00989338131045
 
 
 
 
 
 

 في قوله تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ} 

( القسم : علوم القرآن )

السؤال :

{فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [سورة آل عمران: 37]

س: ما معنى: {مِنْ عِنْدِ اللهِ}؟ العِندية جاءت كثير في الآيات لماذا يقول: من عند الله، ولم يقل: من الله؟

س: وما هو الرزق الذي وُجد عندها؟ إذا كان طعاماً، لماذا طعام وكان زكريا كافلها؟



الجواب :

معلوم أنّ (العندية) ونسبتها له تعالى ليست مكانيّة ـ لتعاليه سبحانه عن المكان والجهة ـ فتكون نسبة تشريف وكرامة، أو قدرة، أو غير ذلك ممّا يناسب المقام، فلها أغراض عديدة.

ففي قوله تعالى: {وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللهِ} [آل عمران: 195] يمكن أن تكون بمعنى تشريف الثواب وتعظيمه أو اقتداره سبحانه عليه وسعة كرمه في عطائه. [انظر: مناهج البيان في تفسير القرآن، ج‏4، ص: 223]

وهكذا في الآية الكريمة محل البحث يمكن أن تكون بمعنى القربة والكرامة  أو إكرام وتشريف.

خصوصاً أن السؤال ورد بصيغة: {أَنَّى لَكِ هَذَا} ـ أي: من أين لك هذا الرزق ـ وليس: (ممَّن لكِ هذا)، فجاء الجواب: {مِنْ عِنْدِ اللهِ} موافقاً للسؤال. وهو أيضاً أدقّ دلالةً على المعنى، فطبقاً للمرويّ في تفسيرها أنّ هذا الرزق هو من الجنة، فأنزل بأمره تعالى >{قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ} أي: من الجنة<. [مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏2، ص: 740].

وأما عن هذا الرزق ما هو؟ ولماذا كان طعاماً وكان زكريا (عليه السلام) كافلها؟

فبعض الأحاديث الواردة في تفسير الآية كتفسير العياشي وغيره من كتب الشيعة والسنّة تفيد أنّه كان فاكهة من الجنة في غير فصلها تحضر بأمر الله إلى المحراب. [انظر: الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج‏2، ص: 482]

وهذا الرزق ـ كما يتّضح من الآيات ـ ليس مرتبطاً بالكفالة أو عدمها باعتباره مجرّد طعام أو كونه قضية إطعام فحسب، بل هو كرامة ومنزلة لوليّ من أولياء الله تبارك وتعالى قبل كل شيء، فمقام الآيات مقام اصطفاء وتشريف لهذه الذرية المباركة {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ...}.

مضافاً إلى ما يترتّب على هذا الرزق الإلهي من ثمرات روحية وجسدية جمّة، لذا نجد زكريا (عليه السلام) تضرّع بالدعاء حينها لمّا رأى حال مريم (عليها السلام) من الكرامة والمنزلة {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [آل عمران: 38]. فالأمر أكبر من كونه إطعاماً أو شيئاً مادّياً يقاس بمتاعٍ دنيويّ.



طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   التاريخ : 2018 / 03 / 10   ||   القرّاء : 5300  


 
 

  التلاوة :
  • الحفظ (23)
  • التجويد (18)
  • القراءات السبع (2)
  • الصوت والنغم (7)
  علوم القرآن وتفسيره :
  • علوم القرآن (57)
  • التفسير (205)
  • المفاهيم القرآنية (10)
  • القصص القرآني (6)
  • الأحكام (26)
  • الاجتماع وعلم النفس (31)
  العقائد :
  • التوحيد (27)
  • العدل (10)
  • النبوّة (25)
  • الإمامة (6)
  • المعاد (17)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (2)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 قال أحد المفسرين عند تفسيره لقوله تعالى : (وهمّ بها): ((وهكذا نتصور موقف يوسف، فقد أحسّ بالانجذاب في إحساس لا شعوري، وهمّ بها استجابة لذلك الإحساس كما همّت به، ولكنّه توقّف وتراجع))، علماً أنّه في مكان آخر يقول: ((إنّ همّ يوسف هذا الذي كان نتيجة الانجذاب

 انا والدتي كثيرة الاخطاء في القرآن الكريم فهل يجوز لها القراءة ؟

 سؤال الاخ من افريقيا الجنوبية حول المراد بأهل البيت في الآية :((إنما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا))

 فلسفة الابتلاء

 الإمام الجواد أعظم بركةً على شيعتنا

  قراءة النون ميماً في القرآن كما في ( انباء ) تقرأ ( آمباء ) كما هو متعارف .. هل يصح هذا في الصلاة أم لا ؟

 ما معنى نسبة الهداية والإضلال لله في القرآن؟

 ورد ذكر للجدار الحديدي لذي القرنين في القرآن المجيد، و قد واجه هذا الذكر اعتراضاً من المسيحيين. الرجاء تفضلوا علينا، هل يوجد هذا الجدار إلى وقتنا الحاضر؟ و إن كان كذلك فأين هو الآن؟

 ما معنى الصف في قوله تعالى: "{وَجَاء رَبُّکَ وَالْمَلَکُ صَفّاً صَفّاً} [سورة الفجر، 22]؟

 عذاب القبر

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 4

  • عدد الأقسام الفرعية : 32

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 900

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 6794984

  • التاريخ : 30/11/2022 - 08:08

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net