00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (12)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (10)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (57)
  • إنجازاته (4)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (26)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (23)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (69)
  • الورش والدورات والندوات (60)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (166)
  • الفقه وآيات الأحكام (14)
  • القرآن والمجتمع (68)
  • القصص القرآني (40)
  • قصص الأنبياء (ع) (23)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (9)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (179)
  • تفسير الجزء الثلاثين (29)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (96)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (41)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (2)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (1)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : المقالات القرآنية التخصصية .

        • القسم الفرعي : القصص القرآني .

              • الموضوع : طالوت وبنو إسرائيل .

طالوت وبنو إسرائيل

يوسف مزاحم

قال تعالى في كتابه العزيز: (وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)(1).

وقال تعالى: (سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)(2).

وقال تعالى: (وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ)(3).

لا يجد المرء ـ ولن يجد ـ خيراً من الآيات القرآنية، وكلمات الله سبحانه وتعالى دليلاً وعوناً للوصول إلى الفكرة والهدف..

لقد أفاض القران الكريم وأسهب في تصويره لوضع بني إسرائيل في أكثر من مكان.

وإذا كانت الفكرة التي ينبغي توضيحها والخبر الذي نودّ ذكره يتعلقان بأوضاع بني إسرائيل، فلقد وجدت في الآيات المذكورة أعلاه ما يكتفي المرء منه ـ ولو بإيجاز ـ ليفهم معاناة أنبيائهم معهم، وسوء حالهم، وإنكارهم لجميل النِعَم وكثير الخير وإمهال الله لهم سبحانه وتعالى.

بل ولقد ذكرت الآية الأولى بشكل شامل أوضاعهم في أزمنة مختلفة وأحيان متفرقة..

فأشارت بوضوح إلى المتطلبات الاجتماعية والسياسية والفكرية والعقيدية والحياتية عموماً، والتي أمدّهم الله بها، سواء في السرّاء والضرّاء وحين البأس، أم في أوج عزّهم وملكهم وعصرهم الذهبي.

والحق يقال: إن تعداد ألوان الأذى الصادرة منهم تجاه أنبيائهم لا يُحصى وان أدهى ما في الأمر، ما أشار القران الكريم في الآية أعلاه ـ وفي أكثر من موضع ـ من اختلافهم بعد العلم، ومن ضلالتهم بعد ما جاءهم الهدى..

قال صاحب التفسير المبين (رحمه الله) في تفسير قوله تعالى : (...وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ): (لا لشيء إلا للمبالغة في تثبيت الحجة عليهم (على بني إسرائيل) وتوكيدها وإلزامهم بها، لقسوتهم ورسوخهم في الضلال والمعاندة والمكابرة. فقد نصرهم سبحانه على فرعون بلا قتال، وأطعمهم المنّ والسلوى بلا كفاح، وسقاهم الماء بلا حفر آبار وشقّ اقنية، ومع ذلك كله تمرّدوا على المنعم بدلاً من أن يشكروه، وقتلوا أنبياءه ورُسُله، والرسول لا يقتل عند جميع الدول)(4).

ومع ذلك.. فقد كان بعضهم يفيء إلى الله بين الفينة والأخرى، ويدرك مدى الانحراف الذي أوغل فيه فيعتبر بالعقاب الإلهي على جرائمه فيرجو الله سبحانه أن يغيّر ما بقومه. وفي كل مرة كان الرحمن ـ يجيب الدعاء فيلقي الحجة على القوم من جديد لعلهم إليه يرجعون.

التيه:

من الجدير بالذكر أن الله سبحانه كان قد حكم على بني إسرائيل بالتيه وحرّم عليهم الأرض المقدسة أربعين عاماً في عهد موسى ( عليه السلام ). قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ * يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ)(5).

وكعادتهم تخاذلوا ورفضوا مواجهة أعدائهم العمالقة بحجة قوتهم وكثرة عددهم: ( قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) (6). فكان أن غضب الله عليهم و... (قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ)(7).

ها هم إذن قد رفضوا الانصياع لأمر نبيهم والقتال في سبيل الله وجهاد أعدائه لدخول فلسطين، واستهزؤوا بنبيهم وقالوا كلمة الكفر (اذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا...).

وبعد هذه السنين الطويلة من الضياع والفراغ والدوران في الحلقة المفرغة في الصحراء، بان الأمر قاسياً إلى حدٍّ لا يستغرب معه المرء تغيّر العقول وتبدّل النفوس، بل ولعلّ ذلك كان بمثابة دورة تدريبية طويلة الأمد يتخرج منها أُناس صُقِلت نفوسهم وتهذبت، وشُحنت بدفعات روحية سببها الشعور بالندم على الذنب والمعصية، ومرارة الألم من العقاب الإلهي الطويل، مع الأخذ بعين الاعتبار تولّد الجيل الطامح إلى التغيير، تغيير ما بآبائهم من خلال تغيير ما بأنفسهم هم، وهذا يكون حافزاً ـ ولا شك ـ لفعل كل ما يغاير موقف الآباء؛ ولدفع كل ما تسبب (بالمأساة الطويلة) والعذاب النفسي الأشدّ إيلاماً من العذاب الجسدي.

ومع موت الجيل المتخاذل الذي تعرّض للعقوبة، وتوريثه الحسرة والندامة لجيل آخر ألقى على عاتقه مسؤولية محوِ ما قد سلف، ومع ملاحَظة هذا الجيل لحالة الذلّ والهوان التي يفرضها عليه أعداؤه، وما يقومون به من تشريد لبني إسرائيل وسبيهم لنسائهم والذراري، وتزامن ذلك مع موت هارون ومن بعده موسى (عليه السلام)، وفقدان الكتاب المقدس والتابوت وما فيه، وما يرمز إليه من النصر والبركة والتوفيق للقوم، مع كل ذلك تبدأ مرحلة جديدة من تاريخ بني إسرائيل. 

الخروج من التيه:

قال تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ...) (8) . ولكن ذلك النبي (عليه السلام ) ـ وهو يوشع بن نون أو شموئيل وهو الأعرف (9) ـ يخشى أن يغلب الطبع منهم على التطبع، فهو يتوقع منهم أن (يعودوا لسيرتهم الأولى): الجبن والتخاذل وحب الدنيا ومعصية الله وأنبيائه.

(... قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) (10). ورغم ما توقّعه نبيهم (عليه السلام) منهم، ورغم علم الله سبحانه بذوات صدورهم استجاب لهم وأمدّهم بنعمه وبعث لهم ملكاً..

وكانوا قد اعتادوا على انحصار النبوة في ذرية لاوي ـ وهو من أبناء يعقوب (عليه السلام) ـ ، وعلى انحصار الملك والسلطان في ذرية يوسف بن يعقوب  (عليه السلام) لاعتبارات خاصة كما يقال..

طالوت الملك:

فلما بعث الله طالوت ملكاً عليهم ارتبكوا واعترضوا: فلا هو ذا مال ولا من ذرية يوسف (عليه السلام) بل هو من نسل بنيامين بن يعقوب كما قيل!

(وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)(11). وعندما لم يقتنع القوم بالمؤهلات التي آتاه الله إياه، طلبوا المعجزة التي تؤيد تعيينه عليهم ويرتاحون إليها:

(وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)(12). وهكذا تتجه أمور القوم نحو السكينة والاستقرار، فتبدو أكثر وضوحاً: مَلِك مصطفى من الله، زاده الله بسطة في العلم والجسم، يعضده نبي من أنبياء الله، يقود جيشاً قد ورث مالا يورث، ويطمح القوم إلى أمر ولكنهم يقولون ما لا يفعلون.

وهنا يبدأ طالوت بإعداد الجيش لمواجهة الامتحانات المقررة له قبل مواجهة الأعداء، فيدرّبه ويجهّزه بما يحتاج إليه من خبرة وعُدّة وعدد. وتأتي ساعة الامتحان التي تُظهر مقدار إلتزام القوم وطاعتهم للقيادة التي اصطفاها الله لهم, يقول تعالى: (فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ...) (13).

وهكذا سقط من سقط في الامتحان الأول، ليخضع الباقون لامتحان آخر أكبر صعوبة، وأشدَّ وقعاً:

(... فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء...) (14).

وبالفعل وحيث ان الإيمان درجات، فقد تميّز أصحاب طالوت بعد امتحان النهر، كما تميّزوا أيضاً عند ملاقاتهم لجالوت وجنوده فثبت أهل الإخلاص في الشدائد كما في السراء، سواءً بسواء.

ولكن ما زال هنالك ابتلاء آخر أشار إليه القرآن إشارة سريعة بقوله تعالى: ( وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ ) إذ إن جالوت لم يقتل في المعركة ، وإنّما طلب البراز فأحجم القوم جميعاً ويضمنهم الصفوة الصامدة.

وبدأ عصر داود (عليه السلام). ولكنه بدأ من حيث انتهى الآخرون، فلقد أقدم حين انهزم الأبطال وارتعدت فرائص الرجال، وبرز لجالوت فرجمه كما يرجم النبيون الشياطين، وقتله ، ففاز بسعادة الدنيا والآخرة، حيث أضحى بعدها صهر الملك طالوت ـ كما في الروايات ـ التي تقول بأنّه وعد مبارز جالوت بأن يزوجه ابنته ويجعله ملكاً على بني إسرائيل. وجمع الله الملك والنبوة في شخص داود وعلّمه مما يشاء ( كصنع الدروع وكلام الطير والنمل ) ، وصار له بقتل جالوت من الشهرة والسمعة ما ورث به ملك بني إسرائيل(15) وبذلك بدأت مرحلة العصر الذهبي لبني إسرائيل بإقامة أول دولة يقودها ويؤسسها نبي وهو داود الأوّاب (عليه السلام)، كما وصفه القرآن الكريم .

الهوامش :

ــــــــــــــ

1 ـ الجاثية :  16-17.

2 ـ البقرة :  211.

3 ـ البقرة : 88.

4 ـ  التفسير المبين :  الشيخ محمد جواد مغنية ـ  ط. دار الجواد / ص140.

5 ـ المائدة : 20 ـ 21.

6 ـ المائدة : 24.

7 ـ المائدة : 26.

8 ـ البقرة : 246.

9 ـ التفسير المبين:  ص5.

10 ـ البقرة:  246.

11 ـ البقرة:  247.

12 ـ البقرة: 248 .

13 ـ البقرة: 249.

14 ـ البقرة: 249-251.

15 ـ  التفسير المبين: ص52.

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2009/04/28   ||   القرّاء : 2791





 
 

كلمات من نور :

في القرآن شفاء من كل داءٍ .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 قدسية أهل البيت (عليهم السلام) في القرآن

 86 ـ في تفسير سورة الطارق

 هي أحمد الثاني

 القرآن والعترة

 أهمّية سلامة النفس

 القرآن عنوان حياة المسلم

 الشيخ محمد فهمي عبد السيّد عصفور ضيفاً على الدار

 الدار تستقبل وفداً قرآنياً من جامعة المصطفى (ص)

 مبدأ الصلابة والثبات

 رحلة ترفيهية إلى مطعم رز سفيد وملعب كرة القدم

ملفات متنوعة :



 برنامج الحفظ الإجمالي للقرآن

 لقاء مع الحافظ علي رضا الحاجي محمد

 مظاهر التبرّي وحدود ممارساته

 نماذج من تراث الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) في تفسير القرآن الكريم

 منشأ النزاع بين قابيل وهابيل

 هيمنة القرآن على الكتب السماوية

 المثل الثاني: تمثيل آخر للمنافقين

 سوء الظن في المجتمعات القرآنية

 113- في تفسير سورة الفلق

 لقاء مع الحافظ والأستاذ الشيخ محمد الراضي العبدالله

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2084

  • التصفحات : 7973622

  • التاريخ : 23/01/2019 - 19:53

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 5

 دروس في تدبر القرآن جزء عمَّ الجزء الثلاثون

 اشراقات قرآنية (تقرير دروس آية الله الجوادي الآملي

 تفسير النور - الجزء العاشر

 تفسير النور - الجزء التاسع



. :  كتب متنوعة  : .
 الميزان في تفسير القرآن ( الجزء السابع)

 الكشوف في الاعجاز القرآني وعلم الحروف

 المختصر الميسّر في التجويد المصوّر

 تفسير فرات الكوفي

 تفسير آية الكرسي ج 1

 رسم الطالب عبدالله المسمى: الإيضاح الساطع على المحتوى الجامع

 أسئلة قرآنية

 نظرة على الآيات الاقتصادية

 تفسير نور الثقلين ( الجزء الرابع )

 الدورات التعليمة لحفظ القرآن الكريم

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 هل يتأثر النبي (صلى الله عليه وآله) بالسحر

 خلق الرسول الكريم وسيرته المالية

 النجاة من عذاب البرزخ

 في تحريم الخمر والميسر

 في إجبار المستضعفين وعدم معاجلة المستكبرين بالحساب

 القصص القرآنية مبنية على وقائع تاريخية حقيقية

 الرزق بين الأسباب ومشيئته تعالى

 كيف نفهم الكتاب ولا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم؟ وكيف هو آيات بيّنات؟

 من الذي منعها أن تعبد الله وهي مالكة لقومها؟

 سجود غير ذوات الأرواح وتسبيحها



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 هل تختلف قدرة الله قبل الموجودات الصغيرة والكبيرة؟

 المقصود في قوله تعالى «عبس وتولّى»

 هل يوجد تناقض بين الآية: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ...} والآية: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا}؟

 ما معنى الحکمة في القرآن وفرقها عن العلم؟

 قال تعالى في كتابه العزيز : ( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ * وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [ الأعراف : 199 - 200 ] . ما تفسير الآيتين والله عزوجل يخاطب الر

 العلاقة بين إقساط اليتامى ونكاح النساء

 هل يوجد علماء قائلون بالتحريف ؟

 من لا يستطيع القراءة الصحيحة ولكنه يحسن منها مقداراً معتداً به بل ربما يكون لحنه في حرف أو حرفين فهل يجوز له النيابة ؟ وهل يشمل قولكم(يحسن منها مقداراً معتداً به) من لا يحسن التلفظ بحرف متكرر كالحاء والعين والصاد؟

 هل اشباع الحروف بالحركات سواءً في القراءة او في بقية الاقوال اثناء الصلاة مبطلة للصلاة كان يكون الاشباع الی حدّ تنقلب فيه الحركة حرفاً؟

 ما حكم من أنكر القرآن الكريم ؟

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 أنوارك زينب والكرم في ثغر الدنيا تبتسم

 لِمَن السَنا

 إن الله و ملائكته يصلون على النبي ...

 مدائح للإمام المهدي (عج)

 الأستاذ أمير كسمائي (2) _سورة الأحزاب _الآية 40

 الأستاذ أمير كسمائي (1) _سورة الأحزاب _الآية 40

 الأستاذ أمير كسمائي _سورة آل عمران _الآية 144

 اللهم رب شهر رمضان

 رمضان يا خير الشهور تحية

 كلمة سماحة آية الله السيد منير الخباز (حفظه الله) في حفل تكريم حفاظ القرآن الكريم



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (20594)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (9576)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (6693)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6233)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5369)

 الدرس الأول (4776)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4769)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (4749)

 الدرس الاول (4598)

 درس رقم 1 (4513)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5099)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3467)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2474)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2379)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2218)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (1925)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1833)

 تطبيق على سورة الواقعة (1729)

 الدرس الأول (1683)

 الدرس الأوّل (1649)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة الحاقة

 المطففين

 درس رقم 17

 الدرس التاسع عشر

 سورة المائدة

 سورة الجمعة

 سورة فاطر

 النجم 32 ـ ميثم التمار

 الفاتحة (تعليمي للصغار)

 سورة الحج

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (5914)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5560)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (4995)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (4792)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4316)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4246)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4150)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4102)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4092)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4013)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1640)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1500)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1386)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1381)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1105)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1069)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1046)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1014)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (999)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (994)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة الاحزاب ـ السيد حسنين الحلو

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي

 سورة الذاريات ـ الاستاذ السيد محمد رضا محمد يوم ميلاد الرسول الأكرم(ص)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم

 تواشيح السيد مهدي الحسيني ـ مدينة القاسم(ع)

 آية وصورة 5

 آية وصورة 3

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم

 السيد عادل العلوي - في رحاب القرآن

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net