00989338131045
 
 
 
 

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص

حول الدار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • كلمة المشرف العام (2)
  • التعريف بالدار (2)
  • نشاطات وأخبار الدار (260)
  • ضيوف الدار (101)
  • أحتفالات وأمسيات الدار (45)
  • ماقيل عن الدار (1)

قرآنيات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • علوم القرآن الكريم (76)
  • الأخلاق في القرآن (167)
  • قصـص قـرآنيـة عامـة (23)
  • قصص الانبياء (22)
  • القرآن والمجتمع (70)
  • العقائد في القرآن (38)

تفسير :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أعلام المفسرين (11)
  • تفسير السور والآيات (86)
  • تفسير الجزء الثلاثين (20)
  • مقالات في التفسير (124)

دروس قرآنية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الحفظ (19)
  • التجويد (17)
  • المقامات (13)
  • علوم القرآن الكريم (27)
  • القراءات السبع (2)
  • التحكيم في المسابقات (1)
  • التفسير (15)
  • الوقف والإبتداء (13)

اللقاءات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • اللقاءات مع الصحف ووكالات الانباء (13)
  • اللقاءات مع حملة القرآن الكريم (41)
  • التعريف بالمؤسسات القرآنية (5)

ثقافة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات ثقافية وفكرية (63)
  • السيرة (189)
  • عامة (201)

واحة الشبل القرآني :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المواضيع العلمية (5)
  • المواضيع العامة (33)
  • سلسلة حياة الرسول وأهل بيته (عليهم السلام) (14)

النشرة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النشرة الأسبوعية (48)
  • حديث الدار (51)
  • بناء الطفل (8)
  • لآلئ قرآنية (2)

الاخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الاخبار الثقافية (22)
  • الاخبار القرآنية (116)

البرامج :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البرامج القرآنية (11)

المقالات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة









 
 
  • القسم الرئيسي : قرآنيات .

        • القسم الفرعي : قصـص قـرآنيـة عامـة .

              • الموضوع : حديث حول قوم ثمود: رؤية قرآنية .

حديث حول قوم ثمود: رؤية قرآنية

 بسم الله الرحمن الرحيم

اللهمَّ صل على محمد وآل محمد

 اللهم أخرجنا من ظلمات الوهم وأكرمنا بنور الفهم وافتح علينا أبواب رحمتك وانشر خزائن علومك.

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ / إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ / الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ / وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ / وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ / الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ / فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ / فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ / إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾(1).

 

سنة تأريخية:

تتحدث الآيات المباركات عن أقوام ورجال كانوا في التأريخ في حُقبٍ متفاوتة تشابهوا في سلوكهم فتشابهت عواقبهم، كان سلوكهم الطغيان والفساد فكانت عاقبتهم الاستئصال والعذاب الإلهي ﴿الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ / فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ / فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾(2).

 

فالسلوك الذي كانوا عليه وإن اختلف في مظاهره وتجلِّياته إلا انه من حيث العنوان والجوهر كان متحداً، والعذاب من حيث مظهره وطبيعته كان مختلفاً ولكنه كان متحداً من جهة أثره وهو الاستئصال ومتحداً من جهة منشأه وهو الغضب الإلهي ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾(3).

 

فالآيات المباركات تُشير إلى سُنِّةٍ تأريخية وقانون إلهي هو انَّ عذاب الاستئصال يكون حتميَ الوقوع حينما تسلك أمة من الأمم طريق التمرد والطغيان على قيم السماء التي بُعث بها المرسلون.

 

يقول الله تعالى: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا / أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾(4).

 

كنا قد أعطينا في جلسة سابقة تصوراً جمالياً عن قوم عاد وفق الرؤية القرآنية ونريد في هذه الجلسة انْ نُعطي تصوراً إجمالياً عن قوم ثمود.

 

كانوا في حقبةِ ما قبل التأريخ، وكانوا يسكنون في وادي القرى بين بلاد الشام والمدينة المنورة، ويظهر من بعض آيات القرآن انهم جاءوا بعد قوم عاد كما هو مفاد قوله تعالى في سورة الأعراف: ﴿إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ﴾(5) ويظهر من بعض الروايات وكلمات المؤرخين انهم كانوا يتكلمون العربية، ولعل ما يؤكد ذلك هو اسم نبيِّهم حيث أفاد القرآن ان اسم نبيهم "صالح" وهو اسم عربي، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾(6).

 

ويظهر من بعض الآيات انه كان منهم ولم يكن قد جاء إليهم من أمة أخرى فقوله تعالى: ﴿قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ﴾(7) وقوله تعالى: ﴿قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾(8) ومخاطبته لهم في آيات عديدة "يا قوم" كل ذلك يعبِّر عن انَّ صالحاً كان منحدراً من نفس السلالة التي ينحدر منها قوم ثمود، وذلك ما يؤكد انهم كانوا عرباً.

 

كانت لهم حضارة:

لم يكن قوم ثمود من البدو بل يظهر من آيات القرآن الكريم انه كان لهم حضارة ومدنيَّة، فكانوا يسكنون القصور وكانوا ينحتون في الجبال بيوتاً يسكنونها في فصل الشتاء.

 

يقول الله تعالى: ﴿وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا﴾(9) وفي آية أخرى: ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾(10) وقد عبَّر القرآن في آية عن موضع سكناهم بالمدينة، قال تعالى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾(11).

 

فإذا كانوا يبنون القصور وينحتون الجبال ويصيِّرونها مساكن لهم فذلك يُعبِّر عن مدنيَّتهم، وانَّهم لم يكونوا بدواً كما يُعبِّر عن انهم يملكون مستوىً من القدرة الإبداعية أهَّلتهم لأن يخترعوا لأنفسهم آلاتٍ وأدوات يتمكنون بها من البناء للقصور والنحت في الجبال، إذ من غير المعقول انهم ينحتون الجبال بأيديهم أو بالأحجار أو بأغصان الأشجار قبل معالجتها.

 

كما يظهر من بعض الآيات انهم كانوا يمتهنون الفلاحة ويعتاشون عليها وكانوا في رغدٍ من العيش قال الله تعالى: ﴿أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ / فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ / وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾(12).

 

عقيدة قوم ثمود وسلوكهم:

كان قوم ثمود وثنيين يعبدون آلهة متعددة وآفادت الروايات التي وردت عن أهل البيت (ع) أنهم كانوا يعبدون الأصنام يقول الله تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾(13).

 

كان واحد من مظاهر الفساد في قوم ثمود هو الطبقية الاجتماعية، فثمة مستكبرون وثمة مستضعفون، وكانت فئة المستكبرين هي من تُحرِّض المستضعفين على عدم الإصغاء لدعوة التوحيد التي كان يدعو إليها نبيُّ الله صالح (ع) وكانوا مضافاً إلى ذلك يُفسدون في الأرض بل انهم كانوا قد استغرقوا في الفساد وأكثروا منه كما أفاد القرآن وكان سلوكهم الاستبداد والظلم والتجاوز للقيم.

 

وكل ذلك يمكن استفادته من مجموع الآيات التي تصدت لبيان أحوالهم ففي سورة الفجر وصفهم الله تعالى بقوله: ﴿الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ / فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ﴾(14).

 

وفي سورة الأعراف يقول تعالى: ﴿قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ﴾(15) وذلك ما يعبِّر عن حالة الطبقية بينهم كما انه قوله تعالى على لسان صالح (ع): ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ / وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ / الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾(16) يعبِّر عما كان يمارسه المستكبرون من تحريض على عدم الإصغاء إلى دعوة صالح (ص).

 

كما ان الآية تشير إلى مظهرٍ من مظاهر فساد المستكبرين وهو الإسراف والذي يعني الإفراط في التجاوز لحدود ما عليه العقلاء.

 

كيف واجهوا نبيَّهم؟:

ثمَّ انَّ القرآن الكريم أفاد بأن قوم ثمود لم يعبئوا بدعوة صالح (ع) بل اتهموه تارة في عقله ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾(17) وأخرى بالكذب ﴿أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾(18) واحتجوا على صوابية ما هم عليه من وثنيَّة بما كان عليه آباؤهم من عبادة الأوثان، وذلك يستبطن اتِّهام صالح (ع) بالتمرُّد على شيء هو أكثر الأشياء تقديساً في مجتمعهم، وهو ما ينتج توهينه وعزله وزهد سوَقةِ الناس في دعوته كما أنَّها محاولة لممارسة الضغط النفسي على صالح (ع) لعله يتراجع عن دعوته، قالوا بصيغة الاستنكار ﴿أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾(19) نحن في ريب إما من عقلك أو من صدقك أو من سلامة غرضك، وكل ذلك يُساهم في عزله وتزهيد الناس في دعوته كما يُساهم في الضغط النفسي عليه.

 

ثم انهم وبعد انْ يأسوا من تراجعه عن دعوته ووجد كبراؤهم انَّ دعوته بدأت تحظى بقبول بعض المستضعفين من الناس، وذلك ما يُهدِّدهم في وجاهتهم ومصالحهم ووجدوا ان صالحاً أخذ يُركِّز خطابه في فئة من مجتمعهم هم المستضعفون من قوم ثمود قال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ / وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ / الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾(20).

 

لما وجد المستكبرون ذلك من سلوك صالح (ع) استبدَّ بهم الخوف من تأثيره على المستضعفين من قومهم فأخذوا يخاطبونهم بما يرجون به قطع الطريق على صالح (ع) وكانت لغتهم معهم معبِّرة عن شديد الاهتمام بهم والإيهام بالرعاية لموقعهم ﴿قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ﴾(21).

 

ثمَّ انَّه لما أعياهم أمر صالح (ع) ووجدوا انهم مُهدَّدون في نفوذهم وكبريائهم توسَّلوا بآخر ما عندهم وهو طلب البرهان من صالح (ع) على صوابية دعوته، وكان غرضهم من ذلك إظهار عجزه المنتج لإسقاطه من أعين المؤمنين بدعوته، فلم يكن هدفهم من المطالبة بالبرهان الوقوفَ على حقيقة دعوته وإلا كان عليهم انْ يحتملوا صدقه ثم يطالبونه بالبرهان لا أنْ يجابهوا دعوته ابتداءً بالتكذيب ويتوسَّلوا بشتَّى الوسائل من أجل توهينه والتشويش على ما كان يدعو إليه، فمطالبتهم إياه بالمعجزة كان أمارة الوهن الذي انتابهم من دعوته وبعد ان لم يجدوا محيصاً من الاعتراف بإمكانية صدقه ﴿مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾(22).

 

البرهان على صدقه:

وحينئذٍ بدأ فصل جديد لدعوة نبي الله صالح (ع) وقد جهد المستكبرون من قومه ان لا يبلغ صالح (ع) في دعوته لهذه المرحلة وذلك لأنهم كانوا يحتملون إن لم يكونوا واثقين بقدرته على انْ يخرج منها منتصراً. وقد وقع ما كان يخشونه، إذ استجاب له ربه فأخرج لهم ناقةً حُبلى من جبلٍ أصم فكانت على الوصف الذي تحدوا به نبيَّ الله صالح (ع) فأُسقط في أيديهم فقال لهم: ﴿وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ...﴾(23).

 

وقد ورد في الروايات ان قوم ثمود طلبوا من صالح (ع) لإثبات دعوته انْ يُخرج لهم من جبلٍ أصم عينوه له ناقةً حمراء شديدة الحمرة، وبراء كثيرة كثيرة الوبر، عشراء أي أنها حبلى لعشرة أشهر، فاستجاب لهم ودعا ربَّه انْ يُخرج لهم ما سألوا، فاجتمعوا حول ذلك الجبل، فرأوه وقد تصدَّع فما لبث انْ أظهرت الناقةُ رأسها الشقِّ الذي تصدع عنه الجبل ثم ما لبثت ان خرجت إليهم سوية تامة فكانت على الوصف الذي سألوه فانتابهم الفزع والذهول ثم سألوه بأن تُلقي فصيلها الذي كانت تحمله في رحمها، فدعا ربَّه فما برح حتى ألقت فصيلها فقام بينهم يدرج على الأرض.

 

فتلك آية لا محيص عن الإذعان لها، ناقةٌ تتخلَّق من صخور صمّاء دون لقاح ودون تدُّرج في النمو تنبعث فيها الحياة وتنبعث في رحمها حياةٌ لفصيلٍ سويٍّ تام لم يكن قد نشأ كما تنشأ الأجنَّة، نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظام تكتسي بلحم، فقد طوى كلَّ هذه المراحل التي تقتضي شهوراً عشرة في أقل من لمح البصر. فما انْ تظهرُ الناقةُ لهم حتى تُلقي بين أيديهم وبمرأى منهم فصيلها. فوجدوها وبْراء كما سألوا، وكانت حمراء شديدة الحمرة كما وصفوا، فقد قطعت عليهم بذلك كلَّ عذر ولهذا قال الله تعالى في وصفها: ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا..﴾(24) فهي آية مبصرة أي أنها شديدة الوضوح أثرها التبصير لو كانوا يبحثون عن الحق، ولكنهم ظلموا بها.

 

ثم إنَّ هذه الناقة التي نسَبَها اللهُ تعالى لنفسه لم تكن آيةً في نشأتها وحسب بل كانت آيةً في بقائها وأثرها، فلعل أحداً لم يكن قد شهد نشأتها فيكون وجودها في قوم ثمود وما يرونه من أثرها آيةً ملزمة له، ولعل ذلك هو ما يُستفاد من وصفها بالآية المُبصِرة. كما لعلَّه الظاهر من التنويه المتكرِّر بها من قبل نبيِّ الله صالح (ع): ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ﴾(25).

 

ثم ان الظاهر من اقتسام الماء بينها وبين قوم ثمود جميعاً بصغارهم ومواشيهم تعبيرٌ جليٌّ عن انَّ الناقة كانت ذاتَ خصوصيةٍ خارقةٍ للعادة: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ﴾(26)، وفي سورة الشعراء: ﴿قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾(27).

 

فالقِسمةُ تعبيرٌ عن انَّ الناقة كانت آيةً في وجودها كما كانت آيةً في نشأتها، وقد أفادت الروايات الواردة عن أهل البيت (ع) انَّ قوم ثمود كانوا جميعاً يشربون من لبنها في اليوم الذي تكون القِسمةُ لها.

 

منشأ عقر الناقة:

ويظهرُ من آيات القرآن انَّ المستكبرين من قوم صالح (ع) قد ضاقوا ذرعاً من وجود الناقة بينهم لأن وجودها فيهم يستحضر في ذاكرة قوم ثمود انتصارَ صالحٍ (ع) عليهم وأنَّ عدم إذعانهم لدعوته ليس له من مبررٍ سوى العناد والتكبُّر، فبعد انْ كانوا يعتذرن عن عدم قبولهم بدعوة صالح بأنه لا برهان له على دعوته وبأنَّه مصاب في عقله وبأنَّه أراد من دعوته التمرُّد على سيرة الأولين من آبائه، فبعد ان أصبحت الناقة المبصرة بين ظهرانيهم انقطع عليهم كلُّ عذرٍ كانوا يعتذرون به فظهروا في مظهر المناكفين لدعوةِ صالح حرصاً على نفوذهم ومصالحهم.

 

فذلك هو ما دفع بهم لعقر الناقة، ولعل إدراك صالحٍ (ع) ذلك منهم هو ما بَعثَه إلى انْ يُؤكد على التخدير من إيذاء الناقة وأنهم إنْ فعلوا ذلك وقع عليهم العذاب الإلهي ﴿وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾(28)، ﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾(29).

 

إلا انهم دبَّروا لقتلها فانبعث شقيُّهم فعقرها، ولم يكن ما اجترحه ناشئاً عن رأي استبدَّ به وحده بل كان عن تواطوءٍ بينهم لذلك نَسَب القرآن في بعض آياته القتل لهم أعني المستكبرين من قوم ثمود ﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا بِالَّذِيَ آمَنتُمْ بِهِ كَافِرُونَ / فَعَقَرُواْ النَّاقَةَ وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾(30) وقد صرَّح القرآن بتواطئهم في سورة الذاريات قال تعالى: ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾(31).

 

ثم انهم استغرقوا في عنادهم وتمرُّدِهم على الله تعالى وتجاوزِهم لآياته فبارزوا ربَّهم وأعلنوا التحدي لنبيِّهم ﴿وَقَالُواْ يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾(32).

 

بل انهم أزمعوا قتل صالح (ع) بعد انْ عقروا ناقة الله جلَّ وعلا ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾(33).

 

نوع العذاب الذي وقع على قوم ثمود:

وحينئذٍ توعدهم ربُّهم بعذابٍ قريب على لسان نبيِّه وأمهلهم ثلاثة أيام لعلَّهم يرجعون ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾(34).

 

وتلك حجةٌ أخرى لو كانوا يعقلون، إذ انَّه وقّت لهم زمن العذاب الذي سيُصيبهم حتى لا يقولوا انْ ما يمكن انْ يصيبهم إنما هو آفة كونية اتفق وقوعها، فليس في السماء ما يُنبئ عن وقوع آفة، ورغم ذلك أخبرهم واثقاً بوقوع العذاب عليهم بعد ثلاثة أيام معدودة وذلك وعدٌ غير مكذوب.

 

وأفادت بعض الروايات الواردة عن أهل البيت (ع) انَّه أخبرهم انَّ أمارة ذلك ان تصفرَّ وجوههم جميعاً في اليوم الأول وانْ تحمَّر في اليوم الثاني وان تسوَّد في اليوم الثالث فوقع ما كان قد أنبئهم به، وحينئذٍ ندِموا على ما كانوا قد فرطوا في جنب الله تعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾(35).

 

وقد اخبر القرآن بأنَّ الله تعالى قد عذَّب قوم صالح (ع) بأنواع ثلاثة من العذاب.

 

ففي سورة القمر يقول تعالى: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ / إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾(36).

 

وفي سورة الأعراف يقول تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾(37).

 

وفي سورة الذاريات يقول تعالى: ﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ / فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ / فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ﴾(38).

 

فالظاهر من مجموع هذه الآيات انَّ صيحةً من السماء مُفزعة أخذت بمجامع إسماعهم فرجفت منها قلوبُهم أو أرجفت الأرض من تحت أقدامهم، فما استطاعوا من قيام، لان الفزع الذي انتابهم أوهى عظامهم فظلَّوا في مواقعهم جاثمين، فأرسل الله عليهم صاعقةً فأخذتهم وهم ينظرون ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾(39).

 

ويظهر من بعض الآيات ان نبي الله صالح (ع) رحل عنهم بعد ان أصابتهم الرجفة يقول تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ / فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ﴾(40).

 

فالفاء في قوله: ﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ﴾ تعبيرٌ عن انَّ ذلك قد وقع بعد ان أخذتهم الرجفة، وخطابه لهم تعبير عن انَّهم لم يهلكوا بالرجفة التي أصابتهم.

 

وأما المصير الذي حظيَ به مَن آمن من قوم صالح فهو النجاة حيث قال الله تعالى: ﴿وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾(41) وقال تعالى في سورة هود: ﴿فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾(42).

 

نستكمل الحديث فيما بعد إن شاء الله تعالى

 

والحمد لله رب العالمين

 

الشيخ محمد صنقور

_______________

1- الفجر/6 – 14.

2- الفجر/11 – 13.

3- الزخرف/55.

4- فاطر/43 – 44.

5- الأعراف/74.

6- النمل/45.

7- الأعراف/75.

8- هود/62.

9- الأعراف/74.

10- الشعراء/149.

11- النمل/48.

12- الشعراء/146 – 148.

13- الأعراف/73.

14- الفجر/11 – 12.

15- الأعراف/75.

16- الشعراء/150 – 152.

17- الشعراء/153.

18- القمر/25.

19- هود/62.

20- الشعراء/150 – 152.

21- الأعراف/75.

22- الشعراء/154.

23- هود/64.

24- الإسراء/59.

25- الأعراف/73.

26- القمر/28.

27- الشعراء/155.

28- هود/64.

29- الشعراء/156.

30- الأعراف/76 – 77.

31- القمر/29.

32- الأعراف/77.

33- النمل/48.

34- هود/65.

35- غافر/85.

36- القمر/30 – 31.

37- الأعراف/78.

38- الذاريات/43 – 45.

39- النمل/52.

40- الأعراف/78 – 79.

41- النمل/53.

42- هود/66.

منقول من موقع هدى القرآن الالكتروني

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/05/27   ||   القرّاء : 4471





 
 

كلمات من نور :

قارئ القرآن والمستمع ، في الأجر سواء .

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 الدار تختتم فصلها الدراسيّ الأوّل للعام 1439 هـ

 أسس الحضارة في القرآن الكريم‏ (*)

 نافذة على إعجاز القرآن‌

 القرآن في نظامه وتشريعه

 إشراقة قدسية مع النورين الفاطميين: الزهراء والمعصومة (سلام الله عليهما)

 القَسَم‏ بالقرآن‏ الكريم‏ (*)

 فلسفة الكوارث والابتلاءات (*)

 ورشة تخصصية في الصوت بمدينة قم المقدسة

 القرآن كتاب النور

 فاطمة المعصومة وتجليات الهدايه الخاصة

ملفات متنوعة :



 بحث للشيخ الطوسي في تعريف الإيمان والكفر

 سلسلة دروس في التوحيد ـ الدرس الثاني

 الآفاق التشريعية في القرآن الكريم - القسم الثاني

 اقتران عليّ بالزهراء (عليهما‌ السلام) (*)

 مسابقة الغدير القرآنية لحفظ وتلاوة القرآن بمحافظة ذي قار

 حديث الدار (22)

 آية الولاية

 التصويت على أفضل تلاوة لطلاب الدار

 السيدة زينب (عليها السلام).. الأدوار والمهام

 علوم القرآن بالمعنى التركيبي

إحصاءات النصوص :

  • الأقسام الرئيسية : 11

  • الأقسام الفرعية : 40

  • عدد المواضيع : 1982

  • التصفحات : 6565569

  • المتواجدون الآن :

  • التاريخ : 23/01/2018 - 13:43

المكتبة :

. :  الجديد  : .
 دروس في تدبر القرآن "جزء عمَّ" جزء ثلاثون

 اشراقات قرآنية

 تفسير النور - الجزء العاشر

 تفسير النور - الجزء التاسع

 تفسير النور - الجزء الثامن

 تفسير النور - الجزء السابع

 تفسير النور - الجزء السادس

 تفسير النور - الجزء الخامس

 تفسير النور - الجزء الرابع

 تفسير النور - الجزء الثالث



. :  كتب متنوعة  : .
 القرآن يتحدى

 أفكار مساعدة لتعليم القرآن الكريم 1

 صوت الندي ـ دروس مفصلة في علم الاصوات

 تفسير النور - الجزء الثاني

 سلامة القرآن من التحريف

 كيف نفهم القرآن؟

 الامثل في تفسير كتاب الله المنزل ( الجزء التاسع )

 ترجمة كتاب "تساؤلات معاصرة" للمكراني بلغة إنجليزية

 الحفظ الموضوعي

 بين التجويد القرآني والتذوق الموسيقي

الأسئلة والأجوبة :

. :  الجديد  : .
 الغاية من معراج الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله)

 هل العزوبة فضيلة؟ كما في قوله تعالى: {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ}

 الصيحة وقبض الأرواح

 إغواء الشيطان وسلطته على من تولاه

 هل العبادة للاسم أو الذات؟

 علة النزول التدريجي للقرآن

 شبهة "الآكل والمأكول" حول المعاد الجسماني

 هل ثنوية الوجود الإنساني (الروح والبدن) من مؤيدات القول بالتعددية (البلوراليسم)؟

 في قوله تعالى: {وَنُقَدِّسُ لَكَ}

 في معنى كلمة (شهيد)



. :  أسئلة وأجوبة متنوعة  : .
 بعض الناس لا يعرفون القراءة ، فما هو حكم صلاتهم وأعمالهم ؟

 ما المقصود بالآيات المتشابهات ؟

 هل يوجد حياة قبل آدم وبعد يوم القيامة ؟

 لما كتبت كلمة عليه بالضم ولم تكتب بالكسر كما هو متعارف على نطق كلمة عليه مكسورة فهل هناك سبب؟

 هل اشباع الحروف بالحركات سواءً في القراءة او في بقية الاقوال اثناء الصلاة مبطلة للصلاة كان يكون الاشباع الی حدّ تنقلب فيه الحركة حرفاً؟

 هل ان سماحة السيد حفظه الله يحرّم الاستماع الی قراءة القرآن من عبد الباسط عبد الصمد؟

 قال تعالى في كتابه العزيز : ( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ * وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ

 ما هي مزايا التعبير القرآني في جانب دقّة اللفظ والمعنى والشواهد عليه من القرآن الكريم؟

 سورة براءة ليس فيها بسملة، فإذا قرأتُ قسماً منها على أن أُكمل القسم الباقي في وقت آخر، فهل أبدأ بالبسملة أم لا ؟

 معنى «إنّما يخشى الله من عباده العلماء»

الصوتيات :

. :  الجديد  : .
 114- سورة الناس

 113- سورة الفلق

 112- سورة الاخلاص

 111- سورة المسد

 110- سورة النصر

 109- سورة الكافرون

 108- سورة الكوثر

 107- سورة الماعون

 106- سورة قريش

 105- سورة الفيل



. :  الأكثر إستماع  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (19361)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (8747)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (6047)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (5423)

 الشیخ الزناتی-حجاز ونهاوند (4571)

 آل عمران من 189 إلى 195 + الكوثر (4394)

 سورة الحجرات وق والانشراح والتوحيد (4326)

 الدرس الاول (4149)

 درس رقم 1 (4065)

 تطبيق على سورة الواقعة (3959)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 مقام البيات ( تلاوة ) ـ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (4818)

 مقام صبا ( تواشيح ) ـ ربي خلق طه من نور ـ طه الفشندي (3338)

 مقام صبا ( تلاوة ) ـ حسان (2307)

 سورة البقرة والطارق والانشراح (2260)

 مقام البيات ( تواشيح ) ـ فرقة القدر (1778)

 الرحمن + الواقعة + الدهر الطور عراقي (1710)

 تطبيق على سورة الواقعة (1596)

 مقام النهاوند ( تلاوة ) محمد عمران ـ الاحزاب (1519)

 الدرس الأوّل (1513)

 الدرس الأول (1481)



. :  ملفات متنوعة  : .
 القارئ أحمد السليمان

 سورة الجن

 سورة الشورى

 سورة الغاشية

 الاعلى _ كريم منصوري

 الحاقة

 الشمس

 41- سورة فصلت

 النساء 186 الى آخر السورة + القدر

 2- سورة البقرة

الفيديو :

. :  الجديد  : .
 الأستاذ السيد نزار الهاشمي - سورة فاطر

 الأستاد السيد محمدرضا المحمدي - سورة آل عمران

 محمد علي فروغي - سورة القمر و الرحمن و الكوثر

 محمد علي فروغي - سورة الفرقان

 محمد علي فروغي - سورة الأنعام

 سورة الفاتحة-أحمد الطائي

 استاد منتظر الأسدي - سورة الإنسان

 استاد منتظر الأسدي - سورة البروج

 استاد حيدر الكعبي - سورة النازعات

 اعلان لدار السیدة رقیة (ع) للقرآن الکریم



. :  الأكثر مشاهدة  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (5410)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (4896)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (4470)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (4400)

 سورة الدهر ـ الاستاذ عامر الكاظمي (3880)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (3741)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (3712)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (3643)

 سورة الانعام 159الى الأخيرـ الاستاذ ميثم التمار (3613)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (3534)



. :  الأكثر تحميلا  : .
 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول (1526)

 مجموعة من قراء القرآن الكريم (1394)

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي (1263)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثاني (1250)

 سورة الطارق - السيد محمد رضا المحمدي (1013)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع (950)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع (934)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الثالث (894)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر (893)

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس (889)



. :  ملفات متنوعة  : .
 سورة الاحزاب ـ السيد حسنين الحلو

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الخامس

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الرابع

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الاول

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس السابع

 آية وصورة 5

 آية وصورة 3

 دورة التجويد المبسط لسنة 1429 ـ الدرس الحادي عشر

 استاد منتظر الأسدي - سورة البروج

 الاستاذ الشيخ صادق الراضي



















 

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net