00989338131045
 
 
 
 
 
 

 الفرق بين الانصات والاستماع للقرآن الكريم 

( القسم : التفسير )

السؤال :

{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [سورة الأعراف، ٢٠٤]
س: إذا كان معنى وأنصتوا (استمعوا) وهي نفس فاستمعوا لماذا تكررت في الآية؟
س: ما هو سبب نزول الآية ؟



الجواب :

ذكر المفسرون أسباباً لنزول الآية الكريمة؛ منها مثلاً ما روي عن ابن عباس وجماعة آخرين، أن المسلمين في بادئ أمرهم كانوا يتكلمون في الصلاة، وربما ورد شخص أثناء الصلاة فيسأل المصلّين وهم مشغولون بصلاتهم: كم ركعة صليتم؟ فيجيبونه: كذا ركعة. فنزلت الآية ومنعتهم أو نهتهم عن ذلك. كما نقل الزهري سبباً آخر لنزول الآية، وهو أنه لما كان النبي يقرأ القرآن، كان شاب من الأنصار يقرأ معه القرآن بصوت مرتفع، فالآية نزلت ونهت عن ذلك.
وأياً كان شأن نزول هذه الآية، فهي تقول: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}. والفعل "انصتوا" مأخوذ من مادة "الإنصات" ومعناه: السكوت المشفوع بالإصغاء والاستماع. [انظر: تفسير الأمثل، ج 5، ص 345 - 348]
والانصات في اللغة هو الاستماع مع ترك الكلام [راجع: المفردات في غريب القرآن، ص289].
فيظهر من جميع ذلك أن الانصات هو الاستماع مع رعاية السكوت والاصغاء.
قال في الميزان: الانصات السكوت مع استماع، وقيل هو الاستماع مع سكوت يقال: أنصت الحديث وأنصت له أي استمع ساكتاً، وأنصته غيره وأنصت الرجل أي سكت، فالمعنى: استمعوا للقرآن واسكتوا . [الميزان في تفسير القرآن، ج8، ص382].
ولا بأس أن نذكر ما قاله الشيخ الأجل الفقيه جمال الدين المقداد بن عبد الله السيوري في كتابه "كنز العرفان" إذ قال في تفسير الآية المباركة: والَّذي يظهر لي أنّ استمع بمعنى سمع والإنصات توطين النفس على الاستماع مع السكوت فظاهر الآية يدلّ على راجحيّته إذا قرئ القرآن إمّا وجوباً أو استحباباً ... [و] ينبغي لكلّ واحد من قارئ القرآن ومستمعه تخلية سرّه وتحزين قلبه والاستشفاء به من داء جهله وتفريطه وأن يجعل نفسه هي المخاطبة بجملة أوامره ونواهيه وأنّها المؤاخذة بوعيده والمرغّبة بوعده. [و] ينبغي ترك الكلام حينئذ واستشعار الذلَّة والخضوع وتصوّر عظمة المتكلّم به وهو الله تعالى وقراءته قائماً وجالساً متأدّباً كالحاصل بين يدي ملك عظيم لا يشغل عنه شاغل وتحرّي الخلوة بقرائته فإنّها نعم العون على ذلك كلّه [انظر: كنز العرفان، ج 1، ص 195-196].



طباعة   ||   أخبر صديقك عن السؤال   ||   التاريخ : 2016 / 01 / 05   ||   القرّاء : 5796  


 
 

  التلاوة :
  • الحفظ (23)
  • التجويد (18)
  • القراءات السبع (2)
  • الصوت والنغم (7)
  علوم القرآن وتفسيره :
  • علوم القرآن (57)
  • التفسير (205)
  • المفاهيم القرآنية (10)
  • القصص القرآني (6)
  • الأحكام (26)
  • الاجتماع وعلم النفس (31)
  العقائد :
  • التوحيد (27)
  • العدل (10)
  • النبوّة (25)
  • الإمامة (6)
  • المعاد (17)
  استفتاءات المراجع :
  • السيد الخوئي (29)
  • السيد السيستاني (52)
  • السيد الخامنئي (7)
  • الشيخ مكارم الشيرازي (83)
  • السيد صادق الروحاني (37)
  • السيد محمد سعيد الحكيم (49)
  • السيد كاظم الحائري (7)
  • الشيخ الوحيد الخراساني (2)
  • الشيخ إسحاق الفياض (3)
  • الشيخ الميرزا جواد التبريزي (10)
  • السيد صادق الشيرازي (78)
  • الشيخ لطف الله الصافي (29)
  • الشيخ جعفر السبحاني (11)
  • السيد عبدالكريم الاردبيلي (1)
  • الشيخ جوادي آملي (23)
  • السيد محمود الشاهرودي (5)
  • السيد الامام الخميني (4)
  جديد الأسئلة والإستفتاءات :



 إمكان صدور أكثر من سبب نزول للآية الواحدة

 تذكير الفعل أو تأنيثه مع الفاعل المؤنّث

 حول امتناع إبليس من السجود

 الشفاعة في البرزخ

 في أمر المترفين بالفسق وإهلاكهم

 التشبيه في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}

 هل الغضب وغيره من الانفعالات ممّا يقدح بالعصمة؟

 كيف يعطي الله تعالى فرعون وملأه زينة وأموالاً ليضلّوا عن سبيله؟

 كيف لا يقبل الباري عزّ وجلّ شيئاً حتى العدل {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ}؟

 حول المراد من التخفيف عن المقاتلين بسبب ضعفهم

  البحث في الأسئلة والإستفتاءات :



  أسئلة وإستفتاءات قرآنية منوعة :



 كيف تناول القرآن الكريم قضيّة الجزاء على الأعمال وهل يقتصر على يوم القيامة أم يمكن أن يكون في هذه الحياة الدنيا أيضاً؟

 معنى القراءات السبع والعشر

 في قراءة القرآن الكريم

 هل الشيخ المجلسي عليه الرحمة صاحب كتاب البحار يرى التحريف في القرآن الكريم؟

 المراد من المحكم والمتشابه

 قال أحد المفسرين عند تفسيره لقوله تعالى : (وهمّ بها): ((وهكذا نتصور موقف يوسف، فقد أحسّ بالانجذاب في إحساس لا شعوري، وهمّ بها استجابة لذلك الإحساس كما همّت به، ولكنّه توقّف وتراجع))، علماً أنّه في مكان آخر يقول: ((إنّ همّ يوسف هذا الذي كان نتيجة الانجذاب

 ما هي هوية الإنسان التي أكّد عليها القرآن الكريم وكيف تعامل مع الهويّات الأخرى؟

  من هم كتّاب الوحي؟

 هل أن المد في بعض الحركات بحيث تصبح كالحروف مثل ( نستعين = نستاعين ـ أو الحمد لله = الحمدو للهي ) يبطل الصلاة؟

 كيف يستدل القرآن الكريم على التوحيد؟

  إحصاءات الأسئلة والإستفتاءات :
  • عدد الأقسام الرئيسية : 4

  • عدد الأقسام الفرعية : 32

  • عدد الأسئلة والإستفتاءات : 900

  • تصفحات الأسئلة والإستفتاءات : 5384999

  • التاريخ : 12/05/2021 - 07:19

  خدمات :
  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • رئيسية الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • أرشيف الأسئلة والإستفتاءات القرآنية
  • المشاركة في سـجل الزوار
  • أضف موقع الدار للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • للإتصال بنا ، أرسل رسالة

 

تصميم وبرمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

دار السيدة رقية (ع) للقرآن الكريم : info@ruqayah.net  -  www.ruqayah.net