00989338131045
 
 
 
 
 
 

 سؤال عن قراءات القرآن السبعة أو العشرة . 

( القسم : الشيخ جعفر السبحاني )

السؤال : سؤال قراءات القرآن السبعة أو العشرة.


الجواب :

حول موضوع القراءات نجيب بما أورده سماحة آية الله السيد الخوئي (قدس سره) حيث قال:
1. لقد اختلفت الآراء حول القراءات السبع المشهورة بين الناس، فذهب جمع من علماء أهل السنة إلى تواترها عن النبي (ص) وربما ينسب هذا القول إلى المشهور بينهم. ونقل عن السبكي القول بتواتر القراءات العشر [مناهل العرفان للزرقاني: 433 .] وأفرط بعضهم فزعم أن من قال إن القراءات السبع لا يلزم فيها التواتر فقوله كفر. ونسب هذا الرأي إلى مفتي البلاد الاندلسية أبي سعيد فرج ابن لب [نفس المصدر: 428 .].
والمعروف عند الشيعة أنها غير متواترة، بل القراءات بين ما هو اجتهاد من القارئ وبين ما هو منقول بخبر الواحد. واختار هذا القول جماعة من المحققين من علماء أهل السنة. وغير بعيد أن يكون هذا هو المشهور بينهم ـ كما ستعرف ذلك ـ وهذا القول هو الصحيح.
ثم يذكر (قدس) عدّة ادلة على ما اختاره من عدم تواتر القراءات ومن هذهِ الادلة:
احتجاج كل قارئ من هؤلاء على صحة قراءته، واحتجاج تابعيه على ذلك أيضاً واعراضه عن قراءة غيره، دليل قطعيُ على أن القراءات تستند إلى إجتهاد القرّاء وآرائهم لانها لو كانت متواترة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يحتج في اثبات صحتها إلى الاستدلال والاحتجاج.
والدليل الآخر: أن في إنكار جملة من أعلام المحققين على جملة من القراءات دلالة واضحة على عدم تواترها، إذ لو كانت متواترة لما صحّ هذا الانكار فهذا ابن جرير الطبري أنكر قراءة ابن عامر، وطعن في كثير من المواضع في بعض القراءات المذكورة في السبع، وطعن بعضهم على قراءة حمزة، وبعضهم على قراءة أبي عمرو، وبعضهم على قراءة ابن كثير. وأن كثيراً من العلماء أنكروا تواتر ما لا يظهر وجهه في اللغة العربية، وحكموا بوقوع الخطأ فيه من بعض القرّاء.[التبيان: 106 للمعتصم بالله طاهر بن صالح بن أحمد الجزائري. طبع في مطبعة المنار سنة 1334 .]
قد يتخيل ان الاحرف السبعة الّتي نزل بها القرآن هي القرآءات السبع،... فلابُدّ ان ننبه على هذا الغلط، وان ذلك شيء لم يتوهمه احد من العلماء المحققين ثم ذكر (السيد الخوئي) الادلة على بطلان هذا التوهم.
بعد ذلك تعرض السيد الخوئي (قدس) إلى حجيّة تلك القراءات بقوله:
ولكن الحق عدم حجية هذه القراءات، فلا يستدل بها على الحكم الشرعي. والدليل على ذلك أن كل واحد من هؤلاء القراء يحتمل فيه الغلط والاشتباه، ولم يرد دليل من العقل، ولا من الشرع على وجوب اتباع قارئ منهم بالخصوص، وقد استقل العقل، وحكم الشرع بالمنع عن اتباع غير العلم .
جواز القراءة بها في الصلاة:
ذهب الجمهور من علماء الفريقين إلى جواز القراءة بكل واحدة من القراءات السبع في الصلاة، بل اُدعي على ذلك الإجماع في كلمات غير واحد منهم وجوّز بعضهم القراءة بكل واحدة من العشر، وقال بعضُهم بجواز القراءة بكل قراءة وافقت العربية ولو بوجه، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالاً، وصحَّ سندُها، ولم يحصرها في عدد معين.
والحق: ان الّذي تقتضيه القاعدة الأولية، هو عدم جواز القراءة في الصلاة بكل قراءة لم تثبت القراءة بها من النبي الأكرم (ص) أو من أحد أوصيائه المعصومين (ع)، لأن الواجب في الصلاة هو قراءة القرآن فلا يكفي قراءة شيء لم يحرز كونه قرآناً، وقد استقلَّ العقلُ بوجوب إحراز الفراغ اليقيني بعد العلم باشتغال الذمة، وعلى ذلك فلا بد من تكرار الصلاة بعدد القراءات المختلفة أو تكرار مورد الاختلاف في الصلاة الواحدة، لإحراز الإمتثال القطعي، ففي سورة الفاتحة يجب الجمع بين قراءة «مالك»، وقراءة «ملك». أما السورة التامة الّتي تجب قراءتها بعد الحمد ـ بناءً على الأظهر ـ فيجب لها إما اختيار سورة ليس فيها اختلاف في القراءة، وإما التكرار على النحو المتقدم.
وأما بالنظر إلى ما ثبت قطعياً من تقرير المعصومين (ع) شيعتهم على القراءة، بأية واحدة من القراءات المعروفة في زمانهم، فلا شك في كفاية كل واحدة منها. فقد كانت هذه القراءات معروفة في زمانهم، ولم يرد عنهم أنهم ردعوا عن بعضها، ولو ثبت الردع لوصل إلينا بالتواتر، ولا أقل من نقله بالآحاد، بل ورد عنهم (ع) إمضاء هذه القراءات بقولهم: «إقرأ كما يقرأ الناس. إقرؤا كما عُلَّمتم»[ الكافي: باب النوادر كتاب فضل القرآن .]. وعلى ذلك فلا معنى لتخصيص الجواز بالقراءات السبع أو العشر، نعم يعتبر في الجواز أن لا تكون القراءة شاذة، غير ثابتة بنقل الثقات عند علماء أهل السنة، ولا موضوعة، أما الشاذة فمثالها قراءة «مَلَكَ يومَ الدين» بصيغة الماضي ونصب يوم، وأما الموضوعة فمثالها قراءة «إنما يخشى اللهُ من عباده العلماءَ» برفع كلمة الله ونصب كلمة العلماء على قراءة الخزاعي عن أبي حنيفة.
وصفوة القول: أنّه تجوز القراءة في الصلاة بكل قراءة كانت متعارفة في زمان أهل البيت (ع).
وفي الختام يمكن لكم مراجعة البحث بصورة مفصلة في كتاب «البيان في تفسير القرآن» للسيد الخوئي (قدس) من ص 123 ـ 168 .

منقول من موقع الشيخ جعفر السبحاني

الرابط : http://www.imamsadeq.org/html/estefsar/index.html?id=4



طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   القرّاء : 11196  


 
 

  التلاوة :
  • الحفظ (23)
  • التجويد (18)
  • القراءات السبع (2)
  • الصوت والنغم (7)
  علوم القرآن وتفسيره :
  • علوم القرآن (57)
  • التفسير (205)
  • المفاهيم القرآنية (10)
  • القصص القرآني (6)
  • الأحكام (26)
  • الاجتماع وعلم النفس (31)
  العقائد :
  • التوحيد (27)
  • العدل (10)
  • النبوّة (25)
  • الإمامة (6)
  • المعاد (17)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (2)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 وردت لفظة ابراهيم خالية من الياء في سورة

 ما معنى دعاء حملة العرش للذين آمنوا وما أثره ؟؟؟

 ما هي الاية التي تبطل النظرية الدارونية للتطور؟

 إن القرآن نزل لجميع البشر، و جاء لكل العصور، فمع الالتفات إلى هذا الأصل، كيف يمكن استنباط حكم في المسائل و الموضوعات المستحدثة من القرآن الكريم، و الحال أنه لم يرد ذكر لهذه الأمور في القرآن الكريم؟

 معنى «وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً»

 عبّر القرآن الكريم عن بعض الأفراد بأنه مُخلَص، ما معنى هذه الكلمة؟ وهل هي مختصّة بالأنبياء؟

 أنبياء ورسل إلى البشر والجن؟

 ما هو معنى التأويل في الاصطلاح؟

 هل كلم الله موسى بذاته؟

 حياة الرفاهية

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 4

  • عدد الأقسام الفرعية : 32

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 900

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 4334324

  • التاريخ : 22/11/2019 - 14:33

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net