00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (14)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (12)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (69)
  • إنجازاته (5)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (32)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (36)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (157)
  • الاحتفالات والأمسيات (72)
  • الورش والدورات والندوات (61)
  • أخبار الدار (32)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (163)
  • الفقه وآيات الأحكام (11)
  • القرآن والمجتمع (69)
  • مناهج وأساليب القصص القرآني (25)
  • قصص الأنبياء (ع) (67)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (14)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (175)
  • تفسير الجزء الثلاثين (37)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (103)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (44)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (7)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (40)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (5)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : السيرة والمناسبات الخاصة .

        • القسم الفرعي : الحج وعيد الأضحى .

              • الموضوع : دور الحجّ في ترسيخ السّلام في العلاقات الاجتماعيّة ق(2) .

دور الحجّ في ترسيخ السّلام في العلاقات الاجتماعيّة ق(2)

 

آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي (ره)

 

 

2- الانصهار في الجماعة:

فإذا تجرد الإنسان عن الأنا وانسلخ عن ذاته وجد نفسه فجأة في وسط حشد بشري كبير، لا يمتاز بعضهم عن بعض، ولا يكاد يفرق بينهم شيء، يتحرك ضمن موج بشري كبير هادر، ينطلق من الميقات إلى الكعبة، كما تصب الأنهر في البحر من كل ميقات من هذه المواقيت المعروفة، التي وقّتها رسول الله (ص)، تجري أنهر كثيرة من الناس تصبّ في الحرم حول الكعبة، فتتجمع هذه الأنهر حول البيت الذي رفع قواعده إبراهيم ومعه ابنه إسماعيل (ع) وفي هذا التيار البشري العظيم يتضاءل عنده الإِحساس بالأنا، حتى لا تكاد تشعر به حواسه ومشاعره، فلا ترى في المطاف أفراداً يتحركون، وإنما ترى كتلة بشرية واحدة من الناس تطوف حول البيت العتيق.

ولو أن الحاج الذي تجرد في الميقات عن الأنا، لم يكن يصب في المطاف في الجماعة المؤمنة، لكان يضيع ويفقد مقومات وجوده وشخصيته، ولكنه لا يكاد يتجرد عن الأنا ومعالمه وحدوده حتى يصبّ في الجماعة الكبيرة، كما تصبّ قطرات الماء في النهر الكبير، ويعود في المطاف إلى لون جديد من الحياة، وإلى حياة جديدة لم يألفها من قبل بهذه القوة والفاعلية، ولم يتذوقها بهذه الصورة تموت فيه الأنا، ويبعث الله في نفسه الإحساس بالجماعة، وينتقل إلى طور جديد من الحياة أهم خصائصه غياب الفردية، وحضور الجماعة، ويتكرس هذا الإحساس لدى الإنسان في المطاف وفي السعي، وفي الموقف في عرفات، وفي الإفاضة إلى المزدلفة، وفي المزدلفة، وفي منى، وفي العودة إلى الطواف والسعي يتضاءل لدى الإنسان المسلم الإحساس بالأنا، ويتأكد لديه الإحساس بالجماعة المسلمة، وبأنه عضو من جسم واحد، وليس فرداً من مجموعة إنسانية، وبأن هذه الأمة كيان واحد ومصير واحد وما يصيبها من خير وشر يصيب الجميع، وبأنه وحده لا يستطيع أن يتحرك إلى الله على خطى إبراهيم (ع)، إلاّ أن يذوب في هذا الحشد البشري الكبير المتجه إلى الله.

إنّ الناس قبل أن يتجاوزوا الميقات إلى الحرم مجموعة من الأفراد، يتمايزون فيما بينهم، ويتزايدون، ويتفاخرون، ويتجادلون، ويضرّ بعضهم بعضاً، ويعتدي بعضهم على بعض، وتجمعهم المجامع من المدن والضواحي والقرى فتتجمع في هذه المجامع النزعات المتضاربة والأهواء المتخالفة والرغبات المتضادة، فتكون الجامع البشرية ساحة للصراع والخلاف. أمّا عند ما يتجاوزون الميقات إلى الحرم، ويصبون من خلال قنوات المواقيت التي وقّتها رسول الله (ص) إلى الحرم، فإنهم يتحولون إلى أمة واحدة، ويتحركون باتجاه واحد ويلبّون دعوة واحدة ويلبسون زيّاً واحداً، ويطوفون حول كعبة واحدة، ويسعون في مسار واحد ويؤدون مناسك واحدة، لا يختلفون ولا يتجادلون، ولا يتفاخرون، ولا يتضاربون، ولا يؤذي بعضهم بعضاً، وكأنّ الحرم يصهرهم في بوتقة واحدة، ويجعل منهم كياناً جديداً يختلف عما كانوا عليه.

الحرم الآمن:

وأبرز خصائص هذا التركيب الجديد للمجتمع البشري الذي يستحدثه الحرم في حياة الناس هو الأمن، والإحساس بالأمن. إن هذا الأمن من خصائص ونتائج هذا التركيب البشري الجديد الذي يجده الناس في الحرم، وهو في نفس الوقت من أسبابه وموجباته. فإن الناس إذا شعروا بالأمن بعضهم من بعض، التقى بعضهم بعضاً دون حذر، وتعامل بعضهم من بعض، وتلاقوا، وتآلفوا، وتعاونوا. فالأمن يعد الناس ليكونوا أمة واحدة، والأمن يعطي للناس هذه الفرصة، التي تتطلبها عملية الانتقال من الحياة الفردية، التي يعيشها الناس عامة إلى هذا النمط الجديد، الذي يريده الله تعالى لعباده، والذي يرسم الحرم نموذجاً له، كما يصح العكس أيضاً، فانّ الأمن والإحساس بالأمن هو النتيجة الطبيعية لهذا اللون الجديد من الحياة الاجتماعية. فإنّ الناس عند ما يحشرون في الحرم لا يختلفون ولا يتشاجرون ولا يتفاخرون ولا يتزايدون ولا يتضاربون.

الحرم رقعة نموذجية لساحة الحياة:

والله تعالى يريد أن يكون وجه الأرض كلّه آمنا للناس، يعيش الناس بعضهم مع بعض في أمن ودعة وسلام لا يحنق بعضهم على بعض، ولا ينوى أحد لأحد شرا، يُؤثِر بعضهم بعضاً على نفسه، ويحب بعضهم بعضا.

يقول تعالى في صفة المهاجرين والأنصار في الصدر الأول من هذا الدين... ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ / وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾(1)، ولكن الناس يرفضون أن يعيشوا كما يريد الله تعالى لهم.

فجعل الله لهم من الحرم (رقعة نموذجية) للحياة الآمنة التي يريدها للناس. بدعاء عبده وخليله إبراهيم (ع): ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ (2).

هذا هو دعاء العبد الصالح إبراهيم (ع): وقد استجاب الله تعالى لدعاء عبده وخليله إبراهيم (ع) فقال: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً﴾(3).

والمثابة: المحل الذي يرجع إليه الناس، وقد جعل الله تعالى البيت مثابة للناس يجمع الناس ويرجعون إليه، ويقصدونه من كل فجّ عميق، ثمّ جعله آمناً يأمن فيه الناس بعضهم من بعض ولا يحذر فيه أحد الآخرين على نفسه؛ يقول تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا﴾(4). وجعل رقعة الحرم رقعة نموذجية لساحة الحياة كلها، كما جعل الشهر الذي يتم فيه الحج (ذو الحجة) من الأشهر الحرم. يقول الله تعالى: ﴿وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾(5).

وحتى (الجدال) الذي ينطوي على نوع من العدوان على الآخرين يحرمه الله تعالى على الحجاج، ﴿فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾(6).

فإن الجدال منفذ للعدوان بين الناس، وكثير من العدوان يبدأ بين الناس من الجدال الذي يسعى فيه كل من الطرفين المتجادلين إلى إثبات الذات وتجاوز الطرف الآخر.

والأمن في الحرم أمن شامل، يشمل حتى الحيوان والنبات، فلا يجوز الصيد في الحرم، ولا يجوز قطع النباتات والأشجار في منطقة الحرم إلاّ في حالات خاصة يذكرها الفقهاء، وحرمة الصيد وقطع النباتات لا تخص حالة الإحرام، فإنهما تحرمان على المُحرم والمُحل معاً في منطقة الإحرام، والحرم في الإسلام عينة صغيرة لساحة الحياة كلها، والذي يجب أن يعرف رأي الإسلام في الحياة؛ فإنّ هذه العينة الصغيرة والرقعة المحدودة من الأرض تجسد تخطيط الإسلام لساحة الحياة الواسعة، فإنّ العلاقة فيما بين الناس والارتباط والتلاقي هو الإفراز الطبيعي للحياة الاجتماعية، فمن أجل هذه العلاقة واللقاء والتلاقي خلق الله تعالى الإنسان اجتماعياً وأعدّه للحياة الاجتماعية، ولا يبلغ الإنسان الكمال والنضج الذي أعده الله تعالى له إلاّ في وسط هذه العلاقات واللقاءات والتلاقي في الحياة الاجتماعية، فلو أنّ إنسانا اعتزل الحياة وعاش وحده في جزيرة قاصية لم يبلغ بالتأكيد النضج والكمال الذي أعدّه الله تعالى له، وهذه اللقاءات والعلاقات إنما تثمر وتعطي وتنتج في حياة الإنسان، فيما إذا توفر له الجوّ السليم، الأمن والسلام، أما عند ما تكون هذه العلاقة في جوّ من الريبة والحذر، والخوف والقلق والعدوان والكيد والمكر، فإنّ هذه العلاقة والارتباط فيما بين الناس لا تكاد تثمر هذه الثمرة، ولا تكاد تبلغ بالإنسان النضج والكمال، الذي يطلبه الإنسان في الحياة الاجتماعية، من خلال هذه العلاقات واللقاءات والارتباطات، بل قد تعود العلاقة في مثل هذا الجوّ إلى نتائج سلبية في حياة الإنسان.

فالإسلام يخطط بناءً على هذا الفهم لضرورة العلاقة وحدودها في حياة الإنسان، ليجعل العلاقة فيما بين الناس في الحياة الاجتماعية في جوّ آمن وسليم، فيأمن الإنسان الآخرين على نفسه في حضوره وغيبته، وفي نفسه، وعرضه، وماله، ويأمن على نفسه من ألسنة الآخرين وأيديهم، ومن مكرهم وكيدهم وعدوانهم، فيعيش في جوّ من الأمن الشامل، ويبني علاقاته كلها مع الآخرين في هذا الجوّ الآمن، في السراء والضراء، وفي التجارة والبيع، وفي الزواج والعلاقات الاجتماعية، وفي علاقاته مع أصدقائه وزملائه، وفي علاقاته مع أعضاء أسرته، وفي ارتباطه بمن هو فوقه ومن هو دونه، وحينما يأخذ وحينما يعطي، وحينما يحتاج إلى الآخرين وحينما يحتاج إليه الآخرون...

الإسلام يخطّط ويعمل؛ ليجعل العلاقة فيما بين الناس في الحياة الاجتماعية على كل الأصعدة في جوّ من الأمن والسلام، لتعطي هذه العلاقة الثمرات المطلوبة منها في الحياة الاجتماعية، ويخطط الإسلام ويعمل ليجعل الحياة الاجتماعية حياة آمنة مطمئنة ليتعايش الناس فيها بسلام.

والحرم عينة صغيرة نموذجية في الحياة الآمنة والمطمئنة التي يطلبها الإسلام، والإحرام عينة أخرى نموذجية للحالة التي يطلبها الإسلام للناس في الحياة الاجتماعية، في علاقة الناس بعضهم ببعض، ويعود الحجاج من الإحرام والحرم إلى واقع حياتهم ليأخذوا معهم النموذج الإلهي للحياة وللعلاقات الاجتماعية، ويعيشوا حياتهم بها.

3- الانتقال إلى المحور الإِلهي:

وهذه هي المرحلة الثالثة، من رحلة الحج الإبراهيمي. في المرحلة الأولى يتخلص الإنسان من فرديته وأنانيته وأعراض هذه الأنانية، وفي المرحلة الثانية يصبّ في الحرم في الجماعة المسلمة، وينصهر في هذه الجماعة (الأمّة)، وفي المرحلة الثالثة وهي الغاية الأخيرة في هذه الرحلة تصبّ هذه الجماعة في المطاف حول الكعبة.

والكعبة في لغة الحج الرمزية رمز للمحورية الإلهية في حياة الإنسان. وإذا استطاع الإنسان في المرحلة الأولى من هذه الرحلة، أن يتخلص من جاذبية محور الأنانية في حياته، فإنّ المحور الإلهي يجذبه جذباً قوياً بطبيعة الحال.

وانجذاب الإنسان إلى هذا المحور، أمر طبيعي كامن في عمق فطرة الإنسان، والأنا هو الذي يحجز الإنسان عن هذه الجاذبية، فإذا تحرر عن حاجز الأنا فانّ الجاذبية الإِلهية تجذبه. والطواف بعد الإحرام رمز لذلك، فإنّ الإحرام من الميقات يرمز للتحرر من الأنا، والطواف حول البيت يرمز إلى الانجذاب إلى الله تعالى، والحركة حول المحور الإلهي في الحياة.

وعليه فإنّ حركة الطواف نقلة في حياة الإنسان من الأنا إلى الله تعالى، إنه تعبير رمزي عن التوحيد في حياة الإنسان المسلم، إلاّ أنّ هذا التوحيد ليس هو التوحيد النظري، الذي يعرفه الناس، وإنما هو توحيد العبودية لله، وتوحيد الحبّ والولاء والاهتمام، كما ترسمه الآية المباركة من سورة الأنعام: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ / لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾(7).

إنّ الطواف يرمز إلى الحركة الإنسانية الدائمة والمستمرة حول هذا المحور الإلهي في التاريخ، وإننا لننظر من بعيد إلى حركة التاريخ، فنرى أنّ حركة التاريخ تجسد (التوحيد) في حياة الإنسان، وأنّ الأنبياء (ع) وأممهم - إلاّ في فترات قصيرة جدّاً - يجسدون هذه الحركة البشرية الدائمة حول محور الألوهية، ولكن عندما ندخل نحن ضمن هذه الحركة فسوف نواجه ألواناً من المضايقات والأذى والمشاكسات من الهوى في داخل أنفسنا، ومن الطاغوت في المجتمع، ومن شياطين الجنّ والإِنس الذين يضايقون الناس في حركتهم إلى الله.

وحركة الطواف حول الكعبة تجسّد هذا الواقع بالدقة؛ فإذا نظرت من الأعلى إلى المطاف ترى حركة دائرة لجماهير الطائفين بصورة مستمرة، وكأنّ أرض المسجد الحرام تطوف بهم حول البيت في حركة منظمة وهادئة، أما إذا دخلت بنفسك في المطاف التقيت بالوجه الآخر لهذه الحركة الإنسانية حول المحور الإلهي، من المعاناة ومواجهة العقبات والمضايقات، وهو يختلف اختلافاً كبيراً عن الوجه الأول الهادئ والمريح.

لماذا عبر الانصهار في الجماعة ؟

في هذه المرحلة نحن نفهم المنطلق والغاية في حركة الإنسان بصورة دقيقة، فالمنطلق الذي ينطلق منه الإنسان هو تجاوز الأنا والذات ويعبر الإحرام في الميقات عن هذا المنطلق، والغاية هي الحركة إلى الله وتوحيده تعالى، ويرمز الطواف إلى هذه الغاية، ولكن الإنسان في الحج يصل إلى هذه الغاية عبر الانصهار في الجماعة المسلمة، ومن دون الانصهار في الأمة المسلمة لا يمكن الوصول إلى هذه الغاية.

إنّ التخطيط الإسلامي للحج يؤكد على حضور الأمة المسلمة وتواجدها في موسم الحج من كل فج عميق، ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾(8).

إنّ هذا الأذان والإعلان والدعوة الإِلهية العامة للحج، من قبل الله ورسوله، والاستجابة من قبل الناس من كل فج عميق، يشكل بالتأكيد بعداً هاماً من أبعاد الحج.

وعند ما نستعرض آيات الحج، والكعبة والبيت، في القرآن منذ أن رفع إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت، نجد اهتماماً كبيراً بحضور الناس في هذا البيت، وفي هذا الموسم، وأبلغ ما في ذلك تعبير القرآن عن بيت الله بأنه بيت الناس ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ / فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾(9).

ومن عجب أنّ الله تعالى يخص الناس -عباده- بأول بيت وأشرف بيت ويعلن عن أنه بيت للناس ثم يدعو الناس إليه ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾.

وفي دعاء إبراهيم (ع) نجد أنّ إبراهيم خليل الرحمن، عند ما أودع أهله وذريته بهذا الوادي القاحل غير ذي زرع، دعا الله تعالى أن يجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾(10)، وأيضاً نجد في سورة البقرة ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً﴾(11).

فالبيت مثابة للناس يجتمع الناس حوله، ويثوب إليه الناس، ويجتمع الناس من كل حدب وصوب، ثم إننا في سورة المائدة نقرأ ﴿جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ﴾(12).

فالكعبة تقوم حياة الناس، وتقوم حياة الناس بها، وعند الإفاضة يأمر الله تعالى عباده أن لا ينفرد بعضهم عن بعض في الإِفاضة، وإنما يفيض كلُّ منهم حيث أفاض الناس ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ﴾(13).

إذن حضور الناس حول البيت وتواجدهم في الموسم، وانصهار الفرد داخل البيت والحرم في الناس شيء أساس في الحج، في طريق حركة الإنسان إلى الله تعالى.

ونتساءل بعد ذلك، لماذا ؟ وهو سؤال مهم يرتبط بسر من أسرار هذا الدين، فإن هذا الدين يحرك الإنسان إلى الله تعالى ولكن من خلال الحضور في وسط الناس فالحج حركة إلى الله، ولكن من خلال الانصهار في الناس، والصلاة معراج كل مؤمن، ولكن من خلال الجماعة، وحتى الاعتكاف الذي هو نحو من الاعتزال عن الناس يتم في المسجد الحرام ومسجد النبي (ص) والمسجد الجامع في الكوفة، والمسجد الجامع في أي بلد، وليس في أي مسجد معزول متروك، فنتساءل مرة أخرى... لماذا لا تتم حركة الإنسان إلى الله في الحج إلاّ من خلال الانصهار في الناس ومن خلال الحضور في وسط الناس ؟

والجواب: إنّ من غير الممكن أن يتجاوز الإنسان الأنا في عزلة من الناس، وهو شرط أساس في الحركة إلى الله تعالى.

والإنسان قد يتصور إذا اعتزل الناس، وابتعد عن الحياة الاجتماعية، يتحرر من الأنا والهوى والشهوات والرغبات، ولكنه يخطئ كثيراً، فإنّ نزعات الأنانية تبقى مطوية في خبايا نفسه، وهو غير شاعر بها، فإذا دخل الحياة الاجتماعية واحتكَّ بالناس، برزت هذه النزعات المخبوءة، على السطح الظاهر من شخصيته، ولكن يمكن اجتثاث هذه النزعات والقضاء عليها إلاّ في وسط الحياة الاجتماعية.

إنّ هذه النزعات لا يمكن استئصالها إلاّ من خلال صراع مرير مع النفس في وسط الحياة الاجتماعية، ولا شك أن هذه النزعات، تختفي في حياة العزلة والرهبانية، إلاّ أنّها تبقى كامنة ومختفية في النفس، فإذا صادفت فرصة مناسبة وجوّاً مناسباً تبرز مرة واحدة. ولذلك لا بدّ من هذا الوسط الاجتماعي والحياة الاجتماعية، والحضور في وسط المغريات والمثيرات ليستطيع الإنسان أن يتجاوز الأنا بصورة كاملة.

وحقيقة أخرى لا تقل أهمية عن الأولى: أنّ حركة الإنسان إلى الله تعالى حركة شاقة عسيرة وصعبة، ولا يستطيع الإنسان أن يطوي هذا الطريق وحده، فإذا حضر نفسه في الجماعة المؤمنة، وانصهر في وسط الأمة هان عليه السير، واستطاع أن يطوي معهم هذا الطريق بكفاءة وجدارة ويسر.

لذلك نقول في الصلاة، ونكرر في كل يوم عشر مرات (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) بصيغة الجمع، وليس بصيغة المتكلم لوحده، فإنّ الطريق إلى الله طريق صعب، وليس من شك أن سلوك هذا الطريق، وطي هذه المسافة مع الجماعة المؤمنة آمن وأسلم وأيسر. ولذلك نجد أنّ الطريق إلى الله تعالى يتمّ في الإسلام، عبر الحضور في الجماعة المسلمة والانصهار فيها، وليس بمعزل عنها.

الأبعاد الثلاثة للحج:

تلك هي المراحل الثلاث التي يرسمها الحج بلغته الرمزية الخاصة:

1- مرحلة تجاوز الذات.

2- مرحلة الانصهار في الجماعة.

3- مرحلة الحركة إلى الله.

وهذه المراحل الثلاث هي الأطراف الثلاثة في علاقات الإنسان؛ فإنّ للإنسان علاقة بالله تعالى، وعلاقة بالمجتمع والكون، وعلاقة بنفسه. وهذه العلاقات منظورة جميعاً في الحج، ومن عجب أن تكون علاقة الإنسان بالجماعة وانصهاره فيها، هو الجسر الذي يربط الإنسان بالله تعالى، وليس هو الحاجز والحاجب والعقبة كما في التصورات الرهبانية.

___________________

1 - الحشر/9-10.

2 - البقرة/126.

3 - البقرة/125.

4 - العنكبوت/67.

5 - آل عمران/97.

6 - البقرة/197.

7 - الأنعام/162 -163.

8 - الحج/27.

9 - آل عمران/96-97.

10- إبراهيم/37.

11- البقرة/125.

12- المائدة/97.

13- البقرة/199.

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/10/05   ||   القرّاء : 2037





 
 

كلمات من نور :

أفضل العبادة قراءة القرآن .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 نم قرير العين

 تأملات وعبر من حياة يونس (ع) *

 تأملات وعبر من حياة أيوب (ع) *

 إحياء ذكرى شهادة صغيرة الحسين (ع) في محفل نوراني

 منهج التفسير الإشاري وأقسامه *

 دار السيدة رقية (ع) تقيم دورة تخصصية لمركز أنيس النفوس للعلوم القرآنية

 خبث المنافقين

 بعض من علوم الإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام) *

 تأملات وعبر من حياة يونس (ع) *

 تأملات وعبر من حياة نوح (ع) *

ملفات متنوعة :



 النور المبين في تفسير القرآن الكريم (الدرس الأول)

 احياء ليلة 19

 النشرة الاسبوعية ( العدد 22 )

 وفد معهد القرآن في ماليزيا: ترجمة مناهج دار السيدة رقية (ع) التعليمية واعتمادها

 دقائق من تفسير أهل البيت(عليهم السلام) للقرآن الكريم

 استقبال وكالة ق للأنباء القرآنية بمدينة قم المقدسة للمشرف العام للدار

 مقاصد القرآن والحقائق الضرورية لكمال الإنسانية *

 الإبداع في المسابقات يعد خطوة كبيرة في إتجاه النهضة العالمية للقرآن والحديث

 نبذة عن حياة القارئ الشيخ مصطفى عبد الزهراء آل ابراهيم الطائي

 الإمام علي (عليه السلام) في رحاب القرآن الکريم: (دراسة في مصادر أهل السنة)

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2173

  • التصفحات : 8870543

  • التاريخ : 23/11/2019 - 03:37

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 فدك قراءة في صفحات التاريخ

 تساؤلات معاصرة (باللغة العربية)

 مبدأ الرفق ومسؤولية الأب اتجاه الأسرة

 الحرّية في المنظور الإسلامي

 شذرات توضيحيّة حول بعض القواعد الفقهيّة

 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4



. :  كتب متنوعة  : .
 الكشوف في الاعجاز القرآني وعلم الحروف

 اشراقات قرآنية (تقرير دروس آية الله الجوادي الآملي

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء الخامس عشر

 الميزان في تفسير القرآن ( الجزء الخامس)

 تفسير الإمام العسكري (ع)

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء العشرون)

 التبيان في تفسير القرآن ( الجزء الثامن )

 42فكرة ووسيلة لتفعيل طلاب الحلقات للحفظ والمراجعة

 دروس منهجية في علوم القرآن ( الجزء الأول)

 التبيان في تفسير القرآن (الجزء الرابع)

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 إذا أسلم لله مَن في السماوات والأرض فهل هناك مَن يبغي غير دين الله؟

 حول المراد من قوله تعالى: {وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ}

 معنى قوله تعالى: {وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}

 نشاهد كثيراً في هذا الزمان من يدعو إلى ضرورة التراجع أمام الضغوط السياسية والاقتصادية التي يقوم بها أعداء الدين، فهل هذا الأمر صحيح؟ وما هو جواب ذلك قرآنيّاً؟

 عند قراءة آية الكرسي هل تقرأ ثلاث آيات أو آية واحدة ؟

 معنى آية الخمس وموارد وجوبه

 هل يجوز للمرأة و هي في الحيض أن تقرأ القرآن ما لم تلمس آياته ؟

 كيف لا يكون تشبيه بعض الأفراد بالحيوانات في القرآن إهانة؟

 ما هي الأوقات المناسبة لحفظ القرآن؟

 كيف نفهم زمن هذه الخلقة؟

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 كوكب قد انبثقا

 راحت الأطيار تشدو ...

 اقرأ كتاب الله...

 أنشودة: يناديهم يوم الغدير نبيهم

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 بمناسبة عيد الغدير الأغر: اليوم أكملت لكم دينكم _ الترتيل

 قد استوى سلطان إقليم الرضا...

 ابتهال شهر الصيام تحية وسلاما

 شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن...

 وإذا سألك عبادي عني فإني قريب... - بأسلوب التحقيق



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (21274)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (10071)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (7115)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6673)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5717)

 الدرس الأول (5581)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (5078)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (5035)

 الدرس الاول (4880)

 درس رقم 1 (4835)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5334)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3623)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2986)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2665)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2517)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (2083)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1972)

 تطبيق على سورة الواقعة (1890)

 الدرس الأول (1872)

 الدرس الأوّل (1794)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة الحاقة

 سورة مريم

 سورة الفتح

 سورة البلد

 سورة القلم

 آل عمران 101-110

 الجزء السادس

 سورة الطارق

 سورة سبأ

 سورة الاعراف

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (6389)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5966)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (5347)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (5146)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4693)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4614)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4553)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4465)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4451)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4373)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1805)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1635)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1533)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1527)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1254)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1225)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1199)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1160)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (1149)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (1142)



. :  ملفات متنوعة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثامن

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 لقاء مع الشيخ أبي إحسان البصري

 آية وصورة 3

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم

 آية وصورة 2

 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 1

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السادس



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net