00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (12)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (69)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (32)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (36)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (157)
  • الاحتفالات والأمسيات (72)
  • الورش والدورات والندوات (61)
  • أخبار الدار (32)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (163)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • مناهج وأساليب القصص القرآني (25)
  • قصص الأنبياء (ع) (67)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (14)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (103)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (44)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (40)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : السيرة والمناسبات الخاصة .

        • القسم الفرعي : عاشوراء والأربعين .

              • الموضوع : دراسة حول أدعية الإمام الحسين في يوم الطف .

دراسة حول أدعية الإمام الحسين في يوم الطف

علي رضا ميرزا محمد

 ‌‌‌إن‌ للإمام الحسين (ع) أدعية قيمة في موضوعات متعدّدة وأغراض شتّى سواء انتهى السند إليـه‌ أم‌ ارتـقى منه الى جدّه المصطفي (ص) وأبيه المرتضى(ع) وهذه الأدعية قد وردت في مصادر الحديث والأدب وكتب‌ الدعاء والتـاريخ وهي تمثّل عنصرا أساسيا من عناصر الثقافة وتحتوي علي مضامين أخلاقية‌ سامية ومـفاهيم عقائدية عالية‌ تدعو‌ الإنـسان الى مـعرفة الحقايق الدينية والسياسية في الإسلام كدعائه في يوم الطفّ وعشية عرفات وفي الحرز والقنوت والمهّمات وفي الاحتجاب والإستشفاء والإستكفاء وطلب التوفيق والعافية وفي دفع شرّ الأعداء وإهلاك الظالم‌ كما روي بعضها أيـضا للفرج والأمن والكفاية وقضاء الحاجات و الحفظ والوقاية.

ولاشك أنّ كثيرا من هذه الأدعية التي يدور البحث عليها، تختّص بواقعة الطفّ وهي لا تخرج من قسمين رئيسين: الأول ما‌ قاله‌ الإمام الحسين (ع) بلسان العـواطف والإحـساسات في مناجاته للّه تعالي وتضحية أولاده وإخوانه وأنصاره ومظلوميتهم، والثاني ما عبّر به الإمام عن إنكاره الشديد علي الظلمة والفسقة والفجرة واللئام والتعبير لهم ولابدّ‌ لنا‌ أن نقوم بالبحث من ثلاثة أبعاد:

الف) دعاء الإمام الحـسين لنـفسه الزكية بناء علي ما جاء في الجوامع الروائية والموسوعات التاريخية والدينية إنّ الإمام الحسين (ع) كان يدعو اللّه لنفسه‌ يوم‌ عاشوراء في ستّة مواقف:

1- دعاؤه عند الدخول بكر بلاء في رواية: لمّا وصل الحـسين (ع) قرب كربلاء، دمعت عيناه ثمّ قال: «اللهم إنّي أعوذ بك من الكرب والبلاء».1

2- دعاؤه‌ في‌ الثناء‌ علي اللّه ليلة عاشوراء قال‌ علي‌ بن‌ الحسين (ع): جمع الحسين (ع) أصحابه عند قرب المـساء فـدنوت مـنه لأسمع ما يقول لهم وأنـا إذا ذاك مـريض، فـسمعت أبي‌ يقول‌ لأصحابه: «أثنى‌ على اللّه أحسن الثناء، وأحمده علي السرّاء والضرّاء،‌ اللهمّ‌ إنّي أحمدك على أن أكرمتنا بالنبوّة، وعلمتنا القرآن، وفقّهتنا في الديـن، وجـعلت لنـا أسماعا وأبصارا وأفئدة، فاجعلنا من الشاكرين».2

3-‌ دعاؤه‌ في الالتجاء الى اللّه تـبارك وتعالي رُوي عن علي بن‌ الحسين زين العابدين عليهما السلام أنّه قال: لمّا أصبحت الخيل تقبل علي الحسين (ع)، رفـع يـديه وقـال: «اللهمّ أنت‌ ثقتي‌ في‌ كلّ كرب، وأنت رجائي في كلّ شـدّة، وأنت لي في كلّ‌ أمر‌ نزل بي ثقة وعدّة، كم من همّ يضعف فيه الفؤاد، وتقلّ فيه الحليلة، ويـخذل فـيه الصـديق،‌ ويشمت‌ فيه‌ العدّو، أنزلته بك، وشكوته إليك، رغبة منّي إليك عـمّن سـواك، ففّرجته وكشفته،‌ فأنت‌ ولي‌ كلّ نعمة، وصاحب كلّ حسنة، ومنتهي كلّ رغبة»3

4- دعاؤه في يوم الطف إنـّ‌ الحـسين‌ (ع)‌ دعا اللّه بكلمات طيبة في ذلك اليوم فقال: «اللهمّ متعالى المكان، عظيم الجبروت، شـديد المـحال،‌ غـنّي‌ عن الخلائق، عريض الكبرياء، قادر على ما تشاء، قريب الرحمة، صادق الوعد، سابغ النعمة،‌ حـسن‌ البـلاء،‌ قـريب إذا دعيت، محيط بما خلقت، قابل التوبة لمن تاب إليك، قادر على ما أردت، ومدرك‌ ما‌ طـلبت، وشـكور إذا شكرت، وذكور إذا ذكرت، أدعوك محتاجا، وأرغب إليك فقيرا، وأفزع‌ إليك‌ خائفا،‌ وأبكي إليـك مـكروبا، وأسـتعين بك ضعيفا، وأتوكلّ عليك كافيا. أحكم بيننا وبين قومنا بالحقّ، فانّهم غرّونا‌ وخدعونا‌ وغدروا بنا وقـتلونا، ونـحن عترة نبيك وولد حبيبك محمّد بن عبداللّه، الّذي اصطفيته‌ بالرسالة،‌ وائتمنته‌ على وحيك، فاجعل لنـا مـن أمـرنا فرجا ومخرجا برحمتك يا أرحم الراحمين»4

5- دعاؤه ربّه للطلب‌ بدمه‌ جاء‌ في رواية ابن عساكر أنّ مـسلم بـن رباح مولي علي بن أبي‌ طالب‌ (ع) قال: كنت مع الحسين بن علي(ع) يـوم قـُتل، فـرمي في وجهه بنشّابة فقال لي: «يامسلم، أدن يديك من‌ الدم»‌ فأدنيتهما فلّما امتلأتا قال: «أسكبه في يدي»، فـسكبته فـي يـده فنفح بهما الى السماء‌ وقال: «اللهمّ اطلب بدم ابن بنت نبيك».5

6-‌ دعاؤه‌ قبيل‌ شـهادته قـال أبو مخنف: بقي الحسين (ع) ثلاث‌ ساعات‌ من النهار ملطّخا بدمه رامقا بطرفه الى السماء وينادي: «يا إلهي، صبرا عـلى قـضائك، ولا معبود‌ سواك،‌ يا غياث المستغيثين».6

ب) دعاء الإمام‌ الحسين‌ لأصحابه الأبرياء

جاء‌ في‌ الروايات المـعتبرة أنّ الإمام الحسين (ع)‌ دعا اللّه‌ لبعض أصحابه الأبـرياء بـعد مـا خرجوا الى ساحة القتال وقاتلوا قتال المشتاقين الى لقـاء‌ ربـّهم العظيم حتّى أثخنوا بالجراح وصُرعوا‌ ولم يستطيعوا حراكا، ووفقا لإحصائنا‌ اياهم‌ يبلغ عددهم الى ثلاثة عـشر‌ بـطلاً‌ كما يلي:

1- دعاؤه لأم وهب روي أنّ أم وهب زوجـة عـبداللّه بن عـمير‌ الكـلبي‌ بـعد ما خرج زوجها الى ساحة‌ المعركة،‌ أخذت‌ عـمودا، ثـمّ أقبلت‌ نحوه‌ وهي تقول له: فداك‌ أبي‌ وأمّي! قاتل دون الطيبين ذرية مـحمد(ص)، فـأقبل عبداللّه إليها يردّها نحو النساء، فـأخذت تجاذب‌ ثوبه،‌ ثم قـالت: إنّي لن أدعـك دون أن‌ أموت‌ معك، فناداها‌ الحـسين: «جُزيتم‌ مـن‌ أهل البيت خيرا، ارجعي‌ رحمك اللّه الى النساء فاجلسي معهن، فإنّه ليس علي النساء قـتال» فـانصرفت اليهن.7

ويلاحظ في‌ روايتين‌ اسم «وهـب بـن عـبداللّه بن حباب‌ الكـلبي»‌ بـدل‌ «عبداللّه‌ بن‌ عمير الكـلبي»، ويـختلف‌ فيهما‌ نصّ كلام الإمام عمّا سبق و كما يلي:

الرواية الأولى: «جزيتم من أهل بيتي خيرا، إرجعي الى النـساء‌ رحـمك‌ اللّه».8

الرواية الثانية: «إرجعي يا أمّ وهب، أنـت وابـنك‌ مع‌ رسـول‌ اللّه،‌ فـإنّ‌ الجهاد‌ مرفوع عن النـساء»، فرجعت وهي تقول: إلهي لا تقطع رجائي، فقال لها الحسين (ع):«لا يقطع اللّه رجاك يا أم وهب».9

2- دعاؤه للحرّ بن يـزيد الريـاحي. لمّا لحق الحرّ بالحسين‌ (ع) راكـبا، قـال: إنّي قـد جئتك تـائبا مـمّا كان منّي الى ربـّي ومـواسيا لك بنفسي حتّي أموت بين يديك، أفتري ذلك لي توبة؟

قال الإمام: «نعم، يتوب اللّه عليك»، فأنزل قال: أنا لك‌ فارسا‌ خـير مـنّي راجـلاً، أقاتلهم لك على فرسي ساعة وإلى النزول ما يصير آخـر أمـري. فـقال له الحـسين (ع):«فاصنع يـرحمك اللّه مابدالك».10

3- دعاؤه لمسلم بن عوسجة. روي أنّ عمرو بن الحّجاج حمل‌ علي‌ الحسين من نحو الفرات، فاضطربوا ساعة، فصُرع مسلم بن عوسجة الأسدي، وانصرف عمرو و مسلم صريع، فمشي إليه الحسين وبـه رمق فقال: «رحمك اللّه‌ يا‌ مسلم بن عوسجة، فمنهم من‌ قضي‌ نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً»11 و 12

4- دعاؤه لأبي ثمامة الصائدي قال أبو ثمامة للحسين: يا أبا عبداللّه، نفسي لك الفداء! إنّي أرى‌ هـؤلاء‌ قد اقتربوا منك، واللّه‌ لا‌ تُقتل حتّي أُقتل دونك إن شاء اللّه، وأحبّ أن ألقي ربّي وقد صلّيت هذه الصلاة التي دنا وقتها فرفع الحسين (ع) رأسه، ثمّ قال: «ذكرت الصلاة، جعلك اللّه من المـصلّين الذاكرين».13

5-‌ دعـاؤه‌ لحبيب بن مظاهر. لمّا برز حبيب في ساحة القتال، لم يزل يقاتل حتّى قتل منهم خلقا كثيرا، ثمّ قال الحسين(ع): «يرحمك اللّه يا حبيب، لقـد كـنت تختم القرآن في ليلة‌ واحـدة‌ وأنـت فاضل».14

6- دعاؤه لزهيربن القين خرج زهيربن القين مرتجزا وقاتل قتالاً شديدا، فشدّ عليه كثير بن عبداللّه الشعبي ومهاجر‌ بن أوس التميمي فقتلاه، فقال الحسين (ع) حسين صـرع زهـير: «لايبعدك‌ اللّه‌ يا‌ زهـير! ولعـن قاتلك لعن الذين مسخوا قردة وخنازير».15

7- دعاؤه للأخوين الغفاريين لمّا جاء عبداللّه وعبدالرحمن الغفاريان الى ‌‌الحسين‌ وقالا له: يا أبا عبداللّه، السلام عليك، جئنا لنقتل بين يديك، وندفع عنك، فقال: «جزاكما‌ اللّه‌ يا‌ ابني أخـي بـو جدكما من ذلك ومواساتكما اياي بأنفسكما أحسن جزاء المتقين.»16

8- دعاؤه للفتيين‌ الجابريين. إنّ سيف بن الحارث بن سريع ومالك بن عبدبن سريع، وهما ابنا‌ عمّ وأخوان لأمّ، أتيا حسينا‌ وهما يبكيان،‌ فقال لهما: مايبكيكما؟ إنـّي لأرجـوا أن تكونا عـن ساعة قريري عين: فقالا: واللّه ما على أنفسنا نيكي، ولكن نبكي عليك، نراك قد أُحيط بك ولا نقدر أن نمنعك! فـقال: «جزاكما اللّه جزاء المتقين».17

9- دعاؤه‌ لحنظلة بن أسعد الشبامي رُوي أنّ ابن أسعد جاء، فـوقف بـين يـدي الحسين وجعل ينادي: ياقوم إنّي أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب؛ مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين مـن ‌ ‌بـعدهم، وما اللّه‌ يريد‌ ظلما للعباد؛ ويا قوم إنّي أخاف عليكم يوم التناد؛ يوم تولّون مـدبرين مـالكم مـن اللّه عاصم، ومن يضلل اللّه فماله من هاد.18 يا قوم لا تقتلوا الحسين فيسحتكم اللّه بعذاب، وقد‌ خاب‌ من افـترى19 فقال له الحسين: «يا ابن أسعد، رحمك اللّه، إنّهم قد استوجبوا العذاب حين ردّوا ما دعـوتهم إليه من الحق».20

10- دعاؤه للضـّحاك بـن عبداللّه المشرقي حينما بدأ المشرقي‌ القتال‌ راجلاً مع الأعداء وقتل بين يدي الحسين رجلين وقطع يد آخر، قال له الحسين (ع) يومئذ مرارا: «لا تشلل، لا يقطع اللّه يدك، جزاك اللّه خيرا عن أهل بيت نبيك (ص)».21

11- دعاؤه‌ لجون‌ مولي‌ أبـي ذر الغفاري لمّا تقدّم جون‌ وكان‌ عبدا‌ أسود، واطّلع على ما جرى بينه و بين مولاه، برز إلي القتال مرتجزا، ثمّ قاتل حتّي قتل، فوقف عليه الحسين (ع) و قال: «اللهمّ‌ بيض‌ وجهه، وطيب ريحه، واحـشره مـع الأبرار، وعرّف بينه‌ وبين‌ محمد وآل محمد».22

12-دعاؤه لأبي الشعثاء الكندي جثا أبو الشعثاء الكندي، وهو يزيد بن زياد، علي ركبتيه بين يدي الحسين، فرمي‌ بمائة‌ سهم‌ ما سقط منها إلّا خمسة أسهم، وكـان رامـيا، وكلّما رمي‌ يقول له الحسين: «اللهمّ سدّد رميته واجعل ثوابه الجنّة».23

13- دعاؤه لعروة الغفاري لمّا برز عروة الغفاري وكان شيخا‌ كبيرا‌ شهد‌ بدرا وحنين وصفين، قال له الحسين (ع):«شكر اللّه لك أفعالك ياشيخ».24

ج)‌ دعاء الإمـام الحـسين لأهل بيته الطاهرين

إنّ البحث هنا يختصّ بالأدعية التي قالها الإمام المفدّي في‌ حقّ‌ أولاده‌ وإخوانه و أقربائه الأعزّاء الذين لهم عظمة بين المسلمين وجلالة فيهم؛ أولئك‌ الأبطال‌ و الفتيان الذين بـذلوا مـهجتهم فـي سبيل الحق ونصرة الدين بـكلّ شـجاعة وسـخاء، ثمّ صبروا‌ علي‌ ضرب‌ السيوف وطعن الرماح حتّي فازوا فوزا عظيما. ولذلك بقيت هذه الأدعية الطّيبة مفخرة لهم‌ علي‌ تعاقب العصور، ويـنّم عـن هـذا الواقع ما يلي:

1- دعاؤه لولده علي بن الحسين،‌ إنّ‌ الإمام‌ الحـسين(ع) بـعد ما ارتحل من قصر بني مقاتل، حمد اللّه و استرجع، فأقبل إليه ابنه علي‌ الأكبر‌ وجرى بينهما محادثات، ثمّ قال لأبيه: يـا أبـت إذن لا نـبالي أن نموت محقين‌ فقال‌ له‌ الحسين (ع): «جزاك اللّه من والد خير ما جزى ولدا عـن والده».25

2- دعاؤه لأخيه العبّاس بن‌ علي‌ لمّا وقع العبّاس على الأرض وهو يقول يا أبا عبداللّه، عليك منّي السلام،‌ قال‌ الإمـام:‌ واعـبّاساه! وامـهجة قلباه! وحمل عليهم وكشفهم عنه، وحمله على جواده فأدخله الخيمة، وبـكي بـكاء شديدا‌ وقال: جزاك‌ اللّه‌ عنّي خير الجزاء، فلقد جاهدت حق الجهاد»26

وجاء في رواية أن الأمام قال: «جزاك‌ اللّه‌ من أخ خـيرا، لقـد جـاهدت في اللّه حق جهاده»27

3- دعاؤه بعد استشهاد ولده الرضيع عبداللّه.‌ إنّ‌ الحسين (ع) دعا بابنه عـبداللّه وهـو صـغير، فأجلسه في حجره، فرماه حرملة بن‌ كاهل‌ الأسدي بسهم فذبحه، فتلقي الحسين دمه حـتّى‌ امـتلأت‌ كـفّه،‌ ثمّ رمى به الى السماء وقال: «اللهمّ إن‌ كنت‌ حبست عنّا النصر، فاجعل ذلك لما هو خيرلنا».28

رُوي هـذا الدعـاء بعبارات شتى‌ كما يلي:

الأول: «ربّ أن تك حبست‌ عنّا‌ النصر من‌ السماء،‌ فاجعل‌ ذلك لما هو خـير، وانـتقم لنـا‌ من‌ هؤلاء الظالمين».29

الثاني: «إلهي إن كنت حبست عنّا النصر، فاجعله لما هو‌ خير منه،‌ وانتقم لنـا مـن الظالمين، واجعل ما‌ حلّ بنا في العاجل‌ ذخيرة‌ لنافي الآجل».30

الثالث: «إلهي ‌ترى ماحلّ بنا‌ فـي‌ العـاجل، فـاجعل ذلك ذخيرة لنافي الآجل».31

د) دعاء الإمام الحسين على أعدائه الظالمين

إن‌ للإمام الشهيد أدعية علي الأعداء‌ بعد‌ مـا‌ قـامت الحرب يوم‌ عاشوراء‌ بين الفرقتين، ولاشك في‌ أنّها‌ كانت تجري على لسـان ريـحانة الرسـول عندما يرى أهل بيته الأبرار وأنصاره الأحرار مضرجين‌ بالدماء‌ في ساحة القتال، ولذلك بقيت لنا نماذج‌ كـثيرة‌ مـنها فـي‌ المصادر‌ الإسلامية‌ الوثيقة كما يلي:

1-‌ دعاؤه علي عبداللّه بن حصين، روي أنّ عبداللّه بـن حـصين الأزدي قال بأعلى صوته: يا حسين،‌ ألا‌ تنظر الى الماء كأنّه كبد السماء! واللّه‌ لا تذوق‌ منه‌ قطرة‌ حتي‌ تموت عطشا. فـقال‌ الحـسين: «اللهمّ‌ اقتله عطشا، ولا تغفر له أبدا»32 فكان بعد ذلك يشرب الماء ولا يروى حتّى سقى بـطنه فـمات‌ عطشا.33

2-‌ دعاؤه علي عمر بن سعد جاء في روايـة‌ أنّ‌ الحـسين‌ (ع)‌ أرسل‌ الى عمر بن سعد، فلما التـقيا وجـري بينهما محادثات لم تودّ الى نتيجة مُرضية، انصرف عنه الحسين وهو يقول: «مالك، ذبحك اللّه عـلى فـراشك عاجلاً، ولا غفر لك يوم حشرك»34

3- دعاؤه الآخـر عـلى ابن سـعد لمـّا خـرج علي بن الحسين الأكبر وكان مـن أصـبح الناس وجها وأحسنهم خلقا، نظر إليه الحسين (ع) ثم صاح بعمربن سـعد: «مالك، قـطع اللّه رحمك،‌ ولابارك‌ اللّه لك في أمرك، وسلّط عـليك من يذبحك بعدي عـلى فـراشك، كما قطعت رحمي و لم تحفظ قـرابتي مـن رسول اللّه (ص)»35

4- دعاؤه على مالك بن حوزة قال‌ ابن‌ اعثم: أقبل رجل من معسكر عـمربن سـعد يقال له مالك بن حوزة عـلي فـرس له حـتي وقف عند الخندق وجـعل يـنادي: أبشر ياحسين، فقد تـلفحك‌ النـار‌ في الدنيا قبل الآخرة! فقال‌ له‌ الحسين (ع): كذبت ياعدّو الله، إنّي قادم علي ربّ رحـيم وشفيع مطاع، وذلك جدّي رسول اللّه (ص) ثـم قـال الحسين: مـن هـذا الرجـل؟ فقالوا: هذا‌ مالك‌ بـن حوزة فقال الحسين‌ (ع):‌ «اللّهم حُزه الى النار، وأذقه حرّها في الدنيا قبل مصيره الى الآخرة». قـال فـلم يكن بأسرع أن شبت به الفرس فـألقته فـي النـار، فـاحترق قـال: فخرّ الحسين للّه ساجدا مـطيعا،‌ ثـم‌ رفع رأسه وقال: يا لها من دعوة ما كان أسرع إجابتها! قال: ثم رفع الحسين (ع) صوته ونـادى: «اللهمّ إنـّا أهـل بيت نبيك و ذريته وقرابته، فاقصم من ظـلمنا وغصبنا حـقّنا، إنـّك سـميع مجيب».36

وفـي‌ روايـة: جاء‌ عبداللّه بن حوزة حتي وقف أمام الحسين، فقال: يا حسين، يا حسين! فقال الحسين: ما تشاء؟ قال:‌ أبشر بالنار قال: كلا، إني أقدم على ربّ رحـيم وشفيع مطاع،‌ من‌ هذا؟‌ قال له أصحابه: هذا ابن حوزة قال: «ربّ حُزه الى النار». قال: فاضطرب به فرسه في جدول فوقع ‌‌فيه،‌ وتعلقت رجله بالركاب، ووقع رأسه في الأرض، ونفر الفرس، فأخذ يـمّر بـه فيضرب برأسه‌ كل‌ حجر‌ وكل شجرة حتي مات.37

ومما يجدر إليه الإشارة هنا أن في اسم ابن حوزة اختلاف، بعض‌ يقوله: مالك و بعض آخر يقول: عبدالله، كما رأيناهما في الروايات السابقة؛ وبما أنـّ‌ نـصوص تلك الروايات متماثلة،‌ يحتمل‌ كونها رجلاً واحدا.

5- دعاؤه علي جبيرة الكلبي. جاء في رواية أن أصحاب الإمام الحسين (ع) حفروا حول الخيمة خندقا وملأوه نـارا حـتي تكون الحرب من جهة واحـدة، فـقال رجل ملعون:‌ عجلت يا حسين بنار الدنيا قبل الآخرة فقال الحسين: تعيرني بالنار وأبي قاسمها وربّي غفور رحيم، ثم قال لأصحابه: أتعرفون هذا الرجـل؟ فـقالوا: هو جبيرة الكلبي لعـنه للّه فـقال الحسين: «اللهم احرقه‌ بالنار‌ في الدنيا قبل نار الآخرة». فما استتمّ كلامه حتي تحرك به جواده فطرحه مكبا علي رأسه في وسط النار فاحترق، فكبروا، ونادي مناد من السماء: هنيت بالإجابة سـريعا يـا ابن رسول اللّه.39

6-‌ دعاؤه على شمر رُوي أنّ شمر بن ذي الجوشن حمل على فسطاط الحسين فطعنه بالرمح، ثمّ قال: علي بالنار حتى أحرّق هذا البيت على أهله فصاح النساء وخرجن من الفسطاط،‌ وصاح‌ بـه الحـسين: «يا بن ذي الجـوشن، أنت تدعو بالنار لتحرّق بيتي على أهلي، حرّقك اللّه بالنار!»40

7- دعاؤه علي تميم بن حصين الفزاري رُوي أنّه برز من عـسكر عمر بن‌ سعد‌ رجل‌ يقال له: تميم بن حصين‌ الفزاري،‌ فـنادي:‌ يـاحسين ويـا أصحاب الحسين، أما ترون الفرات يلوح كأنّه بطون الحيات؟ واللّه لا أذقتم منه قطرة حتي تذوقوا الموت جُرعا، فـقال‌ ‌ ‌الحـسين(ع): «هذا‌ وأبوه‌ من أهل النار، اللهمّ اقتل هذا عطشا في‌ هذا‌ اليوم». قال فـخنقته العـطش حـتّي سقط من فرسه فوطأته الخيل بسنابكها فمات.41

وفي رواية «أللهمّ اقتله عطشا ولا تغفر له أبدا»42

وفي‌ رواية‌ أخـرى: «أللهمّ أمته عطشا». قال: واللّه لقد كان هذا الرجل‌ يقول: أسقوني ماء، فيؤتي بـماء، فيشرب حتى يخرج مـن فـيه وهو يقول: اسقوني قتلني العطش، فلم يزل كذلك‌ حتى‌ مات.43‌

8- دعاؤه علي محمد بن الأشعث لمّا دعا الحسين(ع) على مالك‌ بن‌ حوزة، سمع كلامه محمد بن الأشعث وجرى بينهما محادثات، ثمّ قال الإمـام (ع): «اللهمّ أرني فيه في هذا‌ اليوم‌ ذلّا‌ عاجلاً»44

وفي رواية: رفع الحسين رأسه الى السماء فقال: «اللهمّ أذلّ محمد بن الأشعث‌ ذلّا‌ في‌ هذا اليوم لا تعزّه بعد هذا اليوم أبدا». فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرّز‌ فسلّط‌ اللّه‌ عـليه عقربا فلدغته فمات.45

وفي رواية أخرى: قال الحسين (ع): «اللهمّ إن كان عبدك كاذبا‌ فخذه‌ الى النار، واجعله اليوم آية لأصحابه». فما هو إلا أن ثنى عنان فرسه،‌ فرمى‌ به،‌ وثبتت رجله في الركاب فضربه حـتى قطعه.46

9- دعـاؤه علي ابن أبي جويرية المزني،‌ ورُوي‌ أنّه أقبل رجل من عسكر عمربن سعد علي فرس يقال له: ابن أبي‌ جويرية‌ المزني،‌ فلما نظر الى النار تتّقد، صفّق بيده ونادي: يـا حـسين ويا أصحاب الحسين، أبشروا بالنار،‌ فقد‌ تعجلّتموها في الدنيا، فقال الحسين (ع): «اللهمّ أذقه عذاب النّار في الدنيا»‌ فنفر‌ به‌ فرسه وألقاه في تلك النار فاحترق.47

10- دعاؤه علي زرعة الدارمـي رُوي أنّ رجـلاً من‌ بني‌ أبان‌ بن دارم، يـقال له زرعـة، شهد قتل الحسين (ع)، فرمي الحسين بسهم‌ فأصاب‌ حفكه، وذلك أنّ الحسين (ع) دعا بماء ليشرب فرماه فحال بينه و بين الماء، فـقال: «اللهمّ أظـمئه»‌ قـال:‌ فحدّثني من شهد موته و هو يصيح من الحـرّ فـي بطنه ومن‌ البرد‌ في ظهره، و بين يديه الثلج والمراوح‌ و خلفه‌ الكانون وهو يقول: أسقوني أهلكني العطش.48

وفي‌ رواية: «اللهمّ اقتله عـطشا ولا تغفرله».49

11- دعـاؤه عـلى أبي الحتوف جاء في رواية‌ أنّ‌ الحسين(ع) حينما رماه أبـو الحتوف الجعفي‌ بسهم‌ فوقع السهم‌ في‌ جبهته،‌ نزعه من جبهته، فسالت الدماء على‌ وجهه‌ ولحيته، فقال: «اللهمّ إنّك تري مـا أنـا فـيه من عبادك هؤلاء العصاة، اللهمّ‌ أحصهم‌ عددا، واقتلهم بدءا، ولا تذر عـلى وجـه‌ الأرض منهم أحدا، ولا‌ تغفر لهم‌ أبدا»50

12- دعاؤه علي حصين‌ بن‌ نُمير التميمي، رُوي أنّ الحسين (ع) لمّا اشتدّ عليه العـطش، دنـا مـن الفرات‌ ليشرب،‌ فرماه حصين بن نمير بسهم،‌ فوقع‌ في‌ فمه، فجعل يـتلقى الدم‌ بـيده، ورمى به الى السماء،‌ ثمّ حمد اللّه وأثنى عليه، ثم قال: «اللهمّ إنّي أشكو إليك مـا يـُصنع بـابن بنت نبيك!‌ أللهمّ‌ أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تبقِ منهم‌ أحدا».51

وفي رواية: «اللهمّ‌ أحصهم‌ عددا،‌ واقـتلهم بـددا، ولا تذر على‌ الأرض منهم أحدا». بالإضافة الى أنّ الرامي كان اسمه حصين بن تميم بدل حـصين بـن‌ نـمير‌ التميمي.52

13- دعاؤه علي مالك بن‌ اليسر.‌ إنّ‌ رجلاً‌ من‌ كندة يقال له‌ مالك‌ بن اليـسر أتـي الحسين بعد ما ضعف من كثرة الجراحات فضربه علي رأسه بالسيف وعليه بـرنس‌ مـن‌ خـز،‌ فقال له الحسين (ع): «لا أكلت بها ولا‌ شربت‌ وحشرك‌ اللّه‌ مع‌ الظالمين».‌ فألقي ذلك البرنس من رأسه فـأخذه الكـندي فأتى به أهله، فقالت له امرأته: أسَلَبَ الحسين تدخله في بيتي؟ أخرج فـو اللّه لا تـدخل بـيتي أبدا؛ فلم يزل فقيرا‌ حتى هلك.53

وفي رواية: «لا أكلت بيمنك ولا شربت بها وحشرك اللّه مع القوم الظـالمين»، قـال ابـو مخنف: لما أخذ الكندي عمامة الحسين (ع) قالت زوجته: ويلك قتلت الحسين و سـلبت ثـيابه! فواللّه‌ لا‌ اجتمعت معك في بيت واحد، فأراد أن يلطمها فأصاب مسمار يده قطعت يده من المرفق، ولم يـزل فـقيرا حتى هلك.54

41- دعاؤه على أعدائه بعد شهاده ولده على الأكبر.‌ رُوي‌ أنّ علي بـن الحـسين الأكبر لمّا تقدم واستأذن أباه بالقتال، أذن له أبـوه، ثـمّ نـظر إليه نظر آيس منه و أرخى عينيه فـبكى،55‌ ثـمّ‌ رفع سبّابته نحو السماء وقال:‌ «اللهمّ‌ اشهد على هؤلاء القوم، فقد برز إليهم غـلام أشـبه الناس خَلقا وخُلقا ومنطقا بـرسولك، كـنّا إذا اشتقنا الى نـبيك نـظرنا الى وجـهه؛ اللهمّ امنعهم بركات‌ الأرض،‌ وفرّقهم تـفريقا، ومـزّقهم تمزيقا،‌ واجعلهم‌ طرائق قددا، ولا ترض الولاة عنهم أبدا، فإنّهم دعونا لينصرونا، ثمّ عـدوا عـلينا يقاتلوننا».56 ثم برز الى القتال ولم يزل يقاتل حـتّى قُتِل، فجاءه الحسين (ع) حـتّي وقف عليه و هو‌ يقول: «قتل‌ اللّه قـوما قـتلوك يا بنّي، ما أجرأهم على الرحمن وعلى انتهاك حرمة الرسول! على الدنيا بعدك العفا».57

وجـاء فـي رواية أنّ الإمام قال: «لعن اللّه قـوما قـتلوك يـاولدي، ما أشدّ جـرأتهم عـلى‌ اللّه‌ وعلى انتهاك‌ حـرم رسـول اللّه (ص)».58

15- دعاؤه علي أعدائه بعد شهادة القاسم بن الحسن لمّا خرج القاسم الى المعركة، فـقاتل حـتى قُتل، جاءه الحسين(ع) كالصقر المنقض فـقال: «بُعدا لقـوم قتلوك،‌ و مـن‌ خـصمهم يـوم القيامة فيك جدّك».59

وجاء فـي رواية أنّ الامام (ع) قال: «اللهمّ أنت تعلم أنّهم دعونا لينصرونا، ‌‌فخذلونا‌ وأعانوا علينا، اللهمّ احـبس عـنهم قطر السماء، وأحرمهم بركاتك، اللهمّ لا تـرض عـنهم أبـدا.‌ اللهـمّ‌ إنـّك‌ إن كنت حبست عـنّا النـصر في الدنيا، فاجعله لنا ذخرا في الآخرة، وانتقتم لنا من‌ القوم الظالمين».60

وفي رواية: قد وضع الحـسين صـدره عـلي صدره، ثمّ قال: «اللهمّ أحصهم‌ عددا، واقتلهم بـددا، ولا‌ تـغادر‌ مـنهم أحـدا، ولا تـغفر لهم أبـدا؛ صبرا يا بني عمومتي، صبرا يا أهل بيتي، لا رأيتم هوانا بعد هذا اليوم أبدا».61

61- دعاؤه علي أعدائه بعد شهادة عبداللّه بن الحسن رُوي أنّ عبداللّه بن‌ الحسن لمّا ضربه ابـجر بن كعب بالسيف وقطع يده، نادى يا امّاه! فأخذه الحسين (ع) فضمّه اليه، ثمّ رفع يده المعلقة وقال: «اللهمّ إن متّعتهم الى حين، ففرّقهم فِرقا، واجعلهم طرائق قِدادا، و لا‌ تُرض الولاة عنهم أبدا، فانّهم دعونا ليـنصرونا، ثـمّ عدوا علينا فقتلونا».62

17- دعاؤه علي اعدائه بعد شهادة ولده الصغير عبداللّه. روي أنّ الحسين(ع) جلس أمام الفسطاط فأتي بانه عبداللّه بن‌ الحسين‌ وهو طفل فأجلسه في حجره فرماهُ رجل من بني أسـد بـسهم فذبحه فتلّقي الحسين من دمه ملأ كفّه وصبّه على الارض، ثم قال: «ربّ إن تكن حبست عنّا النصر من السماء‌ عندك‌ فاجعل ذلك لما هو خير وانـتقم مـن هؤلاء الظالمين».63

وجاء في رواية أنّ الامـام (ع) قال: «اللهمّ احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا فقتلونا».64

18- دعاؤه على اعدائه بعد‌ شهادة‌ عبداللّه‌ بن مسلم بن عقيل لمّا‌ برز‌ عبداللّه‌ بن مسلم فـي سـاحة القتال، لم يزل يقاتل حـتّى قـتل من الأعداء نيفا وخمسين فارسا، ثمّ قُتل فلّما نظر الحسين اليه،‌ قال:‌ «اللهمّ‌ اقتل قاتل آل عقيل»65

19- دعاؤه علي رجل‌ من‌ قاتليه رُوي عن ابن عُيينة أنّه قال: أدركت من قتلة الحسين(ع) رجـلين، إمـّا أحدهما فإنّه طال ذكره حتّي كان‌ يلّفه،‌ وأمّا‌ الآخر فإنّه كان يستقبل الرواية فيشربها الى آخرها ولا يروي، وذلك‌ أنّه نظر الى الحسين (ع) وقد أهوى الى فيه بماء وهو يشرب، فرماه بسهم، فـقال الحـسين (ع): «لا‌ أرواك‌ اللّه‌ من الماء في دنياك ولا آخرتك». فعطش الرجل حتّى ألقي نفسه في‌ الفرات‌ وشرب حتّى مات.66

20- دعاؤه عـلى أعدائه لمّا كثرت عليه العساكر رُوي أنّه لما كثرت العساكر‌ على‌ الحـسين‌ أيـقن أنـّه لا محيص له، فقال: «اللهمّ احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا،‌ ثمّ‌ هم‌ يقتلوننا».67

21- دعاؤه على أعدائه يوم عاشوراء، رُوي أنـّه ‌ ‌لمـّا عبّأ عمر بن سعد أصحابه‌ لمحاربة‌ الحسين‌ بن علي (ع) ورتّبهم مراتبهم، خرج الإمـام (ع) حـتّي أتي الناس فاستنصتهم، فأبوا أن‌ ينصتوا،‌ ثمّ قال في كلام له: «اللهمّ احبس عنهم قطر السـماء، وابعث عليهم سنين كسني‌ يوسف،‌ وسلّط‌ عليهم غلام ثقيف، يسقيهم كأسا مصبرّة، ولا يـدع فيهم أحدا إلّا قتله، قـتلة بـصتلة، وضربة‌ بضربة،‌ ينتقم لي ولأوليائي وأهل بيتي وأشياعي منهم، فإنّهم غرّونا وكذّبونا وخذلونا، وأنت ربّنا‌ عليك‌ توكلنا‌ وإليك أَنبنا وإليك المصير».68

هذه الأدعية المختارة التي أوردها المحدثون والمؤرخون في خلال آثارهم القيمّة،‌ عـلى‌ غاية من الأهمية في تاريخنا الفكري والعقائدي، لأنها كاشفة عن قوة قلب‌ الامام‌ المفدّى وقدرة روحه واعتماده علي اللّه تعالي في جميع الامور، ولاشك أنّها جواهر نفيسة ومعارف مفيدة‌ تدلّ‌ علي‌ تـضحية انـصار الحسين وجور اعدائه، ولذلك نرى أنّ هذه الأدعية تنقسم الى قسمين:‌ قسم‌ لعصابة بالعلم مشهورة وبالخير مذكورة وبالنصيحة معروفة وهم أولاده الأعزّاء وأصحابه الأبرياء الذين قاموا حُماة للدين‌ وحفاظا لحقوق المسلمين، وقسم على اعـدائه مـن طواغيت الأمة ونفثة الشيطان ومحرّفي‌ الكتاب‌ ومطفئي السنن وقتلة أولاد الرسول وأنصارهم الأخيار، فهي‌ تَبين‌ لنا‌ حقائق كثيرة ودلالات هامّة والتي تعرب عن‌ عظمة‌ الإمام الحسين وقدسية حياته الإلهية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1. بحار الأنوار، ج 44، ص 381.‌ وفـي روايـة أخرى: قال زهير‌ بن‌ القين للحسين‌ (ع):‌ سر بنا‌ إلى هذه القرية حتّى ننزلها فإنّها‌ حصينة‌ وهي على شاطئ الفرات، فإن منعونا قاتلنا هم فقتالهم أهون علينا من‌ قتال‌ من يجيء بـعدهم. فـقال الحسين: ماهي؟‌ قال: العقر قـال: اللهـمّ‌ إنـّي‌ أعوذ بك من العقر، الكامل‌ في‌ التاريخ، ج 4، ص 52.

2. الإرشاد للمفيد، ص 231. ومع اختلاف يسير:‌ تاريخ‌ الأمم والملوك للطبري، ج 6،‌ ص 443‌ - 543؛ الكامل‌ في‌ التاريخ، ج4، ص 57‌ وبـحذف‌ الجـملة الأخـيرة: إعلام الوري، ص 623.

3. تاريخ الأمم والملوك، ج 6، ص 350،‌ مع‌ اختلاف يـسير: الإرشـاد، ص 233؛ الكامل‌ في التاريخ، ج 4،‌ ص 06-16.

4. بحار الأنوار، ج 101، ص 843.

5. موسوعة كلمات الإمام الحسين، ص 502، قال الراوي: فما وقع منه‌ الى الأرض قطرة.

6. ينابيع المودة،‌ ج 2،‌ ص 417.

7. تاريخ الأمم‌ والمـلوك،‌ ج 6، ص 358، ومـع اخـتلاف يسير: الكامل في التاريخ، ج4، ص 66-56.

8. بحار الأنوار، ج 54،‌ ص 17.

9. نفس المصدر.

10. تاريخ الأمم والملوك،‌ ج 6،‌ ص 635؛‌ الإرشـاد،‌ ص 235، ومع اختلاف يسير: إعلام الوري، ص 239.

11. سورة الأحزاب (33)، الآية23.

12. الكامل في التاريخ، ج4، ص 76-86 ومع اختلاف يسير: تاريخ الأمم والملوك،‌ ج 76 ص 643-363 ؛ الإرشاد، ص 237؛ إعـلام الورى، ص 142.

13. تـاريخ الأمم والملوك، ج76 ص 763؛ الكامل في التاريخ، ج 4، ص 70، بحارالأنوار، ج 54، ص 21.

41. ينابيع المودّة، ج 2، ص 761.

15. بحار الأنوار، ج 54، ص 62-25.

61. نـفس المـصدر، ج 54، ص 29 وقريب منه ما جاء به الطبري للفتيين الجابريين راجع: تاريخ الأمم‌ والملوك، ج 6، ص 371.

17. الكامل في التاريخ، ج 4، ص 72.

18. سورة غافر(04)، الآيـات 33-30.

19. الجـملة الأخـيرة مأخوذة من‌ سورة‌ طه (20)، الآية 16.

20.‌ الكامل‌ في التاريخ، ج 4، ص 72؛ تاريخ الأمم والملوك، ج 76 ص 372-371.

21. تـاريخ الأمـم والمـلوك، ج 6، ص 637.

22. بحار الأنوار، ج 54،ص‌ 54؛ أعيان الشيعة، ج 1،‌ ص 56.

23. تاريخ الأمم والملوك، ج 6، ص 437؛ الكامل في التاريخ، ج 4، ص 73.

42. ينابيع المودة، ج 2،ص 170.

25. تاريخ الأمـم والمـلوك، ج 6، ص 333؛‌ الكـامل في التاريخ، ج 4، ص 51، ومع اختلاف يسير: مقاتل الطالبين، ص 111.

62. ينابيع المودة، ج 2، ص 661.

27. موسوعة كلمات الإمام الحسين، ص 734.

28. بحار الأنوار،‌ ج 54، ص 74-46، قـال البـاقر(ع): فلم يسقط من ذلك الدم قطرة الى الأرض.

29. تاريخ الأمم والملوك، ج 2،‌ ص 378، ومع اختلاف يسير: الإرشاد، ص 042؛ الكامل في

التـاريخ،‌ ج 4،‌ ص 75.

30. مـوسوعة كـلمات الإمام الحسين، ص 774.

31. نفس المصدر، ص 794.

32. تاريخ الأمم ‌‌والملوك،‌ ج 6، ص 338؛ الإرشاد، ص 228، ومع اختلاف يسير في قول الأزدي،‌ الكـامل‌ فـي‌ التاريخ، ج 4، ص 45-53؛ مناقب آل أبي طالب، ج4، ص 65.

33. تذكرة الخواص،‌ ص 742، راجع أيضا: فضائل الخمسة من الصـحاح السـتة، ج 3، ص 370.

34. أعـيان الشيعة، ج 1،‌ ص 599.

35. بحار الأنوار، ج 54، ص 34.

36. موسوعة كلمات الإمام الحسين، ص 439-393.

37. تاريخ الأمم والملوك، ج6،ص 359-358، ومع اختلاف يسير: الكامل فـي التـاريخ، ج4، ص 66، راجع‌ أيضا: تاريخ الطبري، ج 6، ص 359.

38. مناقب آل أبي طالب، ج4، ص 57؛ بحارالأنوار، ج 54، ص 301 راجع أيـضا: نـفس المصدر، ج 54، ص 13.

39. يـنابيع المودة،‌ ج 2، ص 761-661.

40. تاريخ الأمم والملوك، ج 6، ص 763؛ الكامل في التاريخ، ج 4، ص 96.

41. روضة الواعظين، ج 1، ص 185، ومع اختلاف يسير: بحار الأنوار، ج 44،‌ ص 317.

42. موسوعة كـلمات الإمـام الحـسين، ص 454.

43. مقاتل الطالبين، ص 117؛ بحارالانوار، ج 54، ص 52-51.

44. مناقب آل أبي طالب، ج 4، ص 58؛ بحارالأنوار،‌ ج 54، ص 302.

45. روضة الواعظين، ج 1، ص 185.

46. بحارالأنوار، ج 574 ص 31 74.

47. نفس المـصدر، ج 44، ص 317، وفـي رواية الفتال النيسابوري: ابن أبي‌ جويرة‌ المزني، روضة الواعظين، ج1، ص 185.

48.‌ فضائل‌ الخمسة‌ من الصحاح الستة، ج3، ص 370، وبما أن الروايـات مـختلفة في هذا الشأن، يمكن الرجوع الى الإرشاد، ص 042؛ روضة الواعظين،‌ ج 1،‌ ص 188؛ بحارالإنوار، ج 54، ص 311؛ إعلام‌ الورى،‌ ص 442؛ تاريخ الأمـم والمـلوك، ج 6، ص 379.

49. أعيان الشيعة، ج 1، ص 086

50. بحارالأنوار، ج 54،‌ ص 52.

51. الكامل في التاريخ، ج 4، ص 67.

52.‌ تـاريخ الأمـم والمـلوك، ج 76 ص 379.

53. مناقب آل أبي طالب، ج4، ص 57، وفي رواية الطـبري‌ وابـن‌ الأثير:‌ مالك بن النُّسير راجع: تاريخ الأمم والملوك، ج6، ص 377؛ الكامل‌ في‌ التاريخ، ج4، ص 75.

54. يـنابيع المـودة، ج 2 ص 173، راجع أيضا: روضة الواعظين، ج2،‌ ص 188؛‌ الإرشـاد، ص 142-042 ؛ إعلام الورى، ص 442.

55. أعـيان الشـيعة، ج 1،‌ ص 076

56. بحارالانوار، ج 54، ص 34-24، ومع اختلاف يسير: تاريخ الأمـم والمـلوك، ج 6،‌ ص 381؛ إعلام الوري، ص 442.

57. تاريخ الأمم والملوك، ج 6، ص 375؛ اعيان‌ الشيعة،‌ ج 1، ص 076، الارشاد، ص 239؛ مقاتل الطالبيين، ص 115، ومع اخـتلاف‌ يـسير: اعلام‌ الوري،‌ ص 242.

58. ينابيع المودة، ج 2، ص 171.

59. الارشاد، ص 239؛ مقاتل‌ الطـالبين،‌ ص 88؛ اعيان الشيعة، ج1، ص 086؛ بـحارالانوار، ج 54، ص 35؛ تـاريخ‌ الامم‌ والملوك،‌ ج 6، ص 377؛ الكامل في التـاريخ، ج4، ص 75؛ اعلام‌ الورى، ص 342.

60. ينابيع‌ المودة،‌ ج 2، ص 170.

61. بحارالانوار، ج 54، ص 63.

62. الارشاد،‌ ص 142؛‌ اعلام الوري، ص 442، ومع اختلاف يسير: تاريخ الامم والمـلوك، ج 6، ص 381؛ الكـامل‌ في‌ التاريخ،‌ ج 4، ص 77.

63. اعلام الوري، ص 342، ومـع اخـتلاف يـسير:‌ الارشاد،‌ ص 042؛ الكامل فـي التـاريخ، ج 4، ص 75؛ تاريخ الامم والملوك، ج 6، ص 378.

64.‌ تـذكرة الخـواص، 252.

65. ينابيع المودّة، ج2، ص .861

66. مناقب آل‌ ابي‌ طالب، ج4، ص 65؛ بحارالانوار، ج574 ص 300،‌ راجع‌ أيضا: فضائل الخمسة، ج 3، ص 963.

67.‌ مروج‌ الذهب، ج 3، ص 70.

68. بـحارالانوار، ج 54، ص 8 و10.

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/20   ||   القرّاء : 2422





 
 

كلمات من نور :

من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 نم قرير العين

 تأملات وعبر من حياة يونس (ع) *

 تأملات وعبر من حياة أيوب (ع) *

 إحياء ذكرى شهادة صغيرة الحسين (ع) في محفل نوراني

 منهج التفسير الإشاري وأقسامه *

 دار السيدة رقية (ع) تقيم دورة تخصصية لمركز أنيس النفوس للعلوم القرآنية

 خبث المنافقين

 بعض من علوم الإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام) *

 تأملات وعبر من حياة يونس (ع) *

 تأملات وعبر من حياة نوح (ع) *

ملفات متنوعة :



 حلقات في شرح وصايا الإمام الباقر (عليه السلام) - 17 *

 منهاج بحث القصة في القرآن الكريم

 حديث الدار (26)

 النهج الواقعي في القرآن

 روايات من الكافي في فضل القرآن الكريم

 أقوال المعصومين في القرآن

 مقامات أهل البيت

 الشَيخُ المُفيد مُفَسِّرا

 علاقة السنة بالقرآن

 حديث الدار (19)

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2173

  • التصفحات : 8854013

  • التاريخ : 17/11/2019 - 06:52

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4



. :  كتب متنوعة  : .
 تفسير كنز الدقائق ( الجزء الأول )

 رسالة التدبر الترتيبي في القرآن - أسس ومبادئ ومنهج

 القرآن باب معرفة الله

 الحفظ الموضوعي

 القرآن حكمة الحياة

 التبيان في تفسير القرآن ( الجزء السادس )

 لطائف ومعارف القرآن الكريم بين سؤال وجواب ج2

 فواصل الآيات القرآنية ـ دراسة بلاغية دلالية

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء الثاني عشر

 اتحاف البرية بضبط متني التحفة والجزرية

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 في معنى كلمة (شهيد)

 ما حكم ادغام (الضاد) مع (الطاء) في قوله تعالی (امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء) وامثالها، واذا كان الحكم بالمنع فهل يسري هذا الحكم خارج الصلاة؟

 لقد علم آدم (ع) أن إبليس عصى الله ولم يسجد كما أمره الله، فلماذا قبل كلامه واقترب من الشجرة مقدماً كلام إبليس على كلام الله تعالى؟؟

 سؤال: ما هو الاستدلال القرآني على التوحيد في الخالقية؟

 عند قراءة آية الكرسي هل تقرأ ثلاث آيات أو آية واحدة ؟

 ما الفرق بين حقِّ الحرف ومستحقِّه؟

 كيفية تحصيل ملكة التقوى

 الفرق بين القرآن والحديث القدسي

 القصص القرآنية مبنية على وقائع تاريخية حقيقية

 خلق الرسول الكريم وسيرته المالية

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 كوكب قد انبثقا

 راحت الأطيار تشدو ...

 اقرأ كتاب الله...

 أنشودة: يناديهم يوم الغدير نبيهم

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 قد استوى سلطان إقليم الرضا...

 ابتهال شهر الصيام تحية وسلاما

 شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن...

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التحقيق



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (21263)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (10063)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (7110)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6665)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5711)

 الدرس الأول (5574)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (5073)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (5030)

 الدرس الاول (4873)

 درس رقم 1 (4827)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5331)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3619)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2985)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2663)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2514)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (2080)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1971)

 تطبيق على سورة الواقعة (1887)

 الدرس الأول (1869)

 الدرس الأوّل (1792)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة المطففين

 سورة نوح

 سورة المطففين

 الرحمن

 الفجر

 سورة الانسان

 100- سورة العاديات

 الحجرات

 الكوثر

 سورة الرحمن

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6377)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5957)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (5341)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (5131)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4685)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4609)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4547)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4460)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4443)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4367)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1801)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1632)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1532)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1527)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1252)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1222)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1198)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1159)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1146)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1139)



. :  ملفات متنوعة  : .
 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 3

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار

 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 2

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث

 تواشيح السيد مهدي الحسيني ـ مدينة القاسم(ع)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net