00989338131045
 
 
 
 
 
 

 في معنى التأويل 

( القسم : التفسير )

السؤال :

{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [سورة آل عمران: 7]

س: ما معنى التأويل المذكور في الآية؟ ولماذا جعل الله التأويل غير معلن وحصر العلم به له وحده؟ ألا يمكن أن يكون نافعاً لنا لو علمناه؟



الجواب :

بشكل عام التأويل له ثلاثة استعمالات في لسان المفسّرين:

1- تأويل المتشابه وبيان الوجه فيه والمعنى المراد منه وهو مختصّ بالآيات المتشابهة.

2- بمعنى التفسير سواء كان اعتماداً على مداليل الألفاظ أو غيرها من الوسائل والطرق، وهذا أعم من الاستعمال السابق.

3- بيان المعاني الباطنة للقرآن الكريم، فإن القرآن على ما ورد في الأثر له ظهر وبطن، بل بطون متعدّدة. فعن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أنّه قال: "ليس من القرآن آية إلا ولها ظهر وبطن وما من حرف إلا وله تأويل، وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم" [العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج33، ص155]. وسئل الإمام الباقر (عليه السلام) عن هذه الرواية فقال: "ظهر وبطن هو تأويلها، منه ما قد مضى ومنه ما لم يجئ... ونحن نعلمه" [بحار الأنوار، ج23، ص197].

والقرآن الكريم تبيان كل شيء، ولا يمكن بيان كل شيء لكل أحد، نظراً لاختلاف مستويات الناس من حيث القدرة على الإدراك. فمن الناس من لا يدرك حتى الظاهر منه. ومن العلماء من يقتصر على إدراك الظاهر, لأنّه يعجز عن خوض غمار الباطن، ومنهم من ينكشف أمامه بعض مراتب الباطن وطبقاته. ومنهم الراسخون في العلم الذين أَوغلوا فيه وسبروا أعماقه.

وهذا الأسلوب القرآني يعدّ من وجوه الإعجاز فيه حيث يخاطب الناس كلهم على اختلاف مداركهم بكلام واحد يتضمّن مستويات من العلم والحكمة والمعارف.

فالقرآن كله نور وبيان وهدى، والخفاء الحاصل من بطونه ناشئ من قصور في مداركنا وعقولنا المحدودة، وليس من قبل القرآن نفسه.

وأما الآية {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ ...} [سورة آل عمران، الآية:7] فتشير إلى اختصاص معرفة التأويل بالله والراسخين في العلم. [ينظر: الوجيز في علوم القرآن، مركز نون،  ص137 وما بعدها، بتصرّف]



طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   التاريخ : 2018 / 07 / 02   ||   القرّاء : 686  


 
 

  التلاوة :
  • الحفظ (23)
  • التجويد (18)
  • القراءات السبع (2)
  • الصوت والنغم (7)
  علوم القرآن وتفسيره :
  • علوم القرآن (57)
  • التفسير (205)
  • المفاهيم القرآنية (10)
  • القصص القرآني (6)
  • الأحكام (26)
  • الاجتماع وعلم النفس (31)
  العقائد :
  • التوحيد (27)
  • العدل (10)
  • النبوّة (25)
  • الإمامة (6)
  • المعاد (17)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (2)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 الستر المادي والستر المعنوي

 ما هو المقصود من قوله (كن فيكون) في القرآن؟

 هل تمت خلقة حوّاء من زوائد بدن النبي آدم ((عليه السلام))؟

 هل يجب السجود عند الاستماع لآية السجدة..

 كيف يمكن أن يتوقّف قبول كل أعمالنا على قبول عمل ما كالصلاة؟

 ما هو المقصود من صفتي «العدل» و«الإحسان» في الآية (انَّ اللّه يأمر بالعدل و الاحسان)؟

 هل تُعدّ قراءة القرآن بشكل خاطئ من ناحية التلفّظ والإعراب كذباً على الله ـ جلّ وعلا ـ أو رسوله ـ نعوذ بالله ـ فتكون محرّمة، وتكون مبطلة للصوم، أو لا؟

 حول المراد من قوله تعالى: {وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ}

 ما المراد بلهو الحديث في الآية الكريمة {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [سورة لقمان: 6]؛ هل هو خصوص الغناء أم أنّ له معنًى أوسع من هذا؟

 السؤال: منذ متى نشأت دراسة أصوات القرآن الكريم وكيف كانت؟

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 4

  • عدد الأقسام الفرعية : 32

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 900

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 4274882

  • التاريخ : 21/10/2019 - 10:15

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net