00989338131045
 
 
 
 
 
 

 معنى قوله تعالى (إن الذين آمنوا والذين هادوا...)  

( القسم : التفسير )

السؤال : أريد شرح الآية: (ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا ...) رقم 62 من سورة البقرة.


الجواب :  إن العلامة الطباطبائي في كتابه (تفسير الميزان 1/192) قال ما نصه :
   تكرار الإيمان ثانياً وهو الاتصاف بحقيقته كما يعطيه السياق يفيد أن المراد بالذين آمنوا في صدر الآية هم المتصفون بالإيمان ظاهراً المتسمون بهذا الاسم فيكون محصّل المعنى أن الأسماء والتسمي بها مثل المؤمنين واليهود والنصارى والصابئين لا يوجب عند الله تعالى أجراً ولا أمناً من العذاب كقولهم : لا يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى ، وإنما ملاك الأمر وسبب الكرامة والسعادة حقيقة الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح ، ولذلك لم يقل من آمن منهم بإرجاع الضمير إلى الموصول اللازم في الصلة لئلا يكون تقريراً للفائدة في التسمي على ما يعطيه النظم كما لا يخفى وهذا ما تكررت فيه آيات القرآن أن السعادة والكرامة تدور مدار العبودية ، فلا اسم من هذه الأسماء ينفع لتسميه شيئاً ، ولا وصف من أوصاف الكمال يبقى لصاحبه وينجيه إلا مع لزوم العبودية ، الأنبياء ومن دونهم فيه سواء ، فقد قال تعالى في أنبيائه بعد ما وصفهم بكل وصف جميل : (( ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون )) (الأنعام:88) ، وقال تعالى في أصحاب نبيّه ومن آمن معه مع ما ذكر من عظم شأنهم وعلو قدرهم : (( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً )) (الفتح:29) ، فأتى بكلمة منهم وقال في غيرهم ممن أوتي آيات الله تعالى : (( ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه )) (الأعراف:176) ، إلى غير ذلك من الآيات الناصّة على أن الكرامة بالحقيقة دون الظاهر .
  وقال في بحثه الروائي ما نصه : في الدر المنثور : عن سلمان الفارسي قال : سألت النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن أهل دين كنت معهم ، فذكر من صلاتهم وعبادتهم فنزلت : (( إن الذين آمنوا والذين هادوا )) الآية .
  أقول : وروي أيضاً نزول الآية في أصحاب سلمان بعدة طرق أخرى .
  وفي المعاني : عن ابن فضّال قال : قلت للرضا (عليه السلام) لم سمي النصاري نصارى قال : لأنهم كانوا من قرية اسمها ناصرة من بلاد الشام نزلتها مريم وعيسى بعد رجوعيهما من مصر .
  أقول : وفي الرواية بحث سنتعرض له في قصص عيسى (عليه السلام) من سورة آل عمران إنشاء الله .
  وفي الرواية إن اليهود سموا باليهود لأنهم من ولد يهودا بن يعقوب .
  وفي تفسير القمي : قال : قال (عليه السلام) : الصابئون قوم لا مجوس ولا يهود ولا نصارى ولا مسلمون وهم يعبدون النجوم والكواكب .
  أقول : وهي الوثنية ، غير أن عبادة الأصنام غير مقصورة عليهم بل الذي يخصهم عبادة أصنام الكواكب . (الميزان : 1/193) .


طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   القرّاء : 5882  


 
 

  التلاوة :
  • الحفظ (23)
  • التجويد (18)
  • القراءات السبع (2)
  • الصوت والنغم (7)
  علوم القرآن وتفسيره :
  • علوم القرآن (57)
  • التفسير (205)
  • المفاهيم القرآنية (10)
  • القصص القرآني (6)
  • الأحكام (26)
  • الاجتماع وعلم النفس (31)
  العقائد :
  • التوحيد (27)
  • العدل (10)
  • النبوّة (25)
  • الإمامة (6)
  • المعاد (17)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (2)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 كيف يكون القرآن عربيًا وهو مشتمل على مفردات غير عربية؟

 ما هي هوية الإنسان التي أكّد عليها القرآن الكريم وكيف تعامل مع الهويّات الأخرى؟

 تفسير الآية 43من سورة النور

 أحكام التجويد في ختم القرآن

 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}

 يقول تعالى : ( إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا ) فهل معنى هذه الآية أن هناك من الناس من يستطيع معرفة الساعة ؟

 معنى «وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً»

 لماذا كتب في القرآن إل ياسين بدل الياسين أو آل ياسين ما السبب؟

 تفسير الآية 73 من سورة طه

 عملية المسخ في القرآن

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 4

  • عدد الأقسام الفرعية : 32

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 900

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 4232702

  • التاريخ : 22/09/2019 - 02:57

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net