00989338131045
 
 
 
 
 
 

 كيف وصل الشيطان إلى نبيّ الله أيوب (عليه السلام)؟ 

( القسم : النبوّة )

السؤال :

{وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} [سورة ص: 41- 42].

الآية الأولى واضحة أن الشيطان مسّ نبي الله أيوب.

والآية الثانية فيها استنجاد لربه وأرشده ربه إلى مغتسل بارد وشراب.

اﻵية تقول: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} [الأعراف: 201].

كيف وصل الشيطان إلى نبي الله أيوب؟

لماذا قال الله عزّ وجلّ لأيوب: اركض برجلك؟ الإنسان بأي شيء يركض؟



الجواب :

جاء في تفسير قوله تعالى: {أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ} أي: أن الشيطان ذكَّرَني ما كنت فيه من نعم الله في الأهل والولد والمال، وكيف زال ذلك كلّه وما حصل فيه من البلية، وأن الله قد فعل بك ما فعل وأنت على طاعته، طمعاً فيه ليزلّه بذلك ويجد طريقاً إلى إضلاله وتضجّره وتبرّمه، فوجده صابراً عند ذلك مسلّماً لأمر الله تعالى.  

وعلى هذا تكون نسبة العذاب إليه على المجاز؛ فإنّه لا يسوغ بحال أن يراد منه المعنى الحقيقي للعذاب، لقوله تعالى: {إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ} [الإسراء: 65].

ولا دليل يدل على امتناع وقوع هذا النوع من التأثير للشيطان في الإنسان وقد قال تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ} [المائدة: 90] فنسبها تعالى بعينها إلى الشيطان، وقال سبحانه حاكياً عن موسى (عليه السلام): {هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ} القصص:- 15 يشير إلى الاقتتال.

والذي يخص الأنبياء وأهل العصمة هو أنّهم ـ لمكان عصمتهم ـ في أمنٍ من تأثير الشيطان في نفوسهم بالوسوسة، وأما تأثيره في أبدانهم وسائر ما ينسب إليهم بإيذاء أو إتعاب أو نحو ذلك من غير إضلال فلا دليل يدل على امتناعه.

وأمّا قوله تعالى: {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ} فمعناه: ادفع برجلك الأرض {هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} أي: فركض رجله فنبعت بركضته عين ماء. فيكون المقصود بالركض هنا هو دكّ الأرض بالرِّجل، وليس بمعنى الجري.

[ينظر: التبيان في تفسير القرآن، ج‏8، ص: 567، مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏8، ص: 745، الميزان في تفسير القرآن، ج‏17، ص: 209-210، التفسير المبين، ص: 602]

 



طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   التاريخ : 2018 / 07 / 22   ||   القرّاء : 875  


 
 

  التلاوة :
  • الحفظ (23)
  • التجويد (18)
  • القراءات السبع (2)
  • الصوت والنغم (7)
  علوم القرآن وتفسيره :
  • علوم القرآن (57)
  • التفسير (205)
  • المفاهيم القرآنية (10)
  • القصص القرآني (6)
  • الأحكام (26)
  • الاجتماع وعلم النفس (31)
  العقائد :
  • التوحيد (27)
  • العدل (10)
  • النبوّة (25)
  • الإمامة (6)
  • المعاد (17)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (2)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 الترف من منظور قرآني

 هل يجب القلقلة عند الوقت في مثل ( أحدْ ـ يولدْ ) ؟

 كيف يمكن التوفيق بين رواية نزول آدم إلى الأرض وبداية الخلق منذ 7 إلى 9 آلاف سنة قبل الميلاد الموجود في القرآن، وبين ما اكتشفه العلماء من هياكل عظمية بشرية بدائية تعود لمليون إلى مليون ونصف سنة.. ألا يدحر هذا كافة فرضية نزول آدم وبداية الخلق؟!

 ما هي الشروط اللازمة في تحقّق الإعجاز بالمعنى الاصطلاحي؟

 يقول البعض أخيراً بتحريف القرآن. تحدّثوا لنا عن مسألة عدم تحريف القرآن

 حينما يخطئ القارئ في القراءة الواجبة ( في صلاة وغيرها ) .. هل يجوز له إعادة الخطأ فقط ، أم يجب عليه إعادة العبارة بحيث لا يختل المعنى والسياق القرآني ، أم يجب عليه إعادة الاية بكاملها ؟.. وهل الحكم يختلف بالنسبة للقراءة الواجبة في الصلاة أو الواجبة بنذر و

 حول تكافؤ المجازاة مع مقدار العمل

 التفسير بالرأي والتدبر بالقرآن مسلكان متغايران

 لقد علم آدم (ع) أن إبليس عصى الله ولم يسجد كما أمره الله، فلماذا قبل كلامه واقترب من الشجرة مقدماً كلام إبليس على كلام الله تعالى؟؟

 اذا كان ربي حفظ القرآن الكريم فلماذا لم يحفظ كتبة السابقة

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 4

  • عدد الأقسام الفرعية : 32

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 900

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 4316940

  • التاريخ : 12/11/2019 - 07:46

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net