00989338131045
 
 
 
 
 
 

  سورة النازعات وسورة عبس 

القسم : تفسير القرآن الكريم   ||   الكتاب : تفسير الجلالين   ||   تأليف : جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي

 [ سورة النازعات ]

 [ مكية وآياتها ست وأربعون ] بسم الله الرحمن الرحيم (1) * (والنازعات) * الملائكة تنزع أرواح الكفار * (غرقا) * نزعا بشدة. (2) * (والناشطات نشطا) * الملائكة تنشط أرواح المؤمنين، أي تسلها برفق. (3) * (والسابحات سبحا) * الملائكة تسبح من السماء بأمره تعالى، أي تنزل. (4) * (فالسابقات سبقا) * الملائكة تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة. (5) * (فالمدبرات أمرا) * الملائكة تدبر أمر الدنيا، أي تنزل بتدبيره، وجواب هذه الاقسام محذوف، أي لتبعثن يا كفار مكة وهو عامل في. (6) * (يوم ترجف الراجفة) * النفخة الاولى بها يرجف كل شئ، أي يتزلزل فوصفت بما يحدث منها. (7) * (تتبعها الرادفة) * النفخة الثانية وبينهما أربعون سنة، والجملة حال من الراجفة، فاليوم واسع للنفختين وغيرهما فصح ظرفيته للبعث الواقع عقب الثانية. (8) * (قلوب يومئذ واجفة) * خائفة قلقة. (9) * (أبصارهم خاشعة) * ذليلة لهول ما ترى (10) * (يقولون) * أي أرباب القلوب والابصار استهزاء وإنكارا للبعث * (أئنا) * بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين في الموضعين * (لمردودون في الحافرة) * أي أنرد بعد الموت إلى الحياة، والحافرة: اسم لاول الامر، ومنه رجع فلان في حافرته: إذا رجع من حيث جاء. (11) * (أئذا كنا عظاما نخرة) * وفي قراءة ناخرة بالية متفتتة نحيا. (12) * (قالوا تلك) * أي رجعتنا إلى الحياة * (إذا) * إن صحت * (كرة) * رجعة * (خاسرة) * ذات خسران قال تعالى: (13) * (فإنما هي) * أي الرادفة التي يعقبها البعث * (زجرة) * نفخة * (واحدة) * فإذا نفخت. (14) * (فإذا هم) * أي كل الخلائق * (بالساهرة) *

______________________________

= رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دعاه أحد من أصحابه ولا من أهل بيته إلا قال لبيك فلذلك أنزل الله (وإنك لعلى خلق عظيم). أسباب نزول الآية 10 و 11 و 13 وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله (ولا تطع كل حلاف مهين) قال نزلت في الاخنس بن شريق وأخرج ابن المنذر عن الكلبي مثله، وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: نزلت في الاسود بن عبد يغوث وأخرج = (*)

 

[ 790 ]

بوجه الارض أحياء بعدما كانوا بطنها أمواتا (15) * (هل أتاك) * يا محمد * (حديث موسى) * عامل في. (16) * (إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى) * اسم الوادي بالتنوين وتركه فقال: (17) * (اذهب إلى فرعون إنه طغى) * تجاوز الحد في الكفر. (18) * (فقل هل لك) * أدعوك * (إلى أن تزكى) * وفي قراءة بتشديد الزاي بإدغام التاء الثانية في الاصل فيها: تتطهر من الشرك بأن تشهد أن لا إله إلا الله. (19) * (وأهديك إلى ربك) * أدلك على معرفته ببرهان * (فتخشى) * فتخافه. (20) * (فأراه الآية الكبرى) * من آياته السبع وهي اليد أو العصا. (21) * (فكذب) * فرعون موسى * (وعصى) * الله تعالى (22) * (ثم أدبر) * عن الايمان * (يسعى) * في الارض بالفساد. (23) * (فحشر) * جمع السحرة وجنده * (فنادى) *. (24) * (فقال أنا ربكم الاعلى) * لا رب فوقي. (25) * (فأخذه الله) * أهلكه بالغرق * (نكال) * عقوبة * (الآخرة) * أي هذه الكلمة * (والاولى) * أي قوله قبلها: " ما علمت لكم من إله غيري " وكان بينهما أربعون سنة. (26) * (إن في ذلك) * المذكور * (لعبرة لمن يخشى) * الله تعالى. (27) * (أأنتم) * بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهيلها وإدخال ألف بين المسهلة والاخرى وتركه، أي منكرو البعث * (أشد خلقا أم السماء) * أشد خلقا * (بناها) * بيان لكيفية خلقها. (28) * (رفع سمكها) * تفسير لكيفية البناء، أي جعل سمتها في جهة العلو رفيعا، وقيل سمكها سقفها * (فسواها) * جعلها مستوية بلا عيب. (29) * (وأغطش ليلها) * أظلمه * (وأخرج ضحاها) * أبرز نور شمسها وأضيف إليها الليل لانه ظلها والشمس لانها سراجها. (30) * (والارض بعد ذلك دحاها) * بسطها وكانت مخلوقة قبل السماء من غير دحو (31) * (أخرج) * حال بإضمار قد أي مخرجا * (منها ماءها) * بتفجير عيونها * (ومرعاها) * ما ترعاه النعم من الشجر والعشب وما يأكله الناس من الاقوات والثمار، وإطلاق المرعى عليه استعارة. (32) * (والجبال أرساها) * أثبتها على وجه الارض لتسكن. (33) * (متاعا) * مفعول له لمقدر، أي فعل ذلك متعة أو مصدر أي تمتيعا

______________________________

= ابن جرير عن ابن عباس قال نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم (ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم) فلم نعرفه حتى نزل بعد ذلك (عتل بعد ذلك زنيم) فعرفناه له زنمة كزنمة الشاة. أسباب نزول الآية 17 وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج أن أبا جهل قال يوم بدر خذوهم أخذا فاربطوهم في الجبال = (*)

 

[ 791 ]

* (لكم ولانعامكم) * جمع نعم وهي الابل والبقر والغنم. (34) * (فإذا جاءت الطامة الكبرى) * النفخة الثانية. (35) * (يوم يتذكر الانسان) * بدل من إذا * (ما سعى) * في الدنيا من خير وشر. (36) * (وبرزت) * أظهرت * (الجحيم) * النار المحرقة * (لمن يرى) * لكل راء وجواب إذا: (37) * (فأما من طغى) * كفر. (38) * (وآثر الحياة الدنيا) * باتباع الشهوات. (39) * (فإن الجحيم هي المأوى) * مأواه (40) * (وأما من خاف مقام ربه) * قيامه بين يديه * (ونهى النفس) * الامارة * (عن الهوى) * المردي باتباع الشهوات. (41) * (فإن الجنة هي المأوى) * وحاصل الجواب: فالعاصي في النار والمطيع في الجنة. (42) * (يسألونك) * أي كفار مكة * (عن الساعة أيان مرساها) * متى وقوعها وقيامها. (43) * (فيم) في أي شئ * (أنت من ذكراها) * أي ليس عندك علمها حتى تذكرها. (44) * (إلى ربك منتهاها) * منتهى علمها لا يعلمه غيره. (45) * (إنما أنت منذر) * إنما ينفع إنذارك * (من يخشاها) * يخافها. (46) * (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا) * في قبورهم * (إلا عشية أو ضحاها) * عشية يوم أو بكرته وصح إضافة الضحى إلى العشية لما بينهما من الملابسة إذ هما طرفا النهار، وحسن الاضافة وقوع الكلمة فاصلة.

 * (سورة عبس) *

 [ مكية وآياتها 42 ] بسم الله الرحمن الرحيم (1) * (عبس) * النبي: كلح وجهه * (وتولى) * أعرض لاجل. (2) * (أن جاءه الاعمى) * عبد الله بن أم مكتوم فقطعه عما هو مشغول به ممن يرجو إسلامه من أشراف قريش الذين هو حريص على إسلامهم، ولم يدر الاعمى أنه مشغول بذلك فناداه علمني مما علمك الله، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته فعوتب في ذلك بما نزل في هذه السورة، فكان بعد ذلك يقول له إذا جاء: " مرحبا بمن عاتبني فيه ربي " ويبسط له رداءه.

______________________________

= ولا تقتلوا منهم أحدا فنزلت (إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة) يقول في قدرتهم عليه كما اقتدر أصحاب الجنة على الجنة. (سورة الحاقة) أسباب نزول الآية 12 أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والواحدي عن بريدة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب إني أمرت = (*)

 

[ 792 ]

(3) * (وما يدريك) * يعلمك * (لعله يزكى) * فيه إدغام التاء في الاصل في الزاي، أي يتطهر من الذنوب ما يسمع منك. (4) * (أو يذكر) * فيه إدغام التاء في الاصل في الذال أي يتعظ * (فتنفعه الذكرى) * العظة المسموعة منك وفي قراءة بنصب تنفعه جواب الترجي. (5) * (أما من استغنى) * بالمال. (6) * (فأنت له تصدى) * وفي قراءة بتشديد الصاد بإدغام التاء الثانية في الاصل فيها: تقبل وتتعرض. (7) * (وما عليك ألا يزكى) * يؤمن. (8) * (وأما من جاءك يسعى) * حال من فاعل جاء. (9) * (وهو يخشى) * الله حال من فاعل يسعى وهو الاعمى. (10) * (فأنت عنه تلهى) * فيه حذف التاء الاخرى في الاصل أي تتشاغل. (11) * (كلا) * لا تفعل مثل ذلك * (إنها) * أي السورة أو الآيات * (تذكرة) * عظة للخلق. (12) * (فمن شاء ذكره) * حفظ ذلك فاتعظ به. (13) * (في صحف) * خبر ثان لانها وما قبله اعتراض * (مكرمة) * عند الله. (14) * (مرفوعة) * في السماء * (مطهرة) * منزهة عن مس الشياطين. (15) * (بأيدي سفرة) * كتبة ينسخونها من اللوح المحفوظ. (16) * (كرام برزة) * مطيعين لله تعالى وهم الملائكة (17) * (قتل الانسان) * لعن الكافر * (ما أكفره) * استفهام توبيخ، أي ما حمله على الكفر. (18) * (من أي شئ خلقه) * استفهام تقرير، ثم بينه فقال: (19) * (من نطفة خلقه فقدره) * علقة ثم مضغة إلى آخر خلقه. (20) * (ثم السبيل) * أي طريق خروجه من بطن أمه * (يسره) *. (21) * (ثم أماته فأقبره) * جعله في قبر يستره. (22) * (ثم إذا شاء أنشره) * للبعث. (23) * (كلا) * حقا * (لما يقض) * لم يفعل * (ما أمره) * به ربه. (24) * (فلينظر الانسان) * نظر اعتبار * (إلى طعامه) * كيف قدر ودبر له. (25) * (أنا صببنا الماء) * من السحاب * (صبا) *. (26) * (ثم شققنا الارض) * بالنبات * (شقا) *. (27) * (فأنبتنا فيها حبا) * كالحنطة والشعير. (28) * (وعنبا وقضبا) * هو القت الرطب. (29) * (وزيتونا ونخلا) *. (30) * (وحدائق غلبا) * بساتين كثيرة الاشجار. (31) * (وفاكهة وأبا) * ما ترعاه البهائم وقيل التبن.

______________________________

= أن أدنيك وأقصيك وأن أعلمك وأن تعي وحق لك أن تعي وقال فنزلت هذه الآية (وتعيها أذن واعية) لا يصح. (سورة المعارج) أسباب نزول الآية 1 أخرج النسائي وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى (سأل سائل) قال هو النضر بن الحارث قال = (*)

 

[ 793 ]

(32) * (متاعا) * متعة أو تمتيعا كما تقدم في السورة قبلها * (لكم ولانعامكم) * تقدم فيها أيضا. (33) * (فإذا جاءت الصاخة) * النفخة الثانية. (34) * (يوم يفر المرء من أخيه) * زوجته. (35) * (وأمه وأبيه) *. (36) * (وصاحبته) * زوجته * (وبنيه) * يوم بدل من إذا، وجوابها دل عليه. (37) * (لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه) * حال يشغله عن شأن غيره، أي اشتغل كل واحد بنفسه. (38) * (وجوه يومئذ مسفرة) * مضيئة. (39) * (ضاحكة مستبشرة) * فرحة وهم المؤمنون. (40) * (ووجوه يومئذ عليها غبرة) * غبار. (41) * (ترهقها) * تغشاها * (قترة) * ظلمة وسواد. (42) * (أولئك) * أهل هذه الحالة * (هم الكفرة الفجرة) * أي الجامعون بين الكفر والفجور.




 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (10)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (90)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (4)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (7)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 192

  • عدد الأبواب : 83

  • عدد الفصول : 1939

  • تصفحات المكتبة : 8336364

  • التاريخ : 29/01/2020 - 17:04

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net