00989338131045
 
 
 
 
 
 

 سورة المرسلات وسورة النبأ 

القسم : تفسير القرآن الكريم   ||   الكتاب : تفسير الجلالين   ||   تأليف : جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي

 [ سورة المرسلات ]

 [ مكية وآياتها خمسون ] بسم الله الرحمن الرحيم (1) * (والمرسلات عرفا) * أي الرياح متتابعة كعرف الفرس يتلو بعضه بعضا ونصبه على الحال. (2) * (فالعاصفات عصفا) * الرياح الشديدة. (3) * (والناشرات نشرا) * الرياح تنشر المطر. (4) * (فالفارقات فرقا) * أي آيات القرآن تفرق بين الحق والباطل والحلال والحرام. (5) * (فالملقيات ذكرا) * أي الملائكة تنزل بالوحي إلى الانبياء والرسل يلقون الوحي إلى الامم. (6) * (عذرا أو نذرا) * أي للاعذار والانذار من الله تعالى وفي قراءة بضم ذال نذرا وقرئ بضم ذال عذرا. (7) * (إنما توعدون) * أي يا كفار مكة من البعث والعذاب * (لواقع) * كائن لا محالة. (8) * (فإذا النجوم طمست) * محي نورها. (9) * (وإذا السماء فرجت) * شقت (10) * (وإذا الرسل نسفت) * فتتت وسيرت. (11) * (وإذا الرسل أقتت) * بالواو وبالهمزة بدلا منها، أي جمعت لوقت. (12) * (لاي يوم) * ليوم عظيم * (أجلت) * للشهادة على أممهم بالتبليغ. (13) * (ليوم الفصل) * بين الخلق ويؤخذ منه جواب إذا، أي وقع الفصل بين الخلائق. (14) * (وما أدراك ما يوم الفصل) * تهويل لشأنه. (15) * (ويل يومئذ للمكذبين) * هذا وعيد لهم. (16) * (ألم نهلك الاولين) * بتكذيبهم، أي أهلكناهم. (17) * (ثم نتبعهم الآخرين) * ممن كذبوا ككفار مكة فنهلكهم. (18) * (كذلك) * مثل ما فعلنا بالمكذبين * (نفعل بالمجرمين) * بكل من أجرم فيما يستقبل فنهلكهم.

______________________________

أسباب نزول الآية 2 وأخرج الضياء في المختارة من حديث ابن عمر عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفصة لا تخبري أحدا ان أم إبراهيم علي حرام، فلم يقربها حتى أخبرت عائشة فأنزل الله (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) وأخرج الطبراني بسند ضعيف من حديث أبي هريرة قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمارية سريته بيت حفصة فجاءت فوجدتها معه فقالت يا رسول الله في بيتي دون بيوت نسائك قال فإنها علي حرام أن أمسها يا حفصة واكتمي هذا علي فخرجت حتى أتت عائشة فأخبرتها فأنزل الله (يا أيها النبي لم تحرم) الآيات وأخرج البزار = (*)

 

[ 785 ]

(19) * (ويل يومئذ للمكذبين) * تأكيد. (20) * (ألم نخلقك من ماء مهين) * ضعيف وهو المني. (21) * (فجعلناه في قرار مكين) * حريز وهو الرحم. (22) * (إلى قدر معلوم) * وهو وقت الولادة. (23) * (فقدرنا) * على ذلك * (فنعم القادرون) * نحن. (24) * (ويل يومئذ للمكذبين) *. (25) * (ألم نجعل الارض كفاتا) * مصدر كفت بمعنى ضم، أي ضامة. (26) * (أحياء) * على ظهرها * (وأمواتا) * في بطنها. (27) * (وجعلنا فيها رواسي شامخات) * جبالا مرتفعات * (وأسقيناكم ماء فراتا) * عذبا. (28) * (ويل يومئذ للمكذبين) * ويقال للمكذبين يوم القيامة: (29) * (انطلقوا إلى ما كنتم به) * من العذاب * (تكذبون) *. (30) * (إنطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب) * هو دخان جهنم إذا ارتفع افترق ثلاث فرق لعظمه. (31) * (لا ظليل) * كنين يظلهم من حر ذلك اليوم * (ولا يغني) * يرد عنهم شيئا * (من اللهب) * النار. (32) * (إنها) * أي النار * (ترمي بشرر) * هو ما تطاير منها * (كالقصر) * من البناء في عظمه وارتفاعه. (33) * (كأنه جمالات) * جمع جمالت جمع جمل وفي قراءة جمالت * (صفر) * في هيئتها ولونها وفي الحديث " شرار الناس أسود كالقير " والعرب تسمي سود الابل صفرا لشوب سوادها بصفرة فقيل صفر في الآية بمعنى سود لما ذكر وقيل لا، والشرر: جمع شرارة، والقير: القار. (34) * (ويل يومئذ للمكذبين) *. (35) * (هذا) * أي يوم القيامة * (يوم لا ينطقون) * فيه بشئ. (36) * (ولا يؤذن لهم) * في العذر * (فيعتذرون) * عطف على يؤذن من غير تسبب عنه فهو داخل في حيز النفي، أي لا إذن فلا اعتذار. (37) * (ويل يومئذ للمكذبين) *. (38) * (هذا يوم الفصل جمعناكم) * أيها المكذبون من هذه الامة * (والاولون) * من المكذبين قبلكم فتحاسبون وتعذبون جميعا. (39) * (فإن كان لكم كيد) * حيلة في دفع العذاب عنكم * (فكيدون) * فافعلوها.

______________________________

= بسند صحيح عن ابن عباس قال نزلت (يا أيها النبي لم تحرم) الآية في سريته وأخرج الطبراني بسند صحيح عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب عند سودة العسل فدخل على عائشة فقالت إني أجد منك ريحا ثم دخل على حفصة فقالت مثل ذلك فقال أراه من شراب شربته عند سودة والله لا أشربه فنزلت (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) وله شاهد في الصحيحين قال الحافظ ابن حجر يحتمل أن تكون الآية نزلت في السببين معا وأخرج ابن سعد عن عبد الله بن رافع قال = (*)

 

[ 786 ]

(40) * (ويل يومئذ للمكذبين) *. (41) * (إن المتقين في ظلال) * أي تكاثف أشجار إذ لا شمس يظل من حرها * (وعيون) * نابعة من الماء. (42) * (وفواكه مما يشتهون) * فيه إعلام بأن المأكل والمشرب في الجنة بحسب شهواتهم بخلاف الدنيا فبحسب ما يجد الناس في الاغلب ويقال لهم. (43) * (كلوا واشربوا هنيئا) * حال، أي متهنئين * (بما كنتم تعملون) * من الطاعة. (44) * (إنا كذلك) * كما جزينا المتقين * (نجزي المحسنين) *. (45) * (ويل يومئذ للمكذبين) *. (46) * (كلوا وتمتعوا) * خطاب للكفار في الدنيا * (قليلا) * من الزمان وغايته إلى الموت، وفي هذا تهديد لهم * (إنكم مجرمون) *. (47) * (ويل يومئذ للمكذبين) *. (48) * (وإذا قيل لهم اركعوا) * صلوا * (لا يركعون) * لا يصلون. (49) * (ويل يومئذ للمكذبين) *. (50) * (فبأي حديث بعده) * أي القرآن * (يؤمنون) * أي لا يمكن إيمانهم بغيره من كتب الله بعد تكذيبهم به لاشتماله على الاعجاز الذي لم يشتمل عليه غيره.

[ سورة النبأ ]

[ مكية وآياتها 40 أو 41 ] بسم الله الرحمن الرحيم (1) * (عم) * عن أي شئ * (يتساءلون) * يسأل بعض قريش بعضا. (2) * (عن النبأ العظيم) * بيان لذلك الشئ والاستفهام لتفخيمه وهو ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن المشتمل على البعث وغيره. (3) * (الذي هم فيه مختلفون) * فالمؤمنون يثبتونه والكافرون ينكرونه. (4) * (كلا) * ردع * (سيعلمون) * ما يحل بهم على إنكارهم له. (5) * (ثم كلا سيعلمون) * تأكيد وجئ فيه بثم للايذان بأن الوعيد الثاني أشد من الاول، ثم أومأ تعالى إلى القدرة على البعث فقال: (6) * (ألم نجعل الارض مهادا) * فراشا كالمهد.

______________________________

= سألت أم سلمة عن هذه الآية (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) قالت كان عندي عكة من عسل أبيض فكان النبي صلى الله عليه وسلم يلعق منها وكان يحبه فقالت له عائشة نحلها يجرس عرفطا فحرمها فنزلت هذه الآية وأخرج الحارث بن أسامة في مسنده عن عائشة قالت لما حلف أبو بكر أن لا ينفق على مسطح أنزل الله (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) فأنفق عليه غريب جدا في سبب نزولها وأخرج = (*)

 

[ 787 ]

(7) * (والجبال أوتادا) * تثبت بها الارض كما تثبت الخيام بالاوتاد، والاستفهام للتقرير. (8) * (وخلقناكم أزواجا) * ذكورا وإناثا. (9) * (وجعلنا نومكم سباتا) * راحة لابدانكم. (10) * (وجعلنا الليل لباسا) * ساترا بسواده. (11) * (وجعلنا النهار معاشا) * وقتا للمعايش. (12) * (وبنينا فوقكم سبعا) * سبع سماوات * (شدادا) * جمع شديدة، أي قوية محكمة لا يؤثر فيها مرور الزمان. (13) * (وجعلنا سراجا) * منيرا * (وهاجا) * وقادا: يعني الشمس. (14) * (وأنزلنا من المعصرات) * السحابات التي حان لها أن تمطر، كالمعصر الجارية التي دنت من الحيض * (ماء ثجاجا) * صبابا. (15) * (لنخرج به حبا) * كالحنطة * (ونباتا) * كالتين. (16) * (وجنات) * بساتين * (ألفافا) * ملتفة، جمع لفيف كشريف وأشراف (17) * (إن يوم الفصل) * بين الخلائق * (كان ميقاتا) * وقتا للثواب والعقاب. (18) * (يوم ينفخ في الصور) * القرن بدل من يوم الفصل أو بيان له والنافخ إسرافيل * (فتأتون) * من قبوركم إلى الموقف * (أفواجا) * جماعات مختلفة. (19) * (وفتحت السماء) * بالتشديد والتخفيف شققت لنزول الملائكة * (فكانت أبوابا) * ذات أبواب. (20) * (وسيرت الجبال) * ذهب بها عن أماكنها * (فكانت سرابا) * هباء، أي مثله في خفة سيرها. (21) * (إن جهنم كانت مرصادا) * راصدة أو مرصدة. (22) * (للطاغين) * الكافرين فلا يتجاوزونها * (مآبا) * مرجعا لهم فيدخلونها. (23) * (لابثين) * حال مقدرة، أي مقدرا لبثهم * (فيها أحقابا) * دهورا لا نهاية لها جمع حقب بضم أوله. (24) * (لا يذوقون فيها بردا) * نوما فإنهم لا يذوقونه * (ولا شرابا) * ما يشرب تلذذا. (25) * (إلا) * لكن * (حميما) * ماء حارا غاية الحرارة * (وغساقا) * بالتخفيف والتشديد ما يسيل من صديد أهل النار فإنهم يذوقونه جوزوا بذلك. (26) * (جزاء وفاقا) * موافقا لعملهم فلا ذنب أعظم من الكفر ولا عذاب أعظم من النار. (27) * (إنهم كانوا لا يرجون) * يخافون * (حسابا) * لانكارهم البعث. (28) * (وكذبوا بآياتنا) * القرآن * (كذابا) * تكذيبا.

______________________________

= ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) في المرأة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم غريب أيضا وسنده ضعيف. أسباب نزول الآية 5 قوله تعالى (عسى ربه إن طلقكن) الآية تقدم نزولها وهو قول عمر في سورة البقرة. (*)

 

[ 788 ]

(29) * (وكل شئ) * من الاعمال * (أحصيناه) * ضبطناه * (كتابا) * كتبا في اللوح المحفوظ لنجازي عليه ومن ذلك تكذيبهم بالقرآن. (30) * (فذوقوا) * أي فيقال لهم في الآخرة عند وقوع العذاب ذوقوا جزاءكم * (فلن نزيدكم إلا عذابا) * فوق عذابكم. (31) * (إن للمتقين مفازا) * مكان فوز في الجنة. (32) * (حدائق) * بساتين بدل من مفازا أو بيان له * (وأعنابا) * عطف على مفازا. (33) * (وكواعب) * جواري تكعبت ثديهن جمع كاعب * (أترابا) * على سن واحد، جمع ترب بكسر التاء وسكون الراء. (34) * (وكأسا دهاقا) * خمرا مالئة محالها، وفي سورة القتال: " وأنهار من خمر ". (35) * (لا يسمعون فيها) * أي الجنة عند شرب الخمر وغيرها من الاحوال * (لغوا) * باطلا من القول * (ولا كذابا) * بالتخفيف، أي: كذبا، وبالتشديد أي تكذيبا من واحد لغيره بخلاف ما يقع في الدنيا عند شرب الخمر. (36) * (جزاء من ربك) * أي جزاهم الله بذلك جزاء * (عطاء) * بدل من جزاء * (حسابا) * أي كثيرا، من قولهم: أعطاني فأحسبني، أي أكثر علي حتى قلت حسبي. (37) * (رب السماوات والارض) * بالجر والرفع * (وما بينهما الرحمن) * كذلك وبرفعه مع جر رب * (لا يملكون) * أي الخلق * (منه) * تعالى * (خطابا) * أي لا يقدر أحد أن يخاطبه خوفا منه. (38) * (يوم) * ظرف ل‍ " لا يملكون " * (يقوم الروح) * جبريل أو جند الله * (والملائكة صفا) * حال، أي مصطفين * (لا يتكلمون) * أي الخلق * (إلا من أذن له الرحمن) * في الكلام * (وقال) * قولا * (صوابا) * من المؤمنين والملائكة كأن يشفعوا لمن ارتضى. (39) * (ذلك اليوم الحق) * الثابت وقوعه وهو يوم القيامة * (فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا) * مرجعا، أي رجع إلى الله بطاعته ليسلم من العذاب فيه. (40) * (إنا أنذرناكم) * يا كفار مكة * (عذابا قريبا) * عذاب يوم القيامة الآتي، وكل آت قريب * (يوم) * ظرف لعذابا بصفته * (ينظر المرء) * كل امرئ * (ما قدمت يداه) * من خير وشر * (ويقول الكافر يا) * حرف تنبيه * (ليتني كنت ترابا) * يعني فلا أعذب يقول ذلك عندما يقول الله تعالى للبهائم بعد الاقتصاص من بعضها لبعض: كوني ترابا.

______________________________

(سورة ن) أسباب نزول الآية 2 أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم إنه مجنون ثم شيطان فنزلت (ما أنت بنعمة ربك بمجنون). أسباب نزول الآية 4 وأخرج أبو نعيم في الدلائل والواحدي بسند واه عن عائشة قالت ما كان أحد أحسن خلقا من = (*)

 

[ 789 ]




 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (10)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (90)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (4)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (7)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 192

  • عدد الأبواب : 83

  • عدد الفصول : 1939

  • تصفحات المكتبة : 8212684

  • التاريخ : 11/12/2019 - 00:37

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net