00989338131045
 
 
 
 
 
 

 معنى قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ 

( القسم : التفسير )

السؤال :

تذكر الآية الخامسة من سورة المائدة جواز أكل أهل الكتاب: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾

فما هو السبب في تحريم أكل أهل الكتاب من اللحوم في عصرنا هذا رغم ان اليهود على سبيل المثال لديهم طريقتهم الخاصة في ذبح الحيوانات و ما زالوا يحافظون عليها .



الجواب :

منشأ الحرمة هو ما ورد في الروايات عن أهل البيت (ع) من تحريم ذبائح أهل الكتاب من اليهود والنصارى وهي روايات كثيرة وفيها ما هو معتبر سنداً.

وأما قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ فقد فسره أهل البيت (ع) بالحبوب كالحنطة والعدس وما أشبه ذلك، فليس المقصود من الطعام في الآية الشريفة اللحوم.

فمن هذه الروايات ما ورد في معتبرة قتيبة عن الإمام الصادق (ع) عن الباقر (ع) في تفسير قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ فقال (ع): "إنما هي الحبوب وأشباهها".

وورد في معتبرة هشام بن سالم عن أبي عبد الله الصادق (ع) في قوله عز وجل: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾، قال (ع): "العدس والحمص وغير ذلك".

وفي رواية أبي الجارود عن الباقر (ع) قال: "الحبوب والبقول".

وتفسير الطعام بالحنطة والحبوب هو المناسب لما ذكره جملة من اللغويين:

فقد ذكر الفيومي في المصباح المنير قال: (إذا أطلق أهل الحجاز الطعام عنوا به البر).

وذكر ابن الأثير في النهاية عن الخليل: (وإنَّ الغالب في كلام العرب انه البر خاصة) وأيَّد ذلك بحديث أبي سعيد: كنا نخرج صدقة الفطر صاعاً من طعام –أي صاعاً من بر- أو صاعاً من شعير.

وذكر الجوهري في الصحاح ربَّما خُصَّ اسم الطعام بالبر وفي كتاب المغرب: (الطعام اسم لما يُؤكل وقد غلب على البر).

وأما انَّ اليهود يذبحون ذبائحهم بطريقتهم فهو وان كان صحيحاً إلا انه لا يسوِّغ تناولها بعد منع أهل البيت (ع) عن ذلك وبعد تفسيرهم الآية الشريفة بالحبوب وأشباهه، فهم أعلم الناس بمعاني كتاب الله تعالى وسنة رسوله (ص).

 



طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   القرّاء : 15945  


 
 

  التلاوة :
  • الحفظ (23)
  • التجويد (18)
  • القراءات السبع (2)
  • الصوت والنغم (7)
  علوم القرآن وتفسيره :
  • علوم القرآن (57)
  • التفسير (205)
  • المفاهيم القرآنية (10)
  • القصص القرآني (6)
  • الأحكام (26)
  • الاجتماع وعلم النفس (31)
  العقائد :
  • التوحيد (27)
  • العدل (10)
  • النبوّة (25)
  • الإمامة (6)
  • المعاد (17)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (2)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 معنى قوله تعالى (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ...)

 حكم الاستماع إلى القرآن أثناء العمل

 كيف تناولت الروايات الشريفة مسألة تحديد آخر سورة وآخر آية نزلت من القرآن الكريم؟ وما هو طريق الجمع بينها؟

 س: لماذا هذا الاهتمام والإصرار على موضوع التجويد، هل ـ حقاً ـ كان المسلمون في صدر الإسلام يهتمّون بالتجويد في قراءتهم؟

 الفرق بين المسجد الجامع والحسينية

 هل ثنوية الوجود الإنساني (الروح والبدن) من مؤيدات القول بالتعددية (البلوراليسم)؟

 قال تعالى : ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ )

 معنى قوله تعالى (وإن من شيعته لإبراهيم)

 ما معنى الآية الشريفة: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [سورة الأنفال، 24]؟

 ماهي الثلاث سور اللتي تريك القيامة راي العين؟

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 4

  • عدد الأقسام الفرعية : 32

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 900

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 4278652

  • التاريخ : 23/10/2019 - 19:16

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net