00989338131045
 
 
 
 
 
 

 سورة الشعراء 

القسم : تفسير القرآن الكريم   ||   الكتاب : تفسير الصافي ( الجزء الرابع)   ||   تأليف : المولى محسن الملقب بـ « الفيض الكاشاني »

[ 29 ]

سورة الشعراء

مكية كلها غير قوله والشعراء يتبعهم الغاوون الآيات الى آخر السورة فإنها نزلت بالمدينة عدد آيها مائتان وسبع وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم (1) طسم في المجمع عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله لما انزلت طسم قال الطاء طور سينا والسين اسكندرية والميم مكة وقال الطاء شجرة طوبى والسين سدرة المنتهى والميم محمد المصطفى صلى الله عليه وآله والقمي قال طسم هو من حروف اسم الله الاعظم وفي المعاني عن الصادق عليه السلام واما طسم فمعناه انا الطالب السميع المبدئ المعيد (2) تلك آيات الكتاب المبين (3) لعلك باخع نفسك قاتل نفسك الا يكونوا مؤمنين (4) ان نشأ ننزل عليهم من السماء آية دلالة ملجأة الى الايمان وبلية قاسرة عليه فظلت اعناقهم لها خاضعين منقادين في الكافي عن الصادق عليه السلام ان القائم عليه السلام لا يقوم حتى ينادي مناد من السماء تسمع الفتاة في خدرها ويسمعه اهل المشرق والمغرب وفيه نزلت هذه الآية ان نشأ ننزل الآية والقمي عنه عليه السلام في هذه الآية قال تخضع رقابهم يعني بني امية وهي الصيحة من السماء باسم صاحب الأمر عليه السلام

[ 30 ]

وفي ارشاد المفيد عن الباقر عليه السلام في هذه الآية قال سيفعل الله ذلك بهم قيل من هم قال بنو امية وشيعتهم قيل وما الآية قال ركود الشمس ما بين زوال الشمس الى وقت العصر وخروج صدر ووجه في عين الشمس يعرف بحسبه ونسبه وذلك في زمان السفياني وعندها يكون بواره وبوار قومه وفي الاكمال عن الرضا عليه السلام في حديث يصف فيه القائم عليه السلام قال وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع اهل الأرض بالدعاء إليه يقول الا ان حجة الله قد ظهرت عند بيت الله فاتبعوه فان الحق معه وفيه وهو قول الله عز وجل ان نشأ ننزل عليهم الآية (5) وما ياتيهم من ذكر من الرحمن بوحيه الى نبيه صلى الله عليه وآله محدث مجدد انزاله الا كانوا عنها معرضين الا جددوا اعراضا واصرارا على ما كانوا عليه (6) فقد كذبوا اي بالذكر بعد اعراضهم وامعنوا في تكذيبه بحيث ادى بهم الى الاستهزاء فسياتيهم انباء ما كانوا به يستهزؤن من انه كان حقا ام باطلا وكان حقيقا بان يصدق ويعظم قدره أو يكذب فيستخف امره (7) اولم يروا الى الارض اولم ينظروا الى عجائبها كم انبتنا فيها من كل زوج صنف كريم محمود كثير المنفعة (8) ان في ذلك لآية على ان منبتها تام القدرة والحكمة سابغ النعمة والرحمة وما كان اكثرهم مؤمنين (9) وان ربك لهو العزيز الغالب القادر على الانتقام من الكفرة الرحيم حيث امهلهم (10) واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين بالكفر والاستعباد بني اسرائيل وذبح اولادهم (11) قوم فرعون لعل الاقتصار على القوم للعلم بان فرعون اولى بذلك الا يتقون تعجيب من افراطهم في الظلم واجترائهم (12) قال رب انى اخاف ان يكذبون

[ 31 ]

(13) ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فارسل الى هرون ليقوى به قلبي وينوب منابي إذا اعتراني الحبسة في اللسان (14) ولهم على ذنب تبعة ذنب وهو قتل القبطي سماه ذنبا على زعمهم فاخاف ان يقتلون به قبل اداء الرسالة (15) قال كلا فاذهبا اجابة له الى الطلبتين يعني ارتدع يا موسى عما تظن فاذهب انت والذي طلبته باياتنا انا معكم يعني موسى وهارون وفرعون مستمعون لما يجري بينكما وبينه فأظهر كما عليه (16) فاتيا فرعون فقولا انا رسول رب العالمين افرد الرسول لأنه مصدر وصف به فانه مشترك بين المرسل والرسالة (17) ان ارسل معنا بنى اسرائيل خلهم يذهبوا معنا الى الشام (18) قال اي فرعون لموسى بعد ان اتياه فقالا له ذلك الم نربك فينا في منازلنا وليدا طفلا ولبثت فينا من عمرك سنين (19) وفعلت فعلتك التى فعلت يعني قتل القبطي وبخه به معظما اياه بعد ما عدد عليه نعمه وانت من الكافرين بنعمتي القمي عن الصادق عليه السلام قال لما بعث الله موسى الى فرعون اتى بابه فاستأذن عليه فلم يأذن له فضرب بعصاه الباب فاصطكت الابواب مفتحة ثم دخل على فرعون فأخبره اني رسول رب العالمين وسأله ان يرسل معه بني اسرائيل فقال له فرعون كما حكى الله ألم نربك الى قوله وفعلت فعلتك التى فعلت يعني قتلت الرجل وانت من الكافرين يعني كفرت نعمتي (20) قال فعلتها إذا وانا من الضالين قيل من الجاهلين وفي العيون عن الرضا عليه السلام انه سئل عن ذلك مع ان الأنبياء معصومون فقال وانا من الضالين عن الطريق بوقوعي الى مدينة من مداينك اقول: لعل المراد انه ورى لفرعون فقصد الضلال عن الطريق وفرعون انما

[ 32 ]

فهم منه الجهل والضلال عن الحق فان الضلال عن الطريق لا يصلح عذرا للقتل (21) ففررت منكم لما خفتكم فوهب لى ربى حكما حكمة وجعلني من المرسلين (22) وتلك نعمة تمنها على ان عبدت بنى اسرئيل اي وتلك التربية نعمة تمنها علي بها ظاهرا وهي في الحقيقة تعبيدك بني اسرائيل وقصدهم بذبح ابنائهم فانه السبب في وقوعي اليك وحصولي في تربيتك ويحتمل تقدير همزة الانكار اي أو تلك نعمة تمنها علي وهي ان عبدت (23) قال فرعون وما رب العالمين لما سمع جواب ما طعن به فيه ورأى انه لم يرعوا بذلك شرع في الاعتراض على دعواه فبدء بالاستفسار عن حقيقة المرسل (24) قال رب السموت والارض وما بينهما عرفه باظهر خواصه وآثاره في الكافي عن امير المؤمنين عليه السلام في خطبة جوامع التوحيد قال الذي سألت الأنبياء عنه فلم تصفه بحد ولا ببعض بل وصفته بفعاله ودلت عليه بآياته ان كنتم موقنين علمتم ذلك (25) قال لمن حوله الا تستمعون جوابه سألته عن حقيقته وهو يذكر افعاله القمي في الحديث السابق قال وانما سأله عن كيفية الله فقال موسى رب السموت والارض وما بينهما ان كنتم موقنين فقال فرعون متعجبا لأصحابه الا تستمعون اسأله عن الكيفية فيجيبني عن الحق أقول: يعني عن الثبوت (26) قال ربكم ورب آبائكم الأولين عدل الى ما لا يشك في افتقاره الى مصور حكيم وخالق عليم ويكون اقرب الى الناظر واوضح عند المتأمل (27) قال ان رسولكم الذى ارسل اليكم لمجنون اسأله عن شئ ويجيبني عن آخر وسماه رسولا على السخرية

[ 33 ]

(28) قال رب المشرق والمغرب وما بينهما تشاهدون كل يوم انه يأتي بالشمس من المشرق ويذهب به الى المغرب على وجه نافع ينتظم به امور الخلق ان كنتم تعقلون ان كان لكم عقل علمتم ان لا جواب لكم فوق ذلك لا ينهم اولا ثم لما رأى شدة شكيمتهم خاشنهم وعارضهم بمثل مقالتهم (29) قال لئن اتخذت الها غيري لأجعلنك من المسجونين عدل الى التهديد على المحاجة بعد الإنقطاع وهكذا ديدن المعاند المحجوج (30) قال اولو جئتك بشئ مبين اي اتفعل ذلك ولو جئتك بشئ مبين على صدق دعواي يعني المعجزة فانها الجامعة بين الدلالة على وجود الصانع وحكمته والدلالة على صدق مدعي نبوته (31) قال فات به ان كنت من الصادقين (32) فالقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ظاهر الثعبانية في المجمع عن الباقر عليه السلام فالتقمت الايوان بلحييها فدعاه ان يا موسى اقلني الى غد ثم كان من امره ما كان (33) ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين قال قد حال شعاعها بينه وبين وجهه والقمي في الحديث السابق قال فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين فلم يبق احد من جلساء فرعون الا هرب ودخل فرعون من الرعب ما لم يملك نفسه فقال فرعون يا موسى انشدك بالله وبالرضاع الا ما كففتها عني ثم نزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين فلما اخذ موسى العصا رجعت الى فرعون نفسه وهم بتصديقه فقام إليه هامان فقال له بينا انت اله تعبد إذ صرت تابعا تعبد (34) قال للملأ حوله ان هذا لساحر عليم فائق في علم السحر (35) يريد ان يخرجكم من ارضكم بسحره فماذا تامرون بهره سلطان المعجزة حتى حطه عن دعوى الربوبية الى مؤامرة القوم وائتمارهم

[ 34 ]

(36) قالوا ارجه واخاه اخر امرهما وابعث في المدائن حاشرين شرطا يحشرون السحرة (37) ياتوك بكل سحار عليم يفضلون عليه في هذا الفن (38) فجمع السحرة لميقات يوم معلوم لما وقت به من ساعات يوم معين وهو وقت الضحى يوم الزينة كما سبق في سورة طه (39) وقيل للناس هل انتم مجتمعون فيه استبطاء لهم في الاجتماع حثا على مبادرتهم إليه (40) لعلنا نتبع السحرة ان كانوا هم الغالبين لعلنا نتبعهم في دينهم ان غلبوا كأن مقصودهم الاصلي ان لا يتبعوا موسى لا ان يتبعوا السحرة فساقوا الكلام مساق الكناية (41) فلما جاء السحرة قالوا لفرعون ائن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين (42) قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين التزم لهم الأجر والقربة عنده زيادة عليه ان غلبوا (43) قال لهم موسى القوا ما انتم ملقون اي بعد ما قالوا له اما ان تلقى واما ان نكون نحن الملقين (44) فالقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون انا لنحن الغالبون اقسموا بعزته على ان الغلبة لهم لفرط اعتقادهم في انفسهم واتيانهم بأقصى ما يمكن ان يؤتى به من السحر وهي من اقسام الجاهلية وفي الاسلام لا يصح الحلف الا بالله عز وجل (45) فالقى موسى عصاه فإذا هي تلقف تتبلع وقرء بالتخفيف ما يافكون ما يقلبونه عن وجهه بتمويههم وتزويرهم فيخيلون حبالهم وعصيهم انها حيات تسعى (46) فالقي السحرة ساجدين لعلمهم بأن مثله لا يتأتى بالسحر وانما عبر عن الخرور بالإلقاء ليشاكل ما قبله ويدل على انهم لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا انفسهم

[ 35 ]

وكأنهم اخذوا فطرحوا على وجوههم وانه تعالى القاهم بما خولهم من التوفيق (47) قالوا آمنا برب العالمين (48) رب موسى وهرون ابدال للتوضيح ودفع للتوهم والاشعار على ان الموجب لايمانهم ما اجراه على ايديهما (49) قال آمنتم له وقرء بهمزتين قبل ان آذن لكم انه لكبيركم الذي علمكم السحر فعلمكم شيئا دون شئ ولذلك غلبكم أو فواعدكم ذلك تواطأتم عليه اراد به التلبيس على قومه كي لا يعتقدوا انهم آمنوا على بصيرة وظهور حق فلسوف تعلمون وبال ما فعلتم لأقطعن ايديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم اجمعين (50) قالوا لا ضير لا ضرر علينا في ذلك انا الى ربنا منقلبون بما توعدنا إليه فان الصبر عليه ممحاة للذنوب موجب للثواب والقرب من الله (51) انا نطمع ان يغفر لنا ربنا خطايانا ان كنا اول المؤمنين من اهل المشهد وقرء ان بكسر الهمزة القمي في الحديث السابق قال عليه السلام وكان فرعون وهامان قد تعلما السحر وانما غلبا الناس بالسحر وادعى فرعون الربوبية بالسحر فلما اصبح بعث في المدائن حاشرين مدائن مصر كلها وجمعوا الف ساحر واختاروا من الالف مأة ومن المأة ثمانين فقال السحرة لفرعون قد علمت انه ليس في الدنيا اسحر منا فان غلبنا موسى فما يكون لنا عندك قال انكم إذا لمن المقربين عندي اشارككم في ملكي قالوا فان غلبنا موسى وابطل سحرنا علمنا ان ما جاء به ليس من قبل السحر ولا من قبل الحيلة آمنا به وصدقناه قال فرعون ان غلبكم موسى صدقته انا ايضا معكم ولكن اجمعوا كيدكم اي حيلتكم قال وكان موعدهم يوم عيد لهم فلما ارتفع النهار وجمع فرعون الخلق والسحرة وكانت له قبة طولها في السماء ثمانون ذراعا وقد كانت ألبست الحديد والفولاذ المصقول وكانت إذا وقعت الشمس عليها لم يقدر احد ان ينظر إليها من لمع الحديد ووهج الشمس وجاء فرعون وهامان وقعدا عليها ينظران واقبل

[ 36 ]

موسى ينظر الى السماء فقالت السحرة لفرعون انا نرى رجلا ينظر الى السماء ولم يبلغ سحرنا السماء وضمنت السحرة من في الأرض فقالوا لموسى اما ان تلقى واما ان نكون نحن الملقين قال لهم موسى القوا ما انتم ملقون فالقوا حبالهم وعصيهم فأقبلت تضطرب مثل الحيات فقالوا بعزة فرعون انا لنحن الغالبون فأوجس في نفسه خيفة موسى فنودي لا تخف انك انت الاعلى والق ما في يمينك تلقف ما صنعوا ان ما صنعوا كيد ساحر فألقى موسى العصا فذابت في الارض مثل الرصاص ثم طلع رأسها وفتحت فاها ووضعت شدقها العليا على رأس قبة فرعون ثم دارت وارخت شفتها السفلى والتقمت عصا السحرة وحبالهم وغلبت كلهم وانهزم الناس حين رأوها وعظمها وهولها بما لم تر العين ولا وصف الواصفون مثله فقتل في الهزيمة من وطئ الناس بعضهم بعضا عشرة آلاف رجل وامرأة وصبي ودارت على قبة فرعون قال فأحدث فرعون وهامان في ثيابهما وشاب رأسهما من الفزع ومر موسى في الهزيمة مع الناس فناداه الله عز وجل خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الاولى فرجع موسى ولف على يده عبائه وكانت عليه ثم ادخل يده في فمها فإذا هي عصا كما كانت وكان كما قال الله عز وجل فالقى السحرة سجدين لما رأوا ذلك قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهرون فغضب فرعون عند ذلك غضبا شديدا وقال آمنتم له قبل ان آذن لكم انه لكبيركم يعني موسى الذي علمكم السحر الآية فقالوا له كما حكى الله عز وجل لا ضير الآيتين فحبس فرعون من آمن بموسى في السجن حتى انزل الله عز وجل عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم فأطلق عنهم (52) واوحينا الى موسى ان اسر بعبادي قيل وذلك بعد سنين اقام بين اظهرهم يدعوهم الى الحق ويظهر لهم الآيات فلم يزيدوا الا عتوا وفسادا انكم متبعون يتبعكم فرعون وجنوده (53) فارسل فرعون حين اخبر بسراه في المدائن حاشرين العساكر ليتبعوهم (54) ان هؤلاء لشرذمة قليلون على ارادة القول

[ 37 ]

القمي عن الباقر عليه السلام يقول عصبة قليلة (55) وانهم لنا لغائظون لفاعلون ما يغيظنا (56) وانا لجميع حاذرون وانا لجميع من عادتنا الحذر واستعمال الحزم في الامور وقرء بحذف الالف القمي في الحديث السابق فخرج موسى ببني اسرائيل ليقطع بهم البحر وجمع فرعون اصحابه وبعث في المدائن حاشرين وحشر الناس وقدم مقدمته في ستة مأة الف وركب هو في الف الف وخرج كما حكى الله (57) فاخرجناهم من جنات وعيون (58) وكنوز ومقام كريم يعني المنازل الحسنة والمجالس البهية (59) كذلك مثل ذلك الاخراج واورثناها بنى اسرائيل (60) فاتبعوهم مشرقين داخلين في وقت شروق الشمس (61) فلما تراء الجمعان تقاربا بحيث رأى كل منهما الآخر قال اصحاب موسى انا لمدركون لملحقون (62) قال كلا لن يدركوكم فان الله وعدكم الخلاص منهم ان معى ربي بالحفظ والنصرة سيهدين طريق النجاة منهم (63) فأوحينا الى موسى ان اضرب بعصاك البحر فانفلق اي ضرب فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم كالجبل المنيف الثابت في مقره فدخلوا في شعابها (64) وازلفنا وقربنا ثم الآخرين فرعون وقومه حتى دخلوا على اثرهم مداخلهم (65) وانجينا موسى ومن معه اجمعين بحفظ البحر على تلك الهيئة حتى عبروا (66) ثم اغرقنا الآخرين باطباقه عليهم

[ 38 ]

(67) ان في ذلك لآية واية آية وما كان اكثرهم مؤمنين وما تنبه عليها اكثرهم إذ لم يؤمن بها احد ممن بقي في مصر من القبط وبنو اسرائيل بعدما نجوا سألوا بقرة يعبدونها واتخذوا العجل وقالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة (68) وان ربك لهو العزيز المنتقم من اعدائه الرحيم بأوليائه القمي في الحديث السابق فلما قرب موسى (عليه السلام) من البحر وقرب فرعون من موسى قال اصحاب موسى انا لمدركون قال موسى كلا ان معي ربي سيهدين اي سينجين فدنا موسى من البحر فقال له انفرق فقال البحر استكبرت يا موسى ان انفرق لك ولم اعص الله عز وجل طرفة عين وقد كان فيكم العاصي فقال له موسى فاحذر ان تعصي وقد علمت ان آدم اخرج من الجنة بمعصيته وانما لعن ابليس بمعصيته فقال البحر ربي عظيم مطاع امره ولا ينبغي لشئ ان يعصيه فقام يوشع بن نون فقال لموسى يا نبي الله ما امرك ربك قال بعبور البحر فاقحم يوشع فرسه في الماء فأوحى الله عز وجل الى موسى ان اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم اي كالجبل العظيم فضرب له في البحر اثني عشر طريقا فأخذ كل سبط منهم في طريق فكان الماء قد ارتفع وبقيت الأرض يابسة طلعت الشمس فيبست كما حكى الله عز وجل فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى ودخل موسى (ع) واصحابه البحر وكان اصحابه اثني عشر سبطا فضرب الله عز وجل لهم في البحر اثنى عشر طريقا فأخذ كل سبط في طريق وكان الماء قد ارتفع على رؤوسهم مثل الجبال فجزعت الفرقة التي كانت مع موسى في طريقه فقالوا يا موسى اين اخواننا فقال لهم معكم في البحر فلم يصدقوه فأمر الله عز وجل البحر فصار طاقات حتى كان ينظر بعضهم الى بعض ويتحدثون واقبل فرعون وجنوده فلما انتهى الى البحر قال لأصحابه ألا تعلمون اني ربكم الاعلى قد فرج لي البحر فلم يجسر احد ان يدخل البحر وامتنعت الخيل منه لهول الماء فتقدم فرعون حتى جاء الى ساحل البحر فقال له منجمه لا تدخل البحر وعارضه فلم يقبل منه واقبل على فرس حصان فامتنع الحصان ان يدخل الماء فعطف عليه جبرئيل وهو على ماذيانة فتقدمه فدخل فنزل الفرس الى الرمكة فطلبها ودخل البحر واقتحم اصحابه خلفه فلما

[ 39 ]

دخلوا كلهم حتى كان آخر من دخل من اصحابه وآخر من خرج اصحاب موسى امر الله عز وجل الرياح فضربت البحر بعضه ببعض فأقبل الماء يقع عليهم مثل الجبال فقال فرعون عند ذلك آمنت انه لا اله الا الذي آمنت به بنو اسرءيل وانا من المسلمين فأخذ جبرئيل كفا من حماة فدسها في فيه ثم قال الآن وقد عصيت من قبل وكنت من المفسدين وقد مر بعض هذه القصة في سورة يونس وآخر في سورة طه وفي الكافي عن الصادق عليه السلام قال ان قوما ممن آمن بموسى قالوا لو آتينا عسكر فرعون وكنا فيه ونلنا من دنياه فإذا كان الذي ترجوه من ظهور موسى صرنا إليه ففعلوا فلما توجه موسى ومن معه هاربين من فرعون ركبوا دوابهم واسرعوا في السير ليلحقوا بموسى وعسكره فيكونوا معهم فبعث الله عز وجل ملكا فضرب وجوه دوابهم فردهم الى عسكر فرعون فكانوا فيمن غرق مع فرعون (69) واتل عليهم على مشركي العرب نبأ ابرهيم (70) إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون سألهم ليريهم ان ما يعبدونه لا يستحق العبادة (71) قالوا نعبد اصناما فنظل لها عاكفين اطالوا جوابهم تحججا وافتخارا (72) قال هل يسمعونكم إذ تدعون يسمعون دعاءكم (73) أو ينفعونكم على عبادتكم لها أو يضرون من اعرض عنها (74) قالوا بل وجدنا آبائنا كذلك يفعلون اضربوا على جوابه والتجؤوا الى التقليد (75) قال افرايتم ما كنتم تعبدون (76) انتم وآباؤكم الاقدمون (77) فانهم عدو لي يريد عدو لكم ولكنه صور الامر في نفسه تعريضا له لأنه انفع في النصح من التصريح والبدئة بنفسه في النصيحة ادعى للقبول الا رب

[ 40 ]

العالمين استثناء منقطع أو متصل على ان الضمير لكل معبود عبدوه وكان من آبائهم من عبد الله (78) الذي خلقني فهو يهدين لأنه يهدي كل مخلوق لما خلق له من امور المعاش والمعاد كما قال الذي احسن كل شئ خلقه ثم هدى هداية مدرجة من مبدء الايجاد الى منتهى اجله (79) والذي هو يطعمني ويسقين (80) وإذا مرضت فهو يشفين انما لم ينسب المرض إليه لأن مقصوده تعديد النعم ولأنه في غالب الامر انما يحدث بتفريط الانسان في مطاعمه ومشاربه وفي اوامر الله ونواهيه كما قال الله سبحانه ما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم (81) والذي يميتني عد الموت من جملة النعم واضافه الى الله لأنه لاهل الكمال وصلة الى نيل المحاب التي يستحقر دونها الحياة الدنيوية وخلاص من انواع المحن والبلية ثم يحيين في الآخرة (82) والذى اطمع ان يغفر لى خطيئتي يوم الدين ذكر ذلك هضما لنفسه وتعليما للامة ان يجتنبوا المعاصي ويكونوا على حذر وطلب لأن يغفر لهم ما يفرط منهم واستغفار لما عسى ان يندر منه من خلاف الاولى وحمل الخطيئة على كلماته الثلاث اني سقيم بل فعله كبيرهم وقوله هي اختي لا وجه له لأنها معاريض وليست بخطايا (83) رب هب لى حكما كمالا في العلم والعمل استعد به لخلافة الحق ورياسة الخلق والحقني بالصالحين ووفقني للكمال في العمل لانتظم به في عداد الكاملين في الصلاح (84) واجعل لى لسان صدق في الآخرين جاها وحسن صيت في الدنيا يبقى اثره الى يوم الدين ولذلك ما من امة الا وهم محبون له مثنون عليه في الكافي عن الصادق عليه السلام قال قال امير المؤمنين عليه السلام لسان صدق للمرء يجعله الله في الناس خير له من المال يأكله ويورثه أو المراد واجعل صادقا من ذريتي يجدد أصل ديني ويدعو الناس إلى ما كنت أدعوهم إليه

[ 41 ]

وهو محمد وعلي والأئمة عليهم السلام من ذريتهما القمي قال هو امير المؤمنين عليه السلام (85) واجعلني من ورثة جنة النعيم في الآخرة وقد سبق معنى الوراثة فيها في سورة المؤمنين (86) واغفر لأبي بالهداية والتوفيق للايمان انه كان من الضالين طريق الحق وانما دعا له بالمغفرة لما وعده بأنه سيؤمن كما قال الله تعالى وما كان استغفار ابرهيم لأبيه الا عن موعدة وعدها اياه (87) ولا تخزني بمعاتبتي على ما فرطت من الخزي بمعنى الهوان أو من الخزاية بمعنى الحياء يوم يبعثون الضمير للعباد لأنهم معلومون (88) يوم لا ينفع مال ولا بنون (89) الا من اتى الله بقلب سليم اي لا ينفعان احدا الا مخلصا سليم القلب في المجمع عن الصادق عليه السلام قال هو القلب الذي سلم من حب الدنيا وفي الكافي عنه عليه السلام انه سئل عن هذه الآية فقال القلب السليم الذي يلقى ربه وليس فيه احد سواه قال وكل قلب فيه شرك أو شك فهو ساقط وانما ارادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة وفي مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام صاحب النية الصادقة صاحب القلب السليم لأن سلامة القلب من هو اجس المذكورات تخلص النية لله في الامور كلها ثم تلا هذه الآية (90) وازلفت الجنة للمتقين بحيث يرونها من الموقف فيتبجحون بانهم المحشورون إليها (91) وبرزت الجحيم للغاوين فيرونها مكشوفة ويتحسرون على انهم المسوقون إليها وفي اختلاف الفعلين ترجيح لجانب الوعد (92) وقيل لهم اينما كنتم تعبدون

[ 42 ]

(93) من دون الله اين الهتكم الذين تزعمون انهم شفعاؤكم هل ينصرونكم بدفع العذاب عنكم أو ينتصرون بدفعه عن انفسهم لأنهم وآلهتهم يدخلون النار (94) فكبكبوا فيها هم والغاوون اي الآلهة وعبدتهم والكبكبة تكرير الكب . لتكرير معناه كأن من القى في النار ينكب مرة بعد اخرى حتى يستقر في قعرها في الكافي والقمي عن الصادق عليه السلام هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه الى غيره القمي وفي خبر آخر هم بنو امية والغاوون بني العباس (95) وجنود ابليس اجمعون في الكافي عن الباقر عليه السلام جنود ابليس ذريته من الشياطين (96) قالوا وهم فيها يختصمون (97) تالله ان كنا أي كنا لفى ضلال مبين (98) إذ نسويكم برب العالمين القمي يقولون لمن تبعوهم اطعناكم كما اطعنا الله فصرتم اربابا (99) وما اضلنا الا المجرمون في الكافي عن الباقر عليه السلام يعني المشركين الذين اقتدوا بهم هؤلاء فاتبعوهم على شركهم وهم قوم محمد صلى الله عليه وآله ليس فيهم من اليهود والنصارى احد وتصديق ذلك قول الله عز وجل كذبت قبلهم قوم نوح كذب اصحاب الايكة كذب قوم لوط ليس هم اليهود الذين قالوا عزير ابن الله ولا النصارى الذين قالوا المسيح ابن الله سيدخل الله اليهود والنصارى النار ويدخل كل قوم باعمالهم وقولهم وما اضلنا الا المجرمون إذ دعونا الى سبيلهم ذلك قول الله عز وجل فيهم حين جمعهم الى النار قالت اخريهم لاوليهم ربنا هؤلاء اضلونا فاتهم عذابا ضعفا من النار وقوله كلما دخلت امة لعنت اختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا برئ بعضهم من بعض

[ 43 ]

ولعن بعضهم بعضا يريد ان بعضهم يحج بعضا رجاء الفلج فيفلتوا من عظم ما نزل بهم وليس بأوان بلوى ولا اختبار ولا قبول معذرة ولا حين نجاة (100) فما لنا من شافعين (101) ولا صديق حميم في المحاسن عن الصادق عليه السلام الشافعون الأئمة عليهم السلام والصديق من المؤمنين والقمي عنهما عليهما السلام والله لنشفعن في المذنبين من شيعتنا حتى يقول اعداؤنا إذا رأوا ذلك فما لنا من شافعين ولا صديق حميم وفي الكافي عن الباقر عليه السلام ان الشفاعة لمقبولة وما تقبل في ناصب وان المؤمن ليشفع لجاره وماله حسنة فيقول يا رب جاري كان يكف عني الأذى فيشفع فيه فيقول الله تبارك وتعالى انا ربك وانا احق من كافى عنك فيدخله الله الجنة وماله من حسنة وان ادنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين انسانا فعند ذلك يقول اهل النار فما لنا من شافعين ولا صديق حميم وفي المجمع عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ان الرجل يقول في الجنة ما فعل صديقي فلان وصديقه في الجحيم فيقول الله اخرجوا له صديقه الى الجنة فيقول من بقي في النار فما لنا من شافعين ولا صديق حميم (102) فلو ان لنا كرة فنكون من المؤمنين القمي قال من المهتدين قال لأن الايمان قد لزمهم بالاقرار (103) ان في ذلك لآية لحجة وعظة لمن اراد ان يستبصر بها ويعتبر وما كان اكثرهم مؤمنين به (104) وان ربك لهو العزيز القادر على تعجيل الانتقام الرحيم بالامهال لكي يؤمنوا هم أو واحد من ذريتهم (105) كذبت قوم نوح المرسلين قد مر الكلام في تكذيبهم وفي الاكمال عن الباقر عليه السلام انه قدم على قوم مكذبين للأنبياء الذين كانوا بينه وبين آدم (عليه السلام) وذلك قوله تعالى كذبت قوم نوح المرسلين يعني من كان بينه

[ 44 ]

وبين آدم (عليه السلام) (106) إذ قال لهم أخوهم نوح لأنه كان منهم الا تتقون الله فتتركوا عبادة غيره (107) اني لكم رسول امين مشهور بالامانة فيكم (108) فاتقوا الله واطيعون فيما امركم به من التوحيد والطاعة لله (109) وما اسئلكم عليه على ما انا عليه من الدعاء والنصح من اجر ان اجرى الا على رب العالمين (110) فاتقوا الله واطيعون كرره للتأكيد والتنبيه على دلالة كل واحد من امانته وحسم طمعه لوجوب طاعته فيما يدعوهم إليه فكيف إذا اجتمعا (111) قالوا أنؤمن لك واتبعك الارذلون القمي قال الفقراء أقول: اشاروا بذلك الى ان اتباعهم ليس عن نظر وبصيرة وانما هو لتوقع مال ورفعة (112) قال وما علمي بما كانوا يعملون انهم عملوه اخلاصا أو طمعا في طعمة وما علي الا الاعتبار الظاهر (113) ان حسابهم الا على ربى فانه المطلع على البواطن لو تشعرون لعلمتم ذلك ولكنكم تجهلون فتقولون ما لا تعلمون (114) وما انا بطارد المؤمنين جواب لما اوهم قولهم من استدعاء طردهم وتوقيف ايمانهم عليه حيث جعلوا اتباعهم المانع عنه (115) ان انا الا نذير مبين لا يليق بي طرد الفقراء لاستتباع الأغنياء (116) قالوا لئن لم تنته يا نوح عما تقول لتكونن من المرجومين من المشتومين أو المضروبين بالحجارة (117) قال رب ان قومي كذبون

[ 45 ]

(118) فافتح بينى وبينهم فتحا فاحكم بيني وبينهم ونجني ومن معي من المؤمنين (119) فانجيناه ومن معه في الفلك المشحون المملو القمي عن الباقر عليه السلام المشحون المجهز الذي قد فرغ منه ولم يبق الا دفعه (120) ثم اغرقنا بعد اي بعد انجائه الباقين من قومه (121) ان في ذلك لآية شاعت وتواترت وما كان اكثرهم مؤمنين (122) وان ربك لهو العزيز الرحيم (123) كذبت عاد قبيلة عاد وهو اسم ابيهم المرسلين (124) إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون (125) اني لكم رسول أمين (126) فاتقوا الله وطيعون (127) وما اسئلكم عليه من اجر ان اجرى الا على رب العالمين (128) اتبنون بكل ريع بكل مكان مرتفع آية قيل اي علما للمارة أو بناء لا تحتاجون إليه تعبثون ببنائه لاستغنائكم عنه بالنجوم للاهتداء أو بمنازلكم للسكنى في المجمع عن النبي صلى الله عليه وآله ان كل بناء يبنى وبال على صاحبه يوم القيامة الا ما لا بد منه (129) وتتخذون مصانع قيل مآخذ الماء أو قصورا مشيدة وحصونا لعلكم تخلدون فتحكمون بنيانها (130) وإذا بطشتم بسوط أو سيف بطشتم جبارين متسلطين غاشمين بلا رأفة ولا قصد تأديب ولا نظر في العاقبة القمي قال يقتلون بالغضب من غير استحقاق (131) فاتقوا الله بترك هذه الأشياء واطيعون فيما ادعوكم إليه

[ 46 ]

(132) واتقوا الذى امدكم بما تعلمون كرره مرتبا على امداد الله اياهم بما يعرفونه من انواع النعم تعليلا وتنبيها على الوعد عليه بدوام الامداد والوعيد على تركه بالانقطاع (133) امدكم بانعام وبنين (134) وجنات وعيون (135) انى اخاف عليكم عذاب يوم عظيم (136) قالوا سواء علينا اوعظت ام لم تكن من الوعظين فانا لا نرعوي عما نحن عليه (137) ان هذا الا خلق الاولين اي ما هذا الذي جئت به إلا عادة الأولين كانوا يلفقون مثله أو ما هذا الذي نحن عليه من الدين الا خلق الأولين ونحن بهم مقتدون وقرء بفتح الخاء ما هذا الذي جئنا به الا كذب الأولين أو ما خلقنا هذا الا خلقهم نحيى ونموت مثلهم ولا بعث ولا حساب كذا قيل (138) وما نحن بمعذبين على ما نحن عليه (139) فكذبوه فاهلكناهم بريح صرصر ان في ذلك لآية وما كان اكثرهم مؤمنين (140) وان ربك لهو العزيز الرحيم (141) كذبت ثمود المرسلين (142) إذ قال لهم اخوهم صالح الا تتقون (143) انى لكم رسول امين (144) فاتقوا الله واطيعون (145) وما اسئلكم عليه من اجر ان اجرى الا على رب العالمين

[ 47 ]

(146) اتتركون فيما هيهنا آمنين (147) في جنات وعيون (148) وزروع ونخل طلعها هضيم لطيف لين أو متدلي منكسر من كثرة الحمل (149) وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين حاذقين وقرء بحذف الالف اي بطرين (150) فاتقوا الله واطيعون (151) ولا تطيعوا امر المسرفين (152) الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون فيه دلالة على خلوص فسادهم (153) قالوا انما انت من المسحرين قيل اي من الذين سحروا كثيرا حتى غلب على عقلهم أو من ذوي السحر وهي الرية اي من الاناسي القمي يقول اجوف مثل خلق الناس ولو كنت رسولا ما كنت مثلنا (154) ما انت الا بشر مثلنا تأكيد على المعنى الثاني فات بآية ان كنت من الصادقين في دعواك (155) قال هذه ناقة اي بعدما اخرجها الله من الصخرة بدعائه كما اقترحوها على ما سبق حديثه لها شرب نصيب من الماء ولكم شرب يوم معلوم فاقتصروا على شربكم ولا تزاحموها في شربها في المجمع عن امير المؤمنين عليه السلام قال اول عين نبعت في الأرض هي التي فجرها الله لصالح فقال لها شرب ولكم شرب يوم معلوم (156) ولا تمسوها بسوء كضرب وعقر فيأخذكم عذاب يوم عظيم عظم اليوم لعظم ما يحل به وهو ابلغ من تعظيم العذاب

[ 48 ]

(157) فعقروها اسند العقر الى كلهم لأن عاقرها انما عقر برضاهم ولذلك اخذوا جميعا فاصبحوا نادمين على عقرها عند معاينة العذاب (158) فاخذهم العذاب العذاب الموعود في نهج البلاغة انما يجمع الناس الرضا والسخط وانما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا فقال سبحانه فعقروها فاصبحوا نادمين فما كان الا ان خارت ارضهم بالخسفة خوار السكة المحماة في الأرض الخوارة إن في ذلك لآية وما كان اكثرهم مؤمنين (159) وان ربك لهو العزيز الرحيم (160) كذبت قوم لوط المرسلين (161) إذ قال لهم اخوهم لوط الا تتقون (162) انى لكم رسول امين (163) فاتقوا الله واطيعون (164) وما اسئلكم عليه من اجر ان اجرى الا على رب العالمين (165) اتاتون الذكران من العالمين (166) وتذرون ما خلق لكم ربكم لأجل استمتاعكم من ازوجكم بل انتم قوم عادون متجاوزون عن حد الشهوة أو مفرطون في المعاصي (167) قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين من المنفيين من بين اظهرنا (168) قال انى لعملكم من القالين من المبغضين غاية البغض (169) رب نجنى واهلى مما يعملون اي من شؤمه وعذابه (170) فنجيناه واهله اجمعين أهل بيته والمتبعين له على دينه بإخراجهم من

[ 49 ]

بينهم وقت حلول العذاب بهم (171) الا عجوزا هي امرأة لوط في الغابرين مقدرة في الباقين في العذاب (172) ثم دمرنا الآخرين اهلكناهم (173) وامطرنا عليهم مطرا حجارة فسآء مطر المنذرين قد سبق قصتهم في سورة الأعراف (174) ان في ذلك لآية وما كان اكثرهم مؤمنين (175) وان ربك لهو العزيز الرحيم (176) كذب اصحاب الايكة المرسلين الايكة غيضة تنبت ناعم الشجر (177) إذ قال لهم شعيب الا تتقون في الجوامع في الحديث ان شعيبا اخا مدين ارسل إليهم والى اصحاب الأيكة (178) انى لكم رسول امين (179) فاتقوا الله واطيعون (180) وما اسئلكم عليه من اجر ان اجرى الا على رب العالمين (181) اوفوا الكيل اتموه ولا تكونوا من المخسرين حقوق الناس بالتطفيف (182) وزنوا بالقسطاس المستقيم بالميزان السوي (183) ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تنقصوا شيئا من حقوقهم ولا تعثوا في الارض مفسدين بالقتل والغارة وقطع الطريق (184) واتقوا الذى خلقكم والجبلة الاولين وذوي الجبلة الأولين يعني من تقدمهم من الخلائق القمي قال الخلق الأولين

[ 50 ]

(185) قالوا انما انت من المسحرين (186) وما انت الا بشر مثلنا قيل اتوا بالواو للدلالة على انه جامع بين وصفين منافيين للرسالة مبالغة في تكذيبه وان وانه نظنك لمن الكذبين في دعواك (187) فاسقط علينا كسفا من السماء قطعة منها وقرء بفتح السين ان كنت من الصادقين في دعوتك (18 8) قال ربى اعلم بما تعملون وبعذابه منزل عليكم ما اوجبه في وقته المقدر له (189) فكذبوه فاخذهم عذاب يوم الظلة القمي يوم حر وسمايم قال فبلغنا والله اعلم انه اصابهم حر وهم في بيوتهم فخرجوا يلتمسون الروح من قبل السحابة التي بعث الله عز وجل فيها العذاب فلما غشيتهم اخذتهم الصيحة فاصبحوا في دارهم جاثمين وقيل سلط الله عليهم الحر سبعة ايام حتى غلت انهارهم فأظلتهم سحابة فاجتمعوا تحتها فأمطرت عليهم نارا فاحترقوا انه كان عذاب يوم عظيم (190) ان في ذلك لآية وما كان اكثرهم مؤمنين (191) وان ربك لهو العزيز الرحيم (192) وانه لتنزيل رب العالمين (193) نزل به الروح الامين اي جبرئيل فانه امين الله على وحيه وقرء بتشديد الزاي ونصب الروح والإمين (194) على قلبك لتكون من المنذرين في الكافي والبصائر عن الباقر عليه السلام هي الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام والقمي عن الصادق عليه السلام الولاية التي نزلت لأمير المؤمنين عليه السلام

[ 51 ]

يوم الغدير (195) بلسان عربي مبين واضح المعنى في الكافي عن احدهما عليهما السلام انه سئل عنه فقال يبين الالسن ولا تبينه الألسن وفي العلل عن الصادق عن ابيه عليهما السلام قال ما انزل الله تبارك وتعالى كتابا ولا وحيا الا بالعربية فكان يقع في مسامع الأنبياء بألسنة قومهم وكان يقع في مسامع نبينا صلى الله عليه وآله بالعربية فإذا كلم به قومه كلمهم بالعربية فيقع في مسامعهم بلسانهم وكان احد لا يخاطب رسول الله صلى الله عليه وآله بأي لسان خاطبه الا وقع في مسامعه بالعربية كل ذلك يترجم جبرئيل عنه تشريفا من الله له (صلى الله عليه وآله وسلم) (196) وانه لفى زبر الاولين وان معناه أو ذكره لفي كتب الأنبياء الأولين (197) اولم يكن لهم آية على صحة القرآن ونبوة محمد صلى الله عليه وآله وقرء تكن بالتاء وآية بالرفع ان يعلمه علماؤ بنى اسرائيل ان يعرفوه بنعته المذكور في كتبهم (198) ولو نزلناه على بعض الاعجمين (199) فقراه عليهم ما كانوا به مؤمنين لفرط عنادهم واستنكافهم من اتباع العجم القمي عن الصادق عليه السلام لو نزلنا القرآن على العجم ما آمنت به العرب وقد نزل على العرب فآمنت به العجم فهذه في فضيلة العجم (20) كذلك سلكناه ادخلنا معانيه في قلوب المجرمين ثم لم يؤمنوا به عنادا (201) لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الاليم الملجئ الى الإيمان

[ 52 ]

(202) فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون باتيانه (203) فيقولوا هل نحن منظرون تحسرا وتأسفا (204) افبعذابنا يستعجلون فيقولون امطر علينا حجارة من السماء فاتنا بما تعدنا وحالهم عند نزول العذاب طلب النظرة (205) افرايت ان متعناهم سنين (206) ثم جائهم ما كانوا يوعدون (207) ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون لم يغن عنهم تمتعهم المتطاول في دفع العذاب وتخفيفه في الكافي عن الصادق عليه السلام قال أري رسول الله صلى الله عليه وآله في منامه بني امية يصعدون منبره من بعده يضلون الناس عن الصراط القهقري فأصبح كئيبا حزينا فهبط جبرئيل فقال يا رسول الله ما لي اراك كئيبا حزينا قال يا جبرئيل اني رأيت بني امية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلون الناس عن الصراط القهقري فقال والذي بعثك بالحق نبيا ان هذا شئ ما اطلعت عليه فعرج إلى السماء فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها قال أفرأيت ان متعناهم سنين الآيات وانزل عليه انا انزلناه قال جعل الله عز وجل ليلة القدر لنبيه خيرا من ألف شهر ملك بني امية (208) وما اهلكنا من قرية الا لها منذرون انذروا اهلها الزاما للحجة (209) ذكرى تذكرة وما كنا ظالمين فنهلك قبل الإنذار (210) وما تنزلت به الشياطين كما زعم المشركون انه من قبيل ما يلقي به الشياطين على الكهنة (211) وما ينبغى لهم وما يصح لهم ان ينزلوا به وما يستطيعون وما يقدرون (212) انهم عن السمع لكلام الملائكة لمعزولون اي مصروفون عن استماع القرآن من السماء قد حيل بينهم وبين السمع بالملائكة والشهب قيل وذلك لأنه مشروط بمشاركة في صفا الذات وقبول فيضان الحق ونفوسهم خبيثة ظلمانية شريرة

[ 53 ]

(213) فلا تدع مع الله الها آخر فتكون من المعذبين من قبيل اياك اعني واسمعي يا جارة فانه كان منزها عن ان يشرك بالله طرفة عين (214) وانذر عشيرتك الاقربين فان الاهتمام بشأنهم اهم في العيون وفي المجالس عن الرضا عليه السلام وانذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين قال هكذا في قراءة ابي بن كعب وهي ثابتة في مصحف عبد الله ابن مسعود قال وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى الله عز وجل بذلك الآل فذكره لرسول الله صلى الله عليه وآله وفي المجمع نسب القراءة الى الصادق عليه السلام وابن مسعود والقمي قال نزلت في رهطك منهم المخلصين قال نزلت بمكة فجمع رسول الله صلى الله عليه وآله بني هاشم وهم اربعون رجلا كل واحد منهم يأكل الجذع ويشرب القربة فاتخذ لهم طعاما يسيرا بحسب ما امكن فأكلوا حتى شبعوا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من يكون وصيي ووزيري وخليفتي فقال أبو لهب جزما سحركم محمد صلى الله عليه وآله فتفرقوا فلما كان اليوم الثاني امر رسول الله صلى الله عليه وآله ففعل بهم مثل ذلك ثم سقاهم اللبن حتى رووا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ايكم يكون وصيي ووزيري وخليفتي فقال أبو لهب جزما سحركم محمد فتفرقوا فلما كان اليوم الثالث امر رسول الله صلى الله عليه وآله ففعل بهم مثل ذلك ثم سقاهم اللبن فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله ايكم يكون وصيي ووزيري وينجز عداتي ويقضي ديني فقام علي وكان اصغرهم سنا واخمشهم ساقا واقلهم مالا فقال انا يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله انت هو، وفي المجمع عن طريق العامة ما يقرب منه وزاد في آخره فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب اطع ابنك فقد امره عليك واورده في العلل باختصار مع هذه الزيادة والقمي وقوله ورهطك منهم المخلصون قال علي بن ابي طالب وحمزة وجعفر والحسن والحسين والأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم

[ 54 ]

(215) واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين لين جانبك لهم مستعار من خفض الطائر جناحه إذا اراد ان ينحط في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام قد امر الله اعز خلقه وسيد بريته محمد صلى الله عليه وآله بالتواضع فقال واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين والتواضع مزرعة الخشوع والخشية والحياء وانهن لا يتبين الا منها وفيها ولا يسلم الشرف التام الحقيقي الا للمتواضع في ذات الله (216) فان عصوك فقل انى برئ مما تعملون القمي فان عصوك يعني من بعدك في ولاية علي عليه السلام والأئمة عليهم السلام قال ومعصية رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ميت كمعصيته وهو حي (217) وتوكل على العزيز الرحيم الذى يقدر على قهر اعدائه ونصر أوليائه يكفك شر من يعصيك وقرء فتوكل (218) الذى يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين القمي عن الباقر عليه السلام قال الذي يريك حين تقوم في النبوة وتقلبك في الساجدين قال في اصلاب النبيين وفي المجمع عنهما عليهما السلام قالا في اصلاب النبيين نبي بعد نبي حتى اخرجه من صلب ابيه عن نكاح غير سفاح من لدن آدم عليه السلام وعن الباقر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا ترفعوا قبلي ولا تضعوا قبلي فاني اراكم من خلفي كما اراكم من امامي ثم تلا هذه الآية أقول: يعني رؤوسكم في الصلاة (219) انه هو السميع العليم (220) هل انبئكم على من تنزل الشياطين لما بين ان القرآن لا يصح ان يكون مما تنزلت به الشياطين اكد ذلك ببيان من تنزلت عليه (221) تنزل على كل افاك اثيم كذاب شديد الإثم

[ 55 ]

(222) يلقون السمع واكثرهم كاذبون اي الافاكون يلقون السمع الى الشياطين فيتلقون منهم ظنونا وامارات لنقصان علمهم فيضمون إليها على حسب تخيلاتهم اشياء لا يطابق اكثرها في الكافي عن الباقر عليه السلام ليس من يوم ولا ليلة الا وجميع الجن والشياطين تزور أئمة الضلالة ويزور أئمة الهدى عددهم من الملائكة حتى إذا اتت ليلة القدر فهبط فيها من الملائكة الى ولي الأمر خلق الله أو قال قيض الله عز وجل من الشياطين بعددهم ثم زاروا ولي الضلالة فأتوه بالافك والكذب حتى لعله يصبح فيقول رأيت كذا وكذا فلو سأل ولي الامر عن ذلك لقال رأيت شيطانا اخبرك بكذا وكذا حتى يفسر له تفسيراو يعلمه الضلالة التي هو عليها وفي الخصال عن الصادق عليه السلام في هذه الآية قال هم سبعة المغيرة وبنان وصايد وحمزة بن عمارة البربري والحارث الشامي وعبد الله بن الحارث وابو الخطاب (224) والشعراء يتبعهم الغاون وقرء بالتخفيف قيل هو استيناف ابطل به كونه شاعرا كما زعمه المشركون يعني ان اتباع محمد صلى الله عليه وآله ليسوا بغاوين فكيف يكون شاعرا والقمي قال نزلت في الذين غيروا دين الله وخالفوا امر الله عز وجل هل رأيتم شاعرا قط يتبعه احد وانما عنى بذلك الذين وضعوا دينا بآرائهم فيتبعهم الناس على ذلك وفي المعاني عن الباقر عليه السلام في هذه الآية قال هل رأيت شاعرا يتبعه أحد انما هم قوم تفقهوا لغير الله فضلوا وأضلوا وفي المجمع عن العياشي عن الصادق (عليه السلام) هم قوم تعلموا وتفقهوا بغير علم فضلوا وأضلوا وفي الاعتقادات عنه عليه السلام انه سئل عن هذه الآية فقال هم القصاص (2) (225) الم تر انهم في كل واد يهيمون قيل وذلك لأن اكثر كلمات الشعراء

[ 56 ]

خيالات لا حقيقة لها القمي يعني يناظرون بالاباطيل ويجادلون بالحجج المضلين وفي كل مذهب يذهبون يعني بهم المغيرين دين الله (22 6) وانهم يقولون ما لا يفعلون قال يعظون الناس ولا يتعظون وينهون عن المنكر ولا ينتهون ويأمرون بالمعروف ولا يعملون قال وهم الذين غصبوا آل محمد صلوات الله عليهم حقهم (227) الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا قيل هو استثناء للشعراء المؤمنين الصالحين الذين يكثرون ذكر الله ويكون اكثر اشعارهم في التوحيد والثناء على الله تعالى والحث على طاعته ولو قالوا هجوا ارادوا به الانتصار ممن هجاهم من الكفار ومكافأة هجاة المسلمين كحسان بن ثابت وكعب بن مالك وكعب بن زبير والقمي ثم ذكر آل محمد صلوات الله عليهم وشيعتهم المهتدين فقال الا الذين آمنوا الآية أقول: يمكن التوفيق بين التفسيرين بإرادة كلا المعنيين فان حجج المبطلين من اهل الجدل ايضا اكثرها خيالات شعرية لا حقيقة لها وتمويهات لا طائل تحتها كأقاويل الشعراء وكلا الفريقين سيان في انهم في كل واد يهيمون وانهم يقولون ما لا يفعلون الا ان ذكر اتباع الغاوين انما هو بالنظر الى من له رياسة في الاضلال من اهل المذاهب الباطلة وانكار احد المعنيين في الحديث يرجع الى انكار الحصر فيه ثم ليس المراد بالشعر المذموم الكلام المنظوم باعتبار نظمه كيف وان من الشعر لحكمة يعني من المنظوم وان منه لموعظة وان منه لثناء على الله وعلى اوليائه بل باعتبار التشبيب بالحرام وتمزيق الاعراض ومدح من لا يستحق ونحو ذلك وفي العيون عن الصادق عليه السلام قال من قال فينا بيت شعر بني الله بيتا في الجنة وقال ما قال فينا قائل شعرا حتى يؤيد بروح القدس

[ 57 ]

وفي المجمع عن كعب بن مالك انه قال يا رسول الله ماذا تقول في الشعراء قال ان المؤمن مجاهد بسيفه والذي نفسي بيده لكأنما يرضخونهم بالنبل قال وقال النبي صلى الله عليه وآله لحسان بن ثابت اهجهم أو هاجهم وروح القدس معك وفي الجوامع قال لكعب بن مالك اهجهم فو الذي نفسي بيده لهو اشد عليهم من النبل وفي الكتاب الكشي عن الصادق عليه السلام يا معشر الشيعة علموا اولادكم شعر العبدي فانه على دين الله وفي المعاني عنه عليه السلام إنه سئل عن هذه الآية ما هذا الذكر الكثير قال من سبح بتسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام فقد ذكر الله كثيرا وفي الكافي عن امير المؤمنين عليه السلام من ذكر الله عز وجل في السر فقد ذكر الله كثيرا ان المنافقين كانوا بذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر فقال الله تعالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون القمي ثم ذكر اعدائهم ومن ظلمهم فقال جل ذكره وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون هكذا والله نزلت وفي الجوامع نسب هذه القراءة الى الصادق عليه السلام في ثواب الأعمال والمجمع عن الصادق عليه السلام من قرء سور الطواسين الثلاث في ليلة الجمعة كان من اولياء الله وفي جواره وكنفه ولم يصبه في الدنيا بؤس ابدا واعطى في الآخرة من الجنة حتى يرضى وفوق رضاه وزوجه الله مأة زوجة من الحور العين وزاد في المجمع واسكنه الله في جنة عدن وسط الجنة مع النبيين والمرسلين والوصيين الراشدين




 
 

  أقسام المكتبة :
  • نصّ القرآن الكريم (1)
  • مؤلّفات وإصدارات الدار (21)
  • مؤلّفات المشرف العام للدار (10)
  • الرسم القرآني (14)
  • الحفظ (2)
  • التجويد (4)
  • الوقف والإبتداء (4)
  • القراءات (2)
  • الصوت والنغم (4)
  • علوم القرآن (14)
  • تفسير القرآن الكريم (90)
  • القصص القرآني (1)
  • أسئلة وأجوبة ومعلومات قرآنية (12)
  • العقائد في القرآن (4)
  • القرآن والتربية (2)
  • التدبر في القرآن (7)
  البحث في :



  إحصاءات المكتبة :
  • عدد الأقسام : 16

  • عدد الكتب : 192

  • عدد الأبواب : 83

  • عدد الفصول : 1939

  • تصفحات المكتبة : 8212703

  • التاريخ : 11/12/2019 - 00:42

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net