00989338131045
 
 
 
 
 
 

 لماذا نقرأ القرآن ونقدّسه، ونحمله معنا أين ما اتجهنا؟ ولكنّنا نجد أنفسنا في كثير من الأحيان بعيدين كلّ البعد عن أوامره وإضاءاته وكنوزه وأسراره؟ 

( القسم : الاجتماع وعلم النفس )

السؤال :

لماذا نقرأ القرآن ونقدّسه، ونحمله معنا أين ما اتجهنا؟ ولكنّنا نجد أنفسنا في كثير من الأحيان بعيدين كلّ البعد عن أوامره وإضاءاته وكنوزه وأسراره؟
بعد هذا الاعتراف يكون من حقّنا أن نتساءل عن سبب هذه الهوّة بين الادّعاء والواقع، بين النظرية والتطبيق، بين المفترض أن يكون وما هو الحاصل بالفعل؟
ولِمَ هذا التباين الفاحش في علاقتنا بالقرآن بحيث أصبحت علاقة ظاهرية خالية من العمل بمضمانيه السامية؟
أترانا قد افترضنا الشكّ والريبَ في الكتاب الذي لا ريبَ فيه؟
وهذه التساؤلات تنتظر منّا جميعاً ـ نحن الذين نمتلك زمام أمورنا ـ وقفةً جادةً صادقةً جريئةً صريحةً واقعيةً؛ لأنّ مكاشفة الذات تتطلب منّا شجاعة كبيرة نجرّد فيها أنفسنا عن أردية الزيف لنقفَ عُراةً كما نحن، لا نتقمّص جلباباً أكبر من واقعنا نكون بارتدائه عاجزين عن ستر الحقيقة مهما كان واسعاً أو ثميناً.



الجواب :

في معرض الإجابة عن أسباب هذه الحالة المرضية، نقول: إنّ مجرّد الادّعاء ورفع الشعار ليس دليلاً على الانتماء لخطٍّ فكريٍّ معيّن، فإنّ ذلك عبارة عن مرحلة لسانية ـ إن ساغ التعبير ـ لا تشكّل إلّا خطوة في عالم الثبوت تنتظر من صاحبها أن يجسّدها في عالم الإثبات كذلك. والتجسيد لا يكون إلّا بتطبيق مفردات ما نصّ عليه القرآن الكريم من أحكام وسلوكيات في القول والعمل، وأنّ مخالفة ذلك تعني ـ بلا أدنى شكّ ـ التناقض الذي يجعل صاحبه من الذين يقولون ما لا يفعلون، ويكون أحد مصاديق المقت الذي تُشير له الآية الكريمة: {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ
 تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [سورة الصف، 3].
إنّ الخطر يكمن في النظر إلى المعتقدات كونها موروثاً لا مفرّ من السير على طبقه والمحافظة على إطاره، دون قناعة حقيقة، أو تحمّل أيّة مسؤولية تجاهه، أو أن يكون لنا دور في الدفاع عن هذا الاعتقاد أو رفده بكلّ ما يفعّله ويطوِّره ويكيّفه لينسجم مع تطوّرات الحياة. نعم، إنّ من واجبنا أن نرسم للقرآن صورةً تواكب كلّ جيل، مستمدّةً من حيوية القرآن ومرونة الإسلام، تلك الصورة تجعل منه قادراً في نظر الجيل المعاصر على تلبية كافّة ما يتعلّق بالأمور الحياتية من الأخلاقية والسياسية والعلمية وغيرها، وذلك من خلال إعداد برامج قرآنية تطرح محتويات
 الكتاب الكريم بالشكل الذي يجسّد قدرته على الحركة والإبداع والبناء، وقدرته على صناعة الشخصية الرسالية التي لا تتنازل عن مقرّرات هذا الكتاب؛ بل تجسّدها سلوكاً واقعياً حتى لو كلّفها ذلك التنازل عن الأغراض والمصالح الشخصية.

المجيب: الشيخ عبد الجليل أحمد المكراني.



طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   التاريخ : 2015 / 03 / 30   ||   القرّاء : 2387  


 
 

  التلاوة :
  • الحفظ (23)
  • التجويد (18)
  • القراءات السبع (2)
  • الصوت والنغم (7)
  علوم القرآن وتفسيره :
  • علوم القرآن (57)
  • التفسير (205)
  • المفاهيم القرآنية (10)
  • القصص القرآني (6)
  • الأحكام (26)
  • الاجتماع وعلم النفس (31)
  العقائد :
  • التوحيد (27)
  • العدل (10)
  • النبوّة (25)
  • الإمامة (6)
  • المعاد (17)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (2)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 الأحكام الفقهيّة لاسم الله تعالى

 هل يجوز للمرأة ان تقرء القرآن دون الحجاب ؟

 هل يشفع نوح لقومه؟

 ما هو القصود من «قصد السبيل» في الآية (على اللّه قصد السبيل)؟

 لديك طفلان دون سنّ العاشرة وهم الآن ظاهرة قرآنية في عالم التلاوة والحفظ ماذا تضيف؟

 ما هو الطريق الأفضل لقراءة وفهم القرآن الكريم؟

 ما حكم من أنكر القرآن الكريم ؟

 النبوّة العامة

 ( معنى قوله تعالى (والله يعصمك من الناس) )

 ما هي السورة الخاصمة عن صاحبها حتّى أدخلته الجنة ؟

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 4

  • عدد الأقسام الفرعية : 32

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 900

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 4274953

  • التاريخ : 21/10/2019 - 10:56

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net