00989338131045
 
 
 
 
 
 

 النكتة في استبدال الفعل المضارع بمكان الفعل الماضي في قوله تعالى: ﴿قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ 

( القسم : التفسير )

السؤال :

ورد في القرآن في سورة آل عمران: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾، أليس من المناسب أن يقول: (كن فكان) لأن الله تعالى يُخبِر عن فعلٍ قد مضى وليس عن أمرٍ مستمرّ حتى يأتي بالفعل المضارع.

 


الجواب :

النكتة في استبدال الفعل الماضي بالفعل المضارع في الآية الشريفة هو أنَّ الفعل المضارع في المقام يُضيف معنىً لا يُفيده الفعل الماضي، فلو كانت الآية هي (كن فكان) لأفادت أن الوجود قد تحقق لعيسى بمجرد صدور الأمر ﴿كُن﴾ وهذا المعنى يُستفاد من قوله تعالى: ﴿كُن فَيَكُونُ﴾، بالإضافة إلى معنى آخر وهو أنّ صدور الأمر ﴿كُن﴾ من الله تعالى يقتضي التحقق للوجود لا محالة.

فهذا المعنى لا يُستفاد من الفعل الماضي (كان) لأن الفعل الماضي يحكي عن تحقق الشيء خارجاً وذلك لا يلازم حتميته، بخلاف الفعل المضارع إذا جاء في هذا السياق فإنه يعني حتمية وقوع الشيء الذي أُمر بالكون.

فكأن الآية أرادت أن تقول عن الله تعالى إننا لمَّا قلنا لعيسى ﴿كُن﴾ فإنه يكون حتماً أي إنَّنا إذا أردنا شيئاً فإن إرادتنا تكون نافذة قطعاً.

فالفعل المضارع أضفى على الإخبار بتحقُّق الوجود لعيسى معنىً زائداً وهو أن الأمر الإلهي التكويني إذا صدر فإنَّ متعلَّقه يكون حتمي الوقوع.

فتكون الآية قد احتفظت بما أرادت إفادته من الإخبار عن تحقُّق الوجود لعيسى (عليه السلام) وفي ذات الوقت أفادت معنىً زائداً وهو أنّ ذلك هو مقتضى طبيعة الأمر الإلهي (يكن) حيث إن مقتضاه هو حتمية نفاذ الأمر الإلهي، فمعنى قوله تعالى: ﴿ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ هو أنه تعالى قال له كن فهو كائن لا محالة.

ولذلك نقول: إن من أراد أن يتعرف على معاني كلام العرب فضلاً عن القرآن الكريم يلزمه أن لا يكتفي بمعرفة قواعد النحو بمنأى عن علم البيان والمعاني، فعلوم العربية علوم متداخلة.

* موقع: هدى القرآن، سماحة الشيخ محمَّد صنقور، بتصرّف يسير.



طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   التاريخ : 2018 / 06 / 14   ||   القرّاء : 827  


 
 

  التلاوة :
  • الحفظ (23)
  • التجويد (18)
  • القراءات السبع (2)
  • الصوت والنغم (7)
  علوم القرآن وتفسيره :
  • علوم القرآن (57)
  • التفسير (205)
  • المفاهيم القرآنية (10)
  • القصص القرآني (6)
  • الأحكام (26)
  • الاجتماع وعلم النفس (31)
  العقائد :
  • التوحيد (27)
  • العدل (10)
  • النبوّة (25)
  • الإمامة (6)
  • المعاد (17)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (2)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 ماذا المقصود من قوله تعالى (يتخذ بعضهم بعضاً سخرياً)؟

 من الآيات الدالة على رحمة الله على عباده في القرآن!

 المقصود بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾

 ما رأيكم بالرواية التي تقول بأن جبريل ( عليه السلام ) نزل عند ضرب ابن ملجم اللعين لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) قائلاً : ( انفصمت والله العروة الوثقى )

 معنى (ولقدهمّت به وهمّ بها)

 إذا قرأ أو ذكر بالوجه غير الصحيح ، معتقداً صحته جهلاً أو نسياناً ، ولم يلتفت إلا بعد مضي محل التدارك ، أجزأه ما وقع وصحت صلاته ؟

 هل من الضروري إقامة صلاة خاصة ، أو تجب إعطاء صدقة ، في حالة سقوط القرآن الكريم على الأرض سهواً ؟

 هل يحدث حالات في الحياة الدنيا تتجرّد فيها الروح من الجسم دون أن يموت الإنسان؟

 قال أحد المفسرين عند تفسيره لقوله تعالى : (وهمّ بها): ((وهكذا نتصور موقف يوسف، فقد أحسّ بالانجذاب في إحساس لا شعوري، وهمّ بها استجابة لذلك الإحساس كما همّت به، ولكنّه توقّف وتراجع))، علماً أنّه في مكان آخر يقول: ((إنّ همّ يوسف هذا الذي كان نتيجة الانجذاب

 مالفرق بين التلحين بالقران والترتيل والتلاوة ؟ وهل يجوز قراءة القران قراءة عادية في شهر رمضان أم يجب ان تكون قراءة معينة؟

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 4

  • عدد الأقسام الفرعية : 32

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 900

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 4320271

  • التاريخ : 14/11/2019 - 11:02

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net