00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (11)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (69)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (32)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (35)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (71)
  • الورش والدورات والندوات (60)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (163)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • مناهج وأساليب القصص القرآني (25)
  • قصص الأنبياء (ع) (63)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (13)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (102)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (44)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : المقالات القرآنية التخصصية .

        • القسم الفرعي : الأخلاق في القرآن .

              • الموضوع : أدب التعامل مع ربّ العالمين: همّ الرزق نموذجًا (*) .

أدب التعامل مع ربّ العالمين: همّ الرزق نموذجًا (*)

العلامة الشيخ حبيب الكاظمي

من الأشياء التي تنافس السلوك الروحي للإنسان وتصادر ممتلكاته المعنوية: همُّ الرزق، فالكثير منّا حينما يفكر في همِّ الرزق ومستقبل حياته المادية، يكون تفكيره هذا ـ في الغالب ـ مدعاة للجشع والحرص والقلق واستعجال الرزق وحتى الالتفاف حول الحلال والحرام لجمع أكبر قدر من المال. القرآن الكريم يطرح هذه المشكلة في سورة الجمعة فيصفها بالقول: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سورة الجمعة: 11] نلاحظ أنّ الذي صَدَّ الصحابة عن الاستماع لخطبة الرسول (صلّى الله عليه وآله) هو التجارة واللهو. ونحن حينما نتأمّل هذ الموقف ونتصوّر المكان وهو المسجد النبوي، والخطيب وهو رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى، سنذهل بما وصل إليه المسلمون من مستوى متدنٍّ، حيث يُترك رسولُ الله (صلّى الله عليه وآله) قائمًا ولم يبق في المسجد إلا القليل، والأغلبية انفضوا إلى التجارة واللهو! معنى ذلك أن اللهو والتجارة نِدٌّ لاستماع خطبة الرسول (صلّى الله عليه وآله) وللهدى بشكل عام.

وعلينا أن نتأمّل أن سورة الجمعة لا تعرض قضية تاريخية محضة، بل إنها في مقام بيان صراع بين تجارتين: تجارة مع الله تعالى وتجارة الأسواق، وهذا الصراع قائم منذ القدم وإلى يومنا هذا. ما الذي يَصُدّ عن ذكر الله عز وجل؟ ما الذي يفرِّغ المساجدَ من المصلين؟ ما الذي يقلبُ الإنسان رأسًا على عقب من شهر رمضان إلى شهر شوال؟... شهر رمضان شهر القرآن والدعاء إلى شهر شوال هذا الشهر الذي ظلمناه، نرى أن الموازين تنقلب تمامًا بعده؛ فالناس يُعَامِلون شهرَ رمضان كما عامل المسلمون النبي (صلّى الله عليه وآله) في سورة الجمعة، فإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها بعد شهر رمضان.. ومن مشاكل الإنسان في طريق الهدى: همّ الرزق.

فقر الإنسان إلى الله

القرآن يحكم على الإنسان بأنه فقير، حتى السلطان والأمير والحاكم، هؤلاء أخرجهم اللهُ من بطون أمهاتهم لا يعلمون شيئًا، ﴿وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [النحل 78] فإن أحس الطفل بالجوع أو العطش فإنه يبكي بالفعل الغريزي كما تبكي أيُّ دابةٍ من دواب الأرض ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر 15] هذا هو المبدأ الأول الذي يتوجب علينا الإيمان به أن الناس كلهم فقراء والله هو الغني، ومما يؤسف له أنََّ غالبية الناس لا يؤمنون بالقرآن في مقام العمل، فهذا الغني أو هذا الحاكم من أين جاء بما لديه؟ هل هو من ذاته؟ لو كان كذلك لبقي عنده إلى أبد الآبدين بل يخرج من الدنيا بكفن زهيد... فكما جاء إلى الدنيا فقيرًا سيتركها فقيرًا، يقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ﴾ [سورة الأنعام 94]، إذا آمنّا بهذه الحقيقة فهل تبقى ذرة شك في ضرورة الالتجاء لهذا المنبع الأبدي للغنى؟! فيجب أن نتصل بالغني المطلق الذي ﴿أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ [النحل 78] ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان 1] أوَ بعد ذلك هل من العقل والمنطق أن يكون الإنسان له هذا الجفاء مع الغني المطلق؟... يقول تعالى عن موسى (عليه السلام) في آية أخرى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص 23- 24] روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله في هذا الشأن: «إن موسى كليم الله حيث سَقَى لَهُمَا- ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ- فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ والله ما سأل الله إلا خبزًا يأكله لأنه كان يأكل بقلة الأرض- ولقد رأوا خضرة البقل في صفاق بطنه من هزاله‏» [تفسير القمي، ج‏2، ص: 138].

فموسى (عليه السلام) كليم الله عندما يحتاج إلى خبز يقول: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ يبدي افتقاره لرب العالمين، ونحن في أمورنا العادية وكأننا لا نحتاج لرب العالمين! رغم أن الأدب مع رب العالمين يقتضي أن نطلب منه كل شيء، فقد ورد في الروايات: «يا موسى، سلني كلّ ما تحتاج إليه، حتى علف شاتك وملح عجينك» [وسائل الشيعة، ج‏7، ص: 32].

شكر النعمة

 يقول تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ [سبأ 15] الله سبحانه وتعالى لم يحرم الرزق علينا، ولولا قدرة الله في الخلق لم نأكل هذه الأنواع المختلفة من الطيبات، يقول عز وجل: ﴿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ [الواقعة 64] هو الذي زرع... هو الذي أنبت... هو الذي أخرج النبات من ماء واحد وتربة واحدة... كل ذلك: متاعًا لكم... ولكن اشكروا له ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون 51] الله لم يحرم الرزق... وليس من الانصاف أن تأكل رزق رب العالمين ولا تعمل صالحًا. إن الرزق الحلال مباح ولكن يجب أن يحول إلى طاقة لشكر الله.

الرزق بيد الله

من صفات الله عز وجل أنه رزَّاق ﴿إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات 58]: وهي صيغة من صيغ المبالغة، أي: إن الله يبالغ في رزقه، ذو القوة المتين: هو صاحب القوة هو مسبب الأسباب، كما وردت جملة من الآيات القرآنية في الرزق، يقول تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق 2].

ويقول في آية أخرى: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ [غافر 44] هذه الآية تدعو للتفكر، لماذا؟ قال تعالى: بصير بالعباد ولم يقل إن الله بصير بي؟... لعله ـ والله العالم ـ أراد عز وجل أن يلفت الأنظار إلى نقطة جوهرية أن الرزق يأتي عن طريق العباد وهو رب العباد والله بصير بالعباد، فالكل متساوٍ في العبودية له وهو ربهم، والرزق من عنده هو لجميع العباد، ويقول تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يونس 107] إذا أراد الله أن يعطيك مالاً.. ذرية صالحة... معافاة وأهل الأرض يجتمعون على خلاف ذلك، ألا يعد من الكفر أن نقول: إنهم يغلبون الله عز وجل في قراره، فالله ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [البروج 16] وفعّال صيغة مبالغة ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس 82] ﴿مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [فاطر 2] ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [الزمر 38] لو تأملنا في مضمون هذه الآيات، هل يبقى عند الإنسان قلقٌ في ميدان الرزق. من صفات الله تعالى أنه رزَّاقٌ مقتدرٌ جبارٌ قاهرٌ فعَّال لما يريد ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ [الأنبياء 27] ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون 7] ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ [الروم 40] ما الذي تعنيه هذه الآية المختصرة؟... إن الذي له الخلق له الرزق، أنت مسَلِّمٌ لله في الخلق، فلماذا لا تسلِّمُ له في الرزق؟... هل الخلق من الله والرزق من السلطان والتجار والمترفين في الدنيا؟!... هل هذا هو الانصاف؟!... عندما كنا في الظلمات الثلاث بين الدماء نسبح: الأمر كان لله عز وجل، ولكن في الدنيا نعيش وكأن الأمر ليس لله إلى أن نموت، الآية تريد أن تقول: إن الذي تولى خلقك هو الذي يتولى رزقك بشكل أولى من الآخرين، ما دمنا سلَّمنا له في الأول والأخير في الميلاد وفي الممات فلم لا نسلِّمُ له في بينهما؟!...

الرزق الباقي

يقول تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه 132] ويقول أيضًا: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه 131] فرزق الله عز وجل خير بمعنى أفضل، وأبقى بمعنى أدوم.

رأيتُ على أحد القصور عبارة جميلة: (لو دامت لغيرك ما وصلت إليك) وقد ورد مصداق ذلك في القرآن الكريم: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران 140] فلنبحث عن الرزق الذي يبقى عندنا إلى أبد الآبدين، ما هو هذا الرزق؟... الذي تاجرته في ليالي القدر، ركعتان تصليهما... هل هذا فنى أم بقي في سجل أعمالك؟ بل يبقى ولا يمحى أبدًا، أما أنواع ما أكلته في الإفطار وغيره فذهب وولّى، والمتع التي تمتعنا بها في حياتنا ما الذي بقي منه ... كلها خيال في خيال... ذهب كله.

يوم القيامة في ذلك الموقف العصيب يُبعث الإنسان من قبره، ويخرج معه شاب جميل، ويقول: أنا سأبقى معك، وكلما مر هول من أهوال يوم القيامة يقول لا تقلق أنا سأقضي حاجتك، عجبًا!!... ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾ [عبس 34 - 36] يفر من زوجته، ومن أخيه حتى لا يطالبه بشيء فيتوارى عنه، مَن هو هذا الشاب في هذا اليوم العصيب؟!... يسأله: من أنت؟ يقول له: أتعلم من أنا؟... أنا السرور الذي أدخلته إلى قلب أخيك المؤمن، هذا عمل واحد، سرور واحد، فكيف بإحياء صلاة الليل والحج والعمرة وإحياء ليالي القدر...

فلعله يسند بقبيلة من الأنصار والأعوان حينها، وما هي في حقيقتها إلا أعماله التي عملها. ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه 131]لم يقل الله: لنكرمهم لنسعدهم بل قال: لنفتنهم، الذي يبني أكثر من حاجته لعله يطوق على رقبته يوم القيامة، لعله يتمنى أن لم يكن من أصحاب العمارات، وكان من الشاكرين على نعمة الكفاف. يوم القيامة ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ [لواقعة 3] المترفون يتمنون لو كانوا من أفقر عباد الله... بل يتمنى الكافر أن يكون ترابًا ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ 40] ولم تكن له هذه العاقبة، ثم يقول سبحانه وتعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [غافر 57] والذي ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ [لقمان 10] غير قادر على أن يرزقك، عندك دين... اطلب من رب العالمين أن يقضي حاجتك ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ [الحجر 21].

ختام الآيات

الله لطيف بعباده... كم يتحبب إلى هذا الظلوم الجهول... وما الداعي؟ هل يحتاج الله لعباده ليتحبب إليهم؟ لا، هو الغني عن عباده ولكن لطفًا بهم ورفقًا ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات 22] ابن آدم لا يكتفي بهذا الوعد، المزيد من الرزق في قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ [الذاريات 23] هل تشك أيها الإنسان برزقي، يقسم الله بنفسه. لماذا لا تعطل تجارتك يوم الجمعة لتحضر الصلاة مع المؤمنين أتخاف من الفقر؟ في أيام محرم تتشبث بالتجارة أكثر... أو إنسان يفتح متجرًا بجوارك؛ يبدأ العزاء وتبدأ المصيبة، خوفًا من الافلاس، أين الاطمئنان بوعده سبحانه وتعالى؟

ما أنصفنا ربنا تبارك وتعالى لا في عبادته ولا في التوكل عليه ولا في الاستعانة به ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق 3-4]. هل يتوقع الإنسان أن يجد تحت جدار كنزًا؟ ما قيمة الجدار؟ ولكن الله تعالى يقول: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا﴾ [الكهف 82] الله جعل تحت الجدار كنزًا ليكون ذلك ثروة للغلامين اليتيمين في المدينة، هذا هو الرَّزَّاق ذو القوة المتين.

الخلاصة:

1- لا بد أن نؤمن بمبدأ الغنى المطلق.

2- أن نؤمن بالفقر المطلق.

3- أن نؤمن بأن الأسباب كلها بيد الله.

4- أن نعلم بأن الرزق ليس محصورًا بهذا الرزق المادي، هناك رزق أوسع، هناك رزق أبقى: الذرية الطيبة الزوجة الصالحة التوفيق في العبادة كلها من أنواع الرزق.

5- أن صاحب الخلق هو صاحب الرزق، الذي خلق الذهب من العدم ألا يستطيع إن شاء أن يسوق إليك ما يشاء من ثروة ومال.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* المصدر: شبكة السراج ـ http://www.alseraj.net ، بتصرّف.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/04/17   ||   القرّاء : 594





 
 

كلمات من نور :

إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا مأدبته ما استطعتم إن هذا القرآن حبل الله وهو النور البين والشفاء النافع ، عصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن تبعه .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 دروس من نهضة الحسين عليه السلام *

 أبو الفضل العباس (ع) .. انطباعات عن شخصيّته وعناصره النفسية *

 اجتماع الشيعة بعد الشتات: إنها عاشوراء!

 تزكية النفس

 تأمّلات وعبر من حياة أبينا آدم (عليه السلام) *

 تراث الإمام الكاظم (عليه السلام) *

 نبذة من علوم الإمام الهادي (عليه السلام) الكلامية والعقائدية *

 عرفات

 وقفة مع حج بيت الله الحرام

 عبادة الإمام الباقر (عليه السلام) *

ملفات متنوعة :



 وفد معهد القرآن في ماليزيا: ترجمة مناهج دار السيدة رقية (ع) التعليمية واعتمادها

  المقصود من أولي الأمر في سورة النساء

 تفسير القرآن الكريم

 لقاء مع القارئ الأستاذ حيدر الكعبي

 مدير قسم القرآن والحديث في ضيافة الدار

 آية الله العظمى السيد عبد الأعلى السبزواري رحمه الله

 تفسير «التسنيم» للعلامة الآملي شرح للأفكار السامية الموجودة في تفسير العلامة الطباطبايي

 القناعة والشكر وآثارها والجشع والغرور وآثارها

 حديث الدار(6)

 

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2166

  • التصفحات : 8683958

  • التاريخ : 20/09/2019 - 19:21

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4



. :  كتب متنوعة  : .
 تفسير النور - الجزء السادس

 الابتلاء الالهي ـ نبي الله ايوب نموذجا

 عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء السادس عشر

 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 أسس الإدارة الناجحة في المؤسسات

 تفسير آية الكرسي ج 3

 عصمة الأنبياء في القرآن الكريم

 دروس منهجية في علوم القرآن ( الجزء الثاني)

 كيف نفهم القرآن؟

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 أثناء الصلاة وعند القراءة قد يحصل تثاؤب فيخرج لفظ الكلمة بشكل غير مفهوم نسبيا هل يجب اعادة القراءة ؟

 هل من الضروري إقامة صلاة خاصة ، أو تجب إعطاء صدقة ، في حالة سقوط القرآن الكريم على الأرض سهواً ؟

  ما علة قول ( كذلك اللهُ ربي ) بعد سورة ( الإخلاص ) ؟

 حكم الاستماع إلى القرآن أثناء العمل

 ما المراد من العلی فی صدق الله العلي العظيم؟

 عندي كتاب الله مخزناً على التلفون النقال. هل يجوز ادخال الجهاز الى الحمام؟

 ما الفرق بين قوله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} و {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ}؟

 التحير بين الإحسان للأم أو للزوجة

  هل يجب على الولي أو غيره من المكلفين أن لا يستقبل ولا يستدبر بالطفل جهة القبلة في حالة التخلي، وهل يجب عليه أن يمنعه من مس كتابة القرآن والاسماء الحسنى بغير طهارة؟

 ما هو دور الجهل في اقتراف الذنوب والجرائم، وكيف عالج ذلك القرآن الكريم والروايات الشريفة؟

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 اقرأ كتاب الله...

 أنشودة: يناديهم يوم الغدير نبيهم

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 قد استوى سلطان إقليم الرضا...

 ابتهال شهر الصيام تحية وسلاما

 شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن...

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التحقيق

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التدوير

 شعاع تراءا من علي وفاطم



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (21167)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (10005)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (7047)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6603)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5655)

 الدرس الأول (5462)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (5020)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4980)

 الدرس الاول (4821)

 درس رقم 1 (4769)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5292)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3584)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2912)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2622)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2484)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (2045)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1943)

 تطبيق على سورة الواقعة (1851)

 الدرس الأول (1830)

 الدرس الأوّل (1761)



. :  ملفات متنوعة  : .
 47- سورة محمد

 87- سورة الأعلى

 سورة الجن - الطور العراقي

 الروم

 سورة الجن

 سورة البقرة

 سورة الانشقاق

 درس رقم 11

 سورة النور

 اقرأ كتاب الله...

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6308)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5893)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (5278)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (5071)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4631)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4562)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4489)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4406)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4386)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4310)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1767)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1600)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1503)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1499)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1214)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1188)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1163)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1129)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1113)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1107)



. :  ملفات متنوعة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس

 مجموعة من قراء القرآن الكريم

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي

 خير النبيين الهداة محمد ـ فرقة الغدير

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 آية وصورة

 لقاء مع الشيخ أبي إحسان البصري

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس التاسع

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السادس



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net