00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

التعريف بالدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • من نحن (2)
  • الهيكلة العامة (1)
  • المنجزات (12)
  • المراسلات (0)
  • ما قيل عن الدار (1)

المشرف العام :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرته الذاتية (1)
  • كلماته التوجيهية (10)
  • مؤلفاته (3)
  • مقالاته (56)
  • إنجازاته (4)
  • لقاءاته وزياراته (14)

دروس الدار التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (8)
  • الحفظ (15)
  • الصوت والنغم (11)
  • القراءات السبع (5)
  • المفاهيم القرآنية (6)
  • بيانات قرآنية (10)

مؤلفات الدار ونتاجاتها :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المناهج الدراسية (7)
  • لوائح التحكيم (1)
  • الكتب التخصصية (8)
  • الخطط والبرامج التعليمية (2)
  • التطبيقات البرمجية (9)
  • الأقراص التعليمية (14)
  • الترجمة (10)
  • مقالات المنتسبين والأعضاء (26)
  • مجلة حديث الدار (51)
  • كرّاس بناء الطفل (10)

مع الطالب :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الأشبال (23)
  • لقاءات مع حفاظ الدار (0)
  • المتميزون والفائزون (14)
  • المسابقات القرآنية (22)
  • النشرات الأسبوعية (48)
  • الرحلات الترفيهية (12)

إعلام الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الضيوف والزيارات (158)
  • الاحتفالات والأمسيات (69)
  • الورش والدورات والندوات (60)
  • أخبار الدار (33)

المقالات القرآنية التخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (151)
  • العقائد في القرآن (62)
  • الأخلاق في القرآن (166)
  • الفقه وآيات الأحكام (14)
  • القرآن والمجتمع (68)
  • القصص القرآني (40)
  • قصص الأنبياء (ع) (23)

دروس قرآنية تخصصية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • التجويد (17)
  • الحفظ (5)
  • القراءات السبع (3)
  • الوقف والإبتداء (13)
  • المقامات (5)
  • علوم القرآن (1)
  • التفسير (9)

تفسير القرآن الكريم :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علم التفسير (87)
  • تفسير السور والآيات (179)
  • تفسير الجزء الثلاثين (28)
  • أعلام المفسرين (16)

السيرة والمناسبات الخاصة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النبي (ص) وأهل البيت (ع) (96)
  • نساء أهل البيت (ع) (35)
  • سلسلة مصوّرة لحياة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) (14)
  • عاشوراء والأربعين (41)
  • شهر رمضان وعيد الفطر (19)
  • الحج وعيد الأضحى (2)

اللقاءات والأخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لقاء وكالات الأنباء مع الشخصيات والمؤسسات (40)
  • لقاء مع حملة القرآن الكريم (41)
  • الأخبار القرآنية (95)

الثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الفكر (2)
  • الدعاء (16)
  • العرفان (1)
  • الأخلاق والإرشاد (18)
  • الاجتماع وعلم النفس (12)
  • شرح وصايا الإمام الباقر (ع) (19)

البرامج والتطبيقات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (3)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : الثقافة .

        • القسم الفرعي : الأخلاق والإرشاد .

              • الموضوع : حقوق الإنسان في نهج البلاغة (*) .

حقوق الإنسان في نهج البلاغة (*)

 الدكتور علي حسن الزين

الكلام عن حقوق‌ الإنـسان‌ فـي‌ نـهج البلاغة يكتسب أهميته من كونه يطرح استطراداً موضوع موقف النظام الإسلامي من هذه الحقوق‌. ومـن هذا المنطلق يمكن القول إن حديثنا يتصل بما هو مطروح في مجال‌ الإعلام العـالمي من تناقض‌ ذلك‌ المـوقف مـع معطيات النظام الديمقراطي. وبعبارة أوضح فإن الإسلام متهم في هذه الأيام من قبل جهات كثيرة من الرأي العام الغربي بأنه يحمل نظاماً استبدادياً يخطط للقضاء على الديمقراطية! وهنا يطرح‌ السؤال: إذا كانت حـقوق الإنسان كما فصّلتها الشرعة المنسوبة إليها هي الوجه البارز للديمقراطية وللنظم السياسية المنتمية إليها فما هو موقف نهج البلاغة ومن ثم النظام الإسلامي من كل ما ذكرنا؟

جميع‌ دساتير‌ الدول الديمقراطية الحديثة تـنص على المساواة بين المواطنين دون تمييز في اللون أو الدين أو الطبقة أو العرق في ظل باب هام حول حقوق الإنسان. وأبرز تلك الحقوق كما تشير‌ هذه‌ الدساتير هي حق الحياة والحق بالحرية الشخصية وحق المـلكية الفـردية، وهي تشمل حرية الرأي والقول والكتابة والاجتماع وتكوين الجمعيات والحق بالمحاكمة العادلة والوقاية من أي قيد على الحرية الشخصية‌ وعدم‌ الحبس الظالم عن طريق الاعتداء على الحريات وأن لا جريمة ولا عقاب إلا بناء على نـص القانون.

 جميع هذه الحقوق لم تقرّ أو يعترف بـها إلا فـي عـصور متأخرة من التاريخ الإنساني وبـعد‌ فـترات‌ مـن‌ الظلم والقهر وبعد ثورات من الشعوب رافقتها إراقة‌ دماء‌ لا حصر لها. فالدستور الأميركي صدر عام 1787م وأقدم وثيقة لحقوق الإنسان في تـاريخ أوروبـا هـي الماغناكارتا التي صدرت‌ عام‌ 1215‌م وكانت في الأساس لحـماية حـقوق الأشراف واللوردات في انكلترا في‌ مواجهة الملك. ولم يشمل هذا العهد الذي يفخر به الانكليز حقوق عامة الشعب أي فلاحي الاقطاع، فلم يـنل‌ المـواطن‌ العـادي‌ هذه الحقوق إلا بعد خمسة قرون على الأقل من ذلك التاريخ‌.

ولسـوف‌ نحرص على تقصي موقف الإمام على بن أبي طالب في هذا المجال من خلال ما سجل‌ في‌ نـهج‌ البـلاغة مـن قول وعمل.

1- حق الحياة:

هذا الحق يعني في مفهومنا الحديث‌ أن‌ يـصبح‌ الإنسان آمناً على حياته من أي تهديد. ويقابله في القرآن قوله تعالى: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [سورة‌ المائدة، الآية رقـم 32] أما عند علي بن أبي‌ طالب‌ فيأخذ تـفسير الآيـة بـعده الصحيح في ظل تطبيق ينأى به عن تأثير المطامع‌ والعصبيات‌ لأن‌ القاتل يتحمل وزراً كـبيراً فـتطاله يـد العدالة مهما بلغ به النسب والنفوذ، دون أي‌ تمييز‌. ولنا في موقفه من مقتل الهـرمزان مـثال ساطع لأن القاتل هو عبيد الله‌ بن‌ عمر‌ بن الخطاب والقتل تم انتقاماً للخـليفة نـفسه بـعد أن قتله أبو لؤلؤة مولى المغيرة‌ بن‌ شعبة، ولكن الهرمزان لا تربطه بالقاتل غير رابطة الدين وهـو بـريء من‌ دم‌ الخليفة‌ وللقضاء وحده حق الفصل في هذه الجريمة. وهكذا فإنه أصـر على تـحميل عبيد الله المسؤولية‌ بقوله‌: «لأقتلنه‌ بالهرمزان» وعندما التقاه في صفين قال له: «أنت تطالب بدم عثمان والله‌ يـطالبك‌ بدم الهرمزان» [مـروج الذهـب للمسعودي‌: ج2‌، ص 380-381].

لقد كان يوصي ولاته بحماية «حق الحياة». بقوله: «إياك والدمـاء وسـفكها بـغير حقها...فلا‌ تقوين‌ سلطانك بسفك دم حرام... ولا عذر لك عند الله وعندي بقتل العمد‌» [نهج البلاغة ص-537- طبعة‌ دار‌ الاندلس 1965].

وفي جميع حروبه لم يـكن يـبدأ بقتال وكان يوصي جنوده قائلاً‌: «لا‌ تقاتلوهم حتى يبدؤوكم.. ولا تقتلوا‌ مدبراً‌ ولا تصيبوا‌ معوراً‌ ولا‌ تجهزوا على جريح» [نهج البلاغة: ص 453].

و لكـن أبـرز ما‌ يوضح‌ حرصه على حماية هذا الحق تجلى في موقفه من ابـن مـلجم قاتله‌. لقد‌ كان فيه من المصداقية مـا ربـما‌ عـجزت عن تفصيله جميع‌ متون‌ وشروح القانون. فـقد أمـر أن‌ لا‌ يقتل ابن ملجم قبل ثبوت جريمة القتل! «بوفاة الإمام»!! وقال: «إن أبق فـأنا‌ ولي‌ دمي» [نهج البلاغة: ص 459].

وفي هذا السياق وحـرصاً‌ مـنه‌ على حـماية حـق الحـياة‌ وعدم‌ مسه بدون وجه حق‌ حـمّل‌ وصـيته لولديه الإمامين الحسن والحسين(ع) ما يلي: يا بني عبد المطلب لألفينكم تـخوضون دمـاء‌ المسلمين‌ خوضاً تقولون: قتل أمير المـؤمنين، ألا‌ لا‌ يقتلن بي‌ إلا‌ قاتلي‌... انـظروا إذا مـت من ضربته‌ هذه، فاضربوه ضـربة بـضربة ولا يمثل بالرجل.. فإنني سمعت رسول الله(ص) يقول: «إياكم والمثلة ولو‌ بالكلب‌ العقور» [نهج البلاغة: ص 512]. لقد خاف أن يـعتدي على حياة‌ رجل‌ آخر‌ بعد‌ وفـاته غـير القـاتل‌ كما‌ حصل بـعد مـقتل الخليفة عمر بن الخـطاب، كـما خاف أن يمثل بالقاتل خلافاً لنص حديث‌ الرسول‌(ص). ولكن‌ في كلامه أيضاً إشارة إلى ضرورة التـحقق‌ مـن‌ سبب‌ الوفاة‌ قبل‌ إنزال‌ العقوبة حـيث يـقول: «إذا مت مـن ضـربته» لأن الوفـاة قد تحصل بسبب عـامل آخر «كموت الفجاءة» وعندئذ يتغير نوع العقوبة!! ألا يذكرنا ذلك بكل ما يعتمده القضاء‌ في أيامنا هـذه فـي سبيل تقرير العقاب المناسب!

***

2 -الحق بـالحرية الشـخصية:

أمـا مـفهومه لحـق الإنسان بالحرية الشـخصية فـإنه يظهر في الرؤية التي يقدمها نهج البلاغة على درجة كبيرة من الأهمية‌ في‌ عدد من المواقـف التـي يـعبر عنها كلامه بصراحة ووضوح وأبرزها كانت مـواقفه مـن مـعارضيه مـن الخـوارج ومـن محاربيه في موقعة الجمل كما في صفين. قيل له عن قوم من‌ جند‌ الكوفة هموا باللحاق بالخوارج فرفض التـعرض لهم لمنعهم من ترك جيشه‌ والالتحاق‌ بأعدائه. وتحدّاه ابن الكواء في‌ المسجد‌ وأثناء الصلاة بما يشير إلى تكفيره فلم يتعرض له بأذى، وقيل له عن ذلك الخارجي الذي كان يخطط لقتله ويسبه فقال: «إنما هـو سـب‌ بسب‌ أو عفو عن ذنب‌» رغم‌ شدة كلام الفاعل الذي قال: «قاتله الله كافراً ما أفقهه» [نهج البلاغة: ص 651]. وهكذا يتأكد من مجريات الأمور في عهده ومن كلامه أنه كان يعتبر لمعارضيه حقوقاً لا تسمح له أحـكام الشـرع بتجاوزها‌، وضمن‌ هذا المنطق كان موقفه من جيش معاوية في صفين بعد أن قام هذا الأخير بمنع جيش علي(ع) من ورود الماء. وعندما أجلى الإمـام جـيش معاوية عن الماء بالقوة سـمح لهـم‌ بوروده‌ [نهج البلاغة: ص 512].

في سياق‌ مبدأ الحق بالحرية الشخصية الذي حمى الإمام صحة تطبيقه حتى الرمق الأخير من حياته، تندرج وقائع كثيرة‌ نجمت عن تصرفاته وقوله. لقـد قـيل له إن رجالاً من قبله‌ يـتسللون‌ مـن‌ المدينة إلى معاوية فكتب إلى عامله على المدينة سهل بن حنيف يقول: «فقد بلغني أن رجالاً من ‌‌قبلك‌ يتسللون إلى معاوية فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم...» [نـهج البـلاغة: ص 558] وقد كان باستطاعته‌ منعهم‌!

كان‌ يـرفض مـبدأ التجسس على الناس لما فيه من حد لحريتهم الشخصية. وعلى سبيل المثال نذكر‌ مما كتبه لواليه على مصر هذا الكلام: «إن في الناس عيوباً الوالي أحق‌ مَن سَترها» [نهج البلاغة صفحة 520].

ونرى ما‌ يشابه‌ هـذا التـصرف اليوم فـي قوانين الجزاء الحديثة التي تمنع استعمال نتائج التجسس في وسائل الاثبات أما المحاكم، حماية لمبدأ الحرية الشـخصية!!

ومن هذا المنطلق جاء كلام الإمام إلى واليه: «ولا تعجلن‌ إلى تصديق ساع فـإن السـاعي غـاش ولو تشبه بالناصحين» [نفس المرجع السابق].

ويشمل هذا الحق بالحرية الشخصية حرية الرأي والاجتماع. وقد قدمنا في مجال حرية الرأي لجهة حواره مـع ‌مـعارضيه ما يكفي لإثبات‌ تمسك‌ الإمام بهذه الحرية.

لدرجة مناقشة أخصامه من الخوارج‌ فـي‌ مسألة تكفيره من قبلهم! وكذلك الأمر فيما ذكرنا وسوف نذكر من حواره مـع سائر أخصامه السياسيين، كـما أنـه لا ينكر أحد أنه سمح للخوارج بتكوين «جمعية» أو أنه أتيح‌ لهم‌ على الأقل حرية الاجتماع كما سنرى في هذا البحث.

3 -حق الملكية الفردية:

أما حق الملكية الفردية فكان لرؤية الإمام فيه مـا يمنح له الحماية والالتزام، ولكن لهذا الحق حدوداً‌ أو‌ قيودا‌ً تظهر بوضوح كلما تعرضت حقوق‌ الناس‌ الاقتصادية‌ للخطر أو تعرض المجتمع لمواجهة تناقضات الفقر والغنى أو التخمة والجوع فينعكس ذلك على حق الملكية الفردية إلى درجة تـقزيمه كـما‌ يبدو‌ من‌ هذا القول: «إن الله سبحانه فرض في أموال‌ الأغنياء‌ أقوات الفقراء فما جاع فقير إلا بما متع به غني والله تعالى سائلهم عن ذلك» [نهج البلاغة: ص 632‌]. فإذا أضفنا إلى هذا‌ الكلام‌ قولاً مشهوراً لأبي ذر الغـفاري يـقول فيه: «عجبت لمن لا‌ يجد القوت في بيته كيف لا يخرج على الناس شاهراً سيفه»، أمكن لنا تصور الموقف الإسلامي من حق‌ الملكية‌ الفردية‌. وهكذا فإنه عن وضع مغاير كان يـسود بـعض مجتمع عاصر الإمام‌ يقول‌ مستنكراً: «اضرب بطرفك فهل ترى إلا فقيراً يكابد فقراً أو غنياً بدل نعمة الله كفراً...» [نهج البلاغة: ص 240] ‌كما‌ يقول‌: «أترجو أن يعطيك الله وأنت متمرغ في النعيم تمنعه اليتيم والأرملة...» [نهج البلاغة: ص 458]‌. ومما‌ يـجدر‌ أن نـشير إليـه أن حماية حق الملكية الفردية، كـغيره مـن الحـقوق تشمل جميع فئات‌ المجتمع‌ لا‌ فرق في ذلك بين مسلم وغير مسلم وفي هذا يقول الإمام: «ولا تمسن مال‌ أحد‌ من الناس مصلّ ولا مـعاهد» [نهج البلاغة‌: ص‌ 515‌-516].

إن حـماية هـذا الحق واجب مفروض على الجميع‌ في‌ نظره. ولتـوضيح ذلك نـورد كلاماً قاله عندما بلغه نبأ غزو جيش معاوية للأنبار واعتداءات‌ هذا‌ الجيش على ممتلكات الناس من مسلمين ومعاهدين حـيث يـقول: «ولقـد بلغني أن الرجل‌ منهم‌ كان‌ يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المـعاهدة، فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعثها مـا تـمتنع مـنه إلا بالاسترجاع والاسترحام». ثم نراه يستغرب عدم قيام الناس بواجب‌ التصدي‌ لهـذا‌ الاعـتداء متابعاً القول: «ثم انصرفوا وافرين ما نال رجلاً منهم كلم ولا‌ أريق‌ لهم دم» [نـهج البلاغة: ص 76].

4 -التعددية السياسية أو حق المـعارضة السـياسية

إن مـوقف الإمام من مبدأ التعددية السياسية‌ يبدو‌ من خلال نهج البلاغة متناقضاً مـع جـميع مـظاهر الحكم في عصر عثمان‌ لأنه‌ يتخذ شكلاً يتجاوز ذلك العصر من الوجهة‌ الفكرية‌ والعملية‌ فـي اعـتباره حـقاً طبيعياً لأفراد الرعية عندما‌ يقول‌:

«لا تقاتلوا الخوارج بعدي فليس من طلب الحق فأخطأه كـمن طـلب الباطل فأدركه‌» [نهج‌ البلاغة‌: ص‌ 115‌-الجزء الأول] ‌.

من منطلق هذا الكلام يمكن‌ إلقاء‌ الأضواء على موقف‌ الإمام‌ مـن المـعارضة السـياسية كواقع كان يواجهه‌ ومن‌ حقوق المعارضين بحيث يعتبر أنهم يتمتعون بحقوق المواطن كاملة مـن دون تـمييز‌.

لقد‌ كان يعتبر أخصامه من الخوارج الذين‌ كفروه «طلاب حق ضلوا‌» ولكن‌ نـظرته هـذه تـبقى هي نفسها‌ بالنسبة‌ لسائر معارضي حكمه من الذين يعتقدون، عن حسن نية، أنهم مع الحـق يـحاربون‌ من‌ أجله ويعارضون، فقد سأله بعض‌ أصحابه‌ في‌ هذا السياق: «ما‌ يـكون‌ أمـر الذيـن يقتلون في‌ صفوف‌ أعدائه منهم إن كانت حرب؟» فأجاب: «من قاتل وهو صادق النية في نصر الحـق مـبتغيا‌ً وجـه‌ الله ورضاه فمصيره مصير الشهداء».

هذه‌ الموضوعية‌ المطلقة في‌ التعامل‌ مع‌ المعارضين جـعلت مـن «المعارضة‌ السياسة» مؤسسة قائمة بالفعل في عصر الإمام.

ومن هذا الاتجاه وهذا السياق قال(ع) مشيراً إلى مـكفّريه‌ من الخوارج: «لهم علينا ثلاث: أن‌ لا‌ نمنعهم‌ المساجد‌ أن‌ يذكروا الله فيها‌، وأن‌ لا نـمنعهم الفيء ما دامت أيديهم مع أيدينا، وأن لا نـقاتلهم حـتى يـقاتلونا». وفي هذا يقول‌ أبو‌ عبيد‌ بن سـلام: «أفلا ترى أن علياً رأى للخوارج في الفيء حـقاً مـا لم يظهروا الخروج على الناس وهـو مـع ذلك يعلم أنـهم يـسبونه ويـبلغون منه أكثر من‌ السب إلا أنهم كـانوا مـع المسلمين في أمورهم وحاضرهم حتى صاروا إلى الخروج فيما بعد!» لقد استنفد مـع جـميع أخصامه جميع طرق الحوار المتكافئ لأنـه اعترف لهم بحقوقهم خـلاله فـلم‌ يعتد‌ على أي منها وكان قـادراً، لم يـمنع معاوية وجيشه عن الماء ولم يتعرض لأخصامه من جرحى قادة موقعة الجمل حيث كـانوا يـتداوون، حاور الجميع وما استطاع إلى ذلك سـبيلاً‌ ولم‌ يـبدأ أحداً بقتال!

لقـد ظـهر اعترافه الصريح بحقوق مـعارضيه مـنذ بداية حكمه عندما نهى عن «بيع المضطرين» تقيداً بالسنة الشريفة! طبق الإمام كل‌ هـذه‌ المبادئ بمصداقية بعيدة عن أي‌ حقد‌ أو إكـراه، فـأموال معارضيه كـانت تـتمتع بـحماية السلطة مثل أموال المـوالين، هذا ما حصل في موقعة الجمل وصفين وفي النهروان فكان المنتصرون من أصحابه‌ يمرون‌ على الذهـب والفضة دون‌ أن‌ يكون لهم سـبيل فـي الحـصول على شـيء منه.

وهنا تـجدر الاشـارة إلى مسألة التعددية الدينية التي حماها الاسلام لأن لها وجهاً سياسياً في ظل نظام كان يستمد شرائعه مـن أحـكام‌ الديـن‌! ومن هذا المنطلق تساوت حماية حقوق غـير المـسلمين مـع حـقوق المـسلمين، ويـبدو كلام الإمام معبراً عندما يقول: «دم المسلم كدم الذمي حرام» وعندما يوصي أحد ولاته بقوله: «ولا تمسن مال‌ أحد‌ من الناس‌ مسلم أو معاهد». إلى ما هنالك مما لا يتسع هذا المـقام لذكره.

5 -مبدأ المساواة

أما الحق بالمساواة‌ أمام القانون لا سيما أمام المال العام، فنكتفي منه أن نذكر‌ بعض‌ كلامه‌ لأحد ولاته «والزم الحق من لزمه من القريب والبعيد.. واقعاً ذلك من قرابتك وخاصتك حـيث وقـع»، «... وإياك‌ و‌‌الاستئثار‌ بما الناس فيه أسوة»، كما نذكر كلامه لصاحبه سهيل بن حنيف عندما اعترض‌ هذا‌ الأخير‌ على مساواته بغيره قائلاً: «هذا غلامي بالأمس وقد اعتقته اليوم..» فقال الإمـام: «نـعطيك كما نعطيه‌...» وتذكر قوله: «نظرت في كتاب الله فلم أجد لولد إسماعيل على ولد اسحق‌ فضلاً» [الروضة من الكافي المجلد الثـامن ص-69].

لقد رفض‌ التمييز‌ في كل أشكاله-استناداً إلى سنة الرسول(ص)- عـندما عـوتب فـي المساواة بين أشراف العرب والصحابة والسابقين إلى الإسلام والموالي والمعاهدين وغيرهم فقال: «أما القسم‌ والأسوة فذلك أمر لم أحكم به بادئ ذي بدء وقديماً سبق إلى الإسلام قـوم ونـصروه بسيوفهم ورماحهم فلم يـفضلهم رسـول الله في القسم ولا آثرهم في السبق...» [نهج‌ البلاغة: ص-236]. لقد رفض التمييز‌ بجميع‌ أشكاله في العطاء مهما بلغت أخطاء من شملتهم المساواة، حتى لو كانت بين زان غير محصن من جهة ومؤمن، وقد أيد ذلك بقوله: «إن الرسـول(ص) قـطع يد السارق وجلد الزاني‌ غير‌ المحصن ثم قسم عليهما من الفيء.. فأخذهم رسول الله بذنوبهم... ولم يمنعهم سهمهم من الإسلام ولم يخرج أسماءهم من بين أهله».

إن شمولية مبدأ المساواة كما تبدو من خـلال‌ رؤيـة‌ الإمام، تـطال جميع فئات وطبقات المجتمع فالخليفة يتساوى فيها مع أي مواطن آخر في حقه تجاه بيت مال المسلمين كـما في سائر الحقوق. ومن هذا المنطلق يخسر الإمام دعواه‌ أمام‌ مـن‌ سـرق درعـه لأنه لم يتمكن‌ من‌ تقديم‌ البينة وهي على المدعي والخليفة كغيره من سائر الناس ملزم بتقديم البينة. وغـير ‌المـسلم يتساوى مع المسلم في الحقوق لا سيما‌ حق‌ الحياة‌ وفي ذلك يقول الإمام: «دماؤهم كـدمائنا» و«دم المـسلم‌ كـدم‌ الذمي حرام» [نهج البلاغة: ص-515]. وتتساوى جميع الفئات أمام القانون ومن ثم أمام المال العام فيوزع هذا المـال بالتساوي بين الموالين‌ والمعارضين‌ والأشراف‌ والموالي والمعاهدين. وهذا ما تم بعد البيعة مـباشرة وبعد وقعة‌ الجمل ورفـض فـي ذلك أية مساومة لصالح المعارضين عندما قال: «لو كان المال لي لسويت بينهم فكيف وإنما‌ المال‌ مال‌ الله» [نهج البلاغة: ص 236‌]. إنه يعرف أن هذا الأمر يرتبط بأحكام الشرع وهو‌ من‌ هذه الناحية حق لا يلغيه التقادم وكل ما وزع مـن بيت المال خلافاً لأحكامه باطل ويجب‌ أن‌ يستعاد‌ وفي هذا السياق جاء قول الإمام: «والله لو وجدته قد تزوج به‌ النساء‌ وملك‌ به الإماء لرددته فإن في العدل سعة ومن ضاق عليه العـدل فـالجور عليه أضيق‌» [نهج‌ البلاغة: ص 55-الجزء الأول]. وجاء‌ على لسان ابن عباس أن علي بن أبي طالب(ع) خطب في اليوم التالي على تـبعيته فـي المدينة فقال: «ألا إن كل قطيعة‌ أقطعها‌ عثمان وكل مال أعطاه من مال الله فهو مردود في بيت المال فإن‌ الحق‌ القديم‌ لا يبطله شيء...» [نهج‌ البلاغة: ص 55-الجزء الأول].

هذا الحق الذي يتمثل في تطبيق مبدأ العدالة والمـساواة كـان خلال‌ كل‌ فترة حكمه يؤلف أساس هذا الحكم، فإذا ما تعارض مع أي أمر‌ آخر،‌ كان‌ تمسك الإمام به شديد الوضوح مهما كانت العقبات!!

وهل كل يهمه من أمر الحـكم إلا‌ أن‌ يـقيم‌ حقاً؟

قال عبد الله بن عباس: دخـلت على أمـير المؤمنين(ع) وهو يخصف نعله‌ فقال‌ لي: ما قيمة هذا النعل؟ فقلت: لا قيمة له، فقال: «والله لهي أحب إلى من إمرتكم إلا أن‌ أقيم‌ حقاً أو أدفع باطلاً»! [نهج البلاغة: ص 88-89 الجزء الأول].

6 -حق الحـماية مـن العـقاب

كان من أبرز‌ ما‌ قدمته نظرية حقوق الإنـسان فـي العصور الحديثة‌ مسألة‌ حق‌ الحماية من العقاب، فجاءت مقولة أن لا‌ عقوبة‌ بدون نص وعدم الحكم إلا بعد سماع أقوال الطرفين وبـراءة المـتهم حـتى تثبت‌ إدانته‌. وفي هذا المجال يأتي كلام‌ علي بن أبـي‌ طالب‌(ع) شديد‌ التعبير في قوله لأحد ولاته: «ثم‌ اختر‌ للحكم بين الناس أفضل رعيتك ممن لا تضيق به الأمـور ولا تـمحكه‌ الخـصوم‌... ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه‌، وأوقفهم في الشبهات وآخذهم‌ بالحجج‌ وأقلهم تـبرماً بـمراجعة الخصم وأصبرهم‌ على تكشف الأمور» [نـهج‌ البـلاغة:‌ ص 526].

ومن هذا الاتجاه امتنع عن تسليم معاوية من طلب من‌ قـتلة‌ عـثمان فـأنبأه أنه لا يعرف‌ لعثمان‌ قاتلاً‌ بعينه بعد أن‌ بحث‌ واستقصى وأنه لا يستطيع‌ أن‌ يـسلم إليـه من اتهمهم لشيء إلا لأنه اتهمهم وظن بهم الظنون «لأن أمور الحدود‌ لا‌ تستقيم إلا على المحاجة والمـقاضاة وإحـضار‌ البـينة‌» [علي وبنوه لطه‌ حسين‌ ص 888‌]. وقد‌ جاء‌ في‌ كتاب له إلى معاوية‌: «أما ما سألت‌ من‌ دفع قتلة عثمان‌ إليك‌ فإني نـظرت فـي هـذا الأمر فلم أره يسعني دفعهم إليك ولا إلى غيرك...» [نـهج البـلاغة: ص 449] .

لقد حقق‌ الإمام‌ في‌ مقتل عثمان ولكنه لم يـتمكن مـن إكمال‌ التحقيق‌ بسبب‌ الحرب‌ كما‌ لم‌ يتبين له صحة كون محمد بن أبي بـكر صـاحبه هـو القاتل وهو متهم من قبل معاوية. ثبت ذلك من خلال شهادة نائلة زوجة عثمان.

ومن هـذا المـنطلق‌ كان يمتنع عن إنزال العقاب بالخوارج قبل أن يقوموا بما يسمى اليوم فـي عـالم القـانون «بدء تنفيذ الجريمة» تطبيقاً لمبدأ براءة المتهم حتى تثبت إدانته.

وفي هذا السياق جاء كـلامه‌ لمـن‌ أخـبره عن شخص يتآمر لقتله «لا أقتل من لم يقتلني» شديد التعبير؛ لأن البينة هي الأسـاس فـي أحكام القضاء في نظره، وقبل ظهورها يمتنع إنزال العقاب.

وعندما «خرجت الخوارج‌ من‌ المسجد فحكمت» قـيل له: إنـهم خارجون عليك فقال: «لا أقاتلهم حتى يقاتلوني وسيفعلون» [الكامل للمبرد: ج2، ص 156 طبعة مكتبة المعارف، بيروت].

أليس في هذه الحماية مـن العـقاب ما يؤكد تطبيق‌ الامام‌ لمبدأ «براءة المـتهم حـتى تـثبت‌ إدانته‌» وإقامة الدليل؟! والدليل في هذه الحال هـو «بـدء التنفيذ» للثورة المسلحة!!

***

حماية حقوق الإنسان

المفكرون الذين واكبوا الثورة الفرنسية الكبرى كـانوا يـرون في سلطات الدولة‌ خطراً‌ على حـقوق الانـسان يتأتى‌ مـن‌ طـغيان الحـاكمين، لذلك فإن الصياغة التي تناولت حقوق الإنـسان التـقليدية في القرون المنصرمة في أوروبا، إنما كانت بالدرجة الأولى للحد من سلطة الدولة، فـليس للدولة دون مـبرر أن تفرض الضرائب‌ أو‌ تعتقل إنساناً أو أن تنتزع مـلكيته أو أن تحكم عليه بالإعدام [الإسلام‌ كبديل‌، د. مراد هوفمان‌: ص 189. صدر عام 1993 عن مؤسسة باقاريا بميونخ وعن مجلة النور بالكويت]

فـهل يـمكن أن نستقرئ‌ موقفاً لعـلي بـن أبي طالب من كـل هـذه الأمور عبر قوله‌ وعمله‌ كما‌ يظهران من خلال نهج البلاغة؟

لقد كان (ع) يعتبر أن أعمال السـلطة التـي يمثلها الخليفة تخضع لسيادة القانون بـصورة ‌‌مـطلقة‌ وأنه لا يـحق لهـذه السـلطة أن تتجاوز القانون «أحكام الشـرع» قيد أنملة، وإلا‌ فكيف‌ نستطيع‌ تفسير موقفه من أخيه عقيل حين لم يستطع أن يعطيه من بيت مـال المـسلمين ما‌ يسد حاجته وحاجة أولاده، أو موقفه مـن النـصائح التـي قـدمت إليـه من أجل‌ تـثبيت حـكمه وفيها ما‌ يخالف‌ أحكام الشرع؟

أما لجهة الضرائب فلم يكن يرى أن بإمكانه يزيدها أو يغير في مضامينها التـي حـددتها نـصوص الشرع وأحكامه، ومن هنا كانت وصيته لعـماله على الخـراج شـديدة الوضـوح فـي هذا السياق‌ حيث يقول: «ولا تبيعن للناس في الخراج كسوة شتاء ولا صيف ولا تضربن أحداً سوطاً في مكان درهم ولا تمسن مال أحد من الناس مصل ولا معاهد».

وعندما يجيبه أحـد عماله‌ قائلاً‌: إذن أعود إليك كما ذهبت يجيبه الإمام: وإن رجعت ويحك إنا أمرنا أن نأخذ منهم العفو! [نهج البلاغة: ص 515. وكتاب الخراج ليحيي بن آدم القرش‌ فقرة 234 و236].

ويبقى السؤال الآخر حول القيم الفكرية والحقوقية التي ظهرت عبر عصر النهضة في‌ أوروبا‌ ويـدور حـول «أن ليس للدولة أن تعتقل إنساناً»، وهنا يبدو موقف الإمام أشد وضوحاً؛ لأنه بالفعل لم يستطع أن يعتقل إنساناً دون وجه حق وبينة تقوم عليه ومحاكمة صحيحة‌ يواجهها‌. لقد اعتقد ذلك وطبقه!

ومن هذا المنطلق لم يـتمكن أو لم يـرد أن يعتقل الشخص الذي قيل له أنه يخطط لقتله؛ لأن البينة لم تظهر وبدء تنفيذ الجريمة لم‌ يتحقق،‌ فكان‌ جوابه لمن أخبره: «لا أقتل‌ من‌ لم‌ يقتلني»، ولكنه لم يـقدم حـتى على اعتقاله عندما قدمت له الوشـاية.

الأمـثلة على ما يشابه هذا الموقف كثيرة، سواء في مواجهته‌ للخوارج‌ أو‌ لغيرهم من أخصامه ومحاربيه وناكثي بيعته كما سبق‌ القول‌. أما مسألة عدم تمكن الدولة مـن انـتزاع ملكية أحد للأموال وغـيرها، فـله في حكم الإمام أمثلة متعددة وإن كان‌ أبرزها منع أصحابه من الاعتداء على أموال وممتلكات محاربيه بعد انتصارهم عليهم في موقعة الجـمل، فـقد‌ أمر‌ بجمع‌ كل ما تركوه في ساحة القتال ونقله إلى المسجد يستعيد كل‌ منهم‌ أمواله. وهكذا كان. [نـهج البـلاغة: ص 515].

كما أن مسألة الحكم بالإعدام على أحد من الناس دون وجه حق‌ كانت‌ أشد‌ ما اسـتدعى اهـتمامه، ومن أجـل هذا فإنه لم يستطع بل لم يقبل‌ الحكم‌ على قاتله بالإعدام قبل توافر البينة على جريمة القتل بوفاة الإمـام!! أليس هو القائل لأحد‌ ولاته‌ محذراً‌:

«فلا تقوين سلطانك بسفك دم حـرام.. ولا عـذر لك عـند الله ولا عندي في‌ قتل‌ العمد، لأن فيه قَوَد البدن!» [نهج البلاغة: ص‌ 537‌]. وإذا كان هنا يحرم سفك الدماء خلافاً‌ لأحكام‌ الشرع‌ فإن فـي ‌الإشـارة إلى «قود البدن»؛ أي: القصاص البدني، ما يؤدي إلى تحريم الاعتقال‌ وهو‌ أحد وجوه هذا القـصاص!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) محاضرة ألقيت في مؤتمر «نهج البلاغة والفكر المعاصر» الذي أقامته المستشارية الثقافية‌ للجمهورية‌ الإسلامية‌ الإيرانية في مكتبة الأسد في‌ دمشق‌ بتاريخ‌ 22 و23 كانون الثاني 1993م. بتصرّف يسير.

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/03/05   ||   القرّاء : 690





 
 

كلمات من نور :

اِقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 هي أحمد الثاني

 القرآن والعترة

 أهمّية سلامة النفس

 القرآن عنوان حياة المسلم

 الشيخ محمد فهمي عبد السيّد عصفور ضيفاً على الدار

 الدار تستقبل وفداً قرآنياً من جامعة المصطفى (ص)

 مبدأ الصلابة والثبات

 رحلة ترفيهية إلى مطعم رز سفيد وملعب كرة القدم

 87 ـ في تفسير سورة الأعلى

 مكانة الإسلام عند الله تعالى

ملفات متنوعة :



 تفسير القرآن الكريم

 حقوق أهل البيت (عليهم السلام) في القرآن الكريم (1)

 نبذة عن حياة القارئ الأستاذ السيد نزار الهاشمي

 لقاء مع الاستاذ الحافظ حسن عبد الله اللامي

 الأمسية القرآنية الرمضانية لعام ١٤٣٧هـ

 بين القرآن والعلم

 قصة أصحاب الفيل

 نماذج من تراث الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) في تفسير القرآن الكريم

 المسابقة القرآنية الأولى في حفظ ثلاثة أجزاء

 خصائص خاتم الأنبياء

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 13

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2082

  • التصفحات : 7964729

  • التاريخ : 22/01/2019 - 07:59

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 تأثر الأحكام بعصر النص

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 1

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 2

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 3

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 4

 التفسير البنائي للقرآن الكريم – ج 5

 دروس في تدبر القرآن جزء عمَّ الجزء الثلاثون

 اشراقات قرآنية (تقرير دروس آية الله الجوادي الآملي

 تفسير النور - الجزء العاشر

 تفسير النور - الجزء التاسع



. :  كتب متنوعة  : .
 رواية حفص بين يديك

 الميزان في تفسير القرآن ( الجزء الرابع )

 الحفظ الموضوعي

 أسئلة قرآنية

 تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ـ ج 2

 الفتح الرباني في علاقة القراءات بالرسم العثماني

 التجويد

 تلخيص المتشابه في الرسم

 42فكرة ووسيلة لتفعيل طلاب الحلقات للحفظ والمراجعة

 الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (الجزء الخامس عشر

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 هل يتأثر النبي (صلى الله عليه وآله) بالسحر

 خلق الرسول الكريم وسيرته المالية

 النجاة من عذاب البرزخ

 في تحريم الخمر والميسر

 في إجبار المستضعفين وعدم معاجلة المستكبرين بالحساب

 القصص القرآنية مبنية على وقائع تاريخية حقيقية

 الرزق بين الأسباب ومشيئته تعالى

 كيف نفهم الكتاب ولا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم؟ وكيف هو آيات بيّنات؟

 من الذي منعها أن تعبد الله وهي مالكة لقومها؟

 سجود غير ذوات الأرواح وتسبيحها



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 قال أحد المفسرين عند تفسيره لقوله تعالى : (وهمّ بها): ((وهكذا نتصور موقف يوسف، فقد أحسّ بالانجذاب في إحساس لا شعوري، وهمّ بها استجابة لذلك الإحساس كما همّت به، ولكنّه توقّف وتراجع))، علماً أنّه في مكان آخر يقول: ((إنّ همّ يوسف هذا الذي كان نتيجة الانجذاب

 ما معنى قوله تعالى: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [النساء: 36]؟

 هل الأخطاء التالية تبطل الصلاة ؟ وإذا كانت تبطل الصلاة فما حكم الصلاة الفائتة مع هذه الأخطاء، وهل حكم العمد فيها كالسهو ؟

 هل من الضروري إقامة صلاة خاصة ، أو تجب إعطاء صدقة ، في حالة سقوط القرآن الكريم على الأرض سهواً ؟

 ما المقصود من التوحيد العبادي؟

 اهتمام القرآن بقضايا جزئية لا ينافي شموليّته

 الرواية التي يرويها العياشي في تفسيره عن المعمر بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبي عليه السلام: ( ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر ) .. ما هو معناها الحقيقي ، مع شيء من الامثلة ؟

 مِن أين جاءتنا شبهة تحريف القرآن الكريم ؟

 ما المراد من العلی فی صدق الله العلي العظيم؟

 ماذا كانت لغة نبي الله آدم في الجنة. وعندما نزل الى الارض ماذا كانت لغته. وما هو السبب تعدد لغات العالم؟

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 أنوارك زينب والكرم في ثغر الدنيا تبتسم

 لِمَن السَنا

 إن الله و ملائكته يصلون على النبي ...

 مدائح للإمام المهدي (عج)

 الأستاذ أمير كسمائي (2) _سورة الأحزاب _الآية 40

 الأستاذ أمير كسمائي (1) _سورة الأحزاب _الآية 40

 الأستاذ أمير كسمائي _سورة آل عمران _الآية 144

 اللهم رب شهر رمضان

 رمضان يا خير الشهور تحية

 كلمة سماحة آية الله السيد منير الخباز (حفظه الله) في حفل تكريم حفاظ القرآن الكريم



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (20587)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (9572)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (6688)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (6230)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (5366)

 الدرس الأول (4769)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4767)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (4745)

 الدرس الاول (4595)

 درس رقم 1 (4511)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (5097)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3465)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2473)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2378)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (2215)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (1924)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1832)

 تطبيق على سورة الواقعة (1728)

 الدرس الأول (1680)

 الدرس الأوّل (1647)



. :  ملفات متنوعة  : .
 العصر

 سورة الشورى

 سورة التين

 سورة الجن

 سورة المسد

 سورة التحريم

 درس رقم 2

 سورة الجمعة

 سورة يونس

 النمل 15 - 22

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاذ السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 أستاذ حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (5910)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (5556)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (4991)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (4788)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (4313)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (4242)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (4145)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (4098)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (4089)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (4010)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1639)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1499)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1385)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1380)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1103)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (1068)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (1044)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (1013)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (998)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (993)



. :  ملفات متنوعة  : .
 السيد عادل العلوي - في رحاب القرآن

 أستاذ منتظر الأسدي - سورة البروج

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي

 تواشيح الاستاذ أبي حيدر الدهدشتي_ مدينة القاسم(ع)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثامن

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 خير النبيين الهداة محمد ـ فرقة الغدير

 الفلم الوثائقي حول الدار أصدار قناة المعارف 2

 سورة الانفطار، التين ـ القارئ احمد الدباغ



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net