناك أجل آخر وميقات آخر للوجود الاجتماعي لهؤلاء الأفراد، للأمة بوصفها مجتمعًا ينشئ ما بين أفراده العلاقات والصلات القائمة على أساس مجموعة من الأفكار والمبادئ المسندة بمجموعة من القوى والقابليات، هذا المجتمع الذي يعبر عنه القرآن الكريم بالأمة، هذا له أجل، له موت، له حياة، له حركة، كما أن الفرد يتحرك فيكون حيًا ثم يموت كذلك الأمة تكون حية ثم تموت، وكما أن موت الفرد يخضع لأجل ولقانون ولناموس، كذلك الأمم ايضًا لها آجالها المضبوطة.

وهناك نواميس تحدد لكل أمة هذا الأجل، إذن هاتان الآيتان الكريمتان فيهما عطاء واضح للفكرة الكلية، فكرة أن التاريخ له سنن تتحكم به وراء السنن الشخصية التي تتحكم في الأفراد، بهوياتهم الشخصية:

﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ * مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ «سورة الحجر: الآية: (4- 5)». ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ «سورة المؤمنون: الآية (43)». ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ «سورة الأعراف: الآية (185)».

ظاهر الآية الكريمة أن الأجل الذي يترقب أن يكون قريبًا أو يهدد هؤلاء بأن يكون قريبًا، هو الأجل الجماعي لا الأجل الفردي، لأن قومًا بمجموعهم لا يموتون عادة في وقت واحد وإنما الجماعة بوجودها المعنوي الكلي هو الذي يمكن ان يكون قد اقترب أجله.

فالأجل الجماعي هنا يعبر عن حالة قائمة بالجماعة، لا عن حالة قائمة بهذا الفرد أو بذاك، لأن الناس عادة تختلف آجالهم حينما ننظر إليهم بالمنظار الفردي، لكن حينما ننظر إليهم بالمنظار الاجتماعي بوصفهم مجموعة واحدة متفاعلة في ظلمها وعدلها، في سرّائها وضرائها، حينئذ يكون لها أجل واحد فهذا الأجل الجماعي المشار إليه إنما هو أجل الأمة، وبهذا تلتقي هذه الآية الكريمة مع الآيات السابقة ﴿ورَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا * وتِلْكَ الْقُرى‏ أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً﴾ « سورة الكهف: الآية (58- 59)».

﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا﴾ «سورة فاطر: الآية (45)».

في هاتين الآيتين الكريمتين تحدث القرآن الكريم عن أنه لو كان اللّه يريد أن يؤاخذ الناس بظلمهم، وبما كسبوا لما ترك على ساحة الناس من دابة، يعني لأهلك الناس جميعًا.

وقد وقعت مشكلة في كيفية تصوير هذا المفهوم القرآني، حيث ان الناس ليسوا كلهم ظالمين عادة، فيهم الأنبياء، فيهم الأئمة فيهم الأوصياء. هل يشمل الهلاك الأنبياء، والأئمة العدول من المؤمنين؟ حتى ان بعض الناس استغل هاتين الآيتين لإنكار عصمة الأنبياء (عليهم السلام).

والحقيقة ان هاتين الآيتين تتحدثان عن عقاب دنيوي لا عن عقاب أخروي، تتحدث عن النتيجة الطبيعية لما تكسبه امة عن طريق الظلم والطغيان، هذه النتيجة الطبيعية لا تختص حينئذ بخصوص الظالمين من ابناء المجتمع، بل تعم أبناء المجتمع على اختلاف هوياتهم، وعلى اختلاف انحاء سلوكهم.

حينما وقع التيه على بني اسرائيل نتيجة ما كسب هذا الشعب بظلمه وطغيانه وتمرّده، هذا التيه لم يختص بخصوص الظالمين من بني اسرائيل، وانما شمل موسى (عليه السلام) شمل اطهر الناس وازكى الناس، واشجع الناس في مواجهة الظلمة والطواغيت، شمل موسى (عليه السلام) لأنه جزء من تلك الامة وقد حلّ الهلاك بتلك الأمة، وقد قرر نتيجة ظلمهم ان يتيهوا أربعين عامًا، وبهذا شمل التيه موسى (عليه السلام).

حينما حل البلاء والعذاب بالمسلمين نتيجة انحرافهم فاصبح يزيد بن معاوية خليفة عليهم يتحكم في دمائهم واموالهم واعراضهم وعقائدهم، حينما حلّ هذا البلاء لم يختص بالظالمين من المجتمع الاسلامي، وقتئذ شمل الحسين (عليه السلام)، أطهر الناس وأزكى الناس واطيب الناس وأعدل الناس، شمل الامام المعصوم (عليه السلام) قتل تلك القتلة الفظيعة هو وأصحابه وأهل بيته.

هذا كله هو منطق سنة التاريخ والعذاب حينما يأتي في الدنيا على مجتمع وفق سنن التاريخ، لا يختص بخصوص الظالمين من ابناء ذلك المجتمع ولهذا قال القرآن الكريم في آية اخرى ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ «سورة الأنفال: الآية (25)» بينما يقول في موضع آخر ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى «سورة فاطر: الآية (18)». فالعقاب الأخروي دائما ينصب على العامل مباشرة، وأما العقاب الدنيوي فيكون اوسع من ذلك، اذن هاتان الآيتان الكريمتان تتحدثان عن سنن التاريخ لا عن العقاب بالمعنى الأخروي والعذاب بمعنى مقاييس يوم القيامة، بل عن سنن التاريخ وما يمكن ان يحصل نتيجة كسب الامة، سعي الامة، جهد الامة.

﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا * سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا﴾ «سورة الاسراء: الآية (76- 77)» هذه الآية الكريمة أيضًا تؤكد المفهوم العام، يقول: ﴿وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا﴾، هذه سنة سلكناها مع الانبياء من قبلك، وسوف تستمر ولن تتغير. أهل مكة يحاولون أن يستفزوك لتخرج من مكة لانهم عجزوا عن امكانية القضاء عليك، وعلى كلمتك وعلى دعوتك، ولهذا صار أمامهم طريق واحد وهو اخراجك من مكة.

وهناك سنة من سنن التاريخ ـ سوف يأتي ان شاء اللّه شرحها بعد ذلك ـ يشار اليها في هذه الآية الكريمة. وهي أنه اذا وصلت عملية المعارضة إلى مستوى اخراج النبي من هذا البلد، بعد عجز هذه المعارضة عن كل الوسائل والاساليب الاخرى، فانهم لا يلبثون الا قليلاً. ليس المقصود من انهم لا يلبثون الا قليلاً، يعني انه سوف ينزل عليهم عذاب اللّه سبحانه وتعالى من السماء، لأن أهل مكة اخرجوا النبي بعد نزول هذه السورة، استفزوه وأرعبوه، وخرج النبي (صلّى الله عليه وآله) من مكة اذ لم يجد له ملجأ وأمانًا في مكة، فخرج إلى المدينة ولم ينزل عذاب من السماء على أهل مكة، وانما المقصود في أكبر الظن من هذا التعبير أنهم لا يمكثون كجماعة صامدة معارضة يعني كموقع اجتماعي لا يمكثون، لا كأناس، كبشر، وانما هذا الموقع سوف ينهار نتيجة هذه العملية، سوف ينهار هذا الموقع، لا يمكثون الا قليلاً لأن هذه النبوة التي عجز هذا المجتمع عن تطويقها سوف تستطيع بعد ذلك ان تهز هذه الجماعة كموقع للمعارضة، وهذا ما وقع فعلاً. فإن رسول‏ اللّه (صلّى الله عليه وآله) حينما أخرج من مكة لم يمكثوا بعده الا قليلاً، اذ فقدت المعارضة في مكة موقعها، وتحولت مكة إلى جزء من دار الاسلام بعد سنين معدودة.

اذن الآية تتحدث عن سنة من سنن التاريخ، وتؤكد وتقول: ﴿وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا﴾.

﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ «سورة آل عمران: الآية (137)». تؤكد هذه الآية على السنن وتؤكد على الحق والتتبع لأحداث التاريخ من اجل استكشاف هذه السنن من اجل الاعتبار بهذه السنن.

﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ ... «سورة الأنعام: الآية (34)». هذه الآية ايضًا تثبّت قلب رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله)، تحدثه عن التجارب السابقة، تربطه بقانون التجارب السابقة، توضح له ان هناك سنة تجري عليه وتجري على الانبياء الذين مارسوا هذه التجربة من قبله وان النصر سوف يأتيه ولكن للنصر شروطه الموضوعية: الصبر، والثبات، واستكمال الشروط، هذا هو طريق الحصول‏ على هذا النصر، ولهذا يقول: ﴿فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا، وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ﴾ اذن هناك كلمة للّه لا تتبدل على مر التاريخ، هذه الكلمة التي لا تتبدل هي علاقة قائمة بين النصر وبين مجموعة من الشروط والقضايا والمواصفات وضّحت من خلال الآيات المتفرقة وجمعت على وجه الاجمال هنا. اذن فهناك سنة للتاريخ. ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا * اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَحْوِيلًا﴾ «سورة فاطر: الآية (42-43)». ﴿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا * سُنَّةَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا﴾ «سورة الفتح: الآية (22-23)». هناك آيات استعرضت نماذج من سنن التاريخ ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ «سورة الرعد: الآية (11)» المحتوى الداخلي النفسي الروحي للإنسان هو القاعدة، الوضع الاجتماعي هو البناء العلوي، لا يتغير هذا البناء العلوي الا وفقًا لتغيّر القاعدة على ما يأتي ان شاء اللّه شرحه بعد ذلك.

هذه الآية اذن تتحدث عن علاقة معينة بين القاعدة والبناء العلوي، بين الوضع النفسي والروحي والفكري للإنسان، وبين الوضع الاجتماعي، بين داخل الانسان وبين خارج الانسان، فخارج الانسان، يصنعه داخل الانسان، مرتبط بداخل الانسان، فاذا تغير ما بنفس القوم تغير ما هو وضعهم، وما هي علاقاتهم وما هي الروابط التي تربط بعضهم ببعض.

اذن فهذه سنة من سنن التاريخ، ربطت القاعدة بالبناء العلوي ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ «سورة الأنفال: الآية (53)». ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ﴾ «سورة البقرة: الآية (214)». يستنكر عليهم ان يأملوا في ان يكون لهم استثناء من سنة التاريخ، هل تطمعون ان يكون لكم استثناء من سنة التاريخ! وان تدخلوا الجنة وان تحققوا النصر، وانتم لم تعيشوا ما عاشته تلك الامم التي انتصرت ودخلت الجنة من ظروف البأساء والضراء التي تصل إلى حد الزلزال على ما عبّر القرآن الكريم؟ ان هذه الحالات، حالات البأساء والضراء التي تتعلق على مستوى الزلزال، هي في الحقيقة مدرسة للامة، هي امتحان لإرادة الامة، لصمودها، لثباتها، لكي تستطيع بالتدريج ان تكتسب القدرة على ان تكون امة وسطًا بين الناس.

اذن نصر اللّه قريب لكن نصر اللّه له طريق. هكذا يريد ان يقول القرآن، نصر اللّه ليس أمرًا عفويًا، ليس أمرًا على سبيل الصدفة، ليس امرًا عمياويًا، نصر اللّه قريب ولكن اهتد إلى طريقه، الطريق لا بد وان تعرف فيه سنن التاريخ، لا بد وان تعرف فيه منطق التاريخ لكي تستطيع ان تهتدي إلى نصر اللّه سبحانه وتعالى. قد يكون الدواء قريبًا من المريض لكن اذا كان هذا المريض لا يعرف تلك المعادلة العلمية التي تؤدي إلى اثبات ان هذا الدواء يقضي على جرثومة هذا الداء، لا يستطيع ان يستعمل هذا الدواء حتى ولو كان قريبًا منه.

اذن الاطلاع على سنن التاريخ هو الذي يمكّن الانسان من التوصل إلى النصر. فهذه الآية تستنكر على المخاطبين لها ان يكونوا طامعين في الاستثناء من سنن‏ التاريخ ﴿وما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ * وقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وأَوْلاداً وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ ... «سورة سبأ: الآية (34- 35)» هذه علاقة قائمة بين النبوة على مر التاريخ، وبين موقع المترفين والمسرفين في الامم والمجتمعات. هذه العلاقة تمثل سنة من سنن التاريخ، وليست ظاهرة وقعت في التاريخ صدفة والا لما تكررت بهذا الشكل المطرد لما قال ﴿وما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها﴾ اذن هناك علاقة سلبية، هناك علاقة تطارد وتناقض، بين موقع النبوة الاجتماعي في حياة الناس على الساحة التاريخية، والموقع الاجتماعي للمترفين والمسرفين، هذه العلاقة ترتبط في الحقيقة بدور النبوة في المجتمع ودور المترفين والمسرفين في المجتمع. هذه العلاقة جزء من رؤية موضوعية عامة للمجتمع، كما سوف يتضح ان شاء اللّه حينما نبحث عن دور النبوة في المجتمع والموقع الاجتماعي للنبوة، سوف يتضح حينئذ ان النقيض الطبيعي للنبوة هي موقع المترفين والمسرفين.

اذن هذه سنة من سنن التاريخ‏ .. ﴿وإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً * وكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وكَفى‏ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً﴾ «سورة الاسراء: الآية (16- 17)».

هذه الآية أيضًا تتحدث عن علاقة معينة بين ظلم يسود وظلم يسيطر وبين هلاك تجر اليه الامة جرًا. وهذه العلاقة ايضًا الآية تؤكد انها علاقة مطلقة، علاقة مطردة على مر التاريخ وهي سنة من سنن التاريخ.

﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ والْإِنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ ومِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ ... «سورة المائدة: الآية (66)» ﴿ولَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى‏ آمَنُوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ والْأَرْضِ ولكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ «سورة الاعراف: الآية (96)».

﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى‏ أُمَّةٍ وإِنَّا عَلى‏ آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ «سورة الجن الآية 16» ﴿وكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى‏ أُمَّةٍ وإِنَّا عَلى‏ آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ «سورة الزخرف: الآية (22)».

هذه الآيات الثلاث ايضًا تتحدث عن علاقة معينة هي علاقة بين الاستقامة وتطبيق احكام اللّه سبحانه وتعالى وبين وفرة الخيرات ووفرة الانتاج، وبلغة اليوم بين عدالة التوزيع وبين وفرة الانتاج، القرآن يؤكد ان المجتمع الذي تسوده العدالة في التوزيع هذه العدالة في التوزيع التي عبر عنها القرآن تارة بأنه ﴿لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً﴾ واخرى بانه ﴿لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى‏ آمَنُوا واتَّقَوْا﴾ واخرى بأنه ﴿لَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ والْإِنْجِيلَ﴾، لان شريعة السماء نزلت من اجل تقرير عدالة التوزيع، من اجل انشاء علاقات التوزيع على اسس عادلة، يقول لو انهم طبقوا عدالة التوزيع، اذن لما وقعوا في ضيق من ناحية الثروة المنتجة، لما وقعوا في فقر من هذه الناحية لازداد الثراء، لازداد المال وازدادت الخيرات والبركات.

لكنهم تخيلوا ان عدالة التوزيع تقتضي الفقر، تقتضي التقسيم، وبالتالي تقتضي فقر الناس، بينما الحقيقة السنة التاريخية تؤكد عكس ذلك، تؤكد بأن تطبيق شريعة السماء وتجسيد احكامها في علاقات التوزيع تؤدي دائمًا وباستمرار إلى وفرة الانتاج والى زيادة الثروة، إلى ان يفتح على الناس بركات السماء والارض.

اذن هذه ايضًا سنة من سنن التاريخ.

وهناك آيات اخرى اكدت وحثت على الاستقراء والنظر والتدبر في الحوادث التاريخية من اجل تكوين نظرة استقرائية، من اجل الخروج بنواميس وسنن كونية للساحة التاريخية.

﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ولِلْكافِرِينَ أَمْثالُها﴾ «سورة محمد: الآية (10)».

﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ «سورة يوسف: الآية (109)» ﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ * أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ «سورة الحج: الآية (45ـ46)» ﴿وكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ * إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ﴾ ... «سورة ق: الآية (36- 37)».

من مجموع هذه الآيات الكريمة يتبلور المفهوم القرآني الذي اوضحناه، وهو تأكيد القرآن على ان الساحة التاريخية لها سنن ولها ضوابط كما يكون هناك سنن وضوابط لكل الساحات الكونية الاخرى. وهذا المفهوم القرآني يعتبر فتحًا عظيمًا للقرآن الكريم ... لأننا في حدود ما نعلم القرآن اول كتاب عرفه الانسان اكد على هذا المفهوم، وكشف عنه وأصر عليه وقاوم بكل ما لديه من وسائل الاقناع والتفهيم، قاوم النظرة العفوية او النظرة الغيبية الاستسلامية بتفسير الاحداث، الانسان الاعتيادي كان يفسر احداث التاريخ بوصفها كومة متراكمة من الاحداث، يفسرها على اساس الصدفة تارة، وعلى اساس‏ لقضاء والقدر والاستسلام لأمر اللّه سبحانه وتعالى، القرآن الكريم قاوم هذه النظرة العفوية وقاوم هذه النظرة الاستسلامية ونبه العقل البشري إلى ان هذه الساحة لها سنن، ولها قوانين وانه لكي تستطيع ان تكون انسانًا فاعلاً مؤثرًا لا بد لك أن تكتشف هذه السنن، لا بد لك ان تتعرف على هذه القوانين لكي تستطيع ان تتحكم فيها والا تحكمت هي فيك وانت مغمض العينين، افتح عينيك على هذه القوانين افتح عينيك على هذه السنن لكي تكون انت المتحكم لا لكي تكون هذه السنن هي المتحكمة فيك.

هذا الفتح القرآني الجليل هو الذي مهد إلى تنبيه الفكر البشري بعد ذلك بقرون إلى ان تجري محاولات لفهم التاريخ فهمًا علميًا بعد نزول القرآن بثمانية قرون بدأت هذه المحاولات بدأت على ايدي المسلمين انفسهم، فقام ابن خلدون بمحاولة لدراسة التاريخ وكشف سننه وقوانينه، ثم بعد ذلك بأربعة قرون (على اقل تقدير) اتجه الفكر الاوربي في بدايات ما يسمى بعصر النهضة، بدأ لكي يجسد هذا المفهوم الذي ضيعه المسلمون، والذي لم يستطع المسلمون ان يتوغلوا إلى اعماقه، هذا المفهوم اخذه‏ الفكر الغربي في بدايات عصر النهضة وبدأت هناك ابحاث متنوعة ومختلفة حول فهم التاريخ وفهم سنن التاريخ ونشأت على هذا الاساس اتجاهات مثالية ومادية ومتوسطة ومدارس متعددة، كل واحدة منها تحاول ان تحدد نواميس التاريخ.

وقد تكون المادية التاريخية اشهر هذه المدارس وأوسعها تغلغلاً واكثرها تأثيرًا في التاريخ نفسه، اذن كل هذا الجهد البشري في الحقيقة هو استمرار لهذا التنبيه القرآني ويبقى للقرآن الكريم مجده في انه طرح هذه الفكرة لأول مرة على الساحة على ساحة المعرفة البشرية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* المصدر: المدرسة القرآنية (مجموعة محاضرات قرآنية للسيّد الشهيد محمد باقر الصدر قدّس سرّه)، ص 55 ـ 73.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* مقالة مرتبطة:

السنن التاريخية في القرآن الكريم - القسم (1)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/28   ||   القرّاء : 162





 
 

كلمات من نور :

إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا مأدبته ما استطعتم إن هذا القرآن حبل الله وهو النور البين والشفاء النافع ، عصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن تبعه .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 من شواهد إعجاز القرآن: الإخبار عن الغيب *

 العيد في القرآن الكريم *

 السنن التاريخية في القرآن الكريم* - القسم (4)

 تأمّلات عبادية في الحركة إلى الله تعالى*

 مرتكزات الولاية الإلهية *

 مزايا القُرآن البيانية*

 السنن التاريخية في القرآن الكريم* - القسم (3)

 كيف نحدّد مصيرنا في ليلة القدر؟ *

 ليلة القدر ونزول القرآن الكريم *

 الإمام علي (عليه ‌السلام) شهيد المحراب(*)

ملفات متنوعة :



 النبي عزير (ع)

 أحكام المفردات في القرآن - تفسير التبيان للشيخ الطوسي

 إختتام القسم الشفهي في الأولمبياد الدولي للقرآن والحديث

 آفاق تربوية قراءة في النص القرآني

 العقل في القرآن نعمة عظمى

 مهرجان تكريم المشاريع القرآنية المتميّزة يكرّم دار السيّدة رقية (ع)

 لماذا لا أثرَ للقرآن في حياتنا ؟

 الهدف من نزول القرآن الكريم

 التفسير الروائي عند الشيخ البلاغي

 صفة الصلاة الناهية عن الفحشاء والمنكر

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 11

  • الأقسام الفرعية : 40

  • عدد المواضيع : 2033

  • التصفحات : 7365393

  • المتواجدون الآن :

  • التاريخ : 23/06/2018 - 05:48

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 5

 دروس في تدبر القرآن "جزء عمَّ" جزء ثلاثون

 اشراقات قرآنية

 تفسير النور - الجزء العاشر

 تفسير النور - الجزء التاسع

 تفسير النور - الجزء الثامن



. :  كتب متنوعة  : .
 تفسير كنز الدقائق ( الجزء الثاني )

 تفسير شبر

 الامثل في تفسير كتاب الله المنزل ( الجزء الرابع )

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 بيانات قرآنية

 التفسير البنائي للقرآن الكريم ـ الجزء الثاني

 دروس منهجية في علوم القرآن ( الجزء الأول)

 الامثل في تفسير كتاب الله المنزل ( الجزء الثاني)

 الامثل في تفسير كتاب الله المنزل ( الجزء الثالث عش

 تفسير النور - الجزء الخامس

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 اهتمام القرآن بقضايا جزئية لا ينافي شموليّته

 النكتة في استبدال الفعل الماضي بالفعل المضارع في قوله تعالى: ﴿قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾

 المراد من قوله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}

 المقصود بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾

 أنبياء ورسل إلى البشر والجن؟

 الموافقة بين مواطن حسن الظن وبين بعض الآيات القرآنية

 معنى نفخ الروح

 ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ﴾.. هل ينافي عصمته؟

 الفرق بين الجعل والخلق

 معنى آية الخمس وموارد وجوبه



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 هل يجوز إهداء ختم القرآن الكريم للوالدين وهما على قيد الحياة واهدائه لنفسه ؟

 كيف تفسر حادثة قتل النبي موسى ( عليه السلام ) لذلك الفرعوني ؟

 التفسير بالرأي والتدبر بالقرآن مسلكان متغايران

 س: ماذا تقصد بدور الأستاذ؟

  تفسير قوله تعالى ((للذين أحسنوا الحسنى وزيادة))

 معنى أن القرآن قطعي الثبوت وظني الدلالة

 ما هو موقف المسلم اتجاه غير المسلم عندما يمتلك القرآن ونحن نعلم أنه من السهل اقتناء أو امتلاك القرآن؟

 ما هو دليل عدم ذكر اسم علي (عليه السلام) في القرآن الكريم ؟

 يقول البعض أخيراً بتحريف القرآن. تحدّثوا لنا عن مسألة عدم تحريف القرآن

 كيف يمكن أن يتوقّف قبول كل أعمالنا على قبول عمل ما كالصلاة؟

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 اللهم رب شهر رمضان

 رمضان يا خير الشهور تحية

 كلمة سماحة آية الله السيد منير الخباز (حفظه الله) في حفل تكريم حفاظ القرآن الكريم

 سجد الزمان على يديك وأنشدا

 بشرى لكل العالمين

 بني المصطفى أنتم عدتي

 مدائح بصوت الأستاذ الحاج علي الكعبي بمناسبة ذكرى ولادة الإمام الحسين (ع)

 مدائح بصوت الأستاذ الحاج علي الكعبي بمناسبة ذكرى ولادة الإمام السجاد (ع)

 مدائح بصوت الأستاذ الحاج علي الكعبي بمناسبة ذكرى ولادة العباس (ع)

 مدائح بصوت الأستاذ الحاج حيدر الكعبي بمناسبة ذكرى ولادة الإمام الحسين (ع)



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (20023)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (9172)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (6367)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (5925)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5071)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4593)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (4556)

 الدرس الاول (4401)

 درس رقم 1 (4305)

 الدرس الأول (4228)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (4953)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3401)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2391)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2317)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (1851)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1765)

 تطبيق على سورة الواقعة (1650)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (1625)

 الدرس الأول (1572)

 الدرس الأوّل (1569)



. :  ملفات متنوعة  : .
 84- سورة الانشقاق

 سورة الاسراء

 42- سورة الشورى

 سورة الاحزاب

 سورة الانسان

 الملك

 مقام الراست ( تواشيح ) هو الله الذي ـ صباح فخري

 سورة التوبة

 القارئ السيد رضا المكي

 سورة التحريم

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاد السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 استاد منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 استاد منتظر الأسدي - سورة البروج

 استاد حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (5664)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5345)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (4731)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (4576)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4099)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (3995)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (3891)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (3884)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (3841)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (3741)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1572)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1443)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1316)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1306)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1054)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1008)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (986)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (952)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (937)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (936)



. :  ملفات متنوعة  : .
 آية وصورة 4

 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 آية وصورة 5

 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 2

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الانفطار، التين ـ القارئ احمد الدباغ

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثامن

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السادس



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net