00989338131045
 
 
 
 
 
 

 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}  

( القسم : التفسير )

السؤال :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [سورة التوبة، 28]
س:1 ما هي طبيعة نجاسة المشركين. هل هي عينية؟ أم معنوية؟
س2: وما هو أثرهم إذا اقتربوا من المسجد الحرام أو دخلوا فيه؟
س3: ولماذا بذلك التوقيت؟
س4: وما دخل الخوف من العيلة (الفقر) بعدم دخول المشركين إلى المسجد الحرام؟
س٥: هل منعهم من دخول المسجد خاص بالمسجد الحرام؟ أم بكل المساجد؟



الجواب :

أما عن طبيعة نجاسة المشركين وأثرهم إذا اقتربوا من المسجد الحرام أو دخلوا فيه، فقد صرّح بعض المفسّرين أنّه مع ملاحظة ما جاء في الآية- محل البحث- لا يمكن الحكم بأنّ إطلاق كلمة نجس على المشركين تعني أن أجسامهم قذرة كقذارة البول والدم والخمر وما إلى ذلك أو لعقيدتهم «الوثنية» فهي قذارة باطنية، ومن هنا لا يمكن الاستدلال بهذه الآية على نجاسة الكفار، بل ينبغي البحث عن أدلة أخرى. ويقول الشيخ الطبرسي (ره) في مجمع البيان أن كل ما ينفر منه الإنسان يقال عنه: إنّه نجس. [انظر: الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج‏5، ص: 581- 583] فلا يجوز تمكينهم من دخول شي‏ء من المساجد، لأن شركهم أجري مجرى القذر الذي يجب تجنبه... [انظر: التبيان في تفسير القرآن، ج‏5، ص: 201]
وأما لماذا هذا التوقيت، فالآية نزلت في أجواء أذن فيها الإمام علي (ع) بالبراءة من المشركين، ومنع طواف البيت عرياناً، وحج المشركين البيت، وهي سنة تسع من الهجرة. [انظر: الميزان في تفسير القرآن، ج‏9، ص: 229]
وأما قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً} الآية، أي: وإن خفتم في إجراء هذا الحكم أن ينقطعوا عن الحج، ويتعطل أسواقكم، وتذهب تجارتكم فتفتقروا وتعيلوا فلا تخافوا فسوف يغنيكم الله من فضله، يؤمنكم من الفقر الذي تخافونه. [انظر: الميزان في تفسير القرآن، ج‏9، ص: 229] ثمّ تعقب الآية على ذوي النظرة السطحية الذين كانوا يزعمون بأن المشركين إذا انقطعوا عن المسجد الحرام ذهبت تجارتهم وغدوا فقراء معوزين فتقول:‏ {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ}، كما فعل ذلك سبحانه على خير وجه، فباتساع رقعة الإسلام في عصر النّبي (صلى الله عليه وآله) أخذ سيل الزائرين يتجه نحو بيت الله في مكة، وما زال هذا الأمر مستمراً حتى عصرنا الحاضر حيث أصبحت مكّة في أحسن الظروف فهي بين سلسلة جبال صخرية لا ماء فيها ولا زرع، لكنّها مدينة عامرة، وقد صارت بإذن الله مركزاً مهماً للبيع والشراء والتجارة. [انظر: الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج‏5، ص: 581- 583]
وهم يُمنعون من دخول المسجد الحرام ومن كل المساجد؛ لأن علة المنع: النجاسة واحترام المسجد، وكل مسجد طاهر و محترم بمجرد نسبته إلى الله تعالى‏ [انظر: التفسير المبين، ص: 245]



طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   التاريخ : 2016 / 05 / 08   ||   القرّاء : 4669  


 
 

  التلاوة :
  • الحفظ (23)
  • التجويد (18)
  • القراءات السبع (2)
  • الصوت والنغم (7)
  علوم القرآن وتفسيره :
  • علوم القرآن (57)
  • التفسير (205)
  • المفاهيم القرآنية (10)
  • القصص القرآني (6)
  • الأحكام (26)
  • الاجتماع وعلم النفس (31)
  العقائد :
  • التوحيد (27)
  • العدل (10)
  • النبوّة (25)
  • الإمامة (6)
  • المعاد (17)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (2)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 ما هو نص الکلام اللازم قوله في السجود عند قرآءة القرآن عند المرور علی آيات السجدة الواجبة؟

 حول جملة من آيات القَسَم

 ما معنى (الأحد) في الآية (قل هو اللّه أحد)؟

 الفجر وقرآنه

 ما معنى «الأحد» في الآية «قل هو اللّه أحد»؟

 هل الأخطاء التالية تبطل الصلاة ؟ وإذا كانت تبطل الصلاة فما حكم الصلاة الفائتة مع هذه الأخطاء، وهل حكم العمد فيها كالسهو ؟

 ما الفرق بين القلب والفؤاد ومجالات استخدامهما في القرآن الكريم؟

 ورد في فصل القراءة من كتاب الصلاة من فتواكم ( أن البسملة جزء من السورة ) ، بينما تقول المسألة (193) : ( لا تجوز قراءة البسملة في الفريضة بنية الجزئية في الصلاة إلا بنية تعيينها لسورة خاصة ) ، أرجو توضيح ذلك ؟

 علاج التعلّق بالدنيا

 في إعراب الآية: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 4

  • عدد الأقسام الفرعية : 32

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 900

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 4838044

  • التاريخ : 9/08/2020 - 08:09

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net