00989338131045
 
 
 
 
 
 

 معنى قوله تعالى (الزاني لا ينكح الإّ زانية أو مشركة ...)  

( القسم : التفسير )

السؤال : أرجو تفسير قوله تعالى  في سورة النور : (( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحفرم ذلك على المؤمنين )) تفسيراً مفصلاً ، هل هذه الآية الكريمة في مقام التشريع ، أم لا؟
فقد كثرت في الآونة الأخيرة ما يثيره المشككون حولها وحول المراد منها؟


الجواب :   يقول صاحب (الميزان في تفسير هذه الآية ج157 ص79): (ظاهر الآية وخاصة بالنظر إلى سياق ذيلها المرتبط بصدرها أن الذي تشتمل عليه حكم تشريعي تحريمي وأن كان صدرها وارداً في صورة الخبر فإن المراد النهي تأكيداً للطلب وهو شائع.
  والمحصل في معناها من طرق أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أن الزاني إذا اشتهر منه الزنا وأقيم عليه الحد ولم تتبين منه التوبة يحرم عليه نكاح غير الزانية والمشركة، والزانية إذا أشتهر منها الزنا وأقيم عليه الحد ولم تتبين منها التوبة يحرم أن ينكحها الإ زان أو مشرك.
  فالآية محكمة باقية على أحكامها من غير نسخ ولا تأويل وتقييدها بأقامة الحد وتبين التوبة مما يمكن أن يستفاد من السياق فأن وقوع الحكم بتحريم النكاح بعد الأمر بأقامة الحد يلوح إلى أن المراد به الزاني والزانية المجلودان وكذا أطلاق الزاني والزانية على من ابتلى بذلك ثم تاب توبة نصوحا وتبين منه ذلك، بعيد من دأب القرآن وادبه.
  وللمفسرين في معنى الآية تشاجرات طويلة وأقوال شتى:
  منها: أن الكلام مسوق للأخبار عما من شأن مرتكبي هذه الفاحشة أن يقصدوه وذلك أن من خبثت فطرته لا يميل إلا إلى ما يشابهه في الخباثة ويجانسه في الفساد والزاني لا يميل إلا إلى الزانية المشاركة له في الفحشاء ومن هو أفسد منها وهي المشركة , والزانية كذلك لا تميل إلا إلى مثلها وهو الزاني ومن هو أفسد منه وهو المشرك , فالحكم وارد مورد الأعم الأغلب كما قيل في قوله تعالى: (( الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات )).
  ومنها: ان المراد بالآية التقبيح والمعنى: أن اللائق بحال الزاني أن لا ينكح إلا زانية أو من هي دونها وهي المشركة واللائق بحال الزانية أن لا ينكحها إلا زان أو من هو دونه وهو المشرك , والمراد بالنكاح العقد وقوله (حرم ذلك على المؤمنين) معطوف على أول الآية والمراد: وحرم الزنا على المؤمنين  , وفيه وفي سابقه مخالفتهما لسياق الآية وخاصة اتصال ذيلها بصدرها كما تقدمت الأشارة إليه.
  ومنها: أن الآية منسوخة بقوله تعالى: (( وَأَنكحوا الأَيَامَى منكم وَالصَّالحينَ من عبَادكم وَإمَائكم )) (النور:32).
  وفيه أن النسبة بين الآيتين نسبة العموم والخصوص والعام الوارد بعد الخاص لا ينسخه خلافاً لمن قال به .
  نعم ربما أمكن أن يستفاد النسخ من قوله تعالى: (( وَلا تَنكحوا المشركَات حَتَّى يؤمنَّ وَلَأَمَةٌ مؤمنَةٌ خَيرٌ من مشركَة وَلَو أَعجَبَتكم وَلا تنكحوا المشركينَ حَتَّى يؤمنوا وَلَعَبدٌ مؤمنٌ خَيرٌ من مشرك وَلَو أَعجَبَكم أولَئكَ يَدعونَ إلَى النَّار وَاللَّه يَدعو إلَى الجَنَّة وَالمَغفرَة بإذنه )) (البقرة:221), بدعوى ان الآية وان كانت من العموم بعد الخصوص لكن لسانها آب عن التخصيص فتكون ناسخة بالنسبة إلى جواز النكاح بين المؤمن والمؤمنة والمشرك والمشركة وقد أدعى بعضهم أن نكاح الكافر للمسلمة كان جائزاً إلى سنة ست من الهجرة ثم ترك للتحريم فلعل الآية التي نحن فيها نزلت قبل ذلك ونزلت آية التحريم بعدها وفي الآية أقوال أخر تركنا إيرادها لظهور فسادها).


طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   القرّاء : 10167  


 
 

  التلاوة :
  • الحفظ (23)
  • التجويد (18)
  • القراءات السبع (2)
  • الصوت والنغم (7)
  علوم القرآن وتفسيره :
  • علوم القرآن (57)
  • التفسير (205)
  • المفاهيم القرآنية (10)
  • القصص القرآني (6)
  • الأحكام (26)
  • الاجتماع وعلم النفس (31)
  العقائد :
  • التوحيد (27)
  • العدل (10)
  • النبوّة (25)
  • الإمامة (6)
  • المعاد (17)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (2)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 هل يجوز إهداء ختم القرآن الكريم للوالدين وهما على قيد الحياة واهدائه لنفسه ؟

 ماذا تعني مفردة «يولد» في الآية (لَم يَلِد و لَم يُولَد)؟

  تفسير قوله تعالى ((للذين أحسنوا الحسنى وزيادة))

 هل يجب الوضوء قبل قراءة القران الكريم؟

 ما هو الاستدلال الصحيح لبقية وسائر الأئمّة من ولد الإمام الحسين (ع) بأنّ آية التطهير شملتهم وقصدتهم كذلك دون غيرهم؟

 عن تفسير ( أن الله لا يحبّ الفرحين )

 معنى آية الخمس وموارد وجوبه

 ما هو تعريف المعجزة ودورها في بحث النبوّة؟

 المقصود بظلمات ثلاث

 قال تعالى : ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ )

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 4

  • عدد الأقسام الفرعية : 32

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 900

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 4325320

  • التاريخ : 16/11/2019 - 23:22

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net